﻿1
00:00:00.150 --> 00:00:24.100
الصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين وبعد سم بالله اعوذ بالله من الشيطان الرجيم قل ارأيتم ان جعل الله عليكم الليل سرمدا الى يوم القيامة من اله غير الله

2
00:00:24.250 --> 00:00:50.150
من اله غير الله يأتيكم بضياء افلا تسمعون قل ارأيتم ان جعل الله عليكم النهار سرمدا الى يوم القيامة. من اله غير خير الله يأتيكم بليل تسكنون فيه افلا تبصرون

3
00:00:50.550 --> 00:01:26.800
ومن رحمته جعل لكم الليل والنهار لتسكنوا فيه ولتبتغوا من فضله ولتبتغوا من فضله ولعلكم تشكرون ويوم يناديهم فيقول اين شركائي الذين كنتم تزعمون ونزعنا من كل امة شهيدا فقلنا هاتوا برهانكم

4
00:01:26.850 --> 00:01:56.550
فقلنا هاتوا برهانكم فألموا ان الحق لله وضل عنهم وضل عنهم ما كانوا يفترون في هذه الايات الكريمة الامتنان من الله جل وعلا على عباده بناء انعم به عليهم من نعم عظيمة

5
00:01:57.750 --> 00:02:35.900
يستعينون بها على حوائجهم وعلى اصلاح امورهم وعلى ما ينتفعون به في دنياهم واخراهم بيان لهذه النعم العظيمة في قوله تعالى قل ارأيتم ان جعل الله عليكم الليل شرمدا الى يوم القيامة من اله غير الله

6
00:02:36.200 --> 00:03:12.100
من اله غير الله يأتيكم في ضياء افلا تسمعون قل ارأيتم اخبروني ان جعل الله عليكم الليل شرمدا شرمدا مستمرا دائما وابدا ليل من اله من الهتكم التي تعبدونها وتصرفون لها حق الله جل وعلا

7
00:03:12.750 --> 00:03:48.100
من يستطيع من هذه الالهة ان يأتيكم بضياء ان يأتيكم بالشمس والنهار لاصلاح اموركم ولاصلاح زروعكم ونباتكم ولطلبكم المعاش ولعملكم في مساكنكم ومتاجركم من يستطيع ان يأتيكم بضياء هل تستطيع الالهة

8
00:03:48.450 --> 00:04:16.850
محلات والعزى ومناة هل تستطيع ان تأتيكم في نهار لو جعل الله جل وعلا الليل مستمرا هذا شيء يدركونه ويعرفون ان الهتهم لا تستطيعوا شيئا من ذلك فهذا الزام لهم بالحجة

9
00:04:17.400 --> 00:04:46.500
بان القادر على تصريف الامور هو المستحق للعبادة وحده لا شريك له وان عبادة ما سواه جهل وضلال ولا قيمة لها وهباء لا يستفيدون منه في دنياهم واخرى ولا في اخراهم

10
00:04:48.250 --> 00:05:07.500
فاذا كانت لا تستطيع ان تنفعهم لو جعل الله عليهم الليل سرمدا لا تستطيع ان تأتيهم بالظياء ولا بالشمس ولا بالنهار لا تستطيعوا شيئا من ذلك فكيف تصرفون لها شيئا من العبادة

11
00:05:09.500 --> 00:05:38.650
افلا تسمعون افلا تسمعون سمعا تتذكرون به وتتعظون به وينفعكم لان بعض السمع لا ينفع كسمع الغافل لا ينفع ولا يستفيد. والذي يسمع الاصوات فقط بدون تذكر ولا اتعاظ ولا تأمل لما يسمع

12
00:05:38.900 --> 00:06:11.850
لا ينتفع بذلك افلا تسمعون سمعا تستفيدون به وتنتفعون به وتتعظون به لان العاقل اذا سمع الايات تفهمها واتعظ بها واستفاد منها واما المعرض فمهما سمع فانه لا يستفيد منهم الا كالانعام بل هم اضل

13
00:06:13.000 --> 00:06:39.650
قل ارأيتم اخبروني ان جعل الله عليكم النهار شرمدا الى يوم القيامة من اله غير الله يأتيكم بليل تسكنون فيه لو ان الله جل وعلا جعل الشمس مستمرة باستمرار والنهار دائم مستمر

14
00:06:41.050 --> 00:07:11.850
لتعبتم ولما وجدتم وقتا تستريحون فيه وتسكنون فيه ويعود اليه ويعود اليكم نشاطكم لو ان الله جعل النهار مستمرا الالهتكم تستطيع ان تأتيكم بليل تحجب النهار الذي جعل الله جل وعلا

15
00:07:13.100 --> 00:07:50.000
لا تستطيع شيئا من ذلك افلا تبصرون افلا تتأملون ببصر ثاقب وادراك وتأمل يدركون بذلك نعمة الله عليكم فتعبدون من يستحق العبادة الذي تنفعكم عبادتكم اياه وهي لا تنفع الله شيئا

16
00:07:50.550 --> 00:08:20.650
كما ان معصيتكم لا تضروا الله شيئا وانما عبادتكم لله جل وعلا يعود نفعها اليكم هذا تقرير للمشركين لان عبادة الله هي النافعة لانه هو القادر فهل يليق بالعاقل ان يعبد

17
00:08:21.650 --> 00:08:52.650
شيئا لا يقدر روح او جماد كما عبدوا الاصنام الاشجار والاحجار وحتى الاحياء لا يستطيعون ولا يملكون الا ما قدرهم الله جل وعلا عليه وقال جل وعلا بعد ذكر الليل

18
00:08:52.800 --> 00:09:26.750
لو استمر افلا تسمعون وقال جل وعلا بعد ذكر النهار لو استمر افلا تبصرون لان السمع في وقت الليل انفع من النظر فيدرك المرء بسمعه ما لا يدرك بنظره ليلا

19
00:09:28.350 --> 00:10:04.200
فنعمة السمع في ذاك الوقت اعظم ونعمة النظر في النهار اعظم لان المرء يدرك بنظره نهارا ما لا يدرك بسمعه فهما نعمتان عظيمتان يستفاد منهما ليلا ونهارا اذا استعملهما المرء فيما ينفعه

20
00:10:05.950 --> 00:10:43.450
لكن نعمة السمع في الليل اكثر نفعا ونعمة النظر في النهار اكثر نفعا والمجال مجال امتنان يمتن الله جل وعلا على عباده ومن رحمته لكم الليل والنهار ومن رحمته جعل لكم الليل والنهار لتسكنوا فيه

21
00:10:43.900 --> 00:11:18.350
ولتبتغوا من فضله ولعلكم تشكرون من رحمة الله جل وعلا بالعباد ان جعل الليلة جعل الليل والنهار يتعاقبان ليل ونهار لو استمر الليل تعطلت المصالح ولو استمر النهار لكلت الابدان وتعبت

22
00:11:20.250 --> 00:12:03.100
ومن رحمة الله جل وعلا بالعباد ان جعل الليل والنهار يتعاقبان الليل للراحة والاستقرار والركود والتخلص من التعب والعمل والمشقة والنهار للعمل وطلب المعاش والكسب وزراعة وتجارة وصناعة وكتابة وغير ذلك

23
00:12:04.600 --> 00:12:28.300
ومن رحمته جل وعلا بالعباد من جعل الليل والنهار لتسكنوا فيه يعني في الليل ولتبتغوا من فضله في النهار وفي الاية لف ونشر مرتب يأتي الله جل وعلا في معنيين

24
00:12:28.350 --> 00:12:53.700
ثم يأتي بمعنيين اخرين الاول يعود للاول والثاني يعود للثاني ومن رحمته جعل لكم الليل والنهار لتسكنوا فيها الذي هو الليل ولتبتغوا من فضله الذي هو النهار ولعلكم تشكرون هذا

25
00:12:53.950 --> 00:13:24.150
العمل من الله جل وعلا والتسخير مستوجب للشكر منكم فتشكر الله جل وعلا على ان هيأ هذه الامور من اجلكم وراحتكم ومن اجل مصلحتكم وللعباد مصلحة في الليل. كما ان لهم مصلحة في النهار

26
00:13:25.550 --> 00:13:52.250
الاستمرار في الليل مضر والاستمرار في النهار مضر وهذه سنة الله في خلقه ان النهار لطلب المعاش والكسب والعمل والليل للراحة والسكون وهكذا ينبغي للعبد ان يكون كذلك وهذه حالة العباد عامة وغالبا

27
00:13:53.100 --> 00:14:17.400
ويوجد من يجعل النهار للراحة والنوم ويجعل الليل للكسب والعمل ولكن هذا خلاف سنة الله في خلقه وما انعكس فانه معرض للوقوع في المعصية للوقوع في النوم عن الصلاة وتضييع العبادة

28
00:14:17.800 --> 00:14:40.050
الله جل وعلا رتب العبادة ترتيبا فيه مصلحة عظيمة للعباد انظر كيف ترتيب الصلوات من رحمة الله جل وعلا على عباده فجعل الوقت بين صلاة الفجر وصلاة الظهر وقت متسع

29
00:14:41.950 --> 00:15:07.600
من اجل الكسب والعمل وقارب بين صلاة الظهر وصلاة العصر ووسع جل وعلا غالما بين صلاة العصر وصلاة المغرب وقرب تعالى بين صلاة المغرب وصلاة العشاء وباعد جل وعلا بين صلاة العشاء وصلاة الفجر للراحة

30
00:15:09.650 --> 00:15:40.350
المسلم الموفق الذي يرتب عمله وراحته ونومه ومعاشه على ترتيب الصلوات الخمس استريح ويستفيد من ليله كما يستفيد من نهاره ولعلكم تشكرون. فهذا الترتيب من الله جل وعلا مستوجب للشكر

31
00:15:40.550 --> 00:16:09.450
والعاقل يشكر الله جل وعلا على هذا الترتيب المنسق العظيم المفيد للمرء في معاشه وفي راحته واستقراره ويوم يناديهم يذكر يا محمد ذلك للعباد ما داموا في الدنيا اذكر لهم ماذا يقال لهم في الدار الاخرة

32
00:16:10.150 --> 00:16:37.450
ليستعدوا لان المرأة اذا عرف ان غدا امتحان حذر وذاكر دروسه مستعد للامتحان غدا الله جل وعلا يقول لمحمد صلى الله عليه وسلم اذكر للعباد بانهم سينادون متى في الدار الاخرة

33
00:16:40.050 --> 00:17:14.700
ويوم يناديهم فيقول اين شركائي الذين كنتم تزعمون وقد سبق قبل قليل قريب من هذا ويوم يناديهم فيقول اين شركائي الذين كنتم تزعمون؟ قال الذين حق عليهم القول ربنا هؤلاء اغوينا. هؤلاء الذين اغوينا اغويناهم كما غوينا. تبرأنا اليك

34
00:17:17.100 --> 00:17:49.400
نفس السؤال تذكير بعد تذكير وتبكيت للظالمين والكفرة بعد تبكيت وتوبيخ بعد توبيخ المؤمن في حال الدنيا يتعظ بهذا ويستفيد بانه سيقال للكفار هذا القول ويتعظ ويستفيد والكافر يعلم انه موبخ

35
00:17:50.300 --> 00:18:24.150
منادى نداء توبيخ ولو ويوم يناديهم فيقول اين شركائي الذين كنتم تزعمون؟ وتقدم ان قلت ان يوم القيامة مواقف  مواقف فيها اعتذار ويعتذر الظالم وموقف يختم عليه. فلا يقول شيئا

36
00:18:24.300 --> 00:18:48.700
لا يستطيع ان يقول وهذا الموقف من موقف الختم عليهم فلا يستطيعون ان يقولوا شيئا كما قال الله جل وعلا فعميت عليهم الانباء يعني لا يستطيع ان يقولوا شيئا وعند ذلك يقول الله جل وعلا

37
00:18:49.400 --> 00:19:21.200
ونزعنا من كل امة ونزعنا من كل امة شهيدا فقلناها برهانكم فعلموا ان الحق لله ونزعنا نزعنا يعبر عنها العلماء علماء اللغة بانه فعل بانه فعل ماض اذا جاءنا وهل النزع حصل الان؟ لا الى الان

38
00:19:22.050 --> 00:19:52.800
ولكن عبر بالماضي عن المضارع تحقق وقوعه انه واقع لا محالة وواقع لا محالة ونزعنا من كل امة شهيدا. من هؤلاء الشهداء قال بعض العلماء المراد بهم الانبياء لان الانبياء يؤتى بهم يوم القيامة يشهدون على اممهم

39
00:19:53.600 --> 00:20:20.350
وتصدق وتشهد هذه الامة مع كل نبي بانه بلغ قومه ونزعنا من كل امة شهيدا. جاء الله جل وعلا بالشهداء وهم الانبياء او المختارون من الامم يشهد بعضهم على بعض

40
00:20:20.900 --> 00:20:53.350
ويشهدون مع انبيائهم لانهم بلغوا الرسالة فقلنا هاتوا برهانكم عبدتم غير الله انعم الله عليكم فعبدتم غيره خلقكم الله فعبدتم غيرة ما هو برهانكم ودليلكم على صحة عملكم هل عندكم من برهان

41
00:20:54.200 --> 00:21:26.000
تستدلون به على جواز عبادة اللات والعزى ومنعت هل عندكم برهان على عبادة الشياطين هل عندكم برهان على عبادة الهوى وما تهوون وقلنا هاتوا برهانكم احذروا دليلكم على صحة فعلكم. هل يستطيعون؟ لا والله

42
00:21:27.650 --> 00:21:50.650
وقلنا هاتوا برهانكم ما ذكر الله جل وعلا عنهم هنا انهم تكلموا بشيء ما استطاعوا ما عندهم جواب ما عندهم برهان ما عندهم دليل على صحة ما فعلوا حينئذ فعلموا ان الحق لله

43
00:21:50.850 --> 00:22:14.500
علموا في ذلك الموقف  هل ينفع العلم؟ لا ما ينفعهم فات الاوان فعلموا ان الحق لله ان عبادة الله جل وعلا هي الحق وعلموا ان طاعة الرسول صلى الله عليه وسلم هي الحق

44
00:22:16.650 --> 00:22:39.800
وعلموا ان الاخذ بدين الاسلام هو الحق لكن حين لا ينفعهم ذلك وقد انذروا وخوفوا لان هذه الايات نزلت على الرسول صلى الله عليه وسلم خطابا لهم اخبر الله جل وعلا انه سيحصل ذلك

45
00:22:41.100 --> 00:23:05.900
فعلموا ان الحق لله وظل عنهم ما كانوا يفترون. غاب ذهب بحثوا عن الهتهم التي قالوا ما نعبدهم الا ليقربونا الى الله زلفى. اين هم ما وجدوهم بحثوا عن من عبدوا من دون الله

46
00:23:06.050 --> 00:23:33.700
من معبودات قديمة او حديثة بحثوا عن الاولياء الذين كانوا يصرفون لهم شيئا من انواع العبادة ما وجدوهم بحثوا عن من يزعمون انهم سادة وان لهم شفاعة ما وجدوهم لان السادة والشفاء والشفعاء في الدار الاخرة لا يشفعون الا لمن توفر في

47
00:23:33.700 --> 00:23:57.000
فيه شرطان اساسيان باذن الله جل وعلا للشافع ورضاه عن المشفوع قال الله جل وعلا ولا يشفعون الا لمن ارتضى فلا يمكن الشافعي ان يشفع لاهل الشرك ابدا  فلا تنفعهم شفاعة الشافعين

48
00:23:58.150 --> 00:24:21.300
وظل عنهم يعني غاب وذهب ما كانوا يفترونه في الدنيا من ان الهتهم تنفع وتقربهم الى الله او تشفع لهم او تأخذ بايديهم الى الجنة او تأخذ بايديهم فتخرجهم من النار

49
00:24:21.350 --> 00:24:39.650
لا والله كل هذا يذهب ولا يجدون شيئا من ذلك من الذي ينفع هو عبادة الله جل وعلا وحده وطاعة الرسل صلوات الله وسلامه عليهم اجمعين هذا هو الذي ينفع

50
00:24:40.400 --> 00:25:03.950
ويوم يعض الظالم على يديه يقول يا ليتني اتخذت مع الرسول سبيلا. يا ويلتا ليتني لم اتخذ فلانا خليلا كل اعمالهم الدنيا التي يزعمون انها تنفعهم في الدار الاخرة تذهب

51
00:25:05.150 --> 00:25:30.550
ولا يجدون لها اثرا وقدمنا الى ما عملوا من عمل في حق المشركين وجعلناه هباء منثورا والله جل وعلا يقص على عباده احوال يوم القيامة فمن بصره الله ووفقه الله

52
00:25:31.100 --> 00:25:50.900
جعل وقائع يوم القيامة كانها بين عينيه ان الله جل وعلا اخبر بها وهي واقعة على هذه الصفة التي اخبر الله جل وعلا لا محالة ولا شك يتأمل المسلم القرآن

53
00:25:51.050 --> 00:26:13.150
ويتصور احوال يوم القيامة ومن اعرض عن ذكر الله وطاعته لا يستفيد من هذا شيء والعياذ بالله ولا يسوى حتى لو سمع القرآن من القارئ او من الاذاعة او من اي جهة لا يستفيد والعياذ بالله

54
00:26:15.400 --> 00:26:42.500
يسمع لكن سمع لا ينفع يبصر لكنه بصر لا ينفع لا يستفيد منه والمؤمن كلما سمع ايات الله ايمان وزادته تذكرة وزادته اتعاظ ويتعظ ويستفيد وهذه من مزايا القرآن العظيم

55
00:26:43.300 --> 00:27:13.700
ان المؤمن كلما قرأه وكلما ردد كلما اكثر من قراءته استفاد يستفيد في كل قراءة ما لا يستفيد في القراءات السابقة اذا قرأ بتأمل وتدبر وتفهم يستفاد والتعب واذا سمع الله جل وعلا يقول يا ايها الذين امنوا

56
00:27:13.850 --> 00:27:32.500
ما يرعيها سمعه كما قال عبد الله بن مسعود اذا سمعت الله يقول يا ايها الذين امنوا فارعها سمعك فانه اما خير تؤمر به او شر تنهى عنه ولئن سمع صفات المؤمنين

57
00:27:33.200 --> 00:28:00.150
حاول ان يتصف بها واذا سمع صفات المنافقين والكفار اجتنبها وابتعد عنها اذا كره الله جل وعلا صفة من الصفات الكذب والغش والغيبة والنميمة اجتنبها واذا رغب الله جل وعلا في صفة كالصدق والامانة وفعل الخير

58
00:28:01.000 --> 00:28:34.350
حرص على ذلك والقرآن انزله الله جل وعلا عظة وعبرة ودستور للامة مرجع لها في امور دينها ودنياها والقرآن هو خلق نبينا محمد صلى الله عليه وسلم فمن اراد ان يتخلق باخلاق المصطفى صلى الله عليه وسلم فهي بحمد الله موجودة بيننا

59
00:28:34.900 --> 00:29:02.650
ظاهرة واضحة وان لم ندركه عليه الصلاة والسلام فخلقه القرآن التابعون رحمة الله عليهم من حرصهم على التمسك بالخير والرغبة فيه لم يدركوا النبي صلى الله عليه وسلم فجاؤوا الى اعرف الناس بحياته الخاصة

60
00:29:02.700 --> 00:29:22.350
والعامة هي ام المؤمنين عائشة رضي الله عنها وارضاها يسألونها يا ام المؤمنين ما هو خلق رسول الله صلى الله عليه وسلم الذي اثنى الله جل وعلا عليه به. في قوله وانك لعلى خلق عظيم. يحبون ان يأخذوا بذلك

61
00:29:23.700 --> 00:29:46.300
ما ادركوا فضل الصحبة والحمد لله وان حرمنا من رؤيته فاخلاقه بيننا وادابه بيننا وتعاليمه بيننا بكتاب الله جل وعلا وسنة نبيه صلى الله عليه وسلم الايضاح والتفصيل والبيان خلقه القرآن

62
00:29:48.500 --> 00:30:12.000
ويقول عليه الصلاة والسلام ادبني ربي فاحسن تأديبي بماذا ادبه؟ وبماذا علمه؟ بالقرآن فيه سعادة الدنيا والاخرة بحري بالعاقل الذي يريد نجاة نفسه ويريد لنفسه السعادة في الدنيا والاخرة ان يجعل

63
00:30:12.150 --> 00:30:38.600
لنفسه نصيبا من كتاب الله جل وعلا يوميا يقرأه بتأمل وتدبر ان جعله في النهار وفاته شيء منه استعاذ به في الليل  وان جعله في الليل وفاته شيء منه استعاض به عنه في النهار

64
00:30:38.800 --> 00:31:04.850
والله جل وعلا جعل الليل والنهار خلفة لمن اراد ان يذكر او اراد شكورا والعاقل الذي يريد السعادة الابدية في الدنيا والاخرة سعادة القلب بالايمان في الدنيا وسعادة الاخرة بالنظر الى وجه الله الكريم في جنة عرضها السماوات والارض

65
00:31:04.850 --> 00:31:34.150
ان يتمسك بحبل الله جل وعلا الذي هو القرآن ويتأدب بآدابه ويتخلق باخلاقه ويدعو اليه ويرغب فيه ويحذر من التخلق بضده ليسعد في الدنيا والاخرة. ارجو الله جل وعلا ان يمن علي وعليكم بالعلم النافع. والعمل الصالح وان يجعلنا

66
00:31:34.150 --> 00:31:44.300
من الهداة المهتدين وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين