﻿1
00:00:01.100 --> 00:00:31.150
الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين وبعد. سم الله اعوذ بالله من الشيطان الرجيم يا ايها الذين امنوا لا تلهكم اموالكم ولا اولادكم عن ذكر الله

2
00:00:31.150 --> 00:01:09.500
ومن يفعل ذلك فاولئك هم الخاسرون وانفقوا مما رزقناكم من قبل ان يأتي احدكم الموت فيقول ربي لولا اخرتني الى اجل قريب فاصدق واكن من الصالحين  ولن يؤخر الله نفسا اذا جاء اجلها والله خبير بما تعملون

3
00:01:09.500 --> 00:01:44.850
هذه الايات الثلاث هي خاتمة سورة المنافقون وقد جاءت بعد قوله جل وعلا يقولون لئن رجعنا الى المدينة ليخرجن الاعز منها الاذل ولله العزة ولرسوله وللمؤمنين ولكن المنافقين لا يعلمون

4
00:01:44.900 --> 00:02:23.800
يا ايها الذين امنوا لا تلهكم اموالكم ولا اولادكم  الايات في هذه الايات الكريمة يخاطب الله جل وعلا عباده المؤمنين باحب الصفات اليهم واكملها قائلا يا ايها الذين امنوا اتصلوا بصفة الايمان

5
00:02:24.300 --> 00:03:01.950
وهي والايمان هو باللسان وتصديق بالقلب وعمل بالجوارح صدقوا تعاليم الاسلام والايمان نطقوا باوسنتهم وصدقوا بقلوبهم وعملوا بجوارحهم يقول عبد الله بن مسعود رضي الله عنه اذا سمعت الله يقول يا ايها الذين امنوا

6
00:03:02.000 --> 00:03:32.600
سمعك فانها اما خير تؤمر به او شر تنهى عنه وحري بالعاقل اذا جاءه الخطاب من ربه تبارك وتعالى ان ينتبه له ولم يهتم له يا ايها الذين امنوا لا تلهكم اموالكم

7
00:03:33.050 --> 00:04:10.900
بعدما بين صفات المنافقين نادى المؤمنين محذرا لهم من ان يسلكوا مسلك المنافقين المنافقون عمر دنياهم واخربوا اخرتهم عملوا للدنيا حتى ما عملوه من الاعمال الصالحة ظاهرا وهي للدنيا بحقن اموالهم

8
00:04:11.550 --> 00:04:49.250
بحقن دمائهم وحفظ اموالهم والله جل وعلا نهى المؤمنون ان يغتروا بهم يا ايها الذين امنوا لا تلهكم لا تشغلكم اموالكم لا يكن همكم تنمية الاموال من تجارة وماشية  وتشتغل بهذا

9
00:04:49.600 --> 00:05:26.550
عن طاعة الله جل وعلا وعن القيام بما افترض الله عليكم ولا اولادكم لا تشتغلوا بالجمع لاولادكم وللاستمتاع باولادكم  تقديمهم على طاعة الله جل وعلا لا تلهكم اموالكم ولا اولادكم عن ذكر الله

10
00:05:26.650 --> 00:05:59.150
ما المراد بذكر الله الى المراد الصلوات الخمس لان من اهتم بالصلوات الخمس اهتم بغيرها من شعائر الاسلام ومن ضيع الصلوات الخمس فهو لما سواها اضيع والصلاة هي الصلة بين العبد وبين ربه

11
00:05:59.600 --> 00:06:22.650
كما قال بعض السلف اذا اردت ان تعرف ادرك عند الله انظر الى قدر الصلاة عندك فان كان قدر الصلاة عندك والمكانة اللائقة بها فابشر بان لك قدرا عند الله جل وعلا

12
00:06:24.050 --> 00:06:47.350
وان كنت وان كنت لا تهتم بالصلاة صليتها جماعة او منفرد صليتها في وقتها او خارج وقتها صليتها بخشوع واطمئنان او بخلاف ذلك فاعلم انه لا قدر لك عند الله

13
00:06:49.150 --> 00:07:16.600
والنبي صلى الله عليه وسلم امر الوالدين بان يأمر اولادهما بالصلاة قبل ان تجد على الاولاد وامر الوالدين امر وجوب ان يأمر الولد بالصلاة. والصلاة لا تجب على الولد في هذه السنة

14
00:07:16.600 --> 00:07:47.050
وانما يجب على الوالدين ان يأمراه بها وذكر الصلاة دون بقية الاداب والاخلاق الاسلامية لان من اهتم الصلاة من الوالدين ومن الاولاد اهتم بما سوى ذلك ومن لم يهتم بالصلاة ضيع ما سواها

15
00:07:47.750 --> 00:08:15.600
في قوله صلى الله عليه وسلم مروا اولادكم بالصلاة لسبع الولد لا تجب عليه الصلاة بسبع. لانه غير مكلف ولكن يجب على الوالدين ان يأمراه بذلك لا تلهكم اموالكم ولا اولادكم عن ذكر الله

16
00:08:16.850 --> 00:08:46.100
وقيل المراد بذكر الله جميع الطاعات من صلاة وزكاة وصية هو حج وتلاوة للقرآن واكثار من الذكر سبحان الله والحمد لله ولا اله الا الله والله اكبر سبحان الله وبحمده سبحان الله العظيم

17
00:08:46.750 --> 00:09:19.100
فجميع الطاعات يصدق عليها انها من ذكر الله جل وعلا بانه ما من طاعة الا وهي تذكر بالله جل وعلا وقيل المراد بها تلاوة القرآن لان من الف القرآن واحب القرآن واكثر من قراءة القرآن. فهو من اهل الله

18
00:09:19.100 --> 00:09:53.850
جل وعلا وخاصته وعباده الصالحين وقيل الزكاة والحج لانه كثيرا ما يشتغل المرء بتجارته والحرص على تنمية امواله. فيبخل بالزكاة والعياذ بالله او يشتغل بذلك ويتشاغل عن الحج ويصوب لنفسه ففي كل سنة يقول انا مشغول السنة الجاية احج

19
00:09:55.050 --> 00:10:15.650
ويحصل الانشغال عنهما وجاء عن عبد الله ابن عباس رضي الله عنهما ان من كان عنده قدرة على الحج ولم يحج. او كان عنده مال زكوي فلم يزكه. سأل الرجعة

20
00:10:15.650 --> 00:10:37.000
عند الموت يسأل الرجعة عند الموت وهيهات ما يحصل له ذلك يود ان يبقى ولو لفترة حتى يؤدي زكاة امانة وهو يحج لا تلهكم اموالكم ولا اولادكم عن ذكر الله

21
00:10:37.300 --> 00:11:04.200
وفي هذا للمنافقين حيث اوصى بعضهم بعضا بالبخل باموالهم ولا ينفقوها على من عند رسول الله وامر الله جل وعلا المؤمنين من المهاجرين والانصار ومن يأتي بعدهم الى يوم القيامة

22
00:11:04.200 --> 00:11:29.200
بان لا ينشغلوا بالاموال عن طاعة الله جل وعلا والصعيد من جعل ما له عونا له على طاعة ربه والشقي من اشتعل بماله او ولده او جاهه او وظيفته عن طاعة الله

23
00:11:29.200 --> 00:11:54.850
جل وعلا يا ايها الذين امنوا لا تلهكم اموالكم ولا اولادكم عن ذكر الله وقيل ان هذه الاية حث للمنافقين وتحذير لهم من هذه الصفة صفة النفاق التي هم فيها

24
00:11:55.500 --> 00:12:19.000
وناداهم الله جل وعلا باسم الايمان وان لم يكونوا مؤمنون لانهم في الظاهر مع المؤمن  وهم في الدنيا حكمهم حكم المؤمنين المسلمين وفي الاخرة هم في الدرك الاسفل من النار

25
00:12:19.950 --> 00:12:47.400
وقال بعض المفسرين خاطبهم الله جل وعلا بهذا الخطاب تحذيرا لهم وحثا لهم بان تصفوا بصفة الايمان حقا كما اتصفوا بها ظاهرا لانه في الظاهر لا فرق بينه وبين المؤمنين. فهم يصلون مع رسول الله صلى الله عليه وسلم

26
00:12:47.500 --> 00:13:20.000
ويؤدون زكاة اموالهم ويصومون ويخرجون مع النبي صلى الله عليه وسلم للقتال في سبيل الله وهم غير مؤمنين وانما لحقن دمائهم حفظ اموالهم يا ايها الذين امنوا لا تلهكم اموالكم ولا اولادكم عن ذكر الله

27
00:13:20.700 --> 00:13:52.550
ومن يفعل ذلك من يفعل هذا وما حكمه ومن يفعل ذلك فاولئك هم الخاسرون هؤلاء هم كاملو الخسران خسروا الدنيا لانهم لم يستفيدوا فيها شيئا للاخرة وخسروا الاخرة لانهم لم يعملوا لها

28
00:13:53.450 --> 00:14:16.700
فمن اشتغل بدنياه فما ربح الدنيا وانما خسرها لان الدنيا مزرعة للاخرة ومن زرع فيها خيرا فقد استفاد من الدنيا وغنم في الاخرة ومن لم يعمل في الدنيا خيرا فقد خسرها

29
00:14:16.950 --> 00:14:48.150
لانه ما استعملها فيما اوجد فيها من اجله واوجد فيها من اجل ان يعمل للاخرة. فاذا فرط في هذا فقد خسرها ومن يفعل ذلك فاولئك هم الخاسرون هذا التأكيد بيان لان خسرانهم خسران عظيم. لا يوازيه شيء

30
00:14:49.300 --> 00:15:14.900
لان الخاسر من خسر نفسه واهله والعياذ بالله خسر نفسه في جهنم وخسر اهله حرم منهم لان اهله قد يكونوا مؤمنين في الجنة وهو في النار والعياذ بالله وخسر نفسه صار من اهل العذاب وخسر اهله اه فرق بينه وبينهم

31
00:15:16.150 --> 00:15:42.900
وليس الخاسر من خسر شيئا من رأس ماله رأس المال ينقص ثم يعود باذن الله اذا شاء الله وانما الخسران الحقيقي هو خسران نفسه بان يحرمها من نعيم الاخرة. وينبقها في عذاب جهنم والعياذ بالله

32
00:15:43.750 --> 00:16:07.950
ومن يفعل ذلك فاولئك هم الخاسرون. تحذير لكل عاقل من ان يركن الى المال او يركن الى الولد ويضيع امر الله اما اذا قام بحق الله جل وعلا فلا حرج عليه ان ينمي دنياه

33
00:16:08.900 --> 00:16:41.550
وان يأنس بولده ليس محروما من هذا وانما التحذير من ان ينهمك في تنمية ما له ويترك طاعة الله او ينهمك في الاستئناس بولده ويترك طاعة الله جل وعلا ولا يلام المسلم على تنمية ماله الحلال لانه يستعين به على طاعة الله

34
00:16:42.350 --> 00:17:05.900
فعن ابي هريرة رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم الدنيا ملعونة وملعون ما فيها الا ذكر الله وما والاه وعالم ومتعلما هؤلاء سالمون من اللعنة

35
00:17:06.650 --> 00:17:31.600
ذكر الله وما والاه والمشتغل بطاعة الله جل وعلا المهتم بصلاته وزكاته وصيامه وحجه واعماله الصالحة يقول تعالى امرا لعباده المؤمنين بكثرة ذكره وناهيا لهم ان تشغلهم الاموال والاولاد عن ذلك

36
00:17:31.850 --> 00:18:00.150
ومخبرا لهم بانه من النهي بمتاع الحياة الدنيا وزينتها عما خلق له من طاعة ربه وذكره فانه من الخاسرين الذين يخترون انفسهم واهليهم يوم القيامة ثم حثهم على الانفاق في طاعته فقال وانفقوا مما رزقناكم من قبل ان يأتي احدكم الموت

37
00:18:00.450 --> 00:18:38.150
وانفقوا مما رزقناكم من قبل ان يأتي احدكم الموت فيقول يا رب لولا اخرتني الى اجل قريب فاصدق واكن من الصالحين  وانفقوا حث حث للمؤمنين على الانفاق بخلاف حال المنافقين الذين يوصي بعضهم بعضا بعدم الانفاق

38
00:18:38.800 --> 00:19:08.350
وانفقوا مما رزقناكم من تبعيضية ولم يقل جل وعلا وانفقوا ما رزقناكم قال من يعني بعض ما رزقناكم ولم يقل جل وعلا وانفقوا من اموالكم او مما عندكم ليشعر العبد انه هو الذي اعطاه هذا الشيء

39
00:19:08.750 --> 00:19:33.550
والله جل وعلا اعطاك الكثير وطلب منك بعظة من شيئا منه والزكاة الواجبة جزء من اربعين جزءا من المال الزكوي الذي تجب فيه الزكاة وكثير من المال المخول للعبد لا تجب فيه زكاته

40
00:19:34.150 --> 00:20:09.550
لكن المال الذي تجب فيه الزكاة زكاته يسيرة قليلة وهي متفاوتة بحسب تنمية هذا المال سهولة وصعوبة  وكلما كان الكسب اكثر مقدار الزكاة فيه اكثر شكرا لله وكلما كان الكسب يحصل بكد وتعب اكثر كانت الزكاة فيه اقل. تيسير

41
00:20:09.550 --> 00:20:34.450
على العبد والزراعة بلا مؤونة ولا كلفة يبذر الحب ويحصده فقط يسقى بماء الامطار والعيون ونحوها. هؤلاء كلفة فيه. ولا مشقة جعل الله جل وعلا فيه الزكاة العشق اذا كان لي ساقيا وحارث

42
00:20:34.550 --> 00:21:02.000
ومجهود وعناية جعل الله جل وعلا فيه نصف العشر واحد من عشرين اذا كان للتجارة والمخاطرة والاسفار التعب فيه اكثر والمخاطرة اكثر جعل الله جل وعلا الزكاة ربع العشر في الاربعين واحد

43
00:21:02.700 --> 00:21:27.600
من مئة اثنان ونصف وهكذا في بقية الاموال الزكوية كلما كثرت الخلفة والمشقة خفف الله جل وعلا مقدار الزكاة. وكلما قلت الكلفة والمشقة اكثر الله جل وعلا فيه الزكاة ومع الشيء المقصر فيه الزكاة هي قليلة

44
00:21:29.000 --> 00:21:50.500
هي قليلة وفي الركاب الخمس الذي يجده الارض يجده المرء مدفون من دفن الجاهلية تحت الارض حظره واخرجه. هذا فيه الخمس والخارج من الارض لكونه يخرج مضاعف  العشب ثم نصف العشر

45
00:21:50.550 --> 00:22:18.900
ثم عروض التجارة ربع العشر وهكذا وبهيمة الانعام في الاربعين شاة شاة واحدة وفي مائة وعشرين شاة واحدة وفي مائة واحدى وعشرين شاتان وهكذا وانفقوا مما رزقناكم. انفقوا مما رزقناكم. لم يقل جل وعلا مما عندكم

46
00:22:19.050 --> 00:22:39.300
اشعار للعبد ان ما بين يديك من الله. اعطاك الله اياه. ومن اعطاك اياه قادر على اخذه منك اذا لم تقم بحقه سلبه منك باي وسيلة يراها سبحانه وتعالى. ولهذا تجد كثير

47
00:22:39.400 --> 00:23:10.100
يمسي تاجرا غنيا ويصبح فقيرا ليس عنده شيء يمسي عنده الاموال الطائلة ويصبح مدينا عليه الاموال الطائلة وانفقوا اعطوا مما رزقناكم من تبعيضية رزقناكم اعطيناكم وسقناه اليكم من قبل ان يأتي احدكم الموت

48
00:23:11.300 --> 00:23:34.250
قدم المفعول به على الفاعل للاهتمام بالنفس من قبل ان يأتي احدكم احدكم مفعول الموت فاعل. والاصل تقديم الفاعل ولكن قدم احدكم للاهتمام وان المرء عليها ان يهتم بنفسه قبل ان يفاجئه الاجل

49
00:23:35.500 --> 00:24:00.500
من قبل ان يأتي احدكم الموت والموت قد يأتي بلا نذر ولا علامة قد يخرج المرء من اهله يريد حاجة فلا يعود اليهم من قبل ان يأتي احدكم الموت. والموت ات لكل شخص

50
00:24:01.550 --> 00:24:31.600
لم يسلم منه احد حتى يقول المرء لعلي انا السالم منه ملك الموت نفسه يموت اذا امات الخلائق كلهم اماته الله جل وعلا ثم يبعثه والملائكة وحملة العرش وكل حي سوى الله جل وعلا فانه سيموت

51
00:24:32.200 --> 00:25:03.050
من قبل ان يأتي احدكم الموت فيقول ربي لولا اخرتني هلا اخرتني يا ربي هلا اخرتني ولو ساعة ولو لحظة حتى اوصي حتى اقول لان المرء اذا عاين ملك الموت وعاين ملائكة الرحمة وملائكة العذاب ما ينفذ له شيء

52
00:25:04.200 --> 00:25:21.800
ولا تنفعه توبة ولا ينفعه استغفار او ايمان ما ينفع لانه فات وقته من قبل ان يأتي احدكم الموت فيقول ربي نداء وتضرع الى الله جل وعلا لكن فات الاوان

53
00:25:22.050 --> 00:25:48.500
فيقول ربي لولا هلا اخرتني الى اجل قريب ولو قريب ولو ساعة يمكنه ان يوصي واصدق واكن من الصالحين فاصدق يعني اتصدق اعطي ما اوجب الله علي من المال لان الزكاة

54
00:25:48.700 --> 00:26:23.050
حق الله جل وعلا جعلها لاصناف من عبادة وهم شركاؤك بامر الله جل وعلا بماله فان اعطيتهم حقهم صفيت مالك وزكيته واستفدت منه وان بقي حق الفقير والمسكين والمجاهد والغارم في مالك فهم خصماؤك عند الله يوم القيامة

55
00:26:23.300 --> 00:26:47.650
لهم حق وخصهم حقهم واصدق يعني اخرج الصدقة. الواجبة علي واكن من الصالحين من المستقيمين على طاعة الله. قال بعض المفسرين بان احج وعن ابن عباس رضي الله عنهما قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم

56
00:26:47.950 --> 00:27:08.300
من كان له مال يبلغه حج بيت الله او تجب عليه فيه الزكاة. فلم يفعل سأل الرجعة عند الموت فقال له رجل لابن عباس رضي الله عنهما يا ابن عباس اتق الله

57
00:27:08.400 --> 00:27:32.250
فانما يسأل الكافر يقول الكافر هو الذي يسأل الرجعة وام المسلم فلا فقال سأتلو عليكم بذلك قرآنا يعني يقول ما كذبت على رسول الله صلى الله عليه وسلم ومصداق كلامي عن رسول الله صلى الله عليه وسلم

58
00:27:32.250 --> 00:27:51.950
في كتاب الله يا ايها الذين امنوا الى اخر السورة اخرجه الترمذي وعبد ابن حميد وابن المنذر وابن ابي حاتم والطبراني وابن المرضاويه والحسن ابن ابي الحسن في كتاب منهاج الدين

59
00:27:52.750 --> 00:28:17.400
فيقول ربي لولا اخرتني الى اجل قريب فاصدق ولهذا قال العلماء رحمهم الله ينبغي لصاحب المال ان يحاسب نفسه محاسبة الشريك الشحيح يخرج حق الله ليخرج حق الفقراء لان له شركاء في هذا المال

60
00:28:17.750 --> 00:28:42.350
وبعض الشركاء يقول سمح وكريم انت وشريخك نظرا متصافيان اردتما الاقتسام تقولان مثلا كل واحد له ما عنده وان يسامح اخاه في زايد هؤلاء الشريف الشحيح يقول لا يتحاسب واياك يا اخي

61
00:28:42.550 --> 00:29:06.650
نحصي ما عندك ونحصي ما عندي. ثم من كان عنده شيء زائد يعطيه لمن عنده النقص فلا يكن المرء مثلا في حال الزكاة بمثابة محاسبة الشريك السمح السهل ربما يأتي مثلا بالمستودع

62
00:29:07.750 --> 00:29:32.800
او محل التجارة او محل الغنم او محل الزراعة مثلا ويقول الزكاة فيه كذا وكذا تقريبا  وهي ربما تكون اكثر لكن يتساهل في التقدير على نفسه يفرض نفسه في هذه الحال شريكا شحيحا

63
00:29:33.000 --> 00:29:54.100
ما يحب ان ينقص من حقه شيء ولا من حق اخيه الاخر ويحاسب نفسه والا زاد من عنده فحسن وقال مثلا زكاة مالي الف واخرج الفين وذلك حسن وكرم منه

64
00:29:54.150 --> 00:30:21.800
وايثار لاخوانه الفقراء والمساكين على نفسه وتزكية لماله وتنمية له ينهوا اكثر كلما اخرج المرء الزكاة اكثر ويقول ربي لولا اخرتني لاجل قريب فاصدق. اخرج صدقة مالي واكن من الصالحين

65
00:30:21.800 --> 00:30:46.250
بان اقوم بالحج او اؤدي الواجبات او اوصي بما علي نعم سفرة وانفقوا مما رزقناكم من قبل ان يأتي احدكم الموت فيقول ربي لولا اخرتني الى اجل قريب فاصدق واكن من الصالحين

66
00:30:46.850 --> 00:31:13.350
فكل مفرط من الصالحين فيها قراءتان بالجزم اكن على معطوف على محل اصدق يعني ظاهر الصدق النصر اوصي بان المضمنة بعد الفاء ومحله الجزم لانه جواب الشرط انه قال ان اخرتني اصدق

67
00:31:14.500 --> 00:31:39.850
واكن وفي قراءة اقول من الصالحين فكل مفرط يندم عند الاحتضار ويسأل طول المدة ولو شيئا يسيرا ليستعتب ويستدرك ما فاته وهيهات كان ما كان اوتي ما هو اتى وكل بحسب تفريطه

68
00:31:40.000 --> 00:32:06.900
اما الكفار فكما قال تعالى وانذر الناس يوم يأتيهم العذاب فيقول الذين ظلموا ربنا اخرنا الى اجل قريب نجيب دعوتك ونتبع الرسل. هذا في حق الكفار هذا وجه اعتراض من اعترض على ابن عباس رضي الله عنهما. نعم. اولم تكونوا اقسمتم من قبل

69
00:32:06.900 --> 00:32:30.650
ما لكم من زوال وقال تعالى حتى اذا جاء احدهم الموت قال رب ارجعون لعلي اعمل صالحا فيما تركت كذلك في حق الكفار نعم. كلا انها كلمة هو قائلها ومن ورائهم برزخ الى يوم يبعثون

70
00:32:31.050 --> 00:32:48.950
والاية التي معنا في حق المسلمين لان الله جل وعلا قال وانفقوا مما رزقناكم من قبل ان يأتي احدكم الموت فيقول ربي لولا اخرتني وخطاب للمؤمنين. نعم ثم قال تعالى

71
00:32:49.450 --> 00:33:15.150
ولن يؤخر الله نفسا اذا جاء اجلها اجاب الله جل وعلا السائل الرجعة والمتمني لها والطالب لها بتحظير وتحرير قال ولن يؤخر الله نفسا اذا جاء اجلها ما دام تم الاجل لا يتأخر

72
00:33:15.200 --> 00:33:35.000
فاذا جاء اجلهم فلا يستأخرون ساعة ولا يستقدمون. ما في تأخير والانسان عنده المهلة وعنده الوقت الكافي والواسع لكن يفرط ويضيع فاذا كان في اخر الامر قال لولا اخرتني هلا اخرت

73
00:33:35.000 --> 00:33:54.300
الى اجل قريب فاصدق. لما لم تتصدق في السنوات الماضية وفي الايام الطويلة التي مرت بك تظن انك معمر  والواجب على المسلم ان يكون على استعداد للقاء الله جل وعلا لانه لا يدري متى سيكون

74
00:33:54.700 --> 00:34:25.100
واذا استعد  وهيأ نفسه واذا ضيع نفسه هلك والعياذ بالله. ولن يؤخر الله نفسا اذا جاء اجلها هذا عام ثم قال والله خبير بما تعملون حتى لو حصل التأخير والله جل وعلا يعلم انه لن يستفيد هذا من التأخير

75
00:34:25.350 --> 00:34:44.600
عمر عشرات السنين ثم اخر مثلا سنة هل سيستفيد من هذه السنة ما لا يستفيد من السنوات الماضية؟ لا سيكون عمله وهو والله خبير بما تعملون. حتى لو سأل ولو اعطي

76
00:34:44.800 --> 00:35:12.350
لن يستفيد ما دام انه لم يستفد من زمن طويل لن يستفيد من الزمن القصير. والله خبير بما تعملون وفي والله خبير بما يعملون. بالتاء والياء وهو عالم جل وعلا بما العباد عاملون من خير او شر. نعم

77
00:35:12.900 --> 00:35:36.300
ولن يؤخر الله نفسا اذا جاء اجلها والله خبير بما تعملون لا ينظر احد بعد اي لا ينظر احد بعد حلول اجله وهو اعلم واخبر بمن يكون صادقا في قوله وسؤاله ممن لو رد لعاد الى شر مما كان عليه

78
00:35:36.300 --> 00:36:03.950
ولهذا قال تعالى والله خبير بما تعملون. وفي هذه الخاتمة الحسنة والله خبير بما تعملون حث للمؤمن على الازدياد من الاعمال الصالحة وتحذير لغيره من النقص فيما اوجب الله عليه. لان الله جل وعلا خبير فيقول للمؤمن

79
00:36:04.350 --> 00:36:25.100
ثق بان الله جل وعلا مطلع على عملك ويثيبك عليه ويقول جل وعلا للمنافق وتاريخ العمل الله جل وعلا مطلع عليك انت وشأنك والله جل وعلا مطلع عليك ولك بالمرصاد

80
00:36:25.150 --> 00:36:49.700
لن تفلت من يده سبحانه فهو مطلع فبها حس وفيها زجر وتخفيف فيها ترغيب وفيها ترهيب قرأ ترهيب للمؤمن بانك ثق بانك وانفقت القليل او الكثير فالله مطلع عليك. فزد

81
00:36:50.250 --> 00:37:10.500
وشارع وفيه تخويف وتحذير للمقصر والمفرط لان الله جل وعلا مطلع عليك. والله الله اعلم وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين