﻿1
00:00:00.150 --> 00:00:28.350
فعن القول الاول بان هذه الاية تابعة لايات الجهاد والله جل وعلا قد انزل  انفروا خفافا وثقالا وجاهدوا باموالكم وانفسكم في سبيل الله وقال جل وعلا وما كان المؤمنون وما

2
00:00:30.750 --> 00:00:58.950
ما كان لاهل المدينة ومن حولهم من الاعراب ان يتخلفوا عن رسول الله ولا يرغبوا بانفسهم عن نفسه وهاتان الايتان فيهما الامر في الخروج للجهاد في سبيل الله مع رسول الله صلى الله عليه وسلم

3
00:00:59.500 --> 00:01:35.950
كما ان الايات السابقة قبلها وبينها فيها فضيحة لاحوال المنافقين وبيان لمخازيهم وان من عيوبهم ومن اكبرها تخلفهم عن رسول الله صلى الله عليه وسلم فهذه الايات التي في العيب على المنافقين في تخلفهم

4
00:01:36.650 --> 00:02:06.050
والايات التي فيها الامر في الخروج للجهاد في سبيل الله على اي حالة كان المرء جعلت المؤمنين يهرعون الى الخروج للجهاد في سبيل الله على اي حال  وسواء خرج النبي صلى الله عليه وسلم خرجوا معه

5
00:02:06.450 --> 00:02:27.550
او امر بالغزو وخرج كل من كان يطيق ذلك  ويلزم من هذا انه ان خرج النبي صلى الله عليه وسلم وخرج الناس كلهم معه بقيت المدينة بلا رجال يدافعون عنها

6
00:02:27.550 --> 00:02:49.900
اعداء وان كان الرسول صلى الله عليه وسلم باق وخرج المسلمون بامره صلى الله عليه وسلم للجهاد في سبيل الله لم يبقى عند رسول الله صلى الله عليه وسلم من يأخذ عنه العلم ويتفقه

7
00:02:53.500 --> 00:03:28.100
وخروج المسلمين عامة للجهاد في سبيل الله فيه هذا المحظور فانزل الله جل وعلا وما كان المؤمنون لينفروا كافة  فلولا نفر من كل فرقة منهم طائفة ليتفقهوا في الدين ما كان لهم ان ينفروا جميعا للجهاد

8
00:03:28.200 --> 00:03:48.900
في سبيل الله  ان خرجوا والرسول صلى الله عليه وسلم باق ما بقي عنده من يأخذ العلم وان خرجوا مع الرسول صلى الله عليه وسلم كلهم ما بقي في المدينة من يدافع عنها

9
00:03:49.750 --> 00:04:18.350
وامر جل وعلا  يخرج من كل قبيلة ومن كل عائلة ومن كل اسرة ومن كل بلد ومن كل قرية ومن كل هجرة ومن كل جماعة من البدو جماعة منهم  يخرجون

10
00:04:18.750 --> 00:04:37.300
ان خرج الرسول صلى الله عليه وسلم خرجوا معه وجاهدوا في سبيل الله وتفقهوا في دين الله مما يسمعون من صلى الله عليه وسلم من الايات التي تنزل عليه في مغازيه

11
00:04:37.700 --> 00:05:08.200
ويأخذها عنه صحابته رضوان الله عليهم فيتفقه مع الرسول صلى الله عليه وسلم وينذروا قومهم اذا رجعوا اليهم ينذروا قومهم اذا رجعوا اليهم في بينوا لهم ما علموه وماذا قهوه عن النبي صلى الله عليه وسلم

12
00:05:12.300 --> 00:05:38.950
فامر جل وعلا بان لا يخرج الكل. وانما يخرج طائفة وان كان النبي صلى الله عليه وسلم باق ويخرج طائفة للجهاد في سبيل الله وتبقى طائفة عند النبي صلى الله عليه وسلم تأخذ عنه العلم والتشريع

13
00:05:39.300 --> 00:06:15.150
لان التشريع في وقته صلى الله عليه وسلم تدريجيا تنزل الاحكام تدريجيا  وقد تنزل الايات وتنسخ في دور التشريع قد يؤمر باشياء ثم ينهى عنها بعد ذلك فالشرع يتجدد شيئا فشيئا في وقته صلى الله عليه وسلم

14
00:06:15.200 --> 00:06:35.950
وقد اكمله الله جل وعلا قبل وفاته عليه الصلاة والسلام بقوله جل وعلا اليوم اكملت لكم دينكم واتممت عليكم نعمتي ورضيت لكم الاسلام دينا. فتم الشرع قبل وفاة الرسول صلى الله عليه وسلم

15
00:06:37.050 --> 00:07:04.150
واذا كان الرسول صلى الله عليه وسلم باق فيخرج جماعة للجهاد وجماعة يحضرون بين يديه عليه الصلاة والسلام يتفقهون في الدين ثم اذا رجع اليهم اولئك المجاهدون اخبرهم الباقون بما استجد من امر الدين

16
00:07:04.600 --> 00:07:29.650
وما نزل على النبي صلى الله عليه وسلم من الاحكام والاوامر والنواهي لئلا يتعبدوا الله على شيء قد نسخ  فليتفقه الباقون ولينذروا قومهم اذا رجعوا اليهم اذا رجع اليهم المجاهدون

17
00:07:30.950 --> 00:08:13.600
وما كان المؤمنون لينفروا كافة يعني جميعا والنفر الخروج  فلولا يعني فهلا نفر خرج من كل جماعة خرج طائفة فلولا نفر من كل فرقة منهم طائفة ليتفقهوا في الدين ولينذروا قومهم اذا رجعوا اليهم لعلهم يحذرون

18
00:08:16.900 --> 00:08:40.500
على انها في الامر بالجهاد وتابعة لايات الجهاد انها مخصصة من ايات السابقة لقوله جل وعلا انفروا خفافا وثقالا قوله جل وعلا ما كان لاهل المدينة ومن حولهم من الاعراب ان يتخلفوا عن رسول الله

19
00:08:41.350 --> 00:09:01.300
ولعل ذلك حينما كان المسلمون قليل ويلزم ان يخرج الجميع كما تقدم لنا الكلام على هذا على هاتين الايتين وما كان المؤمنون لينفروا وآآ ما كان لاهل المدينة ومن حولهم من الاعراب

20
00:09:01.300 --> 00:09:31.600
ان يتخلفوا عن رسول الله في حالة قلة المجاهدين في سبيل الله  ثم لما كثروا امر الله جل وعلا بان يخرج طائفة وتبقى طائفة اخرى وطائفة خرجت ان كانت مع النبي صلى الله عليه وسلم فللعلم والجهاد

21
00:09:32.850 --> 00:09:56.350
ولتنذر من بقي اذا رجعوا وان كان النبي صلى الله عليه وسلم باق ستخرج طائفة وتبقى طائفة مع النبي صلى الله عليه وسلم للتفقه في الدين فاذا رجع المجاهدون اخبرهم المتفقهون بما سمعوا من النبي صلى الله عليه وسلم

22
00:10:00.150 --> 00:10:25.050
وقيل في سبب نزولها  ان الرسول صلى الله عليه وسلم لما دعا على بعض القبائل من العرب التي رفضت الخروج معه للجهاد في سبيل الله ديارهم فجاء الكثير من البادية

23
00:10:25.650 --> 00:10:59.050
وتوجهوا الى المدينة باسم الاسلام وما ذاك الا ليصيبوا من المال لانهم اصبحوا في فاقة. بعدما امحلت ديارهم   فجاءوا باسم الاسلام وضيقوا على المهاجرين والانصار المدينة   واحرجوهم فانزل الله جل وعلا خبرهم على رسوله صلى الله عليه وسلم بانهم لم يأتوا من اجل الاسلام وانما اتوا من اجل

24
00:10:59.050 --> 00:11:27.350
في الدنيا لما امحلت ديارهم جاؤوا الى المدينة باسم الاسلام وليس كذلك وامره صلى الله عليه وسلم بان يرجعهم الى اماكنهم وانه لا ينبغي ان يأتوا كلهم قاطبة فيضيقوا على المسلمين في المدينة

25
00:11:27.600 --> 00:11:56.950
وانما ليأتي منهم جماعة تتفقه وتعود الى قومهم فتخبرهم بما تفقهوا به من الدين وما كان المؤمنون لينفروا كافة فلولا نفر من كل فرقة منهم طائفة ليتفقهوا في الدين ولينذروا قومهم اذا رجعوا اليهم لعلهم يحذرون

26
00:11:57.900 --> 00:12:28.300
وعلى القول الاخر ان هذه الايات ليست الجهاد في سبيل الله وانما هي في السفر في طلب العلم وناشد ان تكون بعد ايات الجهاد والامر به لان السفرين كلاهما مأمور به مرغب فيه

27
00:12:29.300 --> 00:13:06.450
السفر للجهاد في سبيل الله والسفر لطلب العلم وكلاهما يتأتى عليه الفردان فرض الكفاية وفرض العين وطلب العلم نوعان فرض كفاية وفرض عين قرظ العين هو ما يلزم المرء معرفته

28
00:13:07.750 --> 00:13:35.900
في عبادته الخاصة يلزم ان يتعلم كيف يتوضأ يلزمه ان يتعلم كيف يصلي يلزمه عينا ان يتعلم كيف يصوم  يلزمه عينا ان يتعلم كيف يؤدي زكاة ما له ان كان له مال

29
00:13:36.400 --> 00:14:07.150
يلزمه عينا ان يتعلم كيف يؤدي حجه فهذه العبادات التي يتعين على المرء معرفتها يلزمه ان يتعلم علمها ولا يسوغ له ان يصلي على جهل يجب عليه ان يتعلم كيف يصلي

30
00:14:07.450 --> 00:14:33.550
كيف يتوضأ ما هي الاشياء اللازمة لصلاته يلزمه ان يتعلم كيف يؤدي صيامه صحيحا ولا يقول مثلا انا صائم ثم يأكل او يشرب او يجامع ويقول انا جاهل. انا ما تعلمت انا معذور بجهلي

31
00:14:34.450 --> 00:15:07.700
هذا لا يعذر احد بجهله وهناك انواع من العلم فرض كفاية العلم بالاحكام الفقهية الزائدة عما يحتاجه المرء في عبادته اليومية والفتيا وايضاح للناس امور دينهم هذه من فروض الكفاية

32
00:15:08.700 --> 00:15:31.300
اذا قام بها بعض طلبة العلم سقط الاثم عن الناس كلهم واذا ترك الجميع ذلك وتركوا التفقه في الدين اثموا كلهم هذا فرض الكفاية اذا قام به من يكفي سقط الاثم عن الباقين

33
00:15:32.350 --> 00:16:08.150
التفقه المسائل الاجتهادية والبحث فيها والتعمق فيها هذا من فروض الكفاية اذا قام به من يكفي سقط الاثم عن الباقين واذا لم يقم بذلك احد الكل فاذا طلب العلم كالجهاد في سبيل الله منه ما هو فرض عين ومنها ما هو فرض كفاية

34
00:16:08.600 --> 00:16:37.350
وكلاهما يحتاج الى سفر فلذا قرن الله جل وعلا الترغيب والحث على طلب العلم بعد الامر بالجهاد وطلب العلم فضله لا يعدله شيء يقول عليه الصلاة والسلام فضل العالم على العابد

35
00:16:37.600 --> 00:17:15.200
على ادناكم والعالم اشد على الشيطان من الف عابد والعلم كما قال كثير من العلماء رحمهم الله. ونص على ذلك الامام الشافعي والامام احمد التفرغ لطلب العلم والاشتغال بطلب العلم

36
00:17:15.400 --> 00:17:49.450
افضل من نوافل العبادة الاخرى كالصلاة والصيام المرء يمضي اغلب ليله الصلاة لله جل وعلا او لطلب العلم ايهما افضل طلب العلم افضل لانه لتعلمه يتعدى نفعه الى غيره واما صلاته

37
00:17:49.500 --> 00:18:12.200
فله وحده لا يستفيد احد منها ولذا قال العلماء رحمهم الله ان من تفرغ لطلب العلم مع قدرته على الكسب وتركه يجوز ان يعطى من الزكاة واما من تفرغ للعبادة

38
00:18:12.450 --> 00:18:36.250
مع قدرته على الكسب لا يجوز ان يعطى من الزكاة اقول له لا تمكث في المسجد للصلاة والعبادة وتمد يدك للناس تسأل او تتحرى ان تعطى اخرج واكتسب ولا يجوز لك ان تتفرغ للصلاة وتترك الكسب

39
00:18:37.400 --> 00:18:58.200
لكن يتفرغ لطلب العلم ويترك الكسب يعطى من الزكاة ترغيبا له في عمله هذا ويقول عليه الصلاة والسلام من سلك طريقا يلتمس فيه علما سهل الله له به طريقا الى الجنة

40
00:18:58.450 --> 00:19:25.900
وقال عليه الصلاة والسلام من سافر في طلب العلم فهو في سبيل الله حتى يرجع لذا الله جل وعلا الامر بطلب العلم في هذه الاية في الايات الحاسة المرغبة في الجهاد في سبيل الله

41
00:19:27.950 --> 00:19:49.050
وقال جل وعلا وما كان المؤمنون لينفروا كافة فلولا نفر من كل فرقة منهم طائفة يتفقهوا في الدين ولينذروا قومهم اذا رجعوا اليهم لعلهم يحذرون هذا على القول الاخر بان هذه الاية في طلب العلم

42
00:19:49.200 --> 00:20:16.300
والسفر فيه والاشتغال بطلب العلم وليست في الجهاد في سبيل الله  ومعنى ذلك انه لا يتعين على اهل البلدة او اهل الهجرة من البادية او اهل المدينة بان يتركوا بلدهم ومدينتهم وقراهم

43
00:20:16.800 --> 00:20:49.950
ويتوجه لطلب العلم كلهم هذا لا يلزمهم  بما يترتب عليه من تعطيل مصالحهم وانما ينفر من كل جماعة طائفة ويطلب العلم ويتفقه في دين الله ثم يعود الى قومهم وينذرونهم ويخوفونهم ويبلغونهم ما سمعوه من الايات

44
00:20:50.000 --> 00:21:17.950
والاحاديث عن النبي صلى الله عليه وسلم وهذه الاقوال الكثيرة في هذه الاية العظيمة تدل على عظمة القرآن وعلى شموله وان اللفظ القليل قد يدل على معان كثيرة وامور كثيرة

45
00:21:20.350 --> 00:21:50.000
تدل على الامر بطلب العلم والامر بالجهاد في سبيل الله والخروج في ذلك والجلوس لذلك ومتابعة العلماء والخروج معهم ان خرجوا والبقاء معهم ان بقوا  وانه ينبغي لطالب العلم ان يستشعر

46
00:21:50.400 --> 00:22:27.050
ويقصد بطلبه امرين التفقه في دين الله اولا اتفقه في نفسه يتعلم كيف يعبد الله كيف يؤدي ما اوجب الله عليه نحو ربه ونحو اخوانه المسلمين ونحو من يعامله من

47
00:22:27.350 --> 00:22:56.450
قريب او بعيد  يتفقه الامر الثاني الدعوة الى ذلك اما ان تعلم وتفقه واقتصر على نفسه فلم يستفد من علمه هذا اصبح علم هذا كاي نوع من انواع العبادة القاصرة على نفسه كالصلاة مثلا

48
00:22:57.650 --> 00:23:38.800
الصلاة وطالب العلم يستفاد منه اذا دعا وبين ووضح ورغب في طاعة الله وحذر عن معصيته ونشر ما تعلمه من دين الله   والله جل وعلا بين  ما يجب على طالب العلم ان يقصد بعلمه

49
00:23:41.400 --> 00:24:10.300
ليتفقهوا في الدين ولينذروا قومهم اذا رجعوا اليهم يتفقه هو في نفسه ثم يدعو الى الله والدعوة الى الله هي افضل الوظائف على الاطلاق وهي وظيفة الرسل صلوات الله وسلامه عليهم اجمعين

50
00:24:11.050 --> 00:24:31.500
والله جل وعلا يقول لعبده ورسوله محمد صلى الله عليه وسلم كل هذه سبيلي ادعو الى الله على بصيرة انا ومن اتبعني ادعو الى الله على بصيرة ويلزم ان تكون الدعوة الى الله

51
00:24:31.550 --> 00:24:53.100
على علم ومعرفة وعلى بصيرة فلا يدعو الى الله على جهل او على حسب ما يدله عليه رأيه بدون ان يكون لهم سند شرعي وما استحسنه بعقله دعا اليه وما كرهه بعقله نفر منه

52
00:24:53.400 --> 00:25:20.450
ليس الامر كذلك وانما الدعوة الى الله جل وعلا يلزم ان تكون على بصيرة ان يكون عالما بما يدعو اليه  وان الله جل وعلا امر بذلك وان يكون عالما عما ينهى عنه

53
00:25:20.650 --> 00:25:46.850
وان الله جل وعلا نهى عن ذلك  وما كان المؤمنون لينفروا يعني ليخرجوا في طلب العلم كافة جميعها فلولا فهلا نفر من كل فرقة منهم طائفة ليتفقهوا في الدين يتعلموا علم الحلال والحرام

54
00:25:48.100 --> 00:26:19.050
المراد بالعلم الممدوح المثنى عليه هو العلم الشرعي علم الكتاب والسنة وما يخدمهما من علم اللغة البلاغة والادب والصرف والاعراب وغير ذلك من العلوم التي توضح وتبين كتاب الله جل وعلا

55
00:26:19.100 --> 00:26:44.150
وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم واما العلوم الاخرى فهي ما دام المسلمون في حاجة اليها فهي مأمور بها ومرغب فيها لكن لا تصل الى درجة العلم الشرعي الذي يتعلم به المرء الحلال من الحرام

56
00:26:44.550 --> 00:27:02.950
يتعلم بي كيف يعبد الله العلوم الاخرى من فروض الكفاية وعلى حسب نية المرء في طلبها ان كان طلبه منها الكسب  فله ما اراد وان كان طلبه نفع المسلمين واغنائهم

57
00:27:04.100 --> 00:27:27.100
عن غيرهم في هذا النوع من العلم فانه يؤجر على ذلك  وما كان المؤمنون لينفروا كافة فلولا نفر من كل فرقة منهم طائفة ليتفقهوا في الدين ولينذروا قومهم اذا رجعوا اليهم لعلهم يحذرون

58
00:27:27.400 --> 00:28:03.200
لعل قومهم يحذرون يجتنبون ما نهوا عنه ويفعلون ما امروا به فيحذروا ما يسخط الله جل وعلا اعوذ بالله من الشيطان الرجيم وما كان المؤمنون لينفروا كافة فلولا نفر من كل فرقة منهم طائفة ليتفقهوا في الدين ولينظروا قومهم اذا رجعوا

59
00:28:03.200 --> 00:28:20.900
لعلهم يحذرون قال لعماد ابن كثير رحمه الله تعالى هذا بيان من الله تعالى لما لما اراد من نفير الاحياء مع رسول الله صلى الله الله عليه وسلم في غزوة تبوك

60
00:28:20.950 --> 00:28:41.750
فانه قد ذهبت طائفة من السلف الى انه كان يجب النفير على كل مسلم اذا خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم  ولهذا قال تعالى انذروا قفافا وثقالا وقال ما كان لاهل المدينة ومن حولهم من الاعراب

61
00:28:41.750 --> 00:29:06.500
قال فنسخ ذلك بهذه الاية وقد يقال ان هذا بيان لمراده تعالى من نفير الاحياء كلها وشرذمة من كل قبيلة ان لم يخرجوا كلهم ان لم يخرجوا كلهم ليتفقه الخارجون مع مع الرسول بما ينزل من الوحي عليه. وينذروا قومهم اذا رجعوا اليهم

62
00:29:06.500 --> 00:29:26.500
بما كان من امر العدو فيجتمع لهم الامران في هذا النفير المعين. وبعده صلى الله عليه وسلم تكون الطائفة النافرة من الحي اما للتفقه واما للجهاد فانه فرض كفايتنا على الاحياء. وقال علي ابن ابي طلحة عن

63
00:29:26.500 --> 00:29:46.500
ابن عباس رضي الله عنهما في الاية. وما كان المؤمنون لينفروا كافة. يقول ما كان المؤمنون لينفروا جميعا ويترك النبي صلى الله عليه وسلم وحده فلولا نفر من كل فرقة منهم غائبة يعني عصبة يعني

64
00:29:46.500 --> 00:30:17.350
سرايا ولا يسير في عصبة يعني عصبة يعني يعني السرايا ولا يسير ولا يسير الا باذنه. فاذا رجعت فاذا رجعت السرايا. وقد انزل بعدهم قرآن تعلمه القاعدون من النبي صلى الله عليه وسلم وقالوا ان الله قد انزل على نبيكم قرآنا وقد تعلمناه وتنقص السرايا

65
00:30:17.350 --> 00:30:37.350
تعلمون ما انزل الله على نبيهم بعدهم. ويبعثوا سرايا اخرى. فذلك قوله ليتفقهوا في الدين. يقول ليتعلموا ما انزل الله على نبيهم. وليعلموا السرايا اذا رجعت اليهم. لعلهم يحذرون. وقال مجاهد

66
00:30:37.350 --> 00:30:57.350
في اناس من اصحاب النبي صلى الله عليه وسلم صلى الله عليه وسلم خرجوا في البوادي فاصابوا من معروفا ومن انفسهم من ذلك تحرجا واقبلوا من البادية كلهم حتى دخلوا على النبي صلى الله عليه وسلم

67
00:30:57.350 --> 00:31:21.100
فقال الله عز وجل فلولا نفر من كل فرقة منهم طائفة يبغون الخير ليتفقهوا في الدين وليست وليستمعوا ما بالناس وما انزل الله فعذرهم ولينذروا قومهم الناس كلهم اذا رجعوا اليهم لعلهم يحذرون. وقال قد ادى في الاية

68
00:31:21.900 --> 00:31:41.900
هذا اذا بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم الجيوش امرهم الله ان يغزو بنبيه صلى الله عليه وسلم وتقيم طائفة ثم رسول الله صلى الله عليه وسلم تتفقه في الدين وتنطلق طائفة تدعو قومها وتحذرهم وقائع الله فيمن

69
00:31:41.900 --> 00:32:01.900
ولا قبلهم فقال الضحاك كان رسول الله صلى الله عليه وسلم اذا اذا غزى بنفسه لم يحل لاحد من المسلمين ان يتقلب عنه الا اولو العذاب. وكان اذا اقام واسرى السرايا لم يحل لهم ان ينطلقوا الا باذنه. وكان

70
00:32:01.900 --> 00:32:21.550
وكان الرجل اذا اذا اسرى فنزل بعده قرآن وتلاه نبي الله صلى الله عليه وسلم على اصحابه القاعدين معه. فاذا رجعت قال لهم الذين اقاموا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم

71
00:32:21.950 --> 00:32:41.950
ان الله انزل بعدكم على نبيه قرآنا فيقرؤونهم ويتفقهونهم في الدين وهو قوله وما كان المؤمنون انظروا كافة. يقول اذا قام رسول الله فلولا نفر من كل فرقة منهم طائفة يعني بذلك انه لا ينبغي

72
00:32:41.950 --> 00:33:01.950
للمسلمين ان ينفروا جميعا ونبي الله صلى الله عليه وسلم قاعد. ولكن اذا قعد نبي الله صلى الله عليه وسلم السرايا وقعد ما هو معظم الناس. وقال لابن ابي طلحة ايضا عن ابن عباس رضي الله عنهما في الاية قوله

73
00:33:01.950 --> 00:33:21.950
ما كان المؤمنون لينفروا كافة انها ليست بالجهاد ولكن لما دعا رسول الله صلى الله عليه وسلم على مضرب السنين اعدمت بلادهم وكانت القبيلة منهم تقبل باسرها حتى يحلوا بالمدينة من الجهد ويعتلوا بالاسلام وهم

74
00:33:21.950 --> 00:33:41.950
كاذبون فضيقوا على اصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم واجهدوهم وانزل الله تعالى يقبل رسوله انهم ليسوا مؤمنين فردهم رسول الله صلى الله عليه وسلم الى شاعرهم وحذر قومهم ان يفعلوا فعلهم فذلك

75
00:33:41.950 --> 00:34:02.000
ولينذروا قومهم اذا رجعوا اليهم. الاية وقال العوفي عن ابن عباس رضي الله عنهما في يد الاية كان ينطلق من كل حي من من العرب عصابة فيأتون النبي صلى الله عليه وسلم ويسألونه عما يريدون من امر

76
00:34:02.000 --> 00:34:22.000
ويتفكرون في دينهم ويقولون للنبي صلى الله عليه وسلم ما تأمرنا ان نفعله واخبرنا بما نأمر به في عشائرنا اذا قدمنا عليهم قال فيأمرهم نبي الله صلى الله عليه وسلم بطاعة الله وطاعة رسوله ويبعثهم الى

77
00:34:22.000 --> 00:34:42.000
بالصلاة والزكاة وكانوا اذا اتوا قومهم قالوا ان من اسلم فهو منا وينظرونهم حتى ان الرجل لا يفارق اباه وامه. وكان النبي صلى الله عليه وسلم يخبرهم وينذرهم وينذرهم قومهم. كانوا رجعوا اليهم

78
00:34:42.000 --> 00:35:04.850
يدعونهم الى الاسلام وينذرونهم النار ويبشرونهم بالجنة. وقال عكرمة لما نزلت هذه الاية الا تنفروا اعذبكم عذابا اليما وما كان لاهل المدينة الاية. قال المنافقون هلك اصحاب البدو الذين تخلفوا عن محمد صلى الله عليه وسلم

79
00:35:04.850 --> 00:35:24.850
ولم ينفروا معه. وقد كان ناس من اصحاب النبي صلى الله عليه وسلم خرجوا الى البدو الى قومهم. يتفقهونهم فانزل الله وما كان المؤمنون لينذروا كافة. الاية ونزلت والذين يحاجون في الله من بعد ما استجيب لهم

80
00:35:24.850 --> 00:35:44.850
حجة باحضة عند ربهم وعليهم غضب ولهم عذاب شديد. وقال الحسن البصري رحمه الله في الاية ليتفقه الذين خرجوا بما يريهم الله من الظهور على المشركين والنصرة. وينظروا قومهم اذا رجعوا اليهم

81
00:35:46.300 --> 00:35:52.118
والله اعلم وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد وعلى اله وصحبه