﻿1
00:00:00.700 --> 00:00:41.750
السلام على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين وبعد. سم الله اعوذ بالله من الشيطان الرجيم والسماء ذات الرجع والارض ذات الصدع   انهم يكيدون كيدا واكيد كيدا فمهل الكافرين امهلهم رويدا

2
00:00:42.300 --> 00:01:12.050
هذه الايات الكريمة من سورة الطارق جاءت بعد قوله جل وعلا يوم تبلى السرائر فما له من قوة ولا ناصر والسماء ذات الرجع. الايات الواو في قوله والسماء ذات الرجع

3
00:01:12.450 --> 00:01:48.000
حرف قسم وجر الله جل وعلا اقسم بالسماء ذات الرجع كما اقسم في اول السورة في قوله والسماء والطارق فاقسم بالسماء جل وعلا مرتين في السورة للفت نظر العباد الى عظم هذه المخلوقات

4
00:01:48.950 --> 00:02:20.350
والله جل وعلا اعظم واجل والله جل وعلا يقسم بما شاء من خلقه واقسم جل وعلا بكثير من المخلوقات واما المخلوق فلا يجوز له ان يقسم الا بالله او بصفة من صفاته

5
00:02:21.450 --> 00:02:48.350
ولا يجوز القسم بالمخلوق كائنا من كان لا يجوز لنا ان نقسم بمخلوق حتى وان عظم قدره عند الله من حلف بغير الله فقد كفر او اشرك ان الله ينهاكم ان تحلفوا بابائكم

6
00:02:49.600 --> 00:03:13.900
فلا يجوز لنا ان نقسم بمخلوق ايا كان فلا نقسم بالنبي صلى الله عليه وسلم وان عظم قدره عند الله تبارك وتعالى ولا نقسم بالكعبة شرفها الله ولا نقسم بالملائكة ولا بالرسل

7
00:03:14.250 --> 00:03:43.250
ولا بالابوين ولا باي عالم من علماء المسلمين وانما نقسم بالله جل وعلا او بصفة من صفاته الرحمن والرحيم والعزيز والجبار والمتكبر والملك والقدوس السلام المؤمن المهيمن العزيز الى اخره

8
00:03:43.650 --> 00:04:15.500
اسماء الله جل وعلا وصفاته الاسماء الحسنى والصفات العلى لم لان المخلوق اذا اقسم بشيء ما وقد اعطاه منتهى التعظيم ولا يجوز لنا ان نعطي منتهى التعظيم الا لمن يستحقه وهو الله وحده

9
00:04:15.500 --> 00:04:46.400
لا شريك له واذا اقسم بمخلوق فكأنك جعلته ندا لله ومثيلا لله وشريكا لله تعالى الله وتقدس والله جل وعلا يقسم بما شاء من خلقه لبيان عظمة هذا المخلوق وما اودع فيه جل وعلا من الحكمة

10
00:04:46.550 --> 00:05:13.500
وحسن الخلق والتدبير وقال تعالى والسماء ذات الرجع. ذات بمعنى صاحبة اقسم بالسماء وحدها في مواضع واقسم بها على صفة من صفاتها واقسم هنا بالسماء ذات الرجع. يعني صاحبة الرجع

11
00:05:15.200 --> 00:05:41.700
والمراد بالرجع في قول كثير من المفسرين هو المطر والسماء ذات الرجع المطر سمي المطر رجع لانه يرجع ويتكرر او سمي رجع من باب التفاؤل بانه ينزل وسينزل مرة اخرى

12
00:05:42.900 --> 00:06:07.950
او سمي كما قال بعض المفسرين راجع بانه المطر يصعد من البحار ثم يرتفع الى الشماتة بالسحاب ثم ينزل يرجع والسماء ذات الرجع يعني ذات المطر والاقسام هنا على القرآن

13
00:06:09.000 --> 00:06:38.600
جواب القسم انه لقول فصل الذي هو القرآن والقرآن فيه حياة القلوب والرجع فيه حياة الابدان واقسم جل وعلا بالسماء واشار الى ما ينزل منها من المطر الذي فيه حياة

14
00:06:38.750 --> 00:07:15.000
الابدان على ان القرآن حق وانه لا هزل فيه ولا لغو ولا باطل والسماء ذات الرجع وقيل الرجع نبت الربيع ونبت الربيع ينبت من المطر فلعله سمي نبت الربيع راجع لانه ينشأ من الرجع الذي هو المطر

15
00:07:15.850 --> 00:07:52.950
وقيل المراد بالرجع الشمس والقمر والكواكب لان هذه تظهر في السماء والسماء  ذات الشمس والقمر والكواكب وسميت هذه رجع لانها تظهر ثم ترجع تغيب. ثم ترجع بالظهور. وهكذا يتكرر ظهورها وغيابها

16
00:07:54.000 --> 00:08:32.750
وعطف على المقسم به مقسما به اخر وقال تعالى والارض ذات الصدأ واقسم بالسماء جل وعلا واقسم بالارض والارض ذات الصدع والصدع الشق وهل المراد به تشقق الارض بالنبات قيل هذا

17
00:08:33.900 --> 00:09:09.200
وفيه اشارة الى خروج النبات من الارض بقدرة الله جل وعلا وان القادر على هذا قادر على البعث من باب اولى وقيل المراد بالصدع الاودية التي تجري فيها المياه والانهار

18
00:09:09.300 --> 00:09:44.100
والتي تخترق الجبال وغيرها من الاراضي الصعبة اوجد جل وعلا هذه الاودية وشققها في الارض مع صلابتها وقوتها وتراكم الجبال تجد الاودية تتخلل الجبال وقيل المراد بالصدع تشقق الارض  خروج الاجسام

19
00:09:44.450 --> 00:10:16.500
عند البعث انها تتشقق الارض بخروج الاجسام للبعث قبل نفخ الروح فيها والارض ذات الصدع انه اي القرآن لقول فصل لانه قالوا عن القرآن انه سحر وقالوا كهانة وقالوا شعر

20
00:10:17.600 --> 00:10:42.800
وقالوا اساطير الاولين يعني حكايات وسواليف وقصص الاولين قالوا محمد يلتقطها من الناس ولا هم يعرفونه انه عليه الصلاة والسلام لا يقرأ ولا يكتب ما يكتب ولا اسمه صلى الله عليه وسلم

21
00:10:43.100 --> 00:11:11.100
ولا يعرف قراءة ولا اسمه صلى الله عليه وسلم وفي هذا كرامة الله ورفعة الامية في حقه صلى الله عليه وسلم شرف والامية في حق غيره من الناس  علي عندنا

22
00:11:11.550 --> 00:11:39.300
وعند الناس قاطبة الكاتب احسن من غير الكاتب والقاري احسن من غير القاري الامي الا في حقه صلى الله عليه وسلم فاميته شرف له ومدحة له حيث اتى بهذا القرآن العظيم المعجز

23
00:11:39.800 --> 00:12:04.100
لفحول البلغاء والشعراء بهذا اللفظ الجيد المحكم وهو لا يقرأ ولا يكتب معجزة عظيمة له ومعجزة نبينا صلى الله عليه وسلم هي اعظم المعجزات والله جل وعلا ما بعث نبيا

24
00:12:04.150 --> 00:12:35.050
الا واعطاه من المعجزات ما امن على مثله البشر ومعجزة موسى العصا واليد وهي على من نوع وغرار السحر وان كانت حقيقة هي لان قومه برعوا في السحر فاعطي معجزته من جنس ما برعوا فيه ففاقهم صلى الله عليه وسلم

25
00:12:35.750 --> 00:13:03.200
بهذه المعجزة العظيمة ومعجزة عيسى على نبينا وعليه افضل الصلاة والسلام يحيي الموتى باذن الله ويبرئ الاكمة والابرص باذن الله وقومه برعوا في الطب فاعطاه الله جل وعلا معجزة تفوق ما برع فيه قومه

26
00:13:04.050 --> 00:13:30.500
ومعجزة صالح عليه الصلاة والسلام الناقة التي خرجت من الجبل وولدت وكانت تأتي بحليب يكفي اهل البلد كلهم يكفيهم كلهم وتشرب ماء البلد كله في يومها ما تدع لهم من الماء شيء

27
00:13:31.050 --> 00:14:03.450
يوم يكون له الماء كله ويوم لهم واذا شربت ماءهم اعطتهم مقابله حليب لبن يكفي لاهل البلدة كلهم معجزة عظيمة وقد اعطى الله جل وعلا الرسل معجزات بهرت العقول ومعجزة نبينا محمد صلى الله عليه وسلم

28
00:14:03.550 --> 00:14:38.900
هي اعظمها وهي كثيرة معجزاته لكن اعظمها القرآن لان من بعث فيهم محمد صلى الله عليه وسلم برعوا في الفصاحة والبلاغة والشعر وحسن التصرف في الكلام فاعطاه الله جل وعلا هذا القرآن العظيم الذي تحداهم ان يأتوا بمثله فلم يستطيعوا

29
00:14:40.750 --> 00:15:04.050
تحداهم ان يأتوا بعشر سور من مثلهم ما استطاعوا تحداهم في سورة يونس ان يأتوا بسورة واحدة من مثله ما استطاعوا وهم هم في الفصاحة والبلاغة اتقان الكلام لكن عجزوا ان يأتوا بمثل هذا القرآن

30
00:15:05.750 --> 00:15:38.650
ولذا اقسم الله جل وعلا بقوله انه لقول فصل فصل في كل شيء عدل في احكامه منسق في نظم نظمه وسياقه وكلماته في عبارته حلو في مذاقه وتأمله معجز في انه

31
00:15:38.800 --> 00:16:06.650
لو ردده الانسان باستمرار كل يوم يختم ختمة ما مل بخلاف غيره من الكلام فاذا قرأته مرة مرتين مللت منه وكلما قرأه الانسان بتدبر وتأمل استفاد واستنتج منه من الامور الهامة

32
00:16:06.850 --> 00:16:31.200
ما لم يستنتج منه من قبل فهو فصل بمعنى حق وفصل بمعنى عدل وفصل بمعنى ما يتطرق اليه شك ولا يتطرق اليه ريب ذلك الكتاب لا ريب فيه وفيه الهداية

33
00:16:31.250 --> 00:17:02.050
والدلالة للخلق عامة يهدي حتى الكفار الكفار يستفيدون منه مع عدم ايمانهم به يستنتجون منه من علوم الطب وعلوم تصريف الامور والادارة وغير ذلك من العلوم وهم لا يؤمنون به

34
00:17:03.350 --> 00:17:26.700
وكما قال الله جل وعلا ان هذا القرآن يهدي للتي هي اقوم اقوم في كل شيء ما قال جل وعلا اقوم في كذا  ان هذا القرآن يهدي للتي هي اقوم

35
00:17:28.300 --> 00:17:56.600
وانك لتهدي الى صراط مستقيم. بماذا في القرآن انه لقول فاصل هذا القرآن هذا هو جواب القسم المقسم به السماء ذات الرجع والارض ذات الصدأ والمقسم عليه انه لقول فصل

36
00:17:57.950 --> 00:18:24.950
وما هو بالهزل الحجل الباطل الهزل خلاف الجد الهزل ما لا فائدة فيه هذا كله بعيد عن القرآن ان القرآن حق وما هو  لا شك فيه ولا ايهام ولا تردد

37
00:18:25.250 --> 00:18:46.300
ولا ريب بل هو كلام حق عدل كما قال الله جل وعلا ولو كان من عند غير الله اه لوجدوا فيه اختلافا كثيرا ومن حين نزوله على النبي صلى الله عليه وسلم

38
00:18:47.650 --> 00:19:14.250
الى اليوم والى ان يرث الله الارض ومن عليها والكفار غير المؤمنين به يلتمسون فيه يبحثون لعلهم يجدون ثغرة او نقص يقول هذا كذا ما وجدوا ما يجد فيه ولو كان من عند غير الله لوجدوا فيه اختلافا كثيرا

39
00:19:14.800 --> 00:19:42.600
وهو القرآن يصدق بعظه بعظ ولا تجد اية مع اية مختلفة الا ما يظهر من الظاهر احيانا بسبب قلة فهم من يقول ذلك الحين بعض الناس مثلا يستشكل يقول هذه الاية

40
00:19:42.800 --> 00:20:01.950
مختلفة مع الاية الاخرى يقول ما اختلفت ولا يمكن ان تختلف اية مع اية ولكن الذي اختلف قصورك فكرك ذكرك قاصر ما ادركت هذا الشيء فكثير في القرآن مثلا ايات

41
00:20:02.850 --> 00:20:35.400
قد يتوهم منها التعارض وليس الامر كذلك لا تعارض ابدا انه ما يمكن تعارض اية لاية اخرى وانما قصور فهم الانسان يجعله يتصور التعارض. وقد مر علينا ايات كثيرة من هذا النوع يتصور المرء بادئ ذي بدء ان هذا خلاف ان هذا تعارض بين

42
00:20:35.400 --> 00:21:06.250
ولكن اهل العلم واهل التفسير رحمة الله عليهم يفندون هذا ويبينون انه لا اختلاف ولا تعارف ما يمكن ان يعاد تعارظ اية اية على قوله جل وعلا وانك لتهدي الى صراط مستقيم

43
00:21:06.800 --> 00:21:31.750
جاءت اية اخرى انك لا تهدي من احببت. ولكن الله يهدي من يشاء قد يقول قليل العلم والبصيرة هذا تعارض وانك لتهدي الى صراط مستقيم. ثم يقول في الاية الاخرى انك لا تهدي من احببت

44
00:21:32.400 --> 00:22:02.450
كيف هذا؟ اقول نعم لا اشكال ولا خلاف ولا تعارض ابدا وانك لتهدي الى صراط مستقيم ترشد وتدل وتبصر وانك لا تهدي من احببت لا توفق للايمان من احببت والله جل وعلا لم يرد توفيقه

45
00:22:03.800 --> 00:22:35.750
وقد اجتمع مفهوم الايتين الكريمتين في حق عمه ابي طالب هداه الرسول صلى الله عليه وسلم الى الصراط المستقيم دلة وارشده وبين له ودعاه فابى ولم يهده لم يلق الايمان في قلبه ما استطاع عليه الصلاة والسلام

46
00:22:36.100 --> 00:22:57.450
ان يلقي الايمان في قلب عمه ابي طالب ما استطاع حاول وحارس حتى عند الاحتضار حضر لعله صلى الله عليه وسلم لعله يقبل الايمان والاسلام حضره وهو في مرض الموت

47
00:22:57.950 --> 00:23:15.300
يا عمي قل لا اله الا الله كلمة احج لك بها عند الله وعنده من جلساء السوء من قالوا له اترغب عن ملة عبد المطلب الذي هو ابوه ذكروه بالنخوة الجاهلية

48
00:23:15.750 --> 00:23:45.300
فمات على ملة عبد المطلب فهو عليه الصلاة والسلام هدى عمه بمعنى ارشده ودعاه وبصره وبين له طريق الصواب ولا قبل ولم يهده لم يوفقه الايمان لانه ما يستطيع التوفيق للايمان هذي لله جل وعلا

49
00:23:45.450 --> 00:24:07.700
وهكذا الايات الكريمة في القرآن ما يمكن ان تتعارض او تختلف او تتناقض لانه قول فصل وليس بالحزن ما في حزن ولا في لعب ولا في باطل ولا في سخرية

50
00:24:08.200 --> 00:24:39.100
وانما هو جد وكلام حق وعادل وصواب انه لقول فصل وما هو بالهزل  يقول تعالى والسماء ذات الرجع قال ابن عباس الرجع هو المطر وعنه هو السحاب فيه المطر وعن والسماء ذات الرجع

51
00:24:39.150 --> 00:25:07.200
تمطر ثم تمطر وقال قتادة ترجع رزق العباد كل عام ولولا ذلك لهلكوا وهلكت مواشيهم يتكرر في كل سنة المطر  وقال زيد ترجع نجومها وشمسها وقمرها يأتين من هنا. هذا القول الاخر ان ذات الرجع ذات

52
00:25:07.200 --> 00:25:33.100
الشمس والقمر والنجوم وهذه ترجع توجد ثم تغيب ثم ترجع ثم توجد وتغيب وهكذا والارض ذات الصدع قال ابن عباس وانصداعها عن النبات  وكذا قال سعيد بن جبير وعكرمة وابو مالك والضحاك

53
00:25:34.350 --> 00:26:03.150
انه لقول فصل وقيل الصدع الاودية وقيل الصدع آآ والعرض ذات الصدع يعني التشقق بخروج الموتى  انه لقول فصل قال ابن عباس قول حق وكذا قال قتادة وقال اخرون حكم عدل

54
00:26:04.150 --> 00:26:31.750
وما هو بالهزل اي بل هو جد حق الجد ثم اخبر عن الكافرين بانهم يكذبون به ويصدون عن سبيله. فقال تعالى انهم يكيدون كيدا واكيد كيدا هم يخبر جل وعلا انه على اطلاع

55
00:26:32.450 --> 00:26:57.350
من حالهم وانهم يكيدون للنبي صلى الله عليه وسلم يعملون ما في وسعهم من الحيل والتفكير والتشاور لاجل صد دعوة محمد صلى الله عليه وسلم والوقوف في وجهها وعملوا الاشياء

56
00:26:57.400 --> 00:27:25.700
المستحيلة لاجل الوقوف في وجهها ما استطاعوا لان كيدهم هذا يقابله كيد الله جل وعلا ومن كاده الله جل وعلا فهو مخلوق يعني عملوا المستحيلات والاشياء التي يتصور انها تنجح مئة في المئة في صد دعوة محمد صلى الله

57
00:27:25.700 --> 00:27:48.150
الله عليه وسلم لكن ما استطاعوا اول شيء من كيدهم انهم حاصروا وحجروا ومنعوا قوم النبي صلى الله عليه وسلم من بني هاشم وبني عبد المطلب وبني المطلب في الشعب

58
00:27:48.950 --> 00:28:18.450
لا يواكلوهم ولا يشاربوهم ولا يبايعوهم ولا يناكحوهم ولا كأنهم الد اعدائهم حتى كادوا ان يهلكوا من الجوع بالمحاصرة هذه ومنع الميرة والطعام عنهم لكن ما عملوا ما استطاعوا ان يردوا دعوة محمد صلى الله عليه وسلم

59
00:28:18.850 --> 00:28:41.300
رفعوا الحصار وجاءوا واختلطوا بهم. فكروا في امر اخر قالوا ماذا نعمل هل نبني بنا محكم ونغلق على محمد فيه ونجعل فيه كوة يرسل له الطعام والشراب مع هذه الكوع من اجل

60
00:28:42.000 --> 00:29:04.550
وسعدوه واحبوه. كلامه كلام عدل كلام حق يبنون له بنا محكم ما يدخل فيه شيء الا من كوة لاجل عطوه الطعام رأوا انها ما هي نافعة قالوا نشرده نسرح في الارض

61
00:29:05.050 --> 00:29:34.050
نطرده من البلاد قال بعضهم اذا طردناه التقى باناس اخرين فتكلم معهم فقاموا عليه قاموا معه وساعدوه وتوجهوا اليكم وقاتلوكم  هذا يفتن الناس كلامه حلو اشار احدهم قال يجتمع عشرة شبان كل شاب من فخذ

62
00:29:34.550 --> 00:29:55.750
من افقد قريش ليسوا من بيت واحد ويعطى كل واحد منهم سيف قاطع ويجلسون ببابه متى ما خرج عليهم بادروه بعشرة السيوف هذه فيتفرق دمه في قريش ما يدرى من القاتل

63
00:29:56.200 --> 00:30:21.650
فترضى عصبته بدي اياه فنعطيهم مئة دية ما يهمنا نعطيهم ما شاءوا من الديات. المهم ان نقتله فاستحسنوا هذا الرأي واتفقوا عليه عشرة شبان كل واحد من قبيلة من افخذ قريش

64
00:30:22.300 --> 00:30:42.400
لاجل ما يكون القاتل مثلا بني كذا ولا بني كذا ولا بني كذا لا كلهم قتلة هاشم ما تستطيع تحارب كل قريش ورأوا ان هذه ناجحة مئة في المئة اذا خرج ما عنده عشرة ينتظرونه

65
00:30:43.450 --> 00:31:08.600
ضربة رجل واحد ينتهي امره ترتبوا على هذا وخرج من عندهم صلى الله عليه وسلم ويدر على رؤوسهم التراب وعيونهم تبصره ما ناموا وما كانوا في ذه العقل يرونه ويذر على رؤوسهم التراب

66
00:31:08.750 --> 00:31:26.100
ويقول جل وعلا وجعلنا من بين يديهم سدا ومن خلفهم سدا فاغشيناهم فهم لا يبصرون. ومر من عندهم عليه الصلاة والسلام وعيونهم شاخصة به هذا من كيد الله جل وعلا بهم. ما

67
00:31:26.700 --> 00:31:44.950
وين السيوف؟ السيوف معهم بايديهم وهو مر من بينهم ويراهم ويرى سيوفهم. صلى الله عليه وسلم. لكن الله جل وعلا القى في قلبه ان الله سيحفظه ما عليه خطر واساءهم من اتاهم

68
00:31:45.250 --> 00:32:02.300
وقال ما فعلتم؟ قالوا ننتظر ما جاء كيف ما جاء؟ مر عليكم قبل قليل وذر التراب على رؤوسكم فنظروا رؤوسهم الى عليها التراب وينهم ما يدروا وين راح الله اكبر

69
00:32:04.000 --> 00:32:27.950
خرج عليه الصلاة والسلام وراح وامره الله جل وعلا ان يتخذ الاحتياطات يعني ما يكون ما يبالي لا ما قال اخرج للهجرة في وضح النهار لا يأخذ بالاسباب الواقية فذهب صلى الله عليه وسلم ودخل في الغار

70
00:32:28.050 --> 00:32:52.200
غير غار حراء. غار حراء اللي كان يتعبد فيه ثور قبل الهجرة واخذ في ثلاثة ايام وقالوا من اتى برأس محمد لما بحثوا عنه ولوجدوا في مكة قالوا من اتى برأس محمد فله كذا وكذا من الديات. مئات من الابل

71
00:32:52.450 --> 00:33:13.350
اوراس ابي بكر لانهم عرفوا انه معه فذهب الناس حبا في كبت الدعوة وحبا في هذا الجائزة والمكافئة العظيمة التي سيحصل عليها مئات من الابل يصبح غنيا بعد ان كان فقيرا

72
00:33:14.150 --> 00:33:30.600
وذهبوا في كل مكان وما تركوا شجرة ولا حجرا ولا ذرى ولا مكان خفي الا وقفوا عليه. يبحثون عن محمد صلى الله عليه وسلم حتى وصلوا الى الغار الذي هو فيه

73
00:33:31.300 --> 00:33:53.750
والغار غار ما يخفي اللي فيه وقفوا على الغار ورآهم النبي صلى الله عليه وسلم ورآهم ابو بكر وهم واقفون على الغار ويقول ابو بكر رضي الله عنه يا رسول الله لو نظر احدهم الى موضع قدمه لابصرنا يعني لو حدد النظر الى موضع قدمه لان ما بينهم

74
00:33:53.750 --> 00:34:12.200
من قدم الكافر الا مسافة بسيطة وقفوا على باب الغار والرسول داخل هو ابو بكر فقال له عليه الصلاة والسلام ما ظنك باثنين الله معهما؟ لا تحزن فان الله معنا

75
00:34:13.750 --> 00:34:31.050
ما ظنك باثنين الله ثالثهما لا تحزن ان الله معنا فاخذ صلى الله عليه واله وسلم بالاسباب واتكل على الله يعني ما يجوز للمرء ان يجابه ويقول ها انا ذا

76
00:34:31.200 --> 00:34:48.200
واعملوا ما شئتم لا يأخذ بالاسباب ويتكل على الله ولا يظن ان الاسباب ستقيه. لان الاسباب قد لا تنفع فجلس في الغار ما شاء الله ثلاثة ايام ونحوها ثم خرج

77
00:34:50.000 --> 00:35:13.100
والطلب لا يزال جاد في البحث عنه عليه الصلاة والسلام  وكل يحاول ان يعثر عليه جاء ات الى جماعة وقال اني رأيت بياضا من بعد فقد يكون هو الرجل الذي تطلبه قريش

78
00:35:13.250 --> 00:35:27.900
وقال سراقة ابن ما لك لا هذا شخص مر علينا قبل قليل ليس هو يريد ان يكون الظهر له سراقة قال لا هذا ما هو هو يتوقع انه هذا هو محمد

79
00:35:28.150 --> 00:35:50.650
لكن يريد ان يكون ان تكون الجائزة له وقال لاهله اخرجوا الفرس بعيدا عني والرمح والاستعداد ويذهب اليه من بعد ليأخذها ويركبها ويلحق النبي صلى الله عليه وسلم ولا يحب ان يشاركه احد في المكافأة التي ستبذلها قريش

80
00:35:50.700 --> 00:36:17.450
ظنا منه انه ظفر بالغنيمة فلحق النبي عليه الصلاة والسلام وابو بكر حتى قرب منهم التفت ابو بكر فاخبر النبي بان الرجل وصل فدعا عليه الرسول صلى الله عليه وسلم فساخت قوائم فرسه

81
00:36:18.000 --> 00:36:41.800
في ارض صلبة وتعطل وتعرقل وهو يستطيع يتحرك حركة فنادى النبي صلى الله عليه وسلم قائلا اني عرفت اني ما اصبت الا بدعوتكم فادعوا لي انصرف وارجع فدعا له النبي صلى الله عليه وسلم فخرجت

82
00:36:42.050 --> 00:37:03.450
قوائم فرسه فركبها وما عنف في نفسه طمع الجائزة والمكافأة فلحق فدعى عليه النبي صلى الله عليه وسلم اخرى فساخت قوائم فرسه في الارض وهكذا حتى حلف واقسم بانه يريد الرجوع

83
00:37:05.000 --> 00:37:28.350
فدعا له النبي صلى الله عليه وسلم فرجع فصار من اراد ان يلحقهم يمنعه يقول ما في احد الجهة هذي كلها انا سبرتها ما فيها شخص ابدا  يريد اللحوق بهم ليحجزهم فصار في اخر الوقت حارسا

84
00:37:28.800 --> 00:37:49.650
عليهم واسلم رضي الله عنه فيما بعد سراقة ابن مالك وقال له النبي صلى الله عليه وسلم كيف بك اذا لبست سواري كسرى ولبسهما في الفتوحات الاسلامية بعد وفاة النبي صلى الله عليه وسلم

85
00:37:50.600 --> 00:38:18.000
تحقيقا لخبر النبي صلى الله عليه وسلم انهم الكفار يكيدون كيدا يحتالون ويحاولون صد دعوة محمد صلى الله عليه وسلم. واكيد كيدا هم يفعلون ما يستطيعونه من الكيد من المكر والخديعة

86
00:38:18.650 --> 00:38:43.450
والتآمر والاتفاق وبذل الاموال وغير ذلك قال الله جل وعلا واكيد كيدا. ما يسري كيدهم مع كيد الله جل وعلا وما ينفع كيدهم وما يستطيعون ان يعملوا شيء فمهل الكافرين

87
00:38:43.800 --> 00:39:07.350
يقول جل وعلا له فمهل الكافرين امهلهم رويدا. اصبر عليهم قليل لله في ذلك حكمة ما اراد ما اراد ان يستأصلهم ولا ان يقضي عليهم لانه يمكن في اصلابهم من سيعبد الله وحده لا شريك له

88
00:39:07.650 --> 00:39:36.450
فاذا ما بقي فيهم من سيعبد الله وابتعد عنهم من كتب الله له الهداية والاستقامة على الحق اهلكهم الله والله جل وعلا ما يستعجل يمهل ولا يهمل المخلوق ما يمهل

89
00:39:37.250 --> 00:39:58.000
لانه يخشى من ماذا يخشى من الفوات يقول الان هو بين يدي باسر يمكن يكون في اقصى الدنيا ما اطوله ويستعجل لانه يخاف الفوات واما الله جل وعلا فالخلق في قبضته

90
00:39:59.250 --> 00:40:20.550
قريب او بعيد ويعلم جل وعلا حاله ويعلم متى موته ويعلم عن حركة وسكونه لا تخفى عليه خافية فمهل الكافرين. لا تستعجل يا محمد امهلهم رويدا رويد يعني امهال قليل

91
00:40:21.300 --> 00:40:47.800
امهلهم امهال قليل وسترى ما يسرك فيهم وفعلا سر النبي صلى الله عليه وسلم بما حصل على صناديد كفار قريش من القتل اجيئ للنبي صلى الله عليه وسلم برأس ابي برأس ابي جهل

92
00:40:48.700 --> 00:41:17.900
كبير المشركين وسيدهم وعظيمهم واشدهم وقوفا في وجه دعوة محمد صلى الله عليه وسلم مقتولا فسماه النبي صلى الله عليه وسلم فرعون هذه الامة امهل الكافرين امهلهم رويدا. اصبر عليهم قليل وسترى فيهم ما يسرك. فرأى صلى الله

93
00:41:17.900 --> 00:41:40.900
عليه وسلم ذلك وسر بانتصار الاسلام وفتح الله جل وعلا له مكة ووقف صلى الله عليه وسلم من باب الكعبة وحوله اهل مكة كلهم منتصرا عليهم صلى الله عليه وسلم

94
00:41:41.450 --> 00:42:03.950
قال ما تظنون اني فاعل بكم  ما هو ظنكم؟ الان هم في يده يستطيع عليه الصلاة والسلام قتلهم واحدا واحدا هم يعرفون ماذا قدموا نحوه من الاذى له ولاصحابه رضي الله عنهم

95
00:42:05.500 --> 00:42:29.350
ما تظنون اني فاعل بكم؟ قالوا خيرا اخ كريم وابن اخ كريم مو غريب عليك الكرم ولا هم بعيدا عنك انت كريم من كرام قال عليه الصلاة والسلام اقول لكم كما قال يوسف لاخوته

96
00:42:29.550 --> 00:42:54.450
لا تثريب عليكم اليوم يغفر الله لكم وهو ارحم الراحمين. اذهبوا فانتم الطلقاء  فاسلموا سمي مسلمة الفتح الطلقاء انه اعتقهم واطلقهم النبي صلى الله عليه وسلم بعد ان كانوا في قبضته عليه الصلاة والسلام

97
00:42:56.400 --> 00:43:22.500
فنصره الله وايده وحقق له وعده جل وعلا للكافرين امهلهم رويدا. هذه بشارة عظيمة من الله جل وعلا لمحمد صلى الله عليه وسلم بان الله سينصرك عليهم فاصبر  انهم يكيدون كيدا

98
00:43:22.950 --> 00:43:47.300
ايام كورونا بالناس في دعواهم الى خلاف القرآن ثم قال تعالى فمهل الكافرين اينظرهم ولا تستعجل لهم امهلهم رويدا اي قليلا وسترى ماذا احل بهم من العذاب والنكال والعقوبة والهلاك

99
00:43:47.600 --> 00:44:04.450
كما قال تعالى نمتعهم قليلا ثم نضطرهم الى عذاب غليظ والله اعلم وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين