﻿1
00:00:00.150 --> 00:00:40.150
يقول الله جل وعلا واذا مس الانسان الضر دعانا لجنبه او قاعدا او قال كذلك ما كانوا قياما بين جل وعلا في الاية التي قبل هذه ولو يعجل الله للناس الشر استعجالهم بالخير لقضي اليهم اجلهم

2
00:00:40.150 --> 00:01:10.150
سنده الذين لا يرجون لقاءنا في طغيانهم يأمرون. المراد بالانسان هنا في هذه الاية واذا مس الانسان الضر على ما ذهب اليه جمع من المفسرين ان المراد لانه هو بهذه الصفات

3
00:01:10.150 --> 00:01:40.150
هذا الاية التي قبل هذه وعلاقتها هذه بتلك حيث ان الاية الاولى ان الناس وان الكافر خاصة يكثر الدعاء على نفسه بالشر فلا يعجل الله له دعوته. ولو عجل اليه دعوته وطلبه

4
00:01:40.150 --> 00:02:10.150
لانتهى امره ومات وقضى اجله. وبين جل وعلا في هذه الاية ان ذلك كالانسان الذي يدعو على نفسه بالشر احيانا اما للتعجيز او الانكار او من الغضب الشديد او الجعد انه اذا اصابه الضر لا تحمل له ولا خص

5
00:02:10.150 --> 00:02:50.150
وقال جل وعلا واذا مس الانسان الضر والمراد بالضر هو المصائب الاوجاع الالام الخسارات دعانا يعني تضرع الى الله جل وعلا. والح بالدعاء الى الله. واعترف بتلك بان له رب. يكشف عنه السوء. اعترف

6
00:02:50.150 --> 00:03:30.150
من اجل كشف السوء. دعانا لجلبه او قاعدا او قائما دعانا على جميع احواله. في جميع حالاته لجنبه اي مضطجعات. او قاعدا او قائما واللام في قوله جل وعلا لجنبه بمعنى انا. يعني على جنبه

7
00:03:30.150 --> 00:04:10.150
اي دعانا حالة كونه مضطجعا او قاعدا او قائما. وهذه اتنين تلاتة احوال بجنبه بمعنى مطلعا وهي حال من للفاعل دعانا. دعانا فيها فاعل مستتر يعود الضمير يعود الى الانسان. والنون الى الله جل وعلا. دعا الله

8
00:04:10.150 --> 00:04:40.150
دعانا مضطجعا او قاعدا او قائما. وبين جل وعلا هذه الاحوال وبدأها في حالة الحاجة الشديدة وهي انسان لجنبه مضطجعا لا يستطيع الحركة. ثم تدرج الى ما هو احسن منها حال

9
00:04:40.150 --> 00:05:10.150
وهو القائد الذي لا يستطيع القيام. ثم الى القائمة بان هذا الانسان يدعو الله في جميع احواله ويلح بالدعاء ويعترف في هذه الحال بان له ربط يكشف السوء. يقول الله جل وعلا

10
00:05:10.150 --> 00:05:40.150
فلما كشفنا عنه غرة. لان الله جل وعلا يستجيب دعاء من دعا حتى من الكافر. يستجيب دعاء من دعا حتى الكافر اذا الح على ربه جل وعلا بالدعاء يستجاب الله له

11
00:05:40.150 --> 00:06:20.150
فلما كشفنا عنه ضره كشفنا بمعنى ازلنا عنه ما كان يدعو لاجله مر مضى واستمر على حالته السابقة مر كأن لم يدعنا الى ضر مسه بعدين بعدين مرة ان لم يدعنا

12
00:06:20.150 --> 00:06:50.150
الى بر مسه. مر يعني مضى لحاله وعلى طريقته السابقة قال السيئة كأنه لم يدع الله لا ينتفع بدعاءه السابق واستجابة الله له بل اذا كشف الله الضر عنه عاد

13
00:06:50.150 --> 00:07:10.150
طريقته السابقة وعلى جهله وكفره ان كان بالكافر او معصيته واستمراره في معاصي الله كانت الاية في الفاسق كما قال بعض المفسرين انه يصح ان تكون في حق الكافر وفي حق

14
00:07:10.150 --> 00:07:50.150
الفاسق المكثر من المعاصي. مر كأن لم يدعنا الى ضر مسه مر كأنه لم يدعو ولم يسأل الله كذلك ما كانوا يعملون كذلك يعني مثل هذا الصنيع الذي صدر من هذا الانسان تضرعه الى ربه واعراضه

15
00:07:50.150 --> 00:08:30.150
عند استغنائه زين للمشركين. والمسرف هو متجاوز الحد والكافر يخالفه المسرف لانه تجاوز الحد في عبادة الله جل وعلا لعبد غيره. ومسرف في ماله لانه صرفه في غير من رضاة الله كذلك زين للمشركين ما كانوا يعملون

16
00:08:30.150 --> 00:09:00.150
من المزين لهم؟ قيل الله جل وعلا. لان كل شيء بيده. ما وجد جل وعلا يهدي من يشاء ويضل من يشاء. يهدي من يشاء احسانا ولطفا جل وعلا وتكرما ونذل من يشاء بعدله وحكمته

17
00:09:00.150 --> 00:09:30.150
زين للمسعفين ما كانوا يعملون. وقيل المزين هو الشيطان بتسبيحه لله جل وعلا لانه جل وعلا هو الذي يسلطه على من يشاء من عباده ممن حرمه والهداية. زين للمسلمين ما كانوا يعملون. ما كانوا يعملون. يعني

18
00:09:30.150 --> 00:10:10.150
الذي كانوا يعملون على ان ما موصولا. او مصدرية زين للمسرفين عملهم وفي هذه الاية بيان في حال الانسان الجذوع الذي اذا اصابه الضر تضرع الى الله جل وعلا وسأل والح بالدعاء واستمر في كل وقت يدعو على كل حال سواء كان مضطجعا

19
00:10:10.150 --> 00:10:40.150
او قاعدة او قائمة يتضرع الى الله. فاذا من الله عليه واعطاه ما سأل اعرض عن الله جل وعلا واعرض عن طاعته. واستمر في معصيته وفيما كان يعمله من الاعمال السيئة كأنه لم يسأل الله خطأ وكأن الله جل وعلا لم ينعم عليه بنعمة

20
00:10:40.150 --> 00:11:10.150
وهذا تحذير من الله جل وعلا ولعباده المؤمنين. في الا يتصفوا بصفة من مقته الله والله اعلم. وصلى الله وسلم على نبينا محمد. اعوذ بالله من الشيطان الرجيم. واذا او قاعدا او قائما. فلما كشفنا عنه

21
00:11:10.150 --> 00:11:50.150
كذلك قال العباد ابن كثير رحمه الله تعالى يخبر تعالى عن الانسان وضجره وقلقه اذا مساء الضر كقوله واذا مسه الشر فذو دعاء عريظ. اي كثير وهما في معنى اختي معنى واحد وذلك لانه اذا اصابته شدة شدة قلق لها وجزع منها واكثر الدعاء

22
00:11:50.150 --> 00:12:10.150
عند ذلك فدعا الله في كشفها وردها عنه في حالة اتجاهه وقعوده وقيامه. وفي جميع احواله فاذا فرج الله شدته وكشف كربته اعرض ونأى بجانبه وذهب كانه كانه ما كان به من ذلك

23
00:12:10.150 --> 00:12:40.150
وهو كأن لم يدعنا الى ضر مسه. ثم ثم تعالى من هذه صفته وطربه فقال كذلك زين للمسرفين ما كانوا يعملون. فاما من رزقهم الله الهداية والسداد والتوفيق فانه مستثنى من ذلك بقوله تعالى الا الذين صبروا وعملوا الصالحات. وفي قوله

24
00:12:40.150 --> 00:13:00.150
الرسول صلى الله عليه وسلم عجبا للمؤمن لا يقضي الله له قضاء الا كان خيرا له. ان اصابته اللهم صبرك كان خيرا له. وان اصابته سراء فشكر كان خيرا له. وليس ذلك لاحد الا للمؤمن

25
00:13:00.150 --> 00:13:02.118
