﻿1
00:00:00.800 --> 00:00:35.200
العالمين والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين وبعد اعوذ بالله من الشيطان الرجيم المتر الى الذين نافقوا يقولون لاخوانهم الذين كفروا من اهل الكتاب لئن اخرجتم لنخرجن معكم ولا نطيع فيكم احدا ابدا

2
00:00:35.300 --> 00:01:22.450
والله يشهد انهم لكاذبون لئن اخرجوا لا يخرجون معهم. ولان قتلوا لا ينصرونهم. ولان نصروا وهم ليولن الادبار ثم لا ينصرون لانتم اشد رهبة في صدورهم من الله  لا يقاتلونكم جميعا الا في قرى محصنة او من وراء جدر

3
00:01:22.800 --> 00:02:02.950
ذلك بانهم قوم لا يعقلون كمثل الذين من قبلهم قريبا ذاقوا وبال امرهم ولهم عذاب اليم كمثل الشيطان. بركة نعم نعم كمثل الشيطان كمثل الشيطان اذ قال للانسان اكفر فلما كفر قال اني بريء

4
00:02:02.950 --> 00:02:36.000
اني اخاف الله رب العالمين فكان عاقبتهما انهما في النار خالدين فيها. وذلك جزاء  هذه الايات الكريمة من سورة الحشر جاءت بعد قوله جل وعلا للفقراء المهاجرين الذين اخرجوا من ديارهم واموالهم يبتغون فضلا

5
00:02:36.450 --> 00:03:03.600
يبتغون فضلا من الله ورضوانا وينصرون الله ورسوله اولئك هم الصادقون والذين تبوءوا الدار والايمان من قبلهم يحبون من هاجر اليهم ولا يجدون في صدورهم حاجة مما اوتوا ويؤثرون على انفسهم ولو كان بهم خصاصة

6
00:03:03.700 --> 00:03:28.400
ومن يوق شح نفسه فاولئك هم المفلحون والذين جاءوا من بعدهم يقولون ربنا اغفر لنا ولاخواننا الذين سبقونا بالايمان ولا تجعل في قلوبنا غلا للذين امنوا ربنا انك رؤوف رحيم

7
00:03:30.050 --> 00:04:01.150
المتر الى الذين نافقوا يقولون لاخوانهم الذين كفروا ذكر جل وعلا في الايات السابقة الايات الثلاث اصناف المؤمنين المهاجرين والانصار والذين اتبعوهم في احسان هؤلاء المؤمنون ونوه جل وعلا بفضلهم

8
00:04:02.350 --> 00:04:37.650
بين صدقهم واخلاصهم فيما يقولونه ويفعلونه ثم ذكر جل وعلا بعدهم مباشرة من هو على النقيض منهم منافقون يدعون الاسلام وقلوبهم كافرة يظهرون الاسلام ويبطنون الكفر والضلال واخرون كفار من اهل الكتاب

9
00:04:38.900 --> 00:05:08.350
فبين جل وعلا حال هؤلاء فيما بينهم واتفاقهم على عداوة رسول الله صلى الله عليه وسلم والمؤمنين والمنافقون وان صلوا مع الرسول عليه الصلاة والسلام وصاموا وزكوا وحجوا فهم مع الكفار

10
00:05:08.450 --> 00:05:39.750
بل هم اسوأ حالا منهم كما قال الله جل وعلا ان المنافقين في الدرك الاسفل من النار والنفاق نوعان نفاق اعتقادي ونفاق عملي والاعتقادي هو الذي يظهر الاسلام ويبطن الكفر

11
00:05:40.450 --> 00:06:02.000
وهذا كافر وخارج من ملة الاسلام بل هو في الدار الاخرة اسوأ حالا من الكفار المعلنين لكفرهم لان الله جل وعلا قال عنهم ان المنافقين في الدرك الاسفل من النار

12
00:06:03.100 --> 00:06:29.350
والنفاق العملي هو من يتصف بشيء من صفات المنافقين الكذب اول غش او نقضي العهد وهو يشهد ان لا اله الا الله وان محمدا رسول الله حقا فهذا يسمى نفاق عملي

13
00:06:29.650 --> 00:06:56.600
وهو غير مخرج من الملة كما قال عليه الصلاة والسلام اية المنافق ثلاث اذا حدث كذب واذا وعد اخلف واذا اؤتمن خان هذا يسمى نفاق عملي وهو منهي عنه وهو كبيرة من كبائر الذنوب الا انه لا يخرج صاحبه من ملة الاسلام

14
00:06:57.350 --> 00:07:27.300
والمنافقون اشد عذابا من الكفار الخلص لما لانهم يخادعون الله ويخادعون المؤمنين وضررهم على المؤمنين اشد ضررا من اليهود والنصارى لان اليهودي والنصراني اذا اتاك بشيء من امر الدين ما قبلته

15
00:07:27.950 --> 00:07:54.200
ولا تأثرت به تعرف انه كافر. تقول هذا كافر اما المنافق فهو يأتيك باسم الاخوة الاسلامية والايمانية وانه معك وانه مثلك وانه يحب لك ما يحب لنفسه ويكره لك ما يكره لنفسه. فهو يجمع في هذا بين امور عظيمة

16
00:07:54.300 --> 00:08:15.300
من منها الغش والخديعة المسلم المؤمن ويخادع الله بان يقول اشهد ان لا اله الا الله واشهد ان محمدا رسول الله ظاهرا وهو كاذب ما يشهد ان لا اله الا الله ولا يشهد ان محمدا رسول الله

17
00:08:15.550 --> 00:08:42.900
وقلبه وهواه مع الكفار واخوته ومحبته للكفار لا للمؤمنين فلذا صار في الدار الاخرة اشد عذابا من الكافر الخالص لان الكافر الخالص معلن لكفره ولا يخادع به بخلاف هذا فهو يخادع يخادعون الله والذين امنوا كما قال جل وعلا

18
00:08:44.150 --> 00:09:14.600
يقولون امنا وما هم بمؤمنين والايات في فظيحة المنافقين كثيرة في كتاب الله جل وعلا بل فيه سور في صفات المنافقين واما الكفار الكفر الخالص فهؤلاء معروفون ولا يميل اليهم المسلم او المؤمن ولا يأوي اليهم ولا يستنصح منهم لانهم يعرف عداوتهم في الدين. فهم اعداء

19
00:09:14.800 --> 00:09:32.000
كما قال الله جل وعلا لا تجدوا قوما يؤمنون بالله واليوم الاخر يؤدون من حاد الله ورسوله ولو كانوا ابائهم ابناءهم او اخوانهم او عشيرتهم قال تعالى المتر الى الذين نافقوا

20
00:09:32.700 --> 00:10:07.350
والنفاق هو اظهار الاسلام وابطال الكفر يظهر خلافة ما يبطن يقولون لاخوانهم الذين كفروا اثبت جل وعلا الاخوة بين المنافقين واليهود يقولون لاخوانهم الذين كفروا من اهل الكتاب اي راح لهم

21
00:10:08.000 --> 00:10:27.800
ان الكفار في زمن النبي صلى الله عليه وسلم كفار قريش المشركون ومن الكفار اليهود الذين هم في المدينة عند النبي صلى الله عليه وسلم يقولون لاخوانهم الذين كفروا من اهل الكتاب

22
00:10:28.000 --> 00:10:45.150
والمقصود بهم النظير لان هذه الايات نزلت كما قال ابن عباس رضي الله عنهما في بني النظير كما قال المفسرون لكن ابن عباس رضي الله عنه يسمي هذه السورة كلها

23
00:10:45.450 --> 00:11:05.950
سورة الحشر يقول سورة بني النظير وذلك ان عبد الله بن ابي بن سلول زعيم المنافقين ورفاعة ابن تابوت وعبدالله بن نبتل واوس بن قيظي هؤلاء رؤساء المنافقين في المدينة

24
00:11:06.150 --> 00:11:26.950
كما ثبت عن ابن عباس رضي الله عنهما هؤلاء لما حاصر النبي صلى الله عليه وسلم من النظير وشدد عليهم الحصار ارسل هؤلاء المنافقون الى بني النظير قالوا لا لا تلينوا

25
00:11:28.050 --> 00:11:52.100
واثبتوا على ما انتم عليه ولا يهمكم حصار محمد نحن معكم ووعدوهم بما ذكر الله جل وعلا في كتابه في هذه الوعود الثلاثة لعن اخرجتم لنخرجن معكم ولا نطيع فيكم احدا ابدا

26
00:11:52.500 --> 00:12:14.700
وان قوتلتم لننصرنكم فرح اليهود بهذا الوعد هؤلاء لكن كلهم خونة الواعد والموعود وكل واحد اخبث من الاخر ولا يثق احدهم بالاخر لان كل واحد يعرف ما في نفس صاحبه من الخبث والشر

27
00:12:15.050 --> 00:12:37.350
صبروا اياما وارسلوا اليهم. اعطونا الوعد الذي عندكم المنافقون احجموا القى الله جل وعلا الرعب في قلوب بني النظير فنزلوا على حكم رسول الله صلى الله عليه وسلم واصطلحوا معه على ان

28
00:12:38.750 --> 00:13:09.300
يحقن دماءهم ويجليهم من المدينة ويتركون له ما بايديهم سوى ما حملته الابل فاعطاهم النبي صلى الله عليه وسلم ذلك والله جل وعلا يشنع بحال المنافقين الذين يدعون الاسلام ويصلون مع الرسول صلى الله عليه وسلم ويقولون بني النظير اثبتوا ولا يهمكم حصار محمد

29
00:13:09.450 --> 00:13:29.600
نحن معكم وان قاتلتم لنقاتل وان اجلاكم لنخرجن معكم ومهما منعنا عن مناصرتكم سنناصركم ما وافقوا بشيء من هذا والله جل وعلا اخبر قبل ان يحصل ذلك بانهم لن يفوا

30
00:13:30.750 --> 00:13:52.950
لئن اخرجتم لنخرجن معكم. يقولون لئن اخرجكم محمد نحن معكم سنخرج ونترك المدينة ولا نطيع فيكم احدا ابدا. لن نطيع الاب ولا الام ولا الصديق ولا العزيز سيكون هوانا معكم مطلقا

31
00:13:53.800 --> 00:14:15.600
ان كان خروج خرجنا معكم وان كان قتال قاتلنا معكم ولن نقبل من احد شيئا يثنينا عن مناصرتكم يعني وعد قوي لن نقبل من احد شيئا مهما اعترضنا في مناصرتكم سنناصركم

32
00:14:15.750 --> 00:14:39.850
لكن ما تحقق شيء من هذا وان قوتلتم لننصرنكم. قال الله جل وعلا والله يشهد انهم لكاذبون لانه لما ارسلوا هذه الوعود الى اليهود وهم محاصرون تأثر من هذا بعض المسلمين

33
00:14:40.350 --> 00:15:03.250
وخشي ان يتكالب الاعداء من المنافقين واليهود ضد النبي صلى الله عليه وسلم والصحابة وهم على اولهم ما كثروا لان هذا بعد وقعة بدر الله جل وعلا بشر رسوله صلى الله عليه وسلم

34
00:15:03.500 --> 00:15:31.500
والمؤمنين بان المنافقين كذبة لن يفوا لليهود بما وعدوا والله يشهد انهم لكاذبون فيما قالوا لن يخرجوا معهم ولن يقاتلوا ولن يناصروهم بشيء الله جل وعلا اسرع بالبشارة في قوله والله يشهد

35
00:15:31.700 --> 00:16:00.700
انهم اي المنافقين لكاذبون ثم فصل سبحانه وتعالى فقال لئن اخرجوا لا يخرجون معهم هذا الى الان ما حصل خروج هذا اخبار عما سيقع ولم يقع بعد هذا دلالة على ان القرآن من عند الله جل وعلا عالم الغيب والشهادة

36
00:16:01.100 --> 00:16:26.300
يخبر بالشيء الذي لم يقع فيقع كما اخبر جل وعلا لئن اخرجوا لا يخرجون معهم وفيها توطئة للقسم لانه يقول والله لئن اخرجوا لا يخرجون ايها المؤمنون بان المنافقين لن يخرجوا معهم لو اخرجتم اليهود

37
00:16:26.750 --> 00:16:55.000
لئن اخرجوا لا يخرجون معهم ولئن قاتلوا لا ينصرونهم بعد ما كذبهم الله جل وعلا اجمالا في قوله والله يشهد انهم لكاذبون بدأ بتكذيبهم تفصيلا وقال في الوعد الاول لئن اخرجتم لنخرجن معكم قال لئن اخرجوا لا يخرجون معهم

38
00:16:55.650 --> 00:17:20.500
لن يحصل هذا وقال عن الوعد الثالث وان قوتلتم لننصرنكم قال ولئن قاتلوا لا ينصرونهم اليسوا معهم لا في خروج ولا في مناصرة ولا في قتال وتضمن النفي الوعد الاول ونفي الوعد الثالث

39
00:17:20.550 --> 00:17:45.300
نفي الوعد الثاني لانه اذا كان لن يحصل هذا ولا هذا لن يحصل خروج ولن يحصل مناصرة في القتال الثالث ضمنها الذي هو ولا نطيع فيكم احدا ابدا بانهم لن يفعلوا شيء ولن لو لم يتعرضهم احد لن يحصل شيء من هذا لانهم وعدوهم ثلاثة وعود

40
00:17:46.200 --> 00:18:10.950
قالوا لئن اخرجتم لنخرجن معكم ولا نطيع فيكم احدا ابدا. يعني لا يثنينا عن مناصرتكم والخروج معكم احد ولئن وان قوتلتم لننصرنكم فنفى الله جل وعلا الوعد الاول بانه اولا ونفى الجميع بقوله تعالى والله يشهد انهم لكاذبون ثم نفى الوعد

41
00:18:10.950 --> 00:18:28.750
اول بقوله لئن اخرجوا لا يخرجون معهم ونوغل الوعد الثالث بقوله ولئن قوتلوا لا ينصرونهم وتضمن نفي الاثنين نفي الاوسط من باب اولى ولا نطع فيكم احدا بانهم هم انفسهم

42
00:18:28.800 --> 00:18:51.650
من يحصل منهم مناصرة ولو لم يعترضهم احد ولان قوتلتم ولئن قاتلوا لا ينصرونهم لانه كلهم عندهم من الخوف والرعب الشيء العظيم القى الله جل وعلا الخوف والرعب في قلوب اليهود

43
00:18:51.950 --> 00:19:13.650
فنزلوا على حكم رسول الله صلى الله عليه وسلم. وعرفوا ان المنافقين ووعدهم وعد كاذب ما وفوا لهم بشيء. ولان نصروهم اولا لن ينصروهم لكن على فرض المحال وما قال الله جل وعلا انه لن يحصل فلن يحصل مطلقا

44
00:19:14.300 --> 00:19:40.000
لكن على فرض لو حصل لو خرجوا او وقفوا معهم ليولن الادبار ثم لا ينصرون كلهم لو اجتمع اليهود والمنافقون كلهم جميع ليولن الادبار بشارة من الله جل وعلا لرسوله والمؤمنين

45
00:19:40.050 --> 00:20:03.300
انه لا يهمكم جمعهم ولا اتفاقهم ولا تواطؤهم فانهم لن يفي بعضهم لبعض ولو على سبيل فرض لو وفى بعضهم لبعض سينهزمون دفعة واحدة باذن الله ولئن نصروهم ليولن الادبار

46
00:20:03.400 --> 00:20:26.650
يعني الرجل اذا ولى دبره معناه هرب ما ولى وجهه يقاتل وانما يولي دبره هارب ليولن الادبار ثم لا ينصرون. وقولنا يولون الادبار اقوى بالتشنيع من قوله ليهربون او لا ينهزمون ونحو ذلك

47
00:20:26.750 --> 00:20:51.800
هذا فيها شيء من وصفهم بالخسة ان الرجل يعطي دبره وهذي خسة ودناءة وانما الرجل يقابل بوجهه ليولن الادبار ثم لا ينصرون ثم قال جل وعلا لانتم ايها الرسول والمؤمنون

48
00:20:52.300 --> 00:21:13.200
اشد رهبة في صدورهم من الله هؤلاء لا يهمونكم ما عندهم خوف من الله والذي عنده خوف من الله يتقي الله فينصره الله جل وعلا لكن اذا كان المرء ليس عنده خوف من الله

49
00:21:13.400 --> 00:21:39.300
يعني يعني هو مستهتر بالله جل وعلا وغير مبال باطلاعه وما يرى منه فالله جل وعلا يكوته ويهلكه وينتقم منه لانتم ايها المؤمنون اشد رهبة في صدورهم من الله يعني خوفهم منكم

50
00:21:40.050 --> 00:22:08.600
خوف شديد انهم يخافونكم خوفا شديدا ولا يخافون الله مثل خوفهم منكم وفي هذا ادخال للسرور والانس في قلوب المؤمنين يعني اعلموا ان اليهود والمنافقين قلوبهم وجلة خائفة منكم وفيه ذم لهم بانهم لم يراقبوا الله جل وعلا

51
00:22:08.950 --> 00:22:37.850
وليس عندهم خوف من الله يؤيدهم او يقويهم او يدافع عنهم وانما هم اعداء لله لا يخافون الله والخوف الذي في صدورهم منكم انتم فقط خوف يضرهم ولا ينفعهم لانتم اشد رهبة في صدورهم من الله

52
00:22:37.950 --> 00:22:58.050
ذلك بانهم قوم لا يفقهون ما عندهم فقه ولا عندهم علم ولا عندهم بصيرة قالوا هذا رجل فقيه يعني عنده فقه وبصيرة في الدين ومعرفة لكن هؤلاء قوم لا يفقهون. ما عندهم فقه

53
00:22:58.450 --> 00:23:18.750
لو كان عندهم شيء من الفقه لخافوا الله جل وعلا لكن لما انت فالفقه عندهم خافوا المخلوق ولم يخافوا الخالق  وكما ورد في الحديث ان النبي صلى الله عليه وسلم قال

54
00:23:19.050 --> 00:23:42.400
من التمس رضا الناس بسخط الله سخط الله عليه واسخط عليه الناس ومن التمس رضا الله بسخط الناس رضي الله عنه وارضى عنه الناس حتى لو لم يبالي بالناس والله جل وعلا يرضيهم عليه ما دام خائفا من الله

55
00:23:43.150 --> 00:24:07.250
لانتم اشد رحبة في صدورهم من الله ذلك بانهم قوم لا يفقهون ثم قال جل وعلا مهما قالوا عن القتال وانهم سيقاتلون ويدافعون قال تعالى لا يقاتلونكم جميعا المنافقون واليهود

56
00:24:07.900 --> 00:24:32.500
الا في قرى محصنة ما يقاتلون الا في قرى محصنة يقاتلون في البيوت لو حصل قتال فهم يكونون في البيوت ما يستطيعون المقابلة ولا يخرجون للقتال او من وراء جدر من وراء الاسوار

57
00:24:33.650 --> 00:25:04.650
ما عندهم جرأة ان يقابلوا المؤمنين. لا تخافوا منهم او من وراء جدر وفي قراءة جدار وجمع  جدار مفرد بأسهم بينهم شديد بأسهم بينهم شديد قيل فيها معان بأسهم بينهم

58
00:25:05.000 --> 00:25:35.850
يعني اذا اجتمعوا بينهم يتحدثون واذا هم  يظهرون من قوتهم وجلدهم وشجاعتهم وانهم لن ينهزموا لكن فيما بينهم فقط رأسهم بينهم شديد في المجالس نحن نقول ونفعل و آآ نصمد ونثبت وو كذا الى اخره. لكن هذا عنده فيما بينهم فقط

59
00:25:36.450 --> 00:25:57.800
لكن اذا قابلوا المؤمنين انهاروا بأسهم بينهم شديد يا علي يظهرون بأسهم وقوتهم متى؟ فيما بينهم في الحديث لكن عند المقابلة ما في شيء من هذا بأسهم بينهم شديد قيل فيها

60
00:25:58.050 --> 00:26:27.200
بأسهم يعني قوتهم وجلدهم وشجاعتهم فيما بينهم بعضهم على بعض هم ليسوا بضعاف عندهم قوة لكن قوتهم هذه فيما بينهم اما اذا توجهت قوتهم اليكم انهارت ما يستطيعون فهم من حيث القوة

61
00:26:27.500 --> 00:26:51.750
عندهم قوة لكنها فيما بينهم تقاتلوا فيما بينهم وتناحروا فيما بينهم بأسهم شديد لكن اذا كان في جانب المؤمنين لا  كما قال بعض الانصار رضي الله عنهم لما عاد من بدر

62
00:26:53.000 --> 00:27:20.100
يذكر من حال اهل بدر كفار قريش في بدر قال ما لقينا لقينا عجائز وشياخ اشرنا وقتلنا يستخف بهم فقال النبي صلى الله عليه وسلم اولئك القوم هؤلاء قوم لكن الله جل وعلا كبتهم فلم تقم لهم قائمة

63
00:27:20.400 --> 00:27:41.600
ولا ما فيهم ردا في انفسهم وفي بأسهم وشدتهم يتحدث بهم العرب والناس يخافون منهم ما هو الا ان لقينا عجائز وشياه نقتل ونأسر ما ليسوا كذلك هم قوم وهم

64
00:27:42.650 --> 00:28:09.050
عندهم شجاعة قوة ونخوة لكن الله جل وعلا خذلهم ومن يخذله الله فلا ناصر له وهؤلاء كذلك كما قال الله. بأسهم بينهم شديد يعني هم ليسوا بضعاف ولكن في مقابلتكم لا قيمة لهم. واما فيما بينهم فهم اقوياء اشداء

65
00:28:10.300 --> 00:28:43.550
بأسهم بينهم شديد تحسبهم جميعا وقلوبهم شتى اذا سمعت وعلمت وعد المنافق لليهودي ووعد اليهودي للمنافق ظننت انه شيء وظننت انهم متفقون وانهم متعاونون وانهم صادقون بعضهم لبعض وليس الامر كذلك

66
00:28:44.550 --> 00:29:10.700
هم يعرفون ما في نفوسهم ويعرفون ما في نفوس اصحابهم وكل واحد منهم يلعن الاخر ويبغضه لكنهم يتواطؤون على عداوة المسلمين مثل الفرق الضالة الكفار من اهل الكتاب والمشركون الاخرون

67
00:29:10.800 --> 00:29:40.550
انهم يتفقون على عداوة المسلمين يتواطؤون ويخططون لعداوة المسلمين كل واحد منهم ما يثق بالاخر تحسبهم جميعا وقلوبهم شتى متفرقة اظن انهم اذا اتفقوا انهم على تواطؤ وان القلوب هم متفقة وليس الامر كذلك

68
00:29:41.500 --> 00:30:05.400
ذلك بانهم قوم لا يعقلون وصف ادنى واخس من الوصف الاول الوصف الاول قال لا يفقهون وقد يكون المرء لا يفقه ليس بفقيه لكنه عاقل نكن هنا وصفهم بعدم العقل

69
00:30:05.600 --> 00:30:25.400
ذلك بانهم قوم لا يعقلون. لا عقل لهم. ينفعهم ولا عندهم عقول التكليف هم مكلفون وعندهم عقول وفاقد العقل غير مكلف كما قال عليه الصلاة والسلام رفع القلم عن ثلاثة وعن المجنون حتى يفيق

70
00:30:25.450 --> 00:30:54.200
ولا يقال في هؤلاء انهم مجانين وانهما هم عقلاء لكن عقل لا ينفعهم ثم ضرب الله جل وعلا المثل فيما يوضح حالهم مثلا محسوس قال كمثل الذين من قبلهم قريبا ذاقوا وبال امرهم. لا تخافوا منهم

71
00:30:55.050 --> 00:31:18.150
هؤلاء مثل من سبقهم. من هؤلاء الذين سبقوهم قيل هم بنو قينقاع. طائفة من اليهود اجلاهم النبي صلى الله عليه وسلم قال هؤلاء مثل اولئك مثلهم كمثل الذين من قبلهم قريبا

72
00:31:19.750 --> 00:31:44.700
وقيل مثل الذين من قبلهم كمثل الذين من قبلهم كفار قريش والمعنيان حق وكلها قريبة قصة بنو بنو قينقاع قبل بني النظير في فترة وقصة كفار قريش قبل بني النظير كذلك

73
00:31:45.200 --> 00:32:08.950
في وقعة بدر كمثل الذين من قبلهم قريبا ذاقوا وبال امرهم ذاقوا عاقبة امرهم وتخطيطهم كفار قريش الذين يحلفون وقد جاءهم الرسول من ابي سفيان يقول ارجعوا خرجتم لمناصرة عيركم

74
00:32:09.300 --> 00:32:38.200
وقد انجاها الله ايوة ارجعوا لا داعي للقتال والخروج  والله لا نرجع حتى نرد ماء بدر وننحر الجزر ونشرب الخمر وتغنينا القينات ويتحدث العرب بمخرجنا فلا يزالون يهابوننا ما نرجع حتى نرد ماء بدر

75
00:32:38.800 --> 00:32:59.800
ونفعل ونفعل ويظنون انهم لن يلاقوا النبي صلى الله عليه وسلم والا قوه فانه دقائق وهم قد قضوا عليه كما قال امية ابن خلف لعلكم ترجعون قالوا دخل كالخوف على ابنك لان ابنه مع النبي صلى الله عليه وسلم

76
00:33:00.650 --> 00:33:23.500
انما هؤلاء الطعمة اكلة ننهيهم في لحظة وان ارجع وصار الهلاك له كمثل الذين من قبلهم قريبا ذاقوا وبال امرهم في الدنيا القتل والعسر وبني القيم قاع بالاخراج من المدينة

77
00:33:24.200 --> 00:33:45.900
ولا هم عذاب اليم ليست هذه النهاية في الدنيا فقط بل العذاب الذي ينتظرهم في الدار الاخرة اعظم واشد ثم قال جل وعلا هؤلاء مثلهم كمثل الشيطان اذ قال للانسان اكفر

78
00:33:46.400 --> 00:34:12.050
فلما كفر قال اني بريء منك. اني اخاف الله رب العالمين اغواهم الشيطان كما اغوى من قبلهم وغيرهم لان هذه وظيفته وهذا ديدنه يحرص على ابن ادم يستجره شيئا فشيئا حتى يوقعه في الهلاك ثم يتبرأ منه

79
00:34:13.350 --> 00:34:35.100
وقال الشيطان لما قضي الامر ان الله وعدكم وعد الحق ووعدتكم فاخلفتكم كمثل الشيطان اذ قال للانسان اكفر يستجره شيئا فشيئا حتى يوقعه في الكفر ورد عن النبي صلى الله عليه وسلم قصة راهب

80
00:34:35.250 --> 00:34:58.300
من الرهبان ان الشيطان تسلط على امرأة فاصابها مس من الجن فاوحى الى اخوتها الاربعة قال سلامتها مما هي فيه ان تودوها الى العابد فلان في صومعته يقرأ عليها ويرقاها وتبرأ

81
00:34:58.750 --> 00:35:23.800
فذهبوا بها اليه وعلى اساس انه عابد ومحل الامانة والثقة قالوا نتركها عندك حتى تبرأ وسلموها له ورجعوا فاخذ الراهب يقرأ عليها ويرقاها ثم سول له الشيطان قال هذه غنيمة لك

82
00:35:24.850 --> 00:35:51.150
وحسنها في عينه وهي عندك وبين يديك ولن تقاوم وواقعها فاعجبته فوقعها وزنى بها ثم انها حملت وقال الشيطان لهذا الراهب الويل لك تنفضح لانها ستخبر اهلها لانك زنيت بها وحملت منك

83
00:35:51.300 --> 00:36:16.600
تهان وتعذب ولكن اقتلها اولا يعلم عنك احد فلما تيقن هذا الراهب انها قد حملت منه قتلها ودفنها فجاء الشيطان لاخوته الاربعة وقال الامر كذا وكذا وكيت وكيت واعطاهم شيئا من العلامات التي يستدلون بها على اختهم

84
00:36:17.500 --> 00:36:49.900
فجاءوا اليه فقال انها ماتت. قالوا كذبت وساقوه وجروه للحكومة والخصومة فاعترض له الشيطان وقال انا صاحبك من اول نقطة اسجد لي سجدة واحدة  الرجل يقاد وذليل وحقير فسجد للشيطان والعياذ بالله

85
00:36:50.600 --> 00:37:12.800
لان افعاله الاولى كلها افعال جرائم عظيمة لكن ليست بكفر فسجد للشيطان فلما سجد للشيطان واذا قد كفر نقص الشيطان على عقبه وقال انا بريء منك اوصله الى ما يريد وهو الكفر بالله جل وعلا ثم تبرأ منه

86
00:37:14.150 --> 00:37:35.700
وقتل وكان مآله الى النار بعد الكفر والعياذ بالله وليست الاية في هذه القصة خاصة وانما فيما مثلها كما قال المفسرون رحمهم الله فالشيطان يأتي لابن ادم خطوة خطوة ويزين له الكبائر

87
00:37:35.750 --> 00:37:55.050
حتى يوقعه في اكبرها وهو الشرك بالله اذ قال للانسان اكفر فلما كفر وكذلك فعله بكفار قريش اتاه في صورة رجل قوي يريد ان يناصرهم وقال اني جار لكم وانا معكم

88
00:37:55.700 --> 00:38:13.750
فلما رأى الملائكة تنزل خشي من ان يهلك فنكش على عقبيه وقالوا تعال ولما هربت؟ قال اني اخاف الله والله شديد العقاب. وهو كذاب ما يخاف الله لكن خاف الهلاك

89
00:38:14.400 --> 00:38:39.450
فلما كفر قال اني بريء منك اني اخاف الله رب العالمين يقول الله جل وعلا فكان عاقبتهما منهم الشيطان والانسان كمثل الشيطان اذ قال للانسان اكفر. وليس المراد بالانسان انسان معين وانما الجنس. الذي يطيع الشيطان

90
00:38:40.200 --> 00:38:58.450
وهذا تحذير من الله جل وعلا لعباده عن طاعة الشيطان فيما حرم الله حتى وان كان شيء يسير لان الشيطان اللعين ما يأتي بالشيء العظائم من اول مرة ما يأتي للرجل يقول اسجد لي. يقول اخسأ

91
00:38:58.700 --> 00:39:26.300
ويطرده لكن يستدرجه شيئا فشيئا حتى يوقعه بما يريد وكان عاقبتهما اي الانسان والشيطان انهما في النار خالدين فيها. دائما وابدا وذلك جزاء الظالمين الظلم واظلموا الظلم هو الشرك بالله

92
00:39:27.750 --> 00:39:49.500
وذلك جزاء الظالمين والظلم قد يكون شرك وكفر وقد يكون دون ذلك الرجل اذا ظلم اخاه المسلم في شيء ما يقال له ظالم لكن ما يقال له كافر واذا اشرك بالله فيقال له ظالم وكافر

93
00:39:50.800 --> 00:40:18.750
مثل مسمى الفسق الفسق منه ما هو مخرج من الملة ومنه ما هو ليس بمخرج من الملة فهذه الايات الكريمة فيها بيان لحال المنافقين واليهود عليهم لعنة الله وانهم مهما تواطؤوا فانهم متنافرون متناحرون. لكنهم يتفقون على عداوة المؤمنين

94
00:40:19.150 --> 00:40:41.400
وهذه سنة الله في خلقه من قديم الزمان الى ان يرث الله الارض ومن عليها وهذه صفتهم الان طوائف الكفر والضلال والشر والالحاد تتفق ضد المسلمين المؤمنين وان كانوا متناحرين فيما بينهم متخالفين

95
00:40:43.200 --> 00:41:01.300
ثم ان الله جل وعلا يحذر عباده من اللجوء الى الشيطان والاستجابة لدواعيه ولداه وان الشيطان اللعين يأتي للانسان تدريجيا شيئا فشيئا يحسن له المنكر والقبيح ثم يجره الى ما هو اكبر

96
00:41:01.300 --> 00:41:21.700
ثم يجره الى ما هو اكبر وهكذا حتى يوقعه في النار لان هدفه الوحيد ان يكون معه في النار ولا يستفيد الشيطان من معصية العبد لربه. وانما يستفيد ان يكون العبد معه في نار جهنم. كما قال الله

97
00:41:21.700 --> 00:41:41.150
جل وعلا عنه فبعزتك لاغوينهم اجمعين. الا عبادك منهم المخلصين. جعلنا الله واياكم من عباد الله المخلصين والله اعلم وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين