﻿1
00:00:00.400 --> 00:00:33.300
لله رب العالمين والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين وبعد اعوذ بالله من الشيطان الرجيم اتمارونه على ما يرى ولقد رآه نزلة اخرى عند سدرة المنتهى عندها جنة المأوى

2
00:00:33.550 --> 00:01:01.250
اذ يغشى السدرة ما يغشى ما زاغ البصر وما طغى لقد رأى من ايات ربه الكبرى هذه الايات الكريمة من سورة النجم جاءت بعد قوله جل وعلا علمه شديد القوى

3
00:01:02.150 --> 00:01:32.950
ذو مرة فاستوى وهو بالافق الاعلى ثم دنا فتدلى فكان قاب قوسين او ادنى فاوحى الى عبده ما اوحى ما كذب الفؤاد ما رأى افاتمارونه على ما يرى. ولقد رآه

4
00:01:33.150 --> 00:02:12.150
نزلة اخرى عند سدرة المنتهى الايات يقول الله جل وعلا مخاطبا للكفار مارونه المماراة المجادلة يعني تجادلون محمدا صلى الله عليه وسلم على ما يرى يشاهد رآه وشاهده وكأنه الان

5
00:02:12.250 --> 00:02:46.550
يشاهده لان النبي صلى الله عليه وسلم لما اخبرهم انه اسري به الى بيت المقدس وعرج به الى السماوات العلى سارعوا الى تكذيبه صلى الله عليه وسلم وارسلوا الى ابي بكر الصديق رضي الله عنه

6
00:02:48.650 --> 00:03:12.500
وقالوا له ان صاحبك قال كذا وكذا ومن المعلوم ان المسافة الى بيت المقدس شهر وهو يزعم انه ذهب وعاد وعرج به الى السماوات في ليلة وعاد من اخر الليل

7
00:03:14.200 --> 00:03:40.650
رغبة منهم في ان لا يصدق ابو بكر الصديق بهذا الخبر فقال رضي الله عنه ان كان قال ذلك فقد صدق ومن يومها سمي ابو بكر رضي الله عنه بالصديق

8
00:03:41.500 --> 00:04:05.650
لانه يسارع الى تصديق النبي صلى الله عليه وسلم وقال ان كان قاله لانه محتمل انه لم يقل هذا فكيف يصدق بشيء لم يقله النبي صلى الله عليه وسلم ثم انهم

9
00:04:06.000 --> 00:04:42.900
سألوا النبي صلى الله عليه وسلم عما في بيت المقدس وسألوه عن عير لهم اين هي وكم بينها وبين مكة ومتى تصل عليه الصلاة والسلام مر بعيرهم ورآها وورد ان الله جل وعلا نصب له بيت المقدس بين يديه امامه

10
00:04:44.000 --> 00:05:17.150
وصار يذكر لهم اوصافه وهو يشاهده عليه الصلاة والسلام واخبرهم صلى الله عليه وسلم عن عيرهم وما ند منها ومتى يتوقع وصولها الى مكة ومع ذلك ما صدقوه يجادلون مكابرة

11
00:05:20.000 --> 00:06:10.300
وردا للحق افتمارونه على ما يرى وقرأ   يعني تجحدونه تجحدون حقه فيما اخبركم به يقال ما رآه بمعنى جحده ويقال انا مريته بمعنى جحدته وجاء بلفظ المضارع لاستحضار الصورة اي انه

12
00:06:10.550 --> 00:06:38.700
يراه كأنه يراه في الحال ما قال على ما رأى وانما قال افتمارونه على ما يرى يعني كانه الان يشاهد هذا ولقد رآه نزلة اخرى ولقد الواو حرف قسم واللام موطئة للقسم

13
00:06:39.300 --> 00:07:11.500
والله لقد رآه نزلة عند نزوله الواحدة من النزول يقال نجلة اخرى يعني مرة اخرى غير المرة السابقة والضمير في رآه المفعول به الذي هو في محل نصب قيل يعود الى جبريل

14
00:07:12.300 --> 00:07:40.050
لقد رأى محمد صلى الله عليه وسلم جبريل مرة اخرى المرة الاولى باجياد الارض والنبي صلى الله عليه وسلم في الارض سأل جبريل ان يريه صورته التي خلقه الله عليها

15
00:07:40.950 --> 00:08:11.800
فرآه وقد سد الافق ما بين السماء والارض وله ست مئة جناح فخر النبي صلى الله عليه وسلم مغشيا عليه لهول ما رأى وسارع جبريل عليه السلام وجاء اليه ونهضه واحتضنه ومسح التراب عن وجهه

16
00:08:12.500 --> 00:08:44.200
وسكن وهدأ روعة عليه الصلاة والسلام ثم رآه مرة ثانية في السماء عند سدرة المنتهى وهو رأى جبريل مرتين ولقد رآه نزلة اخرى يعني مرة اخرى وبينهما قرابة عشر سنوات

17
00:08:44.700 --> 00:09:09.800
كما ذكر المفسرون رحمهم الله لان الرؤية الاولى التي رأه في الارض كانت في اول البعثة ثم رآه ليلة اسري به وعرج به الى السماوات العلا وكان بينهما قرابة العشر

18
00:09:10.000 --> 00:09:35.500
لان الاسراء والمعراج كان قبل الهجرة قيل بسنة ونصف وقيل بثلاث سنوات والرسول صلى الله عليه وسلم جلس بمكة ثلاثة عشرة سنة يدعو الى توحيد الله ثم امر صلى الله عليه وسلم

19
00:09:35.550 --> 00:10:00.450
بالهجرة الى المدينة وكان بين رؤيته صلى الله عليه وسلم لجبريل المرة الاولى والثانية بينهما عشر سنوات او تزيد او تنقص ولقد رآه نزلة اخرى هذا قول لعدد من المفسرين

20
00:10:02.500 --> 00:10:32.100
القول الاخر ان الظمير في قوله رآه يعود الى الله جل وعلا تبارك وتعالى يعني رأى محمد صلى الله عليه وسلم ربه مرتين ثم اختلفوا رحمهم الله هل رآه بعيني رأسه

21
00:10:32.300 --> 00:11:01.050
ببصره ام رآه في قلبه قولان والخلاف في زمن الصحابة رضي الله عنهم ابن عباس رضي الله عنهما يقول رآه وعائشة رضي الله عنها تقول ما رأى النبي صلى الله عليه وسلم ربه

22
00:11:01.950 --> 00:11:21.350
وابن عباس قال بقوله عدد من الصحابة رضي الله عنهم وعائشة رضي الله عنها قالوا ما نقلت عن النبي صلى الله عليه وسلم انه لم ير ربه وانما استدلت بادلة

23
00:11:21.700 --> 00:11:44.950
لقوله جل وعلا لا تدركه الابصار وقوله جل وعلا وما كان لبشر ان يكلمه الله الا وحيا او من وراء حجاب الايات وعائشة وابن عباس رضي الله عنهما كلاهما من رواة الحديث

24
00:11:45.650 --> 00:12:09.800
ومن الناقلين للامة حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم لكن رجح كثير من المفسرين قول ابن عباس رضي الله عنهما على قول عائشة رضي الله عنها قالوا لان ابن عباس رضي الله عنهما

25
00:12:09.850 --> 00:12:39.750
قال اثبت اثبت شيئا وقاعدة اصولية المثبت مقدم على النافي. لان مثل هذا ما يقال بالرأي ولابد ان عنده علم من النبي صلى الله عليه وسلم والمثبت مقدم على النافي. ثم ان عائشة رظي الله عنها ما نقلت عن النبي صلى الله عليه وسلم انه لم يرى

26
00:12:40.650 --> 00:13:04.950
وانما استدلت بعمومات والفاظ من القرآن رظي الله عنها قد يفهم منها هذا وقد لا يفهم لان من رد عليها قال لا تدركها الابصار صحيح. لان ما يقال ان النبي صلى الله عليه وسلم احاط بصره بالله جل وعلا

27
00:13:04.950 --> 00:13:26.050
على الاحاطة شيء والرؤية شيء اخر الاحاطة منفية والرؤية قد تثبت واستدلوا بادلة منها ما هو في صحيح مسلم ومنها ما هو في البخاري ومنها ما هو عند الامام احمد وغيره من اصحاب السنن

28
00:13:28.050 --> 00:13:57.000
رأى محمد صلى الله عليه وسلم ربه مرة اخرى بفؤاده وقيل بعينه في فؤاده يعني بقلبه وقيل بعينه اخرج مسلم والطبراني وغيرهما عن ابن عباس في الاية قال رأى محمد صلى الله عليه وسلم ربه بقلبه مرتين

29
00:13:58.250 --> 00:14:19.850
واخرج نحوه عنه الترمذي وحسنه وعن انس قال رأى محمد ربه وعن ابن عباس ان النبي صلى الله عليه وسلم رأى ربه مرتين مرة ببصره ومرة بفؤاده وعنه ابن عباس

30
00:14:19.900 --> 00:14:47.150
لقد رأى النبي صلى الله عليه وسلم ربه عز وجل وعنه قال اتعجبون ان تكون الخلة ابراهيم والكلام لموسى والرؤية لمحمد صلى الله عليه وسلم يعني الخلة الله جل وعلا اتخذ ابراهيم

31
00:14:47.350 --> 00:15:11.200
خليل وكلم موسى تكليما والرؤية لمحمد صلى الله عليه وسلم وقد روي نحو هذا عنه من طرق واخرج مسلم والترمذي وابن مردويه عن ابي ذر قال سألت رسول الله صلى الله عليه وسلم

32
00:15:11.350 --> 00:15:36.750
هل رأيت ربك؟ قال نور انا اراه وعنه سأل رسول الله صلى الله عليه وسلم هل رأيت ربك؟ قال رأيت نورا اخرجه مسلم وابن مردويه وعنه قال رأى رسول الله صلى الله عليه وسلم ربه بقلبه

33
00:15:36.900 --> 00:16:00.900
ولم يره ببصره. اخرجه النسائي وابن منذر وغيرهما قال صاحب التحرير والحجج في المسألة وان كانت كثيرة لكن لا نتمسك الا بالاقوى منها وهو حديث ابن عباس اتعجبون المتقدم الذي تقدم لنا

34
00:16:01.000 --> 00:16:25.100
اتعجبون ان تكون الخلة لابراهيم والكلام لموسى والرؤية لمحمد صلى الله عليه وسلم ون عكرمة سئل ابن عباس هل رأى محمد صلى الله عليه وسلم ربه؟ قال نعم وقد روي باسناد لا بأس به. وعن انس نحوه

35
00:16:25.700 --> 00:16:51.250
وكان الحسن البصري رحمه الله يحلف لقد رأى محمد صلى الله عليه وسلم ربه والاصل في المسألة حديث ابن عباس حبر هذه الامة وعالمها والمرجوع اليه بالمعضلات وقد راجعه ابن عمر في هذه المسألة فاخبره انه رآه

36
00:16:51.300 --> 00:17:11.300
ولا يقدح هذا في حديث عائشة لانها لم تخبر انها سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول لم ربي وانما ذكرت ما ذكرت متأولة لقول الله تعالى وما كان لبشر ان يكلمه الله

37
00:17:11.300 --> 00:17:31.000
الا وحيا الاية وقوله لا تدركه الابصار واذ قد صحت الروايات عن ابن عباس انه تكلم في هذه المسألة باثبات الرؤية وجب المصير الى اثباتها لانها ليس مما يدرك بالعقل

38
00:17:31.150 --> 00:17:51.700
ويؤخذ بالظن وانما يتلقى بالسمع. يعني ابن عباس ما يقول هذا الا وقد سمع فيه عن النبي صلى الله عليه وسلم  ولا يستجيز لاحد ان يظن بابن عباس انه تكلم في هذه المسألة بالظن والاجتهاد

39
00:17:52.000 --> 00:18:22.250
وقد قال معمر ابن راشد حين ذكر اختلاف عائشة وابن عباس عائشة عندنا باعلم من ابن عباس ثم ابن عباس اثبت ما نفاه غيره والمثبت مقدم على النافي هذه الاثار والاحاديث الواردة في رؤية النبي صلى الله عليه وسلم وقد فسر المفسرون هذه الاية

40
00:18:22.250 --> 00:18:49.050
فقد رآه نزلة اخرى يعني رأى جبريل عليه السلام مرة ثانية او رأى ربه كما سمعنا عند سدرة المنتهى. هذه الرؤية عند سدرة المنتهى يعني في العلو وسدرة المنتهى سدرة عظيمة يقال انها هي طوبا الشجرة العظيمة في الجنة

41
00:18:50.450 --> 00:19:27.550
ومن تحتها تفجر انهار الجنة وثمرها الحلي والملابس والحلل وغيرها من هذه الشجرة العظيمة قيل هي في السماء السادسة وقيل هي في السماء السابعة عند سدرة المنتهى وهذه السدرة يقال انها سدرة اي نبق من شجر النبق لكنها تختلف اختلافا عظيما عما يدركه الانسان

42
00:19:27.550 --> 00:19:56.500
في الدنيا لان امور الجنة والاخرة ما يتصورها الانسان بعقله في الدنيا ما يستطيع كما جاء في الحديث القدسي اعددت لعبادي الصالحين ما لا عين رأت ولا اذن سمعت ولا خطر على قلب بشر. هذا هو الشاهد عندنا. ولا خطر على قلب بشر. يعني ما يخطر

43
00:19:56.500 --> 00:20:22.800
البال امور الجنة ونعيمها ما يخطر على الانسان ما يدركه الان في الدنيا ما يستطيع ادراكه  كلما مهما تصور فهو فوق ذلك قال مقاتل في سدرة المنتهى تحمل الحلي والحلل والثمار من جميع الالوان

44
00:20:23.900 --> 00:20:52.000
لو وضعت ورقة منها في الارض لاضاءت لاهلها وهي شجرة طوبى التي ذكرها الله جل وعلا في سورة الرعد   وهي التي ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم وهذه السدرة هي في السماء السادسة كما في الصحيح وروي انها في السماء

45
00:20:52.000 --> 00:21:23.700
السابعة على يمين العرش وسميت سدرة المنتهى المنتهى مكان اي الانتهاء الى هذا الشيء فيروى ان ما بعد سدرة المنتهى ما وصل اليه مخلوق لا ملك ولا غيره وانما الله جل وعلا وحده هو الذي يعلمه

46
00:21:24.400 --> 00:21:58.700
والامر ينزل من الله جل وعلا اليها ويتولاه الملائكة بالتبليغ وتصعد اعمال العباد والارواح اليها وتنتهي عندها ترتفع بامر الله جل وعلا. يعني المخلوقون انتهى علمهم الى هذا الحد  وقيل تنتهي اليها ارواح الشهداء

47
00:21:58.850 --> 00:22:23.150
يعني ارواح الشهداء ترتفع في اعلى حتى تصل الى هذا المكان ثم تنتهي  وعن ابن مسعود رضي الله عنه قال لما اسري برسول الله صلى الله عليه وسلم انتهى الى سدرة المنتهى

48
00:22:23.200 --> 00:22:46.900
وهي في السماء السادسة اليها ينتهي ما يعرج من الارواح فيقبض منها واليها ينتهي ما يهبط  من فوقها ويقبر منها. اخرجه احمد ومسلم والترمذي وغيرهم. عن ابن مسعود رضي الله عنه

49
00:22:48.550 --> 00:23:22.050
عندها جنة المأوى اي هذه السدرة عندها جنة المأوى الجنة التي يأوي اليها المتقون الجنة في السماء فوق ومن اصول اهل السنة والجماعة ان الجنة والنار مخلوقتان موجودةن والسماء والجنة في السماء في العلو

50
00:23:22.300 --> 00:23:53.000
والنار في اسفل السافلين والعياذ بالله قال ابن مسعود رضي الله عنه الجنة في السماء السابعة العليا والنار في الارض السابعة السفلى وتسميتها بالمأوى سميت لانه اوى اليها ادم وقيل ان ارواح المؤمنين تأوي اليها

51
00:23:53.350 --> 00:24:24.050
وقيل يأوي اليها جبريل والملائكة وقيل يصير اليها المتقون قرأ جنة على اساس انها مبتدع عندها جنة المأوى. يعني جنة المأوى عندها. مبتدأ وخبر قرأ جنة من رفع على الابتداء وقرأ

52
00:24:25.150 --> 00:25:04.750
جنه فعلا ماضيا من جنة يكن اي ستر جنة المأوى يعني جنة مثل ما تقول ظمة واخذ جنة يعني سترة وليست اسما وانما هي فعل قراءة اخرى  وقرأ جنة فعلا ماضيا من جنة يجن اي ضمه المبيت

53
00:25:05.000 --> 00:25:34.400
او ستره ايواء الله له قاله الاخفش قال الاخفش ادركه كما تقول جنه الليل جنة يعني سترة الليل على انه فعل فعل ماضي اي ستره وادركه. قال ابن مسعود الجنة في السماء السابعة والنار في الارض السابعة السفلى

54
00:25:34.400 --> 00:26:09.250
العياذ بالله عندها جنة المأوى اذ يغشى السدرة ما يغشى هذه السدرة لما رآها النبي صلى الله عليه وسلم وحين رآها جعلها الله جل وعلا يتغشاها اشياء اشياء عظيمة وقال عنها جل وعلا اذ يغشى السدرة ما يغشى. هذا للتفخيم والتهويل

55
00:26:09.450 --> 00:26:31.800
وانه شيء عظيم وليس شيء يدرك بالحس او يمكن الانسان ان يصفه في حال الدنيا عند اذ يغشى السدرة ما يغشى يعني يغشاها اشياء عظيمة. ارواح الملائكة او طيور من ذهب

56
00:26:32.650 --> 00:27:00.700
او ارواح الشهداء اذ يغشى السدرة ما يغشى مثل ما قال الله جل وعلا القارعة ما القارعة للتفخيم والتهويل وتعظيم الشأن الحاقة ما الحاقة يغشى السدرة ما يغشى يعني يغشاها شيء عظيم

57
00:27:01.650 --> 00:27:29.850
ثم امتدح الله جل وعلا باشر رسوله صلى الله عليه وسلم ونظر والثبات قلبه وقال جل وعلا ما زاغ البصر وما طغى ما زاغ البصر. يعني بصر النبي صلى الله عليه وسلم ما زاغ يمين ولا شمال

58
00:27:30.300 --> 00:27:50.100
ولا ترى امتد او نظر شيئا لا يباح له ان ينظره بل هو تأدب مع الله جل وعلا احسن الادب واصغى لله جل وعلا. وكان نظره في حدود ما حدد له

59
00:27:50.250 --> 00:28:11.750
لم يزد ولم ينقص ما زاغ البصر وما طغى. زاغ يقال مال يعني ما التفت يمينا او شمالا عما حدد له صلى الله عليه وسلم وما تجاوز ما رأى وما بالغ في الصفة

60
00:28:11.850 --> 00:28:36.400
بل اتى بالشيء حقيقة عليه الصلاة والسلام ما زاغ البصر وما طغى لقد رأى من ايات ربه الكبرى في هذا الاسراء والمعراج رأى اشياء عظيمة لقد رأى من ايات ربه الكبرى

61
00:28:36.850 --> 00:28:55.600
ما المراد بما رأى خصص بعضهم قال جبريل على هذه الصورة العظيمة وقال بعضهم سدرة المنتهى على هذا الشكل العظيم وقال بعضهم الاولى ان يكون عام في كل ما رآه

62
00:28:55.950 --> 00:29:24.850
رأى ايات عظيمة من خروجه صلى الله عليه وسلم مع جبريل من مكة وركوب قصيرة ثم صعد به الى السماوات العلا ورأى ما رأى في السماء الدنيا والسماء الثانية والثالثة والرابعة والخامسة وفي كل ما في كل سماء يمر على

63
00:29:24.850 --> 00:29:46.700
من فيها من الانبياء ويسلم عليهم ومنهم من يقول مرحبا بالنبي الصالح والابن الصالح ومنهم من يقول مرحبا بالنبي الصالح والاخ الصالح فنوح وادم وابراهيم كل واحد منهم يقول مرحبا بالنبي الصالح والابن الصالح

64
00:29:47.650 --> 00:30:07.550
وبقية الانبياء يقولون مرحبا بالنبي الصالح والاخ الصالح وجمع الله له الانبياء صلوات الله وسلامه عليهم اجمعين وصلى بهم في بيت المقدس وهذا دليل على تفضيله صلى الله عليه وسلم عليهم كلهم

65
00:30:09.450 --> 00:30:30.350
ورأى ما رأى من امور عظيمة في السماوات العروج الى السماء والنزول منها والاستفتاح استفتاح السمع فالاولى والله اعلم ان يقال في هذا العموم يعني رأى ايات عظيمة من اولها خروجه من مكة

66
00:30:30.450 --> 00:30:58.150
ووصوله الى بيت المقدس في فترة زمنية قصيرة جدا وكانوا يقطعون المسافة في شهر لقد رأى من ايات ربه الكبرى الايات الدالة على قدرة الله جل وعلا وايات عظيمة فاذا كانت الاية عظيمة فخالقها اعظم واجل

67
00:30:59.200 --> 00:31:16.800
ما زاغ البصر وما طغى لقد رأى من ايات ربه الكبرى والله اعلم وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين