﻿1
00:00:00.450 --> 00:00:35.600
الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين وبعد اعوذ بالله من الشيطان الرجيم وان لكم في الانعام لعبرة نسقيكم منا في بطونها نسقيكم مما في بطونها ولكم فيها منافع كثيرة

2
00:00:36.000 --> 00:01:20.200
ومنها تأكلون وعليها وعلى الفلك تحملون في هاتين الايتين بيان بجملة من النعم التي انعم الله بها على عباده  لما ذكر من قوله جل وعلا ولقد خلقنا فوقكم سبع طرائق

3
00:01:20.350 --> 00:01:49.250
وما كنا عن الخلق غافلين وانزلنا من السماء ماء بقدر فاسكناه في الارض وانا على ذهاب به لقادرون فانشأنا لكم به جنات من نخيل واعناب لكم فيها فواكه كثيرة ومنها تأكلون

4
00:01:49.750 --> 00:02:21.000
وشجرة تخرج من طور سيناء تنبت بالدهن وصبغ للاكلين. وان لكم في الانعام لعبرة وان لكم في الانعام لعبرة نسقيكم مما في بطونها ولكم فيها منافع كثيرة ومنها تأكلون وعليها

5
00:02:22.100 --> 00:03:01.850
وعليها وعلى الفلك تحملون وان لكم في الانعام لعبرة المراد بالانعام الابل والبقر والغنم وهل المراد هنا الثلاثة الابل والبقر والغنم  المراد الابل فقط لان الله جل وعلا قال في اخرها وعليها

6
00:03:02.300 --> 00:03:41.050
وعلى الفلك تحملون والتي تحمل هي الابل دون البقر والغنم قولان للعلماء رحمهم الله وان لكم في الانعام لعبرة اي اعتبار وتفكر وتأمل في قدرة الخالق سبحانه وتعالى وان لكم في الانعام لعبرة

7
00:03:41.350 --> 00:04:16.350
نسقيكم مما في بطونها وفي اية النحل من بين فرث ودم اللبنا خالصا سائغا للشاربين من اين يخرج هذا اللبن من الغذاء والغذاء اذا اكلته الدابة تحول الى فرث ودم

8
00:04:19.400 --> 00:04:49.100
واستخرج الله جل وعلا منه هذا اللبن الطعام الشهي الذي هو اذا كاف للصغير يعيش عليه ولو عاش عليه الكبير لعاش لانه كاف يغني عن غيره ولا يغني عنه غيره

9
00:04:51.300 --> 00:05:41.500
فالعبرة فيها ابين واوضح من النبات وان لكم في الانعام لعبرة نسقيكم مما في بطونها نسقيكم او نسقيكم بفتح النون وضمها او تسقيكم بالتاء بدلا نون نسقيكم او نسقيكم الفاعل

10
00:05:42.350 --> 00:06:16.050
ضميري يعود الى الله جل وعلا الخالق يكون الفاعل ظمير يعود الى الانعام نسقيكم مما في بطونها يعني اللبن المتكون في بطون الانعام ثم ينصب باذن الله الى ضروعها وفي ذلك عظة وعبرة

11
00:06:16.700 --> 00:06:47.350
ودلالة على قدرة الله جل وعلا فان في انعقاد ما تأكله من العلف واستحالته الى هذا الغذاء اللذيذ والمشروب النفيس اعظم عبرة للمعتبرين وفي اية النحل قال جل وعلا نسقيكم مما في بطونه

12
00:06:49.100 --> 00:07:19.100
من بين فرس ودم لبنا خالصا وهنا قال نسقيكم مما في بطونها فقيل الظمير هنا مما في بطونها ومين يعود الى الجمع باعتبار ان الانعام جمع باعتبار المعنى نسقيكم مما في بطونه

13
00:07:20.400 --> 00:07:48.200
يعود الى الانعام باعتبار لفظها لفظ مفرد وليس بجمع وفي بطونها يعود الى المعنى وفي بطونه يعود الى اللفظ القول الاخر لبعض ائمة اللغة ان في قوله نسقيكم مما في بطونها

14
00:07:49.350 --> 00:08:29.100
المراد بها الانعام اي البعض مما في بطونه الظمير الذي في النحل يعود الى الاناث فقط دون الذكور لان الله جل وعلا لم يذكر هناك سوى اللبن نسقيكم مما في بطونه من بين فرث ودم لبنا خالصا سائغا للشاربين

15
00:08:30.400 --> 00:09:01.000
فهناك الظمير يعود الى بعظ الانعام التي هي الاناث وهنا يعود الضمير الى الى الاناث الى الى الجميع الى الانعام كلها فجاء به لفظ الذي تدل على الجمع لانه هنا ذكر غير اللبن. ذكر كثيرا من المنافع منها

16
00:09:01.150 --> 00:09:23.900
غير اللبن بخلاف التي في النحل فلن يذكر فيها الا اللبن. فقيل المراد بها بعض الانعام التي هي الاناث التي يستخرج منها اللبن  نسقيكم مما في بطونها ولكم فيها منافع كثيرة

17
00:09:26.600 --> 00:10:00.850
ليس النفع فقط خاص باللبن وانما فيها منافع كثيرة فيها الصوف والوبر والشعر يستفاد منه وفيها الاولاد استفادوا منها وفيها الجمال وسرور النفس اذا اجتمعت من هذه الانعام الشيء الكثير

18
00:10:01.750 --> 00:10:36.300
منافع كثيرة ومنها تأكلون منفعة اخرى عظيمة التي هي بها قوام البدن اللحم وفائدة اخرى عظيمة يحتاجها الناس في قوله جل وعلا وعليها وعلى الفلك تحملون اي منفعة الحمل كما قال الله جل وعلا وتحمل اثقالكم الى بلد

19
00:10:36.500 --> 00:11:01.700
لم تكونوا بالغيه الا بشق الانفس فهي تحمل الاثقال ويركب عليها وينتقل عليها الناس من قطر الى قطر ومن مكان الى مكان وتحمل الشيء الكثير بخلاف غيرها ما هو دون منها فلا تحمل الا الشيء اليسير

20
00:11:02.900 --> 00:11:29.850
وهي كما يعبر عنها سفائن البر يعني سفينة البر والفلك سفينة البحر ولما كانت سفائن البر ناسب ان يذكر بعدها جل وعلا سفائن البحر الفلك وقال وعليها وعلى الفلك تحملون

21
00:11:32.800 --> 00:11:57.600
والمراد بالفلك السفن البحرية هذه نعمة عظيمة من الله جل وعلا وتقدم لنا ان الفلك اسم يطلق على المفرد وعلى الجمع من السفن. بلفظ واحد وبشكل واحد لا يتغير وعليها وعلى الفلك تحملون

22
00:11:58.900 --> 00:12:24.750
وهذه نعم من نعم الله جل وعلا العظيمة يمتن بها على عباده ليشكروه جل وعلا عليها  يعرف مقدار قدرة الله جل وعلا وعظمته في تصريف الامور كيفما يشاء جل وعلا

23
00:12:25.850 --> 00:12:45.550
والتفكر في مخلوقات الله جل وعلا مطلوب ومما يزيد في ايمان المرء اذا تأمل في مخلوقات الله جل وعلا. وكما قال الله جل وعلا افلا ينظرون الى الابل كيف خلقت

24
00:12:45.850 --> 00:13:14.250
والى السماء كيف رفعت والى الجبال كيف نصبت والى الارظ كيف سطحت حث من الله جل وعلا للعباد في التفكر والتأمل في مخلوقاته جل وعلا ليستدلوا بذلك على عظمته سبحانه في تصريف الامور وخلق هذه

25
00:13:14.250 --> 00:13:28.550
شيء العظائم فهو جل وعلا اعظم واكبر والله اعلم وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد  وعلى اله وصحبه اجمعين