﻿1
00:00:00.650 --> 00:00:30.650
وعلى اله وصحبه اجمعين وبعد سم بالله اعوذ بالله من الشيطان الرجيم هل اتاك حديث موسى اذ رأى نارا. اذ ناداه. اذ ناداه ربه بالوعد المقدس طوى اذهب الى فرعون انه طغى

2
00:00:30.950 --> 00:01:08.000
فقل هل لك الا ان تزكى واهديك الى ربك فتخشى فاراه الاية الكبرى فكذب وعصى ثم ادبر يسعى فحشر فنادى فقال انا ربكم الاعلى فاخذه الله نكال الاخرة والاولى ان في ذلك لعبرة لمن يخشى. حسبك

3
00:01:08.250 --> 00:01:41.150
هذه الايات الكريمة في سورة النازعات جاءت بعد قوله جل وعلا قلوب يومئذ واجفة ابصارها خاشعة يقولون ائنا لمردودون في الحافرة فاذا كنا عظاما نخرة قالوا تلك اذا كرة خاسرة

4
00:01:41.400 --> 00:02:16.600
وانما هي جزيرة واحدة فاذا هم بالساهرة هل اتاك حديث موسى الايات هذه الايات الكريمة هل اتاك حديث موسى اذ ناداه ربه بالوادي المقدس طوى الايات مسوقة والله اعلم تسلية للنبي صلى الله عليه وسلم

5
00:02:17.300 --> 00:02:55.600
وجبرا لخاطره لانك وان كذبك قومك فانت على حق وقد كذبت الرسل من قبلك فليس التكذيب لك وحدك لتقصير منك بالدعوة والبيان وانما التكذيب لعناد الكفار وظلمهم وفيها وعيد وتهديد

6
00:02:56.100 --> 00:03:27.950
لكفار قريش لانكم اذا استمررتم على تكذيب محمد صلى الله عليه وسلم فلستم باقوى ولا باعتى من فرعون لما كذب موسى اخذه الله جل وعلا اخذ عزيز مقتدر يا تسلية

7
00:03:28.300 --> 00:04:00.250
وفيها تهديد ووعيد للكفار انتبهوا اذا استمررتم على تكذيبكم اتاكم ما اتى المكذبين من قبلكم وفي قوله جل وعلا هل اتاك حديث موسى هل قال السؤال هذا للتحقيق بمعنى قد اتاك

8
00:04:01.150 --> 00:04:33.000
لانه نزل عليك خبره في ايات سابقة من سور القرآن واذا كانت هذه الايات هي الاولى من خبر موسى على نبينا وعليه افضل الصلاة والسلام وخبر فرعون فهي بمعنى سيأتيك انتبه لها

9
00:04:34.000 --> 00:05:04.500
الاتاك للانتباه والاهتمام والنبي صلى الله عليه وسلم كثيرا ما يسأل الصحابة رضي الله عنهم عن امر لا يريد منهم الجواب ويعرف عليه الصلاة والسلام انهم لا يستطيعون الجواب وانما لاجل الانتباه والاهتمام

10
00:05:04.600 --> 00:05:39.300
في هذا السؤال وجوابه الذي سيأتي اي سيأتيك هل اتاك كأن الله جل وعلا يقول انا اخبرك عن حديث موسى  اذ ناداه ربه بالوادي المقدس طوى اذ ناداه النداء والمنادات

11
00:05:39.650 --> 00:06:08.000
معلومة وفيها اثبات صفة الكلام لله جل وعلا بالندى اذ ناداه ربه الله جل وعلا هو المتكلم وهو المنادي سبحانه فليس غيره بل هو المنادي اذ ناداه ربه في الوادي المقدس

12
00:06:08.400 --> 00:06:38.600
الواد المقدس وصفه الله جل وعلا بانه مقدس والاماكن يفضل بعضها على بعض بتفضيل الله جل وعلا والله يفضل بعض البقاع على بعض كما فضل جل وعلا مكة على سائر البقاع

13
00:06:39.850 --> 00:07:10.150
وفضل المدينة على سائر البقاع دون مكة وفضل جل وعلا هذا الوادي بالتقديس لانه نزل فيه الوحي نزل فيه النور نزل فيه ما يخرج الناس من الظلمات الى النور فهو قدس بهذا التنزيل الذي نزل فيه

14
00:07:10.950 --> 00:07:41.700
والمفظل لبعظ البقاع على بعظ والله جل وعلا ولا يملك المرء ان يفضل شيئا على شيء من تلقاء نفسه وعلى سبيل المثال مثلا لو نذر ان يعتكف في مكان لا فضل فيه فله ان يعتكف في غيره مثلا

15
00:07:43.050 --> 00:08:06.500
لو نذر ان يعتكف مثلا في الطائف فله ان يعتكف في غير الطائف في اي البقاع لكن اذا نذر الاعتكاف في المسجد الحرام فلا يسوق له ان يعتكف ولا يصح منه ان يعتكف في غيره. لان المسجد الحرام هو الافظل

16
00:08:07.100 --> 00:08:26.100
ولو نذر الاعتكاف في المسجد النبوي فله ان يعتكف في المسجد الحرام وفي المسجد النبوي ولا يسوق له ان يعتكف في غيره مثلا من الاماكن ما دام نذر الاعتكاف في المسجد النبوي

17
00:08:27.200 --> 00:08:49.600
واذا نذر الاعتكاف في مكان فاضل فله ان يعتكف فيه ولا يعتكف في غيره الا في ما هو افضل منه والله جل وعلا يفضل بعض البقاع على بعض كما يفضل بعض الامكنة في البلد الواحد على بعض

18
00:08:49.600 --> 00:09:17.900
كما جاء في الحديث الصحيح احب البلاد الى الله مساجدها وابغض البلاد الى الله اسواقها المساجد هي احب البقاع الى الله في البلد الواحد لانها موطن الصلاة وما موطن الذكر وموطن قراءة القرآن

19
00:09:18.000 --> 00:09:45.150
وموطن التعلم والتعليم وحلق العلم فلذا فظلت وابغض البلاد الى الله اسواقها لانها في الغالب ما يكون فيها الكذب والايمان الفاجرة اليمين الغموس ويكون فيها الغش ويكون فيها بيوع الربا والخداع

20
00:09:46.100 --> 00:10:15.500
والمعاملات التي تسخط الله جل وعلا ولذا صارت الاسواق هي ابغض الى الله بما يصدر فيها وقد يصدر فيها خير ولكن الغالب في الاسواق هو ما يحصل فيها من المخالفات الشرعية. فلذا صارت هي ابغض البلاد الى الله

21
00:10:16.350 --> 00:10:44.450
فالله جل وعلا فضل هذا الوادي على سائر البقاع سوى ما هو افضل منه. من مكة والمدينة الوادي المقدس طوى فيها قراءات قراءتان التنوين وعدم التنوين طوى او طوى والصرف على انه

22
00:10:44.750 --> 00:11:08.400
اسم نكرة غير معين وعدم الصرف على انه اسم معرفة معين وادي طوى بين مكة ومصر وقيل وبين المدينة ومصر وقيل هو في الشام وهو الذي كلم الله جل وعلا عليه

23
00:11:08.450 --> 00:11:35.050
موسى على نبينا وعليه افضل الصلاة والسلام اذهب الى فرعون انه طغى. يقول الله جل وعلا هذا التكليم لموسى اذهب الى فرعون فرعون هو حاكم مصر في وقته وهو فرعوني فهو ملك الاقباط

24
00:11:35.300 --> 00:12:06.100
اقباط مصر اذهب الى فرعون انه طغى والطغيان هو مجاوزة الحد يعني تجاوز حده فهو عبد مخلوق وادعى الربوبية ادعى الالوهية فهو طاجن بمعنى تجاوز الحد والطغيان مجاوزة الحد اذا تجاوز المرء حده يقال طغى يعني تجاوز

25
00:12:06.800 --> 00:12:30.900
ومعنا ومثل هذا لغة لما طغى الماء يعني تجاوز حده المعقول العادي بمعنى جاد  نعم اقرأ يخبر تعالى عن رسوله محمدا صلى الله عليه وسلم عن عبده ورسوله موسى عليه السلام

26
00:12:31.100 --> 00:12:55.200
انه بعثه الى فرعون وايده الله بالمعجزات ومع هذا استمر على كفره وطغيانه حتى اخذه الله اخذ عزيز مقتدر وكذلك عاقبه عاقب من خالفه وكذب بما جاء به ولهذا قال في اخر القصة

27
00:12:55.400 --> 00:13:24.550
ان في ذلك لعبرة لمن يخشى فقوله تعالى هل اتاك حديث موسى اي هل سمعت خبره اذ ناداه ربه اي كلمه نداء بالوادي المقدس طوى اي المطهر هو وهو اسم الوادي على الصحيح كما تقدم في سورة طه فقال له

28
00:13:24.850 --> 00:13:46.450
اذهب الى فرعون انه طغى اي تجبر وتمرد وعثى وقل هل لك الى ان تزكى وقل هل لك الى ان تزكى الفاء هذه يعبر عنها العلماء بانها الفاء الفصيحة يعني

29
00:13:46.450 --> 00:14:11.350
يعني عن جملة مقدرة لان فيه كلام كثير اختصر ادت الفاء معناه يعني اشارت اليه يعني اذا ذهبت اليه وقل له كذا وقل هل لك الى ان تزكى هذا فيه

30
00:14:11.600 --> 00:14:33.350
توجيه من الله جل وعلا لموسى عليه الصلاة والسلام بان يتلطف مع فرعون حتى وان كان اعتى واشقى اهل الارض والله جل وعلا يعلم اجلا ان فرعون لا يتذكر ولا يخشى

31
00:14:34.500 --> 00:14:57.100
ولكن الله جل وعلا يعلم رسله ويعلم عباده التلطف في الدعوة الى الله جل وعلا. كما قال تعالى ادع الى سبيل ربك بالحكمة والموعظة الحسنة فقل هل لك اتريد اترغب

32
00:14:57.350 --> 00:15:23.500
ان تتزكى اترغب ذكاء العمل وزكاء النفس هل ترغب ان تؤدي ما يزكيك عند الله جل وعلا هل ترغب هذا؟ هذا عرض ما امره بالزام وامر بقوة وانما على سبيل العرض

33
00:15:23.900 --> 00:15:45.500
وهكذا ينبغي للداعية الى الله جل وعلا ان يتلطف بالمدعو ان يتلطف بالمدعو ويرفق به سواء كان قريبا او بعيدا وكما تلطف ابراهيم الخليل على نبينا عليه افضل الصلاة والسلام في دعوته لابيه

34
00:15:45.750 --> 00:16:08.250
يا ابتي يا ابتي يا ابتي يكرر ويرفق به لعله ان يستجيب وقل هل لك الى ان تزكى يعني تزكي نفسك  شهادة ان لا اله الا الله تزكي نفسك بالايمان بالله

35
00:16:08.600 --> 00:16:44.500
واتباع ما يسعدك في الدنيا والاخرة واصلها تتزكى  ادغمت التاء في الزاي وشددت وفيها قراءتان هل لك ان هل لك ان تزكى او تزكى؟ بالتخفيف والتشديد وتزكى بمعنى تزكي نفسك. او تزكى بمعنى تدفع الزكاة التي تطهر نفسك

36
00:16:44.500 --> 00:17:22.300
ومالك واهديك الى ربك فتخشى اهديك ادلك وكما تقدم لنا الهداية نوعان هداية بمعنى الدلالة والارشاد وهذه من الله جل وعلا بالكتب والرسل ومن الرسل ومن الدعاة الى سبيل الله بالحكمة والموعظة الحسنة. فهم يهدون الناس بمعنى يرشدونهم الى الطريق

37
00:17:22.300 --> 00:17:52.400
الصواب والى الطريق الموصل الى رضوان الله وجنته هذه هداية بمعنى الدلالة والارشاد وهداية بمعنى التوفيق والالهام وهذه لله جل وعلا وحده لا يملكها ملك مقرب ولا نبي مرسل وكلاهما في القرآن الكريم

38
00:17:52.750 --> 00:18:12.650
في قوله تعالى انك لا تهدي من احببت انك لا تهدي من احببت. حينما حرص صلى الله عليه وسلم على هداية عمه ابي طالب قال الله جل وعلا له انك لا تهدي من احببت

39
00:18:12.750 --> 00:18:37.750
لا تستطيع ان توفق الى الصراط المستقيم والى الايمان من احببته والهداية الاخرى في قوله تعالى وانك لتهدي الى صراط مستقيم وانك لتهدي بمعنى ترشد وتدل قد يقول قائل كيف

40
00:18:37.900 --> 00:19:04.550
اثبتها الله جل وعلا لمحمد صلى الله عليه وسلم في اية ونفاها في اية اخرى اقول لان المثبتة غير المنفية والمثبتة هي هداية الدلالة والارشاد كل هذه سبيلي ادعو الى الله على بصيرة انا ومن اتبعني

41
00:19:05.000 --> 00:19:26.650
من اتبع المصطفى صلى الله عليه وسلم يدعو الى الله على بصيرة يدل ويرشد ويهدي والاخرى المنفية هي هداية التوفيق والالهام يعني التوفيق والالهام بيد الله جل وعلا هو الذي يهدي من شاء

42
00:19:27.450 --> 00:19:53.450
رحمة به ويظل من شاء بعدله جل وعلا وهو سبحانه لا يظلم الناس شيئا واهديك الى ربك فتخشى يعني تخشى الله اذا دعوتك ودللتك على الصراط المستقيم اوجد هذا عندك خشية من الله جل وعلا

43
00:19:54.450 --> 00:20:22.050
والخشية اعلى درجة من الخوف لان الله جل وعلا وصف العلماء بها. فقال انما يخشى الله من عباده العلماء فاهل الخشية هم العلماء بالله جل وعلا واهديك الى ربك فتخشى تخشى الله جل وعلا وتخافه

44
00:20:22.100 --> 00:20:41.750
يحدث هذا عندك الرغبة في الخير والبعد عن الشر فقل هل لك الى ان تزكى اي قل له هل لك ان تجيب الى طريقة ومسلك تزكي به اي تسلم وتطيع

45
00:20:41.950 --> 00:21:08.500
واهديك الى ربك اي ادلك الى عبادة ربك فتخشى فتصير فيصير قلبك خاضعا له مطيعا خاشعا بعدما كان قاسيا خبيثا بعيدا عن الخير قال العلماء رحمهم الله الخشية مرتبة على الهداية يعني ما يكون ما يمكن ان يخشى الله انسانا لا يهتدي

46
00:21:08.650 --> 00:21:35.650
الهداية اول ثم ينتج عنها باذن الله الخشية التي هي اعلى من الخوف ولهذا قال واهديك الى ربك  تخشى اذا هديتك وذللتك صار عندك خشية من الله جل وعلا يقول الله جل وعلا

47
00:21:35.950 --> 00:22:02.050
فاراه الاية الكبرى اراه ارى يعني موسى عليه السلام ارى فرعون الاية الدالة على صدقه لانه ما من نبي ارسله الله جل وعلا الا واعطاه من الايات ما على مثله امن البشر

48
00:22:02.050 --> 00:22:33.200
يكون حجة له وبرهان وغالبا ما تكون الايات باذن الله من جنس ما برع به قوم هذا النبي واشتهر عندهم ومعجزة نبينا صلى الله عليه وسلم هي اعظم المعجزات لان معجزات الانبياء صلوات الله وسلامه عليهم اجمعين تنتهي بنهاية النبي

49
00:22:34.100 --> 00:22:58.150
ومعجزة نبينا صلى الله عليه وسلم باقية ما بقي في الارض احد حتى يرفع الله جل وعلا في اخر الزمان القرآن من المصاحف ومن الصدور ومعجزة موسى على نبينا وعليه افضل الصلاة والسلام

50
00:22:58.200 --> 00:23:17.550
من جنس ما برع به قومه وليست سحرا وانما هي على غراره ومن جنسه وانما هي حقيقة لا سحر لانهم هم يموهون وعصى موسى ابتلعت ما بين ايديهم ولم يرى له اثر

51
00:23:18.600 --> 00:23:41.000
ما هو بمجرد رأي في العين السحر تخييل وهم يرى للمسحورين ان هذا يمشي وان هذا كذا يتحرك وهكذا لكن بالنسبة لمعجزة موسى على غرار من جنس لكنها ليست بسحر بل هي حقيقة ابتلعت كل ما في الوادي

52
00:23:41.000 --> 00:24:04.750
من الحبال والعصي ونحوها مما خيل لهم انها تسعى جاءت هذه العصا البسيطة التي كانت في يد موسى فذهبت ومعجزة عيسى على نبينا وعليه افضل الصلاة والسلام. احياء الموتى وابراء الاكمة والابرص من جنس ما برع في

53
00:24:04.750 --> 00:24:27.650
قومه بالطب وكانوا برعوا بالطب فاعطاه الله جل وعلا المعجزة التي لا يستطيعون ان يأتوا بها ولا يقدرونها وهي احياء الموتى باذن الله وابراء الاكمه والابرص باذن الله ومعجزة نبينا محمد صلى الله عليه وسلم هذا القرآن

54
00:24:27.900 --> 00:24:51.850
الذي جاء به محمد صلى الله عليه وسلم وهو امي لا يقرأ ولا يكتب لا يعرف اسمه عليه الصلاة والسلام والامية في حقه صلى الله عليه وسلم تكريم ومفخرة لانه مع اميته اتى بهذا القرآن

55
00:24:52.450 --> 00:25:12.450
بخلاف غيره فالامية نقص  الذي يقرأ ويكتب افضل من الذي لا يقرأ ولا يكتب محمد صلى الله عليه وسلم امي لا يقرأ ولا يكتب واعجز البلغاء والفصحاء بما اتى به من هذا

56
00:25:12.450 --> 00:25:33.700
القرآن العظيم تحداهم ان يأتوا بمثله فلم يستطيعوا واتحداهم ان يأتوا بعشر سور مثله فلم يستطيعوا فاتحداهم ان يأتوا بسورة من مثله فما استطاعوا وهم البلغاء الفصحاء ارباب البلاغة والفصاحة والشعر والبيان

57
00:25:35.150 --> 00:26:06.050
لانه كلام الله جل وعلا ما يستطيع البشر ان يأتوا بمثله فاراه الآية الكبرى ما هذه الاية  هي العصا وقيل اليد وقيل هما معا وقيل الايات التسع الاولى ان تكون اليد او العصا او هما معا لانها كلاهما على اول ملاقاة فرعون

58
00:26:06.200 --> 00:26:33.950
ابرزها عليه الصلاة والسلام اراه الاية الكبرى العصا تنقلب حية حتى اتجهت الى فرعون فخاف منها خوفا شديدا واحدث ما استطاع ان يقف وان يصبر وان يتماسك وهي متجهة اليه. وهي كانت عصا بيد موسى عليه السلام

59
00:26:34.850 --> 00:27:00.350
يقول اتوكأ عليها واهش بها على غنمي. يضرب فيها الشجر حتى يتساقط الورق فتأكله الغنم عصا عادية باذن الله تنقلب بامر الله جل وعلا الى حية تسعى ثم تنقلب الى حية تأكل ما في الوادي كله من الحبال والخشب والحديد ثم تعود عصا بيد موسى كما كانت

60
00:27:00.850 --> 00:27:22.250
كل هذا يذهب واليد يدخلها في جيبه ثم يرفعها فاذا هي تتلألأ كالشمس من غير سوء من غير مرض ولا برص ولا الم تنقلب مضيئة ثم يدخلها في جيبه فترجع كما كانت باذن الله

61
00:27:23.100 --> 00:27:49.550
والايات التي اعطى الله جل وعلا موسى كثيرا منها ما هو لفرعون وقومه ومنها ما هو بعدها اهلاك فرعون وقومه واراه الاية الكبرى ويصح ان يكون المراد بالاية ايات لانها كلها بمثابة اية واحدة دالة على صدق موسى عليه الصلاة والسلام

62
00:27:50.300 --> 00:28:18.450
اراه الاية الكبرى فكذب وعصى كذب موسى وعصى موسى وعصى الله جل وعلا ولم يقبل الهدى الذي جاء به موسى ثم ادبر يسعى ادبر يسعى يسعى في الارض فسادا ويجمع السحرة

63
00:28:18.550 --> 00:28:48.000
ويجمع خيله ورجله ويجمع اعوانه ويستشير جنده فيما يتخلص به من موسى عليه الصلاة والسلام ثم ادبر ان يسعى فحشر يعني جمع جمع جيشه واعوانه ووزراؤه وحشر فنادى يعني ناداهم باعلى صوته

64
00:28:48.600 --> 00:29:13.400
او كلف من ينادي وقال انا ربكم الاعلى قال عتوا وتجبرا وعنادا انا ربكم الاعلى وهذا على سبيل الجزم يقول وان كان لكم الهة اصنام لكن انا ربكم ورب اصنامكم

65
00:29:13.850 --> 00:29:40.000
انا الهكم وهذه الكلمة الاخيرة التي جاء بها افظع من الاولى الاولى يقول ما علمت لكم من اله غيري. يعني ما اعلم ان لكم اله يعني يجوز ان لكم اله في التعبير العربي يجوز ان لكم لكن انا ما عندي علم ان لكم اله غيري لكن الاخيرة افظع

66
00:29:40.000 --> 00:30:13.850
منها قال انا ربكم الاعلى وقال انا ربكم الاعلى فاخذه الله. اخذه الله اخذ عزيز مقتدر. اهلكه وعذب لكان الاخرة والاولى اخذه نكال نكل به عن الكلمة الاخيرة التي الفظيعة هذي انا ربكم الاعلى وعن الكلمة الاولى التي قالها وهي قوله

67
00:30:13.850 --> 00:30:30.950
ما علمت لكم من اله غيري وقيل ان بينهما عشرون سنة ما علمت لكم من اله غيري اول ثم قال في الاخير انا ربكم الاعلى. وقيل المراد بالاخرة والاولى الحياة

68
00:30:30.950 --> 00:30:56.200
الاخرة يعني عاقبه الله جل وعلا العقوبة الشديدة في الاخرة وفي الاولى الدنيا بالغرق عاقبه الله جل وعلا بالغرق بهلاكه في الماء الذي افتخر به انتقم منه جل وعلا بما افتخر به قال وهذه الانهار

69
00:30:56.350 --> 00:31:26.200
تجري من تحتي فجعل الله جل وعلا هلاكه بالماء الذي افتخر به وذلك ان موسى عليه السلام امره الله جل وعلا ان يتوجه الى جهة البحر ومعه بنو اسرائيل  حشر فرعون اعوانه وجنوده وجيشه العظيم وقال نتبعهم ونقضي عليهم فهم شرذمة قليلة

70
00:31:26.200 --> 00:31:51.900
شي بالنسبة لنا فلما قرب موسى من من البحر قال له قومه هلكنا البحر امامنا وفرعون من خلفنا اين الخلاص قال كلا لا هلاك ان معي ربي سيهدين الله جل وعلا وجهني هذا ولن يهلكني

71
00:31:52.500 --> 00:32:07.300
فلما وصل الى البحر امره الله جل وعلا ان يضرب البحر بهذا العصا الذي يهش به على غنمه ما في معدات ولا الات ولا معدات ثقيلة ولا غيرها وانما عصى

72
00:32:08.200 --> 00:32:34.100
فضربه فانفلق فكان كل فرق كالطود العظيم. فارسل الله الريح  ضربت على قاع البحر فيبس وكانه لم يكن فيه ماء ابدا عبر موسى عليه السلام ومن معه ثم لما وصل فرعون الى البحر وقد انفلق

73
00:32:34.150 --> 00:32:58.250
فالتفت الى اصحابه وقال انظروا وهذي البحر يخاف مني ويهيئ لي ملاحقتي لاعدائي. فانفلق لي لاجل ان الحقهم فلما استكمل موسى ومن معه في الخروج واستكمل فرعون ومن معه الدخول في البحر

74
00:32:58.550 --> 00:33:24.050
ولم يخرج منهم احد وكلهم قد دخلوا في البحر امر الله جل وعلا البحر ان ينطبق عليهم. فرواه اجسامهم للغرق ارواحهم للحرق عندها لما رأى الهلاك قال امنت انه لا اله الا الذي امنت به بنو اسرائيل وانا من المسلمين

75
00:33:24.450 --> 00:33:45.800
قيل له الان وقد عصيت قبل وكنت من المفسدين لان المرء اذا عاين الهلاك ما تنفعه التوبة وليست التوبة للذين يأمنون السيئات حتى اذا حضر احدهم الموت قال اني تبت الان

76
00:33:46.550 --> 00:34:08.850
التوبة قبل المعاينة تصح باذن الله ما لم يغرغر الله جل وعلا امهل عبده الى التوبة ما لم يغرغر فاذا عاين الملائكة العذاب حينئذ ما تنفع التوبة فاخذه الله نكال عقوبة

77
00:34:09.400 --> 00:34:37.050
الاخرة الكلمة الاخيرة والاولى او عقوبة الاخرة الحياة الاخرة والحياة الدنيا  فاراه الاية الكبرى يعني فاظهر له موسى مع هذه الدعوة الحق حجة قوية ودليلا واضحا على صدق ما جاء به من عند الله

78
00:34:37.550 --> 00:35:04.350
فكذب وعصى فكذب بالحق وخالف ما امر به من الطاعة ما امر به من الطاعة وحاصله انه كفر بقلبه فلم ينفع فلم فلم ينفع لموسى بباطنه ولا بظاهره وعلمه وعلمه بان ما جاء به حق لا يلزم منه انه مؤمن به

79
00:35:04.750 --> 00:35:26.400
لان المعرفة علم القلب والايمان عمله وهو الانقياد للحق والخضوع له ثم ادبر يسعى اي في مقابلة الحق بالباطل وهو جمعه السحرة ليقابلوا ما جاء به موسى عليه الصلاة والسلام

80
00:35:26.550 --> 00:35:47.950
من المعجزات الباهرات فحشر فنادى اي في قومه فقال انا ربكم الاعلى قال ابن قال ابن عباس وهذه الكلمة قالها فرعون بعد قوله ما علمت لكم من اله غيري باربعين سنة

81
00:35:48.400 --> 00:36:13.900
قال الله تعالى فاخذه الله نكال الاخرة والاولى اي انتقم الله منه انتقاما جعله به عبرة ونكالا لا مثال له من المتمردين في الدنيا ويوم القيامة بئس الرفد المرفود. كما قال تعالى وجعلناهم ائمة يدعون الى النار

82
00:36:13.900 --> 00:36:38.750
يوم القيامة لا ينصرون وهذا هو الصحيح في معنى هذه الاية ان المراد بقوله نكال الاخرة والاولى اي الدنيا والاخرة وقيل المراد بذلك كلمتاه الاولى والثانية وقيل كفره وعصيانه والصحيح الذي لا شك فيه الاول

83
00:36:39.550 --> 00:37:07.000
ان فداء ان في ذلك لعبرة لمن يخشى هذه القصة عبرة وموعظة كيف نصر الله جل وعلا رسوله موسى عليه السلام على فرعون الذي هو اعتى واشقى اهل الارض في زمنه

84
00:37:07.350 --> 00:37:26.800
واعطي من القوة والجبروت ما الله به عليم لكن الله جل وعلا اذا اراد شيئا فلا راد لامره انما امره اذا اراد شيئا ان يقول له كن فيكون. ان في ذلك لعبرة

85
00:37:26.850 --> 00:37:49.550
موعظة واعظة لمن يخشى الله جل وعلا او لمن يخاف عذاب الاخرة  ان في ذلك لعبرة لمن يخشى اي لمن يتعظ وينزجر والله اعلم وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد

86
00:37:49.750 --> 00:37:53.850
وعلى اله وصحبه اجمعين