﻿1
00:00:00.750 --> 00:00:35.950
الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين وبعد. سم بالله اعوذ بالله من الشيطان الرجيم كاهن ولا مجنون ان يقولون شاعر نتربص به ريب المنون

2
00:00:36.300 --> 00:01:39.350
فليأتوا بحديث مثله ان كانوا صادقين هذه الايات الكريمة من سورة الطور جاءت بعد قوله جل وعلا ويطوف عليهم غلمان لهم كأنهم لؤلؤ مكنون واقبل بعضهم على بعض يتساءلون قالوا انا كنا قبل في اهلنا مشفقين

3
00:01:39.950 --> 00:02:13.650
من الله علينا ووقانا عذاب السموم انا كنا من قبل ندعوه انه هو البر الرحيم تذكر فما انت بنعمة ربك بكاهن ولا مجنون. الايات لما ذكر جل وعلا في اول السورة

4
00:02:14.400 --> 00:02:58.150
حال الكافرين المعاندين ومآلهم في الاخرة وذكر بعدهم سبحان المؤمنين للترغيب والترهيب والنذارة والبشارة وبيان حال المتقين وبيان حال الكفار الظالمين ليكون العاقل على بصيرة من امره ولتقوم عليه الحجة

5
00:02:59.550 --> 00:03:39.600
لان الله جل وعلا ارسل الرسل وانزل الكتب لتقوم الحجة على الخلق ووالله الامر جل وعلا جليا  ثم انه جل وعلا امر رسوله صلى الله عليه وسلم الاستمرار والموعظة والبشارة

6
00:03:40.100 --> 00:04:22.650
والنذارة ولا يثني عزمه ما قالوا عنه وهم يعرفون حقيقة الامر انه صادق وانه ما جرب عليه الكذب في شبابه فكيف بعدما ادرك وتجاوز الاربعين وانما العناد والطغيان جعلهم يصفونه بما هو بعيد عنه كل البعد

7
00:04:24.800 --> 00:04:56.950
يقول جل وعلا فذكر  على التذكير والبيان والايضاح واستمر على ما انت عليه ولا يضيرك كلامهم وما قالوه عنك هم يعرفون حقيقة الامر فذكر فما انت بنعمة ربك بكاهن ولا مجنون

8
00:04:58.550 --> 00:05:35.700
ما انت بكاهن الكاهن هو الذي يأتيه قرين من الجن يلقي اليه بعض المعلومات تخرصا وتخمينا ويدعي الكاهن علم الغيب وادعاء علم الغيب كفر. وخروج من ملة الاسلام لان الله جل وعلا يقول قل لا يعلم من في السماوات والارض الغيب

9
00:05:35.950 --> 00:06:01.850
الا الله وما يشعرون اياما يبعثون علم الغيب مما انفرد الله جل وعلا به واختص به لا يعلمه الا من اطلعه الله جل وعلا على شيء من ذلك وهم الرسل صلوات الله وسلامه عليهم اجمعين

10
00:06:03.850 --> 00:06:36.600
وما انت يا محمد بكاهن لان الكاهن يدعي اشياء لا تصدق وما تثبت وانما هو تخرص وتخميم وتوقع سيأتي الامر على خلاف ما توقع ولا مجنون المجنون فاقد العقل ما عنده عقل ما يميز

11
00:06:40.250 --> 00:07:25.200
وهم وصفوه بالصفتين المتناقضتين عنده ذكاء عنده ادراك ويلعب على الناس ويدعي امور يظهر فيها ذكاءه ومعرفته والمجنون مجنون فاقد العقل ما عنده عقل اطلاقا وهذا دليل على تخبطهم وجهالتهم

12
00:07:26.200 --> 00:07:50.850
فلا يصح ان يقال عن رجل واحد انه كاهن ثم يقال عنه انه مجنون ليس بينهما تقارب في الصفة وانما هو تخبطا منهم وجهالة وضلالة وهم يعرفون حقيقة الامر لكنهم يريدون ان يموهوا

13
00:07:50.850 --> 00:08:18.300
وعلى الجهال والناس والرعاة وكان اذا قدم القادم الى مكة احتضنه عدد من كفار قريش يقولون له احذر هذا الرجل فانه كاهن ثم يأتيه الاخر ويقول احذره فانه ساحر نفرق بين المرء وزوجه. ويفرق بين الاخ واخيه

14
00:08:18.450 --> 00:08:44.250
ثم يأتيه الاخر ويقول له احذره فانه شاعر اللسان ثم يأتيه الاخر ويقول له احذره فانه مجنون يحذرون منه القادم الى مكة خشية ان يتأثروا بحسن كلامه صلى الله عليه

15
00:08:44.250 --> 00:09:10.100
وسلم ويقول الله جل وعلا له فذكر فما انت بنعمة ربك ما انعم الله جل وعلا عليك به من الرسالة والنبوة والعقل والادراك وحسن الخلق وحسن المنطق واعطاه الله جل وعلا من صفات الكمال

16
00:09:10.750 --> 00:09:30.750
التي هي منتهى الصفة التي يمكن ان يتصف بها بشر هنا صفات الخالق جل وعلا اعطي صلى الله عليه وسلم من صفات الكمال منتهاها التي يمكن ان يتصف بها مخلوق

17
00:09:33.850 --> 00:10:04.000
حسن الخلق والكرم وحسن المنطق والبلاغة والفصاحة والحكمة وبعد النظر والعقل وغير ذلك من صفات الكمال التي يتصف بها المخلوق كما انت بنعمة ربك كاهن لست بكاهن الكاهن يدعي علم الغيب وانت يأتيك الخبر من السمع من الله

18
00:10:06.050 --> 00:10:30.750
وانت كما وصفه الله جل وعلا بانه ما ينطق عن الهوى ان هو الا وحي يوحى سلامه عليه الصلاة والسلام وتوجيهه للناس وحي من الله جل وعلا يقول عليه الصلاة والسلام الا اني اوتيت القرآن ومثله معه

19
00:10:32.250 --> 00:10:52.150
التي هي السنة والتوجيهات النبوية صلى الله عليه وسلم هي وحي من الله جل وعلا مع انها القاء في القلب لو ان الله جل وعلا يفتح عليه فيدرك ما لا يدركه غيره صلوات الله وسلامه عليه

20
00:10:54.100 --> 00:11:15.950
فذكر فما انت بنعمة ربك بنعمة ربك الباء قال عنها بعظ العلما انها سببية يعني بسبب انعام الله جل وعلا عليك نبوة والعقل والادراك ما انت بكاهن ولا مجنون بهذه الصفة

21
00:11:17.900 --> 00:11:41.150
وقال بعضهم الباء هنا باء حسب حرف قسم ما انت بنعمة ربك لانه قال ما انت ونعمة الله التي انعم الله عليك بها لا ساحر ولا مجنون لا كاهن ولا مجنون

22
00:11:45.400 --> 00:12:18.500
وذكر فما انت بنعمة ربك بكاهن ولا مجنون يقولون شاعر هذه تكررت في هذه السورة العظيمة خمس عشرة مرة قال عنها العلماء رحمهم الله قال الخليل ابن احمد هي بمعنى بل والهمزة

23
00:12:19.250 --> 00:12:58.900
يعني بل التي للاظراب والهمزة التي للاستفهام الانكار وقال هي بمعنى بل فقط بدون الاستفهام بدون الهمزة يقول سيبويه خطب العباد بما جرى في كلامهم قال النحاس يريد يصيب ويه ان ام في كلام العرب للخروج من حديث الى حديث يعني للاضراب

24
00:12:58.900 --> 00:13:22.950
بل كذا بل كذا والخليل ابن احمد يقول ام هنا بمعنى بل والهمزة بل ايقولون شاعر ويقول الخليل ليس المراد الاستفهام لان الله جل وعلا لا تخفى عليه خافية ولم يطلب الجواب

25
00:13:22.950 --> 00:13:53.350
منهم وانما استفهم تعالى مع علمه بهم تقبيحا عليهم. وتوبيخا لهم كقول الشخص لغيره اجاهل انت مع علمه بجهله يعني كانك تقرر هذا الجاهل ليقر بجهله اجاهل انت وهو جاهل ما يعرف

26
00:13:53.650 --> 00:14:21.300
فانت توبخه على جهله ام يقولون كذا؟ ام يقولون كذا ام يقولون شاعر نتربص به ريب المنون يقول ابن عباس رضي الله عنهما ان قريشا لما اجتمعوا في دار الندوة

27
00:14:21.350 --> 00:14:46.700
في امر النبي صلى الله عليه وسلم قال قائل منهم احبسوه في وثاق ربطوه واحبسوه وتربصوا به المنون حتى يهلك كما هلك من قبله من الشعراء زهير والنابغة انما هو كاحدهم

28
00:14:46.800 --> 00:15:10.550
فانزل الله جل وعلا في ذلك هذه الاية قال ابن عباس رضي الله عنهما ريب المنون الموت ام يقولون شاعر نتربص به يعني ننتظر به نتركه حتى يأتيه الموت نتربص به ريبا

29
00:15:10.650 --> 00:15:44.800
المنون ريب المنون يعني الموت والاجل او ريب الدهر تصرفات وتقلبات الدهر فالمنون يطلق على الموت والمنون يطلق على الدهر والمنون القطع والموت يقطع الحياة وينهيها. والدهر يقطع الاجال الدهر تنتهي الاعمار والاجال

30
00:15:45.850 --> 00:16:18.400
نتربص به ريب المنون قال الله جل وعلا له  تربصوا فاني معكم من المتربصين تربصوا انتظروا ما الذي يحصل وانا منتظر ما الذي يحصل لكم قال بعض المفسرين في هذا

31
00:16:18.550 --> 00:16:46.750
مستشارة من الله جل وعلا لرسوله صلى الله عليه وسلم بانه سيحصل على شيء فظيع حال حياة النبي صلى الله عليه وسلم تربصوا فانا معكم من المتربصين. انتم انتظروا ما الذي يحصل لي وانا منتظر ما الذي يحصل لكم

32
00:16:48.200 --> 00:17:09.250
وهو عليه الصلاة والسلام يقول هذا عن الله جل وعلا. ففيه ايحاء بانه سيحصل لهم شيء فيه مكان ولا اشد مما حصل لهم في الدنيا في وقعة بدر اخزاهم الله جل وعلا

33
00:17:09.350 --> 00:17:33.550
وقتل من صناديدهم سبعين واسر منهم سبعون دفعوا الفدا اسرى بين يدي النبي صلى الله عليه وسلم مخير فيهم ان شاء قتلهم وان شاء من عليهم بدون فدا وان شاء اخذ منهم الفدا

34
00:17:33.550 --> 00:18:04.100
عليه الصلاة والسلام. حكمه الله جل وعلا في رقابهم قلت تربصوا فاني معكم من المتربصين. كما تنتظرون انتم انا منتظر ما الذي يحصل لكم وقد حصل لهم ما حصل  يقول تعالى امرا رسوله صلوات الله وسلامه عليه

35
00:18:04.150 --> 00:18:31.100
بان يبلغ رسالته الى عباده. وان يذكرهم بما انزل الله عليه. ثم نفى عنه ما يرميه به اهل البهتان والفجور فقال فذكر فما انت بنعمة ربك بكاهن ولا مجنون او لست بحمد الله بكاهن كما تقوله الجهلة من كفار قريش

36
00:18:31.150 --> 00:18:53.150
والكاهن الذي يأتيه الرؤى من الجان بالكلمة يتلقاها من خبر السماء ولا مجنون هو الذي يتخبطه الشيطان من المس ثم قال تعالى منكرا عليهم في قولهم في الرسول صلوات الله وسلامه عليه

37
00:18:53.350 --> 00:19:19.950
ام يقولون شاعر نتربص به ريب المنون او قوارع الدهر والمنون الموت يقولون ننظره ننتظره ونصبر عليه حتى يأتيه الموت. فنستريح منه ومن شأنه قال الله تعالى قل تربصوا فاني معكم من المتربصين

38
00:19:20.750 --> 00:19:54.200
او انتظروا فاني منتظر معكم. وستعلمون لمن تكون العاقبة والنصرة في الدنيا والاخرة قال ان تأمرهم احلامهم بهذا بل تأمرهم عقولهم بهذا القول هذا فيه توبيخ لهم لانهم يزعمون وتزعم العرب

39
00:19:54.350 --> 00:20:29.400
ان قريشا من اعقل الناس ومن احلامهم لان قريش معروفة بالاسفار والترحال للشام واليمن ومكة مقصودة يقصدها الناس فقريش يخالطون الناس في اسفارهم والاسفار تكسب الانسان ادراك ومعرفة لا يكتسبها المقيم في مكان ولادته

40
00:20:30.650 --> 00:20:58.000
وقريش تفد اليها العرب. لان البيت محجوج في الجاهلية سيفدون اليهم ويستفيدون مما عند العرب فكانوا عند الناس وعند العرب من احلم الناس فيقول الله جل وعلا احلامهم عقولهم تأمرهم بهذا

41
00:20:58.850 --> 00:21:34.300
بعض المفسرين قال فيها شيء من المدح بكفار قريش بالعقل انهم ينبغي ان يرجعوا لعقولهم وعقولهم مدركة بعضهم قال ان هذا فيه توبيخ لهم وممكن ان يفهم هذا وهذا توبيخ لهم يعني كيف تأمرهم عقولهم بان يقولوا ساحر ويقول مجنون ويقول شاعر ويقول

42
00:21:34.300 --> 00:22:08.350
كاهن اين العقول لانه اما ان يكون كاهن ما يكون مجنون وان كان ساحر فليس بمجنون وان كان شاعر فليس بمجنون. لان الشاعر ينظم نظم متزن وكلام مضبوط مقفى والناس يخافون منه خوفا شديدا لانه يؤثر ويؤذي بكلامه اشد مما يؤذي المرء

43
00:22:08.350 --> 00:22:39.600
وسنانة كما قال قائلهم جراحات السنان لها التئام ولا يلتام ما جرح اللسان الشاعر ما يمكن يقال عنه انه مجنون النشء المجنون ما يستطيع ان يأتي بشعر موزون مضبوط فيه المدح المتناهي او فيه الذم المتناهي

44
00:22:40.250 --> 00:23:07.950
ما يستطيع اين عقولهم؟ اين احلامهم؟ لو كان عندهم حلم وعقل ما قاله هذا ام تأمرهم احلامهم بهذا ام هم قوم طاغون بل انهم قوم طاغون بل الذي حملهم على ذلك الطغيان هو الذي اعمى بصائرهم

45
00:23:08.750 --> 00:23:38.450
واعمى عقولهم واضاع حلمهم لان الاحلام جمع حلم وهو العقل والادراك والتأني قال فلان حليم بمعنى عاقل متأني في الامور لا يتعجل ام هم قوم طاهون بل انهم قوم غلبهم الطغيان

46
00:23:39.800 --> 00:24:06.750
ومجاوزة الحد في الكفر والظلال والمعاندة لمحمد صلى الله عليه وسلم  ان تأمرهم احلامهم بهذا اي عقولهم تأمرهم بهذا الذي يقولونه فيك من الاقوال الباطلة التي يعلمون في انفسهم انها كذب وزور

47
00:24:07.100 --> 00:24:39.450
ام هم قوم طاغون ولكنهم قوم ضلال معاندون. فهذا هو الذي يحملهم على ما يقولونه فيك ام يقولون تقوله بل لا يؤمنون فليأتوا بحديث مثله ان كانوا صادقين ام يقولون بل ايقولون تقوله

48
00:24:39.750 --> 00:25:05.600
يعني اختلقه يعني اتى به من عند نفسه وزعم انه من عند الله جل وعلا ام يقولون تقول والتقول يعني قال اتى به وغالبا ما يطلق على الكذب يقال فلان تقول كذا يعني اتى بهذا الكلام الكذب

49
00:25:05.900 --> 00:25:28.850
ولا يقال غالبا للشيء الصدق والحقيقة ما يقال للصادق تقول كذا وانما غالبا يقال للكذاب ام يقولون بل ايقولون تقوله يعني تقول هذا القرآن اتى به من عند نفسه ونسبه الى الله

50
00:25:28.850 --> 00:26:01.250
بل لا يؤمنون بل الحقيقة ان الذي حذاهم الى هذا هو عدم الايمان وعدم التصديق ولو كان عندهم شيء من التصديق والايمان ما قالوا هذا القول لان مثل هذا ما يتأتى ان يقال لمثل هذا الرجل الذي عرف عنه الصدق والامانة

51
00:26:01.500 --> 00:26:28.100
والنصح والنفع للغير ما يقال عنه مثل هذا القول بل لا يؤمنون. ثم قال جل وعلا اذا كان الامر مثل ما قالوا فقوله فليأتوا بحديث مثله هو منكم وانتم منه

52
00:26:28.600 --> 00:26:55.500
انتم قريش وانتم فصحاء العرب وانتم البلغاء وانتم المميزون بين الكلام الجيد والكلام الردي وانتم حكام في تمييز الكلام بمثله ان كنتم صادقين بانه تقوله فهو واحد منكم انتم مجتمعون ائتوا بمثله

53
00:26:56.800 --> 00:27:14.600
قل لئن اجتمعت الانس والجن على ان يأتوا بمثل هذا القرآن لا يأتون بمثله ولو كان بعضهم لبعض ظهيرا فليأتوا بمثله ان كانوا صادقين. ثم قال الله جل وعلا لهم فليأتوا بعشر سور من مثله

54
00:27:15.600 --> 00:27:39.700
عجزوا ثم قال فليأتوا بسورة من مثله سورة واحدة يأتوا بسورة واحدة مثله من اقصر السور انا اعطيناك الكوثر والعصر ليأتوا بسورة من مثل ما يستطيعون ان الله تحداهم وعرفوا هم انهم لا يستطيعون

55
00:27:41.150 --> 00:28:05.950
قال بعض المفسرين الطلبات السابقة لا يطلب منهم جواب لان الامر واضح جلي ولا يراد منهم جواد بخلاف هذه فمطلوب منهم ان يأتوا بجواب فليأتوا بمثله لان الله جل وعلا قال في اخرها ان كانوا صادقين

56
00:28:06.350 --> 00:28:29.950
ان كانوا صادقين في هذا الزعم فاتوا بمثله ولا يستطيعون فالقرآن معجزة النبي صلى الله عليه وسلم الخالدة الباقية. ما بقيت الدنيا الى ان يأذن الله جل وعلا برفع القرآن

57
00:28:30.000 --> 00:28:57.300
من الصدور ومن المصاحف في اخر الزمان حينما يفسد الخلق ولا يقول ولا يكون في الارض من يقول الله الله يقبض المؤمنون ويبقى الشرار  وهو المعجزة الخالدة معجزات الانبياء عليهم الصلاة والسلام

58
00:28:57.600 --> 00:29:16.850
معجزته في وقته على يده اما معجزة نبينا محمد صلى الله عليه وسلم فهي هذا القرآن العظيم باقي ما بقي في الارض كلام الله جل وعلا معجزة يتعدى بها الخلق

59
00:29:18.000 --> 00:29:42.900
والله جل وعلا لما اراد له البقاء حفره ولا يحاول ظالم ان يحرف او يزيد او ينقص فيه الا ويفظحه الله جل وعلا ويسلط عليه من ينتقم منه كما قال الله جل وعلا انا نحن نزلنا الذكر وانا له لحافظون

60
00:29:44.150 --> 00:30:16.100
بخلاف التوراة والانجيل والكتب السابقة فالله جل وعلا وكل حفظها الى اهلها في قوله تعالى بما استحفظوا من كتاب الله استحفظهم على كتاب الله فضيعوها التوراة والانجيل  انا نحن نزلنا الذكر وانا له لحافظون. وهو المعجزة الخالدة الباقية يتحدى به الله جل وعلا

61
00:30:16.100 --> 00:30:41.450
العباد ان يأتوا بمثله او بعشر سور من مثله او بسورة واحدة مثله. فما يستطيعون فليأتوا بحديث مثله اي مثل القرآن في نظمة وفصاحته وبلاغته واحكامه فهو جمع الحسنى كله

62
00:30:41.650 --> 00:31:01.350
لانه كلام الله جل وعلا وكلام الله جل وعلا لا يقاس بكلام الخلق ولا يقرب كلام الخلق من كلام الله جل وعلا وفضل القرآن على سائر الكلام كفضل الله جل وعلا على خلقه

63
00:31:01.700 --> 00:31:28.150
وهو كلام الله جل وعلا اوحاه الى جبريل عليه الصلاة والسلام وجبريل نزل به على محمد صلى الله عليه وسلم فليأتوا بحديث مثله ان كانوا صادقين فيما زعموا ام يقولون تقول

64
00:31:28.350 --> 00:32:00.050
او اختلقه واشتراه من عند نفسه يعنون القرآن قال الله عز وجل بل لا يؤمنون اي كفرهم هو الذي يحملهم على هذه المقالة فليأتوا بحديث مثله ان كانوا صادقين اي ان كانوا صادقين في قولهم كقوله وافتراه فليأتوا بمثل ما جاء به محمد صلى الله عليه وسلم

65
00:32:00.050 --> 00:32:27.850
من هذا القرآن فانهم لو اجتمعوهم وجميع اهل الارض من الجن والانس ما جاوزوه بمثله ولا بعشر  ولا بعشر سور من مثله. ولا بسورة من مثله والله اعلم وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين