﻿1
00:00:00.150 --> 00:00:33.850
قل ان الله يظل من يشاء ويهدي اليه من اناب الذين امنوا وتطمئن قلوبهم بذكر الله الا بذكر الله تطمئن القلوب الذين امنوا وعملوا الصالحات قبى لهم وحسن مآب  يخبر

2
00:00:34.050 --> 00:01:17.650
جل وعلا في هذه الايات الكريمة عن المشركين   المتعنتين   يقول جل وعلا انهم قالوا لولا انزل عليه اية من ربه اي هلا انزل عليه اية من ربه لانهم يقولون ان محمدا صلى الله عليه وسلم

3
00:01:17.850 --> 00:01:59.200
لم يأتهم باية تدل على صدقه  وحكى الله جل وعلا عنهم في ايات كثيرة طلبهم الايات وقال جل وعلا فليأتنا باية كما ارسل الاولون وغير ذلك كثير من ايات القرآن يخبر جل وعلا عنهم انهم

4
00:01:59.750 --> 00:02:37.000
يطلبون الايات والله جل وعلا قادر على ان يعطي محمدا صلى الله عليه وسلم ما سألوا فهو جل وعلا لا يعجزه شيء واعطاهم واعطاه صلى الله عليه وسلم ما هو دليل قاطع واضح

5
00:02:37.250 --> 00:03:08.550
على صدقه عليه الصلاة والسلام ولكنهم لم يكتفوا بما جاءهم به فاخذوا يسألونه هلا عمل لك ربك كذا وهلا عمل لك كذا وقالوا لمحمد لمحمد صلى الله عليه وسلم نريد منك

6
00:03:08.650 --> 00:03:41.800
ان تسأل ربك  يجعل لك جبل الصفا ذهب او ان يزيح عنا هذه الجبال التي ضايقتنا في مكة وان يجري لنا الانهار كما هي في بعض بقاع الارض لنزرع ونغرس

7
00:03:44.750 --> 00:04:19.550
ونريد منك ان تحيي لنا جدك قصي ابن كلاب لنسأله عن امرك قالوا له ذلك قالوا ان اردت واحببت ان نتبعك ونصدقك في هذه الامور   وفي الحديث ان الله جل وعلا اوحى الى رسوله

8
00:04:20.150 --> 00:04:45.000
صلى الله عليه وسلم لما سألوه ان يحول لهم الصفا ذهبا وان يجري لهم ينبوعا وان يزيح الجبال من حول مكة فيصير مكانها مروج وبساتين قال له الله قال له الله جل وعلا

9
00:04:45.300 --> 00:05:14.650
ان شئت يا محمد اعطيتهم ذلك فان كفروا اعذبهم عذابا لا اعذبه احدا من العالمين وان شئت وتحت فتحت عليهم باب التوبة والرحمة وقال عليه الصلاة والسلام الرؤوف الرحيم بأمته

10
00:05:14.950 --> 00:05:56.200
فلتفتح لهم باب التوبة والرحمة  فهو عليه الصلاة والسلام لم يطلب الايات التي سألوها لانهم اذا اعطوها ولم يؤمن استأصلوا بالعذاب فالامم السابقة التي سألت الايات واعطوا على ما سألوا

11
00:05:56.550 --> 00:06:28.850
فلم يؤمنوا استأصلهم الله جل وعلا بالعذاب واهلكهم ولحكمة عظيمة يريد جل وعلا بقاء هذه الامة لم يعطها ما تسأل من الايات تعنتا لانه جل وعلا يعلم انهم لو اعطوا

12
00:06:28.900 --> 00:06:56.350
ما اعطوا من ما طلبوا من الايات ما امنوا وليس الايمان على الايات وانما الايمان بيد الله جل وعلا ولهذا قال جل وعلا هنا قل ان الله يظل من يشاء. ويهدي اليه من اناب

13
00:06:59.400 --> 00:07:27.950
فهؤلاء ضالون في حكم الله جل وعلا مهما اعطوا من الايات لا يستفيدوا ابدا ومن كتب الله جل وعلا له الهداية والتوفيق الى صراط الى الصراط المستقيم وقد جاءه ما يكفي ويشفي

14
00:07:32.250 --> 00:07:57.650
قل ان الله يظل من يشاء. فالضلال ليس بتأخر الايات او تأخر الاستجابة وانما هو بيد الله جل وعلا ويهدي اليه من انا يوفق للصراط المستقيم من اقبل على الله جل وعلا واناب اليه

15
00:07:57.950 --> 00:08:29.500
يعني رجع الى الله سأل الله بصدق التوفيق فالله جل وعلا يوفقه  ويهدي اليه من انا منهم قال جل وعلا الذين امنوا وتطمئن قلوبهم بذكر الله الا بذكر الله تطمئن القلوب

16
00:08:30.500 --> 00:09:08.750
الذين امنوا وتطمئن قلوبهم بذكر الله تطمئن قلوبهم تأنس وترتاح وتقبل ذكر الله جل وعلا وتأنس به والمراد بذكر الله ذكره جل وعلا او اياته القرآن قيل هذا وهذا  وتطمئن قلوبهم بذكر الله

17
00:09:11.000 --> 00:09:44.000
وهذا ميزان في قلب العبد المؤمن يعرف مقدار ايمانه ان كان يطمئن ويا انس ويسر بتلاوة كتاب الله جل وعلا ويتلذذ بذلك فهذا من الذين امنوا وان كان يضجر ويضيق

18
00:09:48.200 --> 00:10:28.050
لذلك اليس من الموصوفين بهذه الصفة الذين امنوا وتطمئن قلوبهم بذكر الله انا اداة تنبيه الا بذكر الله تطمئن القلوب. تأنس وترتاح وتفرح والمؤمن يفرح بذكر الله ويسر ويحب ان يكثر من يعبد الله جل وعلا

19
00:10:33.300 --> 00:11:08.700
ويحب تلاوة كتاب الله ويحب ان ينتشر في المجتمع ويحب ان يكثر من يتلوه ومن يحفظه ومن يشتغل به والمؤمن يسر اذا كثرت جماعات تحفيظ القرآن وانتشرت ويسعى جاهدا في نفعها ومساعدتها

20
00:11:09.050 --> 00:11:46.500
ومد يد العون لها لانها اعمل لحفظ كتاب الله جل وعلا واقرائه لشباب المسلمين الا بذكر الله تطمئن القلوب الذين امنوا وعملوا الصالحات طوبى لهم وحسن مئاتهم الذين امنوا الايمان

21
00:11:47.650 --> 00:12:23.700
والتصديق الجازم بوحدانية الله جل وعلا  والايمان به وملائكته وكتبه ورسله واليوم الاخر وبالقدر خيره وشره وعملوا الصالحات وعملوا الصالحات ما الفرق بين الايمان والعمل الصالح. العمل الصالح جزء من الايمان

22
00:12:25.200 --> 00:13:08.200
وايمان العبد يزيد بالعمل الصالح وينقص بعمل السيئات  اذا شيء واحد ام شيئان نقول اذا ذكرا معا الايمان يطلق ويراد به عمل القلب والعمل الصالح عمل الجوارح الايمان عمل القلب التوحيد

23
00:13:08.800 --> 00:13:43.600
الاخلاص التصديق بوحدانية الله جل وعلا والتصديق بصدق الرسل صلوات الله وسلامه عليهم والتصديق بالبعث والتصديق بالملائكة والتصديق بالحساب والجنة والنار والتصديق بقضاء الله وقدره وان ما اراده الله جل وعلا كائن لا محالة

24
00:13:46.900 --> 00:14:23.350
هذا هو الايمان والعمل الصالح الصلاة الصيام الصدقة وبر الوالدين وصلة الارحام والاحسان الى المحتاج وتعليم الجاهل وتذكير الغافل والامر بالمعروف والامر بالمعروف والنهي عن المنكر والدعوة الى الله جل وعلا

25
00:14:24.400 --> 00:14:52.300
وغير ذلك من الاعمال التي تعمل بالجوارح واذا ذكر الايمان وحده بدون ان يذكر معه العمل الصالح شمل الاثنين واذا ذكر العمل الصالح وحده شمل الاثنين شمل عمل القلوب وعمل

26
00:14:52.400 --> 00:15:53.050
الجوارح الذين امنوا وعملوا الصالحات طوبى لهم  ثواب عظيم سرور دائم مآل حسن سعادة ابدية قيل هذا  شجرة في الجنة عظيمة يسير الراكب في ظلها مائة عام لا يقطعها ما من قصر من قصور الجنة

27
00:15:53.250 --> 00:16:31.150
الا وفيه غصن من اغصانها تتفتح عما اراده العبد المؤمن منها ان اراد لباس تفتحت اكمامها عن عن الحلل اراد حلي تفتحت اكمامها عن الحلي اراد ابلا نجيبة او اراد فرسا عريقة

28
00:16:32.150 --> 00:17:00.750
تفتحت منها وهكذا كلما اراده العبد المؤمن في الجنة يتفتح تتفتح  اوراقها واكمامها عما يريده العبد باذن الله جل وعلا فعن ابن عباس رضي الله عنه وابي هريرة رضي الله عنه

29
00:17:01.550 --> 00:17:28.950
قال شجرة في الجنة في كل دار منها غصن منها وذكر بعضهم ان الرحمن تبارك وتعالى غرسها بيده من حبة لؤلؤة وامرها ان تمتد فامتدت الى حيث يشاء الله تبارك وتعالى

30
00:17:29.200 --> 00:17:55.700
وخرجت من اصلها ينابيع انهار الجنة من عسل وخمر وماء ولبن وعن ابي سعيد الخدري رضي الله عنه مرفوعا طوبى شجرة في الجنة مسيرة مئة سنة ثياب اهل الجنة تخرج من اكمامها

31
00:17:59.600 --> 00:18:23.450
وجاء رجل فقال للنبي صلى الله عليه وسلم يا رسول الله طوبى لمن رآك وامن بك وقال عليه الصلاة والسلام لمن رآني وامن بي وطوبى ثم طوبى ثم طوبى لمن امن بي

32
00:18:23.450 --> 00:18:59.300
ولم يرني قال له رجل وما طوبى؟ قال شجرة في الجنة مسيرتها مائة عام ثياب اهل الجنة تخرج من اكمامها وقال عليه الصلاة والسلام فيما رواه ابو سعيد الخدري قال ان في الجنة شجرة يسير الراكب الجواد المظمر السريع مئة عام ما يقطعها

33
00:18:59.300 --> 00:19:17.550
وفي صحيح البخاري من حديث يزيد ابن زريع عن سعيد عن قتادة عن انس رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم في قوله تعالى وظل ممدود قال في الجنة شجرة يسير

34
00:19:17.550 --> 00:19:49.300
الراكب في ظلها مئة عام لا يقطعها فهي وعد من الله جل وعلا لعباده المؤمنين طوبى لهم وحسن مآك حسن مئاب المئاب المرجع والمأوى يعني مأواهم حسن وما يرجعون اليه من دار حسنة

35
00:19:49.600 --> 00:20:26.400
فضل من الله واحسان والله جل وعلا يعطي عباده ما سألوا ويعطيهم فوق ما سألوا وتقصر مسألتهم عن عن الشيء فيعطيهم جل وعلا موقع ما يطلبون وهو جل وعلا جواد كريم

36
00:20:26.650 --> 00:20:44.900
لا ينقص ما عنده كما ثبت في الصحيح عن ابي ذر في الحديث القدسي عن النبي صلى الله عليه وسلم عن ربه جل وعلا انه قال يا عبادي لو ان اولكم واخركم وانسكم

37
00:20:44.900 --> 00:21:15.350
انكم قاموا في صعيد واحد فسألوني فاعطيت كل انسان مسألته ما نقص ذلك من ملكي شيئا الا كما ينقص المخيط اذا ادخل البحر وورد عن خالد بن مهدان قال ان في الجنة شجرة يقال لها طوبى

38
00:21:15.400 --> 00:21:43.800
لها دروع كلها ترضع صبيان اهل الجنة وان سقط المرأة يكون في نهر من انهار الجنة يتقلب فيه حتى تقوم القيامة فيبعث ابن اربعين سنة. رواه ابن ابي حاتم  يقول الله جل وعلا

39
00:21:44.250 --> 00:22:12.650
كذلك ارسلناك في امة قد خلت من قبلها امم لتتلو عليهم الذي اوحينا اليك وهم يكفرون بالرحمن قل هو ربي لا اله الا هو عليه توكلت واليه متاب كذلك ارسلناك في امة قد خلت من قبلها امم

40
00:22:15.500 --> 00:22:43.600
فلا استغراب ولا عجب بان تمزع قومك وتبلغهم عن الله جل وعلا  وتأتيهم بخبر السمع من الله جل وعلا فلست الوحيد من هذا النوع ولست اول واحد اوحي اليه بذلك

41
00:22:44.300 --> 00:23:18.850
بل قبلك الانبياء اوحي اليهم وارسل الى اممهم كما ارسلت كما ارسلناك الى هؤلاء وقد ارسلنا الى امم قد خلت انبياء بلغوهم عن الله جل وعلا كذلك ارسلناك في امة

42
00:23:20.050 --> 00:24:01.450
وادخلت  من قبلها امم جماعات كثيرة لتتلو على هؤلاء الذي اوحينا اليك كما بلغ الانبياء  بما اوحى الله جل وعلا اليهم كذلك ارسلناك في هذه الامة كما ارسلنا الى الامم السابقة انبياء

43
00:24:02.850 --> 00:24:28.300
لتتلو عليهم الذي اوحينا اليك القرآن موحى من الله جل وعلا على محمد صلى الله عليه وسلم ومحمد يبلغه امته فلم يأتي به من عنده ويقول بعض السلف هناك علامة واضحة

44
00:24:29.550 --> 00:25:00.450
على ان القرآن والعلامات كثيرة سلام الله اذا قارنت بين كلام الله وكلام الرسول في الحديث وجدت بينهما فرق الحديث من نطق الرسول صلى الله عليه وسلم ومن كلامه والقرآن يبلغه عليه الصلاة والسلام

45
00:25:00.500 --> 00:25:38.750
عن ربه تبارك وتعالى لتتلو عليهم الذي اوحينا اليك وهم يكفرون بالرحمن هم الكفار كفار قريش يكفرون بالرحمن قيل في سبب نزولها على انها مدنية لما امر النبي صلى الله عليه وسلم علي ابن ابي طالب رضي الله عنه

46
00:25:38.800 --> 00:26:04.850
يكتب الصلح لصلح الحديبية قال اكتب بسم الله الرحمن الرحيم قال سهيل بن عمرو وهو رسول الكفار الصلح في الحديبية لا نعرف الرحمن الرحيم لا نعرف الا رحمن اليمامة مسيلمة الكذاب

47
00:26:05.550 --> 00:26:29.550
وان نكتب كما نكتب باسمك اللهم وقال الرسول عليه الصلاة والسلام لعلي اكتب باسمك اللهم فنزل قوله جل وعلا وهم يكفرون بالرحمن قل هو ربي وقيل على القول بانها مكية

48
00:26:31.650 --> 00:27:01.150
ان ابا جهل مر بالنبي صلى الله عليه وسلم وهو ساجد في الحجر يدعو الله ويدعو وينادي يا الله يا رحمن فذهب ابو جهل الى قومه وقال محمد يريد منا ان نعبد واحدا

49
00:27:01.800 --> 00:27:31.550
وهو يعبد اثنين يعبد الله ويعبد الرحمن فانزل الله جل وعلا وهم يكفرون بالرحمن قل هو ربي لا اله الا هو عليه توكلت وحينما قال لهم النبي صلى الله عليه وسلم قل ادعوا الله او ادعوا الرحمن

50
00:27:32.750 --> 00:28:04.200
قالوا ما نعرف الا رحمن اليمامة. يعنون مسيلمة الكذاب لانه سمى نفسه رحمان  فانزل الله جل وعلا وهم يكفرون بالرحمن قل هو ربي لا اله الا هو الواحد الاحد لا معبود بحق سواه

51
00:28:04.550 --> 00:28:30.500
لا اله الا هو تعادل لا اله الا الله  عليه توكلت اتكال واعتمادي والتجائي اليه جل وعلا عليه توكلت فيها تقديم الجار والمجرور ما قال توكلت عليه قال عليه توكلت

52
00:28:31.500 --> 00:29:00.150
وتقديم الجار والمجرور يقتضي الحصر اي توكلي عليه وحده دون سواه واليه متاب. اليه متابي. اليه مرجعي اليه مآبي وكذلك هنا قدم الجار والمجرور لافادة الحصر يقول الله جل وعلا

53
00:29:00.850 --> 00:29:31.500
ولو ان قرآنا سيرت به الجبال او قطعت به الارض او كلم به الموتى بل لله الامر جميعا افلم ييأس الذين امنوا ان لو يشاء الله لهدى الناس جميعا ولا يزال الذين كفروا تصيبهم بما صنعوا قارعة او تحل قريبا

54
00:29:31.900 --> 00:30:01.850
او تحل قريبا من دارهم حتى يأتي وعد الله ان الله لا يخلف الميعاد يقول الله جل وعلا في مدح القرآن والثناء عليه وانه اعظم كتاب انزل من عنده جل وعلا

55
00:30:04.150 --> 00:30:30.950
وانه لو كان هناك قرآن نزل على من قبلك سيرت به الجبال او قطعت به الارض او كلم به الموتى لكان هذا اولى بذلك ولو ان قرآنا سيرت به الجبال

56
00:30:35.850 --> 00:31:11.750
او قطعت به الارض او كل ما به الموتى لو حصل هذا في قرآن سابق كتاب والايات كلها  بالمجادلة مع كفار قريش لاقناعهم لان الله جل وعلا وحده هو المستحق للعبادة

57
00:31:13.100 --> 00:31:44.800
وان القرآن كلامه وان محمدا صلى الله عليه وسلم رسوله وهم يتعنتون ويجادلون بغير حق جاء النبي صلى الله عليه وسلم الى جمع من قريش تحت الكعبة من الكفار فدعاهم الى الله

58
00:31:45.150 --> 00:32:36.700
جل وعلا وقالوا بعد ما انتهى من دعوته ان سرك ان نتبعك ونؤمن بك فابعد جعلنا هذه الجبال بالقرآن الذي تقرأه من عند الله وبالقرآن الذي تقرأه  هيئ لنا من يركبه

59
00:32:37.950 --> 00:33:24.300
في تجارتنا الى الشام الريح  التي هيأت لسليمان وانت تزعم انك اقرب عند الله من سليمان بقرآنك هذا الذي تتلوه احيي لنا اجدادنا لنسألهم عما جئت به ليتكلموا كلمهم كما كان عيسى

60
00:33:24.950 --> 00:33:51.800
يحيي الموتى وانت تزعم انك عند الله من الحظوة اكثر مما لعيسى فاحي لنا الموتى لنسألهم فانزل الله جل وعلا ولو ان قرآنا سيرت به الجبال او قطعت به الارض

61
00:33:52.050 --> 00:34:17.550
او كل ما به الموتى وجواب لو لم يأتي محذوف دل عليه السياق  لكان اولاها بذلك هو هذا القرآن لو انه حصل في قرآن سابق لانه ورد في الحديث ان الكتب

62
00:34:17.600 --> 00:34:47.350
السماوية يسمى قرآنا وقد ورد قوله صلى الله عليه وسلم خفف على داوود القرآن وكان يعمر بدابته ان تسرج فكان يقرأ القرآن من قبل ان تسرج دابته وكان لا يأكل الا من عمل يده

63
00:34:48.150 --> 00:35:14.750
والمراد بالقرآن الذي يقرأه داوود عليه السلام هو الزبور واتينا داوود جبورا وقال عليه الصلاة والسلام خفف على داوود القرآن الشاهد ان الزبور يسمى قرآنا يعني ولو ان كتاب من الكتب السابقة

64
00:35:15.150 --> 00:35:40.450
فعل به هذه المطالب لكان اولاها بذلك هو هذا القرآن الذي نزل عليك يا محمد والقرآن اية عظيمة لمحمد صلى الله عليه وسلم تدل على صدقه وهو اعظم الايات التي اعطي الانبياء صلوات الله وسلامه عليهم اجمعين

65
00:35:41.750 --> 00:36:11.050
الانبياء عليهم السلام اعطوا اية وقتية تتعلق به في وقته فقط العصا مع موسى عليه الصلاة والسلام احياء الميت مع عيسى فقط المائدة نزلت على عيسى وحده مع من معه في وقته

66
00:36:13.650 --> 00:36:45.750
الناقة اخرجها الله جل وعلا لصالح وذهبت الايات السابقة كانت بيد النبي عليه الصلاة والسلام وحده وتذهب بخلاف اية محمد صلى الله عليه وسلم الذي هو القرآن الى ان يرث الله الارض ومن عليها. وهو معجزة مستمرة

67
00:36:48.450 --> 00:37:10.300
وحفظه الله جل وعلا من الضياع والزيادة والنقص والتحريف والتبديل وقال جل وعلا عنه ولو كان من عند غير الله لوجدوا فيه اختلافا كثيرا وتحدى الجن والانس في ان يأتوا بمثله

68
00:37:11.650 --> 00:37:37.150
او بعشر سور مثله. او بسورة واحدة فعجزوا مع فصاحتهم وبلاغتهم وتمكنهم من تمييز الكلام الحسن من القبيح وقدرتهم على الفصاحة والبلاغة عجزوا عن ان يأتوا بسورة من مثله وما ذاك الا انه

69
00:37:37.250 --> 00:37:55.100
سلام الله جل وعلا وفضل كلام الله على سائر الكلام كفضل الله جل وعلا على خلقه ولو ان قرآنا سيرت به الجبال او قطعت به الارض او كلم به الموتى

70
00:37:55.200 --> 00:38:30.550
الجواب فكان هذا القرآن اولاها بذلك لانه اعلاها واعظمها بل لله الامر جميعا الامر بيد الله والهداية بيده  يهدي من يشاء ويظل من يشاء وليست الهداية بمعنى التوفيق يحصل بالايات

71
00:38:32.350 --> 00:38:56.700
وانما تحصل بالهام من الله جل وعلا لله الامر جميعا الامر كله اليه يعطي لحكمة ويمنع لحكمة ويهدي من يشاء ويظل من يشاء ولا راد لما اراده الله جل وعلا

72
00:38:59.450 --> 00:39:37.800
افلا ييأس الذين امنوا  هل لو يشاء الله لهدى الناس جميعا افلم ييأس الذين امنوا فلو يشاء الله لهدى الناس جميعا حينما قالوا والقائل منهم عبدالله بن امية الرسول عليه الصلاة والسلام

73
00:39:38.150 --> 00:39:59.500
افعل كذا وافعل كذا وافعل كذا من اجل ان نتبعك  قال الصحابة رضوان الله عليهم يا رسول الله انت مستجاب الدعوة اسأل الله جل وعلا من يحقق ما طلبوا لان الله ان يهديهم

74
00:39:59.900 --> 00:40:24.600
لعلهم يسلمون لعلهم يصدقوا والحوا على النبي صلى الله عليه وسلم بالدعاء في ان يعطيه الله جل وعلا هذه المعجزات التي طلبوها رغبة ومحبة من الصحابة رضي الله عنهم في ايمان كفار قريش

75
00:40:27.400 --> 00:40:54.450
الحوا على النبي صلى الله عليه وسلم في ذلك. والرسول عليه الصلاة والسلام لم يسأل لم يسأل الله والله جل وعلا انزل بيانا وتعليما للصحابة الكرام رضي الله عنهم قائلا

76
00:40:55.050 --> 00:41:19.050
افلم ييأس الذين امنوا ان لو يشاء الله لهدى الناس جميعا فهداية الله جل وعلا للناس لا تتوقف على الايات ولا تتوقف على طلبهم بان يحول الصفا ذهب او ان تزاح الجبال عنهم

77
00:41:19.600 --> 00:41:50.500
او ان يعطوا ريح تنقلهم من مكة الى الشام ويعودون في نفس اليوم ليست الهداية متوقفة على هذا افلم ييأس الذين امنوا معني ييأس هنا اهلا ييأس افلم يعلم يعلم افلم يعلم الذين امنوا

78
00:41:50.700 --> 00:42:28.450
لو يشاء الله لهدى الناس جميعا كيف جاءت ييأس بدل يعلم نقول نعم اولا هذه اللغة  لطائفة من العرب ومنها هوازن يأتون بكلمة اليأس بدل العلم وما المقارنة بين اليأس والعلم وهما على طرفي كأنهم على طرفي نقيض. نقول نعم

79
00:42:29.400 --> 00:43:06.400
اليائس عنده علم بانه لن يحصل هذا الميؤوس منه اليائس من الشيء يعلم بانه لا يحصل  هذي ناحية الامر الثاني انه كثيرا ما تغلق الاسمى على ضدها تطلق المفازة المفازح على ماذا

80
00:43:07.250 --> 00:43:48.150
على الارض المهلكة المسبحة هذه مفازة مفازة من الفوز يعني المجاوزة انك تفوزها تجاوزها وتخرج منها بسلامة الله تسمى مفازة وهي مهلكة  تفاؤلا  فالابداد الاسمى تطلق على ضدها فيما بينهما من المشاكلة وهو الظدية

81
00:43:51.050 --> 00:44:24.150
افلم ييأس الذين امنوا افلم يعلم ويبين ان المراد العلم هنا لانه ورد في قراءة لبعض الصحابة افلم يتبين الذين امنوا افلم يتبين افلم ييأس افلم يعلم الذين امنوا ان لو يشاء الله لهدى الناس جميعا

82
00:44:24.800 --> 00:44:45.050
ايها الصحابة الكرام لا تلحوا على نبيكم في طلب الايات رغبة في ايمان هؤلاء الكفار ايمانهم لم يتوقف على الايات وانما الايمان بيد الله والله اذا اراد ايمانهم امنوا كما امنتم

83
00:44:49.200 --> 00:45:20.350
واذا لم يرد الله جل وعلا ايمانهم فمهما اعطوا من الايات فلن يؤمنوا ولن يصدقوا ثم يحصل الاستئصال والهلاك للامة وحينما جاء ملك الجبال للنبي صلى الله عليه وسلم يستأذنه ويسلم عليه

84
00:45:20.550 --> 00:45:41.700
ويقول ان ربي ارسلني اليك فان شئت ان اطبق عليهم الاخشبين الجبلين جبلي مكة فعلت لما اذوا النبي صلى الله عليه وسلم اذى شديدا وهو في اشد حالة عليه الصلاة والسلام

85
00:45:41.850 --> 00:46:01.950
غضبا عليهم وتأثرا منهم ماذا قال قال من استأني بهم لعل الله ان يخرج من اصلابهم من يعبد الله وحده لا شريك له عليه الصلاة والسلام يعني نال منهم الاذى الشديد

86
00:46:03.350 --> 00:46:37.050
وهو عليه الصلاة والسلام لسان حاله   يقول كما قال بعض الانبياء وقومه يضربونه اللهم اغفر لقومي فانهم لا يعلمون  يضربونه ويؤذونه ويشجونه ويتبعونه السفهاء وهو يدعو لهم بالهداية والتوفيق عليه الصلاة والسلام

87
00:46:40.300 --> 00:47:08.550
افلم ييأس الذين امنوا ان لو يشاء الله لو اراد الله هدايتهم لهداهم وحينما تفرس النبي صلى الله عليه وسلم في رجلين  لان ايمان احدهما فيه عزة للاسلام والمسلمين ودعا الله

88
00:47:09.050 --> 00:47:27.950
سرعان ما القي الايمان في قلب عمر رضي الله عنه الرسول عليه الصلاة والسلام تضرع الى ربه قائلا اللهم ايد الاسلام باحب العمرين اليك عمر ابن الخطاب او عمرو ابن جهل ابو لهب ابو جهل

89
00:47:31.050 --> 00:47:55.750
ابو جهل اسمه عمرو الله الرسول عليه الصلاة والسلام دعا ربه بان يؤيد الله الاسلام باحدهما. فكان احب العمرين الى الله عمر بن الخطاب رضي الله عنه فالقى الله جل وعلا الايمان في قلبه فجاء الى النبي صلى الله عليه وسلم طارقا عليه الباب

90
00:47:56.500 --> 00:48:23.400
ليبايعه على الاسلام وحينما رأى الصحابة عمر بالباب خافوا وهربوا عن ان يلاقوا عمر ذا البطش الشديد والاذى كان يؤذي المؤمنين الما شديدا فخرج اليه الشجاع الجريء الرسول عليه الصلاة والسلام

91
00:48:23.500 --> 00:48:54.000
ماسكا بتلابيبه بان لا يفتك بالمؤمنين الضعفاء وقال الى متى يا عمر خشي الرسول عليه الصلاة والسلام انه جاء ليفتك لفقراء المسلمين في مكانهم فاعلن رضي الله عنه شهادة ان لا اله الا الله وان محمدا رسول الله

92
00:48:54.050 --> 00:49:13.300
فسر رسول الله صلى الله عليه وسلم بذلك وسر المسلمون الهداية بيد الله جل وعلا اذا اراد ان يلقيها في قلب عبده القاها في لحظة بتوفيق الله جل وعلا  والدة ابي هريرة

93
00:49:14.300 --> 00:49:44.550
كانت ترد على ابنها وتؤذيه وتتهكم به في اسلامه وهو رضي الله عنه يتحمل منها ويصبر ويدعو لها فلما ضاق ذرعا بذلك جاء الى النبي صلى الله عليه وسلم وطلب منه ان يدعو لها فدعا لها عليه الصلاة والسلام فلما ذهب ابو هريرة الى الباب

94
00:49:44.550 --> 00:50:11.750
وجدها تتلفظ بالشهادتين شهادة ان لا اله الا الله وان محمدا رسول الله. وما ذاك الا بتوفيق الله جل وعلا. وببركة دعوة صلى الله عليه وسلم  يقول الله جل وعلا ولا يزال الذين كفروا تصيبهم بما صنعوا قارعة

95
00:50:12.150 --> 00:50:53.450
او تحل قريبا من دارهم حتى يأتي وعد الله يخبر جل وعلا انه  تصيب الكفار بالمصائب لعلهم يرعون لعلهم يرجعون لعلهم ينيبوا الى الله تتابع عليهم المصائب حتى يأتي وعد الله الفتك الاعظم

96
00:50:53.600 --> 00:51:29.850
القتل القضاء عليهم ولا يزال الذين كفروا تصيبهم بما صنعوا لصنيعهم السيء بافعالهم القبيحة الق طارئة المصيبة العظيمة الله جل وعلا عاقبهم بانواع من المصائب لعلهم يرجعون تصيبهم في مكانهم

97
00:51:30.200 --> 00:52:08.050
في دارهم  او تحل قريبا منها حولها  وعبرة حتى يأتي وعد الله حتى تأتي نهايتهم وقد جاءت بالنسبة لهؤلاء المخاطبين المقصودين وهو يوم بدر حيث قتل سبعون من صناديدهم واسر سبعون

98
00:52:11.450 --> 00:52:40.450
حتى يأتي وعد الله او المراد بوعد الله فتح مكة اصابهم الله جل وعلا بما اصابهم به في المواقع والغزوات في غزوة بدر وفي المصائب والامراض التي تحصل عليهم وفي هزيمتهم بادئ الامر في وقعة احد

99
00:52:41.450 --> 00:53:05.750
وفيما حصل عليهم من النكال والعقوبة في وقعة الاحزاب تتابعت عليهم حتى جاء وعد الله جل وعلا بفتح مكة والقضاء على الكفار نهائيا حتى يأتي وعد الله وهذه الاية الكريمة

100
00:53:06.350 --> 00:53:35.400
وان كانت نزلت في قوم في كفار مكة وكما قال العلماء رحمهم الله العبرة بعموم اللفظ لا بخصوص السبب هذه تذكرة وعظة في عموم المسلمين في كل زمان ومكان اذا تركوا امر الله وضيعوه

101
00:53:36.100 --> 00:54:02.850
والله جل وعلا يحذرهم وينذرهم بما يحصل من حولهم بما يحصل من حولهم فان رجعوا الى الله وتابوا اليه وانابوا واستقاموا على الكتاب والسنة  والا حل بهم ما حل بمن حولهم

102
00:54:07.750 --> 00:54:45.750
وشاهدوا العيان اكبر دليل على ذلك اذا ضيع اهل البلد امر الله جل وعلا سلط الله عليهم وان استقاموا على امر الله جل وعلا حفظهم الله ونصرهم على عدوهم  ولا يزال الذين كفروا تصيبهم بما صنعوا قارعة

103
00:54:45.950 --> 00:55:16.000
او تحل قريبا من دارهم حتى يأتي وعد الله ان الله لا يخلف الميعاد  وجل وعلا وعد المؤمنين بالنصر ووعد الكافرين بالخذلان انا لننصر رسلنا والذين امنوا في الحياة الدنيا

104
00:55:16.150 --> 00:55:47.700
ويوم يقوم الاشهاد  ووعد جل وعلا بان العاقبة للمتقين وتوعد جل وعلا من عصاه وخالف امره واستحل محارمه ان الله لا يخلف الميعاد فهو جل وعلا ينصر اولياءه ويهلك ويعذب وينتقم

105
00:55:47.850 --> 00:56:04.107
من اعدائه متى شاء وكيفما شاء واراد. والله اعلم. وصلى الله وسلم وبارك على عبده. ورسوله نبينا محمد  وعلى اله وصحبه اجمعين