﻿1
00:00:00.400 --> 00:00:39.150
الحمد لله رب العالمين  والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين وبعد اعوذ بالله من الشيطان الرجيم واضرب لهم مثلا رجلين جعلنا لاحدهما جنتين من عناب وحفثناهما وحذفناهما بنخل وجعلنا بينهما زرعا

2
00:00:40.450 --> 00:01:10.000
تلك الجنتين اتت اكلها ولم تظلم منه شيئا وفجرنا وهجرنا خلالهما نهرا وكان له ثمر فقال لصاحبه وهو يحاوره انا اكثر منك ما لو واعز نفرا ودخل جنته وهو ظالم لنفسه

3
00:01:10.450 --> 00:01:51.250
طالما اظن انتبيد هذه ابدا وما اظن الساعة قائمة ولئن رددت الى ربي لاجدن خيرا منها منقلبا  لما ذكر جل وعلا بالايات السابقة استنكاف واستكبار المشركين عن مجالسة الضعفاء والفقراء من المسلمين

4
00:01:52.600 --> 00:02:33.300
ضرب جل وعلا مثلا لهؤلاء وهؤلاء بيانا ان استكبار المرء وتعظمه وتكبره وارتفاعه عن الناس بسبب شيء من حطام الدنيا ان هذا لا اساس له ولا استقرار ولا بقاء ولا يصلح

5
00:02:33.600 --> 00:03:06.050
من يعتمد عليه فانه سرعان ما يظمحل وانما الذي يبقى هو طاعة الله جل وعلا وطاعة رسوله صلى الله عليه وسلم وهما الكنز النافع في الدنيا والاخرة  واما ما يتعلق بالدنيا

6
00:03:06.650 --> 00:03:46.550
وان نفع في وقته فانه لا اعتماد عليه لا يصلح للاعتماد عليه فانه شرعان ما يذهب يقول الله جل وعلا واضرب لهم مثلا رجلين   لهؤلاء وهؤلاء مثلا رجلين رجل مؤمن

7
00:03:47.200 --> 00:04:29.100
ورجل كافر كالفريقين السابقين طريق مؤمن وفريق كافر واضرب لهم مثل الرجلين عن هذا المثل صالح لكل شخصين اتصفا بهذه الصفة من دون تعيين ام انه مرادا به رجلين من بني اسرائيل

8
00:04:31.050 --> 00:05:08.300
معينين معروفين ام انه مرادا به رجلين من قريش اخوين معروفين قيل هذا وقيل هذا وقيل هذا وعلى كل وان اريد به شخصان رجلان معروفان وهو ينطبق على كل من اتصف

9
00:05:09.050 --> 00:06:14.500
بصفتيهما  لاحدهما الذي هو الكافر جنتين من اعناق عنب وكرم بستانين عظيمين جميلين فيه من انواع الكروم العنب وحذفناهما اي الجنتين  جعلنا النخلة محيطا في الجنتين من جميع جوانبها كما قال الله جل وعلا حافين من حول العرش

10
00:06:14.950 --> 00:07:00.750
محيطينا وحذفناهما بنخل وجعلنا بينهما يعني بين الجنتين من الكروم والنخيل  لتكون مكتملة بكل ما يحتاجه الانسان انا هنا رمز للفواكه والنخيل رمز للتمور والزرع رمز للحبوب وجعلنا بينهما زرعا

11
00:07:02.900 --> 00:07:48.100
كلتا الجنتين ماتت اكلها كل واحدة من الجنتين اعطت ثمرتها  كاملة مستوفاة ولم تظلم منه شيئا لم تبخس منه شيئا جرت العادة في الغالب ان نحن المرء ومزرعته لا يكون متساوي

12
00:07:49.550 --> 00:08:26.050
فيه ما هو جيد الثمرة وما منه ما هو ربيع الثمرة ومنه ما هو لم يثمر   وقد نفى الله هذا عن هاتين الجنتين وقال كلتا الجنتين حاتت اكلها  ولم تظلم منه شيئا

13
00:08:27.550 --> 00:09:12.950
كل ما يمكن ان تعطيه الجنة من الثمار وفي قوله اتت اكلها اشعار لان هذه الثمار صالحة للاكل ولم يقل اتتك ثمارها وانما اتت لها  صالح للاكل ولم تظلم منه شيئا

14
00:09:13.600 --> 00:09:59.250
وفجرنا فجرنا فيها قراءتان فجرنا وفجرنا التخفيف والتشديد والتشديد يشعر لكثرة التفكير كثرة المياه وفجرنا خلالهما يعني بينهما نهرا نحرم يسقيان منه وهي مكتملة من جميع الوجوه من ناحية الثمار

15
00:10:01.350 --> 00:10:41.800
والاستواء  وتوفر المياه لان صاحب البستان يتخوف من عدم مجيء الثمرة على المطلوب فاذا جاءت الثمرة على المطلوب تخوف من قلة الماء لانه لا قوام للجنة الا بالمياه وقال جل وعلا وفجرنا خلالهما نهرا. يعني الما يمشي باستمرار

16
00:10:42.050 --> 00:11:17.800
خلالها ولم يكن عيونا وانما كان نهر وهو اوفى واكمل على سطح الارض وكان له ثمر هذا الرجل الكافر مع هاتين الجنتين كان له ثمر قراءة وكان له سمر بفتح بضم الثاء والميم

17
00:11:19.200 --> 00:11:56.600
وكان له سمر بضم الفاء وفتح الميم ثلاث قراءات وما المراد بهذا السمر او السمر او السمر هو من جميع انواع المال الاخر يقول ابن كثير رحمه الله المراد به المال روي عن ابن عباس ومجاهد وقتادة

18
00:12:01.800 --> 00:12:36.750
يعني من الذهب والفضة والخيرات الاخرى والانعام يعني لم يكن ما له في الجنتين فقط من كان له غيرهما الشيء الكثير وقال لصاحبه قال الكافر برفيقه المسلم هل هو اخوه

19
00:12:37.500 --> 00:13:15.050
او شريكه في السابق او رفيقه فقال لصاحبه وهو يحاوره يفاخره ويجادله انا اكثر منك مالا كما ترى اموال كثيرة واعز نفرا جندا او خدما وحشما واعز نظرا يفتخر على صاحبه

20
00:13:17.150 --> 00:13:56.050
ودخل جنته  صاحبه المسلم حالة كونه ظالم لنفسه وهو ظالم لنفسه بماذا للكفر لان الكفر اظلم انواع الظلم ودخل جنته وهو ظالم لنفسه دخل جنته ومعه صاحبه لانه يحاوره يريؤ

21
00:13:56.600 --> 00:14:26.700
ما لديه من نعم الدنيا قال ما اظن ان تبيد هذه ابدا ما اظن ان تفنى هذه الجنة وهي بهذا الشكل الجميل الجيد بل هي باقية مستمرة وما اظن الساعة قائمة

22
00:14:27.250 --> 00:15:04.300
انكر قيام الساعة ورجوع الخلق الى الله جل وعلا ولئن رددت الى ربي ولئن رددت على فرض اني سارد الى الله كما تزعم وهناك بعث وجنة ونار ولئن رددت الى ربي لاجدن خيرا منها

23
00:15:05.050 --> 00:15:31.300
فكما اعطاني في الدنيا هذا الفضل فسيعطيني في الاخرة ان كان هناك بعث ما هو افضل لانه ما اعطاني ذلك في الدنيا الا وانا استحق فان بعثت فلاعطين اكثر من ذلك

24
00:15:33.300 --> 00:15:58.350
ولم يؤمن بالاخرة وانما قال على فرض وجودها وقد اعطيت في الدنيا هذا العطاء فساعطى في الاخرة ما هو عفوا ولئن رددت الى ربي تنزلا معك على قولك ان هناك بعث وحساب وجنة ونار

25
00:15:58.800 --> 00:16:41.050
لئن رددت الى ربي لاجدن خيرا منها انقلب محلا تنقلب اليه ومكانا افضل من هاتين الجنتين فالرجل اغتر بدنياه اولا  صاحبة وترفع عليه بما اعطاه الله فقال انا اكثر منك مالا واعز نفرا

26
00:16:45.350 --> 00:17:23.900
وقال ما اظن لا اظن ان تبيد هذه ابدا اعتمد عليها وانكر ثنائها وما اظن الساعة قائمة انكر المعاد والبعث والحساب والجنة والنار وعلى فرض وجود البعث فان لي فيها في الاخرة

27
00:17:24.300 --> 00:17:42.500
ما هو افضل؟ لان الله اعطاني في الدنيا وسيعطيني في الاخرة دعوة اتكل على عطاء الدنيا وظن ان الله جل وعلا لا يعطي الدنيا الا من احب وليس الامر كذلك

28
00:17:44.800 --> 00:18:16.050
والله جل وعلا يعطي الدنيا من احب ومن لا يحب ولا يعطي الدين والعلم الا من احبه والاخرة عند ربك للمتقين ولو كانت الدنيا تزن عند الله جناح بعوضة ما شقى كافرا منها شربة ماء

29
00:18:20.400 --> 00:18:53.500
يقول الله جل وعلا ولولا ان يكون الناس امة واحدة لجعلنا لمن يكفر بالرحمن لبيوتهم في بيوتهم سقفا من فضة ومعارج عليها يظهرون ولبيوتهم ابوابا وسرورا عليها يتكئون وزخرفا وان كل ذلك لما متاع الحياة الدنيا

30
00:18:53.550 --> 00:19:27.950
والاخرة عند ربك للمتقين والله جل وعلا يعطي الدنيا من احبه ومن لا يحبه ولا يعطي الدين الا من احبه ورضيه عبدا له مطيعا ما هو الجواب المسلم امام هذه المقالات التي قالها

31
00:19:28.200 --> 00:20:00.850
الكافر قال انا اكثر منك ما لو اعز نفرا وقال ما اظن ان تبيد هذه ابدا وقال وما اظن الساعة قائمة بثلاثة امور قال له صاحبه وهو يحاوره اكفرت بالذي خلقك من تراب ثم من نطفة ثم سواك رجلا

32
00:20:01.900 --> 00:20:32.350
لكن هو الله ربي ولا اشرك بربي احدا ولولا ان دخلت جنتك قلت ما شاء الله لا قوة الا بالله ان ترني انا اقل منك مالا وولدا وعسى ربي ان يؤتيني خيرا من جنتك ويرسل عليها

33
00:20:32.600 --> 00:21:04.300
ويرسل عليها حسبانا من السماء فتصبح وتصبح صعيدا زلقا او يصبح ماؤها غورا فلن تستطيع له طلبا هذا جواب المسلم لصاحبه الكافر قال له صاحبه اي المسلم وهو يحاوره يجادله

34
00:21:05.400 --> 00:21:31.900
ويناقشه اكفرت بالذي خلقك من تراب ثم من نطفة ثم سواك رجلا تقدم لنا من مقالات الكافر ثلاث انا اكثر منك مالا واعز نفرا ما اظن ان تبيد هذه ابدا

35
00:21:32.450 --> 00:22:02.000
وما اظن الساعة قائمة الاول مفاخرة والثاني ان الدنيا باقية وان جنته هذه تستمر له الى ان يموت والثالث الذي هو الافظع والاشد انكار البعث المسلم امام هذه الامور الثلاثة

36
00:22:02.050 --> 00:22:28.100
يبدأ الاهم بدأ بالرد على الفقرة الثالثة الاخيرة الذي هو انكار البعث لان هذا كفر بالله جل وعلا يقول الله جل وعلا زعم الذين كفروا ان لن يبعثوا قل بلى وربي لتبعثن ثم لتنبؤن بما عملتم وذلك على الله يسير

37
00:22:29.000 --> 00:23:02.500
قال له صاحبه وهو يحاوره اكفرت بالذي خلقك من تراب فكفرت بالله الذي خلقك من تراب من المخلوق من تراب ادم عليه السلام خلقه الله من تراب وهذا المخاطب من ذرية ادم فكان اصله

38
00:23:02.800 --> 00:23:35.900
من من تراب ثم من نطفة اصل هذا الانسان القريب الموجود الذي يخاطبه ما اصله  نطفة من ماء مهين ما ان حقير  من قطرة مني خلق الله جل وعلا هذا الانسان السوي

39
00:23:36.600 --> 00:24:24.050
بهذه الصفة الحسنة الكامنة ثم من نطفة ثم سواك رجلا خلقك الله رجل قائم على قوائمه على قدميه على احسن هيئة واحسن حال مستور العورة ظاهر الوجه ممدود اليدين متحرك القدمين

40
00:24:28.700 --> 00:24:53.750
لو تأمل الانسان نعمة الله جل وعلا عليه في ان خلقه على احسن صورة اذا تأمن ذلك تجدد للمؤمن شكر لله جل وعلا وحمدا له على ان فظله على سائر خلقه

41
00:24:54.050 --> 00:25:18.300
كما قال الله جل وعلا ولقد كرمنا بني ادم وحملناهم في البر والبحر ورزقناهم من الطيبات وفضلناهم على كثير ممن خلقنا تفضيلا قال له حاسب نفسك وانتبه لما تقول انت بقولك هذا كفرت بالله

42
00:25:19.250 --> 00:25:50.350
الذي اوجدك من العدم والايجاد من العدم دليل الزامي على البعث لان القادر على الايجاد على غير مثال سبأ قادر على الاعادة من باب  وانتبه لاصلك القديم ومن شئك الجديد

43
00:25:51.550 --> 00:26:27.500
وحالك الان سواكة رجلا جعلك على هذه الصفة الحسنة لكن هو الله ربي لكن اصلها لكن انا لكن انا انت كفرت بالله وانا هذا شأني لكن انا هو الله ربي

44
00:26:29.100 --> 00:27:04.300
انا اخالفك لانك كفرت بالله انا مخالف لك ولست على طريقتك ولا انا من والد لكن انا حذفت الهمزة انا ونقلت حركتها الى النون الاولى وصارت متحركتان فشكلت الاولى في الثانية

45
00:27:05.300 --> 00:27:38.250
لكن وانا لكن فيها قراءتان لاثبات الالف الاخيرة وانا فيها هذي فيها وعند الوقف يوقف عليها بالاجماع تقل لكن هو الله ربي واذا قرأت لا يصح ان تقول لكن هو الله ربي

46
00:27:38.400 --> 00:28:08.250
ويصح ان تقول لكن هو الله ربي هو الله ربي هو ضمير الشأن والله ربي مبتدأ وخبر وهو خبره ولا اشرك بربي احدا بخلافك لانك اشركت ومن كفر بالله فهو مشرك

47
00:28:08.850 --> 00:28:37.150
ان عبد صنما او معبودا من دون الله او اشرك مع الله هواه حتى ولو لم يعبد احدا فهو عبدة  جعل هواه شريكا لله لكن هو الله ربي ولا اشرك بربي احدا. هذا

48
00:28:37.650 --> 00:29:02.650
اخبار من المسلم عن نفسه بعد ان فند طريقة صاحبه فما هند طريقة صاحبه وسكت عن نفسه بل اثبت واعلن توحيده لله جل وعلا قبل ان يمتد الحوار بينه وبين صاحبه

49
00:29:03.300 --> 00:29:35.650
ولولا اذ دخلت جنتك اراد ان يرشده بعد ما رد عليه الامر الاهم انكر عليه كفره واثبت المسلم لنفسه الايمان بالله جل وعلا وتوحيده رجع الى صاحبه ليحاوره ولولا هل

50
00:29:36.150 --> 00:30:03.350
كان الاجدر بك والاليق بك  اذ دخلت جنتك  ان تقول هذه وجدت بمشيئة الله جل وعلا وبقدرته وتتبرأ من حولك وقوتك. لانك انت لم تجدها وانما الذي اوجدها الله وهو الذي جعلها بهذا الشكل الجيد

51
00:30:03.400 --> 00:30:31.400
فهو الموجد لنا انت فانت تفوض الامر الى الله جل وعلا ولولا اذ دخلت جنتك قلت ما شاء الله لا قوة الا بالله   كان الافضل بك والانسب ولا حاجة لربك وانت عاقل

52
00:30:32.050 --> 00:30:59.350
انك حينما دخلت جنتك ان تقول ما شاء الله وهكذا ينبغي للمسلم اذا انعم الله عليه بنعمة فسر بها ان يقول ما شاء الله لا قوة الا بالله ينفي حوله وقوته

53
00:31:00.400 --> 00:31:20.000
ويفوض وجود هذا الشيء الى مشيئة الله جل وعلا. فهو الذي شاء وجوده فوجد. ولو لم يشأ وجوده فلا يوجد فاذا اجتمع عندك اولادك وسررت بهم قل ما شاء الله

54
00:31:20.950 --> 00:31:44.850
اذا رأيت ثمار بستانك قل ما شاء الله اذا رأيت ما انعم الله به عليك من المال قل ما شاء الله واحمد الله جل وعلا على هذه النعمة يبارك لك فيها

55
00:31:48.050 --> 00:32:12.900
لا تقل هؤلاء اولادي وصاروا بهذا الشكل بتربية وقيامي عليهم كم من هو خير منك مرج وما تمرد عليه اولاده وكم من هو اقوى منك وانشط ليس عنده من المال شيء

56
00:32:17.500 --> 00:32:52.650
وكم وكم وانما هذا تفضل من الله جل وعلا عليك اعترف النعمة وموليها مبارك لك فيها ولولا اذ دخلت جنتك قلت ما شاء الله لا قوة الا بالله يقول النبي صلى الله عليه وسلم في الحديث الصحيح

57
00:32:52.900 --> 00:33:11.950
عن ابي موسى الاشعري ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال له الا ادلك على كنز من كنوز الجنة لا حول ولا قوة الا بالله ويقول صلى الله عليه وسلم فيما رواه انس رضي الله عنه

58
00:33:12.200 --> 00:33:28.800
قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ما انعم الله على عبد نعمة من اهل او مال او ولد فيقول ما شاء الله لا قوة الا بالله فيرى فيه افة دون الموت

59
00:33:29.150 --> 00:33:57.750
والانسان وفوض الامر الى الله جل وعلا ويعترف بالنعمة لله جل وعلا وانها منه بحوله ولا بقوته. وانما هي بحول الله وقوته ومشيئته وارادته فهذا تحظيظ من المسلم لهذا الكافر

60
00:33:57.850 --> 00:34:25.650
يقول له هلا قلت كذا وكذا  ثم قال عن نفسه ان ترني انا اقل منك مالا وولدا  الكافر قال انا اكثر منك مالا واعز نفرا قال المؤمن انا اقل منك مالا

61
00:34:27.000 --> 00:34:56.250
ان ترني انا اقل منك مالا وولدا انا قليل المال والولد ولا افتخر بما اعطيت  لكني انا ارجو العطاء في الدار الاخرة لا اريد التعجيل في الدنيا وانت عجلت لك نعمتك في الدنيا

62
00:34:56.350 --> 00:35:26.750
ارجو الله ان ينزعها من بين يديك  انا اقل منك ما لو وولدا فعاش يؤتيني خيرا من جنتك  عشاء يطلب المؤمن من ربه جل وعلا ان يعطيه خيرا مما اعطى هذا الكافر

63
00:35:27.550 --> 00:35:47.650
قال بعض المفسرين يطلب ذلك في الدار الاخرة لان المؤمن يحب ان يعطى في الدار الاخرة اكثر مما يعطى في الدنيا. لان الدنيا لا بقاء لها اما ان ينزع ما بين يديه او ينزع هو مما بين يديه

64
00:35:48.900 --> 00:36:11.300
اما ان ينتقل ويترك ما بين يديه او يؤخذ منه ما بين يديه ويبقى صفر اليدين المؤمن ينبغي اذا اجتهد في الدعوة وسؤال الله جل وعلا ان يسأل ما يبقى في الدار الاخرة ولا يسأل للدنيا

65
00:36:11.650 --> 00:36:38.350
وانما يسأل للدنيا ما يستعين به على الدار الاخرة يسأل الاولاد الصالحين الزوجة او الزوجات الصالحات يسأل التوفيق. يسأل العفو والعافية ليشتغل بطاعة الله جل وعلا يسأل الله جل وعلا ما ينفعه في الدنيا

66
00:36:38.450 --> 00:37:15.850
للاخرة  فعسى ربي ان يؤتيني خيرا من جنتك وارسل عليها حسبانا من السماء. جنتك هذه التي اطغتك وجعلتك تتكبر وتعاظم علي ارجو الله ان يرسل عليها حسبانا من السماء نارا من السماء او عذابا من السماء او قصفا من السمع

67
00:37:18.100 --> 00:37:48.100
حسبانا من السماء فتصبح صعيدا. تصبح ارضا مستوية لا نبت فيها  تزلق فيها الاقدام لمناستها. لانه لا نبت ارض مستوية والله جل وعلا قادر على ذلك واستجاب دعوة عبده المسلم

68
00:37:50.000 --> 00:38:14.900
صعيدا زنقا او يصبح ماؤها غورا اما ان يرسل عليها عذابا نارا تحرقها وتفنى واما ان يذهب ماؤها فتفنى شيئا فشيئا وانت تتحسر عليها لان الماء اذا ذهب ذهبت الحديقة

69
00:38:16.750 --> 00:38:44.150
او يصبح ماؤها غورا  الغور الغائر في الارض الذاهب بدل ما هو نابع وجاري على سطح الارض يصبح غائر بعيد في اقصى الارض او يصبح ماؤها غورا فلن تستطيع له طلبا. لا تستطيع ان

70
00:38:44.750 --> 00:39:15.400
تأتي به مهما اعطيت من الوسائل ما تستطيع ان تلحقه لان بعض المياه يكون بعيد لكن بالوسائل القوية يتمكن المرء من الوصول اليه والاستفادة منه بحسب ما لديه من الامكانيات

71
00:39:16.700 --> 00:39:48.050
ودعوة هذا المسلم على هذا الكافر بان لا يستطيع الوصول الى الماء ابدا او يصبح ماؤها فورا فلن تستطيع له طلبا  فالمسلم اجاب على قول الكافر واحدة واحدة الا انه بدأ بالاهم

72
00:39:49.100 --> 00:40:10.350
وان كان في التعبير متأخرا فهو في انكار البعث جعله الاخير الكافر المؤمن بدأ في الرد عليه اولا لانه الاهم. قال الله جل وعلا ماذا كانت النتيجة في هذا الحوار بين الرجلين

73
00:40:10.800 --> 00:40:42.550
المسلم الكافر يقول الله جل وعلا واحيط بثمنه فاصبح يقلب كفيه على ما انفق فيها واهيا خاوية على عروشها ويقول يا ليتني لم اشرك بربي احدا ولم تكن له فئة ينصرونه من دون الله وما كان منتصرا

74
00:40:43.400 --> 00:41:08.000
هنالك الولاية لله الحق هو خير ثوابا وخير عقبا اخبرنا جل وعلا عن نتيجة هذا الحوار الذي صار بين هذا الكافر المتعاظم المتكبر في دنياه المغتر بها الذي عمله لدنياه فقط

75
00:41:08.350 --> 00:41:32.450
ولم يرعوا لربه جل وعلا ولا يعمل لاخرته وبين المسلم الذي يدعو صاحبه الى الايمان بالله والاعتراف بوحدانيته والرجوع اليه حالة كون هذا المسلم يسأل الله جل وعلا ويتضرع اليه

76
00:41:32.850 --> 00:41:55.250
في ان يغنيه في الدنيا وان يدخر له الكثير في الاخرة وان يعاقب هذا الرجل لعناده وكفره ماذا كانت النتيجة قال الله جل وعلا واحيط بها ملكه احيط بثمره بكل ما عنده

77
00:41:59.100 --> 00:42:35.750
بالجنتين وبالاموال الاخرى التي بين يديه واحيط بثمره فاصبح يقلب كفيه على ما انفق فيها في الجنتين يعني ذهبت الجنتان والاموال التي له كلها فاصبح يقلب كفيه تحسرا وتعسفا يضرب كفا على كف

78
00:42:36.750 --> 00:43:05.650
من الحشرة والندامة والعياذ بالله  فاصبح يقلب كفيه على ما انفق فيها على ما بذله فيها الجنتين والاموال التي كانت بين يديه وذهبت وهي خاوية خالية ليس فيها شيء حاوية على عروشها ساقطة

79
00:43:06.100 --> 00:43:37.700
على عروشها لان الاعناد يوضع لها عروش يكون عليها العريش وهي خاوية على عروشها ساقطة خاوية ليس فيها شيء ويقول  يدل عليه ضرب الكف على الكف من الحسرة والندامة يقول بلسانه يا ليتني لم اشرك بربي احدا

80
00:43:40.200 --> 00:44:01.700
ليتني عرف ان ما بين يديه كان عقوبة له بسبب شركه بالله جل وعلا يا ليتني لم اشرك بربي احدا ولكن ذلك لا ينفعه لان الله جل وعلا يمهل للعبد

81
00:44:02.600 --> 00:44:19.700
فاذا اخذه هذا هو احلى عزيز مقتدر كما قال الله جل وعلا عن فرعون لما ادركه الغرق قال امنت انه لا اله الا الذي امنت به بنو اسرائيل وانا من المسلمين

82
00:44:19.800 --> 00:44:38.900
يقول وفرعون قال الله جل وعلا له الان وقد عصيت قبل وكنت من المفسدين الان لا ينفعك ولم تكن له فئة ينصرونه من دون الله. هناك يقول انا اكثر منك مالا

83
00:44:39.050 --> 00:45:06.500
واعز نفرا سفري عزيز عنده الخدم والحاشية وعنده الاعوان وعنده المساعدون له والنافعون له الان لا ينفعونه ولم تكن له فئة ينصرونه من دون الله. ما احد يستطيع ان ينفعه والله جل وعلا يريد ان يضره

84
00:45:06.950 --> 00:45:28.250
لا احد يستطيع ان يدفع عنه عذاب الله ابدا ولم تكن له فئة ينصرونه من دون الله. وما كان منتصرا بنفسه لا احد ينصره ولا يستطيع ان ينصر نفسه لا احد يوقظه مما وقع فيه ولا هو يستطيع ان ينقذ نفسه

85
00:45:28.750 --> 00:46:00.300
اسقط في يده ذهب الاعوام في وقت احوج ما يكون اليهم يسيرون معه اذا لم يكن هناك حاجة فاذا اراد الله جل وعلا ضره فلن ينفعوه ابدا وما كان منتصرا هنالك الولاية لله الحق

86
00:46:02.800 --> 00:46:26.600
هنالك  يصح ان يكون المراد والله اعلم الدار الاخرة الدار الاخرة الولاية لله الحق ويصح ان يكون كما قال بعض المفسرين من الوقوف على قوله هنالك وما كان منتصرا هنالك. يعني في هذا الظرف وفي هذه الحال

87
00:46:27.350 --> 00:47:08.150
لا يستطيع الانتصار ابدا ثم قال الولاية لله الحق الولاية بفتح الواو والولاية  والولاية النصرة والولاية الملك والسلطان الولاية الملك والسلطان لله الحق والولاية النصرة والتأييد والاعانة الله جل وعلا

88
00:47:09.200 --> 00:47:45.500
الولاية لله الحق. لله الحق لله الحق  الحق صفة للاسم الكريم الله لله الحق الحق خبر للولاية الولاية الحق حقيقية الكاملة لمن  الولاية لله الحق من تولى الله جل وعلا تولاه الله

89
00:47:46.000 --> 00:48:10.300
ومن عمل لله نفعه عمله ومن عمل لغير الله ضاع عمله هو خير ثوابا العمل الذي تعمله لله جل وعلا ثوابه يبقى ونفعه يبقى هو خير ثوابا وخير عقبى. خير عاقبة

90
00:48:10.550 --> 00:48:36.300
عاقبته حميدة عاقبته ومرده لله جل وعلا للثواب الجزيل والعطاء من المنعم المتفضل سبحانه وتعالى فما كان لله بقي ونفع وما كان لغيره زال واضمحل. وهذه وهذا المثل فرضه الله جل وعلا لتنبيه عباده

91
00:48:37.450 --> 00:49:02.250
لان الدنيا غرور لا دار بقاء واستمرار بل هي مضمحلة وزائلة ولا بقاء لها ولا ينبغي للعاقل ان يغتر بها وان يجعلها جل همه وانما يعمل فيها بما يستعين به على اخرته

92
00:49:02.850 --> 00:49:29.650
يجعلها مطية لاخرته ولا يجعلها مقصودة لذاتها فمن قصدها لذاتها حرم الخير في الدنيا والاخرة وخسر دنياه واخرته ومن جعلها مطية للاخرة ووسيلة للاخرة سعد في الدنيا وسعد في الاخرة. سعد في الدنيا

93
00:49:29.800 --> 00:49:56.300
بطاعة الله جل وعلا الرضا وبالطمأنينة وبالايمان الذي يشرح القلب ويجعل المؤمن راضيا بالله جل وعلا في جميع احواله وهذا نعيم عظيم في الدنيا لا يدركه الا من وفقه الله جل وعلا

94
00:49:56.500 --> 00:50:24.300
بالرضا به ربا وبالاسلام دينا وبمحمد صلى الله عليه وسلم نبيا وسعد بالاخرة بجنة عرضها السماوات والارض يجد ثواب عمله اوفر ما يكون في وقت احوج ما يكون اليه. والله اعلم. وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسول نبينا محمد. وعلى اله وصحبه

95
00:50:24.300 --> 00:50:26.000
في اجمعين