﻿1
00:00:00.400 --> 00:00:44.400
الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين وبعد فيقول المخلفون اذا الى مغانم لتأخذوها ذرونا نتبعكم يريدون ان يبدلوا كلام الله فسيقولون بل تحسدوننا

2
00:00:44.700 --> 00:01:14.300
بل كانوا لا يفقهون الا قليلا هذه الاية الكريمة من سورة الفتح يقول الله جل وعلا سيقول المخلفون اذا انطلقتم الى مغانم لتأخذوا هذا رونا نتبعكم يريدون ان يبدلوا كلام الله

3
00:01:14.900 --> 00:01:45.300
وهذه الاية جاءت بعد قوله جل وعلا سيقول المخلفون من الاعراب شغلتنا اموالنا واهلونا فاستغفر لنا يقولون بالسنتهم ما ليس في قلوبهم قل فمن يملك لكم من الله شيئا ان اراد بكم ضرا او اراد بكم نفعا

4
00:01:45.450 --> 00:02:13.450
هل كان الله بما تعملون خبيرا بل ظننتم ان لن ينقلب الرسول والمؤمنون الى اهليهم ابدا وزين ذلك في قلوبكم وظننتم ظن السوء وكنتم قوما بورا ومن لم يؤمن بالله ورسوله فانا اعتدنا للكافرين سعيرا

5
00:02:13.600 --> 00:02:40.500
ولله ملك السماوات والارض يغفر لمن يشاء يغفر لمن يشاء ويعذب من يشاء وكان الله غفورا رحيما سيقول المخلفون اذا انطلقتم الى مغانم لتأخذوا هذا رونا نتبعكم هذه الاية الكريمة

6
00:02:41.150 --> 00:03:13.550
اخبار من الله جل وعلا بعبده ورسوله محمد صلى الله عليه وسلم وللمؤمنين بما سيقوله المخلفون مخلفون الذين تخلفوا عن الخروج مع النبي صلى الله عليه وسلم الى عمرة الحديبية

7
00:03:14.100 --> 00:03:40.550
خلفهم الله جل وعلا لانهم لا يصلحون لمرافقة النبي صلى الله عليه وسلم في هذا السفر العظيم ولهذا قال الله جل وعلا عنهم مخلفون ولم يقل متخلفون يعني خلفهم الله جل وعلا

8
00:03:41.450 --> 00:04:12.350
سيقولون متى اذا اراد النبي صلى الله عليه وسلم ان يخرج من المدينة الى خيبر والله جل وعلا وعد رسوله والمؤمنين غنائم سيأخذونها  بعد عودتهم من الحديبية عادوا من الحديبية

9
00:04:12.550 --> 00:04:42.150
وجلسوا في المدينة بقية العام السادس من الهجرة وشهر وشيء من السنة السابعة ثم عزم صلى الله عليه وسلم على الخروج الى فتح خيبر والله جل وعلا اخبرهم عند منصرفهم من من الحديبية

10
00:04:42.950 --> 00:05:09.850
لانهم سيأخذون غنائم لهم خاصة دون غيرهم ممن لم يخرج معهم الى الحديبية فكانت غنائم خيبر لمن خرج مع النبي صلى الله عليه وسلم في عمرة الحديبية خاصة فقال هؤلاء المخلفون

11
00:05:10.200 --> 00:05:44.950
لانهم سمعوا ان الرسول سيخرج لغنائم في خيبر فطمعوا في الدنيا فطلبوا من النبي صلى الله عليه وسلم ان يأذن لهم في الخروج معهم الى خيبر ليصيبوا من الغنائم سيقول المخلفون اذا انطلقتم الى مغانم لتأخذوها. هذه المغانم هي مغانم خيبر

12
00:05:45.500 --> 00:06:12.900
وعد من الله جل وعلا بانهم سيحصلون على هذه المغانم من خيبر لتأخذوها ذرونا نتبعكم. يعني اتركونا نتبعكم. اسمحوا لنا ان نخرج معكم نريد ان نخرج معكم يريدون ان يبدلوا كلام الله

13
00:06:13.400 --> 00:06:43.300
يريدون بخلاف ما وعد الله لان الله وعد اهل الحديبية غنائم خيبر فهم يريدون ان يأخذوا معهم خلاف ما امر الله جل وعلا بان غنائم خيبر لاهل الحديبية خاصة يريدون ان يبدلوا كلام الله قل اي قل لهم يا محمد

14
00:06:44.300 --> 00:07:06.800
لن تتبعون لن تخرجوا معنا ليس لكم نصيب في الخروج معنا سيقولون مثلا لم لا نخرج السنا نريد الجهاد والقتال في سبيل الله ونخرج معكم الى قتال اليهود في خيبر او حصارهم

15
00:07:07.850 --> 00:07:33.650
واليهود كانوا في خيبر قال الله جل وعلا قال الله من قبل يعني الله جل وعلا وعدنا من قبل بان غنائم خيبر لاهل الحديبية خاصة. كذلكم يعني هذا الذي نقول لكم ونمنعكم من الخروج معنا

16
00:07:33.700 --> 00:07:51.850
قاله الله جل وعلا من قبل ليس الامر الينا وليس الامر الى محمد صلى الله عليه وسلم. وانما هذا امر الله كذلكم قال الله من قبل وقد جاء هذا من قبل من فترة

17
00:07:52.750 --> 00:08:12.900
من اواخر سنة ستة من الهجرة والخروج الان في اوائل سنة سبعة من الهجرة كذلكم قال الله من قبل الامر ليس الينا بل هو الى الله جل وعلا فسيقولون يخبر الله جل وعلا بما سيقولون

18
00:08:13.250 --> 00:08:38.950
وسيقولون بل تحسدوننا لان نظرتهم نظرة مادية مالية بحتة ما لهم نظر في الاحتساب ولا يقولون فاتنا هذا لاننا فوتنا امرا عظيما وهو عدم الخروج مع النبي صلى الله عليه وسلم الى الحديبية

19
00:08:39.000 --> 00:08:57.150
ما قالوا عادوا باللوم على انفسهم وقالوا نحن الذين فرطنا يوم دعانا النبي صلى الله عليه وسلم الى الخروج معه ما خرجنا فنحن حرمنا انفسنا امرا عظيما من امور الاخرة

20
00:08:57.450 --> 00:09:22.450
فشيء بسيط من امور الدنيا سهل لا هما الشيء العظيم عندهم هو الذي يتعلق بامر الدنيا المال يريدون المغنم وسيقولون بل تحسدوننا سيكذبونك يا رسول الله يقول ما جاء الامر من الله وانما هذا حسد منكم انتم

21
00:09:23.100 --> 00:09:47.850
انتم تحسدوننا ان ننال منكم الغنيمة يريدون الغنيمة لكم وحدكم وسيقولون فلتحسدوننا اي ليس الامر جاء من الله اضراب ليس الامر كذلك وانما الاواقع ان هذا حسد منكم منك يا محمد ومن صحبك هم الذين

22
00:09:47.900 --> 00:10:10.000
انتم الذين لا تريدون ان نخرج حسدا منكم لنا في ان نصيب معكم شيء من المال بل تحسدوننا قال الله جل وعلا بل كانوا لا يفقهون الا قليلا بل كانوا

23
00:10:10.600 --> 00:10:36.050
لا يفقهون الا قليلا ما عندهم فقه وما عندهم بصيرة وانما هم جهلة وان كان عندهم شيء بسيط من الفقه في امور الدنيا خاصة في سياسة الدنيا اما امور الاخرة فليس عندهم منها شيء

24
00:10:36.850 --> 00:11:00.150
قل لهم يا محمد ليس الامر كما تزعمون بانه حسد منا نحسدكم ليس كذلك بل الامر الواقع والحقيقة انكم جهلة واقبح ما يوصف به المرء الجهل وافضل ما يوصف به المرء العلم

25
00:11:00.350 --> 00:11:28.800
ولهذا يدعي العلم من ليس من اهله ويتبرأ من الجهل من هو اجهل الناس ولهذا وصفهم الله جل وعلا بالجهل لانهم لو كان عندهم علم وبصيرة ما فرطوا في صحبة محمد صلى الله عليه وسلم الى مكة

26
00:11:29.600 --> 00:11:54.200
عمرة ومع النبي صلى الله عليه وسلم والتوجه الى مكة محرمين ما ارادوا قتالا وفرطوا في هذا فهم فرطوا في خير عظيم ولما جاء المغنم رفعوا رؤوسهم وخرجوا يريدون الخروج مع النبي صلى الله عليه وسلم

27
00:11:54.600 --> 00:12:17.400
قال الله جل وعلا بل لا يفقهون الا قليلا. ما عندهم فقه وما هو هذا القليل هذا القليل الذي يتعلق بامور الدنيا او بمسايرة الناس واظهار الاسلام لاجل الدنيا لتسلم

28
00:12:17.450 --> 00:12:50.850
رقابهم ولتسلم اموالهم والا فهم حرب على الاسلام والمسلمين. واشد حربا من اليهود والنصارى المنافقون ففقههم قليل جدا وهو لا ينفعهم لانه في امور الدنيا خاصة والله جل وعلا في هذه الاية الكريمة اخبر النبي صلى الله عليه وسلم بما سيقوله المنافقون قبل ان يقولوه

29
00:12:51.750 --> 00:13:14.600
وقالوه كما قال الله جل وعلا يقول تعالى مخبرا عن الاعراب الذين تخلفوا عن النبي صلى الله عليه وسلم في غزوة الحديبية اذ ذهب النبي صلى الله عليه وسلم واصحابه الى خيبر يفتتحونها

30
00:13:14.950 --> 00:13:37.650
انهم يسألون ان يخرجوا معهم الى المغنم وقد تخلفوا عن وقت محاربة الاعداء ومجالدتهم ومصابرتهم فامر الله رسوله الا يأذن لهم في ذلك معاقبة لهم من جنس ذنبهم فان الله تعالى وعد خيبر

31
00:13:37.750 --> 00:14:00.000
جبر خاطر من الله جل وعلا لرسوله وعباده المؤمنين لما رجعوا من الحديبية ما دخلوا مكة اعطى الله جل وعلا رسوله صلى الله عليه وسلم والمؤمنين امورا كثيرة منها المغفرة

32
00:14:00.150 --> 00:14:20.850
ومنها ادخال الجنة التي وعدهم الله ومنها هذه المغانم التي امر الله جل وعلا بها لهم يأخذونها  فان الله تعالى وعد اهل الحديبية بمغانم خيبر وحدهم لا يشركهم فيها غيرهم

33
00:14:20.950 --> 00:14:44.500
من الاعراب المتخلف فلا يقع غير ذلك شرعا وقدرا. ولهذا قال يريدون ان يبدلوا كلام الله قال الله وعد فهم يريدون ان يدخلوا مع المؤمنين في هذه الغنائم ليختلف وعد الله. والله جل وعلا لا يخلفه

34
00:14:44.500 --> 00:15:11.700
قال مجاهد وقتادة وهو الوعد الذي وعد به اهل اهل الحديبية واختاره ابن جرير وقال ان الله وعدهم متى حال انصرافهم من الحديبية. وعدهم هذه المغانم فوعد الله هو ذاك. يريدون ان يبدلوا كلام الله ما وعدهم الله جل وعلا في انصرافهم

35
00:15:11.800 --> 00:15:31.800
من خيبر. وقال بعض المفسرين الوعد في قوله جل وعلا فان رجعك الله الى طائفة منهم فاستأذنوك فقل لن تخرجوا معي ابدا. ولن تقاتلوا معي عدوا انكم رضيتم بالقعود اول مرة فاقعدوا مع الخالفين

36
00:15:31.800 --> 00:15:50.450
هذا قول بعيد استبعده كثير من المفسرين ومنهم ابن جرير رحمه الله لان هذه الاية نزلت في غزوة تبوك وغزوة تبوك كانت في السنة العاشرة من الهجرة وكان فتح خيبر في السنة السابعة

37
00:15:51.600 --> 00:16:15.450
وقال ابن زيد هو قوله فان رجعك الله الى طائفة منهم فاستأذنوك للخروج. فقاله ابن زيد من المفسرين رحمه الله  فان رجعك الله الى طائفة منهم فاستأذنوك للخروج فقل لن تخرجوا معي ابدا ولن تقاتلوا معي عدوا

38
00:16:15.450 --> 00:16:35.600
انكم رضيتم بالقعود اول مرة وهذا الذي قاله ابن زيد فيه نظر يقول ابن كثير رحمه الله وابن جرير استبعده. نعم لان هذه الاية التي في براءة نزلت في غزوة تبوك

39
00:16:35.650 --> 00:16:58.500
وهي متأخرة عن غزوة الحديبية وقال ابن جريج يريدون ان يبدلوا كلام الله يعني تثبيطهم المسلمين عن الجهاد قل لن تتبعونا كذلكم قال الله من قبل اي وعد الله اهل الحديبية

40
00:16:58.600 --> 00:17:24.900
قبل سؤالكم الخروج معهم فسيقولون بل تحسدوننا اي نشرككم في الغنائم بل كانوا لا يفقهون الا قليلا اي ليس الامر كما زعموا ولكن لا فهم لهم والله اعلم وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين