﻿1
00:00:01.600 --> 00:00:34.300
اعوذ بالله من الشيطان الرجيم يا ايها الذين امنوا لا يسخر قوم من قوم عسى ان يكونوا خيرا منهم  ولا نساء من نساء عساء ان يكن خيرا منهن ولا تلمزوا انفسكم ولا تنابزوا بالالقاب

2
00:00:34.600 --> 00:01:04.000
بئس الاسم الفسوق بعد الايمان ومن لم يتب فاولئك هم الظالمون في هذه الاية الكريمة من سورة الحجرات يقول الله جل وعلا يا ايها الذين امنوا لا يسخر قوم من قوم

3
00:01:04.200 --> 00:01:34.350
عشا ان يكونوا خيرا منهم ولا نساء من نساء عسى ان يكن خيرا منهن الاية وهذه الاية الكريمة جاءت بعد قوله جل وعلا وان طائفتان من المؤمنين اقتتلوا فاصلحوا بينهما

4
00:01:35.550 --> 00:02:04.400
فان بغت احداهما على الاخرى فقاتلوا التي تبغي فقاتلوا التي تبغي حتى تفيء الى امر الله فان فائت فاصلحوا بينهما بالعدل واقسطوا ان الله يحب المقسطين انما المؤمنون اخوة فاصلحوا بين اخويكم

5
00:02:04.550 --> 00:02:49.350
واتقوا الله لعلكم ترحمون في الايتين الاوليين يقول الله جل وعلا وان طائفتان من المؤمنين اقتتلوا اقتتلوا هما طائفتان وجاء الظمير بالجمع باعتبار ان كل طائفة جمع من الناس  وجاء قوله جل وعلا فاصلحوا بينهما

6
00:02:49.850 --> 00:03:21.350
التسمية باعتبار  وقيل في سبب نزولها يقول انس بن مالك رضي الله عنه قيل للنبي صلى الله عليه وسلم لو اتيت عبد الله ابن ابي فانطلق اليه وركب حمارا وانطلق المسلمون يمشون

7
00:03:21.600 --> 00:03:53.000
وهي ارض سبخة فلما انطلق اليه قال اليك عني. يقول عبد الله بن ابي لانه اما ان قبل ان يظهر اسلامه واما بعد ما اظهره لكنه هو جميع المنافقين فوالله لقد اذاني ريح حمارك

8
00:03:53.100 --> 00:04:23.600
يقول للنبي صلى الله عليه وسلم وقال رجل من الانصار والله لحمار رسول الله صلى الله عليه وسلم اطيب ريحا منك لان الرجل اما كافر او منافق وغضب لعبد الله رجال من قومه فغضب لكل منهما اصحابه

9
00:04:23.800 --> 00:05:02.700
وكان بينهم ظرب بالجريد والايدي والنعال فنزلت وان طائفتان من المؤمنين اقتتلوا اخرجه البخاري ومسلم فان بغت احداهما يعني يتجاوزت الحد الطائفة الكبرى او المتكبر او المتعاظمة  فقاتلوا التي تبغي حتى تفيء الى امر الله

10
00:05:03.600 --> 00:05:34.800
اصلحوا بينهما اولا ان اصطلح هذا الحمدلله وان رفضت احداهما فقاتلوها وبرفضها استحقت المقاتلة ودل على ان الفئة الباغية ما خرجت من الايمان حتى وان قاتلت وقتل منها من قتل

11
00:05:36.000 --> 00:06:18.850
ايحل قتال البهاة لكنهم ليسوا كفار حتى تفيء الى امر الله ولهذا هناك فرق بين قتال البغاة وقتال الكفار الكفار   وتسبى نسائهم والاسير يسترق بسبب الكفر والبغاة لا تسبى نساؤهم

12
00:06:18.950 --> 00:06:49.800
ولا ذراريهم ولا تستحل اموالهم بل ترد اليهم اموالهم ولما سئل علي رضي الله عنه في قتاله في الجمل وصفين اخبر عن قال انهم اخواننا بغوا علينا اخواننا وهو من فقهه رضي الله عنه

13
00:06:50.250 --> 00:07:27.750
لم يستحل اموالهم فخرج عليه الخوارج بسبب هذا وقالوا لم لم تستحل اموالهم ان كانوا كفار فاموالهم حل لنا وان كانوا مسلمين فلما نقاتلهم فطلب رضي الله عنه من عبد الله ابن عباس رضي الله عنهما ان

14
00:07:28.550 --> 00:07:58.350
يلتقي بهم فالتقى بالخوارج ومن فقه عبدالله ابن عباس رضي الله عنه وحسن تعبيره واقناعه رجع منهم اربعة الاف من الخوارج فان بغت احداهما فقاتلوا التي تبغي حتى تفيء يعني ترجع

15
00:07:58.800 --> 00:08:27.400
والفيع هو الراجع والرجوع واذا سمي الظل لانه يرجع بعدما تقلص وسمي المال الذي يرجع للمسلمين من الكفار فايق لانه رجع الى اهله. لان الاصل في المال ان يكون عونا على طاعة الله

16
00:08:27.450 --> 00:09:00.800
بايدي من يتقي الله رجوعه فصيرورته للمسلمين هو عبارة عن رجوع الى ما كان ينبغي عليه  فان فاءت يعني بعد المقاتلة فلا يقال انها بالمقاتلة تستأصل ان تابوا ورجعوا فيصلح بينهم وبين خصومهم

17
00:09:00.850 --> 00:09:40.700
عادل وامر جل وعلا بالعدل في جميع الاحوال يعدل الانسان بين صديقه وعدوه وبين قريبه والبعيد منه وبين خصمه وصاحبه واقسطوا اعدلوا ان الله يحب المقسطين اقسطوا القسط والقشط الرباعي منه

18
00:09:41.000 --> 00:10:14.000
هو العدل والثلاثي هو الجور يقول الله جل وعلا واما القاسطون فكانوا لجهنم حطبا. قاسطون وقال هنا واقسطوا ان الله يحب المقسطين القاسط اسم فاعل من قشطة والمقسط اسم فاعل من اقسط

19
00:10:14.800 --> 00:10:44.050
واقسط بمعنى عدل وقسط بمعنى ظلم وجار ثم قال جل وعلا انما المؤمنون اخوة فتجمعهم اخوة الايمان واخوة الاسلام. حتى وان كانوا متباعدين في النسب والمتقاربون في النسب اذا لم يكن

20
00:10:44.500 --> 00:11:04.500
بينهم اخوة الاسلام فهم اباعد واعداء لبعضهم من بعض كما قال الله جل وعلا لا تجد قوما يؤمنون بالله واليوم الاخر يوادون من حاد الله ورسوله ولو كانوا ابائهم او ابنائهم او اخوانهم او

21
00:11:04.500 --> 00:11:32.900
عشيرتهم وابراهيم عليه السلام لما تبين له ان اباه عدو لله تبرأ منه ونوح عليه السلام تبرأ من ولده وامرأة فرعون سألت النجاة من فرعون وعمله لانه اللعين كافر وهي مؤمنة

22
00:11:35.550 --> 00:12:03.300
انما المؤمنون اخوة واصلحوا بين اخويكم وهم كالاخوة من النسب واخص قال الشاعر ابي الاسلام لا اب لي سواه اذا افتخروا بقوس بقيس او تميم يعني انا ابن الاسلام اشاهد

23
00:12:03.500 --> 00:12:37.200
للاسلام ووالي للاسلام. واعادي للاسلام المسلم اخي ايا كان من اي جهة كان والكافر عدوي وان كان ابن امي وابي انما المؤمنون اخوة وانما اداة حصر فاصلحوا بين اخويكم يعني اذا تنازعا فاصلحوا بينهم

24
00:12:38.150 --> 00:13:03.350
ولا تحتقروا الاثنين وتقولوا نسعى في الصلح بين الامم والجماعات والاقوام اما الاثنان فلا يستحقان التفرغ لهما قال فاصلحوا بين اخويكم. ولو انهم اثنان تنازعا فاصلحوا بينهم. والله جل وعلا

25
00:13:03.350 --> 00:13:25.750
ووعد من سعى في الصلح الخير العظيم جل وعلا في قوله عز من قائل لا خير في كثير من نجواهم الا من امر بصدقة او معروف او اصلاح بين الناس

26
00:13:26.200 --> 00:13:56.000
ومن يفعل ذلك ابتغاء مرضات الله فسوف نؤتيه اجرا عظيما او اصلاح بين الناس يصلح  الاب وابنه بين الاخ واخيه بين الزوجة وزوجها بين الصاحب وصاحبه بين الجار وجاره وهكذا

27
00:13:56.350 --> 00:14:27.050
بين كل متنافرين يسعى المرء بالصلح بينهما يؤجر واتقوا الله فيما تأتون وما تذرون فلا تجوروا في صلحكم على طريقة اهل الجاهلية المصلح يكون مع القوي انا الضعيف ويعطي القوي اكثر من حقه لقوته

28
00:14:27.400 --> 00:14:56.000
ولا يبالي بالظعيف لظعفه واتقوا الله لعلكم ترحمون قال اهل اللغة لعل ترجي والله جل وعلا لا يصدر منه الترجي فلما قال جل وعلا لعل قالوا باعتبار المخاطبين يعني ان المخاطب ان الرجل

29
00:14:56.050 --> 00:15:25.400
يتقي الله رجاء الرحمة والا فالله جل وعلا يعطي الرحمة ولا يحتاج ان يأتي بحروف ترج او نحو ذلك يعني افعلوا هذا ترجون رحمة الله جل وعلا وهذه الاية الكريمة هي اصل

30
00:15:26.800 --> 00:15:51.950
ومحل الاعتماد عليها في قتال البغاة يعني من خرجوا على الجماعة من خرجوا على الامام يقاتلون حتى وان قتل منهم من قتل ومن قتل من جهة الامام فهو شهيد. ومن قتل منهم فهو باغي من البغاة

31
00:15:54.750 --> 00:16:23.900
لان الرجل اذا قتل قتله البغاة فهو شهيد ثم قال جل وعلا تأديبا وتعليما لعباده المؤمنين يا ايها الذين امنوا لا يسخر قوم من قوم عسى ان يكونوا خيرا منهم

32
00:16:24.400 --> 00:16:48.250
ولا نساء من نساء عسى ان يكن خيرا منهن يا ايها الذين امنوا يخاطب الله عباده المؤمنين بهذه الصفة الطيبة المحببة الى النفس. يا ايها الذين امنوا لا يسخر قوم من قوم

33
00:16:49.500 --> 00:17:18.450
احذروا السخرية قيل في سبب نزولها ان وفد بني تميم جاءوا الى النبي صلى الله عليه وسلم فرأوا رثاثة بعض اصحاب النبي صلى الله عليه وسلم الفقراء منهم في حالة

34
00:17:19.850 --> 00:17:52.250
رديئة فساخروا منهم فانزل الله جل وعلا يا ايها الذين امنوا لا يسخر قوم من قوم عسى ان يكونوا خيرا منهم وعسى تدل على وقوع ما بعدها قال بعض المفسرين وهو الغالب

35
00:17:52.400 --> 00:18:20.350
او المضطرب لان الغالب ان المسحور منه خير خير من الساخر ولما لان الساخر ما سخر الا لما في قلبه من الحقد بما في قلبه من الكبر والمتكبر ممقوت عند الله جل وعلا

36
00:18:21.600 --> 00:18:41.300
وقد قال عليه الصلاة والسلام لا يدخل الجنة من كان في قلبه مثقال ذرة من كبر فقال احد الصحابة يا رسول الله ان الرجل يحب ان يكون ثوبه حسنا ونعله حسنا

37
00:18:43.200 --> 00:19:12.750
قال عليه الصلاة والسلام موضحا ان الله جميل يحب الجمال الكبر بطر الحق وغمط الناس الكبر رد الحق وعدم قبول الحق واحتقار الناس والمحتقر للغير دل على احتقاره على ما في نفسه من الكبر

38
00:19:13.100 --> 00:19:39.300
والمتكبر ممقوت عند الله بغيض وعلى هذا يكون المسخور منه او المستهزئ به خير عند الله من الساخر والمستهزئ عسى ان يكونوا خيرا منهم لانه ربما سخر الغني الفقير والفقير

39
00:19:39.400 --> 00:20:06.100
احب الى الله جل وعلا واحسن عملا وربما سخر الشريف من الوضيع والوضيع ربما يكون اقرب الى الله واحب الى الله رب اشعث اغبر مدفوع بالابواب لو اقسم على الله لابره

40
00:20:06.600 --> 00:20:32.300
يعني لا يسمح له بالدخول لانه لا قيمة له عند الناس لو اقسم على الله لابر الله قسمه ولا نساء من نساء عسى ان يكن خيرا منهن قالوا كلمة القوم

41
00:20:32.450 --> 00:20:58.300
تشمل ويراد بها الرجال غالبا دون النساء نص الله جل وعلا على ذكر النساء ونهيهن من السخرية قال بعض العلماء نص على النساء هن هنا لانهن في الغالب اكثر سخرية من الرجال

42
00:20:59.950 --> 00:21:39.600
النسا كثيرا ما تسخر او يسخر بعضهن ببعض نتيجة الفراغ ونحوه والرجل قد يكون منشغل بما هو فيه او الرجل اقوى اما واعظم فقد يتحاشى ويترفع عن السخرية المذمومة والمرأة الدنيئة قد لا تبالي بهذا والا فالمرأة المؤمنة تتحاشى هذا الذي نهى الله جل وعلا عنه

43
00:21:42.200 --> 00:22:08.100
قيل في سبب نزول ولا نساء من نساء ان بعض امهات المؤمنين رضي الله عنهن ساخرنا من ام سلمة رظي الله عنها لقصرها لا لعيب فيها سوى القصر وقيل ان بعض امهات المؤمنين

44
00:22:09.150 --> 00:22:41.050
قلنا لصفية بنت حيي بن اخطب رضي الله عنها وارضاها ام المؤمنين انت يهودية بنت يهوديين فجاءت الى النبي صلى الله عليه وسلم تبكي وقالت مساء الخير النبي يقلن يهودية بنت يهوديين

45
00:22:42.950 --> 00:23:21.200
فقال عليه الصلاة والسلام تطييبا لخاطرها بل انت بنت نبي وعمك نبي وتحت نبي فابوها هارون عليه السلام وعمها موسى عليه السلام وزوجها محمد صلى الله عليه وسلم وانزل الله جل وعلا ولا نساء من نساء عسى ان يكن خيرا منهن

46
00:23:21.200 --> 00:23:50.100
لا يجوز ان تسخر امرأة بامرأة سواء كانت هذه السخرية مما خلقت عليه المرأة كالطول والقصر والجمال وضده ونحو ذلك او كان من حركتها او فعلها او قولها فلا تجوز السخرية

47
00:23:51.700 --> 00:24:27.700
ولا تلمزوا انفسكم اي لا تطعنوا فيهم لا تلبسوا انفسكم المرء يلمز نفسه نعم لان المؤمنين اخوة والمؤمن للمؤمن كالبنيان فهو اذا لمز اخاه المسلم فكأنه لمز نفسه لان المؤمنين شيء واحد

48
00:24:30.200 --> 00:24:58.450
وقيل ولا تلمزوا انفسكم من باب قول قوله صلى الله عليه وسلم لعن الله من لعن والديه قالوا يا رسول الله وهل يلعن الرجل والديه قال نعم يسب ابا الرجل فيسب اباه ويسب امه فيسب امه

49
00:24:59.450 --> 00:25:32.300
ولا تلمزوا انفسكم يعني لا تلمز اخاك فيلمزك فتكون كأنك انت المتسبب  نفسك ولا تلمزوا انفسكم يعني لا تطعنوا في اخوانكم المسلمين لماذا يلمسه اما بمعصية تأبى منها او بوصف قبيح سلم من

50
00:25:32.700 --> 00:25:53.150
بان يكون اصله كافر او يهودي او نصراني او مشرك. ومن الله عليه بالاسلام في معنى هذا ان يقال لمن كان اصله يهودي ثم اسلم يقال له يا يهودي او يا نصراني

51
00:25:53.700 --> 00:26:25.850
او يا مشرك او كان حصل منه زنا فتاب فينادى بها قول يا جاني ولا تلمزوا انفسكم ولا تنابزوا بالالقاب لا ينادي بعضكم بعضا باللقب الذي يكرهه والالقاب ثلاثة انواع

52
00:26:27.300 --> 00:26:56.100
لقب مكروه ولقب لا كراهة فيه ولا مدح والعقب ومدح اما لقب المدح فلا بأس بالنداء به وذكره الفاروق مثلا لعمر ابن الخطاب رضي الله عنه وعتيق لقب لابي بكر الصديق رضي الله عنه

53
00:26:58.650 --> 00:27:29.950
وسيف الله لخالد ابن الوليد رضي الله عنه وكزين العابدين ونحو ذلك ولقب لا مدح فيه ولا ذم ولا يكرهه صاحبه كما يقال مثلا الاعمش او يقال الاعرج او قال الاحدب

54
00:27:30.850 --> 00:28:05.500
وكان لا يكره ذلك. فلا بأس بهذا اما اللقب المذموم الذي يكرهه صاحبه فلا يجوز سواء كان واقعي حقيقي لكنه سلم منه او يعير به وهو بريء منه يقول احد الصحابة رضي الله عنه

55
00:28:05.600 --> 00:28:26.950
قدم النبي صلى الله عليه وسلم ونحن بنو سلمة الواحد منا له اثنان وثلاثة اسماء وكان النبي صلى الله عليه وسلم ينادي الرجل في احد هذه الاسماء فقيل له يا رسول الله انه يكره هذا الاسم

56
00:28:29.200 --> 00:29:00.850
فانزل الله جل وعلا ولا تنابزوا التعيير من القاب لا يجوز والواجب على المسلم ان ينادي اخاه المسلم في احب الاسماء اليه ولا يعيره وقيل في سبب نزولها ان احد الصحابة رضي الله عنهم

57
00:29:02.150 --> 00:29:25.950
طلب من اخيه ان يفسح له في المجلس وكأنه لم يعطه ما يكفيه فجلس ثم سأله من انت فقال انا فلان وقال ابن فلانة امرأة من امهاتي يعير بها في الجاهلية

58
00:29:26.200 --> 00:29:57.000
فنكس الرجل رأسه واستحيا ناداه امام الناس باسم هذه المرأة التي يعير بها فانزل الله جل وعلا ولا تنابزوا بالالقاب لا تلمسوا انفسكم قال قال ابن جرير رحمه الله اللمز

59
00:29:57.250 --> 00:30:30.850
يكون باليد والعين واللسان والاشارة والهمز لا يكون الا باللسان كما قال الله جل وعلا ويل لكل همزة لو ما جا الهمز باللسان فقط يعني بالكلام واللمز يكون باليد كما يشير بيده هكذا مثلا

60
00:30:31.000 --> 00:31:00.200
يأتي باشارة مفهومة عند البعض بان هذا ناقص العقل او نحو ذلك وبالعين الاشارة بالعين واللسان والاشارة بشيء ما ولا تنابزوا بالالقاب بئس الاسم الذي هو ذكر اللقب واللمز والتعيير

61
00:31:02.100 --> 00:31:27.350
الفسوق هذا هو الفسوق يعني كون الانسان بعدما يمن عليه بالاسلام والايمان يتخذ صفات الفاسقين ويتكلم بالهمز واللمز والتعيير بئس الاسم الفسوق بعد الايمان بعد ما من الله على عبده بالايمان

62
00:31:28.400 --> 00:31:54.650
ومن لم يتب دل على ان هذا جرم ويستحق يستدعي المبادرة بالتوبة ومن لم يتب فاولئك هم الظالمون. من ظلم ظلم نفسه اولا ثم ظلم اخاه المسلم ظلم نفسه وظلم اخاه المسلم

63
00:31:57.800 --> 00:32:24.200
التشنيع عليهم بهذا الوصف حث وترغيب للمسلمين بالابتعاد عن هذه الصفات الذميمة ينهى تعالى عن السخرية بالناس وهو احتقارهم والاستهزاء بهم كما ثبت في الصحيح عن رسول الله صلى الله عليه وسلم انه قال

64
00:32:24.500 --> 00:32:49.650
الكبر بطل الحق وغمط الناس وغمس الناس ويروى وغمط الناس قدر الحق يعني رده رد الحق واحتقار الناس هذا هو الكبر وهو داء ومرظ شديد عضال والمراد من ذلك احتقارهم واستصغارهم

65
00:32:49.700 --> 00:33:09.800
وهذا حرام فانه قد يكون المحتقر اعظم قدرا عند الله تعالى. واحب اليه من الساخر منه المحتقر له ولهذا قال تعالى يا ايها الذين امنوا لا يسخر قوم من قوم عسى ان يكونوا خيرا منهم

66
00:33:09.850 --> 00:33:34.400
ولا نساء من نساء عسى ان يكن خيرا منهن ونص على نهي الرجال وعطف نهي النساء وقوله تبارك وتعالى ولا تلمزوا انفسكم اي لا تلمزوا الناس من الرجال مذموم ملعون. كما قال تعالى ويل لكل همزة

67
00:33:34.700 --> 00:34:01.500
والهمز بالفعل واللمز بالقول كما قال عز وجل هماز مشاء بنميم ان يحتكروا الناس ويهمزهم طاغيا عليهم. ويمشي بينهم بالنميمة. وهي اللمز بالمقال ولهذا قال ها هنا ولا تلمزوا انفسكم كما قال ولا تقتلوا انفسكم اي لا يقتل بعضكم بعضا

68
00:34:02.900 --> 00:34:22.900
قال ابن عباس رضي الله عنهما ومجاهد وسعيد ابن جبير وقتادة ومقاتل ابن حيان رحمهم الله في قوله ولا تلمزوا انفسكم اي لا يطعن بعضكم على بعض وقوله تعالى ولا تنابزوا بالالقاب اي لا تداعوا بالالقاب

69
00:34:23.100 --> 00:34:43.550
وهي التي يسوء الشخص سماعها قال الامام احمد رحمه الله حدثنا اسماعيل قال حدثنا داوود ابن ابي هند عن الشعبي رحمه الله قال حدثني ابو جبيرة ابن  قال فينا نزلت في بني سلمة ولا تنابزوا بالالقاب

70
00:34:44.100 --> 00:35:03.100
قال قدم رسول الله صلى الله عليه وسلم المدينة وليس فينا رجل الا وله اسمان او ثلاث وكان اذا دعا واحدا منهم باسم من تلك الاسماء قالوا يا رسول الله انه يغضب من هذا فنزلت

71
00:35:03.100 --> 00:35:21.800
ولا تنابزوا بالالقاب ورواه ابو داوود عن موسى ابن اسماعيل عن وهيب عن داوود به وقوله جل وعلا بئس الاسم الفسوق بعد الايمان. اي بئس الصفة والاسم الفسوق وهو التنابز بالالقاب

72
00:35:21.850 --> 00:35:43.155
كما كان اهل الجاهلية يتناعتون بعد ما ما دخلتم في الاسلام وعقلتموه ومن لم يتب اي من هذا فاولئك هم الظالمون والله اعلم وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين