﻿1
00:00:00.600 --> 00:00:50.600
والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين وبعد. سم الله اعوذ بالله من الشيطان الرجيم. واتوا النساء واتوا النساء صدقاتهم نحلة فكلوه هنيئين هذه الاية الكريمة من سورة النساء

2
00:00:50.600 --> 00:01:30.600
جاءت بعد قوله جل وعلا وان خفتم الا تقسطوا في اليتامى فانصحوا ما طاب لكم من النساء. مثنى وثلاث ورباع فان خفتم الا تعدلوا فواحدة او ما ملكت ايمانكم ذلك ادنى الا تعودوا واتوا النساء صدقوا

3
00:01:30.600 --> 00:02:40.600
اتوا بمعنى اعطوا واتى بمعنى جاء سمعنا اعطوك. ولمن الخطاب الى للازواج. وهذا قول الجمهور. ان الله جل وعلى يأمر الازواج بان يعطوا الزوجات المعقود صدقاتهن بان بعض الازواج يستكثر ويستثقل

4
00:02:40.600 --> 00:03:30.600
المهر لانه قد يكون كثير ويعطى دفعة واحدة. ويعطى لامرأة والمرأة في حاجة الى الرجل مثل ما الرجل في حاجة الى المرأة وربما تكون حاجة المرأة الى الرجل اكثر. فربما استكثر

5
00:03:30.600 --> 00:04:20.600
اثقل المهر فامر الله جل وعلا الازواج ان يعطوا النساء مهورهن طيبة بذلك نفوسهم وهذا من محاسن الاسلام. ومن تكريم الاسلام للمرأة ما جعلها تبحث عن الازواج وتعرض نفسها على هذا وهذا يقبلها وهذا يردها

6
00:04:20.600 --> 00:05:10.600
بل جعلها تطلب وتعطى ما يطيب خاطرها. وتقضي به حوائج واتوا النساء صدقاتهن نحلة محنة بمعنى عطية طيبة به النفس تقول نحلت فلانا كذا والغالب انك تقوله لمن اعطيته شيئا بطيب خاطر

7
00:05:10.600 --> 00:06:00.600
منك وبرغبة منك. ما تقوله لمن الح عليك بالسؤال محنة لطيب خاطر وقيل نحلة واجب للمرأة المهر. وقيل نحلة بمعنى حق والتفسيرات تدور بين العطية بطيب نفس بين كونه واجبا. ولهذا قالوا لا يجوز ان ينكح الرجل

8
00:06:00.600 --> 00:06:40.600
امرأة بلا مهر سوى النبي صلى الله عليه وسلم. فاباح الله جل وعلا له الزواج من المرأة بلا مهر. ان وهبت نفسها للنبي فان لم يسمى المهر فيفرض له مثل بني جنسها بنات جنسها اقاربها اخواتها بنات

9
00:06:40.600 --> 00:07:40.600
بنات خالها وهكذا. واتوا النساء صدقا هاته النحلة صدقات جمع الصدقات وينطق الصدقة وينطق صدقة بتسكين الدال صدو والصدا وصد قات. وكلها جمع. لما يناسبه اه صدقة صدقات. وصدقة صدقات. جمعها

10
00:07:40.600 --> 00:08:30.600
وصدقة صدقات. والمراد بها المحرم والمهر لا حد لاكثره. وانما هو حسب العرف. وكلما صار المهر ميسرا فهو امرك واكثر بركة للمرأة. وخير للزوجين. والمغالاة من عنها الا انه لو زاد الرجل في ظهر المرأة

11
00:08:30.600 --> 00:09:10.600
فلا يمنع وقد اراد عمر رضي الله عنه ان يحدد فخطب رضي الله عنه وتوعد من يزيد على كذا؟ فقامت امرأة وقالت ما بالك يا عمر؟ تحدد شيئا ما حدده الله جل وعلا. والله جل وعلا يقول واتيتم احداهن قنطارا

12
00:09:10.600 --> 00:09:40.600
فلا تأخذ منه شيئا. وعمر بصفته رضي الله عنه رجاع. ووقاف عند كتاب الله قال اخطأ عمر واصابت امرأة. اعطوا النساء ما شئتم او كما قال رضي الله عنه واختلفوا رحمهم الله في اقل المهر

13
00:09:40.600 --> 00:10:20.600
فمنهم من قال لا حد لاقله ولو قضيبا من عراكه. عود سواك اذا اعطاه المرأة نحله المرأة يكون مهرا لها. فذلك ان النبي صلى الله عليه وسلم قال التمس ولو خاتما من حديد. التمس ولو خاتما من حديد

14
00:10:20.600 --> 00:11:00.600
والخاتم من الحديد لا قيمة له قيمته زهيدة مثل السواك او اقل ومن العلماء رحمهم الله من حدده بربع دينار او ثلاثة دراهم. اخذوا هذا من ان اليد وهي عضو من اعضاء الانسان. تقطع بربع دينار او ثلاثة دراهم

15
00:11:00.600 --> 00:11:30.600
والبضع عضو من اعضاء المرأة ومنفعة فقالوا لا يستحل باقل من ثلاثة دراهم او ربع دينار فلو اعطاها اقل من ذلك ما صح. ولا يستحلها الا بربع دينار او ثلاثة

16
00:11:30.600 --> 00:12:10.600
فاكثر اخرون قالوا اقل المهر عشرة دراهم. الثلاثة ما تكفي. لان عندهم قطع اليد به عشرة دراهم وقالوا اقل المهر عشرة دراهم. ما تقطع به اليد ومنهم من قال اربعون درهما لكن الائمة الاربعة رحمة الله عليهم ما بين عشرة دراهم الى

17
00:12:10.600 --> 00:12:50.600
عود ارعاك ونحوه. هذا اقله والذي ينبغي الصدق فيه ما ينبغي ان يكتب شيء كثير لا يطالب به ولا ينبغي ان يكتب شيء قليل جدا بين المهر غير هذا. وانما يحسن ان يكون الصدق. وعند كتابة العقد

18
00:12:50.600 --> 00:13:10.600
مثلا يذكر المهر الحقيقي هذا اولى. لانه كل ما كان الصدق في الامور فهو اكمل واطيب. من ان يقال يعقد على عشرة ريالات بينما هو دفع اربعين الف وخمسين الف. هذا ما هو حسن

19
00:13:10.600 --> 00:13:40.600
او يقال اعقد على مئتي الف بينما هو معلوم انه لا يطالب بها. ولا تؤخذ ولا تعطى. وانما قالوا مجرد كتابة فقط ما يحصل وانما الذي يحصل ان يذكر المهر الحقيقي. الذي هو مدفوع

20
00:13:40.600 --> 00:14:10.600
لا يكذب في تقليله ولا يكذب في تكسيره. وكلما كان المهر ميسرا فهو احرى ان تستمر الحياة الزوجية بين الزوجين واكثر بركة للمرأة اكثرهن بركة ايسرهن معونة. وما كان النبي صلى الله عليه وسلم

21
00:14:10.600 --> 00:14:40.600
يأخذ لبناته مهرا اكثر من اربع مئة درهم. اربع مئة درهم اربع مئة درهم تساوي ستة وخمسين مئة واثنا عشر ريال سعودي. بريالين مئة وست واثنى عشر ريال سعودي. لان المئتين بستة وخمسين

22
00:14:40.600 --> 00:15:10.600
ويدفع صلى الله عليه وسلم مهرا اذا دفعه هو غير مهر ام حبيبة رضي الله عنها حيث دفعه النجاشي من الحبشة. اما ظهور نسائه اللاتية فعلهن المهر عليه الصلاة والسلام ما زادهن على خمس مئة درهم. وهذا هو الذي حدى بعمر رضي الله

23
00:15:10.600 --> 00:15:30.600
او عنه لما تغالى الناس بالغور قال لو كان مكرمة او اجر لسبقنا اليها رسول الله صلى الله عليه وسلم ما كان يأخذ لمنهجه اكثر من اربعمائة درهم وما كان يدفع لزوجاته مهرا اكثر من خمس مئة

24
00:15:30.600 --> 00:16:10.600
الدرهم ومن كرمه صلى الله عليه وسلم انه يدفع اكثر مما يأخذ واتوا النساء صدقاتهن نحلة يعني اعطوا المرأة. اذا فالمهر لها. وتعطاها وتعطى اياه اذا كانت بالغة رشيدة وهي التي تتصرف فيه اذا فوضت اباها

25
00:16:10.600 --> 00:16:50.600
او امها او اخاها في ان يتصرف فيه فلها ذلك. القول اخر في الخطاب وهاتوا النساء صدقاتهن نحلة انه للاولياء لانه كانوا في الجاهلية ما يعطون النساء صدقاتهن. تدفع الاباء والاب يأخذه لنفسه. قالوا وان كانت المرأة منه

26
00:16:50.600 --> 00:17:20.600
وحوله ما يعطيها من المهر لا قليل ولا كثير. وان كان وليا لها من بعد اركبها عليه على بعير ودفعها لزوجها. يعني يعطيها من مهرها بعير تركبه يوصلها الى زوجها فامر الله جل وعلا الرجال الاولياء الاباء والاخوة والاعمام

27
00:17:20.600 --> 00:17:50.600
وبنوهم بان يدفعوا الى النساء ظهورهن. هذا مهر لها وتكريما لها وفقيبا لخاطرها فلا يأخذه غيره. وانه لابد ان يكون هناك شيء مدفوع انها يدفع لها تأخذه. ولا يكون هذا الشيء لغيرها. او يكون

28
00:17:50.600 --> 00:18:20.600
بابا عمي بابا كنكاح الصغار فهو محرم في الشريعة الاسلامية مبادلة زوجني بنتك وازوجك بنتي او زوجني اختك او ازوجك اختي ونحو ذلك. هذا الشغار المحرم وانما تزوج المرأة بمن تختاره وترغبه وتعطى المهر

29
00:18:20.600 --> 00:18:50.600
حتى قال بعضهم انه لابد ان يكون مال. قال الصدقات يكون مال. وعلى هذا يقول انه لا يجوز ان يكون العتق صداق. وهذا محجوب من فعل النبي صلى الله عليه وسلم. فهو تزوج

30
00:18:50.600 --> 00:19:20.600
بعض امهات المؤمنين رضي الله عنهن وجعل عتقهن صداقهن ومنهن من دفع لها كتابتها التي كاتبت عليها واعتقها وتزوجها صلى الله عليه وسلم واتوا النساء صدقاتهن نحلة فان تبن لكم

31
00:19:20.600 --> 00:19:50.600
في شيء منه نفسا فكلوه هنيئا مريئا. اذا قال نفس المرأة بشيء من مهرها لزوجها فهو حلال له لان بعض الناس في الجاهلية ما يقبل ان تعيد اليه شيء من المهر

32
00:19:50.600 --> 00:20:20.600
ويقول هذا من الرجوع في الهبة. ويستنكف من هذا ما يقبل. فاخبر جل وعلا انه اذا طالت نفسها وقال فان طبنا لكم اي شيء منه يشعر النفس والرغبة والقناعة التامة

33
00:20:20.600 --> 00:20:50.600
وليس عن الحاح ولا عن طلب. وليس مجرد موافقة في اللسان يقول عندي لك من المهر عشرة الاف خففي عني نزلي منه خمسة الاف تقول نعم. هذا ما يكفي. لان الله جل وعلا قال فان طبن لكم عن شيء

34
00:20:50.600 --> 00:21:20.600
منه نفسا. قالوا الشيب اللسان وحده ما يكفي بالنسبة للمرأة. لان المرأة تتأثر بالمؤثرات. من ترغيب تعطي بما بيدها ومن ترهيب وتخويف تعطي ما بيدها ما يكون عندها مناعة فلذا قال

35
00:21:20.600 --> 00:21:50.600
ما ينبغي ان يكون موافقتها في اللسان فقط. ولهذا ما تفعله بعض الاخوة من احراج اخواتهم في التنازل عن بعض مخلفات ابائهم هذا لا يجوز. وما دامت ما طابت به نفسا فلا يجوز له ذلك. والله جل وعلا

36
00:21:50.600 --> 00:22:20.600
اقول للرجال نصيب مما ترك الوالدان والاقربون وللنساء نصيب مما ترك الوالدان والاقرب مما قل منه او كثر. حتى لو كان لباس او كان شيء من الطعام او شيء من اثاث البيت فهو مشترك بين الورثة كل

37
00:22:20.600 --> 00:22:50.600
بحسب فريضته التي فرض الله جل وعلا له. فلم يقل جل وعلا في حق النساء فان اعطيناكم او تنازلنا او نحو ذلك وانما قال تعالى فان طبنا لكم عن شيء منه نفسا. نفسا تمييز

38
00:22:50.600 --> 00:23:20.600
تمييز محول من الفاعل. معنى محول من الفاعل يعني ان اصله الفاعل. يعني طابت نفوسهن طابت نفوسهن او طابت نفسها اي المرأة. فان طبن عن شيء منه نفسا. هذه كلمة عظيمة. جاءت

39
00:23:20.600 --> 00:23:50.600
في حق النساء بينما كثير من الرجال سواء كانوا ازواج او اخوة او بني او اقارب او شركا في ميراث يحرجون النساء في هذا يضطرونهن الى التنازل انا ساقوم عليك ولن اقصر عنك بشيء ترغيب وان كان زوج قد يكون ترغيبا

40
00:23:50.600 --> 00:24:10.600
قد يكون ترهيبا ونحو ذلك فتجود له بما بين يديها وبما اعطيت وبما ملكت. فلا يجوز له ذلك ومن اخذ شيئا بغير طيب نفس من صاحبه لم يبارك له فيه

41
00:24:10.600 --> 00:24:40.600
لكم عن شيء منه نفسا فكلوه. عبر جل وعلا بالاكل وهو من اراد نفسه فقط بل انتفعوا به. يعني سواء كان مما يؤكل او مما يفرش ويستخدم او مما يتصرف فيه ويباع ونحو ذلك. قال فكلوه يا

42
00:24:40.600 --> 00:25:10.600
فانتفعوا به. هنيئا مريئا. يعني انتبه اذا كان البطيخ خاطر فكل مطمئن بانه لا ضرر فيه. لا ضرر فيه في الدنيا ولا في الاخرة. فكلوه هنيء. قال الهني الطيب المستساق. والمريء مأمون العاقبة. لان

43
00:25:10.600 --> 00:25:40.600
معنى الطعام يأكله الانسان مستلذ بالله. يعني يستغل ويستطيبه. لكن بعد ساعة او ساعتين يتألم منه. ويتضايق منه ما هو بمري. هنيئ في الاكل لكن ليس بمريء عاقبة. وكذلك ما يأخذه الرجل من امرأته. يكون هنيئا

44
00:25:40.600 --> 00:26:10.600
يعني يقيم له اولا ومأمون العاقبة يعني غير محاسب عليه وغير مسؤول عنه ولهذا جاء عن علي رضي الله عنه انه قال من اشتكى من اشتكى فليطلب من زوجته ثلاثة دراهم

45
00:26:10.600 --> 00:26:50.600
اشتري بها عسلا يخلط علماء السماء فيجتمع له قلهم المريء الذي هو المهر. والشفاء الذي هو العسل والطهور الذي هو ماء السماء يعني ماء المطر. يقول انه سبب للشفاء اذا طلب من زوجته ثلاثة دراهم واشترى بها عسلا وخلطه

46
00:26:50.600 --> 00:27:30.600
المطر فانه يجمع له بين الهم المريء الشفاء الطهور فكلوه هنيئا مريئا اقرأ وقوله تعالى واتوا النساء صدقاتهن نحلة. قال ابن عباس رضي الله عنهما النحلة المهر. وعن عائشة رضي الله عنها نحلة فريضة

47
00:27:30.600 --> 00:27:50.600
وقال ابن زيد رحمه الله النحلة في كلام العرب الواجب. يقول لا تنكحها الا بشيء من واجب لها وليس ينبغي لاحد بعد النبي صلى الله عليه وسلم ان ينكح امرأة الا بصداق

48
00:27:50.600 --> 00:28:20.600
ومضمون كلامهم ان الرجل يجب عليه دفع الصداق الى المرأة حتما. وان يكون طيبا النفس بذلك ما يمنح المنيحة ويعطي النحلة طيبا. كذلك يجب ان يعطي المرأة صداقها طيب بذلك فان طابته له به بعد تسميته او عن شيء منه فليأكله حلالا طيبا

49
00:28:20.600 --> 00:28:40.600
ولهذا شيء منه قال بعض العلماء من هذه تبعيضية يعني ما يجوز له ان يأخذ المهر كنا او ان تعطيه المهر كله وانما بعض المهر. وبعضهم قال يجوز ان تعطيه المهر كله ومن

50
00:28:40.600 --> 00:29:10.600
ليست تبعيضية وانما بيانية. بيانية ما يلزم فيها تبعير. واما تبعيضية يعني من المهر فاذا طابت نفسها بشيء من المهر يعني لا كله فلا بأس. نعم. ولهذا قال فان تبنى لكم عن شيء منه نفسا فكلوه هنيئا مريئا. وقال هشيم رحمه الله كان

51
00:29:10.600 --> 00:29:30.600
اذا زوج ابنته اذا زوج بنته اخذ صداقها دونها. هذا على القول الاخر ان الخطاب للاولى نعم. قال كان الرجل اذا زوج بنته اخذ صداقها دونها فنهاهم الله عن ذلك

52
00:29:30.600 --> 00:29:46.172
ونزل واتوا النساء صدقاتهن نحلة. والله اعلم وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين