والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين وبعد. الحمد لله اعوذ بالله من الشيطان الرجيم. بسم الله الرحمن الرحيم يا ايها الذين امنوا لا تقربوا الصلاة وانتم سكارى حتى تعلموا ما تقولون ولا جنبا الا عابر سبيل حتى تغتسلوا. وان كنتم مرضى او على سفر فلم تجدوا ما ان فتيمموا فتيمموا صعيدا طيبا فامسحوا بوجوهكم وايديكم. ان الله كان عفوا غفورا هذه الاية الكريمة من سورة النساء تقدم الكلام على صدرها وهو قوله جل وعلا يا ايها الذين امنوا لا تقربوا الصلاة وانتم سكارى حتى اتعلموا ما تقولون ولا جنبا الا عابرين سبيل حتى تغتسلوا وان كنتم مرضاء او على سفر او جاء احد منكم من الغائط او لامستم النساء فلم تجدوا ما فتيممه صعيدا طيبا وعرفنا امس بان هذه الخطوة الثانية في تحريم الخمر وعن الخطوة الاولى الحالة الاولى في قوله جل وعلا في سورة في سورة البقرة يسألونك عن الخمر والميسر قل فيهما اثم كبير ومنافع للناس واثمهما اكبر من نفعهما اه وقال عمر رضي الله عنه لما تلاها عليه رسول الله صلى الله عليه وسلم اللهم بين لنا في الخمر بيانا شافيا فانزل الله جل وعلا يا ايها الذين امنوا لا تقربوا الصلاة وانتم سكارى هذه الاية التي في سورة النساء فتلاها رسول الله صلى الله عليه وسلم على عمر رضي الله عنه. فقال عمر اللهم بين لنا في الخمر بيانا ثم انزل الله جل وعلا الاية التي في سورة المائدة وهي قوله جل وعلا يا ايها الذين امنوا انما الخمر والميسر والانصاب والازلام رجس من عمل الشيطان فاجتنبوه لعلكم تفلحون. انما يريد الشيطان ان يوقع بينكم العداوة والبغضاء وفي الخمر والميسر ويصدكم عن ذكر الله وعن الصلاة فهل انتم منتهون؟ فتلاها رسول الله صلى الله عليه وسلم على عمر رضي الله عنه فقال انتهينا انتهينا. يعني وضح الامر وهذا البيان الشافي وهو التحريم القطعي وهو مجمع عليه وما علم من الدين بالظرورة بان الخمر حرام. وسماها النبي صلى الله عليه وسلم ام والخبائث لما اجتمعت عليه لانها تجر الى جميع الكبائر وقد يتعاطى المرء كبيرة من كبائر الذنوب ويتوقف عن اخرى يجني ويتوقف عن السرقة. يسرق ويتوقف عن الربا يرى بي ويتوقف عن الغش ونحو ذلك يقع في كبيرة ويتحشى عن كبيرة اخرى. لكن اذا وقع والعياذ بالله في الخمر ما تحاشى عن كبيرة من الكبائر اذا شرب الخمر سرق وزنا وقتل وسفك الدماء وعمل كل ما يمكن ان يعمله لانه لا عقل له فلذا سماها النبي صلى الله عليه وسلم عم الخبائث. وسواء سكر الانسان بها او لم يسكر ما دامت مسكرة فهي حرام وان لم يتناول ما يسكره لان بعض المدمنين قد لا يسكر من الكأسين والثلاثة والاربعة حتى يكثر فالقليل منها حرام ما اسكر الفرق فملئ الكف منه حرام. فلا يجوز للمسلم ان يستعمله ويحرم عليه ذلك ويحرم على المسلم ان يجلس على مائدة يدار فيها كؤوس الخمر حتى وان لم يشرب فبعض الروائد مثلا قد تعرض فيها الخمر والمسلم يحضرها ويأكل من الحلال ويدع الحرام حرام عليه ذلك ولا يحل له ان يجلس على مائدة يدار فيها الخمر وفي قوله جل وعلا وان كنتم مرضى او على سفر او جاء احد منكم من الغائط او لامستم النساء اه اه فلم تجدوا ماء فتيمموا صعيدا طيبا وان كنتم مرضى مريض جاء الى النبي صلى الله عليه وسلم وقال يا رسول الله ما استطيع الوصول الى الماء وليس عندي خادم يقربه الي فانزل الله جل وعلا وان كنتم مرضى الاية فالمريض الذي لا يستطيع استعمال الماء اما لجروح او نحو ذلك من الاشياء التي يؤثر عليها الماء او لا يستطيع ان يصل الى مكان الماء مثلا ما يستطيع ان يصل وليس عنده احد يساعده فهذا يتيمم فان كان يمكن ان يوصل الماء الى بعض اجزاء مواضع الوضوء وبعضها ما يستطيع فيغسل ما امكن غسله ويتيمم عمن عما لا يمكن ان يصله الماء فان كان شيء منه ممكن ان يغسله وجزء جريح ما يمكن ان يصل يوصل اليه الماء لانه يضره او يؤخر البرء وجزء من جسمه مستور ما يستطيع ان يوصل اليه الماء لانه لف عليه او جبس او غير ذلك من المجبرات مثلا وفي هذه الحال يكون عليه ثلاثة احوال يصل ما يمكن غسله ويمسح على الجبيرة او الجبس او نحو ذلك ويتيمم عما لا يمكن ايصال الماء اليه والماء لا يظره لكنه مستور يكون مثلا الجرح في اثناء العضد او في ونحو ذلك مثلا لكن الجبيرة ممتدة الى اكثر من مكان جرح فيغسل الظاهر السليم ويمسح على اللفافة ان كان هناك لفافة ويتيمم عما لا يمكن ايصال الماء اليه وهو ما يضره الماء لكن لكونه مستور وقد يجتمع على المتوضأ الغسل والمسح والتيمم وقد يكفيه التيمم عن الكل اذا كان ما يستطيع الوصول الى الماء او يضر الماء سائر جسده او فيه الم قال له الاطباء لا يصل اليه الماء ففي هذه الحال يتيمم وان كنتم مرضى او على سفر المسافر غالبا انه يكون الماء عنده شحيح اما بعدهم واما موجود لكنه في حاجة اليه معه قربة او نحو ذلك او جيك او قنا فيهما لكن يحتاجه للشرب. يحتاجه للطبخ يحتاجه للقهوة والشاي فلا حرج عليه يوفر ما معه لحاجته الظرورية ويتيمم فالمسافر عرضة لان يقل معه الماء ذكره الله جل وعلا في انه يتيمم. لكن متى يتيمم اذا بحث عن الماء ولم يجد ولا يلزم ان يؤخر الصلاة الى اخر وقتها لعله يجد الماء لا لو صلى في اول الوقت فلا بأس عليه لان هذا اما حث عليه شرعا المبادرة بالصلاة والمسافر خاصة لا يدري ما يعرض له وكلما امكن بالمبادرة بالصلاة فهو خير له واحوط لانه قد يؤخر الصلاة فيباغته الاجل فيموت وهو لم يصلي الفريضة الحاضرة وهو قادر عليها واذا بادر واحتاط فقد يصلي فريضة ما وجبت عليه. فتكون قربة له عند الله جل وعلا فعلى المسلم ان يحتاط ولا يؤخر الصلاة حتى يجد الماء اذا لم يكن مطمئن على وجوده قريب اما اذا كان مطمئن بانه سيوجد الماء قريبا فلا بأس عليه. لان صلاته بوضوء افظل له من صلاته بتيمم وان كنتم مرضى او على سفر اوجأ احد منكم من الغائط فلم تجدوا ماءا جاء احد منكم من الغائط الغائط الاصل في اصل اللغة الغائط المكان المنخفض وليس هو البراز الخارج من الجسد لا الغائط المكان المنخفض وسمي ما يخرج من الانسان غائط لانه جرت عادة الناس انه عند قضاء الحاجة ما يذهب الى وانما يتلمس المنخفظ اولا استر له ثانيا احفظ من ان يناله شيء من بوله او غائطه لانه ينزل في مكان منخفض فيكون فيه. بخلاف ما اذا كان مرتفعا فقد يسيح عليه يمينا او شمالا فجرت عادة الانسان قبل وجود الشرع انه عند قضاء الحاجة يبحث عن المكان المنخفظ فلذا سمي ما يخرج من الانسان غائط باسم المكان والا فليس هو اسم غائط وانما باسم المكان الذي يوضع فيه هذا الخارج. وجرت السنة على ان الانسان يستحي من ذكر الشيء المستحضر مثل البراز الذي يخرج من الانسان مثلا ومثل الجماع مثلا وانما يكنى عنه كما سيأتي او لامستم النسا فالله جل وعلا يكني بما شاء عما شاء. سبحانه كما جاء عن ابن عباس رضي الله عنهما او جاء احد منكم من الغائط اهذا الحدث الاصغر الحدث الاصغر ويقاس عليه ما سواه من الاحداث التي مثله النوم والريح سواء كان بصوت او بغير صوت. كل هذا من الحدث الاصغر. ما سئل ابو هريرة رضي الله عنه عن الحدث قال تساع والظهرات نبه بالغائط على ما سواه من الحدث الاصغر او جاء احد منكم من الغائط او لامستم النساء لامستم النساء فيها قراءتان لامستم ولمستم وكلها قراءة سبعية لامستم النساء للمفسرين رحمهم الله من الصحابة فمن بعدهم قولان في قوله لامستم النساء الكثير منهم على ان لامسهم النساء بمعنى الجماع ولكن الله يكني بما شاء عما شاء كما شاء عن ابن عباس رضي الله عنهما او لامستم النساء اي جامعتم النسا جامع الرجل امرأته في السفر ما يمنع من مجامعاتها وليس معهما فماذا يعمل؟ يتيمم او لامستم النساء. وقيل في لامستم النساء يعني مسها ولمسها بشهوة بدون او لامستم النسا وهذا نوع من الحدث الاصغر بخلاف اذا كان المراد به الجماع فهو الحدث الاكبر او لامستم النساء لامستم قيل اذا مس باليد وقيل لمسها باي جزء من جسمه في اي جزء من جسمها بدون حائل وهذا ناقظ للوضوء وعند بعضهم ان لامستم مرادا بالجماع وان مس المرأة سواء كان بشهوة او بغير شهوة اذا لم يحصل ناقض اخر فانه لا ينقض. كما جاء عن النبي صلى الله عليه وسلم انه كان يتوضأ ويقبل ويصلي ولا يعيد الوضوء وكان يمس بعض نسائه ويقوم ويصلي ولا يعيد الوضوء عليه الصلاة والسلام فيقال مثلا الخلاف فيما اذا لم يحصل ناقض اخر اما ان حصل مذي عند مس المرأة او تقبيلها فهذا لا اشكال فيه لان الخارج من السبيلين محله اجماع بنقضه الوضوء لكن المس من العلماء من يقول اذا مسها بيده انتقض وضوءه. ومنهم من يقول اذا مسها بشهوة انتقض وضوءه ومنهم من يقول اذا مسها باي جزء من اجزاء جسم او برجله انتقض وضوءه. وهكذا فالمسألة فيها خلاف الاحوط للانسان ان يأخذ بالاحوط فاذا مس امرأته بشهوة او قبلها او لمسها وتحركت شهوته ان يتوضأ او امستم النساء عرفنا ان فيها وهذا من بلاغة القرآن. انه يأتي باللفظ ويحتمل عدة معاني يحتمل حدث اكبر ويحتمل الحدث الاصغر او لامستم النساء فلم تجدوا ماءا. ما وجدت ماء تغتسل او ما وجدت ما تتوضأ اذا كان حدث اصغر فهو موجب للوضوء دون الاغتسال. واذا كان حدث اكبر فهو موجب بالاغتسال مع الوضوء والوضوء داخل ضمن الاغتسال. والحدث الاكبر هو الجماع اقول ايه علاج وان لم يحصل انزال او الانزال وان لم يحصل ايلاج او الاحتلام ومثله الحيض والنفاس بالنسبة للمرأة هذه تسمى حدث اكبر. يعني ما يكفي فيها الوضوء بل لابد من الاغتسال. اما اذا كان من الحدث الاصغر وهو البول والغائط والريح والنوم واكل لحم الجزور عند بعض العلماء ومس الميت وحمله او تغسيله ونحو ذلك من الاحداث فهذه توجب الوضوء ولا توجب الغسل اذا مس امرأته وتحركت شهوته وتلذذ مثلا وامزى حصل مذي. لا انزال المني وانما المذي فهذا حدث اصغر وليس باكبر وغير موجب للاغتسال. وانما هو يوجب الوضوء وكان بعض الناس يتوهم انه اذا حصل المذي وهو الماء اللزج الذي يحصل عند تحرك الشهوة يتوقع انه من نوع المني انه يوجب الغسل ومن ذلك علي بن ابي طالب رضي الله عنه يقول كنت رجلا من لا يعني كثير المذي تحرك شهوته بسرعة كنت رجلا مزا فاستحييت ان اسأل رسول الله صلى الله عليه وسلم لمكان ابنته مني فامرت المقداد ان يسأل النبي صلى الله عليه وسلم فسأله فقال يغسل ذكره ويتوضأ. يقول كنت اغتسل حتى تشقق جلدي والمدينة باردة في وقت الشتاء وقبل ان يتيسر له الماء صفات والساخن ويغتسل عند تحرك الشهوة وعند المذي يظن انه موجب للاغتسال لانه يظن انه قريب من المني فكنت اغتسل حتى تشقق جلدي فامرت المقداد ان يسأل النبي صلى الله عليه وسلم فقال عليه الصلاة والسلام يغسل ذكره ويتوضأ ففهم من قوله صلى الله عليه وسلم يغسل ذكره ان المذي نجس. وليس كالمني فالمني طاهر والمذي نجس يغسل ذكره ويتوضأ دل على ان ناقض للوضوء وانه موجب للوضوء وليس بموجب اغتسال او لامستم النساء فلم تجدوا ماء فتيمموا. تيمم كذا بمعنى قصده. يعني اقصد وتوجه الى كذا ما وجدت ماء جعل الله جل وعلا التربة لهذه الامة طهور اينما وحيثما ادركت المرء الصلاة وليس معه ماء يتيمم ويصلي الحمد لله وهذه من خصائص هذه الامة التيمم جعله الله جل وعلا لهذه الامة خاصة فتيمموا صعيدا طيبا. اصل الصعيد ما تصاعد على وجه الارض من او الرمل او جص او نورة او شجر او حجر او صخر او جبل كل هذا يسمى صعيد لانه فوق سطح الارض ما هو الذي يتيمم به محل خلاف بين العلماء رحمهم الله. بعض العلماء رحمهم الله يقول تيمم بكل ما تصاعد على وجه الارض سجادة موضوعة على الارض تيمم عليها شجرة حجر جبل املس او في خضار او ليس فيه غبار ما تصاعد على وجه الارض من العلماء رحمهم الله من يخصص التيمم بالتراب لانه يقول التراب هو الذي فيه غبار والغبار هو الذي يعلق على اليد عند الظرف والله جل وعلا يقول في اية المائدة فتيمموا صعيدا طيبا فامسحوا منه فيه منه يعني لابد ان تأخذ منه شيء وهذه الاية ليس فيها منه. وتيممه صعيدا طيبا امسحوا بوجوهكم وايديكم فبعض العلماء يخصصه بالتراب خاصة. وبعضهم يقول جائز التيمم بكل ما تصاعد على وجه الارض ويؤخذ من هذا انه يحسن بالانسان اذا تيسر له ما لا خلاف فيه فهو اولى اذا تيسر له التراب فيحصل هذا. مثلا يكون مريظ في المستشفى ما عنده في المستشفى تراب ولا عنده غبار مثلا فيكون عنده اناء كيس او صحن او نحو ذلك فيه شيء من التراب فاذا حضرت الصلاة وهو لا يستطيع ان يتوضأ يتيمم عليه ولا يمنع ان يكون هذا التراب عنده سنة ما يقال هذا لتراب تيمم به اعطونا غيره لا يقول هو هو يكون عنده تحت السرير او بجانبه واذا اراد ان يتيمم يتيمم به ويكفيه. ولو ابقاه عنده فترة طويلة. فتيمموا صعيدا طيبا. فتيمموا يعني اقصد صعيدا طيبا الصعيد في اللغة ما تصاعد على وجه الارض. والحديث جاء وجعلت تربتها لنا طهورا وقالوا الحديث يفسر المراد بالصعيد بانه التراب المتصاعد على وجه الارض وتيمموا صعيدا طيبا فامسحوا بوجوهكم وايديكم فامسحوا بوجوهكم وايديكم يعني اذا قصدت توجه الى هذا التراب الطيب ما المراد بالطيب هنا؟ الحلال او الطيب الطاهر. كلاهما يصح يعني لا تتيمم بتراب مغصوب ولا تتيمم بتراب نجس وانما يكون طيب. والله جل وعلا وصف الحلال بانه طيب ووصف اه الشيء غير النجس بانه طيب فهنا حلال لكنه نجس. هذا ما يقال له طيب. حلال وليس بنجس فهو طيب اه نجس وليس حرام يعني ما في حرمة لكنه نجس فلا يتيمم به فتيمموا وقد يكون طيبا وليس بحلال لا يحل اكله. وذلك كالتراب مثلا التراب سماه الله جل وعلا طيب. فتيمموا صعيدا طيبا. لكن هل يصح للانسان ان يأكل من التراب؟ نقول حرام عليه لانه يضره المسلم منهي عن اكل الحرام وعن اكل الضار. فالتراب ضار وان لم يكن حرام او نجس لكنه حرم عليه من اجل الظرر فتيمموا صعيدا طيبا فامسحوا بوجوهكم وايديكم التيمم بينه جل وعلا في هذه الاية المسح بالوجه للوجه واليدين الوجه واضح في الاية وفي الحديث هو المراد كل الوجه يمر اصابعه على الوجه اليدين فامسحوا بوجوهكم وايديكم. للعلماء رحمهم الله فيها ثلاثة اقوال قول ان المراد بها الكفين اليدين الكفين الايدي التي تقطع في السرقة منهم من قال فامسحوا بوجوهكم وايديكم الى المرفقين الى المرفقين. قال لان اليدين اذا اطلقت في الوضوء فالمراد بها الى المرفقين ان الانسان لو غسل يديه في الوضوء الى آآ الرسخ او الى منتهى الابهام او نحو ذلك ما سمي غسل يديه انما الى المرفط عيد قول ثالث لبعض العلماء رحمهم الله يقول الى الابط والى الكتف يمسح بيده من اطراف الاصابع الى الكتف والى الابط لانه يقول هذه هي اليد تشمل الكفين والذراعين والعودين. الى محل تعلقها بالكتف وعلى هذا اليد والراجح والصحيح وهو الذي فعله الصحابة رضي الله عنهم الكثير منهم ومن بعدهم والمراد بها الكفين فقط الكفان فقط هي مكان التيمم ثم اختلف العلماء رحمهم الله هل التيمم ضربة واحدة او ضربتان قولان للعلماء والصحيح انها ضربة واحدة كما جاء في حديث عمار وغيره من الصحابة رضي الله عنهم ضربة واحدة فعمار رضي الله عنه ارسله النبي صلى الله عليه وسلم في حاجة كما جاء هو عمر بن الخطاب رضي الله عنهما اجنب الاثنين يقول عمار رضي الله عنه اما انا فتمرغتك تتمرغ الدابة وصليت واما عمر فتوقف عن الصلاة الماي يمكن اصلي وعلي جنابة ولا عندي ما اغتسل ولا يعرف فيه انه يتمرى كما يتمرغ الدابة يعني ان التيمم مثل الاغتسال مثل ما ان الاغتسال يعم جميع البدن كذلك ما ما فعل فعل عمار. فاجتهد الاثنان احدهما تمرة كما تتمرغ الدابة وصلى. والاخر توقف عن الصلاة حتى يجد الماء فلما قدم على النبي صلى الله عليه وسلم اخبره فقال لعمار يكفيك ان تقول بيديك هكذا. وظرب بيديه مفرجتي الاصابع الارض ضربة واحدة مسح وجهه وراحتيه بكفيه وحتى ان عمر في خلافته رضي الله عنه كان استشكل شيئا من هذا فقال له عمار الا تذكر يا امير المؤمنين حينما بعثني الرسول صلى الله عليه وسلم انا واياك في كذا واصابتنا الجنابة فانا تمرغت كما تتمرغ الدابة وانت تتوقفت ولما قدمنا على النبي صلى الله عليه وسلم اخبرته فقال يكفيك كذا فالطريقة الصحيحة ان يضرب الارض بيديه مفرجتي الاصابع حتى يدخل الغبار يتخلل بينها هكذا ضربة واحدة ثم يمسح باصابعه اصابع يديه يمسح بها وجهه فلة الذي يأتيه الغسل ويمسح كفه اليمنى براحته اليسرى ويمسح كفه اليسرى براحته اليمنى وبعض العلماء رحمهم الله يرى ان التيمم ضربتان ضربة للوجه وضربة لليدين ولا حرج في هذا والحمد لله لان في هذه حديث وفي تلك حديث لكن حديث الظربة الواحدة اصح على الطريقة الثانية ليراها بعض العلماء رحمهم الله التيمم ضربتان يضرب الارض بيديه مفرجة الاصابع ويمسح بكل يده يديه الاثنتين يمسح بها وجهه ثم يظرب الظربة الثانية ويمسح راحة كفه اليمنى بيده صفه اليسرى بيده اليمنى وكيف ما مسح وتيمم والحمد لله صحيح لا حرج في هذا لكن هذا الذي ذكرته اكمل هو الوارد وهو الذي فعله الصحابة رضي الله عنهم بامر النبي صلى الله عليه وسلم فتيمموا صعيدا طيبا فامسحوا بوجوهكم وايديكم ما جاء في هذه الاية منه وانما جاء في اية المائدة ان الله كان عفوا غفورا. عفو كثير العفو والتجاوز جل وعلا عن عباده غفور كثير المغفرة لذنوبهم ومن عفوه ومغفرته جل وعلا انه ما شق على هذه الامة كل امورها ميسرة ولا يلزمها العنت ولا المشقة والحمد لله والنبي صلى الله عليه وسلم يقول اعطيت خمسا ومنها وجعلت لي الارض مسجدا وطهورا. الحمد لله اليهود والنصارى ما يصلون الا في بيعهم وكنائسهم الواحد اذا ما كان عنده كنيسة ولا محل لعبادة ما يتعبد وهذه الامة والحمد لله في اي مكان اي مكان تصلي فيه اي مكان تتوضأ تتيمم منه يكون يكويك عن الوضوء وهذه نعمة وهذا يدل على كمال قدرة الله جل وعلا ولطفه بعباده. الغبار الذي هو وسخ ويتقزز منه الناس جعله الله جل وعلا طهورا لهذه الامة الله جل وعلا اذا شاء جعل الشيء طهورا طيبا. واذا شاء جعله خبيثا ضارا. وكل هذا بقدرة الله تبارك وتعالى فالخبر مثلا كانت فيها منافع فسلبها الله جل وعلا هذه المنافع وصارت رجس ونجس وخبيث وكذلك مثلا الميتة الميتة يأكل منها اثنان ميتة واحدة يأكل منها اثنان. واحد تغذيه وتشبعه ولا تضره والاخر تهلكه في الحال تضره لم لان الله جل وعلا اباح للاول الميتة فاكلها بناء على اباحة الله جل وعلا له. فنفعته ولا تضره. ما اباحه الله جل قال لا يظر والاخر اكلها اثم متعدي فتضره ومثلا المضطر اذا اكل الميتة ما تضره. لان الله جل وعلا اذن له في ذلك شخص اخر ليس بمضطر معه طعام وشراب وليس مضطر لكنه رأى ميته ناسبت ذوقه وميوله فاحب ان يأكل منها فاكل منه فتهلكه لانها ضارة ما حرمها الله جل وعلا الا لانها تضر الميتة لكن اذا اباحها سبحانه رفع ما فيها من المضار وبقي ما فيها من المنافع فمن عفوه جل وعلا وغفرانه وتكرمه على عباده ان يسر لهم عبادتهم وسهلها الى مشقة ولا تعب ولا كلفة ولا يلزمه اذا خرج ولم يجد الماء ان يرجع لان فيه بعض الناس كما يقال مثلا يخرج لا الى سفر الى ضيعة قريبة مثلا الى محل له قريب وليس فيه ماء ما يعتبر مسافر وليس عنده ماء الا يرجع. وكل ما جاء وقت الصلاة رجع. هذا فيه مشقة فيتيمم وان لم يكن مسافر. قالوا خرج الى ابل له او غنم او نحو ذلك ليست مسافة قصر وان رجع الى الماء كلما تمثنا ومشى في طريقه حظى وقت الصلاة رجع فيه مشقة عليه فيتيمم وان لم يكن مسافر ما دام ليس عنده ماء ولم يتمكن من اخذ الماء معه فلا يلزم ان يكون هذا السفر سفر قصر. وانما السفر خروج عن البلد. اذا خرج عن البلد فله ان يتيمم فشريعتنا بحمد لله كلها يسر وسهولة وليس فيها مشقة ولا اغلال لكن بعض الناس يشق على نفسه او يشق على الاخرين ما يلتمس لهم ما يسره الله جل وعلا على عباده يشدد في جميع الامور وهذا منهي معنا ما جعل عليكم في الدين من حرج الدين يسر ولن يشاق احد الدين الا غلبه المشاقة منهي عنها ان الله كان عفوا غفورا. وهذان اسمان من اسماء الله جل وعلا على ما يليق بجلاله وعظمته ولا يشبه بالمخلوقين ولا يشبه المخلوقين بالله جل وعلا وانما لكل اسمه وصفته وقد يسمى المخلوق باسم من اسماء الله ولا حرج. لكن يعلم انه ليس هذا كهذا ولا هذا كهذا مثل ما قال جل وعلا وقالت امرأة العزيز امرأة العزيز المراد به عزيز مصر لكن هل هو عزيز في الشام؟ لا في الشام اذا راح صار واحد من الناس وانما هو عزيز في بلده. وعزة الله جل وعلا دائما وابدا. ازلا وابدا وهو العزيز الغالب سبحانه وتعالى. وقال يوسف عليه السلام اجعلني على خزائن الارض اني حفيظ عليم يحفظ يوسف عليه السلام ما يوكل اليه حفظه في مصر لكن ما كان في الشام او يمين او شمال ما يدري عنه يوسف. ولا يستطيع ان يحفظه فحفظه يليق به على قدره والله جل وعلا حفيظ لكل شيء سبحانه وتعالى لا تخفى عليه خافية وقول الله تعالى وان كنتم مرضى او على سفر او جاء احد منكم من الغائط او لامستم النساء فلم تجدوا ماء فتيمموا صعدا طيبا اما المرض المبيح للتيمم فهو الذي يخاف يخاف معه من استعمال الماء قوات عضو او اوشينك او شين او شينة او اذا خشي المرء الظرر من استعمال الماء ولو انه لا يظر في الحال فلا حرج عليه ان يتيمم او قال له طبيبان مسلمان ان الماء يضر لا يأخذ بقولهما ويتيمم ولا يستعمل الماء. اذا كان يضر او حتى ولو كان لا يظر في الحال لكن يؤخر البرء بدل ما يبرأ هذا الجرح مثلا باسبوع اذا استعمل الماء يحتاج الى اسبوعين فيقال يتيمم ولا يستعمل الماء الذي يضره وقد حدث في زمن النبي صلى الله عليه وسلم ان احد الصحابة رضي الله عنهم كان في سرية فشجع يعني ظرب ظربة في الرأس والوجه جديدة فلما حان وقت الصلاة استشار اصحابه قال ما ترون لي وقد آآ اصيب مع هذا ابتلي مع هذا بجنابة وقال ما ترون لي ان اغتسلت قتلت نفسي قالوا ما نجد لك الا ان تغتسل ما نعرف لك الا ان تغتسل جنابة وشجة اغتسل فاغتسل فتأثر من جرحه هذا فمات فلما اخبر النبي صلى الله عليه وسلم قال قتلوه قتلهم الله الا سألوا ان لم يعلموا فانما شفاء لعي السؤال ويؤخذ من هذا انه يحرم على المسلم ان يفتي بغير علم ما يجوز لان بعض الاخوة هداهم الله حينما يسأل ولو عن عظائم الامور تجده يأتي بالفتوى بسرعة ولو عرضت على عمر رضي الله عنه لجمع لها كبار الصحابة رضي الله عنهم اجمعين والمرء يفتي ولا يبالي فاذا به غلط وخطأ ولا ينبغي للانسان ان يقول شيئا الا عن علم والا يتوقف والائمة رحمهم الله كانوا يسألون عن كثير من المسائل فيتوقفون في كثير منها ينسبون العلم الى عالمه والصحابة رضي الله عنهم كانوا يتدافعون الفتوى يسأل الواحد منهم مثلا يسأل ابن عمر فيقول اذهب الى ابن عباس يسأل ابن عباس يقول اذهب الى ابن عمرو ابن العاص اسأل هذا يقال اذهب الى عبد الله ابن الزبير اذهب الى كذا اذهب الى كذا يتدافعون الفتوى رضي الله عنهم وفي زماننا كما قال بعض العلماء يتدافعون الى الفتوى كل واحد يحاول ان يسبق صاحبه الى الفتوى وهذا ما يليق وهذا من القصور ومن العلماء من جوز التيمم بمجرد المرض لعموم الاية قال مجاهد نزلت في رجل من الانصار كان مريض فلم يستطع ان يقوم فيتوضأ ولم يكن له خادم فيناوله فاتى النبي صلى الله عليه وسلم فذكر له ذلك فانزل الله هذه الاية مشروعية التيمم والحمد لله كانت في غزوة مع النبي صلى الله عليه وسلم ومعه عائشة رضي الله عنها لانه كان النبي صلى الله عليه وسلم اذا اراد سفرا اقرع بيني ساعة فيأخذ واحدة منهن رضي الله عن الجميع فكانت معه عائشة رضي الله عنها. وكانت معها قلادة استعارتها من اسماء قردة من خرج استعارتها من اسماء لما نزلوا مكان تلمست القيادة ما القلادة ما وجدتها واخبرت النبي صلى الله عليه وسلم فبعث عليه الصلاة والسلام رجالا يبحثون عنها يبحثون عن هذه القلادة لانها عالية ماذا تقول لاسماء اذا رجعت وقد ضيعت قلادتها واسمع هي الاخت الكبرى وعائشة الاخت الصغرى رضي الله عنها جميع فكلف النبي صلى الله عليه وسلم رجالا يبحثون عنها فلم يجدوها جلس صلى الله عليه وسلم حتى اصبح وتأثر الصحابة رضي الله عنهم والرسول عليه الصلاة والسلام مرتاح الظمير والبال عليه الصلاة والسلام لكن الناس يتأثرون من اشياء غير مؤثرة ما دام معهم قائد الامة صلوات الله سلامه عليه فتأثر الصحابة رضي الله عنهم وجاؤوا الى ابي بكر قالوا يا ابا بكر ماذا صنعت عائشة قامت بالنبي صلى الله عليه وسلم واقام الناس معه وليس معه ماء وليسوا على ماء وماذا يصنعون؟ وقد حضرت الصلاة فجاء ابو بكر رضي الله عنه يعاتب عائشة ويلومها تقول وقال ما قال واخذ يلهزني في خاصرتي يضربها وما يمنعني ان اتحرك الا ان النبي صلى الله عليه وسلم نائم على فخذي فما حببت ان اتحرك ليستيقظ. تريد الرفق بالنبي صلى الله عليه وسلم استكمل نومته وتكلم عليها ابو بكر انها ابنته. ابنته وامه في ان واحد. هي ام المؤمنين وواحد منهم وتكلم عليها وقال ما قال وربما ضربها يلهزها وينخزها خاصرتها رضي الله عنها الرسول صلى الله عليه وسلم نائب فلما حضر وقت صلاة الفجر انزل الله جل وعلا اية التيمم فيقول اسيد بن حضير رضي الله عنه ما هذه اول بركتكم يا ال ابي بكر يعني ان انكم مباركون في جميع احوالكم. ما ينزل شدة الا ويكون الفرج من الله جل وعلا بسبب ابي بكر كما جاء في قصة الافك وفي غيرها من الامور وابو بكر رضي الله عنه مواقفه من النبي صلى الله عليه وسلم ومشهورة فيقول الصحابة رضي الله عنهم ما هذه اول يا ال ابي بكر؟ فانزل الله جل وعلا التيمم بسبب اقامة النبي صلى الله عليه وسلم في مكان لا ماء به بسبب عقد لعائشة. تقول رضي الله عنه فلما اقمنا البعيرة واذا هي تحته حكمة يريدها الله جل وعلا يبحث الرجال عنها يمين وشمال ما وجدت تحت البعير كأنها عند اناخة البعير سقطت. فبرك عليها البعير فاخذ يلتفتون لها يمينا وشمالا فلما اثير البعير واذا هي تحته لحكمة يريدها الله جل وعلا وانزل الله جل وعلا التيمم ففرح بذلك المسلمون والسفر معروف ولا فرق فيه بين الطويل والقصير وقوله السفر ما في فرق بين الطويل والقصير على ما يقول بعض العلماء لو خرج المرء لضيعة ولم يمكنه ان يحمل الماء وحضرت الصلاة يتيمم ولو انه ليس ببعيد عن البلد لكن اذا رجع فاتت عليه حاجة يبدأ يتردد يرجع وقوله تعالى او جاء احد منكم من الغائط الغائط هو المكان المطمئن من الارض كني بذلك عن التغوط وهو الحدث الاصغر واما قول الله تعالى او لامستم النساء فقرأ لمستم ولامستم واختلف المفسرون والائمة في معنى ذلك على قولين احدهما ان ذلك كناية عن الجماع لقوله تعالى وان طلقتموهن من قبل ان تمسوهن وقال تعالى اذا نكحتم المؤمنات ثم طلقتموهن من قبل ان تمسوهن. قال ابن ابي حاتم عن ابن عباس رضي الله عنهما في قوله تعالى انا اولى مستم النساء؟ قال الجماع. وقال ابن جرير عن سعيد ابن جبير قال ذكر اللمس فقال ناس من الموالي ليس بالجماع وقال ناس من العرب اللمس الجماع قال فلقيت ابن عباس فقلت له ان ناسا من الموالي والعرب اختلفوا في اللمس. فقالت الموالي ليس بجماع وقالت العرب هو الجماع قال فمن اي الفريقين كنت؟ قلت كنت من الموالي. قال غلب فريق الموالي ان اللمس ان اللمس والمس والمباشرة الجماع ولكن الله يكني بما شاء ما شاء بما شاء سبحانه وتعالى وقد صح من غير وجه عن عبد الله ابن عباس رضي الله عنهما انه قال ذلك وقال اخرون عن يعني الله به تعالى ذلك كل لمسة بيد او بغيرها من اعضاء الانسان واوجب الوضوء على كل من مس بشيء من جسده شيئا من جسدها مفضيا اليه وقوله تعالى فلم تجدوا ماء فتيمموا صعيدا طيبا استنبط كثير من الفقهاء من هذه الاية انه لا يجوز التيمم لعادم الماء الا بعد طلب الماء فمتى طلبه فلم يجده جاز له حينئذ التيمم قالوا فلم تجدوا ماء يعني ان هذا كناية عن البحث عنه. يعني انه يلزم ان يبحث الانسان ينظر يتحرى يبحث عن الماء ولا يتيمم مباشرة حتى يتيمم حتى يبحث لعله يجد الماء لحديث عمران ابن حصين ان رسول الله صلى الله عليه وسلم رأى رجلا معتزلا لم يصلي مع القوم فقال يا فلان ما معنى ما منعك ان مع القوم الست برجل مسلم؟ قال بلى يا رسول الله. ولكن اصابتني جنابة ولا ماء. قال عليك بالصعيد فانه ولهذا قال تعالى فلم تجدوا ماء فتيمموا صعيدا طيبا فالتيمم في اللغة هو القصد تقول العرب تيممك الله بحفظه اي قصدك والصعيد قيل هو كل ما صعد ما صعد على وجه الارض فيدخل فيه التراب والرمل والشجر والنبات وهو قول مالك وقيل ما كان من جنس التراب كالرمل والنورة وهو مذهب ابي حنيفة رحمه الله وقيل هو التراب فقط وهو قول الشافعي واحمد رحمهم الله واصحابهما واحتجوا بقوله تعالى فتصبح صعيدا زلق اي ترابا املس طيبا وبما ثبت في الصحيح مسلم في صحيح مسلم عن حذيفة ابن اليمان رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم فضلنا على الناس بثلاث جعلت صفوفنا كصفوف كصفوف الملائكة وجعلت لنا الارض كلها نعمة من الله جل وعلا صفوفنا في الصلاة كصفوف الملائكة عند الله تبارك وتعالى هذه واحدة من الثلاث. نعم. وجعلت لنا الارض كلها مسجدا وجعلت تربتها لنا طهورا اذا الارض مسجد هذي الثانية وجعلت تربتها طهورا هذه الثالثة والحديث الاخر اعطيت خمسا لم يعطهن احد من الانبياء قبلي. صلوات الله وسلامه عليه نعم وقوله تعالى فامسحوا بوجوهكم وايديكم التيمم التيمم بدل عن الوضوء في في التطهير به. لانه منه في جميع لانه بدل منه في جميع اعضائه بل يكفي مسح الوجه واليدين فقط بالاجماع ولكن اختلف الائمة في كيفية التيمم على اقوال احداها وهو مذهب الشافعي في الجديد انه يجب ان يمسح الوجه واليدين الى المرفقين بضربتين لان لفظ اليدين يصدق اطلاقها على ما يبلغ المنكبين وعلى ما يبلغ المرفقين كما في اية ويطلق ويراد بهما ما يبلغ الكفين كما في اية السرقة فاقطعوا ايديهما. قالوا وحمل ما اطلق ها هنا على كما قيد في اية الوضوء اولى لجامع الطهورية وذكر بعضهم ما رواه الدارقطني عن ابن عمر رضي الله عنهما قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم التيمم ضربتان ضربة للوجه وضربة لليدين الى المرفقين والقول الثاني انه يجب مسح الوجه واليدين الى الكفين بضربتين فهو قول الشافعي في القديم. والثالث انه يكفي مسح الوجه والكفين بضربة واحدة لما روي ان رجلا اتى عمر رضي الله عنه فقال اني اجنبت فلم اجد الماء. فقال عمر لا تصلي. قال عمار اما اتذكر يا امير المؤمنين اذ انا وانت في سرية؟ فاجنبنا فلم نجد قال له عمر لا تصلي حتى تجد الماء. وعمار رضي الله عنه هذا البقالة يا امير المؤمنين الا تذكر الحالة التي وقعت لي ولك نعم قال عمار فقال عمار اما تذكر يا امير المؤمنين اذ انا وانت في سرية فاجنبنا فلم نجد الماء فاما انت فلم تصلي واما انا فتمعكت في التراب فصليت. فلما اتينا النبي صلى الله عليه وسلم ذكرت ذلك له. فقال انما كان يكفيك وضرب النبي صلى الله عليه وسلم بيده الارظ ثم نفخ فيها ومسح بها وجهه وكفيه وقوله تعالى ما يريد الله ليجعل عليكم من حرج اي في الدين الذي شرعه لكم ولكن يريد ليطهركم فلهذا اباح التيمم اذا الم تجدوا الماء ان تعدلوا الى التيمم بالصعيد؟ والتيمم نعمة عليكم لعلكم تشكرون. ولهذا كانت هذه الاية مخصوصة ولهذا كانت هذه الامة مخصوصة بمشروعية التيمم دون سائر الامم كما ثبت في الصحيحين عن جابر ابن الله رضي الله عنهما قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم اعطيته خمسا لم يعطهن احد قبلي نصرت بالرعب مسيرة شهر وجعل لي الارض مسجدا وطهورا. فايما رجل من امتي ادركته الصلاة فليصل وفي لفظ فعنده مسجده وطهوره واحلت لي الغنائم ولم تحلى لاحد من قبلي واعطيت الشفاعة وكان النبي يبعث الى قومه وكان يبعث النبي الى قومه وبعثت الى الناس كافة. والله اعلم وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبيه محمد وعلى اله وصحبه اجمعين