﻿1
00:00:00.150 --> 00:00:30.150
بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين. والصلاة والسلام على نبينا محمد. وعلى اله وصحبه اجمعين اجمعين وبعد. سمي الله. اعوذ بالله من الشيطان الرجيم وان اخذنا ميثاقكم ورفعنا فوقكم الطور خذوا ما اتيناكم بقوة واسمعوا

2
00:00:30.150 --> 00:01:20.150
هذه الاية الكريمة من سورة البقرة جاءت بعد قوله جل وعلا ولقد جاءكم موسى بالبينات ثم اتخذتم ثم العجل من بعده وانتم ظالمون. واذ اخذنا ميثاقكم فوقكم الطور خذوا ما اتيناكم بقوة واسمعوا. الاية

3
00:01:20.150 --> 00:01:50.150
هذه الاية الكريمة ورقمها ثلاث وتسعون بالنسبة لسورة البقرة وتقدم لنا الاية الكريمة رقم ثلاث وستين وهي قوله جل وعلا واذ اخذنا ميثاقكم ورفعنا فوقكم الصورة خذوا ما اتيناكم بقوة. واذكروا ما فيه لعلكم

4
00:01:50.150 --> 00:02:20.150
هم تتقون. هنا واذ اخذنا ميثاقكم ورفعنا فوقكم الطور. خذوا ما اتيناكم بقوة واسمعوا قالوا سمعنا وعصينا. وهناك خذوا ما اتيناكم بقوة والكهوف ما فيه لعلكم تتقون. هذه الاية الكريمة التي معنا

5
00:02:20.150 --> 00:02:50.150
لما قبلها داخلة في الامر في قوله جل وعلا في الايات السابقة واذا قيل لهم امنوا بما انزل الله قالوا نؤمن بما انزل علينا ويكفرون وراء بما وراءه وهو الحق من ربهم وهو الحق مصدقا لما معهم قل قل فلما تقتلون

6
00:02:50.150 --> 00:03:20.150
انبياء الله من قبل ان كنتم مؤمنين ولقد جاءكم موسى بالبينات وان اخذنا ميثاقكم هذه تابعة مقول الذي امر الله جل وعلا عبده ورسوله محمدا صلى الله عليه وسلم ان يقول لهم ذلك قل فلم تقتلون انبياء

7
00:03:20.150 --> 00:04:00.150
الله ولقد جاءكم موسى بالبينات واذ اخذنا ميساقكم ورفعنا تفوقكم الطور فهم يزعمون انهم مؤمنون بما انزل عليهم. لما قيل لهم امنوا بما انزل على محمد امنوا بالقرآن وبرسول الله. قالوا نؤمن بما انزل علينا

8
00:04:00.150 --> 00:04:40.150
هل امنوا بما انزل عليهم كما زعموا؟ لا. كذبوا في هذا لانهم لو امنوا اذا انزل عليهم لامنوا بمحمد. لو امنوا بالتوراة لامنوا بالقرآن. لان موسى عليه السلام امرهم بالايمان بمحمد صلى الله عليه وسلم. والتوراة كتاب الله وكلام الله

9
00:04:40.150 --> 00:05:20.150
جل وعلا تأمرهم بالايمان بالقرآن فيذكرهم الله جل وعلا نقلهم العهود. ومخالفتهم للاوامر والنواهي التي امروا بها على السن رسل الله. واذا في كتاب الله واذ اخذنا ميثاقكم ورفعنا فوقكم الطور

10
00:05:20.150 --> 00:06:00.150
يذكرهم بموقف حصل منهم موقف علاج وكبرياء وغطرسة وعدم مبالاة بامر الله. يقول اذكروا حينما رفعنا فوقكم الجبل قيل لهم اسمعوا واطيعوا فابوا. امنوا بالتوراة فتوعدهم الله على السن رسله فابوا. فامر الله

11
00:06:00.150 --> 00:06:20.150
جل وعلا كما تقدم لنا قريبا في الاية السابقة الملائكة بان ترفع الجبل العظيم جبل الطور وكان مسافة بعيدة فرسخ فيه فرسخ على قدر معسكرهم. فرفعته الملائكة وجعلته فوق رؤوسهم

12
00:06:20.150 --> 00:06:50.150
قيل لهم امنوا قالوا امنا. وسجدوا مطيعين لله على الشق الايسر كما تقدم ويرفعون الشق الايمن ينظرون الجبل من فوقهم فعفى الله عنهم وابعد الجبل عنهم. وصار هذا ديدن اليهود يشهدون على هذا

13
00:06:50.150 --> 00:07:20.150
يقول هو الذي رضي الله عنا لما فعلناه فازال الطور عنا فلنزال نسجد هذا السجود يسجدون على الشق الايسر ويرفعون الشق الايمن ينظرون الى السماء. وهذا كان والاصل انه كان لما كان الطور الجمل فوقهم كانه ظلة يعني غطى فوقهم يأمره الله

14
00:07:20.150 --> 00:08:00.150
الله جل وعلا فينزل عليهم. وهم عصوا وعصوا وعصوا. فلما الله الطور قالوا اطعنا. ثم لما ازاله رجعوا. وقالوا سمعنا عصينا كما هنا واذا اخذنا ميثاقكم لاهل العهد عليكم ورفعنا فوقكم الطور والطور هو الجبل العظيم الذي كلم الله جل وعلا عليه موسى كان موسى على الطور لما

15
00:08:00.150 --> 00:08:40.150
فكلمه الله وانزل الله عليه التوراة. ورفعنا فوقكم الطورى اخذونا اتيناكم بقوة واسمعوا. خذوا ما اتيناكم بقوة. يعني بقبول والقيام واستجابة واسمعوا لما امرتم به. والمراد السمع سمع الطاعة الاستجابة وليس المراد سمع الحاسة فقط. لان سمع الحاسة لا يفيد. اذا لم يكن معه استجابة

16
00:08:40.150 --> 00:09:10.150
وهذا يأتي كما نقول مثلا في الرفع من الركوع سمع الله لمن حمده ايه ده؟ ليس المراد السمع فقط وانما المراد الاستجابة اي ان الله استجاب لمن حمده من يحمده قالوا سمعنا حرفوا واولوا واطلب منهم

17
00:09:10.150 --> 00:09:40.150
السماء المقرون بالاستجابة. فهم تهكموا وقالوا المطلوب منا السماع بالحسة بالحاسة لكن الطاعة لا سمعنا وعاصينا فهذا تمردهم على انبيائهم وعلى من راوا على يديه الفضائل والامور العظيمة انجاهم الله

18
00:09:40.150 --> 00:10:10.150
الله جل وعلا بهم فرعون وقومه. وما تسلط بهم عليهم به فرعون من قتل الابناء استحياء النساء ثم فلق البحر بهم لما فرعون يراهم والبحر امامهم. خلق الله جل وعلا لهم

19
00:10:10.150 --> 00:10:30.150
بحر على على يدي موسى عليه السلام بالعصا التي عش بها على غنمه. ضرب البحر فانفلق فكان كل فرق كالطود العظيم اثنا عشر طريق كل طريق يامس من ويمشي على الارض والماء واقف كأنه زجاج

20
00:10:30.150 --> 00:11:00.150
يرى بعضهم بعضا ما من الماء وهو كل في طريقه. بقدرة الله جل وعلا لذا واية دالة على صدق موسى عليه السلام. ثم الحجر الذي بعصاه يحملونه على البعير ينزلونه في الارض ويضربه بعصاه كثير منه اثنتا عشرة عينا

21
00:11:00.150 --> 00:11:30.150
وهم لم يكن متصل بالارض ولا شيء من هذا. ثم ما انزل الله جل وعلا عليهم من والسلوى المن ابيض من اللبن واحلى من العسل. والسلوى خير سمان شهية يأكلونها وظل الله عليهم الغمام جعله ظله

22
00:11:30.150 --> 00:11:50.150
عن الشمس واعطاهم من نعم الدنيا الشيء الكثير الذي لا طاقة للبشر به ليس بمجهودهم وفعلهم وبنائهم مثلا او حفرهم او اه تخديدهم او نحو ذلك وانما هذا كله لا قدرة للبشر عليه

23
00:11:50.150 --> 00:12:10.150
وكل هذا على يد موسى عليه السلام وكان الواجب انهم يسمعون ويطيعون لموسى عليه السلام لما رأوا على يديه من النعم العظيمة التي انعم الله جل وعلا بها عليهم. لكنه في منتهى

24
00:12:10.150 --> 00:12:40.150
التمرد والعناد والشقاوة والعياذ بالله والحسد قالوا سمعنا واصيل يقول اسمعوا يعني سر طاعة. فقالوا لا سمعنا ما تقول بالاذن نسمع. لكن هل يقول هذا عاقل لرسول للرسل الله جل وعلا؟ وعلى رسل

25
00:12:40.150 --> 00:13:20.150
بسم الله والصلاة والسلام قالوا سمعنا وعصينا واشركوا في قلوبهم العجل اشربوا العجل محبة العجل خالطت قلوبهم صارت ممزوجة مع قلوبهم. ولهذا قال اشربوا يقال مثلا في وصف الرجل ابيض بياض يشرب بحمرة

26
00:13:20.150 --> 00:13:50.150
تعني على الحمرة داخلة في البياض. وهؤلاء حب العجل مازج وخالط قلوبهم والعياذ مع انه الشرك الاكبر. واشربوا في قلوبهم العجل جاء ان موسى عليه السلام طرده بالمبرد لانه ذهب. هو هو

27
00:13:50.150 --> 00:14:20.150
صناعة السامري العجل هذا على صورة وليس فيه روح. وليس حيوان وانما هو صورة من ذهب فعشقوه وعبدوه. فضربه موسى والمبرد ويراه في النهر فشربوا منه فصار من عبد العجل ومن يحب العجل وجهه اصفر كالذهب

28
00:14:20.150 --> 00:14:50.150
على بدنه وعلى جسمه واشربوا في قلوبهم العجل اشربوا الى الشراب يختلف عن الاكل. لان الشراب يمازج الجسم. وثنايا الجسم يدخل فيه بخلاف الاكل يعني كأن الشراب والله اعلم يمازج الجسم بكونه ماء

29
00:14:50.150 --> 00:15:20.150
والاكل يمتصه الجسم امتصاص يعني غذاء والشراب اذا فشرب الانسان الماء ليترطب جسمه والماء يخالط الجسم. اشربه من الشراب اشركوا في قلوبهم العجل. يعني صارت محبة العجل عندهم مخالطة لقلوبهم

30
00:15:20.150 --> 00:15:50.150
ما تنفك عنهم والعياذ بالله لانهم مولعون في الشرك بالله. وشركوا في قلوبهم العجل بكفرهم. الباء سببية. يعني بسبب كفرهم بالله صارت محبة العجل مقدمة على كل شيء عندهم. لان المعصية تجر الى المعصية الثانية

31
00:15:50.150 --> 00:16:20.150
والطاعة يسبب العمل بالطاعة الاخرى. المعصية تقول اختي اختي والطاعة تقول اختي اختي. يوفق العبد لعمل طاعة ويوفق لطاعة اخرى باذن الله اذا ادى العمل المعصية العامة للمعصية جاءت المعصية الاخرى كالعقوبة له

32
00:16:20.150 --> 00:16:50.150
ومن ثواب الحسنة الحسنة بعدها ومن عقوبة السيئة السيئة بعدها والعياذ بالله واشربوا في قلوبهم العجل بكفرهم بسبب كفرهم بالله صارت للعجل والاشراك به لله جل وعلا احب شيء لديهم

33
00:16:50.150 --> 00:17:20.150
قل لهم يا محمد بانه قال في الاول قل قل كلمة تقتلون انبياء الله من قبل؟ قل بئس ما يأمركم به ايمانكم. يعني هذا ما الذي تزعمونه بئس الايمان؟ الايمان الذي تزعمونه انكم مؤمنون بما انزل عليكم بئس

34
00:17:20.150 --> 00:17:50.150
لانه ايمان بعبادة الاجر. ايمان وبقتل الانبياء. ايمان بمخالفة امر الله ايمان بمعصية رسل الله. سمعنا وعصينا. هل هذا من الايمان؟ قل بئس ما يأمركم به ايمانكم. بئس هذا الايمان. بئس هو. فهو ايمان

35
00:17:50.150 --> 00:18:20.150
ما يصلح ان يقال عنه انه ايمان. اذا كان ايمانكم الذي تزعمون بقتل للانبياء ومخالفة اوامر الله فبئس الايمان ذلك. بئس ما يأمركم به ايمانكم ان كنتم مؤمنين ان كان هذا هو ايمانكم فبئس الايمان ايمانكم

36
00:18:20.150 --> 00:18:50.150
والله جل وعلا يسجل في هذه الايات المخالفات الصادرة من اليهود من زمن موسى عليه الصلاة والسلام الى ان بعث الله محمدا صلى الله عليه عليه وسلم الذي حاولوا قتله عدة مرات يعرفونه كما يعرفون ابناء

37
00:18:50.150 --> 00:19:20.150
وحاولوا قتله وليس هذا بكثير عليهم لانهم قتلوا كثيرا من الانبياء قتلوا يحيى وقتلوا زكريا وارادوا قتل عيسى عليهم الصلاة والسلام لكن الله جل وعلا حماه فقتلوا من القي عليه الشبه بعيسى لان اليهود الان يزعمون انهم قتلوا عيسى. والله جل وعلا يقول

38
00:19:20.150 --> 00:19:40.150
وما قتلوه يقينا. وانما شبه لهم يعني قتلوا من القي عليه شبه عيسى والا عيسى من اصول اهل السنة والجماعة والايمان بان عيسى رفعه الله جل وعلا الى السماء وانه ينزل في اخر

39
00:19:40.150 --> 00:20:10.150
اخر الزمان يحكم بشريعة محمد صلى الله عليه وسلم. وهم يزعمون انهم قتلوه وقتلوا يحيى وقتلوا زكريا. وقتلوا عددا كبير من الانبياء الالاف لان الانبياء في بني اسرائيل كما جاء انهم كثر ما بين موسى وعيسى

40
00:20:10.150 --> 00:20:40.150
وختموا بعيسى عليهم الصلاة والسلام. قل يا محمد بئس ما يأمركم به ايمانكم هذا الايمان الذي تزعمون انكم عليه بئس الايمان لانه ايمان لا خير فيه ايمان ادعى زعم ما هو ايمان حقيقي. والا فالايمان الحقيقي لا يجوز قتل الانبياء. ولا يجيز

41
00:20:40.150 --> 00:21:10.150
مخالفة اوامر الله ولا يجيز التكبر والحسد بالنسبة لمحمد صلى الله عليه وسلم الذي هو افضل رسل الله صلوات الله وسلامه عليهم اجمعين. ففي هذه الايات يسجل الله جل وعلا المخالفات والفظائع التي صدرت من اليهود عليهم لعنة الله. اقرأ

42
00:21:10.150 --> 00:21:40.150
يعدد سبحانه وتعالى عليهم خطأهم ومخالفتهم للميثاق وعتوهم واعراضهم عنه. حتى رفع الطور عليهم. ثم قبلوه قبلوه ثم خالفوه. موسى عليه السلام فقال لهم امنوا بالتوراة؟ قالوا لا. حتى يكلمنا الله مثل ما كلمك. مثل ما كلمك على الطور

43
00:21:40.150 --> 00:22:10.150
يكلمنا نحن مثلك. نؤمن فناداهم عليه السلام امنوا بالتوراة؟ قالوا لا حتى يكلمنا الله فتوعدهم فقالوا حتى يكلمون الله. فرفع الله جل وعلا الطور عليه فقالوا امنا امنا نعم. ولهذا قالوا سمعنا وعصينا. وقد تقدم تفسير ذلك. وقوله

44
00:22:10.150 --> 00:22:30.150
هذه الاية التي وصدرها الذي هو رقم ثلاث وستين من سورة البقرة. وهذه الاية رقمها الان ثلاثة تسعين بينهما ثلاثون معايا. نعم. وقوله اشركوا في قلوبهم العجل بكفرهم. عن قتادة قال واشربوا حبه حتى خلص ذلك

45
00:22:30.150 --> 00:23:00.150
الى قلوبهم وعن علي فقط وانما حتى خالط بشاشة قلوبهم يعني في القلب محبة العجل. وعن علي رضي الله عنه قال عمد موسى الى العجل فوضع عليه المبارد فبرده وهو على شاطئ نهر فما شرب احد من ذلك الماء ممن كان يعبد العجل الا اصفر وجهه مثل

46
00:23:00.150 --> 00:23:20.150
وصار علامة والعياذ بالله وخزي لان منهم من لم يعبد العجل فشربوا من هذا النهر فمن عبد العجل خرج فوجهه اصفر. ومن لم يعبد العجل لم يتأثر بهذا. نعم. وقوله

47
00:23:20.150 --> 00:23:40.150
تعالى قل بئس ما يأمركم به ايمانكم ان كنتم مؤمنين اي بئس ما تعتمدونه في قديم الدهر وحديثه من كفركم بايات الله ومخالفتكم الانبياء. ثم كفركم بمحمد صلى الله عليه وسلم. وهذا اكبر ذنوبكم

48
00:23:40.150 --> 00:24:10.150
اشد الامور عليكم. اذ كفرتم بخاتم الرسل وسيد الانبياء والمرسلين. المبعوث الى الناس اجمعين فكيف تدعون لانفسكم الايمان وقد فعلتم هذه الافاعيل القبيحة؟ من نقضكم المواثيق وكفركم بايات الله عبادتكم العتلة من دون الله. والله اعلم وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد وعلى اله

49
00:24:10.150 --> 00:24:12.130
وصحبه اجمعين