﻿1
00:00:00.650 --> 00:00:51.050
على اله وصحبه اجمعين وبعد   اعوذ بالله من الشيطان الرجيم والذين امنوا واتبعتهم ذريتهم بايمان الحقنا بهم ذريتهم  كل امرئ بما كسب رهين وامددناهم بفاكهة ولحم مما يشتهون يتنازعون فيها كأسا لا لغو فيها ولا تأثير

2
00:00:51.700 --> 00:01:36.150
ويطوف عليهم غلمان لهم كأنهم لؤلؤ مكنون واقبل بعضهم على بعض يتساءلون قالوا انا كنا قبل في اهلنا مشفقين  انا كنا من قبل ندعوه انه هو البر الرحيم هذه الايات الكريمة

3
00:01:36.450 --> 00:02:08.500
من سورة الطور جاءت بعد قوله جل وعلا ان المتقين في جنات ونعيم فاكهين بما اتاهم ربهم ووقاهم عذاب الجحيم كلوا واشربوا هنيئا بما كنتم تعملون متكئين على سرر مصفوفة وزوجناهم بحور عين

4
00:02:08.900 --> 00:02:40.100
والذين امنوا واتبعتهم ذريتهم بايمان الحقنا بهم ذريتهم الايات في الايات السابقة في قوله تعالى ان المتقين في جنات ونعيم هذه لعموم اهل الجنة اهل الجنة عموما هذه صفاتهم وفي الايات التي معنا الان

5
00:02:40.300 --> 00:03:12.500
والذين امنوا واتبعتهم ذريتهم بايمان الحقنا بهم ذريتهم وما التناهم من عملهم من شيء هذه حال طائفة مخصوصة من اهل الجنة والذين امنوا يعني اتصفوا بصفة الايمان واتبعتهم ذريتهم الذرية

6
00:03:13.300 --> 00:03:44.650
يطلق على الاولاد وكذلك تطلق على الاباء والامهات واتبعتهم ذريتهم بايمان الحقنا بهم ذريتهم وما التناهم من عملهم من شيء هذا تفضل من الله جل وعلا على عباده المتصفين بصفة الايمان الكامل

7
00:03:45.800 --> 00:04:24.000
الذين حازوا الدرجات العلا من الجنة ولهم اولاد واباء وامهات اتصفوا بصفة الايمان لكنهم بهذه الصفة او دونهم  الاعمال الصالحة التي حاز بها اولئك الدرجات العلى فالله جل وعلا بفضله واحسانه

8
00:04:24.450 --> 00:05:03.200
وجوده وكرمه يرفع من كان ادنى ليكون مع الاعلى لتقر عيونهم بذلك ولا ينزل الاعلى ليكون مع الادنى وانما يرفع الادنى ليكون مع الاعلى وتقر اعين من حاجوا الدرجات العلى باجتماعهم

9
00:05:03.450 --> 00:05:45.650
والديهم واولادهم والذين امنوا اتصفوا بصفة الايمان والمراد هنا والله اعلم الايمان الكامل انهم حازوا درجات علا واتبعتهم ذريتهم الايمان اتصفت الذرية بالايمان لكنه ايمان ليس كايمان اولئك لان الايمان كما هو معروف للاصول اهل السنة والجماعة انه يزيد وينقص

10
00:05:47.000 --> 00:06:16.600
وقد عرفوه بقولهم الايمان قول باللسان واعتقاد بالجنان وعمل بالاركان يزيد بالطاعة وينقص بالعصيان قول باللسان شهادة ان لا اله الا الله وان محمدا رسول الله والامر بالمعروف والنهي عن المنكر والدعوة الى الله جل وعلا

11
00:06:17.350 --> 00:06:43.500
والذكر وقراءة القرآن وغير ذلك مما ينطق به باللسان واعتقاد بالجنان بالقلب اخلاص بالقلب وتوجه الى الله جل وعلا وافراده بالعبادة وعمل بالاركان الجوارح الصلاة والصيام والصدقة وسائر اعمال البر

12
00:06:44.100 --> 00:07:11.300
يزيد بالطاعة كلما زادت طاعة العبد قوى ايمانه وزاد وينقص بالعصيان كلما وقع المرء في المعصية نقص ايمانه وليس ايمان المقبل على الطاعات المبتعد عن المعاصي كايمان من ينتهك المحرمات

13
00:07:12.700 --> 00:07:41.800
الواقع في المحرمات والمعاصي لا يخرج من الاسلام تميرته وانما يكون فاسق مسلم فاسق وليس ايمان الفاسق كايمان التقي. وان كانوا يجتمعون في مسمى الاسلام ويقول عليه الصلاة والسلام المؤمن القوي خير

14
00:07:41.850 --> 00:08:11.450
واحب الى الله من المؤمن الضعيف وفي كل خير والمراد قوة الايمان لا قوة البدن الايمان يزيد وينقص المرء ايمانه قوي وله اعمال صالحة عظيمة استحق عند الله جل وعلا بفضله سبحانه واحسانه

15
00:08:12.100 --> 00:08:44.100
منزلة عالية رفيعة له اولاد له اباء امهات ما نلو منزلته من سروره وقرة عينه ان يكون ذووه حوله ومع يستأنس بهم والله جل وعلا بفضله واحسانه يرفع الادنى ليكون مع الاعلى

16
00:08:44.950 --> 00:09:11.750
ولا ينزل الاعلى ليكون مع الادنى لان في هذا نقص بحق الاعلى ولا ينزل الادنى شيء الاعلى شيئا ويرفع الادنى شيء يتوسط بل يرفع الادنى ليكون مع الاعلى بفظله واحسانه

17
00:09:12.500 --> 00:09:38.150
لان رفع الادنى ليكون مع الاعلى جود وكرم والله جل وعلا اهل الجود والكرم والذين امنوا واتبعتهم ذريتهم بايمان الحقنا بهم ذريتهم وما التناهم من عملهم من شيء قد يفهم من هذا الالحاق

18
00:09:38.250 --> 00:10:00.400
انه يقال للاعلى انزل قليلا وللادنى اصعد قليلا فيجتمعان في الوسط فهذا فيه غظ من حق الاعلى والله جل وعلا يقول وما التناهم يعني ما نقصنا الاعلين من حقهم شيئا

19
00:10:00.950 --> 00:10:30.450
والذين امنوا واتبعتهم ذريتهم بايمان بهذا الشرط ان يكونوا متصفين بصفة الايمان اما اذا كانوا فجارا فلا لا ينفع الخير الفاجر من قرابته كما اخبر الله جل وعلا عن ابراهيم عليه الصلاة والسلام وابيه

20
00:10:31.550 --> 00:11:00.000
وعن نوح وابنه وعن امرأة فرعون وفرعون ما انتفع الشقي بالصالح التقي وانما وفود الايمان مع الاثنين لكن احدهما امكن من الاخر فيجود الله جل وعلا على الادنى في رفعه

21
00:11:00.300 --> 00:11:38.650
لتقر عين الاعلى بقربه من ذويه المراد والله اعلم الذرية الصغار الذين لا عمل لهم صالح قدموه لكنهم ملحقون لابائهم في الايمان لان الولد الصغير يتبع خير ابويه دينا كما تقدم لنا في الفرائض

22
00:11:39.700 --> 00:12:14.400
يتبع خير ابويه دينا فاذا كان الاب مسلم والام كتابية يهودية او نصرانية والولد يتبع اباه ولا يجوز ان يتزوج اليهودي او النصراني او المشرك امرأة مسلمة فليحرموا ذلك لكن لو

23
00:12:16.150 --> 00:12:47.500
كان مسلم جاوب لمسلمة ثم ارتد الاب والعياذ بالله وبقيت الام على الاسلام فان الاولاد يتبعون امهم ولا يلحقون بابيهم ولدته وكفره وقيل المراد بهؤلاء الذرية الاولاد الصغار الذين لم يبلغوا الحلم ولم يقوموا بعمل

24
00:12:48.000 --> 00:13:21.600
وانما من حيث التبعية اتبعوا اباءهم فالحقهم الله جل وعلا بهم ورفعهم منزلة ليكونوا مع ابائهم لتقر اعين الاباء  والذين امنوا واتبعتهم ذريتهم بايمان. الذين امنوا اسم موصول ويصح ان يكون في محل نصب

25
00:13:21.900 --> 00:13:51.350
وان يكون في محل جر وان يكون في محل رفع الرفع على الابتداء كلام مستأنف والذين امنوا واتبعتهم ذريتهم بايمان والجر معطوف على حور في قوله تعالى ان المتقين في جنات ونعيم

26
00:13:52.050 --> 00:14:24.350
فاكهين بما اتاهم ربهم ووقاهم ربهم عذاب الجحيم كلوا واشربوا هنيئا بما كنتم تعملون متكئين على سرر مصفوفة وزوجناهم بحور عين زوجناهم بحور عين والذين امنوا واتبعتهم ذريتهم بايمان يعني متعنا اولئك

27
00:14:24.800 --> 00:14:56.700
وانعمنا على اولئك بامرين الحور العين للتلذذ بها وبالاجتماع بالذين امنوا للاستئناس بهم فالمرء في الجنة يستمتع بما اعطاه الله من الحور العين ثم يشتاق الى المؤانسة والمحادثة والتحدث مع الاخيار

28
00:14:57.450 --> 00:15:32.300
والكلام معهم فيجعل الله جل وعلا لهم ساعات يلتقون باخوانهم المؤمنين في الجنة يستأنس بعضهم ببعض ويتذاكرون ما صار بينهم في الدنيا وزوجناهم بحور عين والذين امنوا يعني جمعناهم بحور عين وجمعناهم بالذين امنوا

29
00:15:32.350 --> 00:16:03.300
هذا محل الجر ومحل النصب واكرمنا الذين امنوا وعملوا الصالح والاكرمن الذين امنوا وعملوا والذين امنوا واتبعتهم ذريتهم بايمان يعني اكرمنا الذين امنوا واتبعتهم ذريتهم بايمان وقال المفسرون رحمهم الله

30
00:16:03.700 --> 00:16:23.650
يصح ان تكون في محل جر. معطوف على حور عين وما ويصح ان تكون في محل نصب بمعنى واكرمنا الذين امنوا ويصح ان تكون في محل رافع على الاستئناف والابتداء

31
00:16:24.900 --> 00:16:55.250
الحقنا بهم ذريتهم وما التناهم من عملهم من شيء الذرية هنا يقول تصدق على الاباء وعلى الابناء فان المؤمن اذا كان عمله اكثر الحق به من دونه في العمل ابنا كان او ابى

32
00:16:55.450 --> 00:17:31.000
وهو منقول عن ابن عباس رضي الله عنهما وغيره قال ويلحق بالذرية من النسب الذرية بالسبب الذرية بالسبب التعلم او التعليم  استفادة بعضهم من بعض والحاق الذرية بهم بمحو الفضل والكرم. وهذا هو الاليق

33
00:17:31.050 --> 00:17:56.700
بكمال لطفه جل وعلا قال ابن عباس رضي الله عنهما ايضا في الاية ان الله ليرفع ذرية المؤمن معه في درجته في الجنة وان كانوا دونه في العمل لتقر به عينه ثم قرأ هذه الاية

34
00:17:58.200 --> 00:18:19.350
وعنه ايضا ان النبي صلى الله عليه وسلم قال اذا دخل الرجل الجنة سأل عن ابويه وعن زوجته وولده فوق قالوا انهم لم يبلغوا درجتك وعملك. يعني كانوا دونك انزل

35
00:18:19.350 --> 00:18:42.000
دخلوا الجنة لكنهم دونك فيقول يا ربي قد عملت لي ولهم. فيؤمر بالحاقهم به. اخرجه الطبراني وابن  وعن علي بن ابي طالب رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم

36
00:18:42.050 --> 00:19:09.550
ان المؤمنين واولادهم في الجنة وان المشركين واولادهم في النار. ثم قرأ رسول الله صلى الله عليه وسلم والذين امنوا الاية اخرجه عبدالله بن الامام احمد في زوائد المسند وعن ابي هريرة رضي الله عنه

37
00:19:09.600 --> 00:19:35.450
قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ان الله ليرفع الدرجة للعبد الصالح في الجنة ويقول يا ربي من اين لي هذا؟ فيقول باستغفار ولدك لك رواه مسلم واخرجه الامام احمد واسناده صحيح

38
00:19:35.900 --> 00:20:04.450
ومصداقه للحديث الصحيح الاخر قوله صلى الله عليه وسلم اذا مات ابن ادم انقطع عمله الا من ثلاث صدقة جارية او علم ينتفع به او ولد صالح يدعو له يخبر تعالى عن فضله وكرمه وامتنانه ولطفه بخلقه واحسانه

39
00:20:04.900 --> 00:20:28.400
ان المؤمنين اذا اتبعتهم ذرياتهم في الايمان يلحقهم بابائهم في المنزلة وان لم يبلغوا عملهم لتقر اعين الاباء بالابناء تقر اعين الاباء بالابناء عندهم في منازلهم ويجمع بينهم على احسن الوجوه

40
00:20:29.050 --> 00:20:51.300
بان يرفع عنا بان يرفع ناقص العمل بكامل العمل ولا ينقص ذاك من عمله. ومنزلته لتساوي بينه وبين ذاك ولهذا قال الحقنا بهم ذريتهم وما التناهم من عملهم من شيء. ما الفناهم اي ما

41
00:20:51.300 --> 00:21:17.450
ما نقصناهم من عملهم شيء ما انزلناهم درجة ورفعنا الاولاد درجة وانما ليس هناك نقص لاحد وانما الرفع للادنى ليكون مع الاعلى وما التناهم من عملهم من شي يعني اي شي

42
00:21:18.000 --> 00:21:43.900
ولا شيء يسير لان من شيء تدل على القلة. يعني ما نقص ولا مقدار قطمير. لان الله جل وعلا يزيد ولا ينقص يزيد في الدرجات. يزيد في الحسنات. ولا ينقص منها جل وعلا. ولا يزيد في

43
00:21:43.900 --> 00:22:12.350
سيئات فهو جل وعلا لا يزيد في سيئات العبد وانما يعفو ويتجاوز ويزيد في ثلاثة كل امرئ بما كسب رهين كل امرئ مرهون محبوس مطالب في عمله فقط لا يطمع

44
00:22:12.850 --> 00:22:41.800
الشقي المعرض بان ينال شيئا من ثواب ابيه او ثواب امه او ثواب ابنه اذا كان كافر بالله معرب عن طاعة الله كل امرئ بما كسب رهين. قالوا مرتهن بعمله. وقالوا هذا في حق الكافر لقوله

45
00:22:41.800 --> 00:23:05.650
جل وعلا كل نفس بما كسبت رهينة الا اصحاب اليمين اصحاب اليمين ليسوا كذلك الكافر بعمله ولا ينتفع بعمل غيره ولا يستفيد منه شيئا فابراهيم عليه السلام ما نفع اباه

46
00:23:06.850 --> 00:23:39.900
ونوح عليه الصلاة والسلام ما نفع ابنه وهكذا فما ينفع القريب التقي لقريبه الشقي المبعد كل امرئ بما كسب من عمل مرتهن به مسؤول عنه اذا اداه على الوجه الحسن نال الثواب. واذا قصر فيه فلا ينتفع بعمل غيره

47
00:23:40.350 --> 00:24:03.850
كل امرئ بما كسب رهين لما اخبر عن مقام الفضل وهو رفع درجة الذرية الى منزلة الاباء من غير عمل. من غير عمل يقتضي لذلك اخبر عن مقام العدل وهو انه لا يؤاخذ احدا بذنب احد. بل كل امرئ بما كسب رهين

48
00:24:04.000 --> 00:24:32.250
ان هذا خاص كفار وقيل هو عام  ينال احد ثواب اخر الا بشيء من فظل الله جل وعلا كما تقدم في الاية قبله. نعم اي مرتهن بعمله لا يحمل عليه ذنب لا يحمل عليه ذنب غيره من الناس

49
00:24:32.450 --> 00:25:00.050
سواء كان ابا او ابنا كما قال تعالى كل نفس بما كسبت رهينة الا اصحاب اليمين في جنات يتساءلون عن المجرمين وامددناهم بفاكهة ولحم مما يشتهون امدهم الله جل وعلا بمعني اعطاهم

50
00:25:00.800 --> 00:25:29.350
يعني متتابع مستمر لا ينقطع ولا يقل ولا ينقص وامددناهم بفاكهة ولحم مما يشتهون. ما تلذه نفوسهم وتهواه اي نوع من انواع اللحم واي نوع من انواع الفواكه كلها متوفر لديهم بامداد من الله جل

51
00:25:29.350 --> 00:25:56.600
وعلى وامددناهم بفاكهة ولحم مما يشتهون. ويؤخذ من قوله جل وعلا امددناهم تتابع  الى تراكم وليس معنى هذا انه يبقى عندهم الشيء خزين او من زمن وانما هو في تجدد باستمرار

52
00:25:56.650 --> 00:26:36.450
الفاكهة جديدة باستمرار. واللحم جديد باستمرار. وهكذا وامددناهم بفاكهة ولحم مما يشتهون. من الشيء الذي يشتهونه وتميل اليه نفوسهم من انواع المطر والمشروب نعم وامددناهم بفاكهة ولحم مما يشتهون ايها الحقنا والحقناهم بفواكه ولحوم من انواع شتى مما يستطاب ويشتهى

53
00:26:36.450 --> 00:27:03.700
يؤخذ من هذا انه لا ينتظر طلبهم يعني ما يطلبون شيء ان طلبوه جاء لكن المدد باستمرار بدون ان يكون هناك سؤال منهم  يتنازعون فيها يتنازعون فيها كأسا لا لغو فيها ولا تأثيم

54
00:27:03.700 --> 00:27:30.650
يتنازعون يتناولون يناول بعضهم بعضا لان المرء اذا كان وحده قد لا يستأنس بأكله وشربه وخاصة اذا كان الشيء متوفر ما في شح اذا كان في شح يود الانسان في الدنيا ان يكون وحده

55
00:27:30.750 --> 00:27:55.700
لا ينازعه فيه احد. لكن اذا كان الخير كثير فانه يستأنس بمن يأكل معه ويجاذبه ويعطيه ويناوله وهكذا. وقال تعالى يتنازعون في فيها ان يتعاطون في الجنة كأس الكأس المراد بها كأس الخمر

56
00:27:56.100 --> 00:28:16.050
هنا المراد كأس الخمر والله اعلم. لكن مسمى الكأس قالوا في الاناء اذا كان فيه خمر وقيل الكأس يطلق على كل اناء مملوء من اي شيء من اي مشروب يقال له كأس

57
00:28:17.000 --> 00:28:47.500
واذا كان خالي فلا يقال له كأس يتنازعون فيها كأسا والمراد هنا كؤوس الخمر ونفى الله جل وعلا عن خمر الجنة جميع الافات التي في خمر الدنيا وقد ورد الوعيد في من شرب خمر الدنيا ومات مؤمنا عليها ان كان من اهل الجنة

58
00:28:47.500 --> 00:29:11.650
انه يحرم من شرب الخمر في الجنة من شرب هذه الدنيا لم يشربها في الاخرة وخمر الدنيا ام الخبائث وخمر الجنة كأسا التنازع التعاطي والتجاذب صلى لغو فيها ولا تأثيم

59
00:29:12.550 --> 00:29:36.750
جرت العادة ان الذين يتنادمون في شرب الخمر الدنيا يحصل عندهم اللغو والكذب والباطل والكلام السيء فنفى الله جل وعلا هذا عن خمر الجنة. يتنازعون فيها كاسلا لغو لا باطل

60
00:29:37.750 --> 00:30:11.750
اولى شيء مباح لا فائدة فيه ولا تأثيم لا كذب ولا اسم لان الجنة ليس فيها اثام التكاليف مرفوعة ما يقال هذا واجب وهذا جائز وهذا محرم ما عندهم كلما اشاءت انفسهم اباحه الله جل وعلا لهم ولا يميلون الا الى الطيب. لا يميلون الى ما

61
00:30:11.750 --> 00:30:38.000
ما هو دني او سيء يتنازعون فيها كأسا لا لغو فيها اي في هذه الكأس يشربونها هنيئا مريئا ولا تعثيم يعني ليس فيها اثم كما في شرب خمر الدنيا فهي ام الخبائث والعياذ بالله

62
00:30:38.800 --> 00:31:10.200
وذلك انها تقود الى سائر الخبائث الدنيا بان وسميت ام الخبائث والله اعلم بان المرء الذي يقع في كبيرة من كبائر الذنوب لكن يتحاشى عن الكبيرة الاخرى اما الواقع في الخمر والعياذ بالله فهو لا يتحاشى من كبيرة من الكبائر والعياذ بالله

63
00:31:11.250 --> 00:31:41.250
مثال ذلك مثلا شخص يقع في الزنا لكن لا يسرق ما يشرق يكذب لكن لا يجني يعق والديه كبيرة من كبائر الذنوب. لكن لا يمكن ان يقع في الزنا اما الواقع في الخمر والعياذ بالله فهو لا يتحاشى

64
00:31:41.450 --> 00:32:02.150
عن كبيرة من كبائر الذنوب اذا شرب الخمر سرق اذا شرب الخمر زنا اذا شرب الخمر قتل اذا شرب الخمر وقع في كل شيء. ما يتحاشى ولهذا سماها النبي صلى الله عليه وسلم ام الخبائث

65
00:32:02.500 --> 00:32:24.400
وذكر صلى الله عليه وسلم عن الرجل الذي ابتلي   الجئ الى اما ان يزني او ان يقتل اولا يشرب كاسا من الخمر وهو لا يريد هذه لكن الجئ تذكر في نفسه

66
00:32:25.000 --> 00:33:02.000
وقال الزنا عظيم والقتل اعظم واعظم وكأس الخمرة وقال اشرب الكأس واستغفر الله واتوب اليه وشرب الكأس فشكر فقتل فزنا فقتل فجمع الخبائث كلها والعياذ بالله والمحرمات وهي ام الخبائث والعياذ بالله وصاحبها لا يتحاشى عن كبيرة من كبائر الذنوب

67
00:33:02.600 --> 00:33:28.800
ولهذا حرمها كثير من العقلاء على انفسهم قبل تحريمها شرعا انه قيل لرجل في الجاهلية الا تشرب الخمر قال لا يليق بي ان اصبح سيد القوم وامسي سفيههم يعني اذا شربت الخمر صرت سفيه

68
00:33:29.750 --> 00:33:57.550
انا سيدهم واذا شربت الخمر اصبحت جاهلهم وانا ما اشربها وتحاشى عنها كثير من العقلاء في الجاهلية قبل ان قبل الاسلام وقبل ان يحرمها الاسلام. نعم. يتنازعون فيها كأسا ان يتعاطون فيها كأسا من الخمر

69
00:33:57.600 --> 00:34:21.450
قاله الضحاك لا لغو فيها ولا تأثيم اي لا يتكلمون عنها بكلام لاغي ولا هذيان ولا اثم اي فحش كما تتكلم به الشربة من اهل الدنيا وقال ابن عباس بلغوا الباطل والتأثيم الكذب

70
00:34:22.150 --> 00:34:41.950
تنزه الله خمر الاخرة عن قاذورات خمر الدنيا واداءها ونفى عنها كما تقدم صداع الرأس ووجع البطن وازالة العقل بالكلية واخبر انها لا تحملهم على الكلام السيء الفارغ عن الفائدة

71
00:34:42.150 --> 00:35:15.100
واخبر بحسن منظرها وطيب وطيب طعمها بيضاء لذة للشاربين. لا فيها غول ولا هم عنها ينزفون وقال لا يصدعون عنها ولا ينزفون. وقال ها هنا يتنازعون فيها كأسا لا فيها ولا تأثم. ويطوف عليهم غلمان لهم. كانهم لؤلؤ مكنون

72
00:35:15.400 --> 00:35:38.300
يطوف عليهم يعني يترددون عليهم ويدخلون عليهم ويخرجون منهم في حاجتهم وخدمتهم وما يريدونه من هم سلمان لهم غلمان اعطاهم الله جل وعلا اياهم في الجنة ولم يقل تعالى غلمانهم

73
00:35:38.950 --> 00:36:04.000
وانما قال غلمان لهم لأنه لو قال يطوف عليهم غلمانهم لظن ظان ان المرء المختوم في الدنيا يخدمه خدمه في الدنيا هم الذين يخدمونه في الاخرة ايظن الخدم في الدنيا انهم سيستمرون

74
00:36:04.100 --> 00:36:25.750
في خدمة اسيادهم في الاخرة وقال الله جل وعلا ويطوف عليهم غلمان لهم سلمان اعطاهم الله جل وعلا اياهم وليسوا غلمانهم في الدنيا. لان الخادم في الدنيا قد يكون اعلى منزلة

75
00:36:25.750 --> 00:36:50.800
من سيده في الاخرة ان اكرمكم عند الله اتقاكم ومنازل الاخرة لا تقاس بمنازل الدنيا. فالله جل وعلا يعطي الدنيا من يحب ومن لا يحب والاخرة عند ربك للمتقين ومن الذين يؤتون اجرهم مرتين

76
00:36:50.900 --> 00:37:12.050
عبد رقيق ادى حق الله جل وعلا وحق مواليه وربما يكون في الاخرة ارفع درجة من مواليه واسياده ولذا قال جل وعلا هنا ويطوف عليهم غلمان لهم ولم يقل غلمانهم

77
00:37:12.600 --> 00:37:36.050
والغلام الولد وهؤلاء يكونون في سن على حسب ما يهوى المرء ولا يزيدون ولا ينقصون. يستمرون على هذه السن ما يكبرون ويهربون يبتلون على هذه السن سلمان لهم كأنهم لؤلؤ مكنون

78
00:37:36.200 --> 00:38:07.900
كانهم اللؤلؤ البهاء والجمال والحسن كانهم اللؤلؤ. واللؤلؤ يتفاوت اللؤلؤ المكنون اول ما يخرج من صدفه يكون فيه جمال اكثر بخلاف ما اذا كان قد خرج من صدفه من فترة مثلا يكون حصل فيه كسوف وتأثر

79
00:38:07.950 --> 00:38:35.550
وتغير في الجمال وانما هذا لؤلؤ مكنون يعني مصون واللؤلؤ المكنون هو احسن انواع اللؤلؤ لانه لا يحفظ ويعتنى به الا الشيء الجيد ويطوف عليهم غلمان لهم كأنهم لؤلؤ مكنون

80
00:38:37.200 --> 00:39:08.100
قال بعض السلف اذا كان هذه حال الغمام الخادم في الجنة. فما بالك بحال المخدوم في البهاء والحسن والجمال واهل الجنة يتميزون عن خدمهم كما يتميز البدر القمر حال كونه بدرا على سائر النجوم

81
00:39:10.450 --> 00:39:37.650
ويطوف عليهم غلمان لهم كأنهم لؤلؤ مكنون اخبار عن خدمهم عن خدمهم وحشمهم في الجنة بانهم اللؤلؤ الرطب المثنون في حسنهم وبهائهم ونظافتهم وحسن ملابسهم. كما قال يطوف عليهم ولدان مخلدون باكواب واباري

82
00:39:37.650 --> 00:40:09.750
وكأس من معين واقبل بعضهم على بعض يتساءلون عن انس رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم اذا دخل اهل الجنة الجنة اشتاقوا الى الاخوان فيجئ سرير هذا حتى يحاذي سرير هذا فيتحدثان فيتكأ ذا ويتكأ

83
00:40:09.750 --> 00:40:38.900
فيتحدثان بما كانوا في الدنيا ويقول احدهما يا فلان تدري اي يوم غفر الله لنا يوم كنا في موضع كذا وكذا فدعونا الله فغفر لنا. رواه مسلم واقبل بعضهم على بعض يتساءلون

84
00:40:39.050 --> 00:41:09.700
اقبل بعض اهل الجنة على بعض على اخوانهم يسأل بعضهم بعضا سؤال تودد ومحبة وتذكر لحالهم في الدنيا ويحمدون الله جل وعلا الذي ازال عنهم البؤس والشقاء والتعب الذي لحقهم في الدنيا

85
00:41:11.050 --> 00:41:42.100
واقبل بعضهم على بعض يتساءلون ان يسأل بعضهم بعضا عن حالهم وعن كيف كانوا في الدنيا وكيف ابدلهم الله جل وعلا هذا المكان الجيد عما كانوا عليه من التعب في دنياهم

86
00:41:43.300 --> 00:42:10.100
قالوا يعني قال بعضهم لبعض انا كنا قبل في اهلنا مشفقين فمن الله علينا ووقانا عذاب السموم انا كنا في اهل من قبل وفي اهلنا مشفقين. الاشفاق والخوف وهذا الخوف من ماذا

87
00:42:10.850 --> 00:42:30.900
خوف من الوقوع في معصية الله خوف من سخط الله خوف من المصير الى النار يعني كانوا في حال الدنيا في حال خوف ووجل. ما اطمئنوا الى دنياهم. وما وثقوا بها وما

88
00:42:30.900 --> 00:43:00.300
تأنسوا بها لانهم يتخوفون من سوء العاقبة يتخوفون ان يبتلوا بالمعاصي يتخوفون من سخط الله جل وعلا انا كنا قبل في اهلنا مشفقين قال بعض المفسرين مشفقين مع انه في اهلهم وذويهم

89
00:43:00.600 --> 00:43:27.450
وعادة ان المرء اذا كان بين اهله وذويه انه يكون مستأنس وليس بخائف وهم خائفون في موطن يأمن فيه كثير من الناس لانهم يخافون من سوء العاقبة او انا كنا قبل في اهلنا مشفقين

90
00:43:27.950 --> 00:43:55.850
يعني خائفين على انفسنا وعلى اهلينا وهم قائمون على انفسهم بطاعة الله جل وعلا. وقائمون على اهليهم والاب يقوم على اهل بيته ويتخوف عليهم كما امره الله جل وعلا بقوله يا ايها الذين امنوا قو انفسكم

91
00:43:55.850 --> 00:44:23.650
واهليكم نارا وقودها الناس والحجارة فهو يتعهدهم للصلاة يتعهدهم في اداء الفرائض يتعهدهم في اجتناب المحرمات في الوقوع في الاثم خوفا عليهم من والعاقبة انا كنا قبل في اهلنا مشفقين فمن الله علينا

92
00:44:23.850 --> 00:44:42.500
تفضل الله علينا جل وعلا بما اعطانا في الجنة. هذا حديثهم فيما بينهم في الجنة. يقول كنا في الدنيا هكذا لخوف فاطمئننا وليس عندنا اطمئنان خايفين على انفسنا على اولادنا على اهلينا

93
00:44:42.950 --> 00:45:15.000
فمن الله علينا وامننا مما نخاف من الله علينا ووقانا عذاب السموم السموم شدة الحر الهواء الحار وذلك انه ينفذ الى مسام الجسم وكذلك عذاب النار لا يكون على البشرة الخارجية وانما هو

94
00:45:15.100 --> 00:45:44.750
يغلي يغلي منه الدماء تضطرب منه الامعاء  حره وعذابه داخلا وخارجا والعياذ بالله واقبل بعضهم على بعض يتساءلون اقبلوا يتحادثون ويتساءلون عن اعمالهم واحوالهم في الدنيا وهذا كما يتحادث اهل الشراب على شرابهم

95
00:45:44.800 --> 00:46:15.950
اذا اخذ فيهم الشراب بما كان من امرهم والاقبال اي ان المرء يعطي وجهه للاخر كل واحد مقبل على الاخر بوجهه  قالوا انا كنا قبل في اهلنا مشفقين اي قد كنا في الدار الدنيا ونحن بين اهلنا خائفين خائفين من ربنا مشفقين من عذابه وعقابه

96
00:46:16.800 --> 00:46:38.450
فمن الله علينا ووقانا عذاب السموم اي تصدق علينا واجارنا مما نخاف انا كنا من قبل ندعو ما كنا من قبل ندعوه كنا في حال الدنيا ندعوا الله وحده لا شريك له

97
00:46:38.600 --> 00:47:00.750
كنا نوحد الله سبحانه وتعالى. لا نلتفت الى غيره ندعو الله والدعاء مخ العبادة ومن صرف شيئا من انواع الدعاء لغير الله جل وعلا فقد كفر بالله جل وعلا انا كنا من قبل ندعوه انه هو البر

98
00:47:01.100 --> 00:47:32.000
وهو يجوز على عباده جل وعلا ويرحمهم يعطيهم اكثر مما تأملوا وطلبوا انا كنا من قبل ندعوه اين تضرع اليه؟ فاستجاب الله لنا واعطانا سؤالنا انه هو البر الرحيم والله اعلم وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد

99
00:47:32.050 --> 00:47:35.000
وعلى اله وصحبه اجمعين