﻿1
00:00:01.100 --> 00:00:30.900
السماوات والارض وما بينهما لاعبين ما خلقناهما الا بالحق ولكن اكثرهم لا يعلمون ان يوم الفصل ميقاتهم اجمعين يوم لا يغني مولى عن مولى شيئا ولا هم ينصرون الا من رحم الله

2
00:00:31.000 --> 00:01:13.150
هذه الايات الكريمة من سورة الدخان جاءت بعد قوله جل وعلا وعيدا لكفار قريش خير ام قوم تبع والذين من قبلهم اهلكناهم انهم كانوا مجرمين وما خلقنا السماوات والارض وما بينهما لاعبين

3
00:01:14.800 --> 00:01:51.700
لما توعد جل وعلا كفار قريش وبين انهم ليسوا ولا اعتى من قوم تبع اهلكهم الله جل وعلا لما عصوا رسله فلم تنفعهم قوتهم قال جل وعلا وما خلقنا السماوات

4
00:01:51.950 --> 00:02:38.150
والارض وما بينهما لاعبين والله جل وعلا خلق السماوات والارض وما بينهما وما فيهما بالحق وكفار قريش ينكرون البعث والحساب والجنة والنار ولو انه لم يكن هناك حساب ولا جنة

5
00:02:39.700 --> 00:03:15.100
يثابها المطيع ولا نار يعاقب بها العاصي لكان خلق السماوات والارض وما بينهما والله منزه عن العبث لو لم يكن هناك حساب ولا عذاب ولا جنة ولا نار لكان خلق السماوات والارض وما بينهما والارظ وما بينهما عبثا

6
00:03:16.200 --> 00:03:46.000
الله جل وعلا منزه عن هذا ولذا قال وما خلقنا السماوات والارض وما بينهما لاعبين. يعني بغير غرض صحيح قال مقاتل رحمه الله لم نخلقهما عابثين بغير شيء وقال الكلبي

7
00:03:46.150 --> 00:04:29.300
لاهين وقرأ قرأ الجمهور وما بينهما وقرأ وما بينهن لان السماوات والارض جمع ما خلقناهما الا بالحق ما خلقناهما وما بينهما وما فيهما الا بالحق بالامر الحق او بالعدل او الاقامة

8
00:04:29.600 --> 00:05:05.500
الحق واظهاره او لاثابة المطيع وعي قابل عاصي الذي هو العدل. عدله جل وعلا ما خلقناهما الا بالحق ولكن اكثرهم لا يعلمون اكثرهم اكثر الناس لا يعلمون فجل الخلق وجل الثقلين

9
00:05:06.250 --> 00:05:40.050
عصاة لا يعلمون لا يؤدون حق الله ولو علموا حقيقة ما يستحقه الله جل وعلا من العبادة لافردوه بالعبادة وحده لا شريك له ولكنهم لجهلهم اعرضوا عن عبادته والله جل وعلا يقول

10
00:05:40.150 --> 00:06:07.850
وما اكثر الناس ولو حرصت بمؤمنين وان تطع اكثر من في الارظ يظلوك عن سبيل الله والله جل وعلا يبين ان الاكثرية على الظلال فلذا لا يجوز للمرء ان يغتر بالاكثر

11
00:06:08.750 --> 00:06:34.350
ويقول جل الناس على هذا او اكثر الناس على هذا او تعارف الناس على هذا لا الحق يعرف بدليله لا بكثرة الناس وكثرة الناس غالبا على الظلال ليسوا على الحق

12
00:06:37.400 --> 00:07:19.050
ولكن اكثرهم لا يعلمون بقصور نظرهم واهتمامهم بامر دنياهم وطنيهم لما خلقوا له وفي هذا تجهيل لمنكر البعث ان منكر البعث  ولو كان عنده شيء من العقل لادرك ان البعث

13
00:07:19.550 --> 00:07:58.250
قبل ان يجب ويعلم بالشرع يعرف بالعقل لان الله جل وعلا امر العباد ونهاهم وكلفهم والدنيا ليست بدار جزاء وما نرى ان الله عجل الثواب لكل من اطاع وعجل العقاب لكل من عصى. حتى نقول ان المسألة تنتهي عند هذا

14
00:08:00.400 --> 00:08:30.000
نرى كثيرا من العصاة في نعمة في الدنيا ونرى كثيرا من المطيعين الصالحين في ضيق في الدنيا ولو انه لم يكن هناك الا الدنيا لا نسب الى الله جل وعلا وهو منزه عن ذلك

15
00:08:30.150 --> 00:08:58.550
الجور والظلم وعدم اعطاء المطيع حقه واكرام العاصي والله جل وعلا منزه عن ذلك والدنيا لا تزن عند الله جناح بعوضة ولو كانت تزن عند الله جناح بعوضة ما سقى الكافر منها شربة ماء

16
00:09:00.150 --> 00:09:34.900
ولكن اكثرهم لا يعلمون فمن انكر البعث فهو جاهل وليس بعاقل لان البعث دل عليه الشرع ودل عليه العقل كذلك المطيع بفضل الله واحسانه له ثواب والعاصي بعدل الله جل وعلا وحكمته يستحق العقاب

17
00:09:37.200 --> 00:09:58.000
وما نرى شيئا من هذا في الدنيا لان الله جل وعلا يعطي الدنيا من يحب ومن لا يحب اذا فمتى يكون الثواب والعقاب لا بد وان يكون متى بعد البعث

18
00:10:00.100 --> 00:10:32.700
والله جل وعلا لم يرظى الدنيا نعيما وثوابا لاولياءه ما رضيها لانها مؤقتة يسيرة وثواب الله عظيم كما انه جل وعلا لم يرظها عقابا لاعدائه لانها تضمحل وتنتهي وثواب الله جل وعلا ثابت

19
00:10:32.750 --> 00:11:04.550
دائما وابدا كما ان عقابه كذلك لمن عصاه بعد اقامة الحجة عليه والاستدلال بخلق السماوات والارض وما بينهما على البعث ظاهر لان الله جل وعلا خلقهما بالحق والعدل والحكمة وامر وكلف

20
00:11:05.200 --> 00:11:38.150
ونهى وحذر المطيع يرجو الثواب والعاصي يستحق العقاب واين هو كل هذا في الدار الاخرة يقول تعالى مخبرا عن عدله وتنزيهه نفسه عن اللعب والعبث والباطل كقوله وما خلقنا السماء والارض وما بينهما باطلا

21
00:11:38.250 --> 00:11:59.500
ذلك ظن الذين كفروا فويل للذين كفروا من النار ايات مماثلة لهذه الاية كثير في كتاب الله  وقال افحسبتم ان ما خلقناكم عبثا وانكم الينا لا ترجعون. يعني لو لم يكن هناك رجوع الى الله جل

22
00:11:59.500 --> 00:12:21.550
وعلا لكان خلق الخلق عبثا. والله منزه عن ذلك فتعالى الله الملك الحق لا اله الا هو رب العرش الكريم ثم قال ان يوم الفصل وهو يوم القيامة يغفر الله فيه بين الخلائق

23
00:12:21.650 --> 00:12:51.650
ويعذب الكافرين ويثيب المؤمنين وقوله ميقاتهم اجمعين ان يجمعهم كلهم اولهم واخرهم يوم لا يغني مولى عن مولى شيئا اي لا ينفع قريب قريبا قوله فاذا نفخ في الصور فلا انساب بينهم. يومئذ ولا يتساءلون

24
00:12:52.700 --> 00:13:15.300
وكقوله ولا ولا يسأل حميم حميما اي لا يسأل اخاه عن حاله وهو يراه عيانا وقوله ولا هم ينصرون اي لا ينصر القريب قريبة ولا يأتيه نصره من خارج ثم قال

25
00:13:15.450 --> 00:13:35.750
الا من رحم الله اي لا ينفع يومئذ الا من رحمه الله عز وجل لخلقه انه انه هو العزيز الرحيم اي هو عزيز ذو رحمة واسعة ان يوم الفصل ميقاتهم اجمعين

26
00:13:36.550 --> 00:14:03.950
يوم الفصل يوم القيامة كما في قول الله جل وعلا ان يوم الفصل كان ميقاتا وقال جل وعلا لن تنفعكم ارحامكم ولا اولادكم يوم القيامة يفصل بينكم ان يوم الفصل الذي هو يوم القيامة

27
00:14:05.300 --> 00:14:36.050
كان ميقات ان يوم الفصل ميقاتهم اجمعين يعني ميقات الخلق هو الوقت الذي يفصل الله جل وعلا فيه بين الخلائق ان يوم الفصل ميقاتهم لرفع كلمة ميقاتهم خبر ان على قراءة الجمهور

28
00:14:37.900 --> 00:15:09.250
وقرأ بعضهم ان يوم الفصل ميقاتهم على ان ميقاتهم هو اسم ان ويوم الفصل الظرف في محل الرفع متعلق محذوف خبر ان ميقاتهم اجمعين اي جميع الخلائق يجمع الله فيه الاولين والاخرين ويفصل بينهم. يقضي جل وعلا بينهم بالحق

29
00:15:10.500 --> 00:15:46.250
يوم لا يغني مولى عن مولى شيئا يوم لا يغني مولى كلمة مولى تطلق على السيد وعلى الرقيق وعلى القريب وعلى الصاحب وعلى معان كثيرة يعني فيه صلة اين هذا وهذا

30
00:15:47.900 --> 00:16:20.200
لكن لا احد يستطيع ان ينفع الا باذن الله جل وعلا المراد بالمولى الاول يوم لا يغني مولى مؤمن عن مولى عن قريبه او سيده او رقيقة او صاحبه او قرينة في الدنيا

31
00:16:20.550 --> 00:16:56.800
الكافر لا يغني مولى عن مولى شيئا لفظها واحد وهي مختلفة في الاعراب وهي تعرب اعراب المقصور والمقصور لا تظهر عليه الحركات بخلاف المنقوص فلا تظهر عليه لاجل الثقل واما المقصور

32
00:16:57.050 --> 00:17:28.150
فلا تظهر عليه تعذرا. يعني لا تظهر عليه ابدا لا يغني مولى مولى فاعل مرفوع وعلامة رفعه الضمة على اخره منع من ظهورها التعذر عن مولى مجرور وعلامة جره الكسرة

33
00:17:29.050 --> 00:18:05.400
منع من ظهورها التعذر فاذا اعربت المنقوص الذي اخره يا يقول منع من ظهورها الثقل فمولى كفتى وعصا ونحوها منع من ظهور الحركة عليه التعذر والاول فاعل والثاني مفعول والثاني مجرور

34
00:18:05.850 --> 00:18:34.150
ومن حيث المعنى الاول المؤمن يوم لا يغني مولى يعني مؤمن عن مولى فاجر او كافر لا يغني عنه شيئا. يعني لا يستطيع ان ينفعه بشيء لان الحكم جل لله جل وعلا وحده

35
00:18:34.950 --> 00:19:03.350
فليس لاحد تصرف الا من استثنى الله جل وعلا بعد باذن الله جل وعلا للشافع ورضاه عن المشفور في قوله الا من رحم الله وهذا كقوله جل وعلا واتقوا يوما لا تجزي نفس عن نفس شيئا

36
00:19:04.300 --> 00:19:30.750
فلا يستطيع الحليف ولا الناصر ولا الولي ولا الاب ولا الابن ان ينفع غيره يوم لا يغني مولى عن مولى شيئا ولا هم ينصرون  فلا ينصر الظالم في ذلك الموقف ابدا

37
00:19:31.050 --> 00:20:02.000
لان الامر كله يرجع لله بخلاف حال الدنيا فقد ينصر الظالم ويخذل المظلوم وقد يقال للمبطل محق ويقال للمحق مبطل اما في الدار الاخرة والله جل وعلا يعلم الامور على ما هي عليه حقيقة

38
00:20:03.950 --> 00:20:25.400
والحكم بعلم الله جل وعلا بخلاف الحكم في الدنيا فالنبي صلى الله عليه وسلم الذي هو افضل الخلق على الاطلاق اقرب الخلق الى الله وهو الذي يأتيه الوحي من الله يقول

39
00:20:25.650 --> 00:20:45.050
انما انا بشر انكم تختصمون الي وانما انا بشر ولعل بعظكم يكون الحن بحجته من بعظ احسب انه صادق. فمن قضيت له بحق اخيه فلا يأخذه. فانما هي قطعة من نار فليأخذها او ليدعها

40
00:20:46.250 --> 00:21:13.950
الرسول صلى الله عليه وسلم يقول قد اقظي لاحدكم بما ليس له نظرا لكونه لا حجة قوي الحجة والاخر ضعيف البيان فاظهر الباطل اسلوب الحق وقضيت له وذاك ظعيف الحجة لا ادري ما في قلبه وما في ظميره

41
00:21:14.800 --> 00:21:40.150
واقضي له فمن قضيت له بحق اخيه فلا يأخذه ولهذا قالوا قال العلماء حكم الحاكم يرفع الخلاف ولا يحل الحرام اذا ادعيت على اخيك المسلم بما ليس لك واحضرت شهود زور وحكم

42
00:21:40.250 --> 00:22:08.200
بشهادتهم الحاكم اخذت هذا الشيء في الدنيا وارتفع الاشكال وحل الاشكال لكن هل يحل لك؟ لا حكم الحاكم لا يحل الحرام. وانما يرفع الخلاف لانهاء الخلاف في الدنيا والمآل والمرجع الى الله جل وعلا. الذي يعلم الحقائق كما هي

43
00:22:10.500 --> 00:22:43.250
في الدار الاخرة نفى النصرة جل وعلا عن الكفار والظالمين والطغاة وقال ولا هم ينصرون. يعني لا يستطيع احد ان ينصرهم لا تتوهموا ان الدنيا ستكون الاخرة مثلها روج المبطل باطلة فقبل

44
00:22:44.250 --> 00:23:15.150
وانه سيروج في الدار الاخرة ويأتي بحجج الله جل وعلا يعلم الامور على حقيقتها الا من رحم الله الا المرحوم الذي رحمه الله والله جل وعلا لا يرحم الكفار ولا يغفر لهم

45
00:23:17.350 --> 00:23:54.500
ولا يقبل فيهم الشفاعة وانما يقبل الشفاعة جل وعلا في عصاة الموحدين بالمقصرين من المسلمين كما قال الله جل وعلا والذين امنوا واتبعتهم ذريتهم بايمان الحقنا بهم ذريتهم وما التناهم من عملهم من شيء

46
00:23:56.050 --> 00:24:32.100
والذين امنوا واتبعتهم ذريتهم بايمان الاباء صلحاء اتقياء مجتنبون للكبائر يقللون من الصغائر منزلتهم عالية في الجنة الابناء والذرية منزلة وقعوا في شيء من الكبائر قصروا في شيء من الواجبات

47
00:24:33.650 --> 00:25:06.000
الله جل وعلا يتفضل على الاباء بان يرفع الذرية معهم ولا ينزل الاباء لتقر عين الاباء بارتفاع الذرية معهم فضلا واحسان ويشفع الاباء في الذرية فيلحق الذرية بالاباء اذا اراد ذلك جل وعلا فضلا منه واحسان

48
00:25:06.950 --> 00:25:32.500
بشرط ان يكونوا كما قال الله واتبعتهم ذريتهم ايمان يعني مثل لهم صفة الايمان اما اذا كانوا كفار فلا الكفار وعدم نفعهم في قوله تعالى يوم لا يغني مولى عن مولى شيئا ولا هم ينصرون

49
00:25:32.600 --> 00:26:03.150
المؤمنون نفعهم في قوله تعالى الا من رحم الله الا اداة استثناء نوع الاستثناء هذا قيل انه متصل وقيل انه منفصل كيف توجيهه متصل او منفصل اذا كان المراد بالمولى الاول

50
00:26:03.600 --> 00:26:28.500
يوم لا يغني مولى عن مولى. المولى الاول المؤمن والمولى الثاني الكافر الاستثناء حينئذ منفصل لان المستثنى ليس من المستثنى منه الا من رحم الله هذا المستثنى ليس من الاول

51
00:26:29.000 --> 00:26:58.950
ليس من الكفار وقيل الاستثناء هنا متصل يعني يوم لا يغني مولى عن مولى. المراد بالمولى الثاني الجنس العموم يدخل فيهم المسلم والكافر ثم استثني المسلم في قوله الا من رحم الله. يعني من اتصف بصفة الايمان

52
00:27:00.550 --> 00:27:30.900
الا من رحم الله قال الكسائي الاستثناء منقطع اي لكن من رحم الله وقال وكذا قال الفر وقيل هو متصل يكون متصل اذا كان المراد بالمولى الثاني العموم لا يغني احد عن احد ايا كان مسلما او كافرا

53
00:27:31.250 --> 00:27:58.600
الا من رحم الله من اذن الله جل وعلا له في الشفاعة فانه ينتفع الا من رحم الله انه هو العزيز الرحيم في قوله جل وعلا العزيز الرحيم تأييد للصفتين المتقدمتين

54
00:27:59.600 --> 00:28:34.650
الانتفاع في احد هذه مؤيدة بقوله جل وعلا انه هو العزيز وقوله الا من رحم الله مؤيدة بصفة الله جل وعلا واسمه الرحيم انه هو العزيز الذي لا يغالب اذا اراد الانتقام

55
00:28:35.200 --> 00:29:07.800
من شخص ما فلن يمنعه احد لانه ذا عزة وقوة الرحيم المتصف بصفة الرحمة لاولياءه والله جل وعلا له الاسماء الحسنى وله الصفات العلى موصوف بصفات الكمال منزه عن صفات النقص والعيب

56
00:29:08.800 --> 00:29:45.250
ففي جانب القوة وعدم الاعتراض عليه جل وعلا يوصف بالعزة انه هو العزيز وفي جانب رحمته وعفوه ومغفرته يوصف بالرحيم الرحيم باوليائه العزيز في جانب اعدائه والظلمة والطغاة والمجرمين الا من رحم الله

57
00:29:45.450 --> 00:30:18.250
انه هو العزيز الرحيم وعرفنا تأييدا هذين الاسمين والوصفين الجليلين لله جل وعلا لما اتقدم فلا يغني مولى عن مولى لان الله عزيز فلا يتجرأ احد ان ينفع احد ولا يستطيع

58
00:30:19.650 --> 00:30:47.650
الا من رحم الله من عباده الذين يستحقون الرحمة وهم المؤمنون لان الله جل وعلا رحيم بعباده رحيم بمن اطاعه وان حصل منه شيء من المعصية وفي هذه الايات تقرير

59
00:30:47.850 --> 00:31:10.650
لحكمة الله جل وعلا وانه ما خلق الخلق عبثا ولا هملا ولا سدى وانما خلقهم لامر عظيم وحكمة عظيمة كما قال الله جل وعلا وما خلقت الجن والانس الا ليعبدون

60
00:31:11.450 --> 00:31:48.450
وفي هذه الايات تقرير للبعث ودلالة عليه وان الله جل وعلا لابد وان يبعث الخلق ويحاسبهم على اعمالهم فيثيب المطيع ويتفضل عليه ويزيده من فضله ويعاقب العاصي بعدله وحكمته وهو جل وعلا يزيد في الثواب ولا يزيد في العقاب

61
00:31:48.900 --> 00:32:20.650
فلا يعاقب الا من يستحق العقاب وهو جل وعلا يثيب ويزيد في ثوابه جل وعلا وفي هذه الايات تجهيل وتضليل لمنكر البعث وان البعث دل عليه الشرع كما دل عليه العقل

62
00:32:22.600 --> 00:32:58.750
العاقل يدرك ان الله حينما امر ونهى لابد وان يكون لامره ونهيه نتائج من الثواب للمطيع والعقاب للعاصي فالعقل السليم يقرر ويعترف في البعث كما ان النقل من الكتاب والسنة

63
00:32:59.300 --> 00:33:10.250
دل على ذلك والله اعلم وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد وعلى اله وصحبه