﻿1
00:00:00.150 --> 00:00:20.150
تقدم لنا قوله جل وعلا يا ايها الذين امنوا اذا لقيتم الذين كفروا زحفا فلا تولوهم الادبار ومن يولهم يومئذ دبره الا متحرفا لقتال او متحيزا الى فئة. فقد باء بغضب من الله ومأواه جهنم

2
00:00:20.150 --> 00:00:50.650
وبئس المصير. اذا لقيتم الذين كفروا زحفا ما لا زحف. زحفا اي كثرة قربوا منكم حالة كونهم كثير. لان الجيش اذا كثر يرى كأنه يزحف زحفا والزحف هو مشي الصبي على

3
00:00:50.700 --> 00:01:38.550
كليتيه يزحف على الارض فلا تولوهم الادبار تولوهم لا تولوهم اي لا تعطوهم  لا تولوهم الادبار والمراد بالادبار نعم؟ يعني الخلف لا تفروا بين ايديهم. فتعطوهم ظهورا  وعبر بالادبار تنفيرا من هذه الحال حتى ينفر منها المسلم الشجاع

4
00:01:39.000 --> 00:02:15.550
ومن يولهم يومئذ يعني يوم التقاء الصفين دبره استثني من ذلك ممن ولى الدبر حالتين ومعذور فيهما وما عداهما فهو متوعد بالوعيد الشديد. الحال الاولى متحرفا لقتال معنى متحرف يعني منحرف الى جهة الميمنة او جهة الميسرة او

5
00:02:15.550 --> 00:02:40.950
ننتقل الى من مكان الى مكان يرى انه احوج اليه. الا متحرفا لقتال او فارا من اجل ان يكر على العدو يريه من نافعا يقابله مثلا ثلاثة او اربعة فيريهم من نفسه الفرار من اجل ان يتبعه

6
00:02:41.000 --> 00:03:15.050
واحد منهم فاذا تبعه التفت عليه بسرعة وقظى عليه وقتله الا متحرفا لقتال يعني قصده بفراره هذا القتال او متحيزا الى فئة. المراد بالفئة الجماعة من المسلمين ويصدق على بقية الجيش اذا كان في سرية او الى

7
00:03:15.200 --> 00:03:31.450
مجموعة من المسلمين اذا كان في جيش او الى الامام الاعظم او الى القائد اذا كان في جهة ما اذا كان منحازا الى فئة من المسلمين فانه معذور في هذا

8
00:03:31.750 --> 00:03:55.550
وهل هذه الاية عامة ام خاصة قيل فيها اقوال قيل خاصة في اهل بدر لانه من فر منهم ادخل الرعب والخوف في قلوب البقية وليس هناك فئة يفر اليها لان معه النبي صلى الله

9
00:03:55.550 --> 00:04:21.450
عليه وسلم ومعه كبار الصحابة رضي الله عنهم قيل خاصة في اهل بدر وقيل خاصة في الصحابة رضوان الله عليهم وقيل وقيل عامة ثم هي قيل محكمة وقيل منسوخة بما سيأتي في اخر السورة. في قوله جل وعلا الان خفف الله عنك

10
00:04:21.450 --> 00:04:40.450
وعلم ان فيكم ضعفا فان يكن منكم مائة صابرة يغلب مائتين. وكان في صدر الاسلام ان المرء لا سر لا يفر الواحد من العشرة فان فر اعتبر فارا من الزحف

11
00:04:40.600 --> 00:05:09.250
ثم حفظ الله ذلك فلا جاء فلا فلا يفر المرء من اثنين. وان فر من ثلاثة فلا حرج عليه فقد باء بغضب من الله جاء بمعنى رجع يعني فراره هذا رجوع بالغضب من الله

12
00:05:09.600 --> 00:05:34.500
هذا في الدنيا ومآله في الاخرة ومأواه في الاخرة جهنم وبئس المصير يعني بئس المأوى والمآل يقول الله جل وعلا فلم تقتلوهم ولكن الله قتلهم. وما رميت اذ رميت ولكن الله رمى

13
00:05:34.500 --> 00:06:05.150
وليبلي المؤمنين منه بلاء حسنا ان الله سميع عليم. ذلكم وان الله موهن كيد الكافرين فلم ولكن الله قتلهم فلم تقتلوهم كأن هذه جواب لشيء سابق قبلها يقول الامام مجاهد رحمه الله

14
00:06:05.600 --> 00:06:31.950
حينما رجع الصحابة رضوان الله عليهم اجمعين من بدر الى المدينة قال بعضهم انا قتلت فلانا وفلانا. وقال بعضهم انا قتلت فلانا وفلانا. وقال بعضهم انا اشرت واشرت والحقيقة والواقع

15
00:06:32.350 --> 00:07:00.700
ان الله جعل ان الله جل وعلا نصرهم نصر الصحابة على هؤلاء واعانهم عليهم فعسى وقتلوا فهم لم يأسروا ولم يقتلوا بحولهم وقوتهم. لانهم قلة وظعاف قليل العدد ضعفاء الامكانية

16
00:07:01.000 --> 00:07:25.350
الا ان معهم قوة الايمان بالله جل وعلا فالله جل وعلا نصرهم على اعدائهم فهم في الحقيقة لو تقابل مثل جيش بدر من الصحابة من الذين مع النبي صلى الله عليه وسلم من الصحابة رضي الله عنهم

17
00:07:25.500 --> 00:07:48.250
لو تقابلوا مع جيش الكفار ما كان بينهما تناسب لان ثلاثة عشر ثلاث مئة وبظعة عشر في مقابلة الف او يزيدون؟ قلة بالنسبة لعدوهم من حيث العدد ومن حيث الامكانيات

18
00:07:48.450 --> 00:08:15.150
كفار قريش معهم الخيول والاسلحة والعتاد والاطعمة والنبي صلى الله عليه وسلم ومن معه من الصحابة رضوان الله عليهم خرجوا الثلاث مئة على سبعين بعيرا يعتقدونها. الثلاثة والاربعة على بعير واحد وليس معهم

19
00:08:15.150 --> 00:08:54.350
الا فرس واحد المقداد ابن عمرو الجيشان ليسا متكافئين بينهما تفاوت عظيم ومع ذلك صار النصر والغلبة باذن الله للجيش القليل الظعيف على الجيش الكثير القوي فالصحابة رضي الله عنهم مدوا ايديهم

20
00:08:54.700 --> 00:09:22.350
الى الكفار والله جل وعلا اعانهم وقتل الكفار بين ايدي الصحابة رضوان الله عليهم فلم تقتلوهم بحولكم وقوتكم ونشاطكم ولكن الله قتلهم اعانكم عليهم. وقواكم عليهم فلم تقتلوهم ولكن الله قتلهم

21
00:09:22.500 --> 00:09:46.000
وما رميت اذ رميت ولكن الله رمى. يقول عبد الرحمن بن عوف رضي الله عنه كنت في المعركة في معركة بدر فجاءني غلامان من الانصار فغمزني احدهما وقال يا عم

22
00:09:46.400 --> 00:10:16.750
اتعرف ابو ابا جهل قلت نعم اعرفه. ما الذي تريده منه؟ قال اريد ان تريني اياه الا ان رأيته لن ابرحه حتى يموت الاعجل منا يعني انا او هو يقول فغمزني الاخر من الجانب الاخر شاب اخر من الانصار

23
00:10:17.200 --> 00:10:36.850
فقال يا عم اتعرف ابا جهل بن هشام؟ قلت نعم ما الذي تريد منه قال ان رأيته لن ابرحه حتى يموت الاعجل منا. يقول عبدالرحمن بن عوف رضي الله عنه فسألتهما لم

24
00:10:37.000 --> 00:10:57.000
فقال كل واحد منهما علمت انه اذى رسول الله صلى الله عليه وسلم فلن اتركه. غلامان من الانصار رضي الله عنهم يقول فرأيت ابا جهل فارتهما اياه فقلت ذاك صاحبكم فابتدراه

25
00:10:57.000 --> 00:11:17.350
سيفيهما فقتلاه فذهب الى النبي صلى الله عليه وسلم كل واحد منهما يقول يا رسول الله قتلت ابا جهل كل واحد يقول قتلته انا قتلته. فقال النبي صلى الله عليه وسلم اما سحتما سيفيكما

26
00:11:17.350 --> 00:11:38.850
قال لا قال ارنا اياه فارى ياها رسول الله صلى الله عليه وسلم واذا اثر الدم فيهما فقال عليه الصلاة والسلام كلاكما قتلة فسر رسول الله صلى الله عليه وسلم وفرح بقتل ابي جهل لانه رأس الكفر والضلال

27
00:11:38.850 --> 00:12:01.650
وتقدم لنا قول ابو اليسر الذي اسر العباس لان العباس كان خارج مع كفار قريش في موقعة بدر فاسره ابو اليسر وكان رجلا قليلا والعباس كان رجلا ضخم الجثة. يقول فتعجب النبي صلى الله عليه وسلم كيف

28
00:12:01.650 --> 00:12:24.550
هذا الرجل القصير القليل اسر العباس قال كيف اسرته قال يا رسول الله اعانني عليه رجل ما رأيته قبل ولا بعد ما رأيته قبل ولا بعد فقال النبي صلى الله عليه وسلم ذاك ملك من الملائكة. اعانك عليه ملك كريم. او كما قال صلى الله عليه وسلم

29
00:12:24.550 --> 00:12:53.450
فالله جل وعلا يؤدب عباده المؤمنين. ويوجههم الى ان يهوروا امرهم الى الله جل وعلا والا يقول شيئا انهم فعلوه بحولهم وقوتهم فهم لم يفعلوا شيئا الا بمعونة الله وتشديده ونصره. فلم تقتلوهم ولكن الله قتلهم

30
00:12:53.450 --> 00:13:29.400
وما رميت اذ رميت ولكن الله رمى حينما تقابل الجيشان وكان النبي صلى الله عليه وسلم يزرع الى ربه ويلح عليه بالدعاء ويطلبه النصر ويستعجل نصر ربه جاء جبريل الى النبي صلى الله عليه وسلم فقال رمهم

31
00:13:29.700 --> 00:13:52.700
بشيء من التراب فاخذ صلى الله عليه وسلم حفنة من التراب ورماها في وجوه جيش كفار قريش وقال عليه الصلاة والسلام نعم شاهت الوجوه حفنة من تراب بيده الكريمة فما تركت واحدا من الكفار الا

32
00:13:52.700 --> 00:14:24.700
دخل شيء من هذه الحفنة في عينيه ومنخريه وفمه فاشتغلوا بانفسهم الجيش العدو امامهم عدوهم يريد قتلهم. فاشتغلوا بانفسهم وازالة هذي من اعينهم ومناخرهم وافواههم وولوا مدبرين. باذن الله فلحقهم الصحابة في اثرهم يقتلون ويأسرون. يقول الله جل وعلا وما رميت اذ رميت

33
00:14:24.700 --> 00:14:48.500
لكن الله رمى قد يقول قائل هذا فيه شيء من التنافس. وما رميت اذ رميت نفى الرمي واثبته ولا تناقض في كلام الله جل وعلا بل هو محكم للنبي صلى الله عليه وسلم الرمي

34
00:14:48.950 --> 00:15:07.400
اذ رميت لكن الذي اوصل التراب الى الاعين والمناخر والافواه من هو؟ حفنة من تراب يرميها الرجل قد يصيب منها واحد او اثنين او ثلاثة مثلا او عشرة ولا تصيب الف حفنة من تراب

35
00:15:07.950 --> 00:15:33.300
تصيب الف كل مشرك حضر معركة بدر جاءه شيء من هذا التراب النبي صلى الله عليه وسلم رمى رمى التراب في وجوههم وقال شاهت الوجوه والله جل وعلا تولى هذا الرمل وهذا التراب

36
00:15:33.350 --> 00:15:58.100
ووزعه عليهم واحدا واحدا. انتقل بامر الله فما سقطت منه حبة الا في عين كافر او فمه او منخره. فاذا سقط التراب في اعينهم وعدوهم امامهم ماذا يفعلون ينهزمون ويفرون فيتبعهم المسلمون

37
00:15:58.300 --> 00:16:39.500
يقتلون ويأسرون. وما رميت اذ رميت ولكن الله رمى. هذا فيه اثبات الفعل للعبد اذ رميت وفيه ان فعل العبد بامر الله جل وعلا فيه اثبات الفعل للعبد وهو تابع لما اراده الله جل وعلا

38
00:16:39.950 --> 00:17:05.950
كما سبق وان قلنا في المشيئة وما تشاؤون الا ان يشاء الله اثبات المشيئة للعبد وهي تابعة لمشيئة الله جل وعلا وفي هذا ان الله جل وعلا خالق العباد وخالق افعالهم. فالعبد يفعل والله جل وعلا خالقه وخالقه

39
00:17:05.950 --> 00:17:46.450
لانه لا يوجد في الكون شيء خارج عن ارادة الله جل وعلا وما رميت اذ رميت ولكن الله رمى ما اوصلت الرمية الى الوجوه والى الاعين والافواه والمناخر حينما رميتها انت ولكن الله جل وعلا هو الذي اوصلها فضل منه واحسان

40
00:17:46.450 --> 00:18:28.250
ليبلي المؤمنين منه بلاء حسنا. لينصر جل وعلى اولياءه ولي باللي اياهم يبليهم يعطيهم بلاء حسنا نعمة من النعم وهي النصر والغنيمة والاجر والثواب كلها حصلت وقد اتفق المفسرون رحمهم الله ان المراد بالابلاء هنا النعمة

41
00:18:28.300 --> 00:18:58.500
والا فان البلاء والابل يأتي في الامتحان الامتحان بالنعم وبالمصائب وبلوناهم كما قال جل وعلا وبلوناهم بالحسنات والسيئات لعلهم يراجعون. بلوناهم بمعنى اختبرناهم. لكن هنا مراد لانها معطوفة على ما خبلها. وليبلي المؤمنين منه بلاء حسنا نعمة عظيمة ينعم بها على عباده. وهي

42
00:18:58.500 --> 00:19:26.200
والغنيمة والاجر والثواب. وليبلي المؤمنين منه بلاء حسنا ان الله سميع عليم. سميع لدعائكم. سميع لاقوالكم سميع لما يصدر من اعدائكم من الكفر والضلال تعاليم يعلم جل وعلا من طوت عليه نفس العبد

43
00:19:26.600 --> 00:19:48.900
من خير او شر يعلم من يستحق الثواب ممن يستحق العقاب يعلم احوال عباده جل وعلا على حقيقتها المرء في الدنيا قد يسمع الكلام الحسن من الرجل فيظن به خيرا لكن قد

44
00:19:48.900 --> 00:20:07.800
يكون قلبه والعياذ بالله بخلاف ذلك قلبه قلب سيء قلب فاجر ولكن الله جل وعلا يعلم الحقيقة كما هي لا تخفى عليه خافية وليبلي المؤمنين منه بلاء حسنا ان الله

45
00:20:07.850 --> 00:20:38.600
سميع عليم. ذلكم اشارة الى هذه النعم العظيمة. الذي التي انعم الله بها على عباده  ذلكم الابلاغ الحسن النصر والتأييد والغنيمة معه شيء اخر وان الله موهن كيد الكافرين. ذلكم فضل من الله على عباده. ومع هذا

46
00:20:39.100 --> 00:21:05.650
مع ما مد به المؤمنين من النصر والتأييد مد الكفار بماذا بالاهانة ورد كيدهم في نحورهم. لانهم يكيدون والله جل وعلا يكيد لهم وان الله موهن كيد الكافرين. معط هؤلاء النصر والتأييد

47
00:21:05.650 --> 00:21:35.650
والغنيمة ومعطي للاخرين الذين يحاربون رسوله وعباده المؤمنين الاهانة. ورد كيد في نحورهم. ذلكم وان الله موهن كيد الكافرين اعوذ بالله من الشيطان الرجيم. فلم تقتلوهم ولكن الله قتلهم. وما رميت

48
00:21:35.650 --> 00:22:03.000
وليبلي المؤمنين منه بلاء حسنا ان الله سميع عليم ذلكم وان الله موهل كيد الكافرين. فلم تقتلوهم فلم الفاء كما قال بعض المفسرين واقعة في جواب شرط مقدر تقديره ان قلتم

49
00:22:03.050 --> 00:22:33.050
قتلنا وفعلنا فلم تقتلوهم ولكن الله قتلهم. نعم. قال ابن كثير رحمه الله يبين تعالى انه خالق افعال العباد وانه المحمود على جميع ما صدر من من خير لانه هو الذي وفقهم لذلك واعانهم عليه. ولهذا قال فلم تقتلوهم ولكن الله

50
00:22:33.050 --> 00:22:53.050
لهم اي ليس بحولكم ولا قوتكم قتلتم اعدائكم. مع كثرة عددهم وقلة عددكم. اي بل هو والذي اظفركم عليهم كما قال ولقد نصركم الله ببدر وانتم اذلة. الاية وقال تعالى

51
00:22:53.050 --> 00:23:13.050
لقد نصركم الله في مواطن كثيرة. ويوم حنين اذ اعجبتكم كثرتكم فلم تغن عنكم شيئا عليكم الارض بما رحبت ثم وليتم مدبرين. يعلم تبارك وتعالى ان النصر ليس على كثرة العدد

52
00:23:13.050 --> 00:23:40.550
ولا بلبس اللامة والعدد وانما النصر من عنده والعدد ولا بلبس والعدد وانما النصر من عنده تعالى كما قال تعالى كم من فئة قليلة غلبت فئة كثيرة باذن الله والله مع الصابرين. ثم قال تعالى لنبيه

53
00:23:40.550 --> 00:24:00.550
صلى الله عليه وسلم ايضا في شأن القبضة من التراب التي حصب بها وجوه الكافرين يوم بدر حين خرج من العريش بعد دعائه وتضرعه واستكانته فرماهم بها وقال شاهت الوجوه ثم امر

54
00:24:00.550 --> 00:24:20.550
ان ان يصدقوا الحملة الحملة اثم اثرها اثرها ففعلوا فاوصل الله فاوصل قال الله تلك الحصباء الى اعين المشركين فلم يبق احد منهم الا ناله منها ما شغله عن حاله ولهذا

55
00:24:20.550 --> 00:24:47.850
قال تعالى وما رميت اذ رميت ولكن الله رمى اي هو الذي بلغ ذلك اليهم وثبته وكبتهم بهناء انت. قال علي ابن ابي طلحة عن ابن ابن عباس رضي الله عنه رفع رسول الله صلى الله عليه وسلم يديه يعني يوم بدر فقال يا ربي ان تهلل

56
00:24:47.850 --> 00:25:07.850
هذه العصابة فلن تعبد في الارض ابدا. فقال له جبريل خذ قبضة من التراب فارمي بها في وجوه فاخذ قبضة من التراب فرمى بها في وجوههم. فما من فما من المشركين احد الا

57
00:25:07.850 --> 00:25:27.850
اصاب ومنخريه وفمه. هو تراب من تلك القبضة. فولوا مدبرين. وقال السدي قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لعلي رضي الله عنه يوم بدر اعطني حصبان من الارظ فناوله حصبان

58
00:25:27.850 --> 00:25:48.450
عليه تراب فرمى به في وجوه القوم فلم يبق مشرك الا دخل في عينيه من ذلك التراب شيء. ثم  ثم ردفهم المؤمنون يقتلونهم ويأسرونهم وانزل الله فلم تقتلوهم ولكن الله قتلهم

59
00:25:48.450 --> 00:26:08.450
وما رميت اذ رميت ولكن الله رمى. وقال ابو معشر المدني عن محمد ابن قيس ومحمد ابن قال لما دنا القوم بعض بهم من بعض اخذ رسول الله صلى الله عليه وسلم قبضة من التراب

60
00:26:08.450 --> 00:26:28.450
قد فرمى بها في وجوه القوم وقال شاهت الوجوه فدخلت في اعينهم كلهم واقبل اصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم يقتلونهم ويأسرونهم. وكانت هزيمتهم في رمية رسول الله صلى الله عليه وسلم

61
00:26:28.450 --> 00:26:48.450
انزل الله وما رميت اذ رميت ولكن الله رمى. وقال عبدالرحمن ابن زيد ابن اسلم. وما رميت اذ رميت لكن الله رمى قال هذا يوم بدر اخذ رسول الله صلى الله عليه وسلم ثلاث حصى

62
00:26:48.450 --> 00:27:15.250
ثلاثة حصبات فرمى بحصبات ميمن فرمى بحصبات ميمنة القوم وحصبات في ميسرة القوم وحصبات بين اظهرهم وقال شاهت الوجوه فانهزموا وقد روى وقد روي في هذه القصة عن عروة ومجاهد وعكرمة وقتادة وغير واحد من الائمة

63
00:27:15.250 --> 00:27:44.300
انها نزلت في رمية النبي صلى الله عليه وسلم يوم بدر قوله تعالى قبل ثلاثة اسطر من الاخير قوله جل وعلا وليبلي المؤمنين منه بلاء حسنا اي ليعرف المؤمنين نعمته

64
00:27:44.350 --> 00:28:14.350
اي ليعرف اي ليعرف المؤمنين نعمته عليهم من اظهارهم على عدوهم مع كثرة لعدوهم وقلة عددهم ليعرفوا بذلك حقه ويشكروا بذلك نعمته. وهكذا فسره ابن جرير ايضا وفي الحديث وكل بلاء حسن ابلانا. وقوله ان الله سميع عليم. اي سميع

65
00:28:14.350 --> 00:28:34.350
دعاء عليم بمن يستحق النصر والغلب وقوله ذلكم وان الله موهن كيد الكافرين. هذه بشارة اخرى من مع ما حصل من النصر انه اعلمهم تعالى بانه مضعف كيد الكافرين فيما يشتق في

66
00:28:34.350 --> 00:29:04.350
لا يستقبل بما يستقبل مصاغر امرهم. فيما يستقبله مصغر امرهم وان وانهم كل ما لهم في تبار ودمار ولله الحمد والمنة. قوله تعالى ان افتحوا فقد جاءكم الفتح وان تنتهوا فهو خير لكم. وان تعودوا نعد ولن تغني عن

67
00:29:04.350 --> 00:29:33.750
منكم فئتكم شيئا ولو كثرت وان الله مع المؤمنين. يقول تعالى ان تستفتحوا روي ان  استفتح وهذا الاستفتاح اهوى عند المعركة ام عند الخروج من مكة جاء هو وجماعة معه وتعلقوا باستار الكعبة. وقالوا اللهم انصر

68
00:29:34.050 --> 00:30:03.050
اعلى الجندين واعز الفئتين واهدى الطائفتين فاستفتحوا بهذا الاستفتاح وطلبوا من الله ان يحكم بينهم وبين القوم طلب ابو جهل من الله ان يحكم بينه وبين محمد ومن معه من المؤمنين

69
00:30:03.150 --> 00:30:38.200
فحكم الله جل وعلا الحكم العدل ونصر من يستحق النصر وخذل من يستحق الخذلان فهذا توبيخ وتبكيت للكفار للمشركين مشركي مكة ان تستفتحوا فقد جاءكم الفتح. والاستفتاح طلب القضاء والحكم. انا بما لا نعرف فاحنه الغداة

70
00:30:38.500 --> 00:31:06.900
يعني اهلكه فاهلك الله جل وعلا ابا جهل. فصار دعاؤه عليه ان تستفتحوا فقد جاءكم الفتح. ان تطلبوا القضاء بينكم وبين محمد يا كفار مكة فقد جاءكم ما تطلبون. نصر الله محمدا صلى الله عليه وسلم. ومن معه

71
00:31:06.900 --> 00:31:30.700
من المؤمنين واهلك الكافرين الظالمين ان تستفتحوا فقد جاءكم الفتح. وان تنتهوا فهو خير لكم. ان تنتهوا عن النبي صلى الله عليه وسلم والوقوف في وجهه فهو خير لكم في الدنيا نعم

72
00:31:30.750 --> 00:31:54.950
في الاخرة نعم وان تنتهوا فهو خير لكم في دنياكم واخراكم ان تنتهوا عن وقوفكم في وجه النبي صلى الله عليه وسلم ورد دعوته فهو خير لكم وان تعودوا وان تعودوا للاستفتاح

73
00:31:55.750 --> 00:32:27.100
لنصر من شئنا من عبادنا المؤمنين وان تعودوا للكفر والضلال وعلى المؤمنين نعد للانتقام منكم ونصرهم عليكم. وان تعودوا نعد ولن تغني عنكم لن تغني لن تنفعكم فئتكم جماعتكم واعوانكم وانصاركم

74
00:32:27.250 --> 00:32:57.650
من بينكم او من سائر العرب لانكم مهما اجتمعتم وتعاونتم انتم ومن معكم من الكفار فان الله جل وعلا راد كيدكم في نحوركم وناصر نبيه صلى الله عليه وسلم والمؤمنين. ولن تغني عنكم فئتكم

75
00:32:57.650 --> 00:33:23.950
شيئا شيئا ولو يسيرا لا تنفع ابدا ولو كثرت لو اجتمع من باقطارها لو اجتمع من في الدنيا كلها على النبي صلى الله عليه وسلم من معه من المؤمنين في المدينة وان كانوا قلة فان الله جل وعلا ناصر

76
00:33:24.400 --> 00:33:46.300
النبي صلى الله عليه وسلم ومن معه وان كانوا قلة على الكافرين وان كانوا كثرة. ولن تغني انكم فئتكم شيئا ولو كثرت وان الله مع المؤمنين ومن كان الله معه فهو الغالب

77
00:33:46.650 --> 00:34:14.900
وهو المنصور وغيره المنهزم المغلوب باذن الله وان الله مع المؤمنين مهما اجتمعتم وتعاونتم كما ظن ابو سفيان انه حينما رجع اذا اذا جمع العرب وجمع الكفار كلها لحرب النبي صلى الله عليه وسلم انه يقضي عليه لا يكون ذلك ابدا. لان الله جل وعلا مع المؤمنين

78
00:34:14.900 --> 00:34:44.900
ومن كان الله معه فهو الغالب باذنه. اعوذ بالله من الشيطان الرجيم استفتحوا فقد جاءكم الفتح وان تنتهوا فهو خير لكم. وان تعودوا لعدوا لن تغني عن منكم فئتكم شيئا ولو كثرت وان الله مع المؤمنين. قال العماد ابن كثير رحمه الله

79
00:34:44.900 --> 00:35:11.750
يقول تعالى للكفار اذ تستفتحوا اي تستنصروا وتستقضوا وتستقضوا الله وتستقبلوا الله وتستحكموا الله وتستحكموه يعني تطلب القضاء والحكم من الله. نعم اي تستنصروه وتستقضوا الله وتستحكموه ان يفصل بينكم وبين اعدائكم المؤمنين. فقد

80
00:35:11.750 --> 00:35:33.300
جاءكم ما سألتم كما قال محمد بن اسحاق وغيره عن الزهري عن عبدالله بن ثعلبة بن ابن  ان ابا جهل قال يوم بدر اللهم اينا كان اقطع للرحم؟ واتانا واتانا بما لا يعرف

81
00:35:33.300 --> 00:36:02.500
الغداء احنه يعني فاهلكه. الحين الهلاك الغداة يعني في الصباح وكان ذلك استفتاحا منه فنزلت ان تستفتحوا فقد جاءكم الفتح الى اخر الاية قال الامام احمد حدثنا يزيد يعني ابن هارون اخبرنا محمد بن اسحاق حدثنا الزهري عن عبدالله بن ثعلبة ان ابا

82
00:36:02.500 --> 00:36:22.500
جهل قال حين التقى القوم اللهم اقطعنا للرحم. اللهم اقطعنا للرحم واتانا بما لا نعرف. فاحنه الغداء فكان المستفتح فكان المستفتح. يعني ابو جهل هو المستفتح ان تستفتحه فقد جاءكم الفتح. نعم. فاخرج

83
00:36:22.500 --> 00:36:42.500
النسائي في التفسير من حديث صالح بن كيسان عن الزهري انبه وكذا رواه الحاكم في مستدركه من طريق زهري به وقال صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجا وروي وهذا عن ابن عباس ومجاهد والضحاك وقتادة ويزيد ابن

84
00:36:42.500 --> 00:37:04.500
وغير واحد وغير واحد. وقال السدي كان المشركون حين خرجوا من مكة الى بدر اخذوا باستار الكعبة فاستنصروا الله. وقالوا الله اللهم انصر اعلى الجندين واكرم الفئتين واكرم الفئتين وخير القبيلتين

85
00:37:04.500 --> 00:37:34.500
وقالوا اللهم انصر اعلى الجندين واكرم الفئتين وخير القبيلتين فقال الله ان تستفتحوا فقد جاءكم الفتح. يقول قد نصرت ما قلتم وهو محمد صلى الله عليه وسلم وقال عبد الرحمن بن زيد بن اسلم هو قوله تعالى اخبارا عنهم واذ قال اللهم ان كان هذا هو الحق

86
00:37:34.500 --> 00:37:54.500
ومن عندك الحق من عندك الاية وقوله وان تنتهوا اي عما انتم فيه من الكفر من الكفر بالله تكذيب لرسوله فهو خير لكم. اي في الدنيا والاخرة. وقوله تعالى وان تعودوا نعد كقوله وان عدنا

87
00:37:54.500 --> 00:38:12.000
ثم عدنا معناه وان عدتم الى ما كنتم فيه من الكفر والضلالة. نعد لكم نعود لكم بمثل هذه الواقعة. وقال السدي وان تعودوا اي الى الاستفتاح نعد اي الى الفتح لمحمد

88
00:38:12.000 --> 00:38:32.000
محمد صلى الله عليه وسلم والنصر له. وتظفيره على اعدائه والاول اقوى. ولن تغني عنكم فئتكم شيئا ولو كثرت. اي ولو جمعتم من الجموع ما عسى ان تجمعوا. فان من كان الله معه فلا غالب له

89
00:38:32.000 --> 00:38:40.091
وان الله مع المؤمنين وهم الحزب النبوي والجناب المصطفى. المصطفوي