﻿1
00:00:01.100 --> 00:00:42.800
الحمد لله رب العالمين الصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين وبعد  اعوذ بالله من الشيطان الرجيم لقد كان لسبأ في مسكنهم اية جنتان عن يمين وشمال كلوا من رزق ربكم واشكروا له بلدة طيبة ورب غفور

2
00:00:43.700 --> 00:01:27.650
فاعرضوا فارسلنا عليهم سيل العرم وبدلناهم بجنتيهم جنتين وبدلناهم بجنتيهم جنتين ذواتي اكل خمط واثل  ذلك جزيناهم بما كفروا وهل نجازي الا الكفور هذه الايات الكريمة في سورة سبأ  وعبرة

3
00:01:29.300 --> 00:02:15.100
واية للتذكير والتخويف من عدم شكر نعمة الله جل وعلا فبعد ما ذكر جل وعلا من شكر نعمته التي تفضل بها عليهما وهما داوود وسليمان عليهم الصلاة والسلام ذكر جل وعلا في هذه الايات

4
00:02:15.900 --> 00:02:57.700
عاقبة غفران النعمة وان نعم الله تدوم على العبد بشكرها وتضمحل وتزول وتسلب منه بكفران النعمة يقول الله جل وعلا لقد كان لسبأ في مسكنهم اية جنتان عن يمين وشمال

5
00:02:58.650 --> 00:03:54.850
من رزق ربكم واشكروا له بلدة طيبة ورب غفور لقد كان لسبع اللام هنا لقسم مقدر وقد هذه للتحقيق قد كان لسبأ  اسم  مجموعة من اهل اليمن وهو سبأ هذا كما قال النبي صلى الله عليه وسلم في الحديث الاتي

6
00:03:55.450 --> 00:04:33.700
ولد عشرة من الولد بقي في اليمن منهم ستة ونزح الى الشام اربعة كما سيأتي الحديث وكانوا في اليمن وملكتهم بلقيس التي كان لها قصة مع سليمان عليه الصلاة والسلام

7
00:04:38.250 --> 00:05:22.150
كانت ملكتهم وكانوا في رعد من العيش وكثرة الامطار وخصوبة التربة ونتاج طيب وكانوا يتنازعون الماء ماء المطر تنازعا شديدا حتى اقتتلوا فغضبت عليهم ملكتهم بلقيس وابعدت عنهم وتركت مساكنها

8
00:05:23.650 --> 00:05:57.800
فجاءوا يسترظونها فابت ان تعود حيث قالت بانه لا عقول لكم ولا تطيعونني فتعهدوا لها بالطاعة والامتثال فان لم تستجب لهم فسيقتلونها فاستجابت لهم وعادت اليهم واشترطت عليهم الطاعة ثم

9
00:05:59.350 --> 00:06:40.050
امرت ببناء سد عظيم بين جبلين وهذا الوادي تجتمع فيه امطار وسيول كثيرة من مناطق متعددة ومنفذها بين هذين الجبلين في منطقة مأرب التي هي قريبة من صنعاء بينها وبين صنعاء عاصمة اليمن

10
00:06:40.700 --> 00:07:21.300
مسيرة ثلاث ليال وبني هذا السد العظيم واحتفظ بالامطار والسيول وجعلت لهذا السد ثلاثة ابواب بعضها فوق بعض بحسب ارتفاع الماء في السد وكانوا يشقون اولا من الباب الاعلى ويسقون الاماكن المرتفعة

11
00:07:22.200 --> 00:07:50.900
التي على جنبتي الوادي ثم يسقون من الباب الثاني الذي دونه ثم يسقون من الباب الاسفل الذي هو اسفلها وغالبا ما كانت ما ينتهي ماؤها لكثرته وعظمه حتى يأتي حول الامطار

12
00:07:51.150 --> 00:08:30.850
في السنة الثانية وكان كثيرا من الوقت يكون مليء بالمياه وكانت بلادهم خصبة وتنبت انواع الفواكه والهواء طيب وكانت كما نقل بعض السلف ان المرأة تدخل بالمقتل على رأسها وتمر من تحت الاشجار

13
00:08:31.200 --> 00:08:58.550
فيمتلئ المكتل بانواع الفواكه من دون ان تمس بيدها شيئا منها. يعني تتساقط في المكتل لانها فواكه ناضجة مستوية وتتساقط في مقتلها فتدخل من جهة وتخرج من الجهة الثانية وقد امتلأ المكتل بدون ان تأخذ بيدها شيء

14
00:09:01.900 --> 00:09:32.000
وكان من طيب الجو والهوى لديهم لا يوجد لديهم البعوض ولا البراغيث ولا القمل ولا العقارب ولا الحيات وكان اذا جاءهم جماعة وفي ثيابهم القمل ماتت حال وصولهم الى البلد

15
00:09:36.300 --> 00:10:07.050
وكانوا في نعمة عظيمة ورغد من العيش وتوفوا في الخيرات وطيب الهوى فلذا قال الله جل وعلا لقد كان لسبإ في مسكنهم اية جنتان عن يمين وشمال لقد كان لسبإ

16
00:10:08.300 --> 00:10:38.150
فيها قراءتان  التنوين سبأن وعدم التنوين لكونه ممنوع من الصرف واذا كان اسم الرجل الذي هو اب الجماعة وهو منصرف لسبأ في مسكنهم اية واذا كان اسم للقبيلة فلا ينصرف

17
00:10:38.400 --> 00:11:12.050
ويقال يقرأ لقد كان لي سبأ في مسكنهم اية اية يعني علامة على كمال قدرة الله جل وعلا وحسن صنعه وتفضله على عباده قال شكرهم وانتقامه جل وعلا ممن كفر

18
00:11:13.850 --> 00:11:47.950
الاية العلامة على كمال قدرة الله جل وعلا في حال الشكر كيف ينعم وفي حال كفران النعمة كيف ينتقم  هو سبأ ابن يشجب ابن يعرب ابن قحطان ابن هود نبي الله صلوات الله وسلامه عليه

19
00:11:52.500 --> 00:12:14.600
ومما يدل على انه سبأ اسم للاب قوله جل وعلا لقد كان لسبإ في مسكنهم يا جماعة من الرجال ولو كان المراد بهم القبيلة فقال لقد كان لسبأ في مسكنها

20
00:12:15.450 --> 00:12:59.600
وفي مسكنها قراءتان في مساكنهم الجمع وفي مسكنهم للافراد وفي حال الافراد قراءتان بفتح الكاف وكسر الكاف في مسكنهم وفي مسكنهم وفي مساكنهم وليس المراد المسكن واحد وانما العدد الكبير من المشاكل لانهم في بلدة كبيرة

21
00:12:59.700 --> 00:13:26.450
التي هي معروفة عند اهل اليمن الى اليوم تسمى مأرب ولما نزلت هذه الاية سئل النبي صلى الله عليه وسلم عنهم فقد اخرج احمد والبخاري والترمذي وحسنه والحاكم وصححه وغيرهم

22
00:13:27.650 --> 00:13:47.650
عن فروة ابن مسيكن المرادي قال اتيت النبي صلى الله عليه وسلم فقلت يا رسول الله الا اقاتل من ادبر من قومي بمن اقبل منهم معاذ لي في قتالهم وامرني

23
00:13:48.700 --> 00:14:09.650
فلما خرجت من عنده ارسل في اثر فردني فقال ادعوا القوم فمن اسلم منهم فاقبل منه ومن لم يسلم فلا تعجل حتى احدث اليك. يعني لا تعجل بالقتال وهذه السورة كما هو معروف مكي مكية

24
00:14:09.650 --> 00:14:32.850
على الرسول بمكة قبل ان يؤمر بالقتال صلوات الله وسلامه عليه وانزل في سبأ ما انزل وقال رجل يا رسول الله وما سبأ ارض ام امرأة قال ليس بارض ولا امرأة

25
00:14:33.150 --> 00:15:00.900
ولكنه رجل ولد عشرة من العرب وتيامن منهم ستة اي سكن اليمن منهم وتشاءم منهم اربعة اي سكن الشام منهم اربعة اما الذين تشاءموا فلخم وجذام وغسان وعاملة واما الذين تيامنوا

26
00:15:01.100 --> 00:15:37.500
والاشعريون وحمير وكندة وملحج وانمار فقال رجل يا رسول الله وما انمار قال الذي منهم خشعم وبجيلة قبائل من اليمن فقد كان لسبأ في مسكنهم اية اية بمعنى علامة  على كمال قدرة الله جل وعلا وبديع صنعه

27
00:15:38.600 --> 00:16:13.200
بملاحظة احوالها السابقة ونضارتها وخصوبتها وثمارها واحوالها اللاحقة بتبديلها وعدم ثمارها وقال جل وعلا جنتان هذه الاية جنتان جنة عن يمين وجنة عن شمال عن يمين وشمال. يعني عن يمين الوادي او شمال الوادي

28
00:16:13.850 --> 00:16:36.450
وقال بعض المفسرين عن يمين الذاهب الى الوادي وعن شمال الذاهب الى الوادي يعني كانت الجنتان متصلة واحدة في جهة اليمين وواحدة في جهة الشمال والتي في جهة اليمين مجموعة من الجنان

29
00:16:36.500 --> 00:17:01.450
والتي في جهة الشمال مجموعة من الجنان كذلك. لكن لكونها متصل بعضها ببعض كانها جنة واحدة ليس بينها فاصل وكانت مساكنهم في بطن الوادي مساكنهم وسكناهم في بطن الوادي. وجنانهم على حافتي الوادي

30
00:17:04.450 --> 00:17:24.700
قال عبدالرحمن بن زيد رحمه الله ان الاية التي كانت لاهل سبأ في مساكنهم انهم لم يروا فيها بعوضة ولا ذبابا ولا برغوثا ولا قملة ولا عقربا ولا حية ولا غير ذلك من الهوام

31
00:17:25.250 --> 00:17:50.500
كل الهوام ما توجد عندهم لطيب الهوى واذا جاءهم الركب في ثيابهم القمل ماتت عند رؤيتهم لبيوتهم. يعني اذا وصلوا بيوت سبأ ماتت القملة التي في غياب الاخرين قال القشيري رحمه الله

32
00:17:51.650 --> 00:18:12.800
لم يرد جنتين بل اراد من الجهتين يمنة ويسرة في كل جهة بساتين كثيرة واشار وثمار تستر الناس بظلالها يعني تسمى الجنة جنة لانها تستر. لان المرء اذا دخل فيها

33
00:18:12.850 --> 00:18:44.750
سترته باشجارها وغصونها  ما فيها من الزهور والثمار كلوا من رزق ربكم واشكروا له هذا الامر يسميه العلماء رحمهم الله امر الاباحة يعني امر ما في وجوب يجب ان يأكلوا

34
00:18:45.450 --> 00:19:09.750
وانما هذا الامر امر اباحة كانه قيل لهم استمتعوا بما اعطاكم الله وقيل قالت لهم الرسل ذلك رسلهم التي ارسل الله جل وعلا اليهم يروى انه ارسل اليهم ثلاثة عشر رسولا

35
00:19:10.400 --> 00:19:41.600
متعاقبون كلوا من رزق ربكم الرزق هذا الذي في الجنتين وما ينزله الله جل وعلا من المطر عليهم وما يجريه من الاودية كلوا من رزق ربكم واشكروا له استمتعوا بنعمة الله

36
00:19:42.000 --> 00:20:04.350
واحمدوا الله واعبدوا الله من شكر الله جل وعلا القيام بحقه جل وعلا في العبادة لان الله جل وعلا ما خلق الخلق ليأكلوا ويشربوا وانما خلقهم ليعبدوه واذا قاموا بهذا الحق لله جل وعلا

37
00:20:05.150 --> 00:20:33.800
رزقهم الله وتكفل بما يحتاجونه واشكروا له على ما رزقكم من هذه النعم واعملوا بطاعته واجتنبوا معصيته يعني انتم في نعمة رزق كثير وبلدة طيبة ورب غفور ما عليكم الا

38
00:20:33.850 --> 00:21:00.350
ان تقوموا بعبادة الله جل وعلا والله جل وعلا في ايات عظيمة من القرآن يعد عبادة الشكر تدوم النعم وبالكفران تسلب كما قال الله جل وعلا في سورة إبراهيم واذ تأذن ربكم

39
00:21:00.500 --> 00:21:31.250
لئن شكرتم لازيدنكم ولئن كفرتم ان عذابي لشديد وقال جل وعلا في سورة المائدة ولو ان اهل الكتاب امنوا واتقوا لكفرنا عنهم سيئاتهم ولا ادخلناهم ولا ادخلناهم جنات النعيم ولو انهم اقاموا التوراة

40
00:21:31.450 --> 00:21:55.500
والانجيل وما انزل اليهم من ربهم لاكلوا من فوقهم ومن تحت ارجلهم منهم امة مقتصدة وكثير منهم ساء يعملون ولو انهم اقاموا التوراة والانجيل وما انزل اليهم من ربهم لاكلوا من فوقهم

41
00:21:55.600 --> 00:22:17.700
ومن تحت ارجلهم من فوقهم مما ينزل من السماء ومن تحت ارجلهم مما تنبت الارض كقوله جل وعلا في سورة الاعراف ولو ان اهل القرى امنوا واتقوا لفتحنا عليهم بركات من السماء والارض

42
00:22:17.800 --> 00:22:42.200
ولكن كذبوا فاخذناهم بما كانوا يكسبون فهذه الايات الكريمة وغيرها من ايات القرآن تحث العباد على شكر النعمة والقيام بحق الله جل وعلا والله تكفل بالرزق وما خلقت الجن والانس

43
00:22:42.450 --> 00:23:05.100
الا ليعبدون ما اريد منهم من رزق وما اريد ان يطعمون. ان الله هو الرزاق ذو القوة المتين الرزق تكفل الله جل وعلا به وفي هذه الاية يقول جل وعلا كلوا من رزق ربكم

44
00:23:05.350 --> 00:23:48.550
واشكروا له على هذه النعمة بلدة طيبة بلد طيب تربتها طيبة ليس فيها سباخ هواها طيب ثمارها تؤتي مضاعف فيها خير عظيم ارزاق ضارة وجو لطيف ونعم متوفرة بلدة طيبة

45
00:23:49.500 --> 00:24:27.800
ورب غفور قد يقصر العبد في شكر النعمة والله يغفر وقد يقع العبد في معصية فيندم ويتوب ويتوب الله عليه والغفران للمذنب والله جل وعلا يقول فيما قال المصطفى صلى الله عليه وسلم لو لم تذنبوا

46
00:24:28.950 --> 00:24:51.350
فذهب الله بكم وجاء بقوم يذنبون فيستغفرون فيغفر الله لهم المطلوب من العبد اذا حصل منه معصية ان يبادر بالتوبة ولا يستعظم معصيته في جانب عفو الله جل وعلا الله جل وعلا جواد كريم

47
00:24:51.900 --> 00:25:16.900
قل يا عبادي الذين اسرفوا على انفسهم. ما معنى اسرفوا؟ يعني وقعوا في كثير من المعاصي وقعوا في كثير من الكبائر اقترفوا ذنوبا عظيمة. يقول جل وعلا قل يا عبادي الذين اسرفوا على انفسهم لا تقنطوا من رحمة الله ان الله يغفر الذنوب جميعا انه هو الغفور

48
00:25:16.900 --> 00:25:46.100
بلدة طيبة ورب غفور يغفر الذنوب قال بعض العلماء في هذه الاية دلالة على ان الرزق قد يكون بعضه في شيء من الحرام والله جل وعلا يغفر الاثم هذه حالهم

49
00:25:46.600 --> 00:26:11.450
قبل ان يكفروا بالله جل وعلا وقبل ان يتكبروا ويتجبروا ويردوا دعوة الرسل لكنهم ما استمروا على هذه الحالة الطيبة بل كفروا بالله وردوا دعوة الرسل وتجبروا وتكبروا عن العبادة

50
00:26:12.300 --> 00:26:36.400
قال الله جل وعلا ما اعرضوا يعني عن الشكر والقيام بحق الله جل وعلا وكفروا بالله وكذبوا انبيائهم قال السدي رحمه الله بعث الله الى اهل سبأ ثلاثة عشر نبيا فكذبوهم

51
00:26:37.400 --> 00:27:02.250
وكذا قال وهب وزاد وقالوا ما نعرف لله علينا نعمة هذا قولهم والعياذ بالله قالوا ما نعرف لله علينا نعمة ما اعطانا شيء وقولوا لربكم فليحبس عنا هذه النعمة ان استطاع

52
00:27:05.500 --> 00:27:34.400
ويروى ان ملكهم في ذلك الوقت كان كافرا عنيدا ويلقب بالحمار ومات له ولد في سن الشباب فرفع رأسه الى السماء وبصق باتجاه السما وكان يعترض من مر به فان وجده كافرا تركه

53
00:27:34.750 --> 00:27:59.100
وان وجده مؤمنا دعاه الى الكفر فان استجاب وكفر بالله والا قتله فلما وقع منهم ما وقع وكذبوا الرسل واعرضوا عن طاعة الله ولم يشكروا الله وتجبروا الله وتجبروا على الله فالله جل وعلا يغار

54
00:28:00.450 --> 00:28:28.450
لا احد اغير من الله وهو جل وعلا يمهل ولا يهمل واذا اخذ فاخذه اخذ عزيز مقتدر جل وعلا ينتقم من عباده بالنعمة التي كانت لهم وهو قادر جل وعلا ان يجعلها نعمة

55
00:28:29.050 --> 00:28:55.850
بطاعته وقادر ان يجعلها نقمة بمعصيته ينتقم منهم بهذه النعمة التي اعطاهم يقلبها عليهم جل وعلا وفرعون اللعين لما تجبر وتعاظم وتعاظم على الله وافتخر بالمياه جعل الله جل وعلا هلاكه

56
00:28:56.500 --> 00:29:27.550
المياه بالبحر حينما قال وهذه الانهار تجري من تحتي وهؤلاء سبأ اهلكهم الله جل وعلا بمائهم هذا الذي هو كان نعمة مع طاعتهم لله يقول الله جل وعلا فارسلنا عليهم سيل العرم

57
00:29:29.150 --> 00:30:00.300
العرم هذا السد العظيم الذي بقي سنوات طويلة محكم الصنع ارسل الله جل وعلا اليه فأرة مخلوقة ظعيفة من مخلوقات الله اهلكت الامة كلهم  مع ان المنجمين لديهم فيما ذكر

58
00:30:02.000 --> 00:30:31.400
قالوا ان هلاككم في ثأرة فربطوا فيما يقال ربطوا عند كل فتحة في   تحرسه عن الفأر فلما اراد الله جل وعلا شيئا اي اسبابه ولا تنفع الاحتياطات ولا جميع الوسائل

59
00:30:32.450 --> 00:30:54.200
يقال ان هذه الفأرة استدرجت الهرة استدراجا بسيطا حتى ابتعد عن الفتحة فدخلت فقفزت فما استطاعت الهرة ان تصل اليها. لان الفارة تدخل لما لا تستطيع الهرة ان تدخله والله جل وعلا على كل شيء قدير

60
00:30:58.300 --> 00:31:25.200
والله جل وعلا قد يهلك كثيرا من الجبابرة بمخلوق ضعيف قد اهلك بعضهم ببعوضة دخلت في اذنه فاغلقته سنوات طويلة حتى اهلكه الله بها بعوضة ما هي بشيء فارسلنا عليهم سيل العرم

61
00:31:25.800 --> 00:31:47.700
للعلماء رحمهم الله في كلمة العرم اقوال منهم من قال العرم السيل الكثير ومنهم من قال العرم هذا اسم للوادي ومنهم من قال العرم اسم للفأرة التي خربته ومنهم من قال

62
00:31:48.000 --> 00:32:18.250
العرم اسم للماء ومنهم من قال العلم اسم للمحبس الذي يحبس الماء والله جل وعلا يقول فارسلنا عليهم سيل العرم ونقل بان هذا السد لما امتلأ بالمياه العظيمة كان الله جل وعلا قد ارسل اليه فأرة

63
00:32:18.600 --> 00:32:50.500
فنخرت ودخلت فيه وولدت وفرخت فيه ثم لما جاء السيل وجد المنفذ فدخل فخلخل السد  وسقط وانطلق الماء فاهلك ما امامه من اوادم ومن اشجار ونخيل وفواكه ومساكن وغير ذلك

64
00:32:50.550 --> 00:33:16.500
كلها ذهبت في لحظة في هذا الوادي العظيم اهلكهم الله جل وعلا جميعا  تشرد من شرد منهم ابعد لكن ذهب ما بين ايديهم فمنهم من زبن فر الى الجبال وبقوا

65
00:33:17.800 --> 00:33:34.350
بحكمة يريدها الله جل وعلا ولو اراد الله اهلاكهم عموما لهلكوا لكن الله جل وعلا اراد بقاء بعضهم او الكثير منهم هم ليتذكروا نعمتهم السابقة وان الله جل وعلا على كل شيء قدير

66
00:33:34.550 --> 00:33:58.050
كما روي انهم قالوا لرسلهم قولوا لربكم ان استطاع ان يحبس عنا نعمته فليحبسه لا حاجة لنا اليه تعال الله عما يقول الظالمون وقال الله جل وعلا وبدلناهم بجنتيهم جنتين

67
00:33:59.600 --> 00:34:28.700
ذهبت الجنة اليانعتان المثمرتان بشتى انواع الفواكه والخيرات والارزاق ذهبت وبدلها الله جل وعلا بماذا بجنتين على سبيل التحكم والسخرية بهم والا ما اعطوا جنان وانما اعطوا اشجارا غير مثمرة والعياذ بالله

68
00:34:31.950 --> 00:35:33.600
وبدلناهم بجنتيهم جنتين ذواتي اكل خمط واثل وشيء من سدر قليل اكل خمطا زواتي اكلي خمطن بالاضافة والتنوين باكل      خمطن بتنوين اللام وعدم الاظافة ذواتي اكلي خمطن اكل خمط خمط بدل من اكل

69
00:35:35.850 --> 00:36:06.800
او صفة الله وما هو هذا هو شجر الاراك لا فائدة فيه وقيل هو شجر ذو شوك مر الملاك وذلك ان كلمة خمط اصلح في اللغة للشيء الفاسد الذي لا ينفع

70
00:36:07.600 --> 00:36:36.400
فيقال في اللبن اذا احمل وفسد خمط يعني اعطوا مقابل هذا شجر لا فائدة فيه ولا ثمر بل هو شوك ومر قال الخليل الخمط ظرب من الاراك وقال ابن عباس

71
00:36:38.300 --> 00:37:06.500
وكذا قال المفسرون رحمهم الله بانه الاراك وقال ابو عبيدة الخمض كل شجرة مرة ذات شوك وقيل هو ثمر شجر يقال له قسوة الظبع على صورة الخشخاش يتفرك ولا ينتفع به

72
00:37:06.700 --> 00:37:35.550
لا فائدة فيه وقال الزجاج كل نبت فيه مرارة لا يمكن اكله وقال المبرد كل شيء تغير الى ما لا يشتهى يعني فساد يقال له خمض ومنه اللبن اذا تغير

73
00:37:38.600 --> 00:38:07.650
وكما يطلق الخمط على اسم الشيء المر والحامض من كل شيء والخمط لاكل يعني هو صفة له وكل خمر ما هو هذا الاكل؟ خم او بدل منه لان الاكل هو الخمط بعينه

74
00:38:08.300 --> 00:38:35.250
وليس المراد انه شيء يؤكل وانما هذا الخمط اسمه اسم من اسمائه اكل خمط واثل معروف ولما يعرفه يقال له يشبه الطرفاء الا انه اطول منه وهو لا فائدة فيه الا انه خشب

75
00:38:35.300 --> 00:39:02.350
لكن لا يؤكل ولا يستفاد منه وليس فيه ثمر يؤكل وورد ان منبر النبي صلى الله عليه وسلم اخذ من خشب الاثل وشيء من سدر قليل. قليل من السدر القليل

76
00:39:03.150 --> 00:39:34.800
قال كثير من المفسرين هو صفة للسدر. يعني السدر قليل والا التي قبله كثير وقيل هذا القليل للجميع بالخمط والاسل  والسدر الشجر المعروف وله ثمر  السدر نوعان سدر بري ليس له ثمر ولا يستفاد منه

77
00:39:35.300 --> 00:40:09.850
ولا يستفاد منه في غسيل ولا غيره وبلدي يسقى بالمياه بالاشجار بالحدائق هذا ورقه ينفع للغسيل مثل وينوب عن الصابون عند عدم وجوده وله ثمر الذي هو النبك يؤكل لكن هذا الذي عندهم ليس هو السدر البلدي الذي يستفاد منه وانما هو السدر البري الذي لا فائدة

78
00:40:09.850 --> 00:40:39.450
ويقال للسدر البري النضال الظال اسمه الظال وهنا فائدة فيه وشيء من سدر قليل فالله جل وعلا بدل الجنتين اللي مثمرتين اليانعتين في هاتين النوع بجنتين اخريين مشتملة على هذا الخمط والاثل والشيء من السدر

79
00:40:40.850 --> 00:41:14.800
يقول الله جل وعلا ذلك جزيناهم ذلك التبديل عقوبة ذلك جزيناهم بكفرهم بما كفروا بما كفروا الباء هنا سببية  ما مصدرية يعني ايه بسبب كفرهم لانهم كفروا بنعمة الله جل وعلا واعرضوا عن طاعة الله

80
00:41:15.000 --> 00:41:43.150
وردوا دعوة الرسل فانتقم الله منهم يقول الله جل وعلا وهل نجازي الا الكفور وهل نجازي الجزاء الشديد المستأصل الا من كفر بالله قد يقول قائل الله جل وعلا قد يعاقب العاصي

81
00:41:43.600 --> 00:42:12.200
غير الكافر يعاقبه في معصيته تقول نعم لكن عقوبة العاصي غالبا ما تكون استئصالا وانما هي موعظة له ثم يلطف الله جل وعلا به بتوحيده وايمانه بالله يعاقبه ويلطف واما الكافر

82
00:42:12.400 --> 00:42:38.950
والله جل وعلا اذا اخذه اخذه اخذ عزيز مقتدر عاقبه عقوبة صارمة ولهذا عقوبة الكفار في الدار الاخرة الخلود في النار ابد الابدين بخلاف عقوبة العاصي من المسلمين والموحدين فهو ان لم يعفو الله جل وعلا عنه يعاقبه بالنار وقتا

83
00:42:40.450 --> 00:43:02.000
لا يستمر ولا يخلد في النار كما هو مذهب اهل السنة والجماعة بان العاصي لا يخلد في النار وهو تحت مشيئة الله جل وعلا في الدار الاخرة ان شاء عفا عنه وادخله الجنة من اول مهلة وان شاء جل وعلا عذبه بالنار

84
00:43:02.000 --> 00:43:25.350
ثم اخرجه منها الى الجنة. ولا يخلد في النار الا الكفار يقول الله جل وعلا وهل نجازي اي ما نجازي العقوبة الصارمة عذاب الاليم والشيء المستأصل الا الكفور بنعمة الله جل وعلا. فذلك يستحق

85
00:43:25.500 --> 00:43:48.600
العقوبة والله جل وعلا لا يظلم الناس شيئا. ولكن الموحد العاصي يعامله الله جل وعلا بعفوه ولطفه وتفضله. يتفضل عليه  والكافر والعياذ بالله يعامله الله جل وعلا بعدله ولا يظلمه

86
00:43:48.900 --> 00:44:08.200
الله جل وعلا لا يظلم الناس شيئا ولكن الناس انفسهم يظلمون. فهو جل وعلا يعامل الكافر بعدله فاذا عامله بعدله ظهر انه يستحق العذاب المستمر فيعذبه الله جل وعلا بذلك

87
00:44:09.200 --> 00:44:30.950
وقيل في قوله تعالى وهل نجازي الا الكفور يعني مناقشة الحساب والشدة في الحساب وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم من نوقش الحساب عذب لكن الله جل وعلا يتجاوز

88
00:44:31.150 --> 00:45:02.950
عن المؤمنين وعن عصاة المؤمنين وفساقهم  يناقش الكفار في حسابهم فيعذبهم وقد قال طاووس رحمه الله من علماء اليمن هو المناقشة في الحساب واما المؤمن فلا يناقش والله اعلم وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد

89
00:45:03.600 --> 00:45:06.000
وعلى اله وصحبه اجمعين