﻿1
00:00:00.700 --> 00:00:34.350
بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين وبعد الحمدلله اعوذ بالله من الشيطان الرجيم وجاء من اقصى المدينة رجل يسعى

2
00:00:34.750 --> 00:01:40.450
قال يا قومي اتبعوا المرسلين اتبعوا من لا يسألكم اجرا وهم مهتدون اعبد الذي فطرني واليه ترجعون فاتخذ من دونه الهة ان يرد الرحمن بضر    هذه الايات الكريمة من سورة ياسين

3
00:01:41.750 --> 00:02:15.600
يقول الله جل وعلا وجاء من اقصى المدينة رجل يسعى اقصى المدينة رجل يسعى قال في صدر الايات واضرب لهم مثلا اصحاب القرية وقال هنا وجاء رجل وجاء من اقصى المدينة رجل

4
00:02:16.250 --> 00:02:44.750
وهناك سماها قرية من التقري وهو الاقامة وهنا بينها بانها مدينة اي قرية كبيرة وقال رجل يسعى من اقصى المدينة يعني انها مدينة كبيرة لا يقطع من اقصاها الى وسطها

5
00:02:45.250 --> 00:03:19.100
الا بالسعي الحثيث والسرعة دليل على ان هذه القرية مدينة كبيرة وجاء من اقصى المدينة رجل يسعى يعني يسرع يسرع  لما علم ان قومه ردوا دعوة المرسلين جاء ليحث قومه

6
00:03:19.700 --> 00:03:53.300
ولينصحهم باتباع المرسلين لما في ذلك من الخير وهذا الرجل هو حبيب الى حبيب ابن مري وقيل حبيب نجار وقيل حبيب ابن اسرائيل النجار نحو مؤمن ياسين حث قومه على الايمان واتباع الرسل

7
00:03:54.200 --> 00:04:24.550
وذلك ان الله جل وعلا يعزز دعوة المرسلين بمن احب من عبادة ويجعلهم مع المرسلين يدعون قومهم ويراقبونهم في الايمان كما اختار الله جل وعلا بدعوة محمد صلى الله عليه وسلم

8
00:04:25.550 --> 00:04:53.850
ابا بكر وعمر رضي الله عنهما وغيرهم من الصحابة يدعون الى الله جل وعلا على بصيرة قال يا قومي اتبعوا المرسلين يأمرهم باتباع المرسلين ويحذرهم من ان يسيئوا اليهم حيث انهم

9
00:04:54.250 --> 00:05:19.500
توعدوهم قبل ان يحضر هذا الرجل قالوا انا تطيرنا بكم لئن لم تنتهوا لنرجمنكم وليمسنكم منا عذاب اليم وقال هذا الرجل الصالح يا قومي اتبعوا المرسلين. اطيعوهم فيما يأمرونكم به

10
00:05:20.750 --> 00:05:50.350
وانتهوا عما ينهونكم عنه لانهم يأمرونكم بالخير وينهونكم عن ظده اتبعوا المرسلين ثم اكد ذلك بقوله اتبعوا من لا يسألكم اجرا وهم مهتدون الرجل اذا دعا الى شيء ما ولا يخلو

11
00:05:50.550 --> 00:06:16.600
اما ان يكون يدعو لصالح نفسه او يدعو لصالح قومه فاذا دعا لصالح نفسه وقد لا يطاع ومن اطاعه يكون مترددا ومن عصاه فلا يلام لانه يدعو لمصلحته واما من دعا

12
00:06:16.750 --> 00:06:42.050
لمصلحة المدعو فهذا يجب طاعته لانه يدعو يدعوك لما فيه مصلحتك ولا يجر لنفسه نفعا حاضرا ولا شك على نفع وعلى فائدة في المستقبل لكنه لا يجر لنفسه نفعا حاضرا

13
00:06:42.300 --> 00:07:12.650
لا يريد شيئا من عرض الدنيا في دعوته فهذا مما يجعله ينبغي ان يجاب ويستجاب له اتبعوا من لا يسألكم اجرا فمن  بدل من المرسلين اتبعوا المرسلين اتبعوا من لا يسألكم اجرا. يعني لا يطلب منكم مالا

14
00:07:13.700 --> 00:07:43.900
لا يقل اعطوني كذا مقابل دعوتي لكم وهم مهتدون هذه فيها ايماء كريم بان بانه يجب على من يدعو الى هدى ان يكون هو اول المهتدين ولا يدعو الى خير

15
00:07:44.050 --> 00:08:13.700
ويتركه هؤلاء يدعون الى خير وهم فيه وهم مهتدون صالحون في انفسهم وقد ورد في الحديث ان الثلاثة الذين هم اول من تسعر بهم النار رجل يدعو الى الخير وهو يعمل الشر

16
00:08:14.400 --> 00:08:43.600
يأمر بالمعروف ولا يأتيه وينهى عن المنكر ويأتيه فمن اسباب اجابة الداعي اولا ان يدعو لخير ولا يدعو لمصلحته هو الثاني ان يكون مهتديا في نفسه صالحا في نفسه. لا يدعوك الى الصلاح وهو على ظلال

17
00:08:44.950 --> 00:09:12.100
لا يدعوك الى الطاعة وهو يعمل المعصية ولذا قال من لا يسألكم اجرا وهم والحال انهم مهتدون صالحون في انفسهم مستقيمون على الحق وما لي لا اعبد الذي فطرني كأنه سئل

18
00:09:12.850 --> 00:09:40.300
وهل انت على طريقتهم وهل انت متبع لهم قال ومالي واي شيء يمنعني وما لي لا اعبد الذي فطرني الله الذي خلقني من العدم الى الوجود ورزقني ما لي لا اعبده

19
00:09:41.500 --> 00:10:08.750
لانه هو المستحق للعبادة ما لي لا اعبد الذي فطرني واليه ترجعون فيه لفت نظر لهم وتوعد لم يقل واليه ارجع ما لي لا اعبد الذي فطرني واليه ارجع كأن المسألة خاصة به

20
00:10:09.850 --> 00:10:42.850
علماني لا اعبد الذي فطرني. انعم علي واليه ترجعون. انتم اليه والاجدر بكم ان تعبدوه لان مردكم اليه ففيه من قبله الثناء على الله جل وعلا ومن قبلهم التوعد اا اتخذ من دونه الهة

21
00:10:44.300 --> 00:11:17.350
ااعبد غيره اا اتخذ الهة ااتخذ معبودات وان فيه ان من عبد غير الله يكون مذبذب يعبد الهة ولا يعبد اله واحد يوم يعبد اللات ويوم تذكر له العزى فيعبدها ويترك معبوده الاول

22
00:11:18.350 --> 00:11:51.250
اتخذ من دونه الهة معبودات اعبدها لا تنفع ولا تضر هذه الالهة ان عبدتها لم تنفعني وان عصيتها ان عبدتها انا فلا تنفعني وان عصيتها فلا تضرني ما تستطيع ليس بيدها شيء من النفع ولا من الظر

23
00:11:52.000 --> 00:12:20.200
ااتخذ من دونه يعني من دون الله من غير الله الهة يردني الرحمن بضر لا تغني عني شيئا ولا ينقذون شرطية وفعل الشرط يريد ان يردني جملة الشرط ان يردني الرحمن

24
00:12:20.550 --> 00:12:49.850
الجواب جواب الشرط لا تغني عني شفاعتهم شيئا هذه صفة كأنه يقول هذه الصفة الهتكم والتي تعبدونها من دون الله اذا اراد الرحمن جل وعلا ان يضر عبدا فهل تستطيع الالهة

25
00:12:50.850 --> 00:13:17.500
ان تنفعه هل تستطيع الالهة ان تشفع له عند الله هل تستطيع ان تنقذه من عذاب الله؟ اذا لم يقبل الله شفاعتها هل بيدها شيء من الامر هذا شيء يعرفونه ويدركونه

26
00:13:17.750 --> 00:13:47.000
فهو بين لهم صفة الهتهم التي يعبدون من دون الله اتخذ من دونه الهة ان يردني الرحمن يعني ان ارادني  الا تستطيع ان تشفع عند الله لينقذني من الظر كما لا تستطيع

27
00:13:47.200 --> 00:14:08.850
ان تفعل شيئا هي بنفسها اذا لم يقبل الله شفاعتها لا تغني عني شفاعتهم شيئا ولا ينقذون لا ينقذونني من عذاب الله فمن هذه صفته لا يستحق ان يصرف له شيء من العبادة

28
00:14:09.200 --> 00:14:33.550
الذي يستحق ان يعبد هو من ينفع او يدفع ضر واما الذي لا ينفع ولا يدفع ضر فعبادته لا قيمة لها اني اذا ان فعلت ذلك  ان عبدت من هذه صفته

29
00:14:35.750 --> 00:15:02.200
لفي ضلال مبين وفي ظلال بين في هلاك في خسران كيف اعبد من لا يستطيع نفع ولا يستطيع كشف ضرر عبادة مثل هذا خطأ وجهل وظلال اني اذا ان فعلت هذا الفعل

30
00:15:03.100 --> 00:15:33.250
ان عبدت من هذه صفته لا في ضلال مبين. لفي ضلال بين واضح عند ذلك سار عليه قومه وارادوا  فقال من باب المصارحة الاول دعوة وترغيب في الخير وهنا اعلن

31
00:15:33.850 --> 00:16:03.850
ايمانه صراحة غير مبال بتوعد قومه اني امنت بربكم فاسمعون الخطاب هذا لمن قيل الخطاب لقومه يقول لهم ذكرت لكم الالهة التي تعبدون من دون الله. انها لا تصلح للعبادة

32
00:16:04.050 --> 00:16:35.600
اذا من الذي يصلح للعبادة؟ هو ربي وربكم رغم انوفكم فانا امنت به وصدقت واراد ان يعلن ايمانه مستعجلا خشية ان يقتل قبل ان يقول ما في نفسه اني امنت بربكم فاسمعون. غير مدار ولا مبال ولا خائف منكم

33
00:16:36.400 --> 00:17:03.750
وقيل انه في هذا الخطاب يخاطب الرسل فيقول لهم ملتفتا الى الرسل بعدما انذر قومه قال للرسل اني امنت بربكم صدقت وامنت بالله وجعلت عبادتي له وحده تسمعون اسمعوا ما اقول

34
00:17:03.850 --> 00:17:33.500
واشهدوا لي بذلك اني امنت بربكم فاسمعون وفي هذا ان المرء يدعو الى الله جل وعلا باللطف واللين والرفق بقومه فاذا لم ينفع فيهم ذلك في صالحهم في عقيدته ولا يداريهم

35
00:17:33.550 --> 00:18:09.300
ولا يبالي بهم مهما فعلوا كما اعلن ذلك هذا الرجل الصالح وكما اعلن ذلك مؤمن ال فرعون وكما اعلن ذلك سحرة فرعون لما امنوا بموسى وهارون عليهم الصلاة والسلام الدعوة الى الله جل وعلا تكون بالرفق واللين والتعريض اولا ثم بالمصارحة وعدم المبالاة

36
00:18:09.300 --> 00:18:43.750
بالمشركين مهما ارادوا ان يكيدوا بالمرء فان الله جل وعلا سيرد كيدهم في نحورهم وهؤلاء توعدوا الرسل بانهم سيفعلون ويفعلون  هذا الرجل صارحهم بايمانه فرد الله جل وعلا كيد الظالمين في نحورهم. وعاجلهم بالعقوبة قبل ان يفعلوا شيئا

37
00:18:43.750 --> 00:19:17.900
والمرسلين ولا نحو صاحبهم الذي امن بالله والمرء اذا وثق بالله جل وعلا واتكل عليه واعتمد عليه وعمل لله جل وعلا كأنه يرى الله ومن المعلوم ان المرء لا يرى الله في الدنيا ولكن يعتقد ويجزم ان الله جل وعلا يراه

38
00:19:19.750 --> 00:19:42.300
فاذا وصل الى هذه الدرجة فقد وصل الى اعلى درجة يتصف بها المؤمن وهي درجة الاحسان ان تعبد الله كأنك تراه. فان لم تكن تراه فانه يراك والله جل وعلا

39
00:19:42.400 --> 00:20:08.400
خلق الخلق وارسل الرسل وانزل الكتب لعبادته وحده انصرف شيئا من انواع العبادة لغير الله جل وعلا فقد ضر نفسه وظلم نفسه وهو لا يضر الله شيئا وانما يضر نفسه

40
00:20:08.700 --> 00:20:33.250
والله جل وعلا غني عن الخلق وتوحيد الله جل وعلا وافراده بالعبادة هو الاساس وهو الاصل وهو الذي خلق من اجله الخلق وما خلقت الجن والانس الا ليعبدون. ما اريد منهم من رزق وما اريد ان يطعمون. ان الله هو الرزاق

41
00:20:33.250 --> 00:21:00.600
ذو القوة المتين وبعض الناس يجهل الحال ويقع في الشرك الاكبر من حيث يظن انه مسلم وهو كافر اذا توجه لغير الله جل وعلا بطلب نافع او كشف ضر او رد ضالة

42
00:21:01.250 --> 00:21:23.950
او حفظ او توجه الى غير الله بخوف او رجاء او توكل او اعتماد فقد كفر بالله العظيم وحبط عمله وكثير ممن ينتسبون الى الاسلام واقعون في شيء من الشرك الاكبر

43
00:21:24.700 --> 00:21:53.750
ويحبط عمله وان صلى وصام وزكى وحج واعتمر يكون عمله حابط لانه توجه الى غير الله فالشرك داء العضال والشيطان حريص كل الحرص على اظلال بني ادم وقد يأتيهم من باب الشرك من حيث لا يشعرون

44
00:21:54.000 --> 00:22:18.650
يأتيهم من باب البدعة من حيث لا يشعرون. وهم يظنون انهم يحسنون صنعا يظنون انهم يتقربون الى الله وان هذا مجرد تعظيم للاموات وتعظيم الاموات بالترحم عليهم والدعاء لهم اذا كانوا ماتوا على الاسلام

45
00:22:19.850 --> 00:22:54.900
لا بسؤالهم ورجائهم وخوفهم وطلب النفع منهم فهم لا يستطيعون شيئا من ذلك النفع والظر كله بيد الله جل وعلا والخوف والرجاء لله جل وعلا والخوف منه تعالى والعبادة لا يجوز صرف شيء منها لغير الله. فمن صرف شيئا من انواع العبادة لغير الله حبط عمله

46
00:22:55.450 --> 00:23:15.900
وان عبد الله وقتا طويلا ثم صرف شيئا من انواع العبادة لغير الله حبط عمله وصار من اهل النار ان لم يتب الى الله جل وعلا توبة صادقة فلنتنبه لهذا الامر العظيم

47
00:23:15.950 --> 00:23:46.450
ولننبه اخواننا وندعوهم الى الله جل وعلا ونرغبهم في الخير ونحذرهم من الشرك ونحذرهم من البدعة ونحذرهم من كبائر الذنوب بلطف ولين لعل الله ان يصلح حالهم ويحتسب المرء ذلك عند الله جل وعلا. فوالله لان يهدي الله بك رجلا واحدا

48
00:23:46.450 --> 00:23:59.173
خير لك من حمر نعم والله اعلم وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين