﻿1
00:00:00.200 --> 00:00:40.200
سبحانكم في هذا ومنافع. فيها دفء ومنافع ومنة ستأكلون ولكم فيها جمال حين تريحون وحين تسرحون وتحمل اثقالكم الى بلد لن تكونوا بالغيه الا بشق الانفس ان ربكم لرؤوف رحيم. لما بين

2
00:00:40.200 --> 00:01:40.200
جل وعلا شيئا من دلائل وحدانيته وانه المستحق للعبادة وحده لا شريك له وانه هو المنزل على عبده ما فيه حياة القلوب. الذي هو الوحي وانه الخالق للسموات والارض وانه خلق الانسان من نطفة

3
00:01:40.200 --> 00:02:30.200
ثم نقله من طور الى طور حتى اصبح خصيم بين جل وعلا هنا في ان من نعمه ومنته على هذا الانسان بان خلق له ما حوله. وما يحتاج من وما هو ضروري لبقائه. قال جل وعلا

4
00:02:30.200 --> 00:03:20.200
قال والانعام خلقها لكم دفء. خلقها لكم في فيها دفئ ومنافع. والانعام خلقها لكم فيمتن جل وعلا على عباده بان خلق لهم والانعام الابل والبقر والغنم يطلق على هذه الثلاثة بهيمة الانعام

5
00:03:20.200 --> 00:04:00.200
وتطلق النعم على الابل. ولا تطلق على الغنم وحدها يقول عليه الصلاة والسلام لن يهدي الله بك رجلا واحدا خير لك من حمر النعم. التي هي الابل العظيمة الجميلة واذا اطلقت الانعام فهي

6
00:04:00.200 --> 00:05:00.200
تصدق على الابل والبقر والغنم جميعا. خلقها لكم اي خلقها من اجلكم. ولمصلحتكم استفيدوا منها. خلقها لكم فيها دفء. فيها دفء ما يتدفأ به. مما يلبس ويفترش ويتوقع منافع فيها الدر اللبن والدهن

7
00:05:00.200 --> 00:06:00.200
والنسل وما يستفاد منها عموما فعطف المنافع على الدفء على الدفء من عطف العام على الخاص. وذلك ان ان المنافع يشمل اشياء كثيرة. ومنها تأكلون منها تأكلون تأكلون منها تذبحون منها وتنحرون وتأكلونها

8
00:06:00.200 --> 00:07:00.200
قواما لابدانكم والانعام خلقها لكم دفء ومنام خلقها لكم فيها دفع ومنافع. ومنها تأكلون وعليها ولكم فيها جمال. ولكم فيها فيها جمال زينة ومظهر حسن وتجمل امام الاخرين بظهور اثار نعمة الله. ولكم فيها جمال حين تريحون. وحين

9
00:07:00.200 --> 00:07:40.200
تشرحون حين تريحون حين تروح عليكم العشي الى المبيت وحين تسرحون حين تخرجونها في الصباح من المراح الى المرعى. قال العلماء قدم الرواح على الصباح على السباح الذي هو الصباح

10
00:07:40.200 --> 00:08:20.200
وان كان الصباح هو الاول. تذهب اولا في الصباح ثم تعود في المساء لكن عندك عداد النعم بدأ بذكر الرواح لان تجلي النعمة وظهورها بان تجليها وظهورها في وقت الرواح اكثر ووقت الرواح تكون

11
00:08:20.200 --> 00:09:20.200
نعم والابل والانعام تكون ملأى البطون والدروع فتكون حسنة المرأة جميلة تسر الناظرون واما في الصباح عند لا تشرح فانها تكون ضامرة البطون. وتكون خالية الذروع فلذا قدم جل وعلا ذكرها وقت الرواح

12
00:09:20.200 --> 00:10:00.200
على وقت الصباح الذي هو وقت شرحها وقال ولكم فيها جمال حين تريحون وحين تسرحون فصاحب النعم يسر بها. حينما تأتي في المساء الى مكان مبيتها. وكذلك يسر بها حين يخرجها في الصباح

13
00:10:00.200 --> 00:10:50.200
لتخرج من مبيوتها الى مرعاها. فهذان الوقتان يسر بهما صاحبها لانها تظهر فيظهر اثر نعمة الله جل وعلا على عبده. ولكم فيها جمال حين تريحون وحين تسرحون. وتحمل اثقالكم ما يشق عليكم ويثقل عليكم حمله. فانها تحمله لكم

14
00:10:50.200 --> 00:11:30.200
وتحمل اسقالكم الى بلد لم تكونوا بالغيه الا بشق الانفس تحمل اثقالكم الى بلد اي بلد تريدونه لا الوصول اليه. لولا هذه النعم الا بمشقة عظيمة لكن هذه النعم تحملكم وتوصلكم الى البلد الذي تريدونه

15
00:11:30.200 --> 00:12:10.200
بدون مشقة وشق الانفس الشق هو الشطر. وقسم الشيء الى قسمين اكأن ما يشق على المرء يذهب نصفه فلولا قال لم تكونوا بالغيه الا بشق الانفس يعني الشيء المتعب والشاق على الانسان يعبر عنه بشق الانفس

16
00:12:10.200 --> 00:12:50.200
لانه كانه يخرج من المكان كاملا ولا يصل الى كان الاخر الذي يريده البعيد الا بنصفه. من مشقة الوصول ذلك لم تكونوا بالغيه الا بشق الانفس. ان لرؤوف رحيم. امتنان من الله جل وعلا

17
00:12:50.200 --> 00:13:30.200
الا على عباده فلولا رحمته جل وعلا بهم ورأفته بهم لما تفضل عليهم بذلك. ان ربكم الذي خلقكم ورباكم واوجدكم من العدم الى الوجود بكم لرؤوف ذو رأفة رحيم رحيم بكم. فهو جل وعلا

18
00:13:30.200 --> 00:14:10.200
ارحم بعباده من الوالدين باولادهم ولذا من رحمته جل وعلا وصى الوالدين باولادهم ولا ارحم في المخلوقين من الوالدين بالاولاد ومع ذلك وصاهم جل وعلا بقوله يوصيكم الله في اولادكم

19
00:14:10.200 --> 00:14:50.200
الذكر مثل حظ الانثيين. ان ربكم لرؤوف رحيم ورؤوف ورحيم اسمال للبارئ جل وعلا يدلان على اتصافه بصفة الرأفة والرحمة. وهو جل وعلا موصوف بصفات الكمال منزه عن صفات النقص والعين

20
00:14:50.200 --> 00:15:20.200
وعلينا ان نثبت لله جل وعلا ما اثبته لنفسه في كتابه العزيز او اثبته له رسوله صلى الله عليه وسلم في سنته من غير تشبيه لا نشبه ربنا جل وعلا بخلقه

21
00:15:20.200 --> 00:15:50.200
ومن غير تكييف لا نكيف صفات ربنا جل وعلا وتنزيه بلا تعطيل. ننزه ربنا عن صفات المخلوقين. ولا نعطله ومن صفاته التي وصف بها نفسه او وصفه بها رسوله صلى الله عليه وسلم

22
00:15:50.200 --> 00:16:30.200
على حد قوله جل وعلا ليس كمثله شيء وهو السميع البصير فمعنى الصفة معلوم معنى رؤوف معلوم ومعنى رحيم معلوم. ولا نكيف ولا نشبه لا نسأل عن الكيف في صفات ربنا لانا لا ندرك ذلك

23
00:16:30.200 --> 00:17:10.200
ولا نشبه صفات ربنا بصفات خلقه. ولا نعطل ربنا من صفات ومذهب اهل السنة والجماعة اثبات الصفات اثباتا بلا تمثيل وتنزيها بلا تعطيل. وقد ظل في هذا طائفتان طائفة شبعت صف

24
00:17:10.200 --> 00:17:50.200
ذات الباري بصفات خلقه تعالى الله فظلت على الصراط المستقيم تقييم وطائفة غلت في التنزيه فعطلت من صفاته فظلت عن الصراط المستقيم. واهل السنة والجماعة وسط بين الطائفتين. اثبتوا اثباتا بلا تمثيل

25
00:17:50.200 --> 00:18:30.200
ونزهوا نزهوا الله عن صفات خلقه تنزيها بلا تعطيل قيل على حد قوله جل وعلا ليس كمثله شيء وهو السميع البصير والاثبات توقيفي نثبت لربنا ما اثبته لنفسه او اثبته له رسوله صلى الله عليه وسلم

26
00:18:30.200 --> 00:19:10.200
نفي اجمالا. ننفي عن ربنا جل وعلا جميع صفات النقص والعيب ليس كمثله شيء. ليس كمثله شيء يوفى عن الله جل وعلا جميع صفات النقص والعيب يثبت لربنا ما اثبته لنفسه او اثبته له رسوله صلى الله عليه وسلم

27
00:19:10.200 --> 00:19:24.109
وهو السميع البصير. والله اعلم. وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسول نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين