﻿1
00:00:00.650 --> 00:00:40.300
الصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين وبعد  اعوذ بالله من الشيطان الرجيم ان الذين الله ورسوله كما كبت الذين من قبلهم  وقد انزلنا آيات بينات وللكافرين عذاب مهين

2
00:00:41.700 --> 00:01:15.750
يوم يبعثهم الله جميعا فينبئهم بما عملوا  والله على كل شيء شهيد المتر ان الله يعلم ما في السماوات وما في الارض ما يكون من نجوا ثلاثة ما يكون من نجوى ثلاثة الا هو رابعهم

3
00:01:15.900 --> 00:01:44.300
ولا خمسة الا هو سادسهم ولا ادنى من ذلك ولا اكثر الا هو معهم اينما كانوا ثم ينبئهم بما عملوا يوم القيامة ان الله بكل شيء عليم هذه الايات الكريمة

4
00:01:45.300 --> 00:02:20.500
من سورة المجادلة او المجادلة جاءت هذا بيان من الله سبحانه وتعالى في حكم الظهار وانه منكر من القول وزور ان الرجل امرأته يشبه زوجته في امه او بغيرها من محارمه

5
00:02:21.300 --> 00:02:49.300
هذا منكر من القول والزور وهو نوع من انواع طلاق الجاهلية ثم جعل الله جل وعلا الفرج والمخرج لمن وقع في مثل ذلك وبين سبحانه الكفارة لمن اراد ان يرجع

6
00:02:49.450 --> 00:03:21.650
ويعود الى زوجته وهي عتق رقبة فان لم يجد فصيام شهرين متتابعين فان لم يستطع اطعم ستين مسكينا يقول الله جل وعلا في هذه الايات الكريمة ان الذين يحادون الله ورسوله كبتوا

7
00:03:22.000 --> 00:03:59.300
كما خبت الذين من قبلهم وقد انزلنا ايات بينات وللكافرين عذاب مهين هذه الاية الكريمة وما بعدها نزلت بشارة للنبي صلى الله عليه وسلم والمؤمنين قال المفسرون هذه نزلت يوم وقعت الاحزاب

8
00:03:59.350 --> 00:04:37.450
يوم وقعت الخندق حينما تكالبت هو الشر من كل مكان واحاطوا بالمدينة الا ان الله جل وعلا طمعن رسوله والمؤمنين بعدما اهتموا هما بالغا لانه لا خوف عليهم وان الله جل وعلا ناصرهم

9
00:04:38.100 --> 00:05:11.550
وان الله جل وعلا اعداءهم ومخزيهم ورادهم على اعقابهم خاسرين وانه جاعل بعضهم غنيمة للمسلمين اخبار عن الشيء قبل وقوعه يقول جل وعلا ان الذين يحادون الله ورسوله وقعت الاحزاب

10
00:05:12.650 --> 00:05:42.500
بعد وقعة بدر والاحزاب في السنة الرابعة او الخامسة على اختلاف بين اصحاب السير تواطأ الكفار واليهود من كفار قريش ومن كفار العرب عامة على ان يغزو المدينة يقضوا على النبي صلى الله عليه وسلم

11
00:05:43.050 --> 00:06:05.350
ومن معه قضاء مبرما لا بقاء بعده لهم فاتوا من كل صوب ونزلوا حول المدينة حتى يتجمعوا ثم يهجموا على المدينة اهتم لذلك النبي صلى الله عليه وسلم واهتم له المؤمنون

12
00:06:05.850 --> 00:06:29.500
وشمت ونافق من نافق من المنافقين وانقسم الناس في هذا الابتلاء والامتحان كما هي سنة الله جل وعلا في خلقه انقسموا اقساما قسم امن بالله وبما جاء عن الله جل وعلا

13
00:06:30.200 --> 00:06:57.450
وصدقوا الله ورسوله وقسم كفر ونافق واظهر نفاقه والعياذ بالله بلاء والامتحان للعباد مثل الاختبار في ايام الدراسة هذا يأخذ الدرجة العالية في هذا الامتحان وهذا يخفق ويخرج مع الباب لا تعود الى هذه

14
00:06:57.650 --> 00:07:23.850
هذه الدار مرة اخرى وهم سواء في الامتحان. الورقة الامتحان لهذا وهذا وكذلك يمتحن الله جل وعلا العباد بالمصائب والخيرات فمن الناس من ينجح في هذا الامتحان ومن الناس من يخفق والعياذ بالله

15
00:07:24.400 --> 00:07:54.000
من ذلك المال والولد نعمة وقد يكون نقمة الصحة والعافية والفراغ قد يكون نعمة للعبد وقد يكون نقمة والعياذ بالله بلية ومصيبة وخسارة المرض والفقر والحاجة قد يكون نعمة للعبد

16
00:07:54.500 --> 00:08:18.550
وقد يكون نقمة وخسارة في الدنيا والاخرة والعياذ بالله فلما تحذبت الاحزاب حول المدينة وارادوا القضاء على النبي صلى الله عليه وسلم واهل المدينة عموما من كان مؤمنا منهم اما المنافقون فهم معهم وفي صفهم

17
00:08:18.600 --> 00:08:40.350
ويريدون الخروج معهم لو وجدوا ان عندهم انهم ادركوا شيئا من النصر لكن الله جل وعلا خذل الجميع ونصر رسوله محمدا صلى الله عليه وسلم والمؤمنين به يذكر الله جل وعلا ما حصل

18
00:08:40.800 --> 00:09:07.900
من هذا النصر المؤيد في سورة الاحزاب سميت بهذا الاسم سورة الاحزاب لان الله جل وعلا ذكر ما تواطأ عليه الكفار وذكر من قسم الناس اليه بعد ذلك وفي اثناء المعركة ما الذي حصل؟ مع انه لم يحصل قتال بين المسلمين والكفار

19
00:09:09.300 --> 00:09:31.100
يقول الله جل وعلا في اول سورة الاحزاب وليس في اولها مطلقة وانما في صدرها يا ايها الذين امنوا اذكروا نعمة الله عليكم ان جاءتكم جنود فارسلنا عليهم ريحا وجنودا لم تروها. وكان الله

20
00:09:31.100 --> 00:09:54.250
ما تعملون بصيرا الى اخر الايات في ذكر امتنانه جل وعلا على عباده ثم ان المؤمنين لما رأوا كثرة الاحزاب وتكالبهم واهتمامهم وحرصهم على القضاء على النبي صلى الله عليه وسلم

21
00:09:54.850 --> 00:10:16.500
ومن معه من المؤمنين بالمدينة ازدادوا ايمانا مع ايمانهم وعرفوا ان الله جل وعلا ناصرهم وان هذا شيء مما اخبرهم به النبي صلى الله عليه وسلم قبل ان يهاجر من مكة الى المدينة

22
00:10:17.750 --> 00:10:42.800
ان النبي صلى الله عليه وسلم اخبر من بايعه قال ان العرب سترميكم عن قوس واحد كلها ستكون عدا لكم هل عندكم صبر على هذا وتحمل ام لا قال الله جل وعلا عن المؤمنين ولما رأى المؤمنون الاحزاب قالوا هذا ما وعدنا الله ورسوله

23
00:10:43.500 --> 00:11:13.500
وصدق الله ورسوله. وما زادهم الا ايمانا وتسليما فانزل الله جل وعلا ورد الله الذين كفروا بغيظهم لم ينالوا خيرا وكفى الله المؤمنين القتال الا وكان الله قويا عزيزا وانزل الذين ظاهروهم الذين هم اليهود

24
00:11:13.850 --> 00:11:39.900
موسى يعصيهم وقذف في قلوبهم الرعب فريقا تقتلون وتأسرون كفريقا ففي هذه الايات التي معنا بشارة من من الله جل وعلا للنبي صلى الله عليه وسلم بان الله كيد الكائدين في نحورهم

25
00:11:41.250 --> 00:12:01.050
وبتلك الغزوة امر النبي صلى الله عليه وسلم بمشورة سلمان الفارسي رضي الله عنه بحفر الخندق حول المدينة حتى لا تدخلوا الجيوش المدينة من كل جهة حفرها حفرة خندق حصنا للمدينة

26
00:12:01.650 --> 00:12:23.550
ويعسكر المسلمون دون الخندق ليحموا المدينة من ان يغير عليها الاعداء وحفر الصحابة رضي الله عنهم والنبي صلى الله عليه وسلم معهم حفر حتى يقول بعض الصحابة رضي الله عنهم

27
00:12:23.850 --> 00:12:46.800
ان النبي صلى الله عليه وسلم اختفى بياض جلده من التراب والغبار من حمله للتراب والحفر واشتغاله بالحفر عليه الصلاة والسلام وكان بتلك الايام يربط على بطنه الحجر والحجرين من شدة الجوع

28
00:12:47.550 --> 00:13:08.550
ولما رأى الصحابة رضي الله عنهم كدية. يعني صخرة عظيمة ما استطاعوا ان يحفروا جاءوا يخبرون النبي صلى الله عليه وسلم بما وقعوا فيه فجاء عليه الصلاة والسلام وقد ربط على بطنه الحجر

29
00:13:08.600 --> 00:13:29.150
من شدة الجوع واخذ الفاس وظرب الصخرة فعادت كثيبا مهيلا كأنها رمل باذن الله تعالى وهذه معجزة من معجزاته صلى الله عليه وسلم ورأى المؤمنون كثيرا من الايات في هذه الغزوة

30
00:13:30.700 --> 00:13:53.000
ثم ان الله جل وعلا ارسل على الكفار ريحا شديدة اقتلعت قيامهم وكفأت قدورهم وصاروا لا قرار لهم مع شدة البرد والبرودة الشديدة في جو المدينة وقد جاء اكثرهم من مكة ومكة دافئة مع تاد البرودة فسلط الله عليهم البرد والريح

31
00:13:53.000 --> 00:14:20.050
الشديدة حتى رجعوا على اعقابهم خاسرين وارتحلوا من معسكرهم هذا ولم ينالوا من المسلمين شيئا بحمد الله تعالى في هذه الايات الكريمة التي معنا يقول الله جل وعلا ان الذين يحادون الله ورسوله

32
00:14:20.400 --> 00:14:49.100
المحادة المعاداة والمخالفة والمعارضة يعني كأن المرء يكون في حد وصاحبه عدوه في حد اخر ما يلتقيان مثل العداوة كلمة عداوة يعني ان هذا يكون فيه عدوى وهذا فيه عدوى يعني كأنهم بعيد بعضهم عن بعض

33
00:14:50.600 --> 00:15:27.800
محادة يعني هذا في حد وهذا في حد ولا يلتقيان ويراد به البغظ والكراهية والمعاندة والمخاصمة ان الذين يحادون الله ورسوله كبتوا  الكبد هو  الكبت من الخزي والاندحار والضعف واظهار المهانة

34
00:15:28.000 --> 00:15:58.350
وجود الغلبة عليهم. وانهم لا نصر لهم والله جل وعلا عبر عما سيأتي بالفعل الماضي لتحقق وقوعه قال جل وعلا ان الذين يحادون الله ورسوله قبطوا بين نزول هذه الايات لم يحصل هذا. وانما هذه بشارة بان هذا الشيء سيحصل

35
00:15:59.450 --> 00:16:31.500
ولم يقل جل وعلا يقبت في المستقبل والحاضر وانما قال كبتوا كما كبت الذين من قبلهم كما حصل  والغلبة كما غلب من قبلهم وكما حصل لهم او لبعضهم مع غيرهم في وقعة بدر

36
00:16:32.250 --> 00:16:58.250
لانهم جاؤوا لبدر متيقنين النصر والغلبة وانهم سيغلبون لانهم عدد كبير والمسلمون عدد قليل والكفار معهم السلاح والعتاد الولائم كل يوم يذبحون ينحرون عشر من الابل او اكثر من ذلك او اقل احيانا

37
00:16:59.300 --> 00:17:24.450
ويأكلون ويشربون. والنبي صلى الله عليه وسلم والصحابة معهم لا قوة معهم حسية وانما معهم قوة الايمان القوة المعنوية من الله جل وعلا وكان الثلاثة والاربعة يعتقدون البعير واولئك معهم الخيل والابل

38
00:17:25.700 --> 00:17:53.300
والسلاح والعتاد. والرسول عليه الصلاة والسلام ما خرج البدر ما كان يظن انه يجد قتالا لانه خرج لعير جاءت من الشام فجاء لصدها عليه الصلاة خرج لصدها ولم يخرج لقتال. فخرج الناس بغير استعداد للقتال. لكن الله جل وعلا

39
00:17:53.300 --> 00:18:29.300
نصرهم وايدهم مع ضعفهم وقوة اعدائهم خبتوا كما كبت الذين من قبلهم كما خسر وخلل وخاب سعي الذين من قبلهم. لان من حاد الله فهو مغلوب لا محالة ومن غلب الله فهو مغلوب. لانه جل وعلا يسلط ما شاء من خلقه

40
00:18:29.450 --> 00:18:55.850
على ما شاء ما يحتاج الى جيش والى سلاح والى يرسل عليهم فتحة بسيطة من الريح تكفأهم في البحار يرسل عليهم البعوض يرسل عليهم اقل حشرة او اقل حيوان ويقضي عليه ويرسل عليهم داء في بطونهم

41
00:18:56.100 --> 00:19:21.850
يرسل عليهم كما ارسل جل وعلا طيرا ابابيل طير صغير مثل العصفور هذا الطائر يقضي على ثلاثة من المقاتلين الشجعان الطير معه مع في منقاره حصاد صغيرة وفي رجليه في كل رجل

42
00:19:22.450 --> 00:19:44.950
بينما خالب رجليه آآ حصية صغيرة وكل حصاة لها شخص معين ما تروح بين السماء والارض ما تروح في الهواء كل واحدة تنزل على شخص معين فتخرق بيضته ورأسه وتخرج من اسفله. وتقضي عليه

43
00:19:45.350 --> 00:20:04.250
وهي مثل الحمصة او اقل وارسل عليهم طيرا ابابيل ترميهم بحجارة من سجل بدون قتال وما كان هناك مسلم حينما قال عبد المطلب انا رب ابني وللبيت رب يحميه حماه جل وعلا

44
00:20:05.650 --> 00:20:25.800
ما هو يقضي على من شاء من خلقه بما شاء من خلقه سبحانه وتعالى ولا يحتاج الى سلاح ولا الى جند. ولكن الله جل وعلا يبتلي عباده بهذا. لمصلحتهم. مصلحة من ينجح في هذا الابتلاء

45
00:20:25.800 --> 00:20:47.100
والامتحان والا فهو غني عنهم لما لم يكن في مكة مسلم وقبل بعثة الرسول صلى الله عليه وسلم حمى الله جل وعلا بيته بهذه الطير خيرا ابابيل ترميهم بحجارة من سجيل. فجعلهم كعصف معكول. ما سلم منهم الا واحد

46
00:20:47.400 --> 00:21:08.400
ولم يسلم لكنه في الحال  وتركه الله جل وعلا وطيره فوقه. يمشي يلحقه ينتظر امر الله جل وعلا لانه ما بقي احد يخبر عنهم الا هذا جعله الله جل وعلا يهرب ليخبر قومه

47
00:21:08.600 --> 00:21:34.050
في اليمن فلما وصل الى اليمن وهو شارب واجتمع اليهم ناس واخبرهم بالخبر كأنه يشاهدونه. واذا بطيره يرمي عليه الحصاة كمن سبقه يهلك في مكانه وهم ينظرون والله جل وعلا على كل شيء قدير

48
00:21:34.350 --> 00:22:00.300
ومن حارب الله فهو مغلوب ان الذين يحادون الله ورسوله قبطوا كما كبت الذين من قبلهم سنة الله في خلقه وقد انزلنا ايات بينات قد يقول قائل ما مناسبة ذكر الايات هنا

49
00:22:01.100 --> 00:22:27.000
مع ذكر العذاب والوعيد الشديد وقد انزلنا ايات بينات. الايات البينات للمؤمنين نعم لان الله جل وعلا يقول ان الذين يحادون الله ورسوله كبتوا هلكناهم وهم خاسرون اللهم مدحورون وهم مغلوبون

50
00:22:27.450 --> 00:22:49.200
قد يقول قائل يا ربي قد يكون اهلك عن جهل منهم في المعارضة يجهلون او اخذوا على غرة يقول الله جل وعلا لا. لان الله جل وعلا لا يظلم الناس شيئا. ولكن الناس انفسهم

51
00:22:49.200 --> 00:23:13.300
يقول وقال انزلنا ايات بينات الامر واضح وجلي يعرفون جمال هذا القرآن وحسنه وانه لا يقوله بشر يعرفون انه من عند الله لكن العناد ومن عنادهم وشدة عنادهم قولهم ما قص الله جل وعلا عنهم

52
00:23:13.400 --> 00:23:29.000
اللهم ان كان هذا هو الحق من عندك فامطر علينا حجارة من السماء واتنا بعذاب اليم ما قال واللهم ان كان هذا هو الحق من عندك فاهدنا اليه او فارشدنا او فدلنا عليه

53
00:23:29.950 --> 00:23:55.000
كما روي عن اعرابيا دخل على معاوية وقال له ممن الرجل قال الرجل من من اليمن قال ما اجهل قومك حينما قالوا اللهم باعد بين اسفارنا وفي نعمة والبلدان بينهم متجاورة ومتقاربة

54
00:23:55.250 --> 00:24:12.650
ومع ذلك يسألون من جهلهم قال ما اجهل من قومي الا قومك حينما قالوا اللهم ان كان هذا هو الحق من عندك فامطر علينا حجارة من السماء لو رشدوا لقالوا اللهم ان كان هذا هو الحق من عندك

55
00:24:12.700 --> 00:24:30.550
اهدنا اليه فوفقنا له هم من عنادهم يقولون اللهم ان كان هذا هو الحق من عندك فامطر علينا حجارة من السماء يعني اهلكنا من معاندتهم للحق وهم يعرفون ان النبي صلى الله عليه وسلم صادق

56
00:24:31.400 --> 00:24:56.850
وما جربوا عليه كذب عليه الصلاة والسلام لكن عناد  خبطوا كما كبت الذين من قبلهم وقد انزلنا ايات بينات ايات واضحة يعني لا يشك العاقل في صدق محمد صلى الله عليه وسلم

57
00:24:57.050 --> 00:25:13.700
ولا يشك العاقل في ان هذا القرآن من عند الله. لان البشر ما يستطيعوا ان يأتوا بمثله ولو كان من عند غير الله لوجدوا فيه اختلافا كثيرا وللكافرين عذاب مهين

58
00:25:15.000 --> 00:25:42.100
وللكافرين من اي انواع الكفر الواقفين في وجه الدعوة الى الله جل وعلا الصادين للناس عن الايمان والاسلام لهم عذاب مهين قال جل وعلا مهين هنا لانه يناسب انهم ما صدوا وكفروا الا تكبرا وعنادا

59
00:25:43.900 --> 00:26:09.100
وغمطا للناس واحتقارا لهم والله جل وعلا عاملهم على حسب ما يصدر منهم هم صدر منهم الكبر والغطرسة قال العذاب يهينهم لان العذاب احيانا يكون عذاب مثلا يؤلم الانسان لكن في شيء من الشرف

60
00:26:10.650 --> 00:26:38.050
ومن رفعة الرأس واحيانا والعياذ بالله يكون مع شدة العذاب في احتقار واهانة وللكافرين عذاب مهين جزاء لهم على تكبرهم عن الحق وهذا العذاب المهين في الدنيا هو الاخرة والاهانة حصلت لهم في الدنيا

61
00:26:38.450 --> 00:27:01.250
بان رجع من رجع منهم خائبا خاسرا ومن كان حول المدينة من اليهود الذين مع قوى الكفر والضلال وكان الاجدر بهم ان يقاتلوا مع النبي صلى الله عليه وسلم لان هذه الاحزاب جاءت للقضاء على المدينة

62
00:27:01.400 --> 00:27:17.500
والمدينة هم فيها اذا لم يقاتلوا مع النبي صلى الله عليه وسلم فلا اقل من ان يكفوا شرهم وهم في عهد بينه وبين النبي صلى الله عليه وسلم سنقضوا العهد

63
00:27:17.750 --> 00:27:39.300
فحاصرهم النبي صلى الله عليه وسلم عشرين يوما ثم نزلوا على حكم سعد ابن معاذ رضي الله عنه وارضاه لانهم كانوا يظنون انه يميل معهم في الحكم لان بينه وبينهم مودة في الجاهلية. لكن لما جاء الاسلام

64
00:27:39.450 --> 00:27:58.650
نابذهم رضي الله عنه وارضاه قالوا ننزل على حكم سعد بن معاذ رضي الله عنه وجيء به رضي الله عنه على حمار وهو قد اصيب بجرح مريم فحكمه النبي صلى الله عليه وسلم

65
00:27:59.600 --> 00:28:22.600
وسارع بعض الناس اليه قالوا ارفق بهم مواليك يعني اصحابك في الجاهلية ارفق بهم وقال قد ان لسعد الا تأخذه في الله لومة لائم فحكم فيهم رظي الله عنه قال احكم في ان تقتل مقاتلتهم

66
00:28:23.350 --> 00:28:46.000
المقاتلون منهم يقتلون وتسبى الذرية والنساء. تكون غنيمة للمسلمين فشر النبي صلى الله عليه وسلم بهذا الحكم وقال لقد حكمت فيهم بحكم الله من فوق سبعة ارقعة وفي رواية لقد حكمت فيهم بحكم الملك اي الله جل وعلا

67
00:28:46.050 --> 00:29:05.450
القرضي رضي الله عنه يقول لما حكم فينا سعد في هذا الحكم كيف يعرفون المقاتل من غير المقاتل؟ لان كل واحد يقول انا ما قاتلت كانوا ينظرون الى مآزرهم عوراتهم

68
00:29:06.100 --> 00:29:29.250
من انبت فهو مقاتل فيقتل ومن لم ينبت يعني ما نبت لا حول قبوله الشعر الخشن ما بلغ هذا صبي يقول فكشف عني فلم اكن انبت فخل لي سبيلي فاسلم رظي الله عنه حسن اسلامه

69
00:29:29.400 --> 00:29:53.200
عطية القرظي منه من بني قريظة وللكافرين عذاب مهين في منتهى الاهانة في الدنيا وما اعد الله لهم في العذاب من العذاب في الدار الاخرة اشد وافظع يخبر تعالى عن من شاق الله ورسوله

70
00:29:53.250 --> 00:30:18.050
وعاندوا شرعه ثبتوا كما كبت الذين من قبلهم اي اهين ولعنوا واخزوا كما فعل بمن اشبههم ممن قبلهم وقد انزلنا ايات بينات واضحات لا يعاندها ولا يخالفها الا كافر فاجر مكابر

71
00:30:18.500 --> 00:30:45.450
وللكافرين عذاب مهين اي في مقابلة ما استكبروا عن اتباع شرع الله والانقياد له والخضوع لديه يقول الله جل وعلا يوم يبعثهم الله جميعا هذا العذاب المهين يوم يبعثهم الله جميعا

72
00:30:46.400 --> 00:31:14.350
او يوم منصوب بفعل مقدر تقدر اذكر يوم يبعثهم الله جميعا اي حالة كونهم مجتمعين الكفار من اولهم الى اخرهم والناس عامة والبعث الاحياء بعد الموت وخروجهم من القبور كما قال الله جل وعلا منها خلقناكم وفيها نعيذكم

73
00:31:14.400 --> 00:31:50.800
ومنها نخرجكم تارة اخرى يوم يبعثهم الله جميعا فينبئهم يخبرهم جل وعلا اخبار توبيخ ولو وفضيحة وخزي لهم بما عملوا قد يقول قائل كيف يخبرهم الله جل وعلا يخبر كل شخص بما عمل

74
00:31:52.300 --> 00:32:13.150
والمرء نفسه قد يكون ينسى عمله والله جل وعلا يخبر كل شخص من اول الدنيا الى اخرها بانك عملت يوم كذا وكذا كذا وكذا الى اخره المؤمن يرخي عليه كنفه وستره جل وعلا

75
00:32:13.400 --> 00:32:34.150
ويقرره بذنوبه فاذا قرره بها واقر اخبره جل وعلا بانه سترها عليه في الدنيا وغفرها له في الاخرة. فيدخل الجنة برحمة الله والكافر والفاجر يفضح امام الملأ ولا يستطيع الانكار

76
00:32:35.250 --> 00:33:08.250
فينبئهم بما عملوا احصاه الله حتى وان نسيوهم احصاه الله ونسوه هم نسوا فعلهم والمجرم والفاجر والفاسق يفعل الفعل الشنيع الخبيث. ولا يبالي ولا يهتم كما ورد ان الفاجر يرى ذنوبه العظام

77
00:33:08.300 --> 00:33:30.400
كانها ذبابة يشير اليها فتى تبعد عنه والمؤمن يرى ذنبه كالجبل العظيم الذي يكاد ان يطبق عليه. يعني يتخوف من ذنبه فاذا كان المرء عنده تخوف من عاقبة الذنوب وخشية من ان يؤاخذ بها

78
00:33:30.450 --> 00:33:55.350
وان يهلك بسببها هذا دليل على ايمانه وخوفه من الله جل وعلا احصاه الله ونسوه هم لم يحفظوه بل ضيعوه لكن الله جل وعلا احصى اعمالهم وهل يمكن هذا؟ نعم

79
00:33:55.800 --> 00:34:19.800
وهذا سهل على الله جل وعلا. والله على كل شيء شهيد كل شيء من امور العباد هو شهيد عليها مطلع مطلع على افعال العباد والله على كل شيء شهيد هذي فيها بشارة

80
00:34:20.500 --> 00:34:43.000
وفيها تخويف فيها ما يدخل السرور وفيها ما يدخل الغم والحزن يدخل السرور على المؤمن لانه يعمل العمل لوجه الله جل وعلا ولا يريد من الناس جزاء ولا شكور. ولا يجد منهم شيء

81
00:34:43.250 --> 00:35:02.500
ولا يحب ان يذكر حتى ولا يذكر في المجالس ولا يحب ان يعلم عنه كما امتدح الله جل وعلا اثنى على من اخفى صدقته على لسان رسوله صلى الله عليه وسلم

82
00:35:03.300 --> 00:35:28.200
فجعله من السبعة الذين يظلهم الله في ظله يوم لا ظل الا ظله. رجل تصدق بصدقة فاخفاها حتى لا تعلم شماله ما تنفق يمينه لانه ما يعطي من اجل الناس وانما يعطي من اجل الله جل وعلا وهو على ايمان بان الله مطلع

83
00:35:28.500 --> 00:35:53.000
والله على كل شيء شهيد. هذي فيها بشارة واشار للمؤمن لانك ما عملت من عمل صالح الله جل وعلا مطلع عليه ويثيبك عليه مدخر لك عند ربك فيطمئن ويجتهد في العمل الصالح

84
00:35:53.700 --> 00:36:24.200
ويواصل الاعمال رجاء ثواب الله وفيها تخويف وتحذير للفاجر والكافر لان الله جل وعلا مطلع على عمله انتبه الله جل وعلا يراك ويرى اعمالك ويرى ما في قلبك وما تخطط له من الاعمال السيئة

85
00:36:24.400 --> 00:36:51.550
هو مطلع عليك يعلم خائنة الاعين وما تخفي الصدور ولقد خلقنا الانسان ونعلم ما توسوس به نفسه ونحن اقرب اليه من حبل الوريد والله على كل شيء شهيد تقرير لما سبق

86
00:36:52.250 --> 00:37:16.800
لانه محصن على العباد اعمالهم لانه مشاهد لها ومطلع عليها ولا تخفى علي خافية من اعمالهم والله جل وعلا لا ينسى ولا يغفل ولا ينام ولا تأخذه ولا نعاس ولا اي نقص من النقائص جل وعلا

87
00:37:17.550 --> 00:37:26.950
والله اعلم وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين