﻿1
00:00:00.700 --> 00:00:35.500
والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين وبعد الحمد لله اعوذ بالله من الشيطان الرجيم يا ايها الذين امنوا يا ايها الذين امنوا اذا تنجيتم فلا تتناجوا بالاثم والعدوان ومعصية الرسول

2
00:00:35.650 --> 00:01:10.600
وتناجوا بالبر والتقوى والتقوا الله الذي اليه تحشرون انما النجوى من الشيطان ليحزن الذين امنوا وليس بضارهم شيئا الا باذن الله وعلى الله فليتوكل المؤمنون اتان الايتان الكريمتان من سورة المجادلة

3
00:01:11.700 --> 00:01:41.100
جاءت بعد قوله جل وعلا المتر الى الذين نهوا عن النجوى ثم يعودون لما نهوا عنه ويتناجون بالاثم  ويتناجون بالاثم والعدوان ومعصية الرسول واذا جاءوك حيوك بما لم يحييك به الله

4
00:01:41.600 --> 00:02:12.500
ويقولون في انفسهم لولا يعذبنا الله بما نقول حسبهم جهنم يصلونها فبئس المصير يا ايها الذين امنوا اذا تناجيتم فلا تتناجوا بالاثم والعدوان  لما وبخ الله جل وعلا اليهود المنافقين

5
00:02:13.500 --> 00:02:54.300
في مناجاتهم بالاثم والعدوان ومعصية الرسول وجه جل وعلا عباده المؤمنين في قوله يا ايها الذين امنوا اذا تناجيتم فاحذروا ان تتناجوا بمثل ما يتناجى به اولئك لان اولئك يتناجون بالاثم والعدوان ومعصية الرسول

6
00:02:55.500 --> 00:03:37.600
فانتم اذا تناجيتم ايها المؤمنون احذروا ان تتناجوا شيء مما يضركم فلا تتناجوا بالاثم بما يعتم وبما يكسب الاثم والعدوان لا تتناجوا بشيء ضرره على المؤمنين ولا تتناجوا معصية الرسول صلى الله عليه وسلم

7
00:03:38.400 --> 00:04:17.150
وتناجوا اذا حصل التناجي البر الشيء النافع المفيد الذي تحصلون به على الاجر بالبر والتقوى الاحسان الى الغير والبعد عن الظرر واتقوا الله اجعلوا بينكم وبين سخط الله وقاية والله جل وعلا

8
00:04:18.150 --> 00:04:47.350
امر بتقواه في ايات كثيرة من كتابه وقد يأمر بالتقوى في الاية الواحدة في اكثر من مرة وذلك لاهمية التقوى كما في مثل قوله تعالى يا ايها الذين امنوا اتقوا الله

9
00:04:48.050 --> 00:05:17.750
ولتنظر نفس ما قدمت لغد واتقوا الله كرر التقوى الامر بالتقوى مرتين في الاية الكريمة وتناجوا بالبر والتقوى واتقوا الله اجعلوا بينكم وبين سخط الله وقاية اجعل بينك وبين معاصي الله حاجز

10
00:05:18.650 --> 00:05:58.850
ابعد عما يضرك مثل ما تلبس الحذاء لتقي نفسك الشوك وحرارة الاسفلت والغبار وما يضر  اجعل بينك وبين معاصي الله حاجز لا تقرب منها اهلك سأل رجل احد السلف قال كيف اتقي الله

11
00:06:00.500 --> 00:06:32.150
قال اما دخلت ارضا فيها شوك قال بلى قال فماذا فعلت قال جعلت بيني وبينها حاجز قال كذلك معاصي الله اجعل بينك وبينها حاجز لا تقرب منها فهذه التقوى وقد فسرها بعض علماء السلف

12
00:06:33.150 --> 00:07:03.650
بقوله ان تعمل بطاعة الله على نور من الله رجاء ثواب الله وان تترك معصية الله على نور من الله خوفا من عقاب الله في هذا يكون المسلم قد اتقى الله

13
00:07:04.250 --> 00:07:34.200
يعمل بالطاعة لانها طاعة يرجو ثوابها لا يعمل بالطاعة تقليدا او متابعة يعمل على بصيرة بانها طاعة رجاء ثواب الله اعمل العمل تأمل الثواب من الله جل وعلا لا تريد مدح الناس

14
00:07:34.800 --> 00:07:55.150
ولا تريد مجازاة من الناس وانما تريد ثواب الله جل وعلا وان تترك معصية الله على نور من الله يعني على معرفة انها معصية خوفا من عقاب الله تترك المعصية

15
00:07:55.500 --> 00:08:25.250
لا خوفا من الوالدين ولا خوفا من الولاية ولا خوفا من احد من الناس وانما تتركها خوفا من الله وانك ترجو ثواب الله بتركها فخاف العقاب وتعمل الثواب واتقوا الله

16
00:08:25.550 --> 00:09:03.950
الذي اليه تحشرون فيها ترغيب وفيها ترهيب اتق من انت قادم عليه لا محالة شيء لا بد منه وفيها ترغيب للمؤمن بالعمل الصالح والجد والاجتهاد لانه قادم على من سيثيبه على هذا العمل

17
00:09:04.900 --> 00:09:34.350
وفيها تحذير وتخويف من المعاصي والسيئات احذر ان تعصي من انت قادم عليه لان المرء الدنيا مثلا مع الناس قد لا يبالي بشخص من الاشخاص لانه يقول لن التقي به

18
00:09:36.000 --> 00:10:00.000
ولن اراه ولن يراني اما الشخص الذي ستنزل ضيفا عليه او لك حاجة عنده ستمر عليه احذر ان تعصيه لانك تقول اذا عصيته اذا وردت عليه وطلبت منه امرا ما

19
00:10:00.750 --> 00:10:25.950
ما اعطاني او اذا مررت به عاقبني لكن شخص لن تلتقي به ومن تحتاج اليه ما تبالي رضي عنك او سخط ولله جل وعلا المثل الاعلى لكن هذا تقريب والله جل وعلا يقول

20
00:10:26.300 --> 00:10:49.700
واتقوا الله الذي ستحشرون اليه لا محالة مردك عليه ما تستطيع ان تقول لعلي اذهب الى غيره لعلي لا التقي به لعل لعل لا انت وارد عليه لا محالة محشور اليه. مسوق اليه

21
00:10:50.500 --> 00:11:21.500
واتقوا الله الذي اليه تحشرون ففي هذه الخاتمة حفز للمؤمن وترغيب في العمل الصالح وتحذير لغيره من العمل السيء لانه طائر الى الله فعن ابي سعيد الخدري رضي الله عنه قال

22
00:11:22.000 --> 00:11:48.850
كنا نتناوب رسول الله صلى الله عليه وسلم يطرقه امر او يأمر بشيء فكثر اهل النوم والمحتسبون ليلة كان الصحابة رضي الله عنهم من حرصهم على حماية الرسول صلى الله عليه وسلم والدفاع عنه

23
00:11:49.550 --> 00:12:10.150
ومحبتهم له وكونهم يفتدونه بانفسهم رظي الله عنهم كان الواحد منهم احيانا اذا اوى الى فراشه قال لا ما ينبغي لي انام وانا ما ادري عن الرسول عليه الصلاة والسلام

24
00:12:10.850 --> 00:12:31.500
يمكن يأتيه احد من المنافقين من الكفار من اليهود في الليل فيفتكون به وهو وحده ما عنده الا اهله فيأخذ المرء سلاحه ويأتي حول حجرات امهات المؤمنين حارس وظف نفسه

25
00:12:32.500 --> 00:12:56.650
واحيانا النبي صلى الله عليه وسلم يصيبه ارق يعني ما ينام فاذا شعر ان حوله الصحابة رضي الله عنهم نام واستراح فكانوا رضي الله عنهم يأتي الكثير منهم لحراسته بدون ان يطلب منه ذلك

26
00:12:57.350 --> 00:13:24.350
ويحاول ان يسمع الرسول عليه الصلاة والسلام بعضهم يحرك رجليه في الارض او سلاحه او كذا لاجل ان يعلم الرسول عليه الصلاة والسلام ان حوله احد من الصحابة ليطمئن يقول ابو سعيد الخدري رضي الله عنه فكثر اهل النوب والمحتسبون ليلة

27
00:13:24.700 --> 00:13:50.900
يعني كثر الصحابة الذين جاءوا للحراسة حتى اذا كنا انداء نتحدث جماعات كل ثلاثة اربعة خمسة يتحدثون جميع فخرج علينا رسول الله صلى الله عليه وسلم من الليل فقال ما هذه النجوى

28
00:13:51.450 --> 00:14:19.450
يعني تتناجون الم تنهوا عن النجوى قلنا انا كنا يا رسول الله في ذكر المسيح ما نتناجى في شيء يضر وانما نتناجى في ذكر المسيح الدجال نخاف ان يدركنا فرقا منه الفرق الخوف. يعني نخاف منه

29
00:14:20.100 --> 00:14:46.950
كيف نسلم من شره وقال الا اخبركم بما هو اخوف عليكم عندي منه شيء اخوف عليكم اخوف اخافه عليكم اكثر من خوفي عليكم من المسيح الدجال قلنا بلى يا رسول الله. قال الشرك الخفي

30
00:14:47.150 --> 00:15:12.450
ان يقوم الرجل يعمل لمكان رجل يقول شيء اخافه عليكم اكثر من خوفي عليكم من المسيح الدجال وهو الشرك الخفي الذي يبطل العمل ان الشرك يحبط العمل والعياذ بالله فان كان الشرك اكبر

31
00:15:13.150 --> 00:15:30.700
فهو احبط كل شيء وان كان شرك اصغر احبط العمل الذي دخل فيه اخاف عليكم الشرك الخفي مهو بالشرك الاكبر الشرك الخفي اخوف علي قالوا ما هو يا رسول الله

32
00:15:31.050 --> 00:16:00.850
قال يقوم الرجل يعمل لمكان رجل اخر يعني يعني يحسن صلاته من اجل رجل اخر يحسن عمله مع الناس مراعاة لهذا الرجل لا لاجل الله جل وعلا هذا يقول عليه الصلاة والسلام

33
00:16:01.050 --> 00:16:24.450
اخوف عليكم عندي من المسيح الدجال. اخافه خوفا شديدا لانه يحبط العمل فاحذروه والشاهد عندنا قوله ان النبي صلى الله عليه وسلم قال ما هذه النجوى؟ كيف يتناجى كل جماعة وحدهم اثنين ثلاثة يتناجون وحدهم

34
00:16:25.050 --> 00:16:50.900
وقد نهيتم عن النجوى لانها توغر صدور الاخرين فاذا تناجيتم فتناجوا بالبر والتقوى بشيء نافع الشيء المفيد الشيء الذي يتعدى نفعه كما قال الله جل وعلا لا خير في كثير من نجواهم

35
00:16:51.500 --> 00:17:16.700
الا من امر بصدقة او معروف او اصلاح بين الناس ومن يفعل ذلك ابتغاء مرضاة الله فسوف نؤتيه اجرا عظيما النجوى لا خير فيها الا ما كانت في هذا المجال

36
00:17:17.550 --> 00:17:38.100
الا نجوى في هذا الا من امر بصدقة او معروف او اصلاح بين الناس ومن يفعل ذلك ابتغاء مرضات الله. لان العمل لا يفيد صاحبه الا اذا كان لوجه الله

37
00:17:39.650 --> 00:18:02.900
ومن يفعل ذلك ابتغاء مرضاة الله فسوف نؤتيه اجرا عظيما وصفه جل وعلا بالعظم فهو حقا عظيم لان الله جل وعلا العظيم لا يصف الشيء بالعظم الا اذا كان عظيما حقا

38
00:18:03.550 --> 00:18:38.100
والله جل وعلا هو العظيم ويصف هذا الاجر بالعظيم بانه يناسب كرم الله جل وعلا ووصفه بالعظم وقيل الخطاب في الاية للمنافقين وقيل لليهود يقول كيف يقولون انه للمنافقين وتقولون انه لليهود قال بهذا بعض المفسرين

39
00:18:38.650 --> 00:19:02.500
والله جل وعلا يقول يا ايها الذين امنوا اذا تناجيتم الايمان صفة للمؤمنين لا للمنافقين ولا لليهود يقولون يا ايها الذين امنوا المراد اذا كان المراد به المنافقين فمعناه امنوا بالسنتهم بدون قلوبهم

40
00:19:03.250 --> 00:19:29.900
لان كلام المنافقين كلام المؤمنين وقولهم باللسان حسن المراد امنوا بالسنتهم ولم تؤمن قلوبهم هذا توجيه للمنافقين لان المراد به المنافقون طيب لما قال يا ايها الذين امنوا اذا كان المراد به اليهود

41
00:19:31.500 --> 00:19:57.750
يقولون اذا كان المراد به اليهود فالمراد انهم امنوا بموسى عليه الصلاة والسلام يعني تزعمون ايها اليهود انكم مؤمنون بموسى فلا تتناجوا بالاثم والعدوان قال بهذا بعض المفسرين والاول اقرب الى الصواب والله اعلم لان صفة الايمان

42
00:19:57.850 --> 00:20:19.850
لا تعطى الا للمؤمن حقا لا تعطى لمن امن بموسى او امن بعيسى وهو كافر بمحمد صلى الله عليه وسلم  وكذلك مناداة المنافقين بصفة الايمان هذا بعيد لان الله جل وعلا فضحهم بالنفاق

43
00:20:20.700 --> 00:20:43.900
وناداهم في ايات كثيرة ووصفهم بالنفاق فكيف يصفهم هنا بالايمان والمراد الايمان باللسان؟ الايمان باللسان لا يفيد ولا ينفع الا اذا تواطأ اللسان والقلب والجوارح الجوارح تعمل واللسان يقول حقا

44
00:20:44.600 --> 00:21:06.700
والقلب يؤمن بذلك ويصدقه ويعمله عن لله عن اخلاص يقول تعالى يا ايها الذين امنوا اذا تناجيتم فلا تتناجوا بالاثم والعدوان ومعصية الرسول اي كما يتناجى به الجهلة من كفرة اهل الكتاب

45
00:21:06.850 --> 00:21:32.850
ومن ما لاهم على ضلالهم من المنافقين وتناجوا بالبر والتقوى. واتقوا الله الذي اليه تحشرون ان يخبركم بجميع اعمالكم واقوالكم التي قد احصاها عليكم وسيجزيكم بها قال الامام احمد حدثنا بهز وعفان

46
00:21:32.900 --> 00:22:00.000
قال اخبرنا هما عن ابن عمر اذا عرض له رجل فقال اذ عرظ له رجل فقال كيف سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول في اجواء يوم القيامة قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول ان الله يدني المؤمن فيضع عليه كنفه ويستره من

47
00:22:00.000 --> 00:22:22.500
ويقرره بذنوبه. ويقول له اتعرف ذنب كذا؟ اتعرف ذنب كذا؟ اتعرف ذنب كذا  حتى اذا قرره بذنوبه ورأى في نفسه ان قد هلك. قال فاني قد سترتها عليك في الدنيا

48
00:22:22.500 --> 00:22:51.900
وانا اغفرها لك اليوم ثم يعطى كتاب حسناته واما الكافر والمنافق فيقول الاشهد هؤلاء الذين كذبوا على ربهم في الموقف  يفضحهم الله جل وعلا ويبين ما صدر منهم للناس هذا فضيحة عظمى

49
00:22:52.000 --> 00:23:17.200
واما المؤمن فالله جل وعلا كما ستر عليه في الدنيا يستره في الاخرة  فيقول الاشهاد هؤلاء الذين كذبوا على ربهم الا لعنة الله على الظالمين انما النجوى من الشيطان ليحزن الذين امنوا

50
00:23:17.250 --> 00:23:40.950
وليس بضارهم شيئا الا باذن الله يقول الله جل وعلا انما النجوى من الشيطان هل كل النجوى من الشيطان؟ لا انما النجوى في النجوى هذه للعهد يعني الذي تقدم ذكرها النجوى المنهي عنها

51
00:23:41.900 --> 00:24:07.050
اما هناك نجوى يثاب عليها المرء اذا ما جاء بشيء نافع مفيد فهو يثاب على ذلك وانما النجوى هذه المنهية عنها هذه من الشيطان انما النجوى من الشيطان اي النجوى التي فيها الاثم

52
00:24:07.450 --> 00:24:35.350
والعدوان ومعصية الرسول هذه بتحسين من الشيطان وتزيين من الشيطان للعبد بان يفعلها ودفع من الشيطان للعبد بان يقدم على هذا الفعل انما النجوى من الشيطان فهو يغوي ابن ادم ويحسن له المنكر

53
00:24:35.550 --> 00:25:06.950
يحسن له القبيح ويجعله مستساغ مقبول فاذا اوقعه في القبيح اوجد عنده الندم والتعسف لكن حين لا ينفعه انما النجوى من الشيطان ليحزن الذين امنوا وقرأ ليحزن بضم الياء وكسر الزاي ليحزم

54
00:25:07.700 --> 00:25:43.000
او ليحزن الذين امنوا بفتح الياء وضم الزاي ليحزن الذين امنوا ليصيبه ليجعلهم يحزنون على هذا يعني يتأثرون  الشيطان يدفع ضعاف النفوس من المنافقين واليهود ومن على شاكلتهم ليتناجوا بما يتناجى به

55
00:25:43.250 --> 00:26:15.400
لادخال الحزن على المؤمنين ليحزن الذين امنوا وليس بضارهم شيئا الا باذن الله هو لن يضرهم هذا الا ان كان الله جل وعلا قد كتب لهم ذلك لانه لا يقع في الكون الا شيء اراده الله جل وعلا

56
00:26:15.850 --> 00:26:47.100
ليحزن الذين امنوا والمؤمن اذا حزن على امر من الامور واحتسبه اجر يؤجر والهم والغم والنصب والتعب كل هذا يؤجر عليه المرء حتى الشوكة يشاكها حتى الشوكة يشاكها يؤجر عليها

57
00:26:48.000 --> 00:27:09.700
ليحزن الذين امنوا وليس بضارهم شيئا الا باذن الله ان كان الله جل وعلا قد كتب عليهم ذلك فسيحصل وان كان الله جل وعلا لم يكتب هذا فلن يضرهم باذن الله

58
00:27:10.750 --> 00:27:33.850
كما جاء في الحديث واعلم ان الامة لو اجتمعوا على ان ينفعوك بشيء لم ينفعوك الا بشيء قد كتبه الله لك ولو اجتمعوا على ان يضروك بشيء لم يضروك الا بشيء قد كتبه الله عليك

59
00:27:34.200 --> 00:27:58.500
الى المؤمنين وهذه الاساءة لا تضر المؤمن الا ان كان الله جل وعلا قد كتب ذلك فهي قد تضر ثم عاد هو حسب توفيق الله جل وعلا قد يتضرر بامر من الامور فينال به الدرجات العلى

60
00:27:59.050 --> 00:28:25.900
الصبر والاحتساب وقد يتضرر لضرر من الابرار فيخسر به الدنيا والاخرة وذلك ان المؤمن قد يحصل عليه الظرر لا يحتسب ويسترجع ويلعن لله جل وعلا ويرضى بما قضاه الله جل وعلا

61
00:28:26.400 --> 00:29:00.600
فيؤجر على هذا الاجر العظيم وقد يحصل على المرء الظرر فيتسخط ويتألم ويكون عنده اعتراض على ما قضاه الله جل وعلا فيخفق ويخسر الدنيا والاخرة والعياذ بالله  وليس بضارهم شيئا الا باذن الله بمشيئة الله جل وعلا ان كان الله جل وعلا قد شاء

62
00:29:00.850 --> 00:29:30.700
هذا الضرر فلابد ان يحصل كما ان الخير لا يحصل للعبد الا بمشيئة الله  وعلى الله فليتوكل المتوكلون هذا حث من الله جل وعلا لعباده بالتوكل عليه والاعتماد عليه والالتجاء اليه. والاعتصام به

63
00:29:31.000 --> 00:29:58.550
وهو بهذا  يطمئن قلبه ويستريح اذا توكل على الله وقال لن يصيبنا الا ما كتب الله لنا وكما قال النبي صلى الله عليه وسلم والصحابة رضي الله عنهم لما قال لهم القائل

64
00:29:58.650 --> 00:30:22.750
ان الناس قد جمعوا لكم فاخشوهم   ان ابا سفيان ومن معه من الكفار تهيئوا وتجمعوا لاجل ان يقضوا عليكم قالوا حسبنا الله ونعم الوكيل الله نعتمد على الله نتوكل على الله

65
00:30:24.000 --> 00:30:55.800
فالمؤمن يعمل الاسباب ويتكل على الله الاتكال على الله جل وعلا مطلوب مع فعل الاسباب   اما ان يترك المرء الاسباب فهذا عجز وضعف وقد يكون جهل يقال له تزوج لعل الله ان يرزقك بالبنين والبنات

66
00:30:56.700 --> 00:31:22.300
ويقول ان كان الله قد قسم لي اولاد سيأتون. ولن اتزوج هذا جهل افعل الاسباب واتكل على الله. واعلم انك لو تزوجت باربع نسوة ومائة امة ملك يمين اذا كان الله جل وعلا لم يقدر لك اولاد ما جاءوا

67
00:31:23.550 --> 00:31:46.050
انت افعل الاسباب واتكل على الله جل وعلا في الاستفادة منها لا تعتمد على الاسباب لا تقول سأتزوج ويولد لي ويكون كذا وكذا قد تتزوج باربع نسوة واكثر من ذلك بعد طلاقهن وما يأتيك ولد

68
00:31:46.600 --> 00:32:08.850
ولكن افعل الاسباب واتكل على الله جل وعلا والرجل الذي جاء الى النبي صلى الله عليه وسلم وقد اماخ ناقته حول باب المسجد قال يا رسول الله اعقلها او اتكل

69
00:32:10.000 --> 00:32:34.350
قال النبي عليه الصلاة والسلام اعقلها واتكل خذ بالاسباب في حفظها ناقتك واتكل على الله جل وعلا في حفظها وعلى الله فليتوكل المتوكلون الاتكال على الله جل وعلا في فعل

70
00:32:34.500 --> 00:33:03.450
مع فعل الاسباب ويتقبلون ما يأتيهم بالربعاء والقبول والاحتساب لان المصيبة قد تحصل على العبد مع اتكاله على الله جل وعلا لان هذا شيء قدره الله جل وعلا ازلا فيحتسب ويرضى بما قسم الله جل وعلا

71
00:33:04.200 --> 00:33:29.850
ولا يتسخط فتكون هذه المصيبة في حقه نعمة عظيمة ينال بها الدرجات العلى من الجنة انما يوفى الصابرون اجرهم بغير حساب كلما صبر العبد على اي شيء يؤلمه الله جل وعلا يثيبه على ذلك

72
00:33:31.150 --> 00:33:53.900
انما النجوى من الشيطان ليحزن الذين امنوا وليس بضارهم شيئا الا باذن الله وعلى الله فليتوكل المؤمنون اي انما النجوى وهي المسارة حيث يتوهم مؤمن حيث يتوهم مؤمن بها سواء

73
00:33:54.150 --> 00:34:24.400
من الشيطان ليحزن الذين امنوا يعني ان ما يصدر هذا من المتناجين عن تسويل الشيطان وتزيينه ليحزن الذين امنوا اي وليس ذلك بضارهم شيئا الا باذن الله ومن احس من ذلك شيئا فليستعذ بالله وليتوكل على الله فانه لا يضره شيء باذن الله

74
00:34:26.350 --> 00:34:35.098
والله اعلم وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين