﻿1
00:00:00.350 --> 00:00:21.700
والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين وبعد اعوذ بالله من الشيطان الرجيم يعتذرون اليكم اذا رجعتم اليهم قل لا تعتذروا لن نؤمن لكم قد نبأنا الله من اخباركم

2
00:00:22.250 --> 00:00:45.700
وسيرى الله عملكم ورسوله ثم تردون الى عالم الغيب والشهادة فينبئكم بما كنتم تعملون سيحلفون لكم اذا سيحلفون لكم اذا انقلبتم اليهم سيحلفون بالله لكم اذا انقلبتم اليهم لتعرضوا عنهم

3
00:00:45.850 --> 00:01:13.350
اعرضوا عنهم انهم رجس ومأواهم جهنم جزاء بما كانوا يكسبون يحلبون لكم لترظوا عنهم فان ترضوا عنهم فان الله لا يرظى فان الله لا يرظى عن القوم الفاسقين  يعتذرون اليكم اذا رجعتم اليهم قلة لن نؤمن لكم

4
00:01:13.850 --> 00:01:40.350
قد نبأنا الله من اخباركم وسيرى الله عملكم ورسوله. ثم تردون الى عالم الغيب والشهادة فينبئكم بما كنتم تعملون يخبر جل وعلا في هذه الايات رسوله صلى الله عليه وسلم

5
00:01:40.900 --> 00:02:09.800
لانه اذا رجع الى المدينة سيأتيه المنافقون يبدون اعذارهم اعذارا كاذبة فيعتذرون لانهم منعهم من الخروج كذا وكذا وكانوا على رغبة وحرص في الخروج مع رسول الله لكن منعهم العذر

6
00:02:11.850 --> 00:02:38.550
ويأتون باقوال كاذبة  ظنا منهم انهم بهذا يكسبون رضا رسول الله صلى الله عليه وسلم ورضا المؤمنين والله جل وعلا يخبر رسوله صلى الله عليه وسلم فيما سيحصل من المنافقين

7
00:02:38.600 --> 00:03:06.150
بعد عودته صلى الله عليه وسلم الى المدينة يقول جل وعلا يعتذرون اليكم الخطاب للرسول صلى الله عليه وسلم والمؤمنين ويصح ان يكون الخطاب للرسول صلى الله عليه وسلم وحده على سبيل التعظيم له صلى الله عليه وسلم

8
00:03:06.150 --> 00:03:36.000
بمخاطبته بالجمع يعتذرون اليكم متى اذا رجعتم اليهم يعني بعد رجوعكم وعوداتكم الى المدينة سيعتذرون قل لهم الخطاب للنبي صلى الله عليه وسلم وحده ولما لانه صلى الله عليه وسلم

9
00:03:36.300 --> 00:04:03.550
هو الذي يتولى الاجابة في كل امر يعرظ للمؤمنين هو يتولى صلى الله عليه وسلم الاجابة على  يعني قل لهم يا محمد لا تعتذروا قل لهم لا تعتذروا كان قائلا يقول ولم

10
00:04:04.150 --> 00:04:42.950
لا يعتذرون فعلل ذلك بقوله لن نؤمن لكم كأن قائلا يقول ولم فاجيب  في قوله قد نبأنا الله من اخباركم قل لا تعتذروا هم يريدون ان يبرهنوا على ان قعودهم في المدينة لعذر

11
00:04:43.350 --> 00:05:05.050
ويريدون ان يظهروا عذرهم امام الرسول صلى الله عليه وسلم والله جل وعلا يقول لرسوله صلى الله عليه وسلم قل لهم لا تعتذروا لن ينفعكم العذر ولن نقبل منكم ولن نصدقكم في عذركم

12
00:05:06.100 --> 00:05:34.100
قل لا تعتذروا كأن قائلا قال ولم لا يعتذرون الجواب لن نؤمن لكم نؤمن بمعنى ان نصدق لان الايمان لغة بمعنى التصديق كما قال اخوة يوسف لابيهم عليهم السلام وما انت

13
00:05:34.300 --> 00:06:08.900
في مؤمن لنا يعني ما انت بمصدق لنا لن نؤمن لكم لن نصدقكم لا تعتذروا لاننا لن نصدقكم ولم لا تصدقوننا لان الله قد نبأنا من اخباركم  وكأن سائلا يسأل لما لا يعتذرون

14
00:06:10.300 --> 00:06:36.800
التعليم  لانا لن نصدق تعليل للتعليل لم لا تصدقون لان الله نبأنا من اخباركم وقوله لن نؤمن لكم هذه تعليل لما قبلها. وقوله قد نبأنا الله من اخباركم تعليل للتعليل

15
00:06:39.500 --> 00:07:02.350
قد نبأنا الله يعني اخبرنا الله في احوالكم بانه ما تخلف بكم الا النفاق ما تخلف بكم الا النفاق والا لا عذر لكم نبأنا الله يعني اخبرنا الله في احوالكم

16
00:07:05.300 --> 00:07:35.650
فهل نصدقكم في عذركم واعتذاركم ام نصدق ربنا جل وعلا اذا كذبكم الله في اعتذاركم فلن نصدقكم قد نبأنا الله من اخباركم هم سيقولون من ضمن اعتذارهم لاننا لن نتخلف عنكم في المستقبل

17
00:07:36.450 --> 00:08:01.650
واننا سنبذل جهدنا في نصرة دين الله واننا سنسعى جاهدين فيما فيه مصلحة وسيعيدون وعودا كثيرة ما موقفكم ايها المؤمنون من هذه الوعود قال الله جل وعلا قل لهم يا محمد

18
00:08:02.200 --> 00:08:52.650
وسيرى الله عملكم ورسوله انتم ستعيدون من انفسكم الله جل وعلا مطلع لا تخفى علي خافية وفي هذا    ترهيب وترهيب رجاء وخوف تذكير وانذار يقول الله جل وعلا لهم عملكم الذي ستعملونه في المستقبل

19
00:08:53.050 --> 00:09:19.900
الله مطلع عليه وسيطلع عليه رسوله ولم يقل جل وعلا عملكم السيء ولا عملكم الحسن بل قال جل وعلا وسيرى الله عملكم ان كان حسنا ثمرة لكم ولمصلحتكم وان كان سيئا

20
00:09:19.950 --> 00:09:51.400
الويل لكم وسيرى الله عملكم ورسوله حصل بين المعطوف والمعطوف عليه بالعمل المعطوف الرسول عليه الصلاة والسلام والمعطوف عليه الاسم الكريم الله وسيرى الله عملكم ورسوله وهذا الفصل فيه اشعار

21
00:09:52.400 --> 00:10:28.300
بان رؤية الله جل وعلا لعملكم هي التي لها نتائج خير او شر ورؤية رسوله صلى الله عليه وسلم تابعة لرؤية الله وليست استقلالا الرؤية التي يترتب عليها الثواب او العقاب

22
00:10:31.600 --> 00:10:55.900
هي رؤية الله جل وعلا للعمل ان كان خيرا اثاب صاحبه وان كان شرا عاقبة ورؤية رسوله صلى الله عليه وسلم تابعة لرؤية الله لان الله جل وعلا هو الذي يطلع رسوله صلى الله عليه وسلم على ما في ضمائرهم

23
00:10:56.400 --> 00:11:20.150
والذي يطلعه على ما في قلوبهم والا فهم في الظاهر اذا اتوا الى الرسول صلى الله عليه وسلم قد لا يفرق بينهم وبين المؤمنين في الظاهر وهم يحيون الرسول عليه الصلاة والسلام بتحية لا يفهم منها البغضاء والكراهية للرسول صلى الله عليه وسلم

24
00:11:20.200 --> 00:11:42.350
كما قال الله جل وعلا واذا جاءوك حيوك بما لم يحييك به الله يعني يخاطبونك بمخاطبات التعظيم والتبجيل والاكرام ويشعرون الغير بانهم يحبون الرسول صلى الله عليه وسلم. ويفدونه بانفسهم وابائهم وامهاتهم

25
00:11:42.400 --> 00:12:09.150
ولكن الواقع خلاف ذلك   وسيرى الله عملكم ورسوله العمل الحسن نعم. والعمل السيء كذلك كله لا يخفى عليه جل وعلا وسيرى الله عملكم ورسوله من سيتولى المحاسبة على ذلك والمجازاة

26
00:12:09.400 --> 00:12:42.450
والثواب والعقاب الثواب حاصل في الدنيا ام في الاخرة وستردون الى عالم الغيب والشهادة ستردون الى الله جل وعلا وفي هذا الاظهار بدل الاظمار فيه شيء من التخويف والانذار انه ممكن ان يؤتى بالظمير

27
00:12:43.850 --> 00:13:04.850
وسيرى الله عملكم ورسوله ثم تردون اليه الى الله جل وعلا لكنه قال جل وعلا ثم تردون الى من؟ الى عالم الغيب والشهادة ما غاب وما ظهر كلاهما في علمه جل وعلا سواء

28
00:13:08.600 --> 00:13:35.000
يعلم خائنة الاعين وما تخفي الصدور ولقد خلقنا الانسان ونعلم ما توسوس به نفسه ونحن اقرب اليه من حبل الوريد ثم تردون الى من الى من يعلم السر واخى هو الذي سيتولى

29
00:13:35.050 --> 00:14:04.150
محاسبتكم وسؤالكم عن اعمالكم السابقة ستقولون وتقولون فعلنا وفعلنا واجتهدنا وادينا هذه تمشي عند من عند الخلق ممكن المرء يمدح نفسه بما ليس فيه ويذكر من افعاله وما قام به

30
00:14:04.600 --> 00:14:28.750
الشيء الكثير وان كان خلو من ذلك ممكن ان يمشي على الناس لكن على الله جل وعلا لا الرد الى من؟ الى عالم الغيب والشهادة الى من علمه بالغيب والسر

31
00:14:29.300 --> 00:14:48.200
وما هو اخفى من السر وما ظهر للعيان كله سواء لان الله جل وعلا يحاسب عباده على ما في قلوبهم ويثيبهم على ذلك او يعاقبهم قد تكون اعمالهم الظاهرة حسنة لكن قلوبهم خبيثة

32
00:14:48.800 --> 00:15:04.350
فيعاقبهم على ما في قلوبهم جل وعلا ولا يثيبهم على ما على اعمالهم الظاهرة بان اعمالهم الظاهرة كانت للخلق فيقول الله جل وعلا لهم اذهبوا الى من كنتم تراءونه فخذوا جزاءكم

33
00:15:06.800 --> 00:15:24.100
وهو جل وعلا له ما في القلب وقد يكون العمل بين الناس يظنون ان فلان مقصر او مخطئ او يصفونه باوصاف هو بعيد منها وهو مخلص مع ربه جل وعلا ناصح

34
00:15:24.800 --> 00:15:40.100
يقول الحق وان كان مرا يقول الحق وان كان على نفسه لا يخاف في الله لومة لائم الله جل وعلا يثيبه على ذلك. وان مقته الكثير من الناس الكثير من الناس

35
00:15:40.250 --> 00:16:01.750
من هذه صفته قالوا فلان لا يستحي او لا يجامل هؤلاء يسايروا الناس او لا يستطيع ان يعايش مع الناس يصفونه باوصاف كثيرة اذا كان صريح قوي في الحق لا تأخذه في الله لومة لائم

36
00:16:02.150 --> 00:16:20.350
يقول الحق وان كان مرا يقول هو ان كان على قريبه او على نفسه الناس قد يمقتونه في هذه الخصلة ويسبون والحق انه مخلص مع الله جل وعلا لا يبالي

37
00:16:20.500 --> 00:16:41.950
في الخلق وانما يخاف الله جل وعلا ويقول ما تبرأ به ذمته وما يخلصه بين يدي ربه جل وعلا الله جل وعلا يحاسب المنافقين على ما في قلوبهم كما يحاسب المؤمنين على ذلك جل وعلا

38
00:16:43.150 --> 00:17:07.650
ثم تردون الى عالم الغيب والشهادة تراجعون اليه. وفي هذا كما تقدم تخويف وفيه  للمرء المؤمن اذا كان عملك لله جل وعلا واخلاصك له فانت ستفد عليه وهو الذي يعلم ما في قلبك

39
00:17:09.850 --> 00:17:34.350
وكما قال عليه الصلاة والسلام من التمس رضا الناس سخط الله سخط الله عليه واسخط عليه الناس ومن التمس رضا الله بسخط الناس رضي الله عنه وارضى عنه الناس ثم تردون الى عالم الغيب والشهادة

40
00:17:36.500 --> 00:18:07.450
انبئكم يخبركم ويجازيكم بما كنتم تعملون بعملكم ان خيرا خير وان شرا فشر والاية هذه وسيرى الله عملكم ورسوله ثم تردون الى عالم الغيب والشهادة فينبئكم بما كنتم تعملون كلها

41
00:18:09.100 --> 00:18:37.200
فيها ترغيب وترهيب صالحة للمؤمن الذي يرجو ثواب الله ويخاف عقابه او المنافق اذا تاب واناب ورجع الى الله ولمن استمر على نفاقه وكفره وضلاله والعياذ بالله اخبار بان الله سيرى العمل

42
00:18:37.450 --> 00:19:01.150
ويطلع عليه ويثيب ان كان يستحق الثواب او يعاقب ان كان يستحق العقاب وفيه تذكير للناس بان مآلهم الى ربهم وان رجوعهم اليه خلاف حال الدنيا ففي الدنيا قد يسيئ المرء الى اخر

43
00:19:01.750 --> 00:19:29.500
لا يحرض عنه ولا يراه يمكن ان يبعد عنه ولا يراه  ان رآه عاقبه لكن لا يراه واما الخلق بالنسبة لله جل وعلا فلن يفلت احد من يده الكل مرجعهم اليه ومجازيهم باعمالهم ان خيرا فخير وان شرا فشر

44
00:19:33.800 --> 00:20:07.200
سيحلفون بالله لكم اذا انقلبتم اليهم لتعرظوا عنهم سيحلفون بالله اخبار لانهم مع الاعتذار لن يكتفوا بالقول فقط  هل سيضيفون الى قولهم واعتذارهم الحلف بالله والمؤمن غالبا اذا حلف له بالله

45
00:20:07.450 --> 00:20:29.750
وظن انه لا يمكن ان يحلف مسلم بالله وهو كاذب لانه يقيس الامر على نفسه ما دام حلف فهو صادق هذا بالنسبة لمن؟ للمؤمن اما للمنافق والكافر لا سيحلف وهو كاذب

46
00:20:32.850 --> 00:21:05.200
يأخذون ذلك من شيخهم وقدوتهم ابليس لعنه الله اما حلف للابوين بانه لهم من الناصحين وهو غاش مخادع اراد منهم ان يقع في معصية الله وهؤلاء كذلك يقول الله جل وعلا سيحلفون بالله

47
00:21:05.750 --> 00:21:44.650
لكم فلا تصدقوهم لو حلفوا بالله لانهم منافقون   متى سيكون حالفهم بالله اذا انقلبتم اليهم اذا رجعتم اليهم وعدتم الى المدينة مستعدون من ايمان الكاذبة فلا يصدق كل حالف  سيحلفون بالله لكم اذا انقلبتم اليهم

48
00:21:44.700 --> 00:22:14.100
لتعرضوا عنهم من اجل ان تعذروهم وتعرض عن لومهم وتوبيخهم فاعرضوا عنهم ما المراد بالاعراض الاول والاعراض الثاني بينهما فرق الله جل وعلا يقول هم يحلفون لتعرضوا عنهم فاعرضوا عنهم

49
00:22:14.250 --> 00:22:47.950
اذا حققنا لهم مطلبهم  ما امرنا الله جل وعلا بذلك بان نحقق لهم ما طلبوا وانما امرنا جل وعلا بان نعاملهم ما ارادوا لظد ما ارادوا فرق بين الاعرابين الاعراض الاول لتعرضوا عنهم يعني لتعرضوا عن لومهم

50
00:22:49.350 --> 00:23:13.500
وتوبيخهم يقول الله جل وعلا فاعرضوا عنهم اتركوهم ولا تجالسوهم ولا تحادثوهم ولا تجتمعوا معهم لانهم رجس نجس يحذرونكم اذا قربتم منهم لانهم خبثاء القلوب وخبث القلب يتعدى ظرره على من حوله

51
00:23:16.000 --> 00:23:38.900
اذا هم ارادوا شيئا وامر الله جل وعلا بشيء اخر هم ارادوا من الرسول والمؤمنين ان يرضوا عنهم وان يعاملوهم معاملة حسنة وان يقبلوا منهم عذرهم الله جل وعلا قال لا اعرضوا عنهم اتركوهم واهجروهم

52
00:23:39.300 --> 00:24:11.200
انهم رجس لانهم نجس  الشيطان الرجيم لانهم قذرين وليست القذارة بابدانهم وانما القذارة بقلوبهم وقذارة القلب اشد في كثير من قذارة البدن لان قذارة البدن النجاسة الطارئة ممكن غسلها نجاسة

53
00:24:12.100 --> 00:24:37.900
في ثوب ممكن غسلها نجاسة في بدن ممكن غسلها لكن نجاسة القلب لا تستفيدوا بالغسل ولا تمظح كنجاسة العذرة نفسها هل يمكن ان تغسل؟ العذرة وتظهر الغائط من ابن ادم هل يقبل الغسل

54
00:24:38.300 --> 00:25:00.200
لا يقبل لانه نجس نجاسة عينية كله نجس كل ذرة فيه نجسة وكذلك هؤلاء المنافقون قلوبهم نجسة لا يصلحون جلساء للمؤمنين ولا عشراء ولا يستأنس بهم ولا يقبل منهم راعي ولا يستفاد منهم

55
00:25:00.550 --> 00:25:20.600
بل هم ابر على المؤمنين من اليهود والنصارى وهذه حال المنافقين من قديم الزمان الى اليوم المنافق الذي يدعي الاسلام وهو يبطل الكفر والعياذ بالله اشد ظررا من اليهود والنصرانية

56
00:25:23.800 --> 00:25:43.200
لان اليهودي والنصراني لا تسول له نفسه ان يأتيك بنصيحة في مجال الدين لانك لا تقبل منه لا تقبل منه لانه يهودي او نصراني عدو لك في دينك لكن المنافق الفاجر

57
00:25:44.100 --> 00:26:04.750
الزنديق يأتيك باسم الدين وانه اخوك في الدين ويهمه ما يهمك وينفعه ما ينفعك ونعمل كذا من اجل مصلحة الدين ونترك كذا من اجل مصلحة الدين ويؤثر على الكثير من الناس

58
00:26:06.800 --> 00:26:27.200
يؤثر على الكثير من الناس بهذا لانه مسلم وقد يقبل منه يقول ما قال فلان صحيح وهو غاش يقوله على سبيل الغش والخديعة وانما يأتي باسم الاسلام لانه يتظاهر به

59
00:26:29.800 --> 00:27:02.000
فاذا امرنا الله جل وعلا بان لا من ظهر نفاقه ولا نقبل منه ولا نجالسه ونحذره اشد من حذر اليهود والنصارى فاعرضوا عنهم لم يا ربي نعرض عنهم قال ان عمري

60
00:27:05.350 --> 00:27:34.900
انهم رجس والرجس النجس وهل هذه نجاسة تقبل الغسل والتطهير لا لما؟ لانها نجاسة وان القلب نجاسة القلب لا تقبل لا بالتوبة والرجوع الى الله والندم واذا تاب تاب الله عليه

61
00:27:35.000 --> 00:28:07.550
ما لم يغرغر انهم رجس ومأواهم جهنم مئالهم ومصيرهم ومرجعهم في الدار الاخرة جهنم والعياذ بالله لما وهم يظهرون الاسلام قال جل وعلا جزاء بما كانوا يكسبون جزاء لكسبهم لان الله جل وعلا لا يظلم الناس شيئا

62
00:28:07.650 --> 00:28:35.650
ولكن الناس انفسهم يظلمون ومن يعمل مثقال ذرة  ومن يعمل مثقال ذرة شرا يره انهم رجس ومأواهم جهنم جزاء بما كانوا يكسبون مجازاة لهم على كسبهم وعملهم الخبيث استحقوا بذلك

63
00:28:35.850 --> 00:28:58.000
ان يؤولوا الى نار جهنم والعياذ بالله ثم كرر جل وعلا لان يقبل منهم مؤمن العذر قال في الاية الاولى يعتذرون اليكم وقال في الاية الثانية سيحلفون بالله لكم اذا انقلبتم اليهم

64
00:28:58.550 --> 00:29:24.500
وقال في الاية الثالثة يحلفون لكم لترضوا عنهم كرر جل وعلا لئلا يقع في قلب مؤمن مودة لهم او عذر لهم لا يعذرهم ولا يودهم ولا يرظى عنهم يحلفون لكم

65
00:29:25.600 --> 00:29:47.450
حذف جل وعلا المحلوف به لانه معلوم من الاية السابقة سيحلفون بالله يحلفون لكم لترضوا عنهم. غرضهم من اليمين ما هو؟ رضاكم هل يطلبون رضا الله؟ لا لا يؤمنون بالله

66
00:29:47.800 --> 00:30:13.950
وانما يحلفون لكم من اجل ان ترضوا وتقدروهم وتحترموهم وتجلوهم وتضعوهم في المركز الذي يحبونه  كل هذا العمل لا محبة لكم وانما محبة لانفسهم لينالوا حظا من حظوظ الدنيا فقط

67
00:30:15.700 --> 00:30:40.600
يحلفون لكم لترظوا عنهم فان ترضوا عنهم هل ينفعهم لا والله فان ترضوا عنهم فان الله لا يرضى عن القوم الفاسقين وفي هذا بيان للمؤمن لانه لا يليق به ابدا ان يرضى عن هؤلاء المنافقين ولا يحبهم

68
00:30:43.250 --> 00:31:04.950
لان الله لا يرضى عنهم والمؤمن رضاه برضا الله جل وعلا وسخطه ويحب لله ويبغض في الله وكما ثبت في الحديث اوثق عرى الايمان الحب في الله والبغض في الله

69
00:31:06.600 --> 00:31:31.200
كلما قوي ايمان العبد بالله جل وعلا قوي قويت محبته لله وبغضه من اجله فهو يحب اولياء الله وان كانوا من اباعد الناس وان كانوا من اقصى الدنيا فهو يحبهم

70
00:31:31.550 --> 00:31:48.900
من اجل الله جل وعلا ما احبهم من اجل جاه او منصب او عمل او عطاء او اخذ وانما احبهم من اجل الله ويعادي من عادى الله وان كان اقرب قريب

71
00:31:48.950 --> 00:32:16.250
وان كان ابوك او اخوك عاص لله لله ورسوله لا يجوز لك ان تحبه كما قال مصعب ابن عمير رضي الله عنه لاخيه الانصاري اشدد يدك عليه يقصد اخاه من النسب من ابيه وامه

72
00:32:17.050 --> 00:32:45.050
يقول اشدد رباطه فان امه ذات مصاغ مصعب يوصي الانصاري بان يشد رباط اخيه من النسب يقول اشدد رباطه قال اخوه من النسب هذه وصيتك بيا اخي قال انه اخي دونك

73
00:32:46.050 --> 00:33:05.050
يقول اخوي والانصاري الدين واما انت وان كنت ابن امي وابي فلا صلة بيني وبينك لانه قطع بيني وبينك الاسلام اسلامي وكفرك انا مسلم وانت كافر فلا علاقة بيني وبينك

74
00:33:05.450 --> 00:33:27.050
وانما اخوي من هو الانصاري الذي اسرك اوصيه بان يشد قيدك ورباطك لان امك غنية ستفتديك نرضي اخي الانصاري بما شاء من مال لانها غنية هو يخبر عن عن اخيه وامه

75
00:33:29.650 --> 00:33:56.750
الاخوة هي اخوة الدين هي الاخوة في الله واما الاخوة في النسب فلها حق الصلة والقرابة مع الاسلام واما مع الكفر فلا لا تجد قوما يؤمنون بالله واليوم الاخر يوادون من حاد الله ورسوله ولو كانوا

76
00:33:57.000 --> 00:34:25.350
اباءهم او ابنائهم او اخوانهم او عشيرتهم المؤمن لا يود الكافر ولا المنافق ولا الفاجر وان كان قريبه في النسب يحلفون لكم لترظوا عنهم فان ترضوا عنهم فان الله لا يرضى عن القوم الفاسقين ومن فسقة

77
00:34:26.300 --> 00:35:01.900
والفسق الخروج عن الطاعة ولذا سميت الفأرة  لانها تخرج من جحرها لما للاذى  محبب اليها اذى الناس فتخرج من اجل الاذى فسميت فويسقة وكذا كل من خرج عن ما امر بان يكون عليه فانه فاسق

78
00:35:02.800 --> 00:35:28.900
يعني اذا خرج عن طاعة الله الى معصيته سمي فاسق لانه خرج عن الطاعة كما تسمى التمرة اذا خرجت من قشرها فسقت التمرة بمعنى خرجت من قشرها فخروج الشيء من الشيء لغة يسمى فسق

79
00:35:29.200 --> 00:35:56.350
واذا خرج عما هو مأمور به ثم يا فاسقا بالتعريف بالفسق الشرعي فان ترضوا عنهم من شرقية فان ترضوا عنهم فهل ينفعهم؟ رضاكم ولا ينفعهم وقوله فان الله لا يرضى عن القوم الفاسقين كالدلالة على جواب الشرط

80
00:35:57.050 --> 00:36:21.150
على جواب الشرط فان ترضوا عنهم فلا ينفعهم رضاكم دل عليه قوله جل وعلا فان الله لا يرضى عن القوم الفاسقين وبهذا تذكير للمؤمن بان لا يرضى عن كافر او منافق

81
00:36:21.200 --> 00:36:51.400
او فاسق لفسقه وقد يجتمع  المحبة والبغضاء تحبه لاسلامه وشهادة ان لا اله الا الله وان محمدا رسول الله واتيانه باركان الاسلام وتبغضه لفسقه بما يتعاطاه من الامور المحرمة التي لا تخرجه من الاسلام

82
00:36:51.650 --> 00:37:26.050
لكنها تنقص توحيده وايمانه وتجعله يصح ان يسمى فاسقا الفسق قد يطلق على المسلم وعلى الكافر يقال للكافر فاسق ويقال للمسلم اذا تعاطى بعض المحرمات فاسق وان كان مسلما قد يكون في الشخص

83
00:37:28.250 --> 00:37:52.000
تكن له المحبة مع البغضاء تحبه لاسلامه وشهادته ان لا اله الا الله وان محمدا رسول الله. لكن تبغضه لمعصيته وفسقه وعمله بالمعصية هذا في حق المسلم واهل السنة والجماعة

84
00:37:52.400 --> 00:38:25.350
لا يكفرون المسلم بالذنب وانما يخاف عليه  وهم لا يشهدون لاحد في جنة ولا نار الا من شهد له الرسول صلى الله عليه وسلم ويرجون الرحمة للمؤمن ويخافون على  فالفسق قد يطلق على المسلم الذي يتعاطى بعض الكبائر

85
00:38:25.450 --> 00:38:45.450
وان كان يشهد ان لا اله الا الله وان محمدا رسول الله ويؤدي اركان الاسلام وهذا يقال له فسق غير مخرج من الملة وهناك فسق مخرج من الملة وهو فسق الكافر والمنافق والعياذ بالله

86
00:38:45.600 --> 00:39:05.700
والله اعلم وصلى الله على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين  اعوذ بالله من الشيطان الرجيم يعتذرون اليكم اذا رجعتم اليهم قل لا تعتذروا لن نؤمن لكم قد نبهنا الله من

87
00:39:05.700 --> 00:39:45.700
اخباركم وسيرى الله عملكم ورسوله ثم تردون الى عالم الغيب والشهادة ننبئكم بما كنتم تعملون. سيحلفون بالله لكم اذا انقلبتم اليهم لتعرضوا انهم رجس ومأواهم جهنم جزاء بما كانوا يكسبون يحلفون لكم لترضوا عنهم فان ترضوا عنهم فان الله لا يرضى عن القوم الفاسقين

88
00:39:45.700 --> 00:40:14.650
قال العماد ابن كثير رحمه الله تعالى اخبرنا تعالى عن المنافقين بانهم اذا رجعوا الى المدينة انهم يعتذرون اليهم. قل لا تعتذروا لن نؤمن لكم اي لن نصدقكم قد نبأنا الله من اخباركم. اي قد اعلمنا الله احوالكم. وسيرى الله عملكم

89
00:40:14.650 --> 00:40:46.900
ورسوله اي سيظهر اعمالكم للناس في الدنيا ثم تردون الى عالم الغيب والشهادة فينبئكم بما كونوا انتم تعملون اي فيخبركم باعمالكم خيرها وشرها ويجزيكم عليها ثم اخبر عنهم انهم سيحلفون لكم معتذرين لتعرظوا عنهم فلا تؤنبوهم فاعرضوا عنهم احتقارا لهم ان

90
00:40:46.900 --> 00:41:16.700
انهم رجز اي اي خبث اي خبث اي خبث نجس بواطنهم واعتقاداتهم ومأواهم في اخرتهم جهنم جزاء بما ما كانوا يكسبون اي من الاثام والخطايا واخبر انهم ان رضوا عنهم بحلفهم لهم فان الله لا يرضى عن القوم الفاسقين اي

91
00:41:16.700 --> 00:41:35.100
خارجين عن طاعة الله وطاعة رسوله. فان الفسق هو الخروج ومنه سميت الفأرة فويسقة لخروج من جحرها للافساد. ويقال فسقت الرطبة اذا خرجت من اكمامها