﻿1
00:00:00.150 --> 00:00:24.200
الحمد لله رب العالمين. والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين وبعد  اعوذ بالله من الشيطان الرجيم قالوا يا نوح قد جادلتنا فاكثرت جدالنا فاتنا بما تعدنا ان كنت من الصادقين

2
00:00:24.750 --> 00:00:44.300
قال انما ياتيكم به الله ان شاء وما انتم بمعجزين ولا ينفعكم نصحي ان اردت ان انصح لكم ان كان الله يريد ان يغويكم هو ربكم واليه ترجعون  في هذه الايات

3
00:00:47.650 --> 00:01:21.300
سياق  قصة نور عليه الصلاة والسلام مع قومه ودعوتهم اياه. اي ودعوته اياهم ومحاجتهم اياه وردهم دعوته يقول الله جل وعلا قالوا يا نوح قد جادلتنا فاكثرت جدالنا اي قال الملأ من قوم نوح

4
00:01:22.100 --> 00:02:06.800
الذين كفروا قالوا قد جادلتنا واكثرت جدالنا يعني جادلتنا خاصمتنا واردت الزامنا بقبول دعوتك ولن نقبلها وما تتوعدنا به من العذاب نأتي به ان قدرت استقطاعا للعذاب واستبعادا له  عمق تكذيبهم

5
00:02:07.000 --> 00:02:38.450
لنوح عليه الصلاة والسلام قالوا له ان كنت قادرا على تعذيبنا او ما تذكره من وعيد الله بالعذاب ننهى عتيبة عجل به منتهى التكذيب منهم وعدم ايمانهم بما يقول يتوعدهم بعذاب الله ويقولون عجل به

6
00:02:40.950 --> 00:03:11.500
فاتنا بما تعدنا ان كنت من الصادقين في زيادة تحرير ان كنت صادقا اتي بالعذاب وان هذه شرطية وفعل الشرط اذا كنت وجواب الشرط محذوف دل عليه ما قبله عند من يقول ان جواب الشرط لا يتقدم على

7
00:03:12.100 --> 00:03:32.650
الشرط وفعل الشرط واما من يقول فهم طائفة من علماء اللغة قالوا يجوز ان يتقدم جواب الشرط على اداة الشرط وفعله. قالوا جواب الشرط فاتنا بما تعدنا تقدم على اداة الشرط وفعله

8
00:03:33.950 --> 00:03:57.800
فائتنا بما تعدنا ان كنت من الصادقين فيما تقول اننا ان كذبناك عذبنا عجل بالعذاب واعت به قال عليه الصلاة والسلام قال انما يأتيكم به الله العذاب ليس بيدي ولا عندي

9
00:03:58.100 --> 00:04:25.050
ولا مني ولكنه من الله جل وعلا متى ما شاء ارسله اليكم انشاء عجله لكم في الدنيا وان شاء امهلكم في الدنيا وعذبكم في الاخرة العذاب بيد الله ولا ادعي اني انا الذي اعذبكم او قادر على الاتيان بالعذاب

10
00:04:25.600 --> 00:04:45.700
قال انما يأتيكم به الله لانهم قالوا فاتنا بما تعدنا قال انا لا اتيكم به وانما يأتيكم به الله ان شاء فمتى ما اراد الله جل وعلا تعذيبكم انزل العذاب بكم

11
00:04:48.100 --> 00:05:16.250
وما انتم بمعجزين مهما بلغتم من القوة والامكانيات في الدنيا فانكم لا تعجزون الله يعذبكم بما في ايديكم يعذبكم بما شاء قد يعذب بعض الامم في اضعف خلقه واقلهم قوة

12
00:05:17.250 --> 00:05:49.700
عزب جل وعلا بالقمل وعذب في غيرها من مخلوقاته مما ضعف من الخلق يعذب بذلك اقوى خلقه وهو قادر على ارسال العذاب متى شاء ولا يعجزه شيء جل وعلا وما انتم بمعجزين لا تعجزون الله جل وعلا

13
00:05:50.250 --> 00:06:18.050
ما اراد تعذيبكم عذبكم  ثم قال جل وعلا عن نوح عليه الصلاة والسلام انه قال ولا ينفعكم ان اردت ان انصح لكم فانا لا ازال في النصح لكم وتحذيركم ودعوتكم الى الله

14
00:06:18.950 --> 00:06:48.750
لكن نصحي لا ينفع اذا كان الله جل وعلا اراد تعذيبكم اذا كان الله اراد لكم الضلال فلا ينفعكم نصحي. والا فانا لا ازال ناصحا لكم يضربونه حتى يغشى عليه

15
00:06:50.000 --> 00:07:24.550
فاذا افاق عليه الصلاة والسلام قال اللهم اغفر لقومي فانهم لا يعلمون ويدعو لهم بالهداية حتى عيسى من قبولهم للدعوة عليهم بما قص الله جل وعلا في سورة نوح ربي لا تذر على الارض من الكافرين ديارا

16
00:07:24.750 --> 00:07:47.150
انك ان تذرهم يضلوا عبادك ولا يلدوا الا فاجرا كفارا ولا ينفعكم نصحي ان اردت ان انصح لكم ان كان الله يريد ان يغويكم هو ربكم واليه ترجعون الامر بيده جل وعلا

17
00:07:48.000 --> 00:08:16.400
وما اراده الله جل وعلا كائن لا محالة ان اراد الله لكم الهداية قبلتم ما دعوتكم اليه وان اراد لكم الاضلال فلن تقبلوا ونصحي سبب وليس في نافع اذا لم يرد الله جل وعلا فيه النفع

18
00:08:19.750 --> 00:08:49.800
عليه الصلاة والسلام نبين والهداية بيد الله جل وعلا وكما هو معلوم الهداية نوعان بداية بمعنى الدلالة والارشاد وهذه للانبياء والرسل وللدعاة الى سبيل الله بالحكمة والموعظة الحسنة يهدون الى صراط مستقيم

19
00:08:50.650 --> 00:09:13.950
والهداية بمعنى التوفيق والالهام وهذه بيد الله جل وعلا وكلاهما ورد في القرآن في قوله جل وعلا انك لا تهدي من احببت ولكن الله يهدي من يشاء. ما هذه الهداية؟ المنفية انك لا تهدي

20
00:09:13.950 --> 00:09:40.300
هذه هداية التوفيق والالهام وفي قوله جل وعلا وانك لتهدي الى صراط مستقيم. هداية بمعنى الدلالة والارشاد ولا ينفعكم نصحي ان اردت ان انصح لكم ان كان الله يريد ان يغويكم هو ربكم واليه ترجعون

21
00:09:40.500 --> 00:10:01.600
هو ربكم وهو الاهكم وهو خالقكم وهو المتصرف في عباده جل وعلا. واليه ترجعون يعني العباد الى الله جل وعلا وفي هذا تحذير لهم لانكم اذا عصيتم الله جل وعلا فمآلكم اليه

22
00:10:02.600 --> 00:10:35.100
كيف تقابلون ربكم وانتم قد عصيتموه واليه ترجعون ثم قال جل وعلا ام يقولون افتراه قل ان افتريته فعلي اجرامي وانا بريء مما تجرمون  هذه الاية يرى كثير من المفسرين رحمهم الله

23
00:10:35.700 --> 00:11:13.900
لانها مما خصه الله جل وعلا عن نوح وقومه ام يقولون اي قوم نوح افترى ادعى انه مرسل من الله جل وعلا النبوة والرسالة والوحي فالله جل وعلا امره ان يقول لهم قل ان افتريته فعلي اجرامي

24
00:11:14.400 --> 00:11:37.400
اسم افتراء علي وافتراؤكم انتم وجرمكم انا بريء منه وانها في سياق قصة نوح عليه الصلاة والسلام مع قومه وقال بعض المفسرين وهو الذي مشى عليه الامام ابن كثير رحمه الله

25
00:11:38.000 --> 00:12:12.750
على ان هذه الاية معترضة في اثناء قصة نوح عليه الصلاة والسلام وهو اخبار عن قول كفار قريش للنبي صلى الله عليه وسلم لانه افترى هذا القرآن وهذا القصص قل ان افتريته فعلي اجرامي وانا بريء مما تجرمون

26
00:12:15.600 --> 00:12:35.200
فهي اما في سياق قصة نوح مع قومه. واما فيما قاله الكفار للنبي صلى الله عليه وسلم محمد عليه الصلاة والسلام. وما رد عليهم به ام يقولون افتراه اي بل يقولون افترى

27
00:12:35.850 --> 00:12:53.500
اذا كان الكلام مع نوح افترى الوحي واذا كان مع محمد صلى الله عليه وسلم فهم يقولون افترى هذا القرآن يعني اختلقه واتى به من عنده قل ان افتريته فعلي اجرامي

28
00:12:54.650 --> 00:13:21.300
قل ان اتيت بشيء من عندي ونسبته الى الله فجرب ذلك علي وانا الذي اتحمله واما جرمكم وافتراؤكم وردكم بالدعوة التي ادعوكم اليها عليكم فاثم ذلك عليكم وانا بريء من جرمكم

29
00:13:24.400 --> 00:13:49.050
وهذا يقوله المرء اذا كان واثق من طريقته وصحة كلامه يقول الذي اقوله من الكلام انا اتحمله واسم ذلك ان كان فيه اثم فهو علي واما اسم اجرامكم فانا بريء منه

30
00:13:49.300 --> 00:14:25.450
يعني كأنه يقول انتم المفترون وانتم المكذبون بالدعوة وانا بريء مما تجرمون ثم اكمل الله جل وعلا سياقة قصة نوح عليه الصلاة والسلام مع قومه فقال واوحي الى نوح انه لن يؤمن من قومك الا من قد امن

31
00:14:25.650 --> 00:14:50.550
فلا تبتأس بما كانوا يفعلون  اخبره الله جل وعلا  بعدما مكث في قومه يدعوهم الى الله جل وعلا الف سنة الا خمسين عاما اخبره الله بانه لن يؤمن من قومه الا من قد امن

32
00:14:53.150 --> 00:15:14.500
اخبره بانه لن يؤمن احد من قومه في المستقبل واوحي الى نوح انه لن يؤمن من قومك الا من قد امن فلا تبتأس بما كانوا يفعلون لا تحزن ولا تضجر

33
00:15:14.700 --> 00:15:40.900
من فعلهم وسينتقم الله جل وعلا منهم فلا تبتأس بما كانوا يفعلون واصنع الفلك يا اعيننا ووحينا امره الله جل وعلا ان يصنع الفلك والفلك السفينة ورد في بعض الاخبار

34
00:15:41.400 --> 00:16:07.350
ان الله جل وعلا امره لما امره بصنع السفينة امره في غرس الشجر فاخذ في غرسه حتى نمى وكبر واجتمع عنده ما يكفي لصنع السفينة مائة سنة في غرس الشجر

35
00:16:08.100 --> 00:16:42.950
واخذ في صنع السفينة مائة سنة وصنع السفينة عليه الصلاة والسلام بامر الله جل وعلا ولم يكن نجارا ولم يكن يعرف النجارة فامره الله جل وعلا ان يصنعها وقال جل وعلا باعيننا ووحينا

36
00:16:43.600 --> 00:17:33.000
بمرءا منا وامر والله جل وعلا يراه ويوجه  وبوحيه جل وعلا فصنع السفينة قيل  ستون ذراعا وعرضها ثلاثون وقيل طولها  الفا ذراع وعرضها ست مئة ذراع  وهناك اقوال بين هذين القولين

37
00:17:35.150 --> 00:18:15.300
قيل طولها ثلاثمئة وقيل طولها ست مئة وقيل طولها الف ومائتين ومائتا ذراع والعرض قيل ستون وقيل ثلاثمئة وقيل ست مئة  واتفقت الاقوال المنقولة في ارتفاعها ثلاثون ذراعا ثلاث  صدقة للوحوش والدواب

38
00:18:16.550 --> 00:18:47.950
وطبقة لمن الانسان الوسطى والطبقة الثالثة للطيور قال الله جل وعلا له ولا تخاطبني في الذين ظلموا انهم مغرقون لا تطلب مني امهال الظالمين فقد تحقق نزول العذاب بهم ولن يمهلوا

39
00:18:50.850 --> 00:19:16.250
فقيل المراد للذين ظلموا جميع من اعرض عن قبول دعوة نوح عليه الصلاة والسلام  وقيل المراد في قوله جل وعلا ولا تخاطبني في الذين ظلموا من اهل بيته عليه الصلاة والسلام

40
00:19:16.600 --> 00:19:56.050
وهم امرأة   فقد كانا من الظالمين ومن الغارقين الهالكين لم يقبل دعوة نوح عليه الصلاة والسلام زوجته وابنه فقد حكم الله عليهم بالضلال والبعد عن رحمته ولا تخاطبني في الذين ظلموا انهم مغرقون

41
00:19:56.500 --> 00:20:27.800
قال الله جل وعلا ويصنع الفلك يصنع السفينة اعرض وانتهى عن دعوة قومه واقبل على صنع السفينة ويصنع الفلك وكلما مر عليه ملأ من قومه سخروا منه كلما مر عليه جماعة

42
00:20:29.350 --> 00:21:02.850
من قومه من كبرائهم سخروا من نوح قالوا له انت قلت من النبوة والرسالة الى ان كنت نجارا وكأنهم ظلوا بذلك صدق زعمهم بانه ليس بصادق فكانوا يسخرون منه سخرية المتعالي

43
00:21:03.250 --> 00:21:37.600
على الضعيف والسخرية غالبا تصدر من قوي لاضعف منه ولا يسخر الضعيف بالقوي وهم يظنون انهم الاقوياء وان نوحا غير صادق في رسالته ونبوته وانه انتقل من مهنة الى مهنة

44
00:21:40.300 --> 00:22:18.350
من ادعاء النبوة الى ان اصبح نجار وكلما مر عليه ملأ من قومه سخروا منه استهزاء قال ان تسخروا منا فانا نسخر منكم كما تسخرون انتم الان يسخرون منا والحقيقة

45
00:22:18.800 --> 00:22:54.300
ان سنسخر منكم نحن متى؟ حينما ينزل العذاب بكم قال بعض المفسرين كيف نسب الى نوح عليه الصلاة والسلام السخرية والسخرية خصلة ذميمة من الانسان والعبد فكيف تصدر من الانبياء والرسل

46
00:22:54.950 --> 00:23:32.350
عليهم الصلاة والسلام والجواب ان هذا من باب المشاكلة فسخريتهم هم به بغير حق وتكذيب للنبوة والرسالة وهذا ظلم وتعدي وجهل منهم واما سخريته بهم عليه الصلاة والسلام حين ينزل العذاب بهم من الله

47
00:23:35.150 --> 00:24:07.850
فهذا ليس في الواقع سخرية وانما هو انتصار للمؤمنين واهلاك للظالمين وسرور بنصر الله جل وعلا لاوليائه وخذلان  وسميت الثانية سخرية من باب قوله جل وعلا وجزاء سيئة سيئة مثلها

48
00:24:08.650 --> 00:24:43.650
والاخرى ليست بسيئة بل هي اخذ بحق  فكذلك هنا فانا نسخر منكم كما تسخرون فسوف تعلمون من يأتيه عذاب يخزيه سوف بالشيء المستقبل سيحصل العذاب وعلى من سيكون على مستحقه

49
00:24:48.600 --> 00:25:36.550
والعذاب خزي في الدنيا ثم عذاب في الاخرة فسوف تعلمون من يأتيه يحل به عذاب يخزيه يفضحه والخزي الفضيحة وذهاب الجاه  بدل ما يكون معززا مكرما يكون مهانا محتقرا. والعياذ بالله

50
00:25:40.000 --> 00:26:07.100
ومما ورد من الدعاء اللهم اني اعوذ بك من خزي الدنيا وعذاب الاخرة من يأتيه عذاب يخزيه ويحل عليه عذاب مقيم الحلول وقوع الشيء وقد يدل على شيء مؤجل فحل كما يقال حل الدين

51
00:26:10.550 --> 00:26:42.450
ويحل عليه عذاب مقيم. مستمر لا يحل ويرتحل في حال العذاب والنعمة في الدنيا تحل وترتحل لكن هذا الذي حل به مستمر دائما وابدا ويحل عليه عذاب مقيم وعيد شديد

52
00:26:43.200 --> 00:27:14.500
من نوح عليه الصلاة والسلام لقومه لما سخروا منه وبين لهم انه سيحل بهم العذاب المؤكد الذي لا محيد عنه لانه قضاء من الله جل وعلا وما قضاه الله جل وعلا حاصل وواقع

53
00:27:15.500 --> 00:27:55.450
ففي هذه القصة وغيرها من قصص الانبياء  وعبرة وبيان لكمال قدرة الله جل وعلا على نصر اوليائه وخذلان اعدائه باي طريقة يراها جل وعلا  وكيف ان الهلاك حل بهذه الامة امة نوح

54
00:27:57.250 --> 00:28:28.050
وكيف انجى الله جل وعلا من امن بنوح عليه السلام الهلاك كان بالماء والنجاة كانت في السفينة التي امر نوح بصنعها ولم يكن البشر يعرفونها من قبل اول من صنع السفن

55
00:28:30.200 --> 00:28:56.600
اول سفينة مصنوعة سفينة نوح عليه الصلاة والسلام وكان قومه يسخرون به حينما يمرون عليه وهو يعملها ويسألونه ماذا تعمل قال اصنع بيتا يمشي على الماء فكانوا يسخرون منه في هذا

56
00:29:00.900 --> 00:29:28.107
فسخريتهم بنوح عليه الصلاة والسلام لصنع السفينة كانت نجاته بها وغرقهم وهلاكهم بالماء الذي ارسله الله جل وعلا كما سيأتي بقية القصة ان شاء الله  والله اعلم وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين