﻿1
00:00:00.300 --> 00:00:27.600
والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين وبعد اعوذ بالله من الشيطان الرجيم المتر الى ربك كيف مد الظل ولو شاء لجعله ساكنا ثم اجعلنا الشمس عليه دليلا

2
00:00:28.000 --> 00:01:00.400
ثم قبضناه الينا قبضا يسيرا وهو الذي جعل لكم الليل لباسا والنوم سباتا وجعل النهار نشورا وهو الذي ارسل الرياح بشرا بين يدي رحمته وانزلنا من السماء ماء طهورا لنحيي به بلدة ميتا ونسقيه مما خلقنا انعاما

3
00:01:00.800 --> 00:01:37.950
ونسقيه مما خلقنا انعاما واناسي كثيرا ولقد صرفناه بينهم ليذكروا اكثر الناس الا كفورا ولو شئنا لبعثنا في كل قرية نذيرا فلا تطع الكافرين وجاهدهم به جهادا كبيرا وهو الذي مرج البحرين هذا عذب فرات وهذا ملح اجاج

4
00:01:38.100 --> 00:02:19.950
وجعل بينهما برزخا وحجرا محجورا وهو الذي خلق من الماء بشرا فجعله نسبا وصهرا وكان ربك قديرا في هذه الايات الكريمة بيان لعظم قدرة الله جل وعلا ووحدانيته تعالى وانه هو المستحق

5
00:02:20.300 --> 00:02:59.400
للعبادة وحده لا شريك له بعدما لام الكفار على اعراضهم عما دعاهم اليه محمد صلى الله عليه وسلم وقال تعالى الم ترى الى ربك كيف مد الظل ولو شاء لجعله ساكنا ثم جعلنا الشمس عليه دليلا

6
00:02:59.750 --> 00:03:39.800
ثم قبضناه الينا قبضا يسيرا هذا الدليل الاول من ادلة خمسة ستأتي ان شاء الله والظل هو امر متوسط بين الظوء الخالص والظلمة الخالصة وهذا التوسط هو اعدل الطرفين اعدل من الطرفين

7
00:03:40.850 --> 00:04:20.200
وهو اطيب الاحوال يسكن اليه الانسان ويرتاح فيه لان الظلمة الخالصة يكرهها الانسان بطبعه وينفر عنها بحسه والظوء الكامل لقوته يبهر ويؤذي ولذا وصف الله جل وعلا الجنة  وقال تعالى

8
00:04:20.350 --> 00:05:01.350
وظل ممدود وما المراد بهذا الظل قيل المراد به من طلوع الفجر والاصفرار الى طلوع الشمس قالوا في هذا الظل في هذا الوقت يجد المريض الراحة وكذلك المسافر والانسان يرتاح لهذا الوقت

9
00:05:02.950 --> 00:05:36.650
والاستفهام هنا للتقرير وترى الخطاب للنبي صلى الله عليه وسلم وغيره تبعا له والرؤية هذه يصح ان تكون بصرية لان الظل يرى بالعين يقول رأيت محمدا يعني بعيني ويصح ان تكون الرؤيا هذه

10
00:05:37.900 --> 00:06:07.050
علمية يقول رأيت الله اكبر كل شيء يعني علمت ذلك الرؤية تكون بصرية وتكون علمية ويصح في هذه الاية ان يكون المراد بها البصرية وان يكون المراد بها العلمية لان فيها استدلال

11
00:06:07.400 --> 00:06:40.000
على الخالق جل وعلا القادر المتصرف في الكون لان الظل يتجدد وكل متجدد حادث وكل حادث لابد له من محدث وهو الله جل وعلا والظل  قال اهل اللغة الظل يكون بالغداة يعني من الصباح

12
00:06:41.000 --> 00:07:14.650
الى استواء الشمس والفيء يكون ما بعد ذلك الى غروب الشمس يسمى في لانه فاع ورجع وقال بعضهم الظل ما نسخته الشمس والفيء ما نسخ الشمس وهو بمعنى الاول لان الظل ما نسخته الشمس يعني هو اول النهار

13
00:07:15.450 --> 00:07:40.500
والظل والفيء ما نسخ الشمس الذي هو مما بعد منتصف النهار الى اخره الم تر الى ربك كيف مد الظل وبقدرة الله جل وعلا جعل هذا الظل وجعل الشمس عليه

14
00:07:42.350 --> 00:08:11.850
ما يزيد وينقص ويضمحل وينتشر قال بعض اهل اللغة وهذا الكلام على القلب والتقدير المتر الى الظل كيف مده ربك يعني اعتبر في الظل على قدرة الله جل وعلا واستدل بذلك. واعلم

15
00:08:13.100 --> 00:08:36.050
وعن ابن عباس رضي الله عنهما قال كيف مد الظل اي بعد الفجر قبل ان تطلع الشمس ورؤي عنه رضي الله عنه انه قال المتر انك اذا صليت الفجر كان ما بين مطلع الشمس الى مغربها ظلا

16
00:08:37.500 --> 00:09:06.500
ثم بعث الله عليه الشمس دليلا فقبض الظل ويستدل بذلك على قدرة الله جل وعلا. كيف مد الظل ولو شاء لجعله ساكنا هذي جملة معترظة  جملتين الم تر الى ربك كيف مد الظل

17
00:09:07.300 --> 00:09:36.850
ثم جعلنا الشمس عليه دليلا مده وجعل الشمس عليه  ولو شاء جل وعلا لجعله ساكنا ولكنه بقدرته جعله هكذا وذلك نعمة من الله جل وعلا على الخلق والله جل وعلا امتن على الخلق

18
00:09:37.550 --> 00:10:10.400
بان جعل لهم الليل والنهار وامتن عليهم بالشمس والقمر وامتلن عليهم بالظل وهم يستفيدون من هذا فائدة كبيرة في ابدانهم وفي معاشهم وفي زروعهم واشجارهم وانعامهم والكل يستفيد من ذلك فائدة

19
00:10:10.500 --> 00:10:37.700
عظيمة ولو شاء الله لجعله ساكنا يستمر دائما او يكون مع وجود الشمس فلا تؤثر فيه او تحجب الشمس عنه بشيء ما من مخلوقات الله جل وعلا من سحاب او غيره

20
00:10:38.250 --> 00:11:04.650
ولكن الله جل وعلا جعله بهذا الشكل متحرك ثم جعلنا الشمس عليه دليلا علامة واضحة وهو يتبعها كما يتبع الدليل المرء اذا كان معه دليل يكون امامه وهو يتبع الدليل

21
00:11:05.200 --> 00:11:36.550
وكذلك هذا الظل تابع للشمس زيادة ونقصا ينقص من طلوعها الى او الى منتصف النهار ثم يبدأ بالزيادة من منتصف النهار الى غروب الشمس ثم قبضناه الينا قبضا يسيرا فمن نعمة الله جل وعلا على العباد

22
00:11:36.900 --> 00:12:07.150
من جعل قبض الظل شيئا فشيئا تدريجيا ولا تنتشر عليهم الشمس دفعة واحدة ويرتفع الظل ويزول دفعة واحدة بل تدريجيا لما في ذلك من المصالح وقيل في قوله جل وعلا قبضا يسيرا

23
00:12:07.850 --> 00:12:38.800
اي سهلة وذلك سهل على الله جل وعلا يسير عليه يسير الظل هكذا والشمس نتوجه اليه بيض محل ثم يبدأ بالزيادة ذلك سهل يسير على الله جل وعلا ثم امتن جل وعلا بنعمة اخرى على العباد

24
00:12:40.300 --> 00:13:07.000
ودليل ثان على قدرة الله جل وعلا ووحدانيته وانه هو المستحق للعبادة وحده لا شريك له وقال تعالى وهو الذي جعل لكم الليل لباسا والنوم سباتا وجعل النهار نشورا وهو الذي جعل لكم الليل لباس

25
00:13:08.450 --> 00:13:43.350
جعل الليل بظلامه بمنزلة اللباس الذي يستر ويتوقف الناس عن الحركة وجعل النوم سباتا سبات الراحة جعل النوم صراحة للبدن وراحة للروح ولو استمر الانسان بالعمل اكثر من يوم لا ارهق وتعب وما استطاع

26
00:13:45.200 --> 00:14:11.600
والله جل وعلا امتن على العباد بالليل والنهار ولو كان الوقت كله ليل ما استطاع الناس العمل والحركة والتصرف وطلب المعاش ولو كان الوقت كله نهار لتعب الناس وما وجدوا وقتا للراحة

27
00:14:12.050 --> 00:14:40.300
وانهمكوا في العمل وما استراحوا ولكن الله جل وعلا امتن عليهم بهذا وهذا وهو الذي جعلكم جعل لكم الليل لباسا والنوم سباتا ترتاحون فيه فيرتاح فيه البدن وترتاح فيه الروح كذلك

28
00:14:42.550 --> 00:15:17.950
وينقطع الانسان عن العمل في النوم وفي الليل ليستريح وان لم يحب ذلك ولكن لمصلحته قال اهل اللغة واصل السبات التمدد يقال ثبتت المرأة شعرها بمعنى نقظته وارسلته وسرحته ورجل مسبوت الخلقة

29
00:15:18.700 --> 00:15:50.400
اي ممدود والنوم غالبا يكون حالة تمدد الانسان وهو النوم المريح نوم الجالس لا يرتاح له ويطلق السبت والسبات على القطع واطلاقه على النوم بانه يقطع الحركة اذا نام الانسان

30
00:15:50.900 --> 00:16:22.400
انقطعت حركته وهو يبدأ النوم الرأس ثم يمتد حتى يصل الى القلب ويقال السبات النوم الثقيل والانسان لا يرتاح الا اذا نام نوما كاملا يعني ثقيلا يرتاح بذلك كذلك نعمة

31
00:16:22.450 --> 00:16:54.000
من الله جل وعلا والنوم المستغرق يسمى وفاة كما قال الله جل وعلا وهو الذي يتوفاكم بالليل ويعلم ما جرحتم بالنهار وجعل النهار نشورا اي ينتشر فيه الخلق باعمالهم ولطلب معاشهم

32
00:16:56.550 --> 00:17:32.850
وجعل جل وعلا زمنا لطلب المعاش والعمل والحركة وزمنا للراحة والسكون والاستقرار ليستمر عطاء البدن وعمله ونفعه وفي هذه الاية دلالة على قدرة الخالق جل وعلا لهذا الشيء وفي النوم واليقظة كذلك

33
00:17:33.650 --> 00:18:08.150
دليل الحياة والموت والبعث ان الله جل وعلا يميت المرء بالنوم اولا ثم يحييه بعد ذلك بالاستيقاظ وكذلك المرء في الدنيا يموت اذا انقضى اجله ثم يحيه الله جل وعلا

34
00:18:09.000 --> 00:18:41.350
في الدار الاخرة وكما قال لقمان الحكيم لابنه كما تنام فتوقظ كذلك تموت فتنشر يعني تحيا كما تنام وبعد النوم تستيقظ وكذلك يأتيك الموت الذي هو مثل النوم ثم يأتيك البعث الذي هو مثل

35
00:18:41.850 --> 00:19:17.500
الاستيقاظ وفي قدرة الله جل وعلا على ان ينام المرء ويستيقظ بارادة الله جل وعلا كذلك بقدرته يموت ويحيا وهو الذي ارسل الرياح بشرا بين يدي رحمته دليل ثالث على قدرة الله جل وعلا

36
00:19:21.550 --> 00:20:03.100
وعلى حسن تصرفه في الكون وانه هو الخالق وهو المستحق للعبادة وحده لا شريك له وهو الذي ارسل الرياح بشرى يعني مبشرة بالغيث والمطر وقرأ النشرة النون  متفرقة الرياح يرسلها متفرقة

37
00:20:04.150 --> 00:20:35.100
امام المطر بين يدي رحمته بين يدي المطر لانه يوجد الرياح ثم السحاب ثم المطر بارادة الله جل وعلا والمراد بالرياح الجنس وجمعها الرحمة الرياح بلفظ الجمع رحمة يرحم الله بها العباد

38
00:20:36.600 --> 00:21:16.550
والريح بلفظ الافراد عذاب ونقمة والنبي صلى الله عليه وسلم اذا هبت الريح قال اللهم اجعلها رياحا ولا تجعلها ريحا وهي انواع الصبا والجنوب والشمال هذه رحمة والدبور عذاب فهي ريح العذاب

39
00:21:18.000 --> 00:21:42.700
وهي التي اهلك الله جل وعلا بها عاد ارسل عليهم الريح ولم يرسل عليهم رياحا الشمال تأتي من جهة الشمال كما هو معروف والجنوب تأتي من جهة الجنوب الشمال قالوا شامية

40
00:21:43.000 --> 00:22:14.900
والجنوب يمنية تأتي من جهة اليمن والصبا تأتي من مطلع الشمس والدبور تأتي من المغرب من جهة الغرب والريح والرياح الرياح يصح ان تؤنس وان تذكر ويقال هبت الرياح وهب الرياح

41
00:22:16.850 --> 00:22:50.200
وهو الذي ارسل الرياح بشرا بين يدي رحمته امام المطر مبشرة به ومشعرة بقرب نزولي المطر وانزلنا من السماء ماء طهورا وانزلنا من السماء ماء طهورا والطهور هو الطاهر في نفسه

42
00:22:50.900 --> 00:23:26.000
المطهر لغيره وقسم الفقهاء رحمهم الله الماء الى ثلاثة انواع طهور وطاهر ونجس والطهور والطاهر في نفسه المطهر لغيره. وهو الذي يتوضأ به وتغسل به النجاسة وطاهر وهو الطاهر في نفسه غير المطهر لغيره

43
00:23:27.550 --> 00:24:03.850
والثالث النجس في نفسه وينجس ما اصابه والماء الطهور هو انفع المياه واحسنها للاستعمال والله جل وعلا امتن على العباد بذلك وانزلنا من السماء ماء طهورا يقال طهور وطهور والطهور الماء

44
00:24:04.750 --> 00:24:31.900
والطهور المصدر الذي هو الفعل يقول تريد اريد ان اعمل طهورا يعني مصدر وهذا الماء  يعني يتطهر به ولما سئل النبي صلى الله عليه وسلم عن ماء البحر لما قال له الصحابي رضي الله عنه

45
00:24:32.300 --> 00:24:56.750
يا رسول الله انا نركب البحر ونحمل معنا القليل من الماء فإن توضأنا به عطشنا فهل نتوضأ بماء البحر وقال صلى الله عليه وسلم هو الطهور ماؤه الحل ميتته ماء البحر طهور يتطهر به

46
00:24:56.900 --> 00:25:19.500
ويتوضأ منه ويغتسل وميتته حلال التي هي السمك تجد السمكة في البحر ميتة لا تحل فهي حلال فاحسن المياه هو الطهور وامتن الله جل وعلا به على اهل الجنة فقال

47
00:25:19.600 --> 00:25:56.700
وسقاهم ربهم شرابا طهورا وانزلنا من السماء ماء طهورا لنحيي به بلدة ميتا انزله الله جل وعلا لمصالح عظيمة لا غنى للخلق عنها من ذلك لنحيي به بلدة ميتة البلدة

48
00:25:57.900 --> 00:26:20.000
مؤنث والمؤنس يخبر عنه بانه ميتة وقال جل وعلا بلدة ميتة لانه لانه مراد بالبلدة هنا والله جل وعلا ينزل المطر على الارض وهي ميتة يعني ليس فيها شيء حي

49
00:26:20.050 --> 00:27:04.950
لا نبات ولا غيره فتحيا باذن الله من نبات والخضرة بل التزم بلد تميت ونسقيه جعله الله جل وعلا شرابا للانعام وللإنس ونسقيه بفتح النون وبالظم ونسقيه     فبدأ به جل وعلا باحياء الارض

50
00:27:07.100 --> 00:27:39.200
اسقاء الانعام لان الناس في حاجة ماسة لذلك فلا قوام لهم ولا استمرار لحياتهم الا بحياة ارضهم وانعامهم ونسقيه ونسقيه مما خلقنا انعاما والله جل وعلا يسقي به جميع المخلوقات

51
00:27:41.250 --> 00:28:07.050
لكن حاجة الخلق الى الانعام اكثر فامتن الله جل وعلا عليهم بذلك مما خلقنا انعاما والانعام اذا اطلقت في الاصطلاح فيراد بها الابل والبقر والغنم وحاجة الناس الى هذه اشد

52
00:28:07.100 --> 00:28:42.650
من حاجتهم الى غيرها واناسية كثيرة اناسي جمع انسان على ما قرره سيبويه رحمه الله هنا للتعليل لانزال المطر لاجل كذا وكذا لنحيي به بلدة ميتا ونسقيه او ونسقيه مما خلقنا انعاما

53
00:28:42.750 --> 00:29:28.000
واناسية كثيرة ولقد صرفناه بينهم ليذكروا شرفناه الظمير  يعود الى الماء الذي ينزل من السماء المطر وقيل راجع الى القرآن لان الله جل وعلا قدم ذكرى في الايات السابقة وقيل

54
00:29:28.200 --> 00:30:06.900
راجع الى ما تقدم من الايات الدالة على قدرة الله جل وعلا وهي الاظلال وانشاء السحاب وانزال المطر ليتفكروا ويعتبر وفي صرفناه قرأتان ولقد صرفناه بالتخفيف وشرفناه مثقلا بالتشديد ليذكروا

55
00:30:08.650 --> 00:30:48.300
ليذكروا للتخفيف والتشديد كذلك قراءتان سبعيتان يتذكروا ليتعظوا وليذكروا من الذكر ولقد صرفناه اي القرآن وبيناه ووضحناه صرفناه اي المطر لانه اقرب مذكور ووزعه الله جل وعلا في البلدان المختلفة

56
00:30:49.050 --> 00:31:13.100
ورؤي ان النازل من المطر في كل عام بمقدار واحد لكن الله جل وعلا يزيد في جهة وينقص في جهة لحكمة يعلمها الله جل وعلا وينزله في اوقات متغايرة وبكميات

57
00:31:13.500 --> 00:32:02.300
متفاوتة واسماء المطر في حالاته  وطش وطل وجود ورذاذ وديمة كل هذه الاسماء لحالات نزول المطر ومقداره وكثرة ولقد صرفناه او صرفناه بينهم ليذكروا او ليذكروا فابى اكثر الناس الا كفورا

58
00:32:02.850 --> 00:32:28.850
ما اتعظوا وما ذكروا وما ذكروا وما استفادوا توجد الايات العظيمة الدالة على قدرة الله جل وعلا ووحدانيته ولكن اكثر الناس يكفر بها فابى اكثر الناس الا كفورا. يعني كفران النعمة

59
00:32:30.650 --> 00:32:56.450
قال عكرمة رحمه الله المراد هو قولهم في الافواه مطرنا بنوء كذا يعني ينسبون المطر الى غير موجده ينسبونه الى النوء النجم وكما قال النبي صلى الله عليه وسلم في الحديث الصحيح

60
00:32:56.950 --> 00:33:16.500
لما انصرف من صلاة الغداة على اثر مطر نزل من الليل قال عليه الصلاة والسلام اتدرون ما قال ربكم؟ قالوا الله ورسوله اعلم قال قال اصبح من عبادي مؤمن بي وكافر

61
00:33:18.250 --> 00:33:43.000
فاما من قال مطرنا بفظل الله ورحمته كذلك مؤمن بي كافر بالكوكب واما من قال مطرنا بنوء كذا وكذا فذلك كافر بي مؤمن الكوكب وكانت العرب في الجاهلية تنسب المطر الى الانواع. الى النوء

62
00:33:43.500 --> 00:34:19.300
نوع كذا نوء ممطر ونوء كذا نوء ممحل وغير ممطر والنوم عندهم سقوط نجم من المنازل في الغرب وطلوع رقيبه من الشرق والنجوم لكل نجم ثلاثة عشر يوما قالوا الا نجم الجبهة فان له

63
00:34:19.400 --> 00:34:49.850
اربعة عشر يوم وهذه تسير بقدرة الله جل وعلا فهي مخلوقة من مخلوقات الله جل وعلا. وليس لها تصرف في الكون ولا عمل وللذي اوجد المطر هو الذي اوجدها جل وعلا فهي مخلوقة لله سبحانه وتعالى وليس لها تصرف في الكون خلافا

64
00:34:49.850 --> 00:35:19.950
لما يزعمه اهل الجاهلية ومن نحى نحوهم من غيرهم ثم قال جل وعلا ولو شئنا لبعثنا في كل قرية نذيرا الله جل وعلا ارسل محمدا صلى الله عليه وسلم الى الثقلين

65
00:35:20.850 --> 00:35:52.950
الجن والانس بكاملهم والامم قبلنا قد يوجد في الزمن الواحد اكثر من نبي لكل نبي جهة وقد يوجد في المكان الواحد اكثر من نبي يساعد بعضهم بعضا ويصدق بعضهم بعضا ويعزز

66
00:35:54.450 --> 00:36:24.950
ويوازر بعضهم بعضا وميز الله محمدا صلى الله عليه وسلم بان فظله على سائر الانبياء والرسل صلوات الله وسلامه عليهم اجمعين ارسله الى الثقلين الجن والانس وكما قال صلى الله عليه وسلم في الحديث الصحيح اعطيت خمسا

67
00:36:25.500 --> 00:36:48.100
لم يعطهن احد قبلي ومنها وكان النبي يبعث الى قومه خاصة وبعثت الى الناس عامة صلوات الله وسلامه عليه وهنا يقول الله جل وعلا ولو شئنا ولو اردنا لبعثنا في زمنك يا محمد

68
00:36:48.650 --> 00:37:10.250
في كل قرية نذيرا فالله جل وعلا قادر على ان يبعث في كل مكان نذير في كل بلد يبعث فيها رسول ولكن ذلك لتفضيل محمد صلى الله عليه وسلم ولتعظم

69
00:37:10.550 --> 00:37:50.700
رسالته وليعظم الحمل عليه صلوات الله وسلامه عليه فحمله اثقل الاحمال ورسالته اعظم رسالة وبهذا قال صلى الله عليه وسلم افضل الرسل وله المقام المحمود الذي يحمده فيه الاولون والاخرون. صلوات الله وسلامه عليه

70
00:37:53.450 --> 00:38:32.350
ولو شئنا لبعثنا في كل قرية نذيرا فلا تطع الكافرين لا تلن معهم ولا تستجب لهم والله جل وعلا ربك عظمك وميزك وكرمك على غيرك فلا تلن للكافرين يا ايها النبي جاهد الكفار والمنافقين واغلظ عليهم

71
00:38:33.800 --> 00:39:18.600
ولا تطع الكافرين فيما يطلبونه منك ولا تمل اليهم بل اجتهد في تبليغ الرسالة والدعوة الى ربك وجاهدهم به اي بالقرآن وجاهدهم به جهادا كبيرا وجاهدهم به اي بالقرآن وقيل

72
00:39:18.900 --> 00:40:07.200
جاهدهم بالله او جاهدهم بالاسلام او جاهدهم بالسيف ولكن الاول واقرب والله اعلم كما قرره جمع من المفسرين رحمهم الله يعني تحمل فرسالتك عظمى فهي اعظم رسالة ارسل بها رسول من قبل الله جل وعلا

73
00:40:09.200 --> 00:40:41.850
والجهاد الكبير هو الشديد العظيم وموقعه عند الله جل وعلا عظيم ويثيب عليه جل وعلا ثوابا عظيما وكما يقال الاجر على قدر المشقة كلما كان العمل فيه مشقة اكثر كان الاجر على قدره

74
00:40:42.500 --> 00:41:08.500
ولهذا لما كانت للصيام مشقة قال الله جل وعلا كل عمل ابن ادم له الا الصيام فانه لي وانا اجزي به الصيام ثوابه لا يدخله عبد ولا حصر لما فيه من المشقة

75
00:41:10.100 --> 00:41:35.700
والصيام فيه انواع الصبر الثلاثة الصبر على طاعة الله والصبر عن معصية الله والصبر على اقدار الله المؤلمة وقال الله جل وعلا انما يوفى الصابرون اجرهم بغير حساب فلما كانت رسالة محمد صلى الله عليه وسلم اعظم الرسالة

76
00:41:36.350 --> 00:42:05.100
اعظم حمل  تحمله عليه الصلاة والسلام في ذلك تحمل شديد اعطاه الله جل وعلا على قدر ذلك. ميزه على سائر الخلق. صلوات الله وسلامه عليه وهو الذي مرج البحرين هذا عذب فرات سائغ شرابه

77
00:42:05.700 --> 00:42:37.950
وهذا ملح اجاج وهو الذي مرج البحرين هذا عذب فرات وهذا ملح اجاج وجعل بينهما برزخا وحجرا محجورا هذا من ادلة قدرته جل وعلا ما رجع بمعنى ارسل البحرين متجاورين

78
00:42:39.200 --> 00:43:23.000
وقد يكون متلاصقين ولا يتمازجان ومرج تطلق بمعنى خلى يقال مرجت الدابة اذا خليتها وارسلتها في المرعى ويقال مرج بمعنى اختلط كما يقال مرج الدين اذا اختلط واضطرب الناس وهو الذي مرج البحرين ارسلهما

79
00:43:26.300 --> 00:44:15.150
وخلطهما في ثنايا الارظ وميز واحدا عن الاخر ولكل واحد فوائد عظيمة  العذب فوائد عظيمة وفي الملح والمر فوائد اخرى عظيمة هذا عذب  يقال فرات الشيء البالغ في العذوبة اذا عذب

80
00:44:15.350 --> 00:44:53.950
عذوبة قوية قيل له فرات وكلمة وفرت بمعنى قطع وسمي العذب فرات لانه يقطع العطش بخلاف غيره من المالح والمر فهو يستفاد منه في نواحي لكن لا يقطع العطش لو شرب منه المرء اكثر

81
00:44:54.600 --> 00:45:34.150
ما روي وهذا ملح اجاج بليغ الملوحة الاول بليغ العذوبة والثاني بليغ الملوحة قال ابن عباس رضي الله عنهما خلع احدهما على الاخر فليس يفسد العذب المالح وليس يفسد المالح العذب

82
00:45:36.550 --> 00:46:07.550
وهما متقابلان ولا يؤثر ومتظادان ولا يؤثر احدهما على الاخر بقدرة الله جل وعلا وجعل بينهما برزخا البرزخ الحاجز والحائل بين الشيئين بقدرته تعالى والا فقد يكون في ثنايا الارض

83
00:46:08.600 --> 00:46:35.100
يحجب جل وعلا بعضهما عن الاخر وهما على منوال واحد يحفر المرء فيجد المال المالح ثم يحفر ويجد العذب ثم يحفر ويجد المالح بعد ذلك طبقات وجعل بينهما برزخا وان كان مما على سطح الارض

84
00:46:35.300 --> 00:47:11.200
كالبحار والانهار جعل بينهما حاجزا يحجزه بعضهما يحجز احدهما عن الاخر وحجرا محجورا اي سترا مستور قوي يمنع افساد احدهما للاخر وافساد المالح العذب اكثر اذا اختلط بالمال حظار لا اثر له

85
00:47:12.700 --> 00:47:38.150
وجعل بينهما برزخا وحجرا محجورا ساترا وقيل المراد بالحجر المحجور كما تقدم لنا قريبا انها كلمة استعاذة حينما يرى الظالمون الملائكة والعذاب يقولون حجرا محجورا يعني استعاذة لكن لا تنفع

86
00:47:38.450 --> 00:48:07.700
وهنا كذلك يستعيذ احدهما من الاخر وجعل وجعل بينهما برزخا وحجرا محجورا. كل واحد يستعيذ من الاخر وكما قال الله جل وعلا في سورة الرحمن مرج البحرين يلتقيان بينهما برزخ لا يبغيان

87
00:48:08.000 --> 00:48:26.150
قال ابن عباس رضي الله عنهما حجر احدهما عن الاخر بامره وقضائه جل وعلا وقد يكون في موقع واحد وفي مكان واحد ويحجب الله جل وعلا احدهما عن الاخر كما وجد

88
00:48:26.750 --> 00:48:49.500
عيون عذبة في وسط البحر ويعرف ذلك البحارة ومواطن الماء العذب ويأتون ويستقون من الماء العذب في وسط البحر ثم بين جل وعلا اية وعلامة على قدرته جل وعلا فقال

89
00:48:50.550 --> 00:49:20.850
وهو الذي خلق من الماء بشرا فجعله نسبا وصهرا وهو الذي خلق من الماء بشرا ما المراد بالماء هنا؟ قيل الماء النطفة قطرة المني يخرج منها يخلق الله جل وعلا منها الولد

90
00:49:21.200 --> 00:49:49.000
البشر ذكر او انثى وقيل المراد بهذا الماء الماء الذي عجنت به  ادم التي خلق منها ادم لانه خلق من طين وعجن بالماء ولعل الاول اقرب والله اعلم اي خلق من الماء النطفة

91
00:49:49.700 --> 00:50:36.600
من ماء النطفة انسانا فجعله نسبا وصهرا النسب الذي ينسب اليه المرء الاباء والاجداد والاعمام والعمات والاقارب والصهر قرابة الزوج بالنسبة للزوجة وقرابة الزوجة بالنسبة للزوج الحمو غريب الزوج والختم

92
00:50:37.300 --> 00:51:25.500
قريب الزوجة والجميع يقال لهم اسحار وخلق الانسان وجعل النسب والصهر والمحرمات النكاح بالنسب معلومات الام والبنت والاخت وبنت الاخ وبنت الاخت مهما نزلوا والام مهما علت وبالمصاهرة ام الزوجة وبنت الزوجة

93
00:51:27.000 --> 00:51:33.300
واخت الزوجة والجمع بين الاختين