﻿1
00:00:00.400 --> 00:00:42.750
نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين وبعد  اعوذ بالله من الشيطان الرجيم ان المتقين في مقام امين  يلبسون من سندس واستبرق متقابلين كذلك وزوجناهم بحور عين يدعون فيها بكل فاكهة امنين. لا يذوقون فيها الموت الا الموتة الاولى ووقاها

2
00:00:42.750 --> 00:01:14.850
عذاب الجحيم قبولا من ربك ذلك هو الفوز العظيم فانما يسرناه بلسانك لعلهم يتذكرون  هذه الايات الكريمة من سورة الدخان التي هي خاتمة هذه السورة الكريمة يقول الله جل وعلا

3
00:01:15.850 --> 00:01:44.150
ان المتقين في مقام امين وهذه الايات جاءت بعد قوله جل وعلا ان شجرة الزقوم طعام الاثيم كالمهل يغلي في البطون كغلي الحميم خذوه فاعتلوه الى سواء الجحيم ثم صبوا فوق رأسه من عذاب الحميم

4
00:01:44.200 --> 00:02:14.600
انك انت العزيز الكريم. ان هذا ما كنتم به تمترون. ان المتقين في مقام امين والله جل وعلا اذا ذكر مآل الكافرين تحذيرا ونذارة وتخويف ذكر جل وعلا مآل المتقين

5
00:02:15.200 --> 00:02:43.900
تشويقا وترغيبا لعباده المؤمنين فذكر جل وعلا في الايات السابقة ما اعده لمن عصاه وذكر في هذه الايات ما اعده الله جل وعلا لمن اطاعه لتقوم الحجة على العباد وليكون المرء على بصيرة

6
00:02:44.350 --> 00:03:12.450
يرى امور الاخرة كأنها رأي عين الله جل وعلا بايضاحه لعباده اقام عليهم الحجة وبين لهم ما يجب عليهم فيعملوه وما يحرم عليهم فيجتنبوه فمن العباد من وفقه الله جل وعلا

7
00:03:12.600 --> 00:03:50.850
فاهتدى وسمع واطاع واستجاب ونفع ذلك يعود لنفسه لان الله جل وعلا غني عن طاعة المطيع ومن عصى وعقوبة معصيته على نفسه والله جل وعلا لا تضره معصية العاصي وكما جاء في الحديث القدسي ان الله جل وعلا يقول يا عبادي انما هي اعمالكم

8
00:03:50.850 --> 00:04:18.700
احصيها لكم ثم اوفيكم اياها فمن وجد خيرا فليحمد الله الذي وفقه لذلك ومن وجد غير ذلك فلا يلومن الا نفسه. هو الذي عصى واعرظ ولم يستجب عوقب بهذه العقوبة

9
00:04:20.350 --> 00:04:54.950
وشتان بين الايات ان شجرة الزقوم طعام اثيم كالمهل يغلي في البطون تغلي الحميم خذوه فاعتلوه الى سواء الجحيم ثم صبوا فوق رأسه من عذاب الحميم ذق انك انت العزيز الكريم. ان هذا ما كنتم به تمترون

10
00:04:55.450 --> 00:05:28.600
هذه الايات في حق الظالمين ثم قال جل وعلا ان المتقين في مقام امين في جنات وعيون يلبسون من سندس واستبرق متقابلين كذلك وزوجناهم بحور عين يدعون فيها بكل فاكهة امنين

11
00:05:28.750 --> 00:05:56.300
لا يذوقون فيها الموتى الا الموتة الاولى ووقاهم عذاب الجحيم. فضلا من ربك ذلك هو الفوز العظيم  الاية ان المتقين في مقام امين. المتقين الذين اتقوا الله جل وعلا  واجتنبوا الكبائر

12
00:05:57.300 --> 00:06:31.800
وامنوا بالله في مقام امين في مقام امين وفي قراءة في مقام امين قراءتان سبعيتان بضم الميم وفتحها في مقام امين في مقام امين وقيل القراءتان بمعنى واحد وقيل مقام

13
00:06:32.200 --> 00:07:07.000
موضع القيام يعني المكان وقراءة الظم في مقام امين موضع الاقامة وفرق بين موضع المقام وموضع الاقامة موضع المقام المكان الذي هو واقف فيه وموضع الاقامة الجهة التي هو مقيم فيها

14
00:07:07.850 --> 00:07:40.350
موضع المقام مو كان الوقوف الذي هو فيه وموضع الاقامة الجهة التي هو فيها يقال مثلا فلان بلدي كذا فيه مقام امين في مقام مكرم في مقام مريح يعني مستريح في الجهة هذه كلها

15
00:07:40.900 --> 00:08:06.050
وفلان مقامه امن. يعني الذي هو واقف فيها الان امن لكن اذا انطلق منه يمينا او شمالا قد هذا لا يأمن وقيل القراءتان فيما في معن واحد يطلقان على الاقامة وعلى مكان

16
00:08:06.050 --> 00:08:35.450
وهذا الامان مهم للانسان جدا ان يكون امن على نفسه على حياته على ماله على محارمه على من حوله اذا لم يكن امن الخوف ينتابه ما استراح ولو ان عنده الاموال

17
00:08:35.750 --> 00:09:02.500
الطائلة ولحدائق والاطعمة المشتهاة. اذا لم يكن امن فلا استقرار له ولا راحة ولهذا بدأ الله جل وعلا بها وحينما ذكر الابتلاء والامتحان قال جل وعلا ولنبلونكم بشيء من الخوف

18
00:09:02.600 --> 00:09:27.500
هو اشدها والجوع وانا اقسم من الاموال والانفس والثمرات وبشر الصابرين فالخوف لا راحة معه ولا استقرار ولا طمأنينة واذا امن الانسان في مكان ما اي شيء حصل مع الامان كفى

19
00:09:28.200 --> 00:09:57.800
ان المتقين في مقام امين امنون لانه في نعيمهم هذا مستقرون مستمرون امنون بانه لا موت ولا عذاب ولانتقال من هذا النعيم فهذا منتهى السرور واصل الامن طمأنينة النفس وزوال الخوف

20
00:09:58.600 --> 00:10:30.250
وتارة يستعمل للحالة التي يكون عليها الانسان وتارة لما يؤمن عليه الانسان كقوله جل وعلا وتخونوا اماناتكم الامانة التي عند الانسان اي الذي يؤتمن عليه ثم فسر جل وعلا هذا المقام الامين

21
00:10:30.500 --> 00:11:02.850
ما هو وقال جل وعلا في جنات وعيون في جنات الجنات هي البساتين وسميت بهذا الاسم جنة وجنات لانها تستر ما فيها باشجارها تستر ما تحتها وسميت جنة جنات وعيون

22
00:11:03.350 --> 00:11:29.350
قد يشتري المرء البستان الجيد الحسن اول ما يسأل يسأل عن الماء  هل فيه ماء ام لا قد تكون جنة محسنة ينقل لها الماء من مكان بعيد فاذا توقف في نقل الماء

23
00:11:30.200 --> 00:11:56.600
ذهبت نظرتها وجمالها وانقطعت ثمارها ويبست في فلذا قال جل وعلا في جنات وعيون التي هو اهم شيء يحتاج اليه في الجنات عيون جارية ولا تطلق العيون على الابار وانما تطلق على ما يجري ويمشي

24
00:11:57.550 --> 00:12:23.850
يلبسون من سندس واستبرق هذا لباسهم هذا ما يتجملون به في ظاهرهم هذا ما يخرجون به الى الناس لان المرء يهمه ان يخرج امام الاخرين بالمظهر الحسن فذكر جل وعلا اللباس

25
00:12:24.000 --> 00:12:50.550
فقال يلبسون من سندس والسندس هو الحرير وهو رقيق الحرير واستبرق قيل هو غليظ الحرير وقيل هو ما يلبس ظاهرا فوق الثياب فيه اشياء تبرق يعني تكون ذا رونق وجمال وزينة

26
00:12:51.200 --> 00:13:20.800
وسندس ويستبرق الاصل فيهما انها اعجمية وقد يقول قائل وهل في القرآن شيء اعجمي يقول ليس في القرآن شيء اعجمي خالص وانما فيه ما هو معرب منقول من الاعجمية للعربية وعرب. كذلك

27
00:13:20.850 --> 00:13:54.100
السندس والاستبرق من الالفاظ في الاصل اعجمية فعربت ونقلت الى العربية يلبسون من سندس واستبرق متقابلين متقابلين كناية عن ان مجالسهم يقابل بعضهم بعضا ولا يعطي احدهم الاخر دبره خلفه

28
00:13:54.650 --> 00:14:28.950
وانما تكون صفوفهم متقابلة وقيل هذا كناية عن التفاهم فيما بينهم والتحابب والتآلف بخلاف المتدابرين وورد في الحديث ولا تدابروا يعني لا يعطي احدكم صاحبه دبره كناية عن الاعراض والبعد عنه والجفاء

29
00:14:30.050 --> 00:15:02.750
ومتقابلين متآلفين متحابين او متقابلين بان وجوههم متقابلة وهي احسن ما يكون من المجالس اذا تقابلوا كذلك اي نفعل بالمتقين هذا كذلك نزوجهم وزوجناهم بحور عين يزوجهم الله جل وعلا

30
00:15:02.800 --> 00:15:40.050
بالحور العين والحور البياض المشوب بحمرة والعين كناية عن كبر العيون بان عيونها كبيرة  شديدة سواد العينين شديدة بياضهما يعني ناصع السواد والبياض كبيرات الاعين جميلات الاعين وزوجناهم بحور عين

31
00:15:41.250 --> 00:16:11.700
وقال بعض السلف معنى كلمة حور اي انها يحار الطرف في جمالها يعني ما يستطيع ان يغظي عنها لجمالها كذلك وزوجناهم بحور عين اختلف العلماء رحمهم الله بين نساء المؤمنين في الدنيا

32
00:16:12.150 --> 00:16:41.250
والحور العين ايهما اجمل وقال كثير من العلماء جمال الادميات في الجنة اكثر من جمال الحور العين لما لهن من فضل العبادة والاستقامة والطاعة لله جل وعلا اذا اتقت الله ودخلت الجنة

33
00:16:41.850 --> 00:17:06.250
فان الله يجعل جمالها وحسنها افضل من الحور العين وقال بعضهم بل جمال الحور العين افضل لكن ليس في هذا غضاضة على على النساء المؤمنات في الجنة اذا دخلنا الجنة

34
00:17:07.550 --> 00:17:30.400
لانه لا شحن ولا غيرة في الجنة يذهب الله جل وعلا جميع الافات من الرجال والنساء الذين قالوا الحور العين اجمل قالوا نستدل بقوله صلى الله عليه وسلم في دعائه

35
00:17:30.450 --> 00:17:56.250
للرجل حال صلاة الجنازة وابدله زوجا خيرا من زوجه الحور العين قال العلماء يقال للرجل وابدله خيرا من زوجه زوجا خيرا من زوجه لانه يجمع للرجل بين حور العين وبين النساء

36
00:17:56.400 --> 00:18:22.150
بخلاف المرأة اذا صلي عليها فلا يقال لها وابدلها زوجا خيرا من زوجها لان زوجها في الدنيا ان دخلت هي واياه الجنة فهو خير لها وسألت عائشة النبي صلى الله عليه وسلم قالت يا رسول الله

37
00:18:22.500 --> 00:18:52.700
قد تتزوج المرأة في الدنيا اكثر من زوج وتدخل واياهم الجنة فمع من تكون في الجنة وقال يا عائشة تخير فتختار احسنهم خلقا يا عائشة حسن الخلق ذهب بخيري الدنيا والاخرة

38
00:18:54.200 --> 00:19:28.550
كلما حسن المرء خلقه وذلك خير له في الدنيا والاخرة واخبر النبي صلى الله عليه وسلم بان اقرب المؤمنين منه منزلة الجنة احاسنهم اخلاقا زوجناهم بحور عين يعني اعطيناهم وليس المراد كما قال العلماء يعني العقد عقدنا لهم وانما اعطوا

39
00:19:29.450 --> 00:19:56.950
زوجات من الحور العين بحسب فضل المرء والمؤمنون يتفاوتون في منازلهم في الجنة سعدنا اهل الجنة يرى اعلى اهل الجنة كما يرى الكوكب الدري الغابر في الافق ولكن من فضل الله واحسانه

40
00:19:57.250 --> 00:20:15.950
ان المرء اذا دخل الجنة وان كان اقل اهل الجنة منزلة فان ابنه لا يرى احدا في الظلام  الا يستنقص ما هو فيه من النعيم ترى انه في احسن حال

41
00:20:16.800 --> 00:20:45.300
ولهذا ورد ان اهل الجنة يتزاورون وان الاعلى يزور الادنى ولا يزور الادنى الاعلى لانه اذا زار الادنى الاعلى رأى شيئا ليس عنده ويستنقص ما هو فيه واذا زار الاعلى

42
00:20:45.400 --> 00:21:08.800
الادنى رأى ما هو فيه افضل ان يحمد الله على ذلك ويسر بهذا لانه يرى منزلته ومكانه افضل لما ذكر تعالى حال الاسقياء عطف بحال السعداء ولهذا سمي القرآن مثاني

43
00:21:08.900 --> 00:21:27.650
فقال ان المتقين اي لله في الدنيا في مقام امن اي في الاخرة وهي الجنة قد امنوا فيها من الموت والخروج ومن كل هم وحزن وتعب ونصب ومن الشيطان وكيده وسائره

44
00:21:27.650 --> 00:21:51.500
الافات والمصائب في جنات وعيون وهذا في مقابلة ما اولئك فيه من شجر من شجر الزقوم وشرب الحميم يلبسون يلبسون من سندس واستبرق وهي رفيع الحرير في القمصان ونحوها واستبرق

45
00:21:51.550 --> 00:22:16.450
وهو ما فيه بريق ولمعان وذلك كالرياش وما وما يلبس على اعلى القماش متقابلين اي على السرر لا يجلس احد منهم وظهره الى غيره وذلك وزوجناهم بحور عين هي هذا العطاء مع ما قد منحناه من الزوجات الحور العين الحسن

46
00:22:16.550 --> 00:22:37.650
اللاتي لم يطمثهن انس قبلهم ولا جان كأنهن الياقوت والمرجان هل جزاء الاحسان الا الاحسان قال ابن ابي حاتم حدثنا ابي عن انس رفعه نوح قال لو ان لو ان حورا

47
00:22:37.750 --> 00:23:03.300
بزقت في بحر لجي لعذب ذلك العذب لو ان حورا بزقت من ريقها في بحر لجي يعني عميق مالح لعذب هذا البحر من حلاوة ريقها لا عذب ذلك الماء لعذوبة ريقها

48
00:23:04.550 --> 00:23:24.400
يدعون فيها بكل فاكهة امن اي مهما طلبوا وجدوا من انواع الثمار احظر لهم وهم امنون من انقطاعه وامتناعه بل يحظر لهم كل ما ارادوا يدعون فيها اي في الجنة

49
00:23:25.150 --> 00:23:53.450
بكل فاكهة اي فاكهة يشتهيها صاحب من كان في الجنة تأتيه في الحال اي نوع من انواع الفاكهة كل الفواكه موجودة الجنة والاسمى الاسمى الموجودة في الدنيا وزيادة  الطعم والشكل

50
00:23:54.150 --> 00:24:21.950
يختلف اختلافا عظيما فاي فاكهة طلبها في اي وقت من الاوقات حظرت بين يديه باذن الله يدعون فيها اي في الجنة بكل فاكهة يطلبونها حالة كونهم امنين امنين مطمئنين امنين

51
00:24:22.050 --> 00:24:51.600
من التخمة ومن اذى كثرة الاكل امنين من انقطاع الفاكهة امنين من انها تضرهم او تقل عليهم بل فيه الامن الكامل مع الشرور الكامل لا يذوقون فيها اي في الجنة

52
00:24:52.150 --> 00:25:15.300
الموتى لا موت ولا نوم كذلك سئل رسول الله صلى الله عليه وسلم اهل الجنة ينامون فقال النوم اخو الموت يعني لا ينامون لان النوم يحتاج اليه المرء نتيجة الارهاق

53
00:25:15.850 --> 00:25:43.600
والتعب والجنة لا ارهاق فيها ولا تعب سرور دائم وتنعم دائم ليس فيها ليل وليس فيها شمس محرقة حارة وانما هو وقت واحد على احسن ما يكون ولا يحتاجون الى النوم

54
00:25:43.900 --> 00:26:09.700
ولا يبولون ولا يتغوطون ولا يتمخضون يدعون فيها بكل فاكهة امنين لا يذوقون فيها الموت الا الموتة الاولى الا هنا قال العلماء الاستثناء منقطع بمعنى لكن يعني لا موت مطلقا في الجنة

55
00:26:10.000 --> 00:26:36.150
لكنهم ذاقوا الموتى في الدنيا وبعضهم قال الاستثناء هنا متصل كيف يكون ذلك يرحمك الله؟ قال نعم لان الموت الذي ذاقوها الاول متصل بالجنة لان المرء اذا مات وخرجت روحه اين ينتقل

56
00:26:36.900 --> 00:27:03.200
الى روضة من رياض الجنة يفتح له باب الى الجنة ويأتيه من روحها ونعيمها ويبشر ويطمئن ويكون في سرور فهو اتصل بالجنة بعد موته الموت قالوا كأنه متصل بالجنة الاستثناء حينئذ متصل

57
00:27:03.550 --> 00:27:28.300
لا يذوقون فيها الموت الا الموت الذي مر عليهم قبل رؤيتهم الجنة فالمؤمن اذا انتقل من هذه الدنيا ينتقل الى الراحة والى النعيم والى السرور والى البشارة يبشر بما اعد الله جل وعلا له

58
00:27:29.900 --> 00:27:55.800
فلا يحزن ولا يخاف لا يخاف مما امامه لانه بشر ولا يحزن على ما خلفه بل يطمئن بان من خلفه سيتولاهم الله جل وعلا كما قال الله جل وعلا ان الذين قالوا ربنا الله ثم استقاموا

59
00:27:55.950 --> 00:28:20.950
تتنزل عليهم الملائكة الا تخافوا ولا تحزنوا. لا تخافوا مما امامكم امامكم الجنة ورضا الله جل وعلا ولا تحزنوا مما خلفتم فالله سيتولاهم لا يذوقون فيها الموتى الا الموتة الاولى. ورد في الحديث

60
00:28:21.200 --> 00:28:40.450
ان الموت يؤتى به ويوضع في مكان بين الجنة والنار فيقال لاهل الجنة اطلعوا فيطلعون ترون هذا؟ قالوا نعم. تعرفونه؟ نعم. ما احد ما ينكره. لانه مر على الجميع قالوا هذا الموت

61
00:28:40.750 --> 00:29:16.000
بين الجنة والنار فيقال لاهل الجنة خلود بلا موت ويقال لاهل النار خلود بلا موت فيسر اهل الجنة سرورا عظيما لانهم امنوا من الموت ويحزن اهل النار الحزن العميق والعياذ بالله لانهم كما قال الله جل وعلا ونادوا يا ما لك ليقضي علينا ربك

62
00:29:16.500 --> 00:29:40.250
يتمنون الموت يتمنى اهل النار الموت على ما هم فيه من العذاب والعياذ بالله لا يذوقون فيها الموتى الا الموتة الاولى التي مرت عليهم ووقاهم عذاب الجحيم النار سلمهم الله من عذاب النار

63
00:29:40.650 --> 00:30:02.450
ويرون اهل النار يعذبون ويكشف لهم عن ذلك فيرونهم فيزداد سرورهم على ما هم فيه من السرور كما قال الله جل وعلا في سورة الصافات قال هل انتم مطلعون؟ فاطلع فرآه في سواء الجحيم صاحبه

64
00:30:02.650 --> 00:30:30.750
قال تالله ان كدت لتردين ولولا نعمة ربي لكنت من المحضرين فيرى المؤمنون اهل النار يعذبون ويزداد سرورهم ونعيمهم بما هم فيه ووقاهم عذاب الجحيم فضلا من ربك ذلك هو الفوز العظيم. هذا فضل من الله واحسان

65
00:30:30.850 --> 00:30:54.950
والا فالمرء ما يستطيع ان يهدي نفسه والمرء ما يستطيع ان يوفق نفسه للعمل الصالح. وانما الله جل وعلا هو الذي تفضل عليه فيحمد الله على ذلك فضلا من ربك ذلك اي النعيم الذي هم فيه هو الفوز العظيم هو السعادة الابدية

66
00:30:55.300 --> 00:31:18.350
لان فوز الدنيا وسعادة الدنيا تنقطع مهما كانت مهما طالت فانها تنقطع وتنتهي ذلك هو الفوز العظيم. نعم لا يذوقون فيها الموت الا الموتة الاولى هذا الاستثناء يؤكد النفي فانه استثناء منقطع

67
00:31:18.500 --> 00:31:34.150
ومعناه انهم لا يذوقون فيها الموت ابدا كما ثبت في الصحيحين ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال يؤتى بالموت في صورة كبش املح ويوقف بين الجنة والنار ثم يذبح

68
00:31:34.250 --> 00:31:53.750
يقال يا اهل الجنة خلود فلا موت ويا اهل النار خلود فلا موت وقد تقدم الحديث في سورة مريم وقال عبد الرزاق حدثنا سفيان الثوري قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم

69
00:31:53.800 --> 00:32:11.650
يقال لاهل الجنة ان لكم ان تصحوا فلا تسقموا ابدا وان لكم ان تعيشوا فلا تموتوا ابدا وان لكم ان تنعموا فلا تبأسوا ابدا وان لكم ان تشبوا فلا تهرموا ابدا. رواه مسلم

70
00:32:13.400 --> 00:32:46.900
وكأنما يسرناه بلسانك يقول الله جل وعلا بانه يسر هذا القرآن وسهل وجعله باللغة العربية الفصحى افصح اللغات وايسرها واحسنها فانما يسرناه بلسانك لعلهم يتذكرون كما قال الله جل وعلا ولقد يسرنا القرآن للذكر فهل من مدكر

71
00:32:48.150 --> 00:33:13.200
القرآن كلام الله جل وعلا منه بدأ واليه يعود. تكلم الله جل وعلا به ولولا ان الله جل وعلا يسره وسهله ما استطاع المخلوق ان يدرك كلام الله كما ان المخلوق لا يستطيع ان يحيط بصفة الله جل وعلا

72
00:33:14.150 --> 00:33:43.450
لا يستطيع وانما الواجب عليه الايمان بها كما اثبتها الله جل وعلا لنفسه فلا يستطيع ان يحيط بها والقرآن كلام الله لولا ان الله يسره وسهله لنا ما استطعنا ان ندركه او نفهمه او نستفيد منه. ولكن بفضله واحسانه يسره كما قال جل وعلا

73
00:33:43.450 --> 00:34:14.050
ولقد يسرنا القرآن للذكر فهل من مدكر؟ فهل من متعظ فان ما يسرناه بلسانك لماذا يا ربي؟ قال لعلهم يتذكرون. لعلهم يتعظون لعلهم يستفيدون لعلهم يؤمنون به فارتقب انهم مرتقبون

74
00:34:14.250 --> 00:34:45.250
بشارة ونذارة بشارة للنبي صلى الله عليه وسلم بان ارتقب نصر الله وتأييده انتظر نصر الله لك وتأييده اياك وخذ لانه لاعدائك فانه ات لا محالة وكفار قريش قالوا نتربص به

75
00:34:45.350 --> 00:35:10.600
ريب المنون. قالوا ننتظر محمد واحد من العالم ايام قلائل ويموت ونستريح من شره ثم عاد اذا مات هم يعمرون يبقون افإن مت فهم الخالدون؟ لا فارتقب انهم مرتقبون. هم كذلك مرتقبون

76
00:35:11.600 --> 00:35:45.900
مرتقبون موتك مرتقبون انهم يقضون عليك مرتقبون انهم يدبرون ويخططون لاغتيالك او للاستراحة منك لكن الله جل وعلا لهم بالمرصاد وفي هذا بشار للنبي صلى الله عليه وسلم ونذارة للكفار بانه سيأتيكم ما توعد

77
00:35:45.900 --> 00:36:08.400
الله جل وعلا به ان لم تؤمنوا بمحمد صلى الله عليه وسلم فضلا من ربك ذلك هو الفوز العظيم اي انما كان هذا بفضله عليهم واحسانه اليهم ما ثبت في الصحيح عن رسول الله صلى الله عليه وسلم انه قال

78
00:36:09.350 --> 00:36:28.900
اعملوا وسددوا وقاربوا. واعلموا ان احدا لن يدخله عمله الجنة قالوا ولا انت يا رسول الله؟ قال ولا انا الا ان يتغمدني الله برحمة منه وفضل فدخول الجنة برحمة الله جل وعلا

79
00:36:29.250 --> 00:36:56.450
وقت هشام منازلها ودرجاتها بالاعمال التي يتقرب بها العبد الى الله جل وعلا كما ورد في الحديث ادخلوا الجنة برحمتي واقتسموها باعمالكم كلما كان المرء احسن عملا واجود عملا كان اعلى منزلة في الجنة

80
00:36:57.750 --> 00:37:19.800
فان ما يسرناه بلسانك لعلهم يتذكرون اي انما يسرنا هذا القرآن الذي انزلناه سهلا واضحا بينا جليا بلسانك الذي هو افصح اللغات واجلها واحلاها واعلاها لعلهم يتذكرون ان يتفهمون ويعلمون

81
00:37:20.100 --> 00:37:47.050
ثم لما كان هذا البيان والوضوح من الناس من كفر من كفر وخالف وعاند قال الله تعالى لرسوله مصليا له قواعد له بالنصر ومتوعدا لمن كذبه   انتظر انهم مرتقبون كما وعدك الله جل وعلا به من النصر والتأييد

82
00:37:47.150 --> 00:38:11.100
ات لا محالة اي سيعلمون لمن يكون النصر  وعلو الكلمة في الدنيا والاخرة فانها لك يا محمد ولاخوانك من النبيين والمرسلين. ومن اتبعكم من المؤمنين. كما قال تعالى كتب الله لاغلبن انا ورسلي ان الله قوي عزيز

83
00:38:11.750 --> 00:38:29.300
وقال تعالى انا لننصر رسلنا والذين امنوا في الحياة الدنيا ويوم يقوم الاشهاد يوم لا ينفع الظالمين معذرتهم ولهم اللعنة ولهم سوء الدار. النصر من الله جل وعلا لاوليائه لا

84
00:38:29.300 --> 00:38:50.800
اما ان يحصل في الدنيا والاخرة واما ان يحصل في الاخرة قال بعض العلماء في قوله جل وعلا فارتقب انهم مرتقبون. هذه منسوخة باية السيف واية السيف ليست اية واحدة في كتاب الله

85
00:38:51.000 --> 00:39:16.450
وانما هي الايات التي امر الله جل وعلا بها بالجهاد في سبيله يعبر عنها العلماء رحمهم الله بقولهم اية السيف ولعل اولها او من اولها قوله جل وعلا اذن للذين يقاتلون بانهم ظلموا وان الله

86
00:39:16.450 --> 00:39:37.150
على نصرهم لقدير. هذه من اول الايات نزولا في المدينة عند فرض الجهاد في سبيل الله قال بعضهم لا ليس في هذا نسخ. لان النسخ رفع حكم وتشريع حكم بدله

87
00:39:38.100 --> 00:40:06.900
وهنا ليس فيه رفع حكم وانما هذا على الاباحة الاصلية في التوقف ثم امر الله جل وعلا بالجهاد فهو يعتبر تشريع جديد وليس نسخا لحكم قبل والله اعلم وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين