﻿1
00:00:00.300 --> 00:00:29.350
والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين وبعد اعوذ بالله من الشيطان الرجيم افمن حق عليه كلمة العذاب افا انت تنقذ من في النار لكن الذين اتقوا ربهم لهم غرف من فوقها غرف مبنية تجري من تحتها الانهار

2
00:00:29.350 --> 00:00:59.350
والله لا يخلف الله الميعاد. المتر ان الله انزل من السماء ماء فسلكه ينام في الارض فسلكه ينابيع في الارض ثم يخرج به زرعا مختلفا الوانه ثم يهيج ثم يهيج فتراه مصفرا. ثم يجعله حطاما. ان في ذلك لذكرى لاولي

3
00:00:59.350 --> 00:01:28.350
الالباب هذه الايات الكريمة من سورة الزمر يقول الله جل وعلا افمن حق عليه كلمة العذاب افانت تنقذ من في النار؟ هذه الاية بعد قوله جل وعلا والذين اجتنبوا الطاغوت ان يعبدوها وانابوا الى الله لهم البشرى

4
00:01:28.350 --> 00:01:59.050
بشر عبادي الذين يستمعون القول فيتبعون احسنه. اولئك الذين هداهم الله واولئك هم هم اولوا الالباب بعد ما اثنى الله جل وعلا على من اجتنب الطاغوت واناب الى الله ورجع اليه وعبده وحده لا شريك له. ثم بشرهم جل وعلا على

5
00:01:59.050 --> 00:02:29.050
لسان محمد صلى الله عليه وسلم فبشر عبادي الذين يستمعون القول فيتبعون احسنه. والبشارة هؤلاء على السنة الرسل صلوات الله وسلامه عليهم اجمعين. وتأتي كذلك من الملائكة عليهم الصلاة والسلام عند الاحتضار. ان الذين قالوا ربنا الله ثم استقاموا

6
00:02:29.050 --> 00:02:57.100
تتنزل عليهم الملائكة الا تخافوا ولا تحزنوا. وابشروا بالجنة التي كنتم توعدون ثم بعد القيام يوم القيامة. وبعد التوجه الى عرصات القيامة تتلقاه هم الملائكة وتبشرهم بما اعد الله جل وعلا لهم من النعيم المقيم

7
00:02:57.400 --> 00:03:26.500
ثم قال جل وعلا لينظر العاقل وليتأمل هؤلاء حال هؤلاء في البشارة في الدنيا والاخرة افمن حق عليه كلمة العذاب هؤلاء خير؟ ام من حق عليه كلمة العذاب؟ افانت تنقذ من في النار

8
00:03:27.150 --> 00:03:56.450
هؤلاء الذين حق عليهم كلمة العذاب. ما هي كلمة العذاب؟ هؤلاء في قوله جل وعلا فيما تقدم لنا قريبا من سورة صاد لاملأن جهنم منك وممن تبعك منهم اجمعين الاية الخامسة والثمانون من سورة صاد

9
00:03:56.800 --> 00:04:26.800
وفي قوله جل وعلا في سورة الاعراف الاية الثامنة عشرة لمن تبعك منهم جهنم منكم اجمعين. هؤلاء الذين حق عليهم العذاب انت يا محمد لا تستطيع ان تنقذهم من النار. هؤلاء علم الله جل وعلا

10
00:04:26.800 --> 00:05:02.200
على اجلا انهم يضلون عن الصراط المستقيم. ولا يقبلونه. ففي هذا تسلية للنبي صلى الله عليه وسلم لما حرص على اسلام وايمان الناس عموما وقرابته خاصة  نزلت في ابي لهب وابنه. حرص النبي صلى الله عليه وسلم على ايمانه. وهو عمه

11
00:05:02.200 --> 00:05:24.000
اخ ابيه ويقول عليه الصلاة والسلام اما علمت ان عم الرجل صنو ابيه يعني مثل  لما حرص على ايمانه فلم يكتب الله جل وعلا له ذلك. قال الله افمن حق عليه

12
00:05:24.000 --> 00:05:58.800
كلمة العذاب. الهمزة للاستفهام الانكار. ومن هذه يصلح ان تكون موصولة. الذي حق عليه كلمة العذاب. اتستر ان تخلصه لا تستطيع من حق عليه كلمة العذاب؟ لا تتأسف عليه. فمن هذه يصلح ان

13
00:05:58.800 --> 00:06:28.800
موصولة بمعنى الذي ويصلح ان تكون شرطية. واذا قلنا انها شرطية من حق عليه العذاب فانت لا تنقذه. فتكون الفاء واقعة في جواب الشرط واعيد الاستفهام قال العلماء رحمهم الله لطول الفصل افمن حق عليه كلمة

14
00:06:28.800 --> 00:06:58.800
العذاب افا انت تنقذ من في النار؟ الاستفهام الاول الانكار والاستفهام الثاني يعيد يقول الفصل في الجواب او في الخبر. ومعنى ذلك التسلية للنبي صلى الله عليه وسلم لانه عليه الصلاة والسلام كان حريصا على هداية الناس عامة

15
00:06:58.800 --> 00:07:23.050
وعلى قرابته خاصة لان الله جل وعلا قال له وانذر عشيرتك الاقربين. وفي هذا تسلية له صلى الله عليه وسلم بانك لم تقصر. وانما من لم يهتدي قد حقت عليه كلمة العذاب

16
00:07:23.050 --> 00:07:51.550
يعني كتب عليه الضلالة والعياذ بالله. وقالوا بقوله افمن افمن حق عليه كلمة العذاب افا انت تنقذ من في النار افانت تنقذ من في النار المسبب وارادة السبب المسبب ما هو السبب ما هو

17
00:07:51.750 --> 00:08:26.250
السبب الظلال. والمسبب الوقوع في النار يعني بسبب ظلاله صار في النار. فاطلق المسبب الذي هو النار والعذاب على السبب الذي هو الظلال. افانت تنقذ من في النار؟ افانت تهدي من كتب الله عليه الظلال

18
00:08:26.900 --> 00:09:01.450
لانه الى الان ما دخل النار. وانما ظلاله سبب لدخول النار وسبب محقق فاطلق المسبب واريد السبب اي انك لا تهديه. ثم قال جل وعلا لكن الذين اتقوا ربهم لهم غرف من فوقها غرف مبنية

19
00:09:01.450 --> 00:09:37.500
لكن الذين اتقوا ربهم من هم هم المخاطبون في قوله تعالى يا عبادي فاتقون. ثم وصفهم بقول والذين يجتنبوا والذين اجتنبوا الطاغوت ان يعبدوها وانابوا الى الله الى اخرها هؤلاء وصفوا بعدد من الصفات. لكن الذين اتقوا ربهم الموصوفون

20
00:09:37.500 --> 00:10:07.500
بانهم اجتنبوا الطاغوت ان يعبدوها. وانابوا الى الله وانهم الذين يستمعون القول فيتبعون احسنه. هؤلاء الذين اتقوا ربهم لهم غرف من فوقها غرف مبنية بعد ما بين فيما سبق حال اهل الجحيم في قوله

21
00:10:07.500 --> 00:10:34.550
هم من فوقهم ظلل من النار ومن تحتهم ظلل يعني النار محيطة بهم من فوقهم ومن تحتهم. هؤلاء الاخيار الذين اتقوا ربهم فهم لهم غرف من فوقها غرف مبنية. والسلام

22
00:10:34.550 --> 00:11:04.550
فيما رواه ابو سعيد الخدري رضي الله تعالى عنه ان النبي صلى الله عليه وسلم قال ان اهل الجنة يتراءون اهل الغرف من فوقهم كما يتراءون الكوكب الدري الغالي ابرة في الافق من المشرق او المغرب. لتفاضل ما بينهم. يعني

23
00:11:04.550 --> 00:11:31.550
اهل الجنة يتراءون اهل الغرف من فوقهم كما يتراءى الكوكب الدري في السماء فقالوا يا رسول الله اي قال الصحابة رضي الله عنهم يا رسول الله تلك منازل الامن لا يبلغها غيرهم. قال

24
00:11:31.750 --> 00:12:06.950
بلى والذي نفسي بيده يعني يبلغها غيرهم. رجال امنوا بالله وصدقوا مرسلين متفق عليه. حديث صحيح رجال امنوا بالله وصدقوا المرسلين. ولا شك ان اهل الجنة امنوا بالله وصدقوا المرسلين والا لو لم يؤمنوا بالله ولم يصدقوا المرسلين ما دخلوا الجنة. لكن هؤلاء ما هي

25
00:12:06.950 --> 00:12:36.950
ميزاتهم كمال الايمان وكمان التصديق دلالة على تفاوت الايمان وان الايمان يزيد وينقص كما هو مذهب اهل السنة والجماعة وكما قال عليه الصلاة والسلام المؤمن القوي خير واحب الى الله من المؤمن الضعيف. وفي كل خير

26
00:12:36.950 --> 00:13:03.200
ليس المراد قوة البدن لا قوة الايمان المؤمن القوي في ايمانه خير واحب الى الله من المؤمن الضعيف وفي كل خير فلا شك ان الايمان يزيد وينقص. يزيد بماذا؟ بالطاعة. وينقص بماذا؟ بالمعصية. هذا مذهب

27
00:13:03.200 --> 00:13:23.200
ابو اهل السنة والجماعة فالناس يتفاوتون بالايمان فايمان ابي بكر الصديق رضي الله عنه ليس كايمان سائر صحابة وايمان الصحابة رضي الله عنهم ليس كايمان التابعين وايمان التابعين والقرون المفضلة

28
00:13:23.200 --> 00:13:43.200
ليس كايمان من بعدهم على العموم والا فقد يوجد في ازمنة المتأخرة من يدرك الخير الكثير الا انه لا يدرك فضل الصحبة. فضل الصحبة لا يدرك. واما التقدم والسبق في الاعمال الصالحة

29
00:13:43.200 --> 00:14:07.350
وقد يدرك اللاحق السابق ويسبقه في بعض الاعمال لهم غرف من فوقها غرف يعني منازل في الجنة رفيعة. فوقها منازل هي ارفع منها يتنقلون من غرف الى غرف اعلى منها

30
00:14:07.800 --> 00:14:35.900
مبنية اي بناء المنازل في احكامها اساسها وقوة بنائها. وليست مظاهر فقط او لا تصلح للسكن بل هي مبنية تجري من تحتها الانهار قد يقول قائل اذا كانت المنازل عالية بهذا العلو

31
00:14:36.500 --> 00:14:58.250
من اين يصلها الماء او ينال الانسان مشقة في اصول الماء كحال الدنيا الذي يكون في اعلى الجبل يتعب في ايصال الماء اليه نفى الله جل وعلا ذلك عنهم بقوله تجري من تحتها الانهار

32
00:14:58.550 --> 00:15:26.200
انهار الجنة الاربعة الماء واللبن والخمر والعسل تجري بغيره اخدود تمشي حسب ما يريد الساكن وتمر عليه اعلى وفوق باذن الله جل وعلا. ولا يتصور الانسان في الدنيا نعيم الجنة

33
00:15:26.200 --> 00:15:49.250
كما ورد في الحديث القدسي اعددت لعبادي الصالحين ما لا عين رأت ولا اذن سمعت ولا خطر على قلب بشر. ما يخطر على البال. نعيم اهل الجنة. ولا خطر على قلب بشر

34
00:15:49.450 --> 00:16:30.600
فهذه الغرف المبنية العالية الرفيعة التي ترى بالنسبة للجنة كما يتراءى الكوكب الغابر في الافق بعيد  هؤلاء تجري من تحتها الانهار الانهار الاربعة تمر بها. وعد الله وعد مصدر مؤكد لمضمون الجملة كأنه قال وعد الله المؤمنين او وعدهم الله

35
00:16:30.600 --> 00:17:00.950
الله ذلك وعدا. وعد الله لا يخلف الله الميعاد لا يخلفه جل وعلا. وما وعده جل وعلا من النعيم فهو لا يخلفه. لان الله جل وعلا منزه عن اخلاف الوعد بالنعيم. واما اخلاف الوعيد فهو كرم

36
00:17:00.950 --> 00:17:27.200
من الله جل وعلا قد يتوعد الله جل وعلا صاحب الكبيرة والمعصية عادي اهو بالعذاب في الاخرة ثم يعفو الله جل وعلا عنه فاخلاف الوعد لا يجوز من الله ولا يصير من الله جل وعلا ولا يقع لانه لا

37
00:17:27.200 --> 00:17:54.600
الله وعده بالنعيم والجنة والثواب ولكن وعيد الله جل وعلا وخاصة لاهل الكبائر واهل الذنوب فقد يعفو الله جل وعلا عنه. اما الكافر فلا لان الله الله جل وعلا حرم عليه الجنة. لا يقال ان الكافر

38
00:17:54.700 --> 00:18:20.250
قد يخلف الله وعده وعيده اياه بالنار. فيدخل الجنة؟ لا لا يخلف الله الميعاد ثم قال جل وعلا المتر ان الله انزل من السماء ماء. هذا الماء النازل من السماء من السحاب

39
00:18:20.250 --> 00:18:55.050
المطر والثلج والبرد فسلكه سلكه بمعنى ادخله السلك الادخال. فسلكه ينابيع في الارض. يعني منابع. اماكن  عيون ومجاري داخل الارظ لانه ما من ماء في الارظ كما روي عن ابن عباس رظي الله عنه

40
00:18:55.050 --> 00:19:21.900
عنهما الا وهو نازل من السماء بعيد في الارض او قريب ولمصلحة العباد الله جل وعلا يحفظه لهم في الارظ ثم باذنه جل وعلا منه ما يكون راكدا فيستخرج. ومنه ما يكون نابعا

41
00:19:21.900 --> 00:19:52.750
اتجري عيون وهذا من الادلة على كمال قدرة الله جل وعلا المتر يعني تعلم ذلك وكل يعلمه. كل عاقل يعرف ذهابا. الم تر ان الله انزل من السماء ماء فسلكه ينابيع في الارض اي ادخله في الارض وجعله يسلك فيها

42
00:19:52.750 --> 00:20:22.250
ومنابع لحاجة العباد متى شاؤوه. قال ابن عباس رضي الله عنهما ما في الارض ماء الا نزل من السماء. ولكن عروق في الارض تغيره يعني حتى الماء المر والملح نازل اصله نازل من السماء لكن تغير بالتربة والارظ

43
00:20:22.500 --> 00:21:05.150
فذلك قوله تعالى فسلكه ينابيع في الارض. ثم بعد دخوله الارض يخرج به زرعا مختلفا الوانه الما واحد والتربة واحدة والنبات مختلف باذنه تعالى  وشعير ودخن وذرة وحبوب متنوعة وعلف للدواب

44
00:21:05.250 --> 00:21:38.150
وثمار لبني ادم والما واحد والتربة واحدة لكنه ينوعه جل وعلا لمصالح عباده  العشب كذلك في البرية. هكذا يختلف اختلافا كثير والارض هي هي والماء هو هو. لكن باذنه جل وعلا يختلف النبات

45
00:21:39.350 --> 00:22:04.250
ثم يخرج به زرعا مختلفا الوانه. هذا احمر وهذا اصفر وهذا اخظر وهذا زهري وهذا بشكل وهذا بشكل. يستمر على هذا ما شاء الله. ثم يهيب يبدأ به الجفاف واليبس

46
00:22:05.550 --> 00:22:39.000
يقال هاج النبات يهيج هيجا اذا تم جفافه. وحان له ان ينتشر عن منيته ينتهي تجده يأتيه الماء في الاول فيخظر باذنه تعالى. ويزهر وينعم ثم مهما صببت عليه ايه الماء؟ اذا انتهت مدته باذنه تعالى يبس. ما ينفعه الماء

47
00:22:39.150 --> 00:23:13.700
ينفعه الماء في حال وعند انتهائه ينتهي الاستفادة من الماء. ثم يهيج فتراه بعده قدرته ونظارته وحسن رونقه مصفرا. قد ذهبت الخضرة والنظرة يصفر وهو باقي متماسك. ثم فترة يسيرة ثم يجعله حطاما. اقل

48
00:23:13.700 --> 00:23:50.000
الريح تأتيه تكسره ويكون حطام يابس والماء تحته وهو يابس ثم يجعله حطاما يابسا هشيما يتكسر ان في ذلك لذكرى لاولي الالباب هذه فيها تذكرة لمن؟ لاصحاب العقول اما فاقد العقل فلا يستفيد

49
00:23:50.050 --> 00:24:21.050
لكن يستفيد صاحب العقل من ماذا؟ من هذا الزرع؟ ليس هذا هو المقصود. المقصود حال الدنيا للانسان ينظر حال ابن ادم وقت طفل رضيع ثم يشب ويكون في حسن شبابه ورونقه ونشاطه وقدرته واستدراكه كمال علمه ومعرفته

50
00:24:21.050 --> 00:24:53.650
فتدبيره للامور ثم يبدأ في النزول حتى يكون كحال الطفل الرضيع اذا اتيت اليه وسلمت عليه واعطيته حلاوة فرح بذلك فرحا شديدا بينما كان يدبر الامور ويوجه الناس تنازل حتى عاد كالطفل الرظيع

51
00:24:53.750 --> 00:25:18.700
وهذه الدنيا فمثل هذه الحال الدنيا لا ينبغي للانسان ان يجعلها جل همه او انه جعلها همه وجمع ما جمع. ثم عاد بذاته وصار كالطفل الرضيع عنده الاموال الطائلة لكن يفرح اذا اعطي الحلاوة

52
00:25:19.800 --> 00:25:46.100
وجمعه لهذا المال كله لا فائدة له منه فاذا كان عمله في حال قدرته ونشاطه لاخرته وجده امامه ما ضاع عليه فهذه حال الدنيا وحال المرء فيها يتعظ ويتذكر ينظر حال النبتة

53
00:25:46.100 --> 00:26:12.950
التي مدتها ثلاثة اشهر او اربعة اشهر او خمسة اشهر او ستة اشهر. ينظر مبدأها ثم استوائها جمالها ثم فناءها وهو كذلك طالت مدتها او قصرت. كان عمره اربعين سنة او ستين سنة او ثمانين سنة او زاد على

54
00:26:12.950 --> 00:26:53.450
هذي النهاية فهذا بيان لحال الدنيا بشيء محسوس يدركه كل احد وحال المرء فيها ان اغتنم وجوده فيها وزرع لاخرته وجد ذلك وان زرع لدنياه فهو صار لغيره ثم ان كان من حلال فهو يؤجر عليه ويستعين به من بعده في الخير وان كان

55
00:26:53.450 --> 00:27:17.850
من حرام والعياذ بالله فعليه العذاب ولغيره الثمرة. ثم انه غالبا اذا كان المال نشأ من حرام انه لا يستعان به على الطاعة. هذا هو طالب وانما يستعان به على المعصية والعياذ بالله. ان في ذلك

56
00:27:18.050 --> 00:27:44.200
الاشارة الى الافعال الخمسة المتقدمة. المتر ان الله انزل من السماء ماء. فسلكه في الارض ثم يخرج به زرعا مختلفا الوانه ثم يهيج فتراه مصفرا. ثم يجعله حطاما. خمسة افعال

57
00:27:44.950 --> 00:28:19.850
ان في ذلك  لذكرى لعظة وموعظة وتذكير لاصحاب العقول الصحيحة. الذين يتعقلون ويدركون الاشياء ويستفيدون. اما الساهي الله الغافل فهو لا عن حاله حتى يباغته الاجل. وهو معرض عما ينفعه. منهمك فيما يظره

58
00:28:19.900 --> 00:28:46.000
والمراد بالالباب هنا العقول. لان صاحب العقل هو الذي يدرك. واما فاقد العقل او من كان عقله ضعيف فلا يستفيد ان في ذلك لذكرى لاولي الالباب. جعلنا الله واياكم منهم. والله اعلم. وصلى الله وسلم وبارك على

59
00:28:46.000 --> 00:28:52.650
عبده ورسوله نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين