﻿1
00:00:00.300 --> 00:00:30.300
اله وصحبه اجمعين وبعد. اعوذ بالله من الشيطان الرجيم. افمن كان على شاهد منه ومن قبله كتاب موسى. ومن قبله كتاب موسى امام رحمة اولئك يؤمنون به ومن يكفر به من الاحزاب فالنار موعده. فلا تكفي مرية

2
00:00:30.300 --> 00:00:50.300
منه انه الحق من ربك. انه الحق من ربك ولكن اكثر الناس لا يؤمنون. ومن اظلم من ممن افترى على الله كذبا اولئك يعرضون على ربهم. ويقول الاشهد هؤلاء الذين كذبوا على

3
00:00:50.300 --> 00:01:20.300
بهم الا لعنة الله على الظالمين. الذين يصدون عن سبيل الله ويبغونها عوجا. ويبغوا اولئك لم يكونوا معجزين في الارض وما كان لهم من دون الله من اولياء يضاعف لهم العذاب ما كانوا يستطيعون السمع. ما كانوا يستطيعون السمع وما كانوا يبصرون

4
00:01:20.300 --> 00:01:46.800
اولئك الذين خسروا انفسهم وظل عنهم ما كانوا يفترون. لا جرم انهم في الاخرة هم الاخسرون. يقول الله جل وعلا افمن كان على بينة من ربه ويتلوه شاهد منه ومن قبله كتاب موسى اماما ورحمة

5
00:01:46.800 --> 00:02:16.800
اولئك يؤمنون به. افمن كان على بينة من ربه تقدم قبل هذا قوله جل وعلا من كان يريد الحياة الدنيا وزينته نوفي اليهم اعمالهم فيها وهم فيها لا يبخسون. اولئك الذين ليس لهم

6
00:02:16.800 --> 00:02:42.450
هم في الاخرة الا النار. وحبط ما صنعوا فيها وباطل ما كانوا يعملون. جاء بعدها مباشرة افمن كان على بينة من ربه. بعد ما بين جل وعلا من كان يريد بعمله الدنيا

7
00:02:43.200 --> 00:03:25.100
عقب ذلك ببيان حال المؤمن الذي يريد بعمله وجه الله والدار الاخرة وهو الذي على بينة من ربه  افمن كان على بينة من ربه ويتلوه شاهد منه ومن قبله كتاب موسى اماما ورحمة. كمن كان يريد الحياة الدنيا وزينتها

8
00:03:25.200 --> 00:04:07.800
لا يستويان. لا يستوي هذا وهذا  بل من كان يريد الحياة الدنيا خسر الدنيا والاخرة   ومن كان على بينة من ربه ربح الدنيا والاخرة الاول خسر الدنيا والاخرة. لان الله جل وعلا جعل الدنيا مزرعة للاخرة

9
00:04:08.550 --> 00:04:38.100
فمن زرع خيرا في الدنيا استفاد من دنياه وكسب في الدار الاخرة   ومن لم يزرع خيرا في الدنيا خسر دنياه ما استعملها فيما اوجده الله فيها من اجله وخسر الاخرة لانه لم يقدم خيرا

10
00:04:38.700 --> 00:05:15.650
ومن كان على بينة من ربه  على بصيرة وهدى ربح الدنيا لانه استعملها فيما ينفعه وربح في الاخرة بالسعادة الابدية   فكثيرا ما يذكر الله جل وعلا حال الكافر بعد حال المؤمن

11
00:05:15.700 --> 00:05:43.550
اوحال المؤمن بعد حال الكافر. ويذكر الجنة بعد النار او النار بعد الجنة  يذكر الاعمال الصالحة بعد الاساءة او يذكر حال المسيئين بعد من يعمل صالحا. ليقارن العبد بين هذه الحال وهذه الحال

12
00:05:43.600 --> 00:06:23.000
وبذلك تقوم الحجة على الخلق  لان الله جل وعلا بين حال اهل السعادة وحال اهل الشقاوة ووهب العبد العقل وارسل الرسل وانزل الكتب ليبينوا للناس ما نزل اليهم من ربهم. ولتقوم عليهم الحجة. فمن اطاع سعد في الدنيا والاخرة. ومن

13
00:06:23.000 --> 00:06:50.950
عصى شقي في الدنيا والاخرة يقول الله جل وعلا افمن كان على بينة من ربه  يعبد الله على بينة وبرهان. يعبد الله على بصيرة ومن المراد المؤمن فطره الله جل وعلا

14
00:06:51.600 --> 00:07:26.950
على الفطرة كل مولود يولد على الفطرة    فطره الله جل وعلا على الفطرة   بين له الاحكام الشرعية في الكتاب والسنة فهو مفطور على الهدى وجاء الكتاب والسنة لبيان ذلك وايظاح التفاصيل

15
00:07:27.700 --> 00:08:09.000
فتوافق عنده الفطرة السليمة الحنيفية التي فطره الله جل وعلا عليها   واكد ذلك وبينه الكتاب والسنة فهذا على بينة من ربه   ويتبعه يتبع هذا هذه البينة وهذا البرهان وهذه الفطرة شاهد منه

16
00:08:10.450 --> 00:08:49.400
الكتاب العزيز مع السنة وقيل المراد لمن كان على بينة من ربه  الرسول صلى الله عليه وسلم  فهو على بينة وبرهان بانه رسول الله مرسل من الله جل وعلا لعباده لهدايتهم

17
00:08:50.350 --> 00:09:31.300
ويتلوه بمعنى يتبعه شاهد منه شاهد منه الظمير يعود الى القرآن شاهد من القرآن بلاغته وفصاحته وهداه وبيانه يشهد لصدق رسول الله صلى الله عليه وسلم لان الرسول اتى بهذا القرآن معجزة له وهو اكبر معجزة

18
00:09:31.650 --> 00:09:58.000
لانه جاء من عند الله ولا يستطيع ان يأتي احد بمثل ما اتى به الرسول صلى الله عليه وسلم او يتلوه شاهد منه من الله جل وعلا  يتبعه   اي الرسول صلى الله عليه وسلم شاهد من الله وهو جبريل

19
00:09:58.150 --> 00:10:33.500
عليه الصلاة والسلام فهو مع الرسول صلى الله عليه وسلم يسدده ويرشده باذن الله جل وعلا     وقيل شاهد منه يعني من صفته صلى الله عليه وسلم تشهد له بالصدق   صفته وحاله عليه الصلاة والسلام

20
00:10:34.500 --> 00:10:56.350
يشهد له بصدقه كما قال الاعرابي الذي رأى النبي صلى الله عليه وسلم قال لما رأيته عرفت ان وجهه ليس بوجه كذاب كفار قريش يحذرون من جاء الى مكة. لا يفتنكم الكذاب الساحر

21
00:10:56.700 --> 00:11:26.950
الكاهن يفتنكم فهو يفرق بين الاب وابنه وبين الاخ واخيه وبين زوجي وزوجه فيحذرون منه. فقال اعرابي لما رأيت وجهه عرفت ان وجهه ليس بوجه كذاب  وكذا هذا عن عبد الله ابن سلام رضي الله عنه لما هاجر النبي صلى الله عليه وسلم الى المدينة

22
00:11:27.150 --> 00:11:55.450
يقول عبدالله بن سلامة فانجفل الناس اليه فكنت من الجهل لاراه فلما رأيته عرفت ان وجهه ليس بوجه كذاب انه صادق فيعرف الكذاب بملامحه كما يعرف الصادق بذلك  فحاله صلى الله عليه وسلم تشهد يشهد له بالصدق

23
00:11:55.750 --> 00:12:20.100
وانه ليس بكذاب لانه ما عرف عنه الكذب على الخلق وهل يمكن ان لا يكذب على الخلق ابدا ويكذب على الخالق جل وعلا   افمن كان على بينة من ربه ويتلوه شاهد منه

24
00:12:21.300 --> 00:12:50.150
يتبعه شاهد منه من الله او من القرآن او من صفته صلى الله عليه وسلم من الانجيل لان الانجيل يشهد للنبي صلى الله عليه وسلم بالصدق. وقد بشرت الانبياء والكتب السابقة بمحمد صلى الله عليه وسلم

25
00:12:50.300 --> 00:13:24.800
وكل نبي يقول لقومه ان بعث فيكم فاتبعوه    ومن قبله كتاب موسى اماما ورحمة ومن قبله جاء من قبل الرسول او من قبل القرآن كتاب موسى وهو التوراة شاهد كذلك ويتلوه شاهد منه

26
00:13:25.250 --> 00:13:54.150
وشاهد من قبله كتاب موسى اماما ورحمة كتاب موسى شاهد للنبي صلى الله عليه وسلم بالصدق. وان ما جاء به حق  لان التوراة  ذكرت كثيرا من صفات النبي صلى الله عليه وسلم

27
00:13:54.450 --> 00:14:24.450
وكما قال الله جل وعلا الذين يتبعون الرسول النبي الامي الذي يجدونه مكتوبا عندهم في التوراة والانجيل يأمرهم بالمعروف وينهاهم عن المنكر. وصفة الرسول صلى الله عليه وسلم موضحة مبينة في التوراة الكتاب الذي نزل على موسى وفي الانجيل الكتاب الذي نزل على عيسى عليه

28
00:14:24.450 --> 00:15:04.400
وعلى نبينا افضل الصلاة والسلام. كتاب موسى اماما امام يقتدى به  فهو قدوة  لطريق السلامة والنجاة في الدنيا والاخرة. فيه بيان الاحكام والحلال والحرام وكيف يعبد المرء ربه جل وعلا؟ فكتاب موسى امام. الذي هو التوراة وهو كلام الله جل

29
00:15:04.400 --> 00:15:34.050
وعلى تكلم الله به كما تكلم بالقرآن وكذلك الانجيل كلام الله جل وعلا انزله الله جل وعلا على عيسى   فهما كتابان انزلهما الله جل وعلا لهداية البشرية ولم يضمن الله جل وعلا لهما البقاء

30
00:15:34.700 --> 00:16:10.050
فحرف اليهود التوراة وحرف الان نصارى الانجيل  الكتب التي بايديهم الان محرفة مبدلة. مغيرة مزاد فيها ومنقوص   لان الله جل وعلا لم يرد لهما البقاء والكتاب الذي اراد الله له البقاء هو هو القرآن ولذا حفظه الله جل وعلا من التبديل والتغيير

31
00:16:10.050 --> 00:16:36.900
والزيادة والنقص فهو بايدينا الان بحمد الله كما نزل على محمد صلى الله عليه وسلم انا نحن نزلنا الذكر وانا له لحافظون اماما ورحمة عظيمة على من انزله الله جل وعلا عليهم

32
00:16:36.900 --> 00:17:09.650
وهم مأمورون اليهود والنصارى مأمورون بما في كتبهم. ولو امتثلوا الامر لامنوا محمد صلى الله عليه وسلم لان كتبهم تأمرهم بمتابعة النبي محمد صلى الله عليه وسلم اذا بعث  اولئك يؤمنون به ومن يكفر به من الاحزاب فالنار موعده. اولئك يؤمنون

33
00:17:09.650 --> 00:17:39.000
اولئك اسم اشارة مبتدأ وجملة يؤمنون به خبره. والاشارة هنا الى من؟ الى اي كلمة قبلها؟ اولئك يؤمنون به قيل تعود الى قوله افمن كان من كان على بينة من ربه

34
00:17:39.000 --> 00:18:05.250
اولئك اي من كان على بينة من ربه يؤمنون به قد يقول قائل اولئك اسم اشارة للجمع ومن لفظها لفظ المفرد والجواب ان نقول من لفظها لفظ المفرد ومعناها معنى الجمع اولئك يؤمنون به ومن يكفر به بالقرآن

35
00:18:05.400 --> 00:18:43.250
لانه تقدم له ذكر او بالرسول صلى الله عليه وسلم ومن يكفر به من الاحزاب والاحزاب المتحجبة يشمل اليهود والنصارى والمجوس والمشركين ومن يكفر به من الاحزاب فالنار موعده توعد الله جل وعلا كل من كفر بمحمد صلى الله عليه وسلم من اي حزب كان من الاحزاب

36
00:18:43.250 --> 00:19:10.850
بالنار يوم القيامة ومن يكفر به من الاحزاب فالنار موعده توعده الله جل وعلا بالنار في الدار الاخرة يقول سعيد ابن جبير رحمه الله احد سادات التابعين وعلمائهم  ما سمعت

37
00:19:11.050 --> 00:19:32.300
حديثا صح عن النبي صلى الله عليه وسلم الا ووجدت له ما يصدقه في القرآن  وحينما سمعت قوله صلى الله عليه وسلم والله لا يسمع بي احد من هذه الامة يهودي او نصراني

38
00:19:32.300 --> 00:19:51.450
ثم لا يؤمن بي الا كان من اهل النار. قلت يقول قلت اين اجد مصداق ذلك في كتاب الله فتأملت فوجدت ذلك في قوله جل وعلا. ومن يكفر به من الاحزاب فالنار موعد

39
00:19:51.600 --> 00:20:19.350
فاي يهودي او نصراني او مجوسي او مشرك ايا كان ديانته سمع بالنبي صلى الله عليه وسلم ولم يؤمن به الا كان من اهل النار بهذه الاية الكريمة ومن يكفر به من الاحزاب فالنار موعده

40
00:20:19.450 --> 00:20:49.350
فلا تكفي مرية منه. لا تشك المرية الشك والريب والنبي صلى الله عليه وسلم لا يمكن ان يتطرق اليه الشك والريب لانه معصوم والشك والريب معصية كبيرة  اذا المراد امته صلى الله عليه وسلم

41
00:20:49.400 --> 00:21:20.500
قد يوجه الخطاب اليه صلى الله عليه وسلم والمراد الامة. يعني كل فرد من افراد الامة مخاطب بهذا فلا تكفي مرية منه  منه يعود الى ماذا الى من يكفر به من الاحزاب فالنار موعده. توعد الكافر بالنار من مات على

42
00:21:20.500 --> 00:21:52.750
كفره فلا تشك انه من اهل النار وقيل المراد فلا تكن في مرية منه يعني مما تقدم ذكره وهو القرآن. او من كان على بينة من ربه  سعادة هذا لا تشك في ذلك

43
00:21:53.400 --> 00:22:27.950
فلا تكفي مرية منه انه الحق من ربك  نجاة المؤمن وتوعد الكافر بالنار حق من الله جل وعلا. لا مرية ولا شك فيه ولكن اكثر الناس لا يؤمنون. بيان ان الاكثرية دائما على الظلال

44
00:22:28.350 --> 00:22:54.300
والقلة على الحق ولكن اكثر الناس لا يؤمنون وان تطع اكثر الناس وان تطع اكثر من في الارض يضلوك عن سبيل الله. وما اكثر الناس احرصت بمؤمنين الاكثرية على الضلال والقلة على الحق

45
00:22:54.500 --> 00:23:18.300
ولكن اكثر الناس لا يؤمنون تنبيه في انه لا يجوز للمرء ان يغتر بالكثرة. لا يقل كل الناس على هذا او اكثر الناس على هذا فالاكثرية لا تدل على انهم على الحق

46
00:23:19.350 --> 00:23:51.050
والى تتبعت احوال الناس من بعثة الرسول صلى الله عليه وسلم الى يومنا هذا وجدت ان القلة هم الذين على الحق والكثرة على الضلال   وطريق الضلال محفوف بالشهوات. تميل اليه النفوس

47
00:23:51.250 --> 00:24:21.900
طريق الضلال محفوف بالشهوات. يعني ما تميل اليه النفس وطريق الهدى والاستقامة محفوف بالمكاره. بما تكرهه النفس ويشق عليها ولذا ينبغي للمرء ان يجاهد نفسه ايها الزمها بالحق واذا جاهدها وتغلب عليها

48
00:24:22.150 --> 00:24:50.950
حفظها وانجاها من المهالك. وان ارخى لها العنان فيما تريد وفيما تشتهي حركة واهلكته ولكن اكثر الناس لا يؤمنون اعوذ بالله من الشيطان الرجيم. افمن كان على بينة من ربه ويتلوه

49
00:24:50.950 --> 00:25:20.950
يؤمنون به ومن يكفر به من الاحزاب فالنهار موعده. فلا تبخ في مرية منه انه الحق من رب ولكن اكثر الناس لا يؤمنون. قال الامام ابن قصي رحمه الله تعالى

50
00:25:20.950 --> 00:25:40.950
يخبر تعالى عن حال المؤمنين الذين هم على فترة الله تعالى التي فتر عليها عباده من له بانه لا اله الا هو. كما قال تعالى اعقبوا وجهك للدين حنيفا فطرة الله التي فطر

51
00:25:40.950 --> 00:26:00.950
الاية وفي الصحيحين عن ابي هريرة رضي الله عنه انه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم كل مولود يولد على الفطرة فابواه يهودانه او ينصرانه او يمجسانه. كما اما تولد البهيمة بهيمة

52
00:26:00.950 --> 00:26:20.950
جمعاء هل تحسون فيها من جدعا؟ عن حديس وفي صحيح مسلم عن اياد بن حماد عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال يقول الله تعالى اني خلقت عبادي حنفاء فجاءتهم اي على الحنيفية السمحة ملة ابراهيم

53
00:26:20.950 --> 00:26:40.950
نعم وجاءتهم الشياطين فاجتالتهم عن دينهم وحرمت عليهم ما احللت لهم وامرتهم ان يشركوا بي ما الم انزل به سلطانا. وفي المسند والسنن كل مولود يولد على هذه الملة حتى يعرب عنه لسانه. حتى يعرب

54
00:26:40.950 --> 00:27:00.950
حتى يعرب عنه لسانه عن حديث فالمؤمن باق على هذه الفطرة وقوله ويتلوه شاهد من وجاءه شاهد من الله وهو ما اوحاه الى الانبياء من الشرائع من الشرائع المطهرة المكملة عن

55
00:27:00.950 --> 00:27:20.950
قدمت المختتمة بشريعة محمد صلوات الله وسلامه عليه وعليهم اجمعين. ولهذا قال ابن عباس ومجاهد واكرمة ابو العالية والدحاب وابراهيم النخعي والصدي وغير واحد في قوله تعالى ويتلوه شاهد من انه جبريل عليه السلام

56
00:27:20.950 --> 00:27:40.950
وعن علي رضي الله عنه والحسن وقتادة هو محمد صلى الله عليه وسلم وكلاهما قريب في المعنى ان كلا من جبريل ومحمد صلوات الله عليه ما بلغ رسالة الله تعالى فجبريل الى محمد ومحمد الى الامة وقيل هو

57
00:27:40.950 --> 00:28:00.950
وهو ضعيف لا يثبت له قائل في والاول والثاني هو الحق. وذلك ان المؤمن عنده من الفتنة ما يشهد من حيث الجملة والتفاصيل تؤخذ من الشريعة والفطرة تصدقها وتؤمن بها. ولهذا قال تعالى

58
00:28:00.950 --> 00:28:20.950
من كان على بينة من ربه ويتلوه شاهد منه. وهو القرآن بلغه جبريل الى النبي صلى الله عليه وسلم. وبلغه النبي محمد صلى الله عليه وسلم الى امته. ثم قال تعالى ومن قبله كتاب موسى اي ومن قبل القرآن كتاب

59
00:28:20.950 --> 00:28:40.950
موسى وهو التوراة امام ورحمة اي انزله الله تعالى الى تلك الامة اماما له وقدوة يقتدون بها ورحمة من الله بهم فمن امن بها حق الايمان قاده ذلك الى الايمان بالقرآن. ولهذا قال تعالى اولئك يؤمنون به

60
00:28:40.950 --> 00:29:00.950
ثم قال تعالى متوعدا لمن كذب بالقرآن او بشيء منه. ومن يكفر به من الاحزاب فالنار موعده. اي ومن كفر بالقرآن من سائر اهل الغرب مشركهم وكافرهم واهل الكتاب وغيرهم من سائر طوائف بني ادم على اختلاف الوانهم

61
00:29:00.950 --> 00:29:20.950
واشكاله واجناسهم ممن بلغه القرآن كما قال تعالى لانذركم به ومن بلغ. وقال تعالى قل يا ايها الناس اني رسول الله اليكم جميعا. وقال تعالى وصلى الله عليه وسلم رسول الى الثقلين. الجن والانس

62
00:29:20.950 --> 00:29:40.950
لا الى العرب خاصة ولا الى طائفة من الطوائف كالانبياء السابقين. فالنبي فالانبياء السابقون عليهم الصلاة والسلام كان النبي الى قومه خاصة وقد يكون في الزمن الواحد عدد من الانبياء لكل طائفة وجماعة من الناس نبي

63
00:29:41.400 --> 00:30:01.400
واما نبينا محمد صلى الله عليه وسلم فمن خصائصه التي اختصه الله بها دون سائر الانبياء انه ارسله الى الثقلين عمر عموما الى الجن والانس الى الناس كلهم. نعم. وقال تعالى ومن يكفر به من الاحزاب فالنار موعده. وفي

64
00:30:01.400 --> 00:30:21.400
صحيح مسلم من حديث شعبة عن ابي بكر عن سعيد بن جبير عن ابي موسى العشاري رضي الله عنه انه قال ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال والذي نفسي بيده لا يسمع بي احد من هذه الامة يهودي او نصراني حتى لا يؤمن ثم لا يؤمن

65
00:30:21.400 --> 00:30:41.400
الا دخل النار وقال ايوب السقطياني عن اليهود والنصارى يعتبرون من هذه الامة واسم الامة امة الدعوة وامة الاجابة. فاليهود والنصارى من امة الدعوة يعني مدعوون الى الايمان بمحمد صلى الله عليه

66
00:30:41.400 --> 00:31:01.400
وسلم. واما واما امة الاجابة فهم من امن بمحمد صلى الله عليه وسلم. نعم وقال ايوب السقتيان عن سعيد بن جبير قال كنت لا اسمع بحديث عن النبي صلى الله عليه وسلم على وجه

67
00:31:01.400 --> 00:31:21.400
الا وجدت مصداقه او قال تصديقه في اقول اين مصداقه في كتاب الله؟ قال وقل ما سمعت عن رسول الله صلى الله عليه عليه وسلم الا وجدت له تصديقا في القرآن حتى وجدت هذه الاية. ومن يكفر به من الاحزاب فالنار موعده

68
00:31:21.400 --> 00:31:41.400
حالة من الملل كلها وقوله فلا تكفي مرية منه انه الحق من ربك الاية اي القرآن حق من الله لا مرية ولا لا شك فيه كما قال تعالى الف لام ميم تنزيل الكتاب لا ريب فيه من رب العالمين. وقال تعالى الف لام

69
00:31:41.400 --> 00:32:01.400
ميم ذلك لكتاب لا ريب فيه. وقوله ولكن اكثر الناس لا يؤمنون. كقوله تعالى وما اكثر الناس ولو حرصت المؤمنين وقال تعالى وان تتي اكثر من في الغرب يدلوك عن سبيل الله وقال تعالى ولقد صدق عليهم ابليس

70
00:32:01.400 --> 00:32:31.400
فاتبعوه الا فريقا من المؤمنين. قوله جل وعلا ومن اظلم ممن افترى على الله اولئك يعرضون على ربهم. ويقول الاشهاد هؤلاء الذين كذبوا على ربهم الا لعنة الله على الظالمين الذين يصدون عن سبيل الله ويبغونها عوجا وهم بالاخرة هم كافرون

71
00:32:31.400 --> 00:32:51.400
اولئك لم يكونوا معجزين في الارض. وما كان لهم من دون الله من اولياء يضاعف لهم العذاب ما كانوا يستطيعون السمع. ما كانوا يستطيعون السمع وما كانوا يبصرون. اولئك الذين خسروا انفسهم

72
00:32:51.400 --> 00:33:15.100
وظل عنهم ما كانوا يفترون. لا جرم انهم في الاخرة هم الاخسرون. قوله جل وعلا ومن اظلم ممن افترى على الله كذبا. ومن اظلم لا احد اظلم ممن افتراه الله كذبا الافتراء

73
00:33:15.250 --> 00:33:57.900
والكذب مذموم  تكذب على مخلوق مذموم. والكذب خصلة ذميمة  واظلموا الافتراء واكذبه الافتراء على الله جل وعلا فالافتراء ظلم واظلموا الظلم الافتراء على الله جل وعلا بان الكذب يتفاوت. وكما قال عليه الصلاة والسلام ان كذبا علي ليس ككذب على غيري

74
00:33:58.950 --> 00:34:21.000
لان الانسان اذا كذب على اخيه المسلم او نسب عنهما لم يقل هذا كذب ومذموم لكن اذا كذب على الرسول صلى الله الله عليه وسلم ونسب اليه ما لم يقل هذا اظلم واشد

75
00:34:21.550 --> 00:34:45.650
واظلم من ذلك كله واشد الكذب على الله يقول عليه الصلاة والسلام ان كذبا علي ليس ككذب على غيري. من كذب علي متعمدا فليتبوأ مقعده انه من النار الكلمة على الرسول صلى الله عليه وسلم جزاؤه النار. لان

76
00:34:46.050 --> 00:35:08.000
لان نسبة القول الى الرسول صلى الله عليه وسلم تشريع  ينسب الى الرسول صلى الله عليه وسلم ما لم يقل يدخل في دين الامة ما ليس والكذب على الله اعظم

77
00:35:08.500 --> 00:35:34.100
ومن اظلم ممن افترى على الله كذبا. يعني لا احد اظلم من ذلك افترى على الله كذبا. نسب الى الله جل وعلا ما ليس صحيحا. زعم لله ولدا زعم لله ندا

78
00:35:34.400 --> 00:36:10.950
نسأل قولا الى الله لم يقله  اولئك يعرضون على ربهم  هؤلاء الذين يكذبون على الله جل وعلا يعرضون عليه ومآلهم ومردهم اليه  فلا تتوقع لهم النجاة. ولا الافلات  فهم سائرون الى الله جل وعلا

79
00:36:11.200 --> 00:36:36.200
وفي قوله اولئك الاشارة الى من الى قوله ومن اظلموا وكما تقدم قريبا اولئك اسم اشارة للجمع وعائد الى من؟ ومن مفرد لكن من معناها الجمع. اولئك يعرضون على ربهم اي مردهم الى الله جل وعلا

80
00:36:36.700 --> 00:37:05.000
فما ظنك بامرئ افترى على الله كذبا ثم عرض على ربه يوم القيامة ينتقم الله منه جل وعلا   اولئك يعرضون على ربهم ويقول الاشهاد هؤلاء الذين كذبوا على ربهم الا لعنة الله

81
00:37:05.000 --> 00:37:34.050
على الظالمين حينما يعرضون على ربهم ينادي الاشهاد امام الملأ امام الناس كلهم هؤلاء الذين كذبوا على ربهم. وهذا فضيحة لهم يوم القيامة. يفضحون على رؤوس الاشهاد على رؤوس الناس كلهم. من المراد بالاشهاد

82
00:37:34.100 --> 00:38:13.550
قيل الملائكة الذين وكلوا بتسجيل اعمالهم وقيل المراد الملائكة والرسل الذين ارسلوا اليهم لانهم شهداء على اممهم وقيل للمراد الناس كلهم يشهدون على الظالم بظلمه. وعلى الكاذب بكذبه وذلك ان النبي يشهد على امته

83
00:38:13.650 --> 00:38:52.450
وهذه الامة امة محمد صلى الله عليه وسلم تشهد لعموم الانبياء بالبلاء  ويقول الاشهاد هؤلاء الذين كذبوا على ربهم الواقع في المعصية مؤمن وكافر المؤمن تصدر منه المعصية والكافر واقع في الكفر والكفر اكبر الكبائر واكبر المعاصي

84
00:38:52.600 --> 00:39:30.350
كل واحد من هذين يقرر بذنبه المؤمن كما ثبت في الحديث  يرخي الله جل وعلا عليه كنفه وستره   ويقرره بذنوبه اذكر ذنب كذا اذكر ذنب كذا. اذكر ذنب كذا. في ذكر فاذا ظن العبد انه هالك

85
00:39:30.350 --> 00:40:13.700
بذنوبه جل وعلا  قال له الله جل وعلا سترتها عليك في الدنيا وانا اليوم اغفرها لك  ويعطى بيمينه كتاب حسناته  واما الكافر فينادى عليه على رؤوس الاشهاد  ويصلح بذنوبه وتشهد عليه الملائكة بذلك

86
00:40:14.700 --> 00:40:44.250
ويقول الاشهاد هؤلاء الذين كذبوا على ربهم كذبوا على الله بان زعموا بان له ولد اوله شريك او ان الملائكة بنات الله او ان الاصنام والالهة المعبودة من دون الله تنفع في الدار الاخرة. كل هذا كذب على الله

87
00:40:44.300 --> 00:41:04.150
هؤلاء الذين كذبوا على ربهم الا لعنة الله على الظالمين هذا من قول الاشهاد او من قول الله جل وعلا حينما تشهد الاشهاد على الذين كذبوا على الله يقول الله

88
00:41:04.150 --> 00:41:25.200
جل وعلا الا لعنة الله على الظالمين الذين ظلموا انفسهم بالكفر بالله جل وعلا الا لعنة الله على الظالمين من هم الظالمون؟ وصفهم جل وعلا بقوله الذين يصدون عن سبيل

89
00:41:25.200 --> 00:41:55.750
كفروا بالله وصدوا الناس عن الايمان بالله  سعوا في ان يكثر الكفار بالله لم يقتصروا على كفرهم بالله بل عملوا على صد الناس عن الايمان بالله. واحبوا ان يكفر اكثر الخلق

90
00:41:56.400 --> 00:42:31.400
الذين يصدون عن سبيل الله ويبغونها عوجا  يريدون سبيل الله ان تكون عوجا. يعني يلقون الشبه. والشكوك على الناس من اجل ان يكفروا بالله   كافر معرظ عن الناس اخف من كافر

91
00:42:31.450 --> 00:43:03.200
يسعى في تكفير الكفار والمعرضين عن طاعة الله  يلقي الشبه والشكوك على المسلمين من اجل ان يكفروا بالله. ويبغونها عوجا وهم بالاخرة هم كافرون فهم لا يؤمنون بالمعاد لا يؤمنون بجنة ولا يؤمنون بنار. لا يؤمنون بالبعث

92
00:43:04.700 --> 00:43:36.200
اولئك المتصفون بهذه الصفات لم يكونوا معجزين في الارض    قد يقول قائل هؤلاء الذين يسعون في الارض فسادا ويصدون الناس عن دين الله وينشرون الكفر والضلال. لم لا ينتقم الله منهم

93
00:43:36.400 --> 00:44:05.450
في الدار الدنيا ولا يمهلهم  هل هم يعجزون الله؟ هذا الذي ينشر كفره وضلاله ويدعو الى ذلك ويصد عن سبيل الله كيف ان الله يمهله  ضعيف الايمان يشك في قدرة الله على ايقاف ظلال هذا. نقول لا الله جل وعلا قادر على ايقافه

94
00:44:05.450 --> 00:44:26.200
وعلى كبده في الدنيا وعلى القظا عليه من اول حينما يتكلم بالكفر او يدعو الى الكفر وهو لا يعجز الله لكن الله جل وعلا يمهل ولا يهمل. يقول الله جل وعلا اولئك لم

95
00:44:26.200 --> 00:44:54.400
كونوا معجزين في الارض. هؤلاء لا يعجزون الله. الله قادر عليهم في ان يهلكهم من اوله واهله ولا ينتشر ضلالهم وكفرهم قادر عليهم اولئك لم يكونوا معجزين في الارض لا يعجزون الله ولكن الله جل وعلا لحكمة عظيمة يمهلهم ولا يهملهم

96
00:44:54.400 --> 00:45:25.800
وما كان لهم من دون الله من اولياء لا يجوز ان يقال ان فلانا سعى في الارض فسادا ولكن فلان الذي هو اظلم منه يدافع عنه  الله جل وعلا لا يمنعه من الانتقام ولي لكافر او ضال

97
00:45:25.800 --> 00:45:51.500
لا يمنعه من ذلك  وما كان لهم من دون الله من اولياء. لا يستطيع احد ان يمنع عنهم عذاب الله. لا في الدنيا ولا في الاخرة اهم تحت قبضة الله جل وعلا وقهره. ولكنه يمهلهم لحكمة. ولا يمهلهم من

98
00:45:51.500 --> 00:46:15.500
من اجل اوليائهم الذين يدافعون عنهم قل فلان يسخط الله لكن فلان يدافع عنه فلان يحميه لا احد يستطيع ان يحميه من عذاب الله جل وعلا اولئك لم يكونوا معجزين في الارض وما كان لهم من دون الله من اولياء. لم اذا هذا الامهال

99
00:46:15.500 --> 00:46:35.500
ما دام انهم لا يعجزون الله. وما دام انه لا يستطيع احد ان يمنعهم من عذاب الله في الدنيا لم لا يعجل لهم العذاب في الدنيا؟ يقول الله جل وعلا يضاعف لهم العذاب ما كانوا يستطيعون السمع وما

100
00:46:35.500 --> 00:47:05.350
الامهال هذا لحكمة من اجل ان يضاعف لهم العذاب في الدار الاخرة  يضاعف لهم العذاب. امهالهم زيادة في تعذيبهم في الدار الاخرة ما كانوا يستطيعون السمع وما كانوا يبصرون. يجوز

101
00:47:05.350 --> 00:47:31.500
ان يكون هذا الوصف راجع الى من تقدم وصفه في قوله ومن اظلم ممن افترى على الله الذين يصدون عن سبيل الله ويبغونها عوجا. اولئك لم يكونوا معجزين في الارض

102
00:47:31.650 --> 00:47:56.450
وما كان لهم من دون الله من اولياء. هؤلاء ما كانوا يستطيعون السمع وما كانوا يبصرون ما يستطيعون ان يسمعوا الحق ولا يستطيعون ان يروه. لثقل الحق عليهم يشق عليهم السماع

103
00:47:56.600 --> 00:48:19.000
وتشق عليهم الرؤية. كما يقول القائل لمن يكلمه انا لا استطيع ان اسمع كلامك  يسمع اذانه موجودة. لكن يقول ما عندي استطاعة في ان اتفهم ما تقول او لا اريد ان اتفهم ما تقول

104
00:48:19.150 --> 00:48:46.000
يقول الله ما كانوا يستطيعون السمع وما كانوا يبصرون. يرون محمدا صلى الله عليه وسلم على الحق ولكن اعينهم لا تبصر ذلك   والحق يقال لكنهم لا يسمعونه سماع تفهم وان كانوا يسمعون باذانهم

105
00:48:46.000 --> 00:49:18.450
وينظرون بابصارهم لكن قلوبهم واذهانهم مقفلة عن سماع الحق وعن رؤيته ما كانوا يستطيعون السمع وما كانوا يبصرون. هذا صفة لمن اعرض عن طاعة الله وقال بعض المفسرين يجوز ان يكون قوله جل وعلا ما كانوا يستطيعون السمع وما كانوا يبصرون الى من؟ الى قوله جل وعلا

106
00:49:18.450 --> 00:49:46.900
وما كان لهم من دون الله من اولياء. الى الاولياء. الاولياء ينادونهم من يعبدونهم في الدنيا وهم لا يسمعون ولا يبصرون لانهم جمادات واموات لا بيدهم لاحد ولا قوة لا يدفعون عن انفسهم ضرا ولا يستطيعون ان يجلبوا لانفسهم نفعا فهم لا يسمعون ولا يبصرون

107
00:49:46.900 --> 00:50:12.600
فتكون هذه الصفة للاولياء الذين اتخذهم المشركون اولياء من دون الله. ما كانوا السمع وما كانوا يبصرون. اولئك الذين افتروا على الله كذبا وصدوا عن سبيل الله وهم ليسوا بمعجزين الله في الارض وليس لهم اولياء ينفعون

108
00:50:12.600 --> 00:50:40.200
اولئك الذين خسروا انفسهم. خسروا انفسهم الخسارة قد تكون في المال  وقد تكون في عضو من الاعضاء  وقد تكون في الحياة وقد يكون خسر نفسه والعياذ بالله اهلكها اهلك نفسه في الدار الاخرة. بل

109
00:50:40.200 --> 00:51:07.350
في المال تعوض والخسارة في البدن في حاسة من الحواس او جارحة من الجوارح يد او رجل قد ينجو العبد مع خسارته في ذلك لكن الخسارة العظمى التي لا تعوض اذا خسر نفسه

110
00:51:07.600 --> 00:51:41.350
سعى في هلاك نفسه في الدار الاخرة اولئك الذين خسروا انفسهم لم يخسروا الاموال ولم يخسروا الاولاد وانما خسروا انفسهم. وظل عنهم ما كانوا يفترون. ظل بمعنى حبط  افتراءهم وكذبهم وظلمهم وعملهم في الدنيا ذهب كله

111
00:51:41.900 --> 00:52:05.600
وقدموا على الله بجرمهم  وكفرهم وظل عنهم ما كانوا يفترون. يكذبونه على الله جل وعلا. زعم ان الالهة تنفعهم وهذا زعم وافتراء. فاذا قدموا على الله جل وعلا هل تنفعهم الالهة

112
00:52:05.650 --> 00:52:37.900
هل تدفع عنهم العذاب؟ او تجلب لهم النفع؟ لا والله. وظل عنهم حبطا وبطل ما كانوا يفترون يكذبونه في الدنيا لا جرى ما حقا انهم في الاخرة هم الاخسرون خسارتهم تظهر

113
00:52:38.200 --> 00:53:03.700
واضحة جلية في الدار الاخرة. والا قد يكون في الدنيا ذا جاه ولا مال ولا ولد وعنده تجارة او وظيفة او يشار اليه بالبنان او يمدح او يثنى عليه في الناس هذا في الدنيا لكن في الاخرة هو خاسر

114
00:53:03.700 --> 00:53:28.250
انه مات كافرا بالله والخسارة اذا كان مآل الانسان في الدار الاخرة الى النار. هذه الخسارة الحقيقية اما خسارة المال في الدنيا فليست بخسارة. قد يخسر الانسان ما له ويكسب درجات عالية في الجنة. يصبر ويحتسب

115
00:53:28.250 --> 00:53:48.250
ويرضى ويكون ذلك خيرا له. قد يخسر حاسة من حواسه او جارحة من جوارحه او منفعة من منافعه يخسرها في الدنيا فيحتسب ذلك عند الله جل وعلا فينال بها الدرجة العالية الرفيعة

116
00:53:48.250 --> 00:54:17.550
هذي الجنة قد يخسر الانسان ولده  يموت فلذة كبده. فيؤجر بهذا اجرا عظيما. فلا تكون تلك خسارة وانما هي ربح في الدار الاخرة واما الخسارة العظمى فهي ان يخسر الانسان مكانه في الجنة يستعيض عنه بمكان في النار

117
00:54:17.550 --> 00:54:47.550
هذه الخسارة لا جرم حقا وصدقا لا جرم انهم هؤلاء الذين خسروا انفسهم وظل عنهم ما كانوا يفترون. لا جرم انهم في الاخرة هم الاخسرون فخسروا اماكنهم في الجنة خسر النعيم المقيم واستعاضوا عن ذلك بنار جهنم

118
00:54:47.550 --> 00:55:00.090
التي وقودها الناس والحجارة. والله اعلم وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين عليكم السلام