﻿1
00:00:00.200 --> 00:00:40.200
وعلى اله وصحبه اجمعين وبعد. سم بالله من الشيطان الرجيم ان تكفروا فان الله غني عنك منكم ولا يرضى لعباده الكفر. وان تشكروا يرضى لكم ولا تزروا ازركم وزر اخرى ثم الى ربكم مرجعكم فينبئكم بما كنتم تعملون

2
00:00:40.200 --> 00:01:20.200
انه عليم بذات الصدور. واذا مس الانسان ثم اذا خوله نعمة منه نسي ما كان يدعو اليه من قبل. وجعل لله اندادا ليضل عن سبيله قل تمتع بكفرك قليلا انك من اصحاب النار. هذه الايات الكريمة

3
00:01:20.200 --> 00:01:50.200
من سورة الزمر يقول الله جل وعلا ان تكفروا فان الله غني عنكم. ولا يرضى لعباده الكفر. وان تشكروا يرى الله ولا تزر وازرة وزر اخرى. ثم الى ربكم مرجعكم فينبئكم

4
00:01:50.200 --> 00:02:30.200
بما كنتم تعملون. انه عليم بذات الصدور بين جل وعلا في الايات السابقة. كمال قدرته. في خلق السماوات والارض. وما خلق فيهما من الايات الدال على استحقاقه وحده جل وعلا للعبادة. ثم بين ما

5
00:02:30.200 --> 00:03:10.200
ما انعم به على العباد ودعاهم جل وعلا الى سادته وحده. في قوله تعالى ذلكم الله ربكم له الملك لا اله الا هو. فانى تصرفون؟ بين كمال قدرته ودعا الناس الى عبادته وحده لا شريك له. ثم بين

6
00:03:10.200 --> 00:03:50.200
جل وعلا في هذه الاية الكريمة انه غني عن العباد. وان انه لا حاجة به الى طاعتهم. فلا تنفعه طاعتهم ولا تضره معصيتهم جل وعلا. وانما دعاهم عبادته لينتفعوا هم بذلك. فهم المنتفعون

7
00:03:50.200 --> 00:04:30.200
فدعاهم لذلك رحمة بهم. ليسعدوا في الدنيا والاخرة والا فانه جل وعلا لا تنفعه طاعتهم كما لا تضره معصيتهم. فقال تعالى ان تكفروا فان الله غني عنكم دعاكم الى توحيده فان استجبتم فلحظكم ولسعادتكم

8
00:04:30.200 --> 00:05:00.200
ان تكفروا فان الله غني عنكم. لا حاجة به اليكم. وانما وبال كفركم يعود اليكم. ان تكفروا فان الله غني عنكم. ولا يرضى عباده الكفر. لا يرضى جل وعلا لعباده الكفر. لا يحب لهم الكفر

9
00:05:00.200 --> 00:05:30.200
وانما يرظى لهم ان يطيعوه. يرظى لهم ان يعبدوه. يرظى لهم ان يؤدوا ما خلقوا من اجله. فهم خلقوا من اجل عبادته فهو جل وعلا ما غناه عن عبادتهم وعدم تضرره بكفره

10
00:05:30.200 --> 00:06:10.200
لا يرظى لهم لا يرظى لهم الكفر ولا المعصية وانما يحب لهم الطاعة ولا يرظى لعباده الكفر. وان وان تطيعوا وتعبدوا الله يرى الله لكم يرظى لكم ذلك ويحبه لكم. فهو لا يحب لكم ان تعصوه

11
00:06:10.200 --> 00:06:50.200
فيعذبكم. وهو يحب لكم ان تشكروه. ليثيبكم وان تشكروا يرى الله لكم يرى الله فيها ثلاث قراءات سبعية. يرظى بالتسكين. تشكيل يرظح باشباع الظمة. حتى تكون كانها واو. يرى الله

12
00:06:50.200 --> 00:07:30.200
لكم حالة بينهما باختلاس الظم يرضح لكم. ثلاث قراءات سبعين يقول تبارك وتعالى مخبرا عن نفسه تبارك وتعالى انه الغني عما سواه من المخلوقات كما قال موسى عليه الصلاة والسلام ان تكفروا انتم ومن في الارض جميعا

13
00:07:30.200 --> 00:07:50.200
ان الله لغني حميد. يعني لو كفر اهل الارض كلهم فالله على غناه. لا ينقص مما عنده شيء. نعم وفي صحيح مسلم يا عبادي لو ان اولكم واخركم وانسكم وجنكم

14
00:07:50.200 --> 00:08:10.200
على افجر قلب رجل منكم ما نقص ذلك من ملكي شيئا. وقول انهم لو كانوا على اتقى برجل ما زاد ذلك في ملك الله شيئا كما في الحديث. نعم. وقوله تعالى ولا يرظى

15
00:08:10.200 --> 00:08:40.200
عباده الكفر اي لا يحبه ولا يأمر به. وان وان تشكروا يرظى لكم اي تحبه لكم ويزدكم من فضله. ولا تزر وازرة وزر. وان تشكروا يرظى لكم هذه الاية الكريمة دلت على ان الله جل وعلا

16
00:08:40.200 --> 00:09:20.200
يرضى الايمان لعباده. وانه جل وعلا يكره ويسخط الكفر من العباد. قد يقول قائل هل يوجد في ما لا يريده الله ام هل يوجد في الكون ما لا يحبه الله؟ ام هل يوجد في الكون ما لا يشاءه الله

17
00:09:20.200 --> 00:09:50.200
انظر وانتبه للفرق بين هذه الكلمات. هل يوجد في الكون ما لا يريده الله هل يوجد في الكون ما لا يشاؤه الله هل يوجد في الكون ما لا يرضاه الله؟ نقول الجواب لا يوجد في

18
00:09:50.200 --> 00:10:10.200
الكون ما لا يريده الله. الارادة الكونية. ما يمكن ان يوجد شيء الا والله جل وعلى اراد لان لو قلنا انه يوجد في الكون شيء لا يريده الله صار كأن

19
00:10:10.200 --> 00:10:40.200
ان هناك مكره لله جل وعلا تعالى الله. فلا يوجد في الكون ما لا يريده. ولا يوجد في كوني ما لا يشاؤه. الاشاءة الاشاءات الكونية. وهل يوجد في ما لا يحبه الله؟ نعم. بلا شك. كفر الكافر لا يحبه الله. ومع

20
00:10:40.200 --> 00:11:10.200
العاصي لا يحبها الله. اذا كيف يوجد في الكون ما لا يحبه الله؟ نعم نقول يوجد في الكون ما لا يحبه الله لكن الله جل وعلا اراده. اذا فالارادة ارادتان. كما قرر ذلك اهل السنة والجماعة. الارادة ارادتان

21
00:11:10.200 --> 00:12:00.200
ارادة كونية. توافق المشيئة. مثل المشيئة وارادة شرعية مثل اراد الله جل وعلا ذلك واحبه. اذا الارادة قرادتان ارادة كونية وارادة شرعية. تجتمعان في حق بعظ العباد وتفترقان في حق بعظ الخلق. تجتمعان في

22
00:12:00.200 --> 00:12:30.200
الارادة الكونية والارادة الشرعية تجتمعان في المطيع لله جل وعلا على الله جل وعلا اراد له الطاعة واحبها له. ووجدت منه من العبد وتفترقان في حق الكافر. الله جل وعلا

23
00:12:30.200 --> 00:13:00.200
اراد منه الكفر ارادة كونية. لانه لا يمكن ان يوجد الكفر والله جل وعلا لم يرده اراد منه الكفر كونا. واحبه منه؟ لا ان الله لا يرضى لعباده الكفر. ان الله لا يحب الكافرين. والله جل وعلا

24
00:13:00.200 --> 00:13:30.200
علم ازلا ان هذا الكافر يكفر ولا يطيع ربه. مع اقامة الحجة عليه وعلم جل وعلا ازلا ان هذا المطيع يطيع الله جل وعلا. لانها لو قلت ان الله ما اراد الكفر من الكافر كونا لا لا

25
00:13:30.200 --> 00:13:50.200
اوجدنا في الكون ما لا يريده الله وهذا لا يمكن. لانه لا يحصل في الكون الا شيء اراده الله جل وعلا وانما نقول يكون في الكون ما لا يحبه الله

26
00:13:50.200 --> 00:14:30.200
وكفر الكافر اراده الله جل وعلا. لكن هل احبه؟ لا. اذا فالارادة ارادتان ارادة كونية وارادة شرعية الارادة الكونية والارادة الشرعية تجتمعان في حق المطيع المؤمن الله جل وعلا اراد له الايمان فامن

27
00:14:30.200 --> 00:15:00.200
تنفرد الارادة الكونية في حق الكافر. فالله جل وعلا اراد له الكفر لحكمة يريد والله جل وعلا وهو لا يحبه واقام الحجة على هذا الحجة قائمة عليه ولحكمة قد نعقلها وقد لا نعقلها. ارادة الكفر

28
00:15:00.200 --> 00:15:30.200
من الكافر قد نعقل بعض الشيء ولا نعقل اشياء كثيرة لا ندركها لكن مما ندركه كما قرره العلماء رحمهم الله بارادة جل وعلا الكفر من الكافر اقام الله جل وعلا الجهاد في سبيل الله. اقام الله جل وعلا الامر بالمعروف والنهي عن المنكر

29
00:15:30.200 --> 00:16:10.200
خلق الله جل وعلا النار. ظهر ظهرت محبة الله الله جل وعلا وموالاته من بغضه جل وعلا ومعاداته المؤمن يوالي في الله يحب المؤمن ويبغض الكافر. لولا سجود الكافر ما ظهر هذا الشيء. لولا وجود الكافر ما قام الجهاد في سبيل الله. لولا وجود

30
00:16:10.200 --> 00:16:30.200
كافر ما قام الامر بالمعروف والنهي عن المنكر والدعوة الى الله جل وعلا. كان الناس كلهم على وتيرة واحدة. لكن لحكمة فيريدها الله جل وعلا جعل الكفر لمن شاء وجعل الايمان لمن شاء. فظهر

31
00:16:30.200 --> 00:17:00.200
والبراء والجهاد والامر بالمعروف والنهي عن المنكر. اذا نقول لا يوجد في الكون الا شيء اراده الله جل وعلا كونا وقد يوجد في الكون ما لا يحبه الله. وقد اراده جل وعلا. اراد

32
00:17:00.200 --> 00:17:40.200
ولا يحبه. واراد الايمان واحبه. واراد الكفر ولم يحبه ونهى عنه جل وعلا فنعرف بهذا ان الارادة ارادة كونية وارادة شرعية تجتمعان في حق المؤمن وتنفرد الارادة الكونية في حقي الفاجر ومن اراد التوسع في مثل هذا فعليه

33
00:17:40.200 --> 00:18:10.200
ان يرجع الى شرح العقيدة الواسطية. لشيخ الاسلام ابن تيمية رحمه الله والشروح متعددة ولله الحمد كثيرة منها شرح لفضيلة الشيخ محمد بن عثيمين رحمه الله وفقه الله الله في عمره على عمل صالح. فيها ايضاح جلي. في ذكر

34
00:18:10.200 --> 00:18:50.200
الارادة والمشيئة والمحبة وتوظيح كافي ثم قال جل وعلا ولا تزر وازرة وزر اخرى. بين جل وعلى ان من كان مسيئا لا يحمل اساءة غيره. لا يحمل الا اساءته. ولا تزر وازرة وزر اخرى. لا يقال هذا مسيء

35
00:18:50.200 --> 00:19:10.200
فيحمل اساءة الاخرين. لا. ولا تزر وازرة وزر اخرى. قد يقول قائل الم يرد في الحديث ان من سن في الاسلام سنة سيئة فعليه وزرها ووزر من عمل بها الى يوم القيامة

36
00:19:10.200 --> 00:19:40.200
نقول نعم وارد في هذا وهذا ثابت. وهذا هل تحمل وزر غيره ام تحمل وزر دعوته. وزر نفسه. فهو الذي دعا الى هذا الشيء فتحمل اثمه اذا ولا تزر وازرة وزر اخرى لا علاقة له بها. وانما

37
00:19:40.200 --> 00:20:20.200
يحمل وزر عمله. ما عمله او دعا اليه. ثم جل وعلا بقوله ثم الى ربكم مرجعكم. هذي فيها بشارة وفيها نذارة فيها رجا وفيها تخويف فيها حث وفيها زجر قال وان تشكروا يرضى الله لكم ثم

38
00:20:20.200 --> 00:20:50.200
الى اين؟ الى الله جل وعلا فيثيبكم على شكركم. فيها بشارة. انت اذا شكرت الله الى من تعول انت؟ الى الله؟ فابشر بثواب شكرك ولا يرظى لعباده الكفر. فالكافر اذا كفر الى اين مرده

39
00:20:50.200 --> 00:21:20.200
العاصي اذا عصى الى اين مرده؟ الى الله وفي هذا نذره في تخويف انتبه انت عصي من؟ تعصي من ترجع اليه من مآلك اليه. المرء قد يعصي في من لا يظن انه سيلقاه. لكن اذا علم العبد

40
00:21:20.200 --> 00:21:50.200
ان مرده الى من عصاه. الا يكون عنده خوف من هذا الا يكون هذا تنبيه له وشجر؟ لا تعصي من مرجعك اليه. ثم الى بكم مرجعكم فينبئكم بما كنتم تعملون. يخبركم بكل صغيرة وكبيرة. اولا

41
00:21:50.200 --> 00:22:20.200
الله جل وعلا واحاط علما بكل ما عمله العبد. ثم ما جرى عليه القلم ثم ما سجلته الحفظة الكرام الكاتبون هم ثم ما تنطق به الجوارح. تشهد عليهم. كل هذه شواهد

42
00:22:20.200 --> 00:22:50.200
فينبئكم بما كنتم تعملون. بما سجل عليكم بما تنطق به جوارحكم يوم نختم على افواههم وتكلمنا ايديهم وتشهد ارجلهم بما كانوا يكسبون فينبئكم بما كنتم تعملون. انه وينبئكم جل وعلا لانه

43
00:22:50.200 --> 00:23:20.200
تعالى عليم بذات الصدور. عليم بما في قلوبكم من الايمان والكفر من الغش من الاخلاص من الطاعة من المعصية من النفاق من الخوف من الله جل وعلا وهكذا. كل ما انطوى عليه القلب فهو جل وعلا عالي

44
00:23:20.200 --> 00:23:50.200
به لا تخفى عليه خافية. بخلاف حال المرء في الدنيا فقد يكون منافقا ويكون في المقدمة عند الناس لان له لسان يتزلف به تتقرب الى من يريد بلسانه فيظن انه صادق فيقدم. وهو منافق. لان

45
00:23:50.200 --> 00:24:20.200
لا يعلمون الا الظاهر. واما الله جل وعلا فهو يعلم ما في القلب من خير وشر. من ايمان وكفر. من اخلاص ونفاق. من صدق وكذب انه عليم بذات الصدور. نعم. ولا تزر وازرة

46
00:24:20.200 --> 00:24:40.200
وزر اخرى اي لا تحمل نفس عن نفس شيئا بل كل مطالب بامر نفسه. ثم الى ربكم مرجعكم فينبئكم بما كنتم تعملون. انه عليم بذات الصدور. اي فلا تخفى عليه

47
00:24:40.200 --> 00:25:10.200
وقوله عز وجل واذا مس الانسان ضرا دعا ربه منيبا اليه واذا مس الانسان ضر واذا مس الانسان ضر دعا ربه منيبا اليه اي عند الحاجة يتضرع فيستغيث بالله وحده لا شريك له. نعم. واذا مس الانسان ضر يبين جل وعلا حال

48
00:25:10.200 --> 00:25:50.200
انسان وجزعه ورجوعه الى الله عند الحاجة. ثم اعراظه ونسيانه لفضل الله اذاه الله. وان الانسان كفور يكفر النعمة ولا يعترف بها لله جل وعلا. والانسان من حيث هو انسان كما قال الله جل وعلا والعصر ان الانسان لفي خسر

49
00:25:50.200 --> 00:26:10.200
ان الانسان لفي خسر اي انسان في خسارة الا من استثنى الله جل وعلا. وهنا واذا مس الانسان دعا ربه منيبا اليه. واذا خوله نعمة هذا في الكافر. لان هذه صفة الكافر. واما

50
00:26:10.200 --> 00:26:40.200
المؤمن فليس بهذه الصفة. واذا مس الانسان ضر يعني الم وجع فقر حاجة كربة كان في لجة البحر خشي الغرق والهلاك. كان في ازمة تجده يتوجه الى الله جل وعلا

51
00:26:40.200 --> 00:27:00.200
ويقبل على الله ويسأل الله كما قال الله جل وعلا واذا ركبوا في الفلك دعوا الله مخلصين له الدين فلما نجاهم الى البر اذا هم يشركون. واذا مس الانسان ضر دعا ربه

52
00:27:00.200 --> 00:27:30.200
منيبا اليه. يعني مقبلا على ربه. متوجها الى الله جل وعلا بقلبه وقال به ثم اذا خوله يعني اعطاه وتفظل عليه نعمة اسيا ما كان يدعو اليه من قبل. كانه لم يصب باذى. كانه لم تأته مصيبة

53
00:27:30.200 --> 00:28:02.050
نسي الدعاء الذي كان يجعر فيه الى الله ونسي المصيبة التي جعلته يجأر الى الله جل وعلى نسي ما كان يدعو اليه من قبل. ولم يكتف بذلك بل جعل  هذا بل اخذ يصرف الناس عن طاعة الله. ويمنعهم من طاعة الله

54
00:28:02.050 --> 00:28:30.200
فذكر جل وعلا عدة اوصاف لهذا الانسان الفاجر. اولا ينسى المصيبة ينسى الدعاء الذي كان يجعر فيه الى الله ثانيا جعل لله انداد عبد مع الله غيره. ثالثا اخذ يظل

55
00:28:30.200 --> 00:29:06.250
بعدما ظل هو في نفسه يظل الاخرين والعياذ بالله وجعل لله اندادا اي شركاء وامثالا ونظرا ليضل الناس ليضل عن سبيله. يصرف الناس عن طاعة الله جل وعلا فهو ظل في نفسه وحرص على اظلال الناس. ليظل عن سبيله

56
00:29:06.250 --> 00:29:32.000
امر الله جل وعلا عبده ورسوله محمدا صلى الله عليه وسلم ان يتوعد هذا وامثال ان يتوعد هذا وامس بقوله قلت بكفرك. تمتع فيما اعطاك الله من الصحة. والعافية والرزق والجاه والمال

57
00:29:33.500 --> 00:30:03.500
وسائر متاع الدنيا تمتع به. فانه متاع زائل وقليل. تمتع بكفرك قليل حتى لو عمر مئات السنين. فنسبة عمر المرء في الدنيا بنسبته والى الاخرة كلا شيء. لان الاخرة باقية مستمرة دائما وابدا. والدنيا عمر فيها

58
00:30:03.500 --> 00:30:23.500
ستين سنة او ثمانين سنة او مئة سنة او مئة وعشرين سنة او اكثر من ذلك هي قليلة. لو قيل للمرء الذي عمر اكثر من مئة سنة. كيف رأيت الدنيا؟ قال كمن دخل من باب وخرج من الباب الاخر. قل تمتع

59
00:30:23.500 --> 00:30:58.500
هذا وعيد. امر فيه تهديد تمتع بكفرك قليلا. فمتاع الدنيا قليل بالنسبة للاخرة. انك من اصحاب النار تمتع ما تمتعت به. فالنار امامك. فمهما اعطي من متاع الدنيا فانه كلا شيء بالنسبة لعذاب الاخرة والعياذ بالله. نعم

60
00:30:58.500 --> 00:31:18.500
واذا مسكم الظر في البحر ظل ما تدعون الا اياه. فلما نجاكم الى البر اعرظتم وكان لسانك فورا ولهذا قال تبارك وتعالى ثم اذا خوله نعمة منه نسي ما كان يدعو

61
00:31:18.500 --> 00:31:38.500
اليه من قبل اي في حال الرفاهية ينسى ذلك الدعاء والتضرع كما قال جل جلاله واذا مس الانسان الضر دعانا لجنبه او قاعدا او قائما فلما كشفنا عنه ضره مر كأن

62
00:31:38.500 --> 00:32:03.200
لم يدعنا الى ضر مسه من قبل وقوله تعالى وجعل لله اندادا ليضل عن سبيله. اي في حال العافية يشرك الله ويجعل له اندادا. قل تمتع بكفرك قليلا انك من اصحاب النار. اي قل لمن

63
00:32:03.200 --> 00:32:31.600
هذه حالته وطريقته ومسلكه تمتع بكفرك قليلا وهو تهديد شديد ووعيد اكيد كقوله تعالى قل تمتعوا فان مصيركم الى النار. وقوله تعالى كقوله وقوله وقوله تعالى نمتعهم قليلا ثم نضطرهم الى عذاب غليظ

64
00:32:32.450 --> 00:32:41.227
والله اعلم وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين