﻿1
00:00:00.550 --> 00:00:46.850
محمد وعلى اله وصحبه اجمعين وبعد  اعوذ بالله من الشيطان الرجيم  فلم يجدوا لهم من دون الله انصارا وقال نوح الرب لا تذر على الارض من الكافرين ديارا عبادك ولا يلدوا الا فاجرا كفارا

2
00:00:46.850 --> 00:01:25.150
رب اغفر لي ولوالدي ولمن دخل بيتي مؤمنا وللمؤمنين والمؤمنات  ولا تزد الظالمين الا تبارا هذه الايات الكريمة من سورة نوح جاءت بعد قوله جل وعلا قال نوح الرب انهم عصوني واتبعوا من لم يزده ما له وولده الا خسارا

3
00:01:25.800 --> 00:01:58.650
ومكروا مكرا كبارا وقالوا لا تذرن الهتكم ولا تذرن ود ولا سواعا ولا يغوث ويعوق ونشرا وقد اضلوا كثيرا ولا تزد الظالمين الا ظلالا مما خطيئاتهم ويليق فادخل نارا فلم يجدوا لهم من دون الله انصارا. الايات

4
00:02:00.100 --> 00:02:27.300
يقول الله جل وعلا مخبرا عن قوم نوح لما دعا عليهم عليه الصلاة والسلام وطال مكثه فيهم واتاه من ربه جل وعلا انه لن يؤمن من قومك الا من قد امن

5
00:02:28.200 --> 00:03:10.850
حينئذ دعا عليهم عليه الصلاة والسلام ودعا عليهم بسبب خطاياهم وباجرامهم وبافعالهم السيئة يقول الله تعالى مما خطيئاتهم اغرقوا هذه الاية معترضة في وسط دعاء نوح على قومه عليه الصلاة والسلام

6
00:03:12.250 --> 00:03:33.750
الى ربه تبارك وتعالى بقوله قال نوح الرب انهم عصوني واتبعوا من لم يزده ما له ولده الا خسارا ومكروا مكرا كبارا وقالوا لا تذرن الهتكم ولا تذرن ودا ولا سواعا ولا يغوث ويعوق ونصرا

7
00:03:33.800 --> 00:03:59.400
وقد اضلوا كثيرا قال تعالى مما خطيئاتهم اغرقوا فادخلوا نارا فلم يجدوا لهم من دون الله انصارا وقال نوح معطوف على القول السابق وقال نوح الرب لا تذر على الارض من الكافرين ديارا

8
00:04:00.400 --> 00:04:32.650
قال بعض المفسرين جاءت هذه الاية معترضة في وسط ما قاله نوح لربه تبارك وتعالى لتعجيل بيان سبب تعذيبهم لماذا عذبوا قال مما خطيئاتهم واصلها من التعليلية ما هذه الزائدة

9
00:04:33.200 --> 00:05:10.700
بالتوكيد من خطيئاتهم يعني علل العذاب في خطيئاتهم لان سائلا يسأل يقول لما عذبوا قال قطيعاتهم من هذه التعليلية ومن تأتي لمعان كثيرة تأتي من سببية وتأتي من ابتدائية وتأتي من تبعيضية وتأتي من تعليلية

10
00:05:11.850 --> 00:05:51.550
من خطيئاتهم وما هذه صلة نسميها علماء التفسير للتأكيد من خطيئاتهم يعني بخطيئاتهم بسبب خطيئاتهم عذبوا لكذا لخطيئاتهم وخطيئاتهم فيها قراءات خطيئاتهم جمع مؤنث سالم في خطاياهم جمع تكسير في خطيئتهم

11
00:05:51.800 --> 00:06:27.300
مما خطيئاتهم جمع المؤنث السالم اغرقوا اغرقهم الله جل وعلا والماء في الطوفان الذي عم الارض كلها ولم ينجوا من الكافرين احد ولم ينجوا الا من مع نوح عليه السلام في السفينة

12
00:06:28.600 --> 00:06:48.200
لان الماء عم الارض كلها وارتفع فوق القمم الجبال العالية امتارا عديدة لان الماء كما اخبر الله جل وعلا بانه جاءهم من الارض ومن السماء وكما قص الله جل وعلا علينا

13
00:06:48.800 --> 00:07:09.400
عن ابن نوح انه حين وهم يرى الغرق ويرى الطوفان ويرى المياه يقول ايا بني اركب معنا ولا تكن مع الكافرين. قال سآوي الى جبل يعصمني من الماء ويشاهد الغرق

14
00:07:10.450 --> 00:07:30.000
الشقاوة والعياذ بالله يقول سآوي الى جبل يعصمني من لا اهمك رح في سفينتك وانا لا انا ساصعد الى اعلى جبل واسلم منه الغرام قال لا عاصم اليوم من امر الله الا من رحم

15
00:07:30.150 --> 00:08:04.950
وحال بينهما الموج فكان من المغرقين اغلقوا فادخله نارا غرق  وهذا من اجتماع حظ الدين والله جل وعلا على كل شيء قدير للغرق وفي النار وهذا في البرزخ يعني عذاب القبر

16
00:08:06.550 --> 00:08:27.300
وعذاب القبر لمن اراده الله جل وعلا له لا يسلم منه احد مات بالغرق او مات بالحرق او مات ودفن في قبره ولحد له او اكلته السباع او اكلته الطيور

17
00:08:28.450 --> 00:09:00.100
عذاب القبر لمن اراده الله جل وعلا له لا ينجو منه وهؤلاء اغرقوا في الطوفان ومع الغرق هم في النار اغرقوا فادخلوا نارا قال بعض المفسرين  في الدنيا يعني في

18
00:09:00.450 --> 00:09:31.150
ماتوا بالغرق وادخلوا نارا في الدار الاخرة نار جهنم يقول قائل اغرقوا فادخلوا جاء بلفظ الماضي وعذاب جهنم ما جاء الى الان اما على القول الاول فهو ماشي انه عذاب البرزخ عذاب النار

19
00:09:31.300 --> 00:09:56.200
في البرزخ غرق ونار جميع اما على القول الثاني اغلقوا الان وادخلوا نار النار الاخرة نار جهنم قالوا نار جهنم كيف جاء بلفظ الماظي يقول يأتي هذا كثير الحاضر والمستقبل

20
00:09:56.700 --> 00:10:26.250
يأتي بلفظ الماضي لتحقق وقوعه كما قال الله جل وعلا اتى امر الله فلا تستعجلوه اتى وهو سيأتي لكن لتحقق وقوعه صار كأنه ماضي كأنه اتى بالفعل وهنا اذا كان المراد به نار جهنم في الدار الاخرة

21
00:10:26.450 --> 00:10:55.700
المراد مجيئه بلفظ الماظي لتحقق وقوعه اغلقوا فادخلوا نارا والظاهر والله اعلم انهم الغرق في الدنيا والاحراق في النار كذلك في حال البرزخ اغرقوا فادخلوا نارا والله جل وعلا على كل شيء قدير. ممكن ان يكون

22
00:10:55.850 --> 00:11:28.300
الغرق والحرق في ان واحد فلم يجدوا لهم من دون الله انصارا قالوا هم بعضهم لبعض لا تذرن الهتكم ولا تذرن ودا ولا يغوث ويعوق ولا يغوث ولا يعوق ولا يغوث ويعوق ونسرا

23
00:11:29.250 --> 00:11:55.100
قال الله جل وعلا فلم يجدوا لهم من دون الله انصارا. الهتهم التي تعصبوا عليها واوصى بعضهم بعضا بالعض عليها والاخذ بها يظنون انها تنفعهم ما نفعتهم لانها لا تنفع نفسها في الدار الاخرة فكيف تنفع غيرها

24
00:11:55.600 --> 00:12:16.150
فلم يجدونهم من دون الله ما وجدوا احدا ينصرهم من دون الله. الله جل وعلا اذا اراد نصر اوليائه نصرهم اما غير الله جل وعلا فهو لا يملك لنفسه نفعا ولا ضرا فظلا عن غيره

25
00:12:16.950 --> 00:12:34.250
النبي صلى الله عليه وسلم وهو اعظم الخلق مدى بطون قريش عمم ثم خصص وقال يا فاطمة بنت محمد سليني من مالي ما شئت لا اغني عنك من الله شيئا

26
00:12:36.500 --> 00:12:57.800
يا صفية عمة رسول الله صلى الله عليه وسلم لا اغني عنك من الله شيئا ولا احد ينفع احدا من تلقاء نفسه الا بامر الله جل وعلا. اذا اراد الله جل وعلا نفع عبد من عباده

27
00:12:58.000 --> 00:13:25.250
اذن للشافعي ان يشفع فشفعه والا فلا يستطيع احد ان يشفع من تلقاء نفسه فلم يجدوا لهم من دون الله انصار ما وجدوا لهم غير الله والله جل وعلا يخذلهم لانهم اعرضوا عن عبادته وعصوا رسله. بعد اقامة الحجة عليهم

28
00:13:26.100 --> 00:13:54.050
فلم يجدوا لهم من دون الله انصارا وهذا تعجيل لبيان الشباب عقوبتهم تعليل لعقوبتهم بانهم بهذا الفعل حصل لهم ثم واصل جل وعلا دعاء نوح وقال نوح رب لا تذر على الارض من الكافرين ديارا. اقرأ

29
00:13:54.800 --> 00:14:35.750
يقول تعالى مما خطيئاتهم وقرأ خطاياهم اغرقوا اي من كثرة ذنوبهم وعتوهم واصرارهم على كفرهم ومخالفتهم لرسلهم اغرقوا فادخلوا نارا او اي نقلوا من تيار البحار الى حرارة النار فلم يجدوا لهم من دون الله انصارا اغرقوا فيها قراءتان اغرقوا بالهمزة وغرقوا بدون

30
00:14:35.750 --> 00:14:59.300
همزة مع التجديد خطيئاتهم غرقوا فادخلوه نارا. نعم فلم يجدوا لهم من دون الله انصارا اي لم يكن لهم معينا ولا مغيثا ولا مجير ينقذهم من عذاب الله لقول الله تعالى

31
00:14:59.350 --> 00:15:23.050
لا عاصم اليوم من امر الله الا من رحم وقال نوح ربي لا وقال نوح الرب لا تذر على الارض من الكافرين ديارا هذا مواصلة في دعاء نوح عليه السلام

32
00:15:23.200 --> 00:15:54.500
على قومه وقال نوح الرب لا تذر لا تترك على الارض كلها من الكافرين ديارا سيارة اولا ديارة اصلها دي وارى ورا اجتمع لانها من الدوران او الدوار اجتمعت الياء والواو

33
00:15:54.650 --> 00:16:19.600
وسبقت احداهما بالسكون وقلبت الواو يأن وادغبت الياء في الياء وهذا كثير في اللغة والتصريف اجتمعت الياء والواو وسبقت احداهما بالسكون يعني كانت الاولى ساكنة واذا وجد هذا فانها تقلب الواو ياء وتدغم الياء في الياء فيقال ديارا

34
00:16:20.950 --> 00:16:46.050
وديارا بمعنى صاحب دار. يعني لا تترك احد او ديارا بمعنى صاحب دوران حركة يعني ماشي لا تترك فيها احد يريد ان يعمهم الهلاك لانهم لا خير فيهم ومكث فيهم هذا المكث الطويل الف سنة الا خمسين عاما

35
00:16:46.150 --> 00:17:12.950
وكان المؤمنون منهم بقدر من ركب في السفينة مهما تكون السفينة كبيرة وفيها الحيوانات والبهائم والطيور والحشرات وبهيمة الانعام حتى لا ينقطع النسل بحكمة يريدها الله ليبقى النسل الحيوانات هذه. فحملت مع نوح

36
00:17:13.100 --> 00:17:42.750
عليه الصلاة والسلام في السفينة ومن امن به وهم قلة ممن لم يؤمن به من اهل بيته. زوجته وولده وزوجته الاخرى امنت به واثنان من اولاده امنوا به. والثالث   قص الله جل وعلا ذلك في كتابه العزيز

37
00:17:44.250 --> 00:18:06.800
ضرب الله مثلا الذين كفروا امرأة نوح وامرأة لوط وقال وهي تجري بهم في موج كالجبال ونادى نوح ابنة وكان في معزلي يا بني اركب معنا ولا تكن مع الكافرين. قال سآوي الى جبل يعصمني من الماء

38
00:18:06.850 --> 00:18:29.350
قال لا عاصم اليوم من امر الله الا من رحم وحال بينهما الموج وكان من المغرقين. من الهالكين انه اولاد نوح ثلاثة اثنان امنا به والثالث كفر به وزوجاته اثنتان واحدة مؤمنة وواحدة كافرة

39
00:18:29.600 --> 00:18:48.300
كما ورد ودعا عليهم بهذا الدعاء ولا يقال ان نوح تعجل عليه الصلاة والسلام لانه مكث فيهم الف سنة الا خمسين عاما ثم ان الله جل وعلا انزل عليه انه لن يؤمن من قومك

40
00:18:48.400 --> 00:19:14.850
الا من قد امن فلا تبتأس وورد ان الله جل وعلا منع الانجاب منهم قبل تعذيبهم وهلاكهم باربعين سنة وقيل بستين سنة حتى لا يعذب صغير وقال نوح الرب لا تذر على الارض من الكافرين ديارا

41
00:19:15.250 --> 00:19:41.750
انك ان تذرهم يظلوا عبادك. ولا يلدوا الا فاجرا كفارا انك ان تذرهم يعني تترك منهم احد ما تهلكه يا ربي لانه عرفهم وصبر حالهم عليه السلام يظلوا عبادك هم لا خير فيهم ويسعون في اولاد الاخرين

42
00:19:43.150 --> 00:20:10.350
بعض الكفار يكون كافر في نفسه فقط على الاخرين وبعض الكفار والعياذ بالله يكون ظال في نفسه ساع في الظلال يسعى ويحرص على اظلال الاخرين يظل عبادك يصرفوهم عن الدين وعن الحق وعن الاستقامة

43
00:20:11.000 --> 00:20:49.350
ولا يلدوا الا فاجر خبيث العمل  خبيث الاعتقاد كافر بالله يعني عمله خبيث وعقيدته خبيثة كافر مشرك ولا يلد الا فاجرا كفارا دعا نوح عليه السلام على الكفار مقابل هذا انه عليه الصلاة والسلام

44
00:20:49.450 --> 00:21:16.650
لنفسه وللمؤمنين وقال ربي اغفر لي سأل ربه جل وعلا المغفرة والمؤمن يسأل ربه دائما المغفرة حتى وان كان من افظل الناس هنا يقول سؤال المغفرة لعامل السيئات وانا ما عمل سيئات

45
00:21:17.550 --> 00:21:37.900
نوح عليه السلام احد اولو العزم من الرسل يقول ربي اغفر لي والنبي صلى الله عليه وسلم يقول اني لاستغفر الله واتوب اليه في اليوم مئة مرة واني لاستغفر الله واتوب اليه في اليوم اكثر من سبعين مرة

46
00:21:37.950 --> 00:21:57.900
او كما قال صلى الله عليه وسلم وكان الصحابة يحاول ان يحصوا قال النبي صلى الله عليه وسلم في المجلس رب اغفر لي ما يحصونها من كثرتها وهو افضل الخلق عليه الصلاة والسلام

47
00:21:59.250 --> 00:22:20.550
والاستغفار مطلوب من المؤمن ان يطلب من ربه جل وعلا المغفرة ولما قال ابو بكر للنبي صلى الله عليه وسلم يا رسول الله علمني دعاء ادعو به وفي رواية ادعو به في صلاتي قال له قل

48
00:22:20.600 --> 00:22:40.100
ربي اني ظلمت نفسي ظلما كثيرا ولا يغفر الذنوب الا انت. فاغفر لي مغفرة من عندك. وارحمني انك انت الغفور الرحيم الرسول عليه الصلاة والسلام يقول لابي بكر الذي هو افضل هذه الامة بعد نبيها

49
00:22:40.500 --> 00:23:13.000
قل ربي اني ظلمت نفسي ظلما كثيرا وظلم النفس قد يكون بفعل المنهي عنه وقد يكون بفعل ما هو غير الاولى يعني المرء امامه مصلحتان كلاهما فيه خير ففعل الادنى

50
00:23:13.100 --> 00:23:35.500
وترك الاعلى يكون هذا من ظلم النفس لانه حرمها من ثواب الاعظم والكثير وظلم النفس لا يقتصر على فعل السيئات وانما قد يكون بترك الاولى والافضل والاعلى من الحسنات يكون فيه ظلم للنفس

51
00:23:36.000 --> 00:23:55.750
عمل عملا مثلا يحصل فيه على مئة حسنة ترك مقابل هذا عمل يحصل فيه على الف حسنة. يكون هذا من باب ظلم النفس انه ترك الاولى قال نوح عليه السلام رب اغفر لي

52
00:23:57.200 --> 00:24:30.150
سأل المغفرة لنفسه وهكذا اذا سأل العبد من الله جل وعلا يسأل لنفسه ثم يسأل بخاصته ثم يعمم رب اغفر لي ولوالدي ولوالدي فيها قراءات  لوالدي يعني ابي وامي ولوالدي

53
00:24:30.450 --> 00:25:16.550
كل من له ولادة علي الى ادم ولولدي قراءة ولولدي قراءة ولوالدي قراءة والقراءات متعددة يعني والمراد بوالديه ابوه وامه. لانهما كانا مؤمنين وقيل المراد ادم وحواء رب اغفر لي ولوالدي. وقيل على قراءة ولدي

54
00:25:16.850 --> 00:25:47.600
ولديه المؤمنين به وعلى قراءة ولدي يعني الجنس من ولد مني الحاضر والمستقبل رب اغفر لي ولوالدي ولمن دخل بيت هي مؤمنة بهذا القيد لانه يدخل بيته يدخل بيته عليه السلام

55
00:25:47.700 --> 00:26:15.450
اناس خير مؤمنين. منهم ولده الكافر ما دعا له على كفره ومنهم زوجة الكافرة ما دعا لها وهي على كفرها ولذا قال ولوالدي ومن دخل بيتي مؤمنا ولمن دخل بيتي مؤمنا. مؤمنا

56
00:26:15.850 --> 00:26:45.550
موصوف بهذه الصفة او هي حال وللمؤمنين والمؤمنات عمم للمؤمنين والمؤمنات من اول الدنيا الى اخرها كل مؤمن ومؤمنة فقد دعا له نوح عليه السلام بالمغفرة وحري بكل مسلم ان يقتدي

57
00:26:45.850 --> 00:27:10.150
بنوح عليه السلام في هذا الدعاء ويدعو لعموم المؤمنين ومما ورد في الصلاة السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين يشمل كل عبد لله صالح في السماء او الارظ في اول الدنيا الى اخرها

58
00:27:10.800 --> 00:27:44.300
ويستشعر المسلم هذا حتى يثاب ثواب من دعا لكل عبد صالح من الملائكة والانس والجن السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين يشمل هؤلاء وللمؤمنين والمؤمنات قال بعض السلف استجاب الله جل وعلا

59
00:27:45.200 --> 00:28:19.150
بدوا على استجاب الله جل وعلا لنوح في دعائه على الكافرين والله جل وعلا اكرم واجود من ان يستجيب دعاءه على الكافرين ولا يستجيب دعاءه للمؤمنين وكل مؤمن مشمول بدعوة نوح بان الله جل وعلا سيغفر له ان شاء الله

60
00:28:19.150 --> 00:29:00.400
وللمؤمنين والمؤمنات ولا تزد الظالمين الا تبارا. هلاك او خسارة وهو دعاء على الظالمين المعرضين عن طاعة الله وختم الاية الكريمة بهذا الدعاء الطيب للمؤمنين والمؤمنات وبالهلاك والخسارة على كل من اعرض عن طاعة الله كافرا

61
00:29:03.100 --> 00:29:27.750
ولا تزد الظالمين الا تبارا. والمراد بالظلم الظلم المخرج من الملة ان الظلم ظلمان ظلم من ظلم العبد لنفسه وهذا غير مراد هنا والظلم الذي هو الخروج عن طاعة الله جل وعلا وهو المراد

62
00:29:28.400 --> 00:29:57.200
نوح عليه السلام لم يدعو على كل ظالم حتى الظالم لنفسه لا وانما دعا  كفار الظالمين الذين اتوا باظلم الظلم اظلموا الظلم هو الشرك بالله كما قال لقمان لابنه وهو يعظه

63
00:29:57.250 --> 00:30:27.300
يا بني لا تشرك بالله ان الشرك ظلم عظيم فالظلم ظلمان ظلم العبد لنفسه وظلمه لاخيه المسلم في حق من حقوق الدنيا هذا والظلم الاعظم الذي هو صرف حق الله جل وعلا لغيره من المخلوقين. فمن صرف حق الله جل وعلا لغيره فهذا منكر

64
00:30:27.300 --> 00:30:50.850
الظلم وهو مشمول بدعوة نوح عليه لقوله ولا تزد الظالمين الا تبارا. والله اعلم وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبيه محمد وعلى اله وصحبه اجمعين