﻿1
00:00:00.150 --> 00:00:40.150
العالمين والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين وبعد. اعوذ بالله من الشيطان الرجيم وسخر لكم الليل والنهار والشمس والقمر والنجوم مسخرات بامره ان في ذلك لايات لقوم يعقلون. وما زرع

2
00:00:40.150 --> 00:01:20.150
لكم في الارض مختلفا الوانه. ان في ذلك لاية لقوم يذكرون في هاتين الايتين ينبه الله جل وعلا وعلى عبادة على شيء من نعمه العظيمة والائه الجسيمة حيث سخر لهم الليل

3
00:01:20.150 --> 00:02:30.150
والنهار والشمس والقمر والنجوم لمصالح عباده. لمصالح معاشهم واعمالهم وتصرفاتهم فجعلها باذنه تسير بانتظار ضامن مكتمل. ولمصلحة العباد يكون نهار احيانا ويقصر الليل ثم لمصلحة اخرى يكون العكس يقول الليل ويقصر النهار

4
00:02:30.150 --> 00:03:20.150
وسخر لكم الليل والنهار. جعلهما يتعاقبان انتظار اذا جاء احدهما ذهب الاخر وفي كل منهما مصلحة. عظيمة للعباد. لو استمر النهار لتضرروا. ولو استمر الليل قرروا لكنه جل وعلا رتب التعاقب

5
00:03:20.150 --> 00:04:30.150
بين الليل والنهار لمصلحة عباده والشمس والقمر والنجوم. جعلهم جعل هذه في طلوعها وغيابها ومسيرها في ذلك مصالح للعباد يعرفون الايام ويعرفون الليالي يعرفون مواعد مواعيد الزرع والحصاد والجلال ومواعيد

6
00:04:30.150 --> 00:05:50.150
ومواقيت العبادات. الصيام والحج وحلول الزكاة ويعرفون مواعيد عقودهم من بيع مؤجل واجارة وغير ذلك من التصرفات المركبة والمقيدة بايام او ليال محدودة ويعرفون بها طرق واتجاه قبلتهم. وعبادتهم يهتدون بها في البر والبحر

7
00:05:50.150 --> 00:06:40.150
يهتدون بها في الليل والنهار. مسخرة بامر الله جل وعلا وسخر لكم الليل والنهار والشمس والقمر والنجوم مسخرات بامره حال مؤكدة والعامل فيها الفعل المتقدم سخر هذا على قراءة نصب الشمس والقمر والنجوم

8
00:06:40.150 --> 00:07:20.150
على انها معطوفة على الليل والنهار. سخر لكم الليل والنهار والشمس والقمر والنجوم. مسخرات بامره. وفي وسخر لكم الليل والنهار والشمس والقمر والنجوم مسخرات بامره. وعلى هذا تكون الشمس والقمر

9
00:07:20.150 --> 00:08:00.150
نجوم الشمس مبتدأ والقمر والنجوم معطوفة عليها ومسخرات خبر وفي قراءة اخرى بعطف الشمس والقمر على الليل والنهار ورجع النجوم وحدها. ومسخرات خبرها ومعنى اي ان الله جل وعلا سيرها

10
00:08:00.150 --> 00:08:50.150
على شكل وصفة ينتفع بها العباد. فهي مسخرة لانتفاع العباد بها. وفي هذا على الفلكيين المنجمين. الذين يقولون ان الافلاك العلوية هي المؤثرة في المخلوقات العربية ويعتقدون انها المتصرفة وهي بخبر

11
00:08:50.150 --> 00:09:40.150
الله جل وعلا مسخرة لمصالح عباده. فهو جل وعلا وحده. وهذه الاجرام ما عظمها وكبرها مسخرة لا تتصرف في نفسها عن ان تتصرف في غيرها. بل هي مسخرة تسير امر الله جل وعلا على حسب ما يريده. مسخرات بامره

12
00:09:40.150 --> 00:10:20.150
هذه المخلوقات سخرها الله جل وعلا لمصالح عبادة وهذه الاية مثل قوله جل وعلا ان احبكم الله الذي خلق السماوات والارض بستة ايام ثم استوى على العرش خش الليل النهار يطلبه حثيثا. والشمس والقمر والنجوم مسخرات بامره

13
00:10:20.150 --> 00:10:50.150
الا له الخلق والامر تبارك الله رب العالمين. فالخلق لله جل وعلا والامر له وحده لا شريك له وهذه مخلوقات من مخلوقات الله سخرها الله جل وعلا لمصالح عباده. فلا تتصرف في نفسها ولا تتصرف في غيرها

14
00:10:50.150 --> 00:11:40.150
بل الكل مخلوق مرغوب لله جل وعلا ان في ذلك لايات خلق الليل والنهار الشمس والقمر والنجوم ايات لقوم يعقلون دلالات لقوم يعقلون. عندهم عقل يستعملونه. ويستدلون بهذه الايات على وجود الله جل وعلا. والموجد لهذه الاشياء

15
00:11:40.150 --> 00:12:20.150
هو المستحق للعبادة. فايات الله تدل على وجوده سبحانه والموجد لها هو المستحق للعبادة وحده لا شريك له ثم لما بين جل وعلا ما سخره من المخلوقات العظام في السماوات عقب ذلك بما سخره جل وعلا في الارض

16
00:12:20.150 --> 00:13:10.150
لمصالح عباده وما زرع لكم في الارض مختلفا الوانه ما ذرأ لكم اوجد وخلق لكم في الارض من النباتات والحيوانات والمعادن التي تستفيدون منها والجبال والبحار وما اوجد في هذه الارض

17
00:13:10.150 --> 00:13:50.150
لمصالح العباد وما ذرى لكم في الارض مختلفا الوانه تجده مختلف اللون مختلف الشكل يغلى بشيء واحد فيخرج بامره جل وعلا مختلف متفاوت ربما يكون في الشجرة الواحدة انواع الطعون

18
00:13:50.150 --> 00:14:50.150
والالوان مختلفا الوانه ان في ذلك لاية لقومي يذكرون. لقوم يتذكرون ويتعظون بما حولهم. بعد التأمل والتدبر ويستدلون بذلك على وجود جل وعلا المستحق للعبادة وحده لا شريك له فايات الله العلامات تدل على وجوده جل وعلا

19
00:14:50.150 --> 00:15:30.150
وهو جل وعلا المستحق للعبادة وحده لا شريك له الله جل وعلا يلفت نظر عباده وينبههم الى هذه بمخلوقات العظام وعظمة المخلوق تدل دلالة واضحة على ان الخالق جل وعلا اعظم واكبر

20
00:15:30.150 --> 00:16:10.150
والخالق جل وعلا الاعظم الاكبر هو المستحق للعبادة وحده لا شريك له فمنصرف شيئا من انواع العبادة بغير الله فقد انتهك اكبر انواع لان اخذ حق المخلوق لمخلوق اخر ظلم

21
00:16:10.150 --> 00:17:00.150
واظلم من ذلك واشد ظلما صرف حق الله جل وعلا الخالق للمخلوق من النجاة والسعادة في الدنيا والاخرة. بتحقيق انواع التوحيد الثلاثة وعليهما عليها اساس العمل لا يقبل الله جل وعلا عمل العبد ما لم يحقق انواع التوحيد الثلاث

22
00:17:00.150 --> 00:17:30.150
وهو المتضمن لشهادة ان لا اله الا الله وان محمدا رسول الله فمن صرف شيئا من حق الله بغيره فلم يحقق شهادة ان لا اله الا الله. لان معناها لا معبود بحق الا الله

23
00:17:30.150 --> 00:18:00.150
ومن عمل على غير سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم فلم يحقق شهادة ان محمدا رسول الله لان معنى شهادة ان لا اله الا الله انا نعبد الا الله

24
00:18:00.150 --> 00:18:30.150
ومعنى شهادة ان محمدا رسول الله ان نجرد المتابعة للنبي صلى الله عليه وسلم وذلك بطاعته صلى الله عليه وسلم فيما امر وتصديقه فيما اخبر واجتناب ما نهى عنه وزجر والا نعبد الله

25
00:18:30.150 --> 00:19:00.150
الا بما شرع. فمن عبد الله او تقرب الى الله فيما لم يشرعه الرسول صلى الله عليه وسلم فلم يحقق شهادة ان محمدا رسول الله فعلى العبد ان يتأمل ويتفكر لما خلق في هذه

26
00:19:00.150 --> 00:19:30.150
في الدنيا وما الغرض من وجوده وقد بين الله ذلك جل وعلا في كتابه العزيز فقال عز من قائل وما خلقت الجن الا ليعبدون ما اريد منهم من رزق وما اريد

27
00:19:30.150 --> 00:20:00.150
ان يطعمون ان الله هو الرزاق ذو القوة المتين. ولا يليق ولا لا يصح ان يشرك الخالق والمخلوق. في شيء من انواع العبادة. بل عبادة للخالق وحده. ولرسول الله صلى الله عليه وسلم الطاعة

28
00:20:00.150 --> 00:20:40.150
والمتابعة وهو القدوة صلوات الله وسلامه عليه وهو المبلغ عن الله جل وعلا. وهو الذي عرفنا ودلنا على عبادة ربنا جل وعلا وحده لا شريك له فالذي يريد نجاة نفسه يخلص العبادة

29
00:20:40.150 --> 00:21:10.150
لله وحده ويجرد المتابعة للنبي صلى الله عليه فالعبادة لله والمتابعة للنبي صلى الله عليه وسلم. فمن توجه الى غير الله في طلب امر من الامور التي لا يقدر عليها الا

30
00:21:10.150 --> 00:21:50.150
الله فقد كفر بالله العظيم. وبهذا يحبط صلاته وصيامه وجميع عمله العبادة لله والمتابعة للنبي صلى الله عليه وسلم واذا رغب العبد في تحقيق امر من الامور فيتوجه الى من بيده ذلك وهو الله. ولم يجعل الله جل وعلا

31
00:21:50.150 --> 00:22:30.150
بينه وبين عباده واسطة. بل قال عز من قائل واذا سألك عبادي عني فاني قريب اجيب دعوة اذا دعان فليستجيبوا لي وليؤمنوا بي لعلهم يرشدون. فبقدر العبد لربه جل وعلا يرشد ويسعد في الدنيا

32
00:22:30.150 --> 00:23:10.150
والاخرة وما نرى لكم في الارض مختلفا الوانه ان في ذلك لاية لقوم يذكرون. فالموفق هو من تدبر وتأمل في ايات الله واستدل بها على وجوده جل وعلا واعطى ربه جل وعلا جميع انواع العبادة. ولم يصرف شيئا

33
00:23:10.150 --> 00:23:28.081
من انواع العبادة لغير الله. والله اعلم وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين