﻿1
00:00:00.550 --> 00:00:38.150
الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين وبعد سم بالله اعوذ بالله من الشيطان الرجيم واضرب لهم مثلا اصحاب القرية اذ جاءها المرسلون اذ ارسلنا اليهم اثنين فكذبوهما فعززنا بثالث

2
00:00:38.900 --> 00:01:21.700
فقالوا انا اليكم مرسلون قالوا ما انتم الا بشر مثلنا وما انزل الرحمن من شيء  قالوا ربنا يعلم انا اليكم لمرسلون وما علينا الا البلاغ المبين هذه الايات الكريمة من سورة ياسين

3
00:01:22.300 --> 00:02:02.200
امر من الله جل وعلا لعبده ورسوله نبينا محمد صلى الله عليه وسلم بان يضرب لقومه كفار قريش مثلا اصحاب القرية يحدثهم ويخبرهم ويتوعدهم بان مآلهم اصحاب القرية ان لم يؤمنوا

4
00:02:03.500 --> 00:02:37.200
واضرب لهم مثلا اصحاب القرية وهذه القرية قال المفسرون رحمهم الله هي انطاكية في الشمال الشرقي من البحر الابيض المتوسط تقع على ما ذكر بين سوريا وتركيا وهي كانت تبع الروم

5
00:02:38.400 --> 00:03:19.000
وكان فيها ملك طاغية يقال له  ابن عمطيخس كان يعبد الاصنام فارسل الله جل وعلا اليه رسولين فكذبهما اصحاب القرية وارسل معهما ثالث عزيز وتقوية قال بعض المفسرين هؤلاء الرسل

6
00:03:20.850 --> 00:03:54.100
الاثنان اولا ثم الثالث ارسلهم عيسى عليه الصلاة والسلام بامر الله جل وعلا وقيل انهم رسل ارسلهم الله جل وعلا بعد رفع عيسى عليه الصلاة والسلام الى السمع وهم رسل من الله

7
00:03:54.600 --> 00:04:25.800
وقيل رسل من عيسى وفي قوله جل وعلا ارسلنا اليهم اثنين حتى وان كان المرسل عيسى عليه السلام وهو بامر الله ويقوي انهم رسل من عند الله ان قوم ان اصحاب القرية قالوا لهم

8
00:04:25.950 --> 00:04:51.850
ما انتم الا بشر مثلنا لانهم لو كانوا رسل من عند عيسى الى هذا القول ما انتم الا بشر مثلنا لانهم ما ادعوا الرسالة من الله وكان في ظن الكفار

9
00:04:52.400 --> 00:05:18.450
ان الرسل من الله ينبغي ان يكونوا ملائكة وقولهم ما انتم الا بشر مثلنا يقوي انهم رسل من عند الله جل وعلا وقد ذكر المفسرون رحمهم الله ان الاثنين قبل الوصول الى انطاكية

10
00:05:19.500 --> 00:05:50.600
مروا على شيخ يرعى غنما له فسلموا عليه فقال ما انتم فاخبروه بانهم رسل يدعون الى عبادة الله وحده وترك عبادة الاصنام فقال ما اية ذلك ما علامة هذا قالوا انا نبرئ الاكمة

11
00:05:51.000 --> 00:06:24.650
والابرص ونشفي المرظى ونحيي الموتى باذن الله وقال ان لي ولد منذ سنتين مريض فاعرضه عليكما فعرضه عليهما فمسحاه ودعا وشفي وقام كأن لم يكن به بأس فشهد ان لا اله الا الله

12
00:06:25.000 --> 00:06:57.400
وان عيسى عبد الله ورسوله وامن وانتشر خبر الرجلين الرسولين في القرية وشفي على يديهما اناس كثير فعلم الملك بحالهما فدعاهما ولما اخبراه بما جاء من اجله وهي الدعوة الى الله جل وعلا

13
00:06:58.200 --> 00:07:24.700
قال وهل هناك اله غير الهتنا التي نعبد؟ قالوا نعم. الله الذي خلقك وخلق من تعبد فغضب عليهم وغضبا شديدا وادخلهما في السجن او انه ترك قومه يضربونهم فضربوهم مرضا شديدا وحبس بعد ذلك

14
00:07:24.750 --> 00:07:52.400
فعزز الله جل وعلا هذين الرجلين برجل ثالث اذ ارسلنا اليهم اثنين ارسل اليهما رسولين بالدعوة الى الله والى توحيده وان هذه دعوة الرسل عليهم الصلاة والسلام من اولهم الى اخرهم

15
00:07:52.750 --> 00:08:21.800
هي الدعوة الى افراد الله جل وعلا بالعبادة ما ارسل الله من رسول الا ويدعو الى توحيد الله فكذبوهما حجة المشركين عموما استنكار ان يكون الرسول بشر وانكار ان يكون الله انزل شيئا

16
00:08:22.200 --> 00:08:54.450
وتكذيب الرسل صلوات الله وسلامه عليهم اجمعين هذه حجة المشركين في الرد على الرسل وكأنهم متواطؤون على هذا يقول الله جل وعلا فكذبوهما اي كذبوا الرسولين فعززنا بثالث عززنا فيها قراءتان

17
00:08:55.750 --> 00:09:35.550
التشديد فعززنا والتخفيف فعززنا قراءة الجمهور التشديد فعززنا بثالث وقرأ ابو بكر عن عاصم للتخفيف وعززنا وقيل هما بمعنى واحد وهو التقوية وقيل معنا عززنا قوينا ومعنا عجزنا يعني غلبنا

18
00:09:37.350 --> 00:10:03.450
ولذا قال ابن جرير رحمه الله ولا ينبغي ان يقرأ الا بالتشديد لانها هي التي تدل على المعنى المراد عززنا قوينا وليس بمعنى عززنا غلبنا لان عز وعززنا بمعنى غلبنا

19
00:10:05.000 --> 00:10:44.600
مثل قوله جل وعلا وعزني في الخطاب يعني غلبني فعززنا بثالث برسول ثالث مع الاثنين وقالوا انا اليكم مرسلون قالوا اي قال الثلاثة جميعا ان هاي الثلاثة اليكم مرسلون فرد عليهم اصحاب القرية

20
00:10:45.750 --> 00:11:21.150
قائلين ما انتم الا بشر مثلنا وما انزل الرحمن من شيء ان انتم الا تكذبون قالوا هذه الكلمات الثلاث التي هي دائما هي رد الكفار على الرسل لان الكفار كانوا يتوقعون ان الرسول لا يكون بشرا

21
00:11:22.050 --> 00:11:47.350
وكون الرسول بشرا ادعى واقرب الاستجابة لانه لو جاء ملك ما تفاهم مع الناس وما تفاهم الناس معه وانما ياتي من جنسهم وهذه نعمة يمتن الله جل وعلا بها على العباد

22
00:11:47.700 --> 00:12:13.550
لانه لا يرسل اليهم رسولا الا من جنسهم يشعر بما يشعرون به ويحس بما يحسون به ويدرك ما يدركون ويصعب عليه ما يصعب عليهم ويسهل عليه ما يسهل عليهم فهو واحد منهم

23
00:12:14.000 --> 00:12:48.150
ويستفيدون منه ويسألونه عما يدور بخاطرهم وما يحسون به ويجيبهم بما يأنسهم وما يصلح حالهم وما ينفعهم في الدنيا والاخرة وما يطيقون يجيبهم بالشيء الذي يطيقونه بخلاف الملك فهو ليس كجنس البشر

24
00:12:49.250 --> 00:13:11.850
يختلف عنهم فمن نعمة الله جل وعلا على العباد ان ارسل اليهم الرسل منهم الكفار ينكرون كون الرسل من الادميين قالوا ما انتم الا بشر مثلنا. يعني ليس لكم ميزة علينا

25
00:13:12.300 --> 00:13:39.250
لما خصصتم بالرسالة لما لم تنزل الرسالة على غيركم على واحد منا تحجج بغير حق والله جل وعلا يختار من يشاء من عباده لرسالته وربك يخلق ما يشاء ويختار ولا يجوز للمرء ان يقول

26
00:13:39.450 --> 00:14:02.900
انا اولى من فلان بكذا او انا اعلم منه او انا اكبر منه او انا افضل منه لان هذه حجة ابليس اللعين الذي حسد ادم واما المؤمن فهو يرضى بما قسم الله جل وعلا له. وبما اعطاه الله

27
00:14:03.200 --> 00:14:27.100
ويحمد الله على ذلك قالوا ما انتم الا بشر مثلنا. لا ميزة لكم علينا. صحيح من حيث البشرية لا ميزة لكن الله ميزهم بالرسالة وفظلهم بالنبوة وما انزل الرحمن من شيء انكار

28
00:14:27.650 --> 00:14:51.900
ان ينزل الله من شيء على عبد من عباده ان انتم الا تكذبون. ان هنا نافية اي ما انتم الا تكذبون تكذبون علينا وتكذبون على الله بان بان قلتم انكم رسل الله. فذلك كذب

29
00:14:52.450 --> 00:15:15.700
لماذا اجابت الرسل قالوا ربنا يعلم انا اليكم لمرسلون. هنا اكدوا بمؤكدات اقوى من المؤكدات الاولى اولا القسم ربنا يعلم الله يعلم كذا مثل ما تقول الله يعلم اني صادق

30
00:15:16.400 --> 00:15:38.400
ربنا يعلم انا اليكم لمرسلون. يعني ربنا مطلع على حالنا ويعلم ذلك ولو علم غير ذلك جل وعلا لما تركنا ولما امهلنا ولو اخذنا على ما نقول ما يمكن ان يقرنا

31
00:15:38.750 --> 00:16:01.850
لان الله جل وعلا لا يقر من كذب عليه يمهله قليلا ثم يأخذه وكل من ادعى الرسالة وهو كاذب ما امهله الله جل وعلا وفظحه واخزاه في الدنيا قبل الاخرة

32
00:16:03.050 --> 00:16:24.050
قد يسر الله جل وعلا على صاحب الكبيرة وصاحب المعصية لكن من يكذب على الله لا يمهله الله لا يتركه وهذا مسيلمة لا يذكر الا ويقال مسيلمة الكذاب. اخزاه الله

33
00:16:25.250 --> 00:16:54.950
الدنيا قبل الاخرة لانه ادعى النبوة وسجاح الكائنة الكاهنة وهكذا فمن ادعى النبوة اخزاه الله وفضحه قالوا ربنا يعلم انا اليكم لمرسلون. انا هنا المؤكدة ان مؤكدة والنون التي هي نون المتكلم نون الفاعل

34
00:16:55.950 --> 00:17:25.100
اسم ان اليكم لمرسلون اللام فهذه مؤكدات لانهم كذبوا الاثنين فلما جاء الثالث كذبوه سلموا الثلاثة فجاءوا بهذا اللفظ المؤكد وما علينا الا البلاغ المبين نحن مبلغون عن الله جل وعلا

35
00:17:26.150 --> 00:18:00.800
وقد بلغناكم رسالة ربنا وان امنتم فلكم الخير وبتوفيق الله جل وعلا وان رددتم الحق وذلك ظلم منكم لانفسكم وخذلان لها ولا يعود اثبت تكذيبكم الا عليكم نحن ادينا ما علينا

36
00:18:01.500 --> 00:18:27.700
وما علينا الا البلاغ المبين يعني بينا ووضحنا ولم نعطكم بيانا ليس بواضحا ولا كافيا بل اعطيناكم البلاغ المبين البين الواضح الدال على صدقنا مع المعجزات التي اعطانا الله جل وعلا

37
00:18:27.850 --> 00:18:51.050
لتكون حجة لنا ولتكون دليل على برهاننا ورؤي ان الله جل وعلا جعل على ايديهم ما اعطى عيسى عليه الصلاة والسلام من انه يبرئ الاكمه والابرص ويحيي الموتى باذن الله

38
00:18:52.900 --> 00:19:15.500
وذلك كله باذن الله جل وعلا. وبعد التضرع الى الله جل وعلا والتوجه اليه. والاخلاص في الدعوة ورؤي ان ملك تلك القرية قال ان عندي غلام مات منذ سبعة ايام ولم ادفنه

39
00:19:15.950 --> 00:19:40.650
رجاء ان يحظر والده المسافر فان استطاع ربكما او ربكم على اساس انهم اثنين او ثلاثة ان يحييه امنت بكم فاحضره بين ايديهم فتضرعوا الى الله جل وعلا ثم انه تكلم هذا الميت

40
00:19:41.300 --> 00:20:12.150
واخبر عن حاله ومآله الذي سار اليه في نار جهنم وانه احيي بشفاعة هؤلاء ودعائهم وانه شهد ان لا اله الا الله وان عيسى عبد الله ورسوله وروح منه ويقال نقل بعض المفسرين ان الملك امن

41
00:20:12.350 --> 00:20:32.800
وامن معه اناس كثير من قومه وقيل لم يؤمن بل رد الرسالة ولم يستفد خيرا والله جل وعلا يقول لعبده ورسوله نبينا محمد صلى الله عليه وسلم اضرب لقومك مثل

42
00:20:33.900 --> 00:21:00.150
يتعظون به ويستفيدون منه في هؤلاء الذين ارسل اليهم الرسل ولم يؤمنوا فماذا كانت النتيجة ما كانت الا صيحة واحدة فاذا هم خامدون صاح بهم جبريل عليه السلام صيحة واحدة فلم يبق كافر الا مات

43
00:21:01.250 --> 00:21:27.150
كما سيأتينا ان شاء الله ان كانت الا صيحة واحدة فاذا هم خامدون وفي ذلك تسلية للنبي صلى الله عليه وسلم وحث له على الصبر ان الرسل قبله كذبوا واوذوا وصبروا

44
00:21:27.500 --> 00:21:59.550
فانت لك فيهم اسوة ولا تيأس من تكذيبهم وردهم فاصبر وصابر ودعهم وكان عليه الصلاة والسلام المثل الاعلى في الصبر بتعليم الله جل وعلا له وتأديبه عليه فحينما جاءه ملك الجبال

45
00:22:01.050 --> 00:22:27.150
قال له ان ربك سمع ما قلت لقومك وما اجابوك به فان شئت اطبقت عليهم الاخشبين هذا وهذا المحيطان بمكة فقال عليه الصلاة والسلام بل استأني بهم لعل الله ان يخرج من اصلابهم

46
00:22:27.250 --> 00:22:55.450
من يعبد الله لا يشرك به شيئا وتحقق نصر الله جل وعلا لعبده ورسوله محمد صلى الله عليه وسلم وتأييده له واعلاء دينه وفي هذه الايات نذارة للكفار وتأنيس للنبي صلى الله عليه وسلم

47
00:22:55.600 --> 00:23:23.200
وحث له على الصبر والله جل وعلا ادبه صلى الله عليه وسلم بماذا بهذه الايات وامثالها في القرآن كما قال عليه الصلاة والسلام ادبني ربي فاحسن تأديبي ماذا كان ادبه وخلقه صلى الله عليه وسلم

48
00:23:23.400 --> 00:23:44.200
كان خلقه القرآن كما قالت عائشة رضي الله عنها لما سئلت عن خلق النبي صلى الله عليه وسلم الذي اثنى عليه ربه به قالت كان خلقه القرآن. يعني يتأدب باداب القرآن يتخلق باخلاق القرآن

49
00:23:44.400 --> 00:24:03.250
ما امر به القرآن ائتمر به. وما نهى عنه القرآن انتهى عنه. صلوات الله وسلامه عليه والله اعلم وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين