﻿1
00:00:00.450 --> 00:00:23.950
بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين الصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين وبعد اعوذ بالله من اعوذ بالله من الشيطان الرجيم وقال قرينه هذا ما لدي عتيد

2
00:00:24.200 --> 00:01:01.450
مناع للخير معتد مريب الذي جعل مع الله الها اخر فالقياه في العذاب الشديد قال قرينه ربنا ما اطغيته ولكن كان في ضلال بعيد قال لا تختصموا لدي وقد قدمت اليكم بالوعيد

3
00:01:01.800 --> 00:01:29.200
ما يبدل القول لدي وما انا بظلام للعبيد هذه الايات الكريمة من سورة قاف جاءت بعد قوله جل وعلا وجاءت سكرة الموت بالحق ذلك ما كنت منه تحيد ونفخ في الصور ذلك يوم الوعيد

4
00:01:29.800 --> 00:02:01.850
وجاءت كل نفس معها سائق وشهيد لقد كنت في غفلة من هذا فكشفنا عنك غطاءك وكشفنا عنك غطاءك فبصرك اليوم حديد وقال قرينه هذا ما لدي عتيد الايات لما ذكر جل وعلا

5
00:02:03.050 --> 00:02:42.150
نهاية الانسان وموتى بمجيء سكرة الموت عقب ذلك بذكر النفخ في الصور للبعث وانه ليس بينهما شيء بالنسبة للانسان لان من مات فقد قامت قيامته قال جل وعلا مبينا لحاله لحال الانسان

6
00:02:42.350 --> 00:03:20.450
بعد البعث وقال قرينه هذا ما لدي عتيد قرينه من الملائكة الموكل في حفظه وحفظ عمله وتقدم في الايات قبله وجاءت كل نفس معها سائق وشهيد اثنان وقال هنا وقال قرينه هذا ما لدي عتيد واحد

7
00:03:21.400 --> 00:03:54.500
اذا كان المراد الكافر فنعم واحد لان كاتب معه كاتب السيئات ليس له حسنات تكتب وتحفظ واذا كان المراد كل انسان المراد بالقرين الجنس يعني يشمل الواحد والاثنين قرينه يعني الذي معه

8
00:03:55.500 --> 00:04:35.250
وقال قرينه هذا ما لدي ما يصح ان تكون موصولة يعني بمعنى الذي هذا الذي لدي عتيد بمعنى  ويصح ان تكون نكرة موصوفة هذا ما لدي هذا الذي لدي وهذا الشيء الذي وكل الي

9
00:04:36.050 --> 00:05:06.450
عتيد بمعنى حاضر جاهز موجود مكتمل المراد كل شيء موجود ما هناك شيء مفقود هذا ما لدي عتيد حسناته محفوظة مسجلة وسيئاته محفوظة مسجلة ان كان له حسنات الذي هو المؤمن

10
00:05:06.600 --> 00:05:26.300
واما الكافر فليس له حسنات في الاخرة ان كان له حسنات في الدنيا فهو يجازى بها في الدنيا جازى بها في الدنيا بالصحة والعافية والمال والجاه ونحو ذلك من امور الدنيا

11
00:05:27.000 --> 00:06:04.450
ولا يبقى له حسنة في الاخرة هذا ما لدي عتيت عند ذلك يقول الله جل وعلا القياء في جهنم كل كفار عنيد   المراد السائق والشهيد القرينان اللذان معه يقول الله جل وعلا لهما القيا في جهنم

12
00:06:04.900 --> 00:06:36.750
وقيل المراد الخطاب لملكين من خزنة النار يأمرهم الله جل وعلا بان يلقي هذا النار لما اقترف في الدنيا وقيل المراد القيم النون هذه نون التوكيد الخفيفة وحذفت وابدلت منها الالف القيا

13
00:06:37.050 --> 00:07:03.950
وليست هذه الالف الف تثنية وانما هي الف بدل من نون التوكيد الخفيفة وقيل الالف هذه للتثنية والمراد تثنية الفعل واقام تثنية الفعل مقام تثنية الفاعل والفعل مؤكد مكرر مرتين

14
00:07:04.400 --> 00:07:33.050
القي القي قال بهذا بعض المفسرين فكرر الفعل وتكرير الفعل تثنية له قالوا تثنية الفعل بمنزلة تثنية الفاعل جاء بالالف بدل تكرير الفعل القي وقيل هو خطاب لواحد ولكن العرب كثير

15
00:07:34.050 --> 00:08:09.250
لا تخاطب الواحد بلفظ التثنية وقال الخليل والاخفش هذا كلام العرب الصحيح ان يخاطب الواحد بلفظ الاثنين يقول ارحلاها وازجراها وخذاها واطلقاه واطلقاه للواحد قال الفر العرب تقول للواحد قوما عنا

16
00:08:10.450 --> 00:08:32.900
واصل ذلك ان ادنى اعوان الرجل في ابله وغنمه ورفقته في سفره اثنان وكأن العربي تعود على مخاطبة الاثنين باستمرار لو ما معه الا شخص واحد يخاطب الاثنين والقرآن نزل بلغة العرب

17
00:08:33.900 --> 00:09:00.300
وجرى كلام الرجل للواحد على ذلك ومنه قولهم في الشعر خليليا كثيرا ما يقول الشاعر مثلا خلي الي وهو واحد يأتي بلفظ التثنية القيا في جهنم مأوى الكافرين كل كفار

18
00:09:01.050 --> 00:09:24.150
عنيد قال المؤلف رحمه الله المفسر وكثير من المفسرين كفار للنعم حتى يشمل الفاسق من المسلمين اذا امر الله جل وعلا بالقائه في النار ليطهر منها اذا لم يعفو الله عنه

19
00:09:24.550 --> 00:09:48.750
لان النار يدخلها صنفان صنف خالد مخلد فيها وهو المشرك الله جل وعلا يقول ان الله لا يغفر ان يشرك به ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء المشرك مآله النار وهو خالد مخلد فيها

20
00:09:49.450 --> 00:10:15.900
الصنف الثاني الفاسق من المسلمين مرتكب الكبائر الواقع في المحرمات تارك للواجبات هذا الذي قال عنه علماء السلف تحت المشيئة ان شاء الله غفر له من اول وهلة بفضل توحيده

21
00:10:16.900 --> 00:10:44.500
وادخله الجنة وان شاء جل وعلا عذبه في النار اقترف من الكبائر وترك من الواجبات ثم يخرج منها لا يخلد المسلم الموحد لا يخلد في النار كل كفار كفار للنعم يعني يكفر النعمة

22
00:10:44.950 --> 00:11:08.600
يشمل الكافر حقيقة كفر اكبر  النعم الذي يكفر النعمة نعمة الله جل وعلا وان كان مسلم كما سمى النبي صلى الله عليه وسلم النسا قال تكفرن العشير يعني تكفر نعمة الزوج

23
00:11:09.800 --> 00:11:35.550
والكفر كفران كفر مخرج من الملة وهو الشرك بالله وكفر غير مخرج من الملة وهو كفر النعمة كل كفار عنيد صفته العناد يعني كفره مبني على عناد وعدم مبالاة وجرأة

24
00:11:35.850 --> 00:12:06.800
على المعصية انه واقع بالمخالفات لجهله او لعدم بصيرته وانما هو معاند وهذا اشد كله كفار  مناع للخير لا يصدر منه خير لا يصدر منه هو بنفسه ويحاول ان يمنع الاخرين من فعل الخير

25
00:12:07.250 --> 00:12:32.600
وصفته في منع الخير صفة مبالغة يعني انتهى في هذه الصفة الى اعلى حد والعياذ بالله هو لا يحصل منه خير ويحاول ان يمنع الاخرين من فعل الخير مناع للخير معتد. المعتدي هو المتجاوز للحد

26
00:12:33.500 --> 00:12:56.750
وذكر جل وعلا المعتدي بجوار المناع والمعتدي قد يكون متجاوز الحد في الاسراف النفقة والبذخ والبذل في معصية الله والعياذ بالله لو طلب منه ريال في طاعة الله امتنع وبخل

27
00:12:57.350 --> 00:13:20.050
واذا طلب منه الالاف في معصية الله بذلها بسخاء فهو معتد متجاوز للحد في افعاله ان انفق في معصية الله بذل كثيرا وان طلب منه شيء في طاعة الله امتنع

28
00:13:20.250 --> 00:13:55.500
وباخل مناع للخير معتد مريب واقع في الريب الشك وقد يكون مريب بالنسبة لغيره يعني غيره يرتاب فيه كحال كثير من المنافقين يتشكك فيه المرء والمسلم هل هذا مسلم للمسلمين وعليهما عليهم ام هو كافر

29
00:13:56.600 --> 00:14:22.400
محل ريب وشك ان تكلم مع المسلمين فما احسن كلامه وكأنه من افضل الدعاة الى الله وان خلا مع شياطينه فهو من اخبث الناس فلذا المسلم يرتاب فيه يسمع منه الخير مع المسلمين

30
00:14:22.800 --> 00:14:48.950
ويسمع منه الشر مع غيرهم فهو مرتاب في نفسه مريب لغيره ما صفته الذي جعل مع الله الها اخر هذا عبد مع الله غيره وهذا اكبر ذنب وهو اظلم الظلم

31
00:14:49.650 --> 00:15:21.700
اكبر الكبائر الشرك بالله لانه الشرك بالله سمي اظلم الظلم لانه تجرؤ وسلب بحق الله جل وعلا واعطائه مخلوق يعني سلب حق المخلوق لمخلوق اخر ظلم واظلم منه واشد سلب حق الله جل وعلا لمخلوق

32
00:15:22.300 --> 00:15:46.200
كما قال الله جل وعلا عن لقمان الحكيم بوصيته لابنه يا بني لا تشرك بالله ان الشرك لظلم عظيم واظلموا الظلم واشد انواع الظلم الوقوع في الشرك بالله الذي جعل مع الله الها اخر

33
00:15:46.350 --> 00:16:18.200
فالقياه في العذاب الشديد كحكم التثنية السابقة كما سبق القياه العذاب الشديد في شدة العذاب وعذاب جهنم يتفاوت جهنم فظيعة وعذابها شديد لكن المعذبون فيها يختلفون كما سئل النبي صلى الله عليه وسلم

34
00:16:18.950 --> 00:16:40.350
عن عمه ابي طالب مات على الكفر وعلى الشرك على ملة عبد المطلب فسئل النبي صلى الله عليه وسلم هل نفعته بشيء قال هو اخف اهل النار عذابا له شراكان من نار يغلي منهما دماغه والعياذ بالله

35
00:16:40.850 --> 00:17:01.350
يعني ما في عذاب النار هين لكن بعظه افظع من بعظه اشد واشد الناس عذابا المشركون والمنافقون كما قال الله جل وعلا ان المنافقين في الدرك الاسفل من النار الذي يتظاهر

36
00:17:01.450 --> 00:17:31.350
للمسلمين بانه منهم واذا خلا مع الكفار اظهر لهم المودة والمحبة وكراهية المسلمين وحرض الكفار على المسلمين الى غير ذلك من شماتته واظهاره العدا للمسلمين يقول تعالى مخبرا عن الملك

37
00:17:32.200 --> 00:17:50.050
مقبلا عن الملك الموكل بعمل ابن ادم انه يشهد عليه يوم القيامة بما فعل ويقول هذا ما لدي عتيد اي معتمد محضر بلا زيادة ولا نقصان وقال مجاهد هذا كلام الملك السائق

38
00:17:50.150 --> 00:18:06.850
يقول ابن ادم الذي وكلتني به قد احضرته وقد اختار ابن جرير انه يعم السائق والشهيد. وله اتجاه وقوة وعند ذلك يحكم الله تعالى في الخليقة بالعدل ليس المراد احضار الشخص فقط

39
00:18:06.900 --> 00:18:24.600
وانما احضار الشخص مع عمله مع سجله وعند ذا فعند ذلك يحكم الله تعالى في الخليقة بالعدل فيقول القي في جهنم كل كفار عنيد وقد اختلف النحات في قوله القياء

40
00:18:24.700 --> 00:18:46.100
وقال بعضهم هي لغة لبعض العرب يخاطبون المفرد بالتثنية كما روي عن الحجاج انه كان يقول يا حرسي اضربا عنقه ومما انشد ابن جرير على هذه قول الشاعر وان تزجران يا ابن عفان انزجر. وان تتركان احمو عرضا ممنعا

41
00:18:46.350 --> 00:19:06.450
بلفظ التثنية والمراد يخاطب ابن عفان. نعم وقيل بل هي نون التأكيد سهلت الى الالف وهذا بعيد يعني القيم فحذفت النون وصارت القياء. نعم وهذا بعيد لان هذا انما يكون في الوقف

42
00:19:06.600 --> 00:19:27.450
والظاهر انها مخاطبة مع السائق والشهيد في حال الوقف اما في حال الدرج فنادر ان يوظع الالف بدل النون يقال القيام القيم الوقف عليها اما اذا درج فلا يقول القين

43
00:19:28.250 --> 00:19:52.350
في العذاب الشديد القيام في جهنم وانما يقال القي فالسائق احضره الى عرصة الحساب فلما ادى الشهيد عليه امرهم الله تعالى بالقائه في نار جهنم انما وبئس المصير القي في جهنم كل كفار عنيد. اي كثير الكفر والتكذيب بالحق

44
00:19:52.450 --> 00:20:08.600
عنيد معاند للحق. معارض له بالباطل مع علمه بذلك مناع للخير اي لا يؤدي ما عليه من الحقوق ولا بر فيه ولا صلة ولا بر فيه ولا صلة ولا صدقة لا يدفع زكاة

45
00:20:08.600 --> 00:20:29.000
ولا صلة رحم ولا صدقة تطوع ولا يبذل في سبيل الله شيئا. نعم مناع للخير. نعم معتد اي فيما ينفقه ويصرفه يتجاوز فيه الحد وقال قتادة معتد في منطقه وسيره وامره

46
00:20:29.650 --> 00:20:48.700
مريب اي شاك في امره مريب لمن نظر في امره اللي شاك هو في نفسه وموقع لغيره في الشك فيه الذي جعل مع الله الها اخر اي اشرك بالله فعبد معه غيره

47
00:20:49.150 --> 00:21:08.300
فالقياه في العذاب الشديد وقد تقدم في الحديث ان عنقا من النار يبرز للخلائق في نادي بصوته يعني لسان من النار يخرج يلتقط اهل النار من ارض المحشر قبل ان يصلوا اليها

48
00:21:09.050 --> 00:21:34.700
وينادي بصوت يسمع الخلائق اني وكلت بثلاثة بكل جبار عنيد ومن جعل مع الله الها اخر وبالمصورين ورد في الحديث اشد الناس عذابا يوم القيامة المصورون ورد ان المصور يقذف هو والصورة التي صورها في النار

49
00:21:35.100 --> 00:21:59.950
فيقال للمصورين احيوا ما خلقتم ويقول الله جل وعلا ومن اظلم ممن ذهب يخلق كخلقي فليخلقوا حبة فليخلقوا ذرة فليخلقوا شعيرة والتصوير حرمته عظيمة لان اول شرك وقع في الارظ

50
00:22:00.450 --> 00:22:25.450
كان في سبب التصوير ولذا حذر منه النبي صلى الله عليه وسلم وشدد في ذلك عليه الصلاة والسلام ثم تنطوي عليهم قال الامام احمد رحمه الله يعني يلتقطهم هذا اللسان الذي يخرج من النار يلتقط من وكل بالتقاطه. وهو يتكلم

51
00:22:25.450 --> 00:22:44.200
بلسان يسمعه الخلائق قال الامام احمد رحمه الله حدثنا معاوية وابن هشام قال حدثنا شيبان عن فراس عن عطية عن ابي سعيد الخدري رضي الله عنه  عن النبي صلى الله عليه وسلم انه قال

52
00:22:44.350 --> 00:23:06.350
يخرج عنق من النار يتكلم يقول وكلت اليوم بثلاثة بكل جبار عنيد ومن جعل مع الله الها اخر ومن قتل نفسا بغير نفس الرواية الحديث الثاني ذا هذاك الثالث المصور وهنا الثالث من قتل نفسا بغير نفس

53
00:23:07.050 --> 00:23:36.000
انه كما قال الله جل وعلا ومن يقتل مؤمنا متعمدا فجزاؤه جهنم خالدا فيها وغضب الله عليه معنا هو اعد له عذابا عظيما وتنطوي عليهم فتقذفهم في غمرات جهنم قال قرينه قال ابن عباس رضي الله عنهما ومجاهدين قال قرينه ربنا ما اطغيته ولكن كان

54
00:23:36.000 --> 00:23:59.900
في ظلال بعيد هذا القرين من الشياطين المسلط على ابن ادم مع كل انسان من الشياطين وقرين من الملائكة فاذا اراد الله جل وعلا بعبده خيرا جعله ينصاع مع قرينه من الملائكة لانه لا يأمره الا بالخير

55
00:24:00.650 --> 00:24:17.150
واذا اراد الله جل وعلا بعبده شرا جعله ينصاع مع قرينه من الشياطين ويستجيب له ويسير في هواه فعند ذلك يأتي قرينه من من الشياطين حينما يرى مصير هذا الرجل

56
00:24:17.250 --> 00:24:39.650
يقول ما هذا مني وما اظللته لكنه هو ضال هو مجرم هو شقي انه يقول هذا لان المجرم الضال يقول هذا باظلال الشيطان حاول ان يتبرأ من فعله ويقول هذا بتسويل الشيطان

57
00:24:39.700 --> 00:25:05.000
باملائه بكذا باغوائه اياي فيقول الشيطان قرينه من من الشياطين ربنا ما اطغي  ما كنت انا المطغي له وانما هو نفسه. طاغي واستجاب لي هو الشقي وانا امرته واطاعني ما تعرضت لعبادك الصالحين

58
00:25:05.450 --> 00:25:29.100
وانما هو هذا مجرم شقي. واتبع ما اقول فامليت عليه قال قرينه ما اطغيته ولكن كان في ظلال بعيد. هو الذي كان في ظلال وشقاوة وبعد عن الخير حينئذ يقول الله جل وعلا

59
00:25:29.250 --> 00:26:00.000
قال الله تعالى لا تختصموا لدي اليوم ليس مجال خصام اليوم يوم جزاء يوم عقاب لامثالكم وجزاء حسن للمؤمنين اما الخصام بينكم هذا في الدنيا لو ان الادمي ابتعد عن الشيطان وما قبل منه سلم

60
00:26:00.550 --> 00:26:36.100
لكنه استجاب له واما الان فلا خصام قال الله لا تختصموا لدي وقد قدمت اليكم بالوعيد حصلت النذارة والتخويف والبيان جاءتكم في الكتب المنزلة من السماء وعلى السنة الرسل ومن سلك مسلكهم من العلماء الصالحين الدعاة الى الله على بصيرة

61
00:26:36.250 --> 00:26:58.800
جاءكم البيان والبلاغ لكن ما قبلتم وقد قدمت اليكم بالوعيد ما يبدل القول لدي اليوم ما يبدل القول ولا يغير. لان الله جل وعلا توعد الكافر بانه لا يغفر له

62
00:26:59.550 --> 00:27:21.100
ان الله لا يغفر ان يشرك به ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء بيرن ابدا وانما الغفران للموحد وان اقترف ما اقترف من الذنوب. اذا اراد الله جل وعلا غفران ذنوبه

63
00:27:22.050 --> 00:27:46.550
لا يبدل القول لدي وما انا بظلام للعبيد واللام لفظها لفظ صيغة مبالغة وهي بمعنى الفاعل لست بذي ظلم وما انا بذي ظلم بصاحب ظلم. فالله جل وعلا لا يظلم الناس شيئا

64
00:27:46.650 --> 00:28:15.200
ولكن الناس انفسهم يظلمون فيقال مثلا في اللغة هذا تمار يشتغل بالتمر يعني صاحب تمر ويراد به بائع التمر تمار يؤتى بلفظ المبالغة والمراد اسم الفاعل الذي هو تامر او ذي تمر يعني صاحب تمر

65
00:28:15.600 --> 00:28:47.150
وما انا بظلام للعبيد فالله جل وعلا لا يظلم العباد لا يجازي بالسيئة الا بقدرها واما الحسنة فيضاعفها لمن يشاء الحسنة مضاعفة والسيئة لا تضاعف لان مضاعفة الحسنة كرم وجود والله جل وعلا ذو الكرم وذي الجود

66
00:28:48.450 --> 00:29:12.050
ومضاعفة السيئة ظلم والله جل وعلا منزه عن الظلم من جاء بالحسنة فله عشر امثالها ومن جاء بالسيئة فلا يجزى الا مثلها وهم لا يظلمون قال قرينه قال ابن عباس رضي الله عنهما

67
00:29:12.100 --> 00:29:32.100
ومجاهد وقتادة وغيرهم رحمهم الله هو الشيطان الذي وكل به ربنا ما اطغيته ان يقول عن الانسان الذي قد اوفى القيامة كافلا يتبرأ منه شيطانه فيقول ربنا ما اطغيته اي ما اضللته

68
00:29:32.200 --> 00:29:56.550
ولكن كان في ضلال بعيد بل كان هو في نفسه ضالا قابلا للباطل معاندا للحق كما اخبر سبحانه وتعالى في الاية الاخرى في قوله وقال الشيطان لما قضي الامر ان الله وعدكم وعد الحق ووعدتكم فاخلفتكم وما كان لي عليكم من سلطان

69
00:29:56.550 --> 00:30:23.150
الا ان دعوتكم فاستجبتم لي. فلا تلوموني ولوموا انفسكم. ما انا بمصرخكم وما ولا وما انتم بم  اني كفرت بما اشركتموني من قبل. ان الظالمين لهم عذاب اليم وقوله تبارك وتعالى قال لا تختسموا لدي يقول الرب عز وجل للانس وقرينه من الجن

70
00:30:23.200 --> 00:30:41.600
وذلك انهما يختصمان بين يدي الحق تعالى ويقول الانسي يا رب هذا اضلني عن الذكر بعد اذ جاءني ويقول الشيطان ربنا ما اطغيته ولكن كان في ضلال بعيد. اي عن منهج الحق

71
00:30:41.750 --> 00:31:03.750
فيقول الرب عز وجل لهما لا تختسموا لدي اي عندي وقد قدمت اليكم بالوعيد قد اعذرت اليكم على السنة الرسل وانزلت الكتب وقامت عليكم حجج والبينات والبراهين ما يبدل القول لديه

72
00:31:03.800 --> 00:31:25.700
قال مجاهد يعني قد قضيت ما انا وما انا بظلام للعبيده اي لست اعذب احدا الا بذنبه بعد قيام الحجة عليه والله اعلم وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين