﻿1
00:00:00.500 --> 00:00:21.600
السلام على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين وبعد اعوذ بالله من الشيطان الرجيم وما كان الله ليضل قوما بعد اذ هداهم حتى يبين لهم ما يتقون ان الله بكل شيء عليم

2
00:00:22.200 --> 00:00:36.600
ان الله له ملك السماوات والارض وما لكم من دون الله من ولي ان الله له ملك السماوات والارض يحيي ويميت وما لكم من دون الله من ولي ولا نصير

3
00:00:36.700 --> 00:01:03.000
لقد تاب الله على النبي والمهاجرين والانصار الذين اتبعوه في ساعة العسرة من بعد ما كاد يزيغ قلوب فريق منهم ثم تاب عليهم انه بهم رؤوف رحيم جل وعلا ما كان للنبي والذين امنوا ان يستغفروا للمشركين ولو كانوا اولي

4
00:01:03.000 --> 00:01:23.750
من بعد ما تبين لهم انهم اصحاب الجحيم وما كان استغفار ابراهيم لابيه الا عن موعدة وعدها اياه فلما تبين له انه عدو لله تبرأ منه. ان ابراهيم لاواه حليم

5
00:01:24.000 --> 00:01:46.300
ثم قال جل وعلا ها هنا وما كان الله ليضل قوما بعد اذ هداهم حتى يبين لهم ما يتقون لما نهى الله جل وعلا رسوله صلى الله عليه وسلم وعباده المؤمنين

6
00:01:47.150 --> 00:02:21.600
عن الاستغفار للمشركين خشي بعض الصحابة ان يؤاخذهم الله استغفارهم السابق لاقربائهم من المشركين لما علموا ان ذلك لا يرضي الله خشوا ان يؤاخذهم الله في استغفارهم السابق وخافوا على انفسهم

7
00:02:21.950 --> 00:02:50.750
فانزل الله جل وعلا وما كان الله ليضل قوما بعد اذ هداهم حتى يبين لهم ما يتقون فانزل الله جل وعلا ما ازال ما في نفوسهم من الخوف بالمؤاخذة عما سبق

8
00:02:50.850 --> 00:03:26.850
من استغفارهم للمشركين وان الله جل وعلا لا يؤاخذ عباده حتى يأمرهم وينهاهم ويبين لهم فاذا بين لهم وعصوا الامر او فعلوا المنهي حينئذ يؤاخذهم جل وعلا وقيل في سبب نزول الاية

9
00:03:28.100 --> 00:04:02.850
ان جماعة من الاعراب امنوا بالنبي صلى الله عليه وسلم بعد قدومه الى المدينة وكان عليه الصلاة والسلام يستقبل بيت المقدس وقبل تحريم الخمر فذهبوا لاوطانهم ثم قدموا على النبي صلى الله عليه وسلم بعد مدة

10
00:04:03.700 --> 00:04:28.150
فقالوا يا رسول الله انت على دين ونحن على خلافة لما قدموا على النبي صلى الله عليه وسلم وهو يستقبل الكعبة وقد حرمت الخمر قالوا يا رسول الله انت على دين ونحن على خلافه. اذا نحن على ظلال

11
00:04:29.800 --> 00:05:07.450
وعملنا باطل ومؤاخذون بعدم على ضوء ما تفعل فانزل الله جل وعلا وما كان الله ليظل قوما بعد اذ هداهم حتى يبين لهم ما يتقون وعلى غرار هذا حينما حرم الله جل وعلا الخمر

12
00:05:08.350 --> 00:05:36.500
تحريما قاطع في قوله جل وعلا يا ايها الذين امنوا انما الخمر والميسر والانصاب والاذنام رجس من عمل الشيطان فاجتنبوه لعلكم تفلحون انما يريد الشيطان ان يوقع بينكم العداوة والبغضاء في الخمر والميسر

13
00:05:36.750 --> 00:06:08.700
ويصدكم عن ذكر الله وعن الصلاة فهل انتم منتهون قال عمر رضي الله عنه بعد ذلك انتهينا انتهينا هذا تحريم قاطع قال بعض الصحابة لبعض اخواننا الذين مروا وماتوا ماتوا وفي بطونهم الخمر والخمر محرمة قد شربوها

14
00:06:10.900 --> 00:06:37.050
ولم يتوبوا منها فخشوا عليهم لن يؤاخذوا بشربهم الخمر ولم يتوبوا منها وقد ماتوا قبل ان تحرم فانزل الله جل وعلا ليس على الذين امنوا وعملوا الصالحات جناح فيما طعموا اذا ما اتقوا وامنوا

15
00:06:40.600 --> 00:07:17.050
ثم اتقوا واحسنوا والله يحب المحسنين الله جل وعلا من لطفه بعباده ورحمته بهم وعدله لا يؤاخذ عباده على فعل ما لا يجوز شرعا قبل ان يبلغهم النهي ولا يؤاخذهم على ترك فعل ما امروا به

16
00:07:17.100 --> 00:07:47.600
قبل ان يبلغهم الامر يقول جل وعلا وما كان الله ليضل قوما بعد اذ هداهم والله جل وعلا هدى عباده الصراط المستقيم ووفقهم للايمان فامنوا به وبرسوله صلى الله عليه وسلم

17
00:07:52.950 --> 00:08:23.100
فاذا فعلوا شيئا لا يجوز قبل ان يبلغهم النهي الله جل وعلا لا يؤاخذهم بذلك وما كان الله ليضل قوما بعد اذ هداهم الظلال هنا صرفهم عن الصراط المستقيم ومؤاخذتهم

18
00:08:23.250 --> 00:08:54.000
على ما صدر منهم بعد اذ هداهم للايمان والاسلام حتى يبين لهم يبين لهم ما يأتون وما يذرون فاذا بين لهم ذلك بين لهم ما يجب ان يفعلوه وبين لهم ما يجب ان يجتنبوه ويحذروه

19
00:08:54.950 --> 00:09:21.800
ثم تعالوا المنهي عنه وتركوا المأمور به في هذه الحال يؤاخذهم الله جل وعلا اما ان يؤاخذهم على تحريم شيء لم يبلغهم  فمن رحمته جل وعلا بعباده الا يؤاخذ على ذلك

20
00:09:26.500 --> 00:09:59.100
حتى يبين لهم ما يتقون يبين لهم  يكون سببا لتقواهم بفعل المأمور به وترك المنهي عنه ان الله بكل شيء عليم لا تخفى عليه خافية جل وعلا فهو يعلم خائنة الاعين وما تخفي الصدور

21
00:10:04.650 --> 00:10:38.600
يعلم من عبادة انهم فعلوا ما فعلوا لا معاندة ولا ردا للامر ولكن ظنا ان هذا جائز لان كثيرا من الاوامر الشرعية والنواهي لا تعلم الا عن طريق الوحي لا تعلم الا عن طريق الوحي

22
00:10:40.700 --> 00:11:08.450
المرء قد يستحسن بعقله قبل النهي شرعا انه يحسن منه ان يدعو لاقربائه وان ماتوا على الكفر لان الله جل وعلا قادر على كل شيء قادر ان يغفر لهم ولا احد

23
00:11:09.250 --> 00:11:42.350
يرد ما اراده الله جل وعلا وشاءه فمن حيث العقل قد يستحسن دعوة المرء لاقربائه وان ماتوا على الكفر لكن لما جاء الامر الشرعي بمنع ذلك وتركه عرف ان هذا لا يجوز شرعا

24
00:11:45.900 --> 00:12:17.700
وما لا يجوز شرعا لا يؤاخذ الله جل وعلا على مخالفته حتى يبينه لعباده فهو جل وعلا عليم باحوال عباده عليم لمن طوت عليه نفوسهم وظمائرهم عليم بمن هو حريص

25
00:12:17.850 --> 00:12:44.750
على كل ما فيه طاعة لله جل وعلا  وما فيه معصية لله جل وعلا فيجتنبه او يتساهل في ذلك فهو جل وعلا عالم باحوال عباده ان الله بكل شيء عليم

26
00:12:46.300 --> 00:13:24.000
شيء نكرة  الصغيرة والكبير القليل والكثير الظاهر والخفي لا تخفى عليه جل وعلا خافية ان الله له ملك السماوات والارض فهو جل وعلا المالك في السماوات والارض وما فيهن والمتصرف جل وعلا في الكون وحده

27
00:13:27.950 --> 00:13:53.750
يحيي ويميت يحيي من شاء من عباده على الايمان ويميته على ذلك ويحيي من شاء من عباده على الكفر والضلال بدون ان يكون منه ظلم جل وعلا لعباده ويميته على ذلك

28
00:13:58.900 --> 00:14:28.850
وما لكم من دون الله من ولي ولا نصير  ختم هذه الاية الكريمة بان المرء لا ولي له ولا ناصر له سوى الله جل وعلا بعد ذكر الاية الناهية عن دعوة

29
00:14:30.750 --> 00:15:04.350
المؤمن لاقربائه من المشركين فكن ايها المؤمن مواليا لله ولمن والى الله جل وعلا وكن معاديا لمن عادى الله وان كان من اقرب اقربائك صور الامر الى الله جل وعلا

30
00:15:05.250 --> 00:15:27.400
ورجع اليه في جميع شؤونك واطلب منه النصر والتأييد ولا تطلب ذلك من غيره كائنا من كان والله جل وعلا اذا شاء نصر عبده نصره وان كان لا معين له في الدنيا

31
00:15:28.750 --> 00:15:52.850
واذا شاء خذلان عبده خذله وان كانت الدنيا كلها معه وما لكم من دون الله من ولي يتولى اموركم ولا نصير ينصركم من دونه جل وعلا فهو جل وعلا المتولي لامور عباده

32
00:15:52.900 --> 00:16:25.350
وهو الناصر من اراد نصره اعوذ بالله من الشيطان الرجيم وما كان الله ليضل قوما بعد اذ هداهم حتى يبين لهم ما يتقون ان الله بكل شيء عليم. ان الله له ملك السماوات والارض. يحيي ويميت وما لكم من

33
00:16:25.350 --> 00:16:43.250
من دون الله من ولي ولا نصير قال العماد ابن كثير رحمه الله يقول تعالى مخبرا عن نفسه الكريمة وحكمه العادل انه لا يضل قومه الا بعد ابلاغ الرسالة اليهم

34
00:16:43.550 --> 00:17:03.350
حتى يكونوا قد قامت عليهم الحجة كما قال تعالى. فاما ثمود فهديناهم الاية وقال مجاهد في قوله تعالى وما كان الله ليضل قوما بعد اذ هداهم الاية. قال بيان بيان

35
00:17:03.350 --> 00:17:23.350
الله عز وجل للمؤمنين في ترك الاستغفار للمشركين خاصة وفي بيانه لهم في معصيته وطاعته عامة فافعلوا اوذروا. وقال ابن جرير يقول الله تعالى وما كان الله ليقضي عليكم في استغفاركم

36
00:17:23.350 --> 00:17:55.100
لموتاكم المشركين بالضلال بعد اذ رزقكم الهداية ووفقكم للايمان به وبرسوله حتى يتقدم اليكم بالنهي عنه فتتركوا فتتركوا فاما قبل ان يبين لكم كراهة ذلك بالنهي عنه فلم تضيعوا الى ما نهاكم عنه فانه لا يحكم عليكم بالضلال فان الطاعة والمعصية انما يكونان في المأمور

37
00:17:55.100 --> 00:18:18.300
والمنهي واما من لم يؤمن ولم ينهى فغير كائن مطيعا ولا عاصيا فيما الم يؤمر به ولم ينه عنه وقوله تعالى ان الله له ملك السماوات والارض يحيي ويميت وما لكم من دون الله من

38
00:18:18.300 --> 00:18:38.300
ولا نصير. قال ابن جرير هذا تحريض من الله تعالى لعباده المؤمنين. في قتال المشركين وملوك الكفر وانهم وانهم يثقوا بنصر الله ما لك السماوات والارض ولا يرهبوا من اعدائه

39
00:18:38.300 --> 00:18:57.150
فانه لا ولي لهم من دون الله ولا نصير لهم سواه. وقال ابن ابي حاتم حدثنا علي ابن ابي دلامة البغدادي حدثنا عبد الوهاب ابن عطاء حدثنا سعيد عن قتادة عن صفوان ابن محرز عن حكيم

40
00:18:57.200 --> 00:19:18.450
عن حكيم بن حزام قال بين رسول الله صلى الله عليه وسلم بين اصحابه اذ قال لهم هل تسمعون ما  قالوا ما نسمع من شيء. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم اني لاسمع اطيط السماء وما تلام وانت ابط

41
00:19:18.450 --> 00:19:38.450
وما فيها من موضع شبر الا وعليه ملك ساجد او قائم. وقال كعب الاحبار ما من موضع حرمة ابرة في من الارض الا وملك موكل بها يرفع علم ذلك الى الله. وان ملائكة السماء لاكثر من

42
00:19:38.450 --> 00:19:59.150
عدد التراب وان حملة العرش ما بين كعب احدهم الى مخه مسيرة مئة عام لقد تاب الله على النبي والمهاجرين والانصار الذين اتبعوه في ساعة العسرة من بعد ما كاد يزيغ

43
00:19:59.150 --> 00:20:35.800
فريق منهم ثم تاب عليهم انه بهم رؤوف رحيم لقد تاب الله على النبي بمعنى تجاوز وعافى وصفح وغفر واللام هنا تعبر عنها العلماء بانها موطئة القسم مشعرة بقسم  وقد هنا للتحقيق

44
00:20:37.350 --> 00:21:03.100
لقد تاب الله على النبي والمهاجرين والانصار المهاجرون هم الذين هجروا اوطانهم مرارا بدينهم ايمانا بالله ورسوله والانصار هم الذين ناصروا المهاجرين ناصروا رسول الله صلى الله عليه وسلم والمهاجرين

45
00:21:03.150 --> 00:21:29.700
وهم اهل الدار والمراد بالمهاجرين من قدم من مكة الى المدينة مهاجرا والانصار هم اهل المدينة الذي الذين امنوا بالله ورسوله الذين اتبعوه خرجوا مع النبي صلى الله عليه وسلم اتبعوها الظمير يعود الى

46
00:21:29.750 --> 00:21:58.000
النبي عليه الصلاة والسلام الذين اتبعوه في ساعة العسرة ساعة يعني وقت العسرة وغزوة العسرة والخروج وقت المشقة وليس المراد بالساعة الساعة الزمنية يعني الزمن اليسير وانما المراد في وقت العسرة وزمن العسرة

47
00:21:58.250 --> 00:22:30.850
والمراد بساعة العسرة هنا خروجهم لغزو الروم غزوة تبوك وكانت الغزوة تسمى غزوة العسرة والجيش جيش العسرة وذلك لما الصحابة رضوان الله عليهم من شدة المؤونة وما اصابهم من المشقة العظيمة في هذه الغزوة

48
00:22:34.450 --> 00:23:02.400
وقد كان العشرة يعتقدون البعير بينهم يركب المرء قليلا ثم ينزل ويمشي ويركب الثاني ثم ينزل ويركب الثالث ثم ينزل ويركب الرابع وهكذا عشرة يعتقدون بعيرا واحدا وورد ان التمرة

49
00:23:03.000 --> 00:23:32.100
يمصها الواحد منهم اذا عطش وجاع يمص التمرة فاذا جاءه شيء من طعمها اعطاها صاحبه ثم يعطيها الثاني للثالث ثم الثالث للرابع وهكذا حتى يصلون الى النواة داخلها ولا يأكلون شيئا وانما يمصونها

50
00:23:32.100 --> 00:24:02.700
قليلا من اجل ان يشربوا عليها الماء وكان الواحد منهم يصيبه العطش الشديد. لا يجد ماء يشربه فينحر بعيره ويمس الفرس الذي في الكرشة فيه رطوبة يمسه يعصره عصرا من اجل ان يشرب ما فيه

51
00:24:03.500 --> 00:24:35.450
وما بقي يضعه على كبده ليلطف عليه الحرارة ويخففها عنه ينحر بعيره ليشرب ما في روثه من الماء  لما في فرسه والفرث هو ما في الكرشة واصابهم جهد شديد ومع ذلك

52
00:24:35.900 --> 00:25:15.250
صبروا وساروا مع النبي صلى الله عليه وسلم طاعة لله ولرسوله من بعد ما كاد يزيغ قلوب فريق منهم  هذا بمعنى قارب واوشك والزيت والانحراف على الصراط المستقيم وقد يكون المراد ما حدثت به

53
00:25:15.500 --> 00:25:45.400
نفس بعضهم بان يتأخروا ولكنهم لم يفعلوا ثم تاب عليهم انه بهم رؤوف رحيم كرر التوبة الاية في قوله لقد تاب الله على النبي ثم قال بعد ذلك ثم تاب عليهم ليتوبوا

54
00:25:47.650 --> 00:26:15.800
وما هو هذا الذي حصل منهم هل حصل من النبي صلى الله عليه وسلم شيء يستدعي ان يتوب الله عليه وهل حصل شيء من المؤمنين يستدعي ذلك قال بعضهم الذي حصل من النبي صلى الله عليه وسلم ليس بذنب

55
00:26:16.550 --> 00:26:50.550
ولا معصية وانما هو خلاف الاولى وما هو هذا الذي هو خلاف الاولى هو حينما استأذن المنافقون في البقاء في المدينة اذن لبعض من استأذن منهم عليه الصلاة والسلام فاذنه صلى الله عليه وسلم

56
00:26:51.550 --> 00:27:21.750
لمن استأذن خلاف الاولى كما قال الله جل وعلا عفا الله عنك ما اذنت لهم حتى يتبين لك الذين صدقوا وتعلم الكاذبين وقال بعضهم ذكر النبي صلى الله عليه وسلم مع المؤمنين

57
00:27:22.150 --> 00:27:47.550
تشريفا وتكريما لهم والا فلم يحصل من النبي صلى الله عليه وسلم ما يستدعي ان يتوب الله جل وعلا عليه عن هذا الفعل ما حصل منه فعل يستدعي ذلك وانما ذكره الله جل وعلا

58
00:27:47.650 --> 00:28:15.600
في صدر الاية تشريفا وتكريما للمؤمنين وتلطفا بهم واظهارا لفضلهم كما قال الله جل وعلا واعلموا ان ما غنمتم من شيء فان لله خمسه وللرسول فذكر الله جل وعلا كما تقدم لنا

59
00:28:17.150 --> 00:28:49.900
هنا تشريفا وتكريما للمذكورين بعد لان الله جل وعلا يقاسمهم ذلك ويشاركهم فيه تعالى الله تشريفا لهم بان له شيء من هذا الخمس وتقدم لنا اخواني المفسرين في ذلك رحمهم الله

60
00:28:51.350 --> 00:29:24.600
وهنا قال بعضهم ذكر النبي صلى الله عليه وسلم تشريفا للمؤمنين وتلطفا بهم بان حالهم حال النبي صلى الله عليه وسلم والمهاجرين والانصار تاب الله عليهم عما وقع في نفوس بعظهم

61
00:29:26.400 --> 00:29:59.450
من عدم الرغبة في الخروج في هذه الحال الشديدة لان الخروج كان في وقت الحر الشديد والنفقة قليلة والظهر قليل المركوب والعدو كثير والمسافة بعيدة ما وقع في نفوس بعظهم

62
00:30:01.950 --> 00:30:37.250
ان تمنوا عدم الخروج فتاب الله عليهم لذلك ومن لطفه جل وعلا بعبادة ان ذكر توبته عليهم قبل ان يذكر عن ماذا تاب عليهم الذي حصل منهم ثم كرره مرة اخرى

63
00:30:38.350 --> 00:31:08.700
تأكيدا وافهاما بالتوبة عليهم لقد تاب الله على النبي والمهاجرين والانصار الذين اتبعوه في ساعة العسرة من بعد ما كاد يزيغ قلوب فريق منهم ثم تاب عليهم ان يتوب الله عليهم من اجله

64
00:31:09.200 --> 00:31:41.450
من بعد ما كاد يزيغ قلوب فريق منهم  ثم تاب عليهم انه جل وعلا بهم بعباده المؤمنين رؤوف رحيم فهو جل وعلا ارأفوا بعبادة من الوالدة بولدها وقوله جل وعلا من بعد ما كاد يزيغ قلوب فريق منهم

65
00:31:42.200 --> 00:32:26.600
في كلمة يزيغ قراءتان سبعيتان يزيغ وتزيغ بالتاء والياء وفي قراءة لابن مسعود رضي الله عنه من بعد ما زاغت قلوب فريق منهم  وكاد بمعنى اوشك وقرب واين اسمها ضمير الشان محذوف

66
00:32:28.150 --> 00:33:00.400
وخبرها جملة يزيغ قلوب فريق منهم والعامل في قلوب الرافع لها هي فاعل اين فعلها يزيغ من بعد ما كاد يزيغ قلوب فريق منهم ثم تاب عليهم انه بهم رؤوف رحيم

67
00:33:01.350 --> 00:33:41.400
انه ان واسمها رؤوف خبرها ورحيم خبر ثاني ومعنى فريق يعني جماعة منهم وليس المراد جميع من خرج مع النبي صلى الله عليه وسلم وذلك ان العدد الذي خرج مع النبي صلى الله عليه وسلم في هذه الغزوة كثير

68
00:33:41.650 --> 00:34:11.150
وهم كما رؤي سبعون الفا  اعوذ بالله من الشيطان الرجيم لقد تاب الله على النبي والمهاجرين والانصار الذين اتبعوه في ساعة العسرة من بعد ما كاد يزيغ قلوب فريق منهم ثم تاب عليهم. انه بهم رؤوف رحيم. قال

69
00:34:11.150 --> 00:34:31.150
عماد ابن كثير رحمه الله قال مجاهد وغير واحد نزلت هذه الاية في غزوة تبوك وذلك انهم خرجوا اليها في شدة من الامر. في سنة مجدبة وحر شديد وعسر من الزاد والماء. قال قتادة خرجوا الى

70
00:34:31.150 --> 00:34:48.900
الشامي عامة بوكن في لهبان الحر على ما الحر يعني شدة الحر. نعم على ما يعلم على ما يعلم الله من الجهد اصابهم فيها جهد شديد حتى لقد ذكر لنا ان

71
00:34:48.900 --> 00:35:08.900
رجلين كانا يشقان التمرة بينهما وكان النفر يتداولون التمرة بينهم يمصها هذا ثم يشرب عليها ثم يمصها هذا ثم يشرب عليها فتاب الله عليهم واغفلهم من غزوتهم. وقال ابن جرير

72
00:35:08.900 --> 00:35:30.800
يونس ابن عبد الاعلى اخبرنا ابن وهب اخبرني عمرو ابن ابن الحارث عن سعيد ابن ابي هلال عن عتبة ابن ابي عتبة عن نافع ابن جبير عن مطعم عن عبد الله ابن عباس انه قيل لعمر ابن الخطاب رضي الله عنه في شأن

73
00:35:30.800 --> 00:35:50.800
فقال عمر بن الخطاب خرجنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم الى تبوك في قيظ شديد فنزلنا منزلا فاصابنا فيه عطش حتى ظننا ان رقابنا ستنقطع وحتى ان كان الرجل حتى ان كان الرجل

74
00:35:50.800 --> 00:36:10.800
ليذهب يلتمس الماء فلا يرجع حتى يظن ان رقبته ستنقطع. وحتى ان الرجل لينحر بعيره فيشربه ويجعل ما بقي على كبده. فقال ابو بكر الصديق رضي الله عنه يا رسول الله ان الله

75
00:36:10.800 --> 00:36:30.400
عز وجل قد عودك في الدعاء خيرا فادعوا لنا فقال تحب ذلك؟ قال نعم فرفع يديه ثم فرفع يديه فلم يرجعهما حتى سالت السماء. فاهطلت ثم سكنت فملأوا ما معهم ثم ذهبنا ننظر

76
00:36:30.400 --> 00:36:51.600
لم نجدها جاوزت العسكر. يعني كان المطر عليهم فقط وحدهم على مكانهم فقط ارتووا وشربوا  وقال ابن جرير في قوله لقد تاب الله على النبي والمهاجرين والانصار الذين اتبعوه في ساعة العسرة اي

77
00:36:51.600 --> 00:37:11.600
من النفقة والظهر والزاد والماء من بعد ما كاد يزيغ قلوب فريق منهم اي عن الحق ويشك في دين الرسول صلى الله عليه وسلم ويرتاب للذي نالهم من المشقة والشدة في سفرهم وغزوهم ثم تاب عليهم

78
00:37:11.600 --> 00:37:20.650
يقول ثم رزقهم الانابة الى ربهم والرجوع الى الثبات على دينه انه بهم رؤوف رحيم