﻿1
00:00:00.450 --> 00:00:34.350
والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين وبعد. سم بالله اعوذ بالله من الشيطان الرجيم ان المتقين في ظلال وعيون وفواكه مما يشتهون كلوا واشربوا هنيئا بما كنتم تعملون

2
00:00:34.750 --> 00:01:30.200
يومئذ للمكذبين كلوا وتمتعوا قليلا انكم مجرمون  واذا قيل لهم اركعوا لا يركعون  فبأي حديث بعده يؤمنون هذه الايات الكريمة من سورة المرسلات جاءت بعد قوله جل وعلا هذا يوم الفصل جمعناكم والاولين

3
00:01:30.800 --> 00:01:57.100
فان كان لكم كيد فكيدون ويل يومئذ للمكذبين ان المتقين في ظلال وعيون. الايات لما ذكر جل وعلا ما توعد به الكفار وما اعد لهم من العذاب الاليم في الدار الاخرة

4
00:01:58.050 --> 00:02:28.100
ذكر تعالى ما وعد به المتقين الذين اتقوا الشرك اجتنبوا الشرك بالله والشرك هو اعظم الذنوب وهو اظلم الظلم لانه  حق الله جل وعلا لغيره وتسوية الله جل وعلا بخلقه

5
00:02:29.200 --> 00:02:50.100
ولهذا كان هو اعظم ذنب عصي الله به وهو اظلم الظلم كما قال الله جل وعلا عن لقمان الحكيم انه قال لابنه يا بني لا تشرك بالله الشرك لظلم عظيم

6
00:02:50.550 --> 00:03:17.550
والله جل وعلا في هذه الايات يذكر ما اعده للمؤمنين من عباده الذين اجتنبوا الشرك ووحدوا الله جل وعلا وقال تعالى ان المتقين في ظلال وعيون في ظل الاشجار وظل القصور

7
00:03:18.100 --> 00:03:49.800
بخلاف الظل الذي وعد به المجرمون في الايات السابقة وعيون عيون انهار تجري من الانهار الاربعة التي ذكر الله جل وعلا في ايات اخر انهار من ماء غير اس وانهار من لبن لم يتغير طعمه

8
00:03:50.300 --> 00:04:23.350
وانهار من خمر لذة للشاربين وانهار من عسل مصفى وكل نوع من هذه الانواع الاربعة نفى الله جل وعلا عنه الافة التي تعترضه في الدنيا في ظلال وعيون   وقرأ في ظل

9
00:04:23.900 --> 00:04:52.800
جمع  وفواكه مما يشتهون الفواكه ما يتفكه به من غير ما يكون غذاء طعام الغداء وعشاء وانما هو فاكهة يتفكه فيها وفاكهة الجنة ما تنقطع ليست كفاكهة الدنيا لها مواسم

10
00:04:53.100 --> 00:05:13.150
ولكل نوع من انواع الفاكهة موسم يكون موجودا فيه واخر غير موجود فيه. بل هي مستمرة غير منقطعة وكلما اشتهى المؤمن في الجنة نوعا من انواع الفاكهة يكون بين يديه

11
00:05:13.550 --> 00:05:52.950
وفواكه مما يشتهون مما تشتهيه الانفس وتلذ الاعين يعني منظره جميل ومذاقه اجمل وهو مما يتلذذ بمنظره ومما يستمتع ويتلذذ بمأكله وفواكه مما يشتهون يقال لهم تكريما وتشريفا  واشربوا هنيئا بما كنتم تعملون

12
00:05:53.950 --> 00:06:23.500
الامر هذا امر تكريم وهو صادر من الملائكة وقيل صادر من الله جل وعلا وهو اعظم واكمل اكراما كلوا واشربوا مما يؤكل ويشرب هنيئا لا تنغيص فيه لان مآكل الدنيا قد يعتريها التنغيص

13
00:06:24.400 --> 00:06:56.150
ساتريها التخمة تعتريها فساد المعدة والظرر اذا كثر منها الجوع اذا قلل منها ما تشبعه ما تكفيه يترتب على اكلها امور تضره احيانا واما طعام الجنة وشرابها فهو هنيء. يعني سالم من المنغصات. ومن المكدرات

14
00:06:56.150 --> 00:07:27.750
كلوا واشربوا هنيئا بما كنتم تعملون. بسبب عملكم الصالح بسبب طاعتكم لله بسبب توحيدكم لله تبارك وتعالى بما كنتم تعملون. الباه هنا يعبر عنها العلماء بانها باء السببية وما يصح ان تكون موصولة وان تكون مصدرية

15
00:07:28.100 --> 00:07:51.600
مصدرية يعني تسبك هي وما بعدها في مصدر كلوا واشربوا هنيئا بعملكم او موصولة بمعنى الذي كلوا واشربوا هنيئا بالذي كنتم تعملون بسبب الذي كنتم تعملون انه في الدنيا وهو طاعة الله جل وعلا

16
00:07:51.950 --> 00:08:18.650
وفي هذا تكريم وتشريف للمؤمن الذي اطاع الله جل وعلا في الدنيا وفيه تبكيت وتوبيخ لمن عصى الله جل وعلا في الدنيا فانه يرى ويشاهد تكريم المؤمنين وما يقال لهم في عرصات القيامة وتوضع لهم الموائد

17
00:08:18.850 --> 00:08:54.400
ويقال بسبب عملكم وانت ايها العاصي تركت العمل لله فحرمت من هذا النعيم  كلوا واشربوا هنيئا بما كنتم  انا كذلك نجزي المحسنين. يعني هذا جزاء من احسن في عبادته لله تعالى فالله جل وعلا لا يضيع اجر من احسن عملا

18
00:08:54.400 --> 00:09:21.800
والمحسن هو الذي عمل لله جل وعلا باخلاص وعمل لله وكأنه يشاهد الله. فان لم يكن يشاهده فالله جل وعلا يراه ويطلع كما فسر النبي صلى الله عليه وسلم الاحسان بانه ان تعبد الله

19
00:09:22.000 --> 00:09:55.850
كانك تراه فان لم تكن تراه فانه يراك والاحسان هو اعلى درجة يوصف بها العبد لله لان الاوصاف الاسلام والايمان والاحسان الاسلام  بعده الايمان اعلى منه وبعده الاحسان اعلى منهما. فكل محسن

20
00:09:55.950 --> 00:10:27.500
يكون مسلما مؤمنا وليس كل مؤمن محسنا كما انه ليس كل مسلم مؤمنا قد يكون الرجل مسلم الاعمال الظاهرة لكنه ليس بمؤمن كما قال الله جل وعلا عن الاعراب في سورة الحجرات وقالت الاعراب امنا قل لم تؤمنوا ولكن

21
00:10:27.600 --> 00:10:51.800
قولوا اسلمنا ولما يدخل الايمان في قلوبكم فيقول الله جل وعلا هذا النعيم وهذه الموائد التي توضع ولمن اطاع الله جل وعلا في الدنيا انا كذلك نجزي المحسنين. هذا جزاؤنا لمن احسن العمل فيما بينه

22
00:10:51.800 --> 00:11:21.400
وبين الله تبارك وتعالى  يقول تعالى مخبرا عن عباده المتقين الذين عبدوه باداء الواجبات وترك المحرمات انهم يوم القيامة يكونون في جنات وعيون اي بخلاف ما اولئك الاشقياء فيه من ظل اليحمومي وهو الدخان الاسود

23
00:11:21.750 --> 00:11:44.450
وفواكه مما يشتهون اي ومن سائر انواع الثمار مهما طلبوا وجدوا قال الله جل وعلا انطلقوا الى ما كنتم به تكذبون. انطلقوا الى ظل ذي ثلاث شعب لا ضليل ولا يغني من اللهب. هذا في حق الكفار هو ظل

24
00:11:44.500 --> 00:12:05.550
لكن ظلوا من ماذا؟ من دخول جهنم ليس فيه ظل وليس برودة ولا يغني من اللهب الذي خلفه لا يمنع من الحرارة كلوا واشربوا هنيئا بما كنتم تعملون يقال لهم ذلك على سبيل الاحسان اليهم

25
00:12:06.200 --> 00:12:36.250
ثم قال تعالى مخبرا خبرا مستأنفا انا كذلك نجزي المحسنين ويل يومئذ للمكذبين توعد جل وعلا من كذب بوعده ووعيده وكذب رسله بويل وهو كما ورد واد في جهنم لو سيرت فيه جبال الدنيا لذابت من شدة حره

26
00:12:37.150 --> 00:13:04.950
وقال جل وعلا الكفار قولوا وتمتعوا قليلا انكم مجرمون في حال الدنيا وتمتعوا استمتعوا بدنياكم قليلا ومهما طال عمر الانسان في الدنيا فهو قليل جدا بالنسبة اذا قورن بعمره في

27
00:13:04.950 --> 00:13:24.950
الاخرة لان الدار الاخرة باقية والدنيا قليلة حتى وان مكث ما مكث وان طال عمره فانه منتهي حتى وان كان مثل الامم السابقة اعمارهم تطول تصل الى الف سنة واقل واكثر

28
00:13:25.800 --> 00:13:45.200
فانه مهما طال عمره في الدنيا فهو قليل كلوا وتمتعوا قليلا ومهما استمتع في الدنيا فانه ليس بشيء بالنسبة لنعيم الاخرة ولهذا وصفه جل وعلا بالقلة وكما جاء في الحديث

29
00:13:45.250 --> 00:14:08.300
ان العبد المؤمن الذي كان اصابه البؤس والشقاء والفقر في الدنيا اذا صبغ في الدنيا في الجنة صبغة يقال له هل مر بك سوء قط هل مر بك شر قط؟ فيقول لا والله. ينسى كل ما مر عليه بالدنيا بما اوتيه من نعيم الاخرة

30
00:14:09.000 --> 00:14:26.500
والفاجر والكافر المتمتع في الدنيا. اذا غمس في النار غمسة والعياذ بالله مهما تمتع في الدنيا يقال له هل مر بك نعيم قط هل رأيت خيرا قط؟ فيقول لا والله. نسي كل ما مضى

31
00:14:27.100 --> 00:14:57.450
فيقول الله جل وعلا للكافرين الظالمين كلوا وتمتعوا قليلا وهذا الامر امر تبكيت وتوبيخ يقال لهم هذا في الدنيا يعني متاعكم في الدنيا قليل والوعد امامكم قولوا وتمتعوا قليلا انكم مجرمون. يعني متصفون بصفة الاجرام وكل من كفر بالله فهو

32
00:14:57.450 --> 00:15:28.150
مجرم كلوا وتمتعوا قليلا انكم مجرمون خطاب للمكذبين بيوم الدين وامرهم امر تهديد وعيد فقال تعالى كلوا وتمتعوا قليلا اي مدة قليلة قريبة قصيرة انكم مجرمون اي ثم تساقون الى نار جهنم التي تقدم ذكرها

33
00:15:28.450 --> 00:15:55.550
ويل يومئذ للمكذبين قال بعض العلماء رحمهم الله التمتع في الدنيا من افعال الكافرين لان الله جل وعلا قال للمجرمين كلوا وتمتعوا والسعي لها من افعال الظالمين والاطمئنان اليها من افعال الكاذبين

34
00:15:56.400 --> 00:16:26.600
والسكون فيها على حد الاذن والاخذ منها على قدر الحاجة من افعال عوام المؤمنين والاعراض عنها من افعال الزاهدين واهل الحقيقة يقول اجل خطرا من ان يؤثر فيهم حب الدنيا وبغضها وجمعها وتركها يعني لا يهتمون لها

35
00:16:26.750 --> 00:16:43.900
والله جل وعلا لو كانت الدنيا تزن عنده جناح بعوضة ما سقى كافرا منها شربة ماء. والله جل وعلا تعطي الدنيا من يحب ومن لا يحب ولا يعطي العلم والدين الا من احبه

36
00:16:44.650 --> 00:17:07.950
واذا قيل لهم اركعوا لا يركعون يخبر جل وعلا عن حال الكفار وهل هذه الحال في الدنيا او في الاخرة  الى هذا القول في الاخرة لان الله جل وعلا يأمر الجميع

37
00:17:08.250 --> 00:17:34.000
من مؤمن ومنافق وكافر بالسجود ويسجد المؤمن واما الكافر والمنافق فيكون صلبه صلب ظهره بمثابة الحديد ما يتحرك ولا يستطيع فما يستطيع السجود يحب ان يتظاهر بالسجود لله والطاعة فما يستطيع

38
00:17:35.550 --> 00:18:03.150
وقيل المراد هذا في الدنيا والله اعلم اي ان الكافر يؤمر بالطاعة بطاعة الله والصلاة فيمتنع وعبر بالركوع عن الصلاة كلها لانه من اهم اركانها وقيل هذه الاية واذا قيل لهم اركعوا لا يركعون نزلت في سقيف

39
00:18:03.950 --> 00:18:26.100
امتنعوا من الصلاة هذا عن امرهم النبي صلى الله عليه وسلم بها وقالوا لا ننحني فانها مسبة علينا يعني الخضوع والانحناء مسبة ما ننحني لاحد وهو المسبة اذا انحنى المخلوق لمخلوق

40
00:18:26.600 --> 00:18:53.500
اما اذا انحنى لخالقه جل وعلا فذلك تشريف له وتكريم والله جل وعلا شرف محمدا صلى الله عليه وسلم بصفة العبودية وعبودية المرء لربه تبارك وتعالى شرف عظيم له والله جل وعلا وصفه صلى الله عليه وسلم بالعبودية في اشرف المواطن

41
00:18:53.600 --> 00:19:15.450
حيث قال سبحان الذي اسرى بعبده ليلا من المسجد الحرام الى المسجد الاقصى وقال تعالى الحمد لله الذي انزل على عبده الكتاب القرآن وقال وانه لما قام عبد الله يدعوه

42
00:19:15.550 --> 00:19:42.500
كادوا يكونون عليه لبدأ الجن يجتمعون حوله ويستمعون قراءته ثم قام بالصلاة وثقيف امرهم النبي صلى الله عليه وسلم بالصلاة فقالوا لا ننحني لان الانحنى مسبة علينا وقال النبي صلى الله عليه وسلم لا خير في دين ليس فيه ركوع ولا سجود

43
00:19:42.650 --> 00:20:08.700
ما يستقيم الدين الا بالركوع والخضوع لله جل وعلا والسجود له سبحانه واذا قيل لهم اركعوا لا يركعون اذا قيل لهم صلوا لا يصلون او اذا قيل لهم اركعوا لله في الدار الاخرة حينما يكشف عن ساق ويدعون الى السجود فلا يستطيعون

44
00:20:10.200 --> 00:20:39.150
واستدل بعض العلماء رحمهم الله بهذه الاية على ان الكفار مخاطبون بفروع الشريعة من صلاة وصيام وزكاة وانهم لو ادوها ما نفعتهم الا بالايمان ويعذبون ويحاسبون عليها في الدار الاخرة فيعذبون على شركهم ويعذبون على تركهم الصلاة

45
00:20:39.150 --> 00:21:07.450
على تركهم الصيام ويعذبون على منعهم الصدقة وغير ذلك من فروع الشريعة واذا قيل لهم اركعوا لا يركعون. ويل يومئذ للمكذبين. يعني لمن كذب بهذا لمن كذب الرسول صلى الله عليه وسلم لمن كذب بوعد الله ووعيده

46
00:21:08.200 --> 00:21:36.200
واذا قيل لهم اركعوا لا يركعون اذا امر هؤلاء الجهلة من الكفار ان يكونوا من المصلين مع الجماعة امتنعوا من ذلك واستكبروا ولهذا قال تعالى ويل يومئذ للمكذبين وفي قوله تعالى فباي حديث بعده يؤمنون

47
00:21:36.450 --> 00:21:59.550
باي حديث يؤمن هؤلاء الكفار اذا لم يؤمنوا بالقرآن والقرآن كلام الله جل وعلا وهو معجزة نبينا محمد صلى الله عليه وسلم. فاذا لم يؤمن المرء بالقرآن فبأي حديث يؤمن؟ لانه اولا

48
00:21:59.750 --> 00:22:26.350
ليس بعد القرآن شيء ليس بعد القرآن كلام لله جل وعلا واذا لم يؤمن بالقرآن فمن باب اولى لا يؤمن بالتوراة ولا بالانجيل ولا بالزبور ومن كذب بالقرآن فهو مكذب لنبيه وان ادعى انه متبع له

49
00:22:26.550 --> 00:22:48.000
اليهود يزعمون انهم متبعون لموسى عليه الصلاة والسلام وكذبوا محمدا صلى الله عليه وسلم فهم في الحقيقة مكذبون لموسى لان موسى عليه السلام امر امته ان فمن ادرك محمدا صلى الله عليه وسلم امن به

50
00:22:48.750 --> 00:23:08.150
وكذلك من كذب محمدا صلى الله عليه وسلم من النصارى فهو مكذب لعيسى عليه السلام لان من كذب نبيا من الانبياء فقد كذب جميع الانبياء صلوات الله وسلامه عليهم اجمعين

51
00:23:08.350 --> 00:23:30.100
وورد ان الكتاب المعجز هو القرآن. لانه معجز في لفظه واسلوبه ومعناه ونظمه. وبلاغته بخلاف الكتب السابقة فالله جل وعلا اعطى انبياؤه السابقين من المعجزات الدالة على صدقهم غير ما اعطاهم من

52
00:23:30.100 --> 00:23:54.150
كتب والتوراة ليست بمعجزة والانجيل ليس بمعجز. والقرآن معجزة نبينا محمد صلى الله عليه وسلم وميز الله جل وعلا معجزة نبينا محمد صلى الله عليه وسلم بانها المعجزة الخالدة المعجزة الباقية

53
00:23:54.200 --> 00:24:13.900
بخلاف معجزات الانبياء السابقين وكل نبي تنتهي معجزته بنهايته عليه الصلاة والسلام بخلاف معجزة نبينا محمد صلى الله عليه وسلم القرآن فهو باق الى ان يرث الله الارض ومن عليها

54
00:24:13.900 --> 00:24:37.950
الى ان يرفع وقد تكفل الله جل وعلا بحفظه كما قال تعالى انا نحن نزلنا الذكر وانا لهون حافظون وباي حديث يعني كلام نازل من الله تبارك وتعالى يؤمنون اذا لم يؤمنوا بالقرآن

55
00:24:39.400 --> 00:25:05.000
فباي حديث بعده يؤمنون اي اذا لم يؤمنوا بهذا القرآن فباي كلام يؤمنون به وهذه كقوله تعالى بأي حديث بعد الله واياته يؤمنون والله اعلم وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد

56
00:25:05.300 --> 00:25:08.090
وعلى اله وصحبه اجمعين