﻿1
00:00:00.650 --> 00:00:31.800
وعلى نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين وبعد اعوذ بالله من الشيطان الرجيم قالت الاعراب امنا قل لم تؤمنوا ولكن قولوا اسلمنا ولما يدخل الايمان في قلوبكم وان تطيعوا الله ورسوله لا يلتكم من اعمالكم شيئا

2
00:00:32.050 --> 00:01:05.400
ان الله غفور رحيم انما المؤمنون الذين امنوا هذه الاية الكريمة من سورة الحجرات جاءت بعد قوله جل وعلا يا ايها الناس انا خلقناكم من ذكر وانثى وجعلناكم شعوبا وقبائل لتعارفوا ان اكرمكم عند الله اتقاكم

3
00:01:05.750 --> 00:01:31.050
ان الله عليم خبير قالت الاعراب امنا قل لم تؤمنوا ولكن قولوا اسلمنا ولما يدخل الايمان في قلوبكم  وان تطيعوا الله ورسوله لا يلدكم من اعمالكم شيئا ان الله غفور رحيم

4
00:01:32.750 --> 00:02:01.150
يقول الله جل وعلا لعبده ورسوله محمد صلى الله عليه وسلم قالت الاعراب امنا الاعراب هم سكان البادية سواء كانوا عربا او عجم والعربي هو من ينتسب الى اصل عربي

5
00:02:02.000 --> 00:02:28.350
سواء سكن البادية او الحاضرة يقال له عربي وهذه الاية الكريمة قيل في سبب نزولها ان بني اسد ابن خزيمة جاءوا الى النبي صلى الله عليه وسلم في المدينة لاهليهم

6
00:02:29.000 --> 00:03:08.500
واولادهم في سنة مجدبة جاءوا يريد من الصدقة ومن عطاء النبي صلى الله عليه وسلم وكانوا يقولون له اتيناك بثقلنا الاولاد والاهل والناس جاؤوك على وكائبهم لافرادهم ونحن جئنا كطائعين ولم نقاتلك

7
00:03:09.300 --> 00:03:41.450
كما قاتلك بنوا فلان وبنوا فلان جئنا مؤمنين فزكوا انفسهم الايمان فانزل الله جل وعلا على محمد صلى الله عليه وسلم قالت الاعراب امنا قل لم تؤمنوا ولكن قولوا اسلمنا

8
00:03:42.350 --> 00:04:16.250
لم تؤمنوا الايمان الكامل ايمان المهاجرين والانصار وانما انتم جئتم موقادين طائعين ووصفهم الله جل وعلا بقوله الاعراب اشار بعض المفسرين رحمهم الله انهم احبوا ان يتسموا باسم المهاجرين او الانصار

9
00:04:17.250 --> 00:04:47.300
فبين الله جل وعلا لهم انهم لا يسوق لهم ذلك وانما هم اعراب قل لهم يا محمد لم تؤمنوا الايمان الكامل وانما قولوا اسلمنا فانتم مسلمون جئتم  وهذه منقبة لهم كما قال

10
00:04:47.600 --> 00:05:16.900
ابن كثير رحمه الله يقول هؤلاء ليسوا منافقين لانهم لو كانوا منافقين لما قتلهم الله وذمهم لكنه وجههم وانبهم لقولهم عن انفسهم لانهم مؤمنون والواقع والحقيقة انه لم يتمكن الايمان من قلوبهم

11
00:05:17.550 --> 00:05:43.700
وانما هم مسلمون قال رحمه الله وهذا دليل على الفرق بين الاسلام والايمان كما جاء في حديث جبريل الذي سأل فيه النبي صلى الله عليه وسلم وان الصفات التي يتصف بها العبد

12
00:05:45.050 --> 00:06:15.850
ثلاث اولاها وعدناها صفة الاسلام ثم بعدها صفة الايمان ثم بعدها صفة الاحسان فالاسلام اعم ثم الاسلام اخص منه. الايمان اخص منه ثم الاحسان اخص منه اخص من الاخص فمثلا كثير مسلمون

13
00:06:16.500 --> 00:06:40.250
لكن المؤمنون منهم اقل والمحسنون اقل منهم كذلك وقد يقال لهذا الرجل مسلم لكن ما يقال له مؤمن ويقال للاخر مؤمن لكن ما يقال له محسن والمحسن مسلم مؤمن فدل على المراتب والتفاوت

14
00:06:40.900 --> 00:07:10.050
وهذا مذهب اهل السنة والجماعة ان الايمان قول وعمل هو اعتقاد يزيد بالطاعة وينقص بالمعصية كلما اكثر المرء من الطاعات تمكن الايمان من قلبه وقوي ايمانه وكلما ضعف في الطاعات

15
00:07:10.300 --> 00:07:33.100
ووقع في المعاصي قل الايمان عنده حتى يظمحل كما قال عليه الصلاة والسلام لا يزني الزاني حين يزني وهو مؤمن لكن ما يقال للزاني كافر ولا يقال للزاني غير مسلم

16
00:07:33.150 --> 00:07:51.100
لا ومسلم وان زنا وان سرق كما قال عليه الصلاة والسلام فهو مسلم لكن يقال للزاني مؤمن لا ان النبي عليه الصلاة والسلام يقول لا يزني الزاني حين يزني وهو مؤمن

17
00:07:51.650 --> 00:08:18.350
وهذا مذهب اهل السنة والجماعة خلافا في بعض الطوائف الضالة الخوارج الذين يقولون اذا وقع المرء في كبيرة خرج من الاسلام ويقول بعضهم كفر وبعضهم يقول خرج من الاسلام ولم يدخل في الكفر

18
00:08:18.500 --> 00:08:36.650
في المنزلة بين المنزلتين فاذا مات قالوا هو خالد مخلد في النار عفو الله اذا لمن يكون. صاحب الكبيرة خالد مخلد في النار وقول الله جل وعلا ان الله لا يغفر ان يشرك به

19
00:08:36.700 --> 00:09:00.000
ويغفر ما دون ذلك ودون ذلك يشمل السرقة والزنا وشرب الخمر وسائر الكبائر والله جل وعلا اذا شاء غفر لعبده لكن مشرك يعبد الاصنام كافر هذا محروم من المغفرة ان الله لا يغفر ان يشرك به

20
00:09:00.700 --> 00:09:18.600
ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء. ومذهب اهل السنة والجماعة واضح جلي في هذا والحمدلله وهو الموافق ويقبله العقل السليم يعني المسلم اذا وقع في كبيرة من كبائر الذنوب يقال كفر

21
00:09:19.000 --> 00:09:44.850
المسلم اذا وقع في كبيرة من كبائر الذنوب يقال خالد مخلد في النار لمن يكون العفو اذا المنازل والصفات والمراتب التي يتصف بها العباد  مرتبة الاسلام قالت الاعراب امنا قل لم تؤمنوا ولكن

22
00:09:45.300 --> 00:10:04.600
قولوا اسلمنا ما كانوا منافقين كما قال بعض المفسرين رحمهم الله ابن كثير اعترض على هذا قال ما كانوا منافقين والا لو كانوا منافقين ما كان هذا التأنيب والتعذيب لهم

23
00:10:04.800 --> 00:10:33.850
ان فضحوا لكنهم مسلمون في اول الامر وهل يقال ان المسلم الجديد مثلا في اول الامر ما تفقه ولا تمكن الامام من قلبه مثل المسلم المؤمن التقي الصالح وهل يقال ان ايمان اي فرد من افراد الامة مثل ايمان ابي بكر وعمر رضي الله عنهما

24
00:10:34.050 --> 00:11:09.650
الاسلام والانقياد الظاهري وخروج من الكفر بالطاعة لله ولرسوله والايمان اخص منه واقوى والاحسان اخص من الايمان كما قال النبي صلى الله عليه وسلم في حديث جبريل المشهور في بيان الاسلام والايمان والاحسان قال الاحسان ان تعبد الله

25
00:11:10.000 --> 00:11:28.000
كأنك تراه هذه يدركها المسلم الجديد مسلم ضعيف الايمان؟ لا اشهد ان لا اله الا الله وان محمدا رسول الله. ويصلي مع الناس وهو مستر الحال لو امتحن لربما نكس

26
00:11:28.750 --> 00:11:46.150
واعطى النبي صلى الله عليه وسلم اناسا وحرم اناس وقال له سعد ابن ابي وقاص رضي الله عنه يا رسول الله اعطيت فلانا وفلانا وفلان لم تعطه وهو افضل منهما

27
00:11:47.150 --> 00:12:05.300
افضل منهم وفلان مؤمن قال اومسلم حتى الاخير هذا مسلم لا ما يكون مؤمن ما كان مؤمن الى الان ثم قال اني لاعطي اناسا واحرم اخر وهو احب الي منهم

28
00:12:06.350 --> 00:12:31.200
لكن اخشى ان يكب ذاك على وجهه في النار يعني هذاك ضعيف الايمان فاذا لم يعطى ربما نكس على عقبيه انا اعطيه تأليفا وهو مسلم ما اعطاه لانه منافق لكن اعطاه لعل الايمان يتمكن من قلبه كما تقدم لنا في المؤلفة قلوبهم

29
00:12:31.900 --> 00:13:00.100
يعطى منها الكافر يكفي شره ويعطى منها المسلم ضعيف الايمان ليتقوى ايمانه ويعطى منها المسلم قوي الايمان من اجل ان يستجلب ويأخذ لنا زكاة قومه كما تقدم لنا والغالب اذا ذكر معا الاسلام والايمان

30
00:13:00.350 --> 00:13:30.650
انه يراد بالاسلام الاعمال الظاهرة مع الشهادتين ويراد بالايمان عمل القلب. عمل القلب اعمال القلوب والاخلاص واذا ذكر احدهما دون الاخر صح ان يشمل الامرين فتقول هذا الرجل مسلم فنقول لك اتمفي عنه صفة الايمان؟ تقول لا. انا اقصد انه مسلم مؤمن

31
00:13:31.050 --> 00:14:01.000
فاذا ذكر واحد منهما فيراد به الاثنين الاسلام والايمان واذا ذكرا معا فالمراد بالاسلام العمل الظاهر ويراد بالايمان العمل الباطن عمل القلب واخلاص القلب وتوجه القلب لله جل وعلا قل لم تؤمنوا قل لهم للاعراب هؤلاء

32
00:14:01.600 --> 00:14:26.600
لا يتطلع الى صفة المهاجرين والانصار  ليسوا مثل المهاجرين الذين جاؤوا من مكة الى المدينة وتركوا اهليهم وتركوا اموالهم وتركوا ما لهم رغبة فيما عند الله جل وعلا واتباعا لرسوله صلى الله عليه وسلم

33
00:14:26.750 --> 00:14:48.050
وليسوا مثل الانصار الذين يؤثرون على انفسهم ولو كان بهم خصاصة هؤلاء عرب وصفهم هذا هو ثمان الله جل وعلا لم يؤيسهم قل لم تؤمنوا ولكن قولوا اسلمنا ان قدنا

34
00:14:48.200 --> 00:15:16.500
وجئنا طائعين وعملنا الاعمال الظاهرة ثم قال جل وعلا ولما يدخل الايمان في قلوبكم لما لما فيه لهم وواعد بانه ممكن من اراد الله جل وعلا له الخير ان يدخل الامام في قلبه

35
00:15:17.000 --> 00:15:39.750
يعني كانه يتوقع باذن الله دخول الايمان لما اقرب في حصول ما بعدها من لم لم يدخل الايمان في قلوبكم قد يقال انه لم يدخل ولن يدخل لكن قول لما يدخل

36
00:15:41.000 --> 00:16:02.850
يعني انه محتمل وصول الايمان الى قلوبكم يقول مثلا لما يأتي زيد انت تطالع تنظر تتحرى اقباله لكن ما رأيته تقول لما يأتي زيد وانت تتوقع انه بين لحظة واخرى

37
00:16:03.000 --> 00:16:29.450
فاذا هو قد وصل يعني ما بعدها يتوقع حصوله قريب الحصول ولما يدخل الايمان في قلوبكم ما تمكن الايمان في قلوبكم لكنه يؤمل ان شاء الله ان يحصل هذا ثم ان الله جل وعلا

38
00:16:29.950 --> 00:16:51.300
بعدما وصفهم من صفة الاعراب وقولهم قال ان الله جل وعلا لا يهضمكم شيئا من حقوقكم ابدا وان تطيعوا الله ورسوله ترجيع لهم وحفز لهم وحث لهم على الطاعة والامتثال

39
00:16:51.900 --> 00:17:13.000
انه قال بعض المفسرين نزلت في اقوام ادعوا الايمان لكن لما طلبهم النبي صلى الله عليه وسلم في الغزوة التي خرج فيها في الحديبية لعمرة الحديبية تخلفوا خافوا من قريش فلم يخرجوا مع النبي

40
00:17:13.200 --> 00:17:32.750
وقال الله جل وعلا لهم وان تطيعوا الله ورسوله مستقبلا لا يلدكم من اعمالكم شيئا. لا ينقص من عملكم شيء يعني كونكم اعراب لا يؤخذ شيء من حقكم كونكم ادعيتم شيئا ليس لكم

41
00:17:32.850 --> 00:17:59.350
لا يظلمكم الله فسارعوا الى طاعة الله وطاعة رسوله فمثلا المرء تقول له اذا انتقدت عليه انت بعملك هذا فاسق لكن اذا اجتهدت في الطاعات اصبحت مؤمن لا تيأس لا تقل انك محكوم عليك بالفسق باستمرار مدى الحياة

42
00:17:59.650 --> 00:18:20.250
عملك هذا فسق لكن ان اجتهدت في الطاعات فيرجى لك الخير. لا يضيع عملك عند الله وانتم ايها القائلون هذا القول لم تؤمنوا حقيقة الايمان الكامل ولما يدخل الايمان لكن يتوقع دخوله

43
00:18:21.250 --> 00:18:39.350
وان اطعتم الله ورسوله فابشروا انه لن ينقص من عملكم شيء ثواب اعمالكم تأخذونه ما يقال هذا العمل ثوابه عظيم لو كان من مهاجري او انصاري لكن لما كان من اعرابي يظيع

44
00:18:39.500 --> 00:19:06.750
او ثوابه قليل لا اذا اطعتم الله ورسوله فابشروا ان عملكم لكم وثوابكم مضاعف مثل غيركم وان تطيعوا الله ورسوله طاعة صحيحة ظاهرا وباطنا ظاهرا وباطنا لان الظاهر قد يكون وحده لا ينفع مثل عمل المنافقين

45
00:19:07.100 --> 00:19:29.600
وان تطيعوا الله ورسوله لا يلدكم لا ينقصكم من اعمالكم شيئا ثواب عملكم لكم اذا اطعتم الله ورسوله ثم قال جل وعلا ان الله غفور صيغة مبالغة يعني كثير المغفرة

46
00:19:30.500 --> 00:19:55.850
والرحمة غفور رحيم صفتان لله جل وعلا لانه كثير المغفرة والرحمة للعباد كما قال الله جل وعلا في الحديث القدسي من تقرب الي شبرا تقربت اليه ذراعا ومن تقرب الي ذراعا تقربت اليه باعا

47
00:19:56.150 --> 00:20:22.100
ومن اتاني يمشي اتيته هرولة والله اسرع بالمغفرة والرحمة للعباد والله ان الله هذه الصفة ثابتة لله جل وعلا ان الله غفور. والصفة الاخرى الرحيم كثير الرحمة بليغ الرحمة يرحم

48
00:20:22.200 --> 00:20:49.800
حتى العصاة جل وعلا والله جل وعلا يرحم المطيعين المتقين ويرحم العصاة مع معصيتهم ويرحم الكفار مع كفرهم فلم يعاجلهم بالعقوبة انه لو عاجلهم بالعقوبة ما سقاهم شربة ماء يكفر بالله ويأكل ويشرب من رزق الله

49
00:20:50.400 --> 00:21:13.650
لكن الله جل وعلا رحمهم في الدنيا فرحمته جل وعلا في الدنيا للمؤمن والكافر والبر والفاجر ورحمته في الاخرة خاصة المؤمنين يقول تعالى منكلا منكرا على الاعراب الذين اول ما دخلوا في الاسلام

50
00:21:13.700 --> 00:21:32.850
ادعوا لانفسهم مقام الايمان. ولم يتمكن الايمان في قلوبهم بعد قالت الاعراب امنا الاية وقد استفيد من هذه الاية الكريمة ان الايمان اخس من الاسلام كما هو مذهب اهل السنة والجماعة

51
00:21:33.550 --> 00:21:52.750
ويدل يعني قد يكون الرجل مسلم ولا يكون مؤمن والمؤمن مسلم نعم ويدل عليه حديث جبريل عليه الصلاة والسلام حين سأل عن الاسلام ثم عن الايمان ثم عن الاحسان. وهي مراتب

52
00:21:53.050 --> 00:22:18.850
الاسلام اولا وهو اعم ثم الايمان وهو اخص منه ثم الاحسان وهو اخص من الايمان تترقى من الاعم الى الاخص ثم للاخص منه وقال الامام احمد حدثنا عبد الرزاق الى ان قال عن سعد ابن ابي وقاص عن ابيه رضي الله عنهما قال

53
00:22:18.950 --> 00:22:34.600
بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم رجالا ولم يعطي رجلا منهم شيئا وقال سعد رضي الله عنه يا رسول الله اعطيت فلانا وفلانا ولم تعط فلانا شيئا وهو مؤمن

54
00:22:34.800 --> 00:22:50.950
وقال النبي صلى الله عليه وسلم او مسلم حتى اعاد يعني سعد يقول مؤمن هذا الرجل الذي ما اعطيته قال النبي صلى الله عليه وسلم اوى مسلم يعني ما كان مؤمن هو مسلم

55
00:22:51.200 --> 00:23:08.250
نعم حتى اعادها سعد رضي الله عنه ثلاثا. والنبي صلى الله عليه وسلم يقول او مسلم ما وصل الى درجة الايمان. نعم ثم قال النبي صلى الله عليه وسلم اني لاعطي رجالا

56
00:23:08.350 --> 00:23:26.400
وادع من هو احب منه من هو احب الي منهم لان الدين الدنيا والمال لا قيمة له وانما يتألف به النبي صلى الله عليه وسلم مخافة ان يكبوا في النار على وجوههم لانه حريص على المال هذا وايمانه ضعيف

57
00:23:26.900 --> 00:23:46.650
النبي يخشى ان لم يعطه ان يكفر او ينافق ويعطيه تعليفا له والذي لم يعطه احب الى النبي صلى الله عليه وسلم ممن اعطاه وقد فرق النبي صلى الله عليه وسلم بين المؤمن والمسلم

58
00:23:46.900 --> 00:24:05.350
فدل على ان الايمان اخس من الاسلام وقد قررنا ذلك بادلته في اول شرح كتاب الايمان من صحيح البخاري ولله الحمد والمنة ودل ذلك على ان ذاك الرجل كان مسلما ليس منافقا لانه تركه من العطاء

59
00:24:05.750 --> 00:24:30.100
ووكله الى ما هو فيه من الاسلام وكله الى ما عنده من الاسلام انه يكفيه ولا يخشى عليه فما اعطاه النبي صلى الله عليه وسلم تأليفا وانما اعطى غيره ودل هذا على ان هؤلاء الاعراب المذكورين في هذه الاية ليسوا بمنافقين

60
00:24:30.150 --> 00:24:49.450
وانما هم مسلمون لم يستحكموا الاسلام الايمان في قلوبهم. يعني ما تمكن الايمان من قلوبهم والا فهم مسلمون ليسوا منافقين  ودعوا لانفسهم مقاما اعلى مما وصلوا اليه فادبوا في ذلك

61
00:24:50.150 --> 00:25:06.500
وهذا معنى قول ابن عباس رضي الله عنهما وابراهيم النخعي وكتادة واختاره ابن جرير وانما قلنا هذا لان البخاري رحمه الله ذهب الى ان هؤلاء كانوا منافقين يظهرون الايمان وليسوا كذلك

62
00:25:08.950 --> 00:25:16.400
والله اعلم وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين