﻿1
00:00:00.150 --> 00:01:00.150
يقول الله جل وعلا ولو يعجل الله منها شرك واستعجالهم بالخير لقد رضي اليهم اجلهم لقضى اليهم في هذه الاية يبين جل وعلا بعد عفو وحلمه بانه جل وعلا لا يستجيب للناس. مما يدعون به. على انفسهم

2
00:01:00.150 --> 00:01:50.150
او على اهليهم مما لا يوسون رسولهم ولكنهم يدعون عليهم بذلك اما لجهل او غضب او استهزاء او او تعجيز والله جل وعلا لا يستجيب لمن سأله ذلك. ولو استجاب

3
00:01:50.150 --> 00:02:30.150
لعجل اليهم اجلهم. تعجل اليهم على وبنائهم ولكنه جل وعلا لم يرد ذلك لحكمة حتى لو كان الدعاء على النفس او المال من ولعل الله جل وعلا ان يهديه او ان يخرج

4
00:02:30.150 --> 00:03:10.150
من ذريته من يعبد الله وحده كفار قريش على انفسهم. حينما قال النصر ابن الحارث لما سمع القرآن ودعوة النبي صلى الله عليه وسلم الناس الى توحيد الله. وعبادته وحده. ونبذ العبادة ما سواه

5
00:03:10.150 --> 00:03:40.150
استنكر ذلك ودعا على نفسه وقومه اذا خص الله جل وعلا عنهم. في انهم قالوا الله ثم ان كان هذا هو الحق من عندك فامطر علينا حجارة من السماء او ائتنا بها

6
00:03:40.150 --> 00:04:10.150
فهم قالوا اللهم فإن كان هذا هو الحق فأمطر علينا حجارة من السماء. عجل لنا العذاب. والله جل وعلا هذا هو الحق. ولكن ما حملهم على هذا القول الا الجهل العظيم. ولو عقلوا

7
00:04:10.150 --> 00:04:40.150
وعرفوا لقالوا اللهم ان كان هذا هو الحق من عندك فاهدنا اليك اوفقنا للاخذ به. وان كان على ذلك فاصرفه عنا واصرفنا عنه. لكن انهم جهلوا ودعوا على انفسهم فلم يستجب الله جل وعلا لهم

8
00:04:40.150 --> 00:05:10.150
وقد روي انه دخل على معاوية رضي الله عنه رجل من اهل اليمن فقال له فقال معاوية له ما اجهل قومك! حينما قالوا اللهم باعد بين او ما احمقهم وقال ما اجهل من قوم الا قومك حينما قالوا

9
00:05:10.150 --> 00:05:40.150
اللهم ان كان هذا هو الحق من عندك فامطر علينا حجارة من السماء او ائتناب عذاب اليم وكفار قريش من تعنتهم وكراهيتهم للحق وردهم ما جاء به محمد صلى الله عليه وسلم. قالوا هذه المقالة فلم يؤاخذهم الله جل وعلا

10
00:05:40.150 --> 00:06:10.150
ولم يعاجلهم بالعقوبة مع دعوتهم على انفسهم بذلك روي عن ابن عباس رضي الله عنه انه قال في هذه الاية هو قول الرجل فيمن غضب يدعو على يا اهلي او ولده. اللهم اهلكه اللهم انعنه او نحو ذلك

11
00:06:10.150 --> 00:06:50.150
الله جل وعلا عفو كريم. لا يستجيب لعبده اذا سأل ما لا يحب ويستجيب جل وعلا اذا دعا عبده في الخير ولو يعجل الله للناس الشر استعجالهم بالخير. من الانسان اذا جعل ربه بخير استعجل وحرص على ذلك وطلب سرعة الاجابة

12
00:06:50.150 --> 00:07:20.150
او اذا دعا على نفسه بالشر فلا يستجيب الله له ولو استجاب له ماذا يحصل اليهم اجلهم. لحلفوا وماتوا. ولكن الله جل وعلا لم يفعل ذلك من لم يستجب وهذا عفو وكرم وسعة حلم لانه

13
00:07:20.150 --> 00:07:50.150
لا يعجل لعبده ما طلب مما يكره العبد خضوعه. ومن طبيعة الانسان العجب كما قال الله جل وعلا خلق الانسان عن هدى وقال جل وعلا ويدعو الانسان بالشر ويدعو الانسان بالشر دعاءه بالخير وكان الانسان عجولا

14
00:07:50.150 --> 00:08:20.150
وهو يدعو بالخير ويستعجل به رغبة فيه. وليس من طبع الانسان ان لان الانسان لا يحب لنفسه الشر ولا لاهله ولا لولده ولا لماله ولكن يحمله على ذلك شيئا من الامور او شيء من الامور التي ذكرتها اما الجهل او الاستهزاء

15
00:08:20.150 --> 00:08:50.150
او التعزيز او الغضب والحزن والعياذ بالله. فهو في هذه الاحوال قد حال من هذه الاحوال على ان يدعو على نفسه بالشر. فلو دعا على نفسه والله جل وعلا يمهله ولا يعجل له ما دعا. ولو يعجل الله

16
00:08:50.150 --> 00:09:30.150
استعجالهم بالخير والتعجيل هو الاتيان بالشيخ قبل وقته او قبله والاستعجال يقال استعجله بمعنى طلب السرعة في هذا الامر. لقضي اليهم اي لانتهى اجلهم وماتوا. وبالقراءة ما قضى اليهم اجلهم. يعني لقضى الله اليهم اجلهم. يعني اتى به

17
00:09:30.150 --> 00:10:00.150
فنذر الذين لا يعدون لقاءنا في طغيانهم يعمهون. يعني لا يستجيب ولا يعجل الله للناس الشر استعجالهم بالخير ولكنه يذر الذين لا يرجون لقاءه نذر بمعنى نترك ونذر نذر الذين لا يرجون

18
00:10:00.150 --> 00:10:30.150
يعني لا يؤمنون لقاءنا او لا يخافون لقاءنا كما مر في الاية قبل هذا فندعو الذين لا يردون لقاءنا في طغيانهم. الطغيان هو الخروج ومجاوزة الحد والعدوان. سبحان الله بمعنى تجاوز الحج بالعدوان والظلم

19
00:10:30.150 --> 00:11:00.150
فنظروا الذين لا يرجون لقاءنا في طغيانهم يعمهون. والعمى التردد مع الحلف بمعنى انه متردد. يمشي على غير بصيرة. على غير اتجاه يسير ها هنا قليلا ثم يرجع ويسير بالعطش قليلا وهكذا. يعني فهو يسير على غيري بصيرة. فنذر

20
00:11:00.150 --> 00:11:30.150
الذين لا يرجون لقاءنا في طغيانهم. يعني يترددون وهذه الآية فيها دلالة واضحة على عفو الله وكرمه. وانه لا يعجل بالعقوبة. وهل هذه حينما يدعون على انفسهم كدعوة كفار قريش الذي ذكر الله جل وعلا عنهم ام هي في حق المؤمنين

21
00:11:30.150 --> 00:11:50.150
والمسلمين حينما ندعو المرء في حالة غضب على نفسه او على ماله او على ولده او لا يريد رحمهم الله روي عن ابن عباس رضي الله عنه انها من مر يدعو على نفسه او على

22
00:11:50.150 --> 00:12:20.150
لا يحب ان يستجاب له وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم فيما رواه وابو هريرة رضي الله عنه لا تدعوا على انفسكم لا تدعوا على اولادكم لا تدعوا على

23
00:12:20.150 --> 00:12:50.150
لا توافقوا من الله ساعة يستجيب فيها ما يستجيب لكم. فلا يجوز ان يدعو على نفسه بما يكره او يدعو على ما له او يدعو على ولده ان يقول اللهم اهلكه اللهم اجعل به اللهم احصنه ونحو ذلك وانما يدعو له بالصلاح والهداية

24
00:12:50.150 --> 00:13:20.150
ومخرجهم يا واحد مخرجهما من اللسان الكلمة الطيبة مع الكلمة الخبيثة مخرجهما سوا وشتان ما نتيجة الدعوة الطيبة والكلمة الطيبة حسنة للمتكلم. وتنفع من ارسل بخلاف الكلمة السيئة فانها تضر المتكلمة وتضر من وجهت اليه

25
00:13:20.150 --> 00:13:50.150
العاقل اذا اراد ان يخاطب من غضب عليه بشيء يدعو له بالصلاح والهداية ونحو ذلك من الكلمات الطيبة التي يتمنى ويود ان يستجاب له فيها اعوذ بالله من الشيطان الرجيم

26
00:13:50.150 --> 00:14:20.150
فنذر الذين لا ينظرون لقضاءنا في طغيانهم يعمون قال العباد ابن كثير رحمه الله تعالى يخبر تعالى عن حزبه ولطفه بعباده انه لا يستجيب اذا دعوا على انفسهم او اموالهم او اولادهم بالشر في حال ضجرهم وغضبهم وانهم

27
00:14:20.150 --> 00:14:40.150
يعلم منهم عدم القصد الى ارادة ذلك. فلهذا لا يستجيب لهم. والحالة هذه لطفا ورحمة كما يستجيب لهم اذا دعوا لانفسهم او لاموالهم او لاولادهم بالخير والبركة والنماء. ولهذا قال ولو

28
00:14:40.150 --> 00:15:10.150
تعجل الله للناس الشر استعجالهم بالخير لقضي اليهم اجلهم. ما طلبوه من مثل ما يستجيب لهم اذا دعوا اذا دعوا بالخير. والله جل وعلا يستجيب لهم دعوا بالخير ولا يستجيب لهم اذا دعوا بالشر. ولهذا قال ولو يعجل الله للناس

29
00:15:10.150 --> 00:15:30.150
واستعجالهم بالخير لقضي اليهم اجلهم. الاية اين مستجاب لهم كل ما دعوه به كلما دعوت به في ذلك لأهلكهم ولكن لا ينبغي ولكن لا ينبغي الإكثار من ذلك كما جاء في الحديث

30
00:15:30.150 --> 00:15:50.150
الذي رواه الحاكم وابو بكر البسار في مسنده حدثنا محمد ابن معمر حدثنا يعقوب ابن محمد حدثنا خاتم ابن اسماعيل حدثنا يعقوب ابن مجاهد ابو جزرة عن عبادة ابن الوليد حدثنا جابر قال

31
00:15:50.150 --> 00:16:10.150
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لا تدعوا على انفسكم لا تدعوا على اولادكم لا تدعوا على اموالكم لا توافقوا من الله ساعة فيها اجابة فيستجيب لكم. ورواه ابو داوود من حديث حاتم اسماعيل

32
00:16:10.150 --> 00:16:30.150
وقال البزار وتفرد به عبادة ابن الوليد ابن عبادة ابن الصامت الانصاري. لم يشاركه احد فيه. وهذا به تعالى ويدعو الانسان بالشر دعاءه بالخير في الاية وقال مجاهد في تفسير هذه الاية

33
00:16:30.150 --> 00:16:50.150
ولو يعجل الله للناس الشر واستعجاله للخير. الاية هو قول الانسان لولده او ماله اذا غضب اللهم لا تبارك فيه والعن. فلو يعجل لهم الاستجابة في ذلك كله. كما يستجاب لهم في الخير

34
00:16:50.150 --> 00:17:00.122
والله اعلم وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين