﻿1
00:00:00.350 --> 00:00:40.350
على نبينا محمد وعلى آله وصحبه اجمعين وبعد. اعوذ بالله من الشيطان الرجيم. ولقد اهلكنا وما كانوا يؤمنون يقول الله جل وعلا ولقد اهلكنا الخروج من قبلكم لما ظلموا وجاءتهم رسلهم بالبينات. وما

2
00:00:40.350 --> 00:01:20.350
فكانوا ليؤمنوا كذلك نجزي القوم المجرمين. ثم اجعلناكم خلائف في الارض من بعد ولقد اهلكنا يذكرون من قبلكم لما ظلموا. في هذا تخويف وتهديد وانزار من الله جل وعلا لكفار قريش. لان الله جل وعلا

3
00:01:20.350 --> 00:02:10.350
الامم السابقة التي يسمعون بعض احباب اهلكهم الله جل وعلا حينما حصل منهم الله لهم بسبب ظلمهم واعراضهم عن طاعة الله وطاعة انبيائه ورسله. بهذا فاستحقت الامم السابقة الهلاك. وانتم يا

4
00:02:10.350 --> 00:02:50.350
كفار قريش. ان اعرضتم عن طاعة نبينا صلى الله عليه وسلم حل بكم ما حل بالامم قبلكم ولقد اهلكنا القرون من قبلكم. يعني الامم السابقة القرون الماضية من عليه الصلاة والسلام

5
00:02:50.350 --> 00:03:30.350
وغيرهم من الامم التي يسمعون بعض اعمالها الله جل وعلا لما لما ظلموا انفسهم بعبادة غير الله. صرفوا حق الله لغيره والشرك هو اظلم الظلم. كما قال الله جل وعلا

6
00:03:30.350 --> 00:04:00.350
وخص علينا عن عثمان عليه السلام انه حينما وعظ ابنه قال له يا بني ان الشرك لظلم عظيم. فاظلم الظلم هو صرف الله جل وعلا لغيره. اخذ حق المخلوق ظلم

7
00:04:00.350 --> 00:04:40.350
واعطاء حق مخلوق لمخلوق اخر ظلم. لكن اظلم الظلم هو صرف الحق الله جل وعلا لغيره من المخلوقين لما ظلموا وجاءتهم رسلهم بالبينات. الواو هذه واو الحاء والحال ان رسلهم جاءتهم بالايات البينات. ومن

8
00:04:40.350 --> 00:05:20.350
ما اخذهم الله جل وعلا وهم وانما انذر وعصروا المنذرين. عصروا الرسل. وجاء دعتهم رسلهم بالبينات. يعني من ايات البينات اجداد على صدقهم الدالة على انه لا يجوز صرف حق الله لغيره

9
00:05:20.350 --> 00:06:00.350
ومع ذلك عصوا رسولهم. وما كانوا ليؤمنوا. والله جل وعلا الرسل اليهم وهو يعلم ان هؤلاء لا يمكن ان يؤمنوا. لانه يعلم ازلا جل وعلا من سيؤمن من عباده ومن لا سيؤمن. قبل ان يخلق الخلق تعالى

10
00:06:00.350 --> 00:06:40.350
وما كانوا ليؤمنوا ما امنوا بارسال الرسل والله جل وعلا يعلم ذلك كذلك نجزي المجرمين كل من اجرم واعرض عن طاعة الله وطاعة رسوله صلى الله عليه وسلم انا هو مثل هذا الجزاء. وما هو هذا الجزاء المتقدم؟ الهلاك. كذلك نجزي

11
00:06:40.350 --> 00:07:20.350
للمخاطبين من كفار قريش وغيرهم من كفر بالله انذار لهم بان هذا جزاء وانتم ان فعلتم مثل ما فعلوا حل بكم مثل ما حل بهم سواء بسواء. وما كانوا ليؤمنوا كذلك نجد

12
00:07:20.350 --> 00:08:10.350
للقوم المجرمين فهذا ان من الله جل وعلا للكفار. بانه سيحل بهم العقاب ان لم يؤمنوا ويرتعدوا عن مسلك القوم المجرمين يقول جل وعلا ثم جعلناكم الخطاب لمن ثم اجعلناكم لمن وجد بعد بعثة محمد

13
00:08:10.350 --> 00:08:50.350
صلى الله عليه وسلم. مع النسا مع النسا. روحوا انعسوا واجعلناكم خلائف في الارض. يخلف بعضكم بعضا. وتخلقون الارض من بعدهم من بعد اهلك الله السرون الاولى استخلفناكم في الارض. جعلناكم بعدهم

14
00:08:50.350 --> 00:09:30.350
وهل يخفى على الله جل وعلا عمل امن؟ حتى يرى ماذا يعمل بعد خلقه الله جل وعلا لا تخفى عليه وليعلم ما الخلق عاملون قبل ان اذا من ورد بهذا النظر؟ هذا النمط نظر يستحق

15
00:09:30.350 --> 00:10:10.350
عليه الثواب والعظام. هذا المرض الذي تستحقونه عليه الثواب والاعطاب. والله جل وعلا لا يعاقب ويعذب عباده بما في علمه لا يعاقبهم ويعذبهم لانه جل وعلا اعلم انهم لا يؤمنون وانما يخلقهم ويامرهم وينهاهم

16
00:10:10.350 --> 00:10:50.350
في ظهر اثر علم الله الاثري فمن كتب الله له الهداية اتقى الله وامن به وصدق المرسلين ومن كتب الله له الشقاوة وحرمه من الهداية عدلا وحكمة ضل ولم يقبل هدى الله. واعرض عن طاعة الله وطاعة رسله. فاستحق بهذه المعصية

17
00:10:50.350 --> 00:11:40.350
استحق العقاب لانه عصى ثم جعلناكم خلاتم في الارض من بعدهم لننظر كيف تعملون. تعملون كيف او تعملون شرا فعاقبون عليه. والله جل وعلا يعذب عباده على ما صدر من المعاصي. كما انه جل وعلا يثيب عباده المؤمنين على ما صدر منهم من الاعمال الصالحة

18
00:11:40.350 --> 00:12:20.350
وقد قال عليه الصلاة والسلام ان الدنيا وان الله مستحلفكم فيها فناظر كيف تعملون فاستقوا الدنيا واتقوا النساء. فان اول فتنة في بني اسرائيل كانت من النساء فاخبر عليه الصلاة والسلام ان الدنيا حلوة خضراء

19
00:12:20.350 --> 00:13:00.350
امير اليها الكثير من النفوس. والله جل وعلا استخلف عباده فيها واختبرهم بالنعماء وبالضراء. فهو يختبر عباده بالخير والنعم كما يختبرهم بالنقم والمصائب. فمن نجح في هذا الامتحان على خيري الدنيا والاخرة. ومن حرم التوفيق والنجاح خسر الدنيا والاخرة. وذلك

20
00:13:00.350 --> 00:13:30.350
هو الخسران المبين. نرجع الى ما تقدم وقوله جل وعلا ولقد اهلكنا القرون الواو واللام وقد كلها موطئة للقسم. ومشعرة فهي مؤكدة ومشعرة بوجود القسم لان الله جل وعلا يقول والله لقد اهلكنا القرون من قبل

21
00:13:30.350 --> 00:14:10.350
حينما ظلموا ومن قبلكم جاروا وبدر متعلق باهلكناه. ولقد اهبدنا من قبلكم والخطاب هنا لكفار قريش ابي وفي هذا الاسلوب التفات من الغيبة الى المخاطبة. زيادة في التحديث والوعيد لمن كفر بالله وكفر برسوله صلى الله عليه وسلم. تقدم قوله جل وعلا

22
00:14:10.350 --> 00:14:30.350
اذا مس الانسان الضر دعانا لجنبه او قاعدا او قائما. وقال هنا ولقد اهلكنا القرون من قبلكم. فالتفت جل وعلا من الغائب الى الخطاب. سمى ظلم يعني حينما ظلموا. فالله جل وعلا

23
00:14:30.350 --> 00:15:00.350
لا يعذب عباده الا حينما يصدر منهم ما يستحق التعريف. وجاءتهم رسلهم بالبينات الواو هنا واو الحال والحال ان الرجل جاءت اليهم بالحجج البينات بالبينات صفة لمنصوب تقديره من ايات البينات او من حجج البينات. وما كانوا ليؤمنون

24
00:15:00.350 --> 00:15:30.350
مع مجيء الايات ما كانوا ليؤمنوا لان الله جل وعلا يعلم اجلا انهم لا يؤمنون كذلك نجزي القوم المجرمين. يعني مثل هذا الجزاء الذي هو الاهلاك. لمن ظلم نجزي كل من اتصف بهذه الصفة الذميمة وهي صفة الاجرام. ثم بين جل وعلا

25
00:15:30.350 --> 00:16:00.350
على الغرض من جعلهم خلائف في الارض يخلو بعضهم بعضا فقال وجعلناكم خلائف من بعدهم يعني من بعد الامم السابقة لننظر كيف تعملون وماذا تعملون؟ لنمتحنكم بعملكم اتعملون خيرا؟ فتثابون عليه؟ ام تعملون شرا

26
00:16:00.350 --> 00:16:40.350
اعوذ بالله من الشيطان الرجيم. ولقد اهلكنا من قبلكم لو ما ظلموا وجاءتكم رسل وما كانوا ليؤمنوا كذلك نجزي القوم المجرمين ملائكة الارض من بعدهم لننظر كيف تعملون. قال نعماس ابن كثير رحمه الله تعالى

27
00:16:40.350 --> 00:17:10.350
قال تعالى عما احل بالقرون الماضية في تجريبهم الرسل. فيما جاؤهم به من البينات والحجج ثم استخلف الله هؤلاء القوم من بعدهم وارسل اليهم رسولا لينذر طاعة له اتباعه ورسوله واتباعه واتباعه واتباعه رسوله وفي صحيح مسلم من حديث ابي

28
00:17:10.350 --> 00:17:30.350
عن ابي سعيد قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ان الدنيا حلوة خضرة وان الله مستقر فيها مناظر كيف تعملون. فاتقوا الدنيا واتقوا النساء. فان اول فتنة بني اسرائيل كانت من

29
00:17:30.350 --> 00:18:00.350
النساء وقال ابن جدير حدثني المثنى حدثنا زيد ابن عوف ابو ربيعة بهذا انبأنا هماد عن ثابت الدنيا واتقوا النساء اتقوا الدنيا احذروها لا تركنوا اليها وتعرضوا وعن الاخرة فان الدنيا كما في صدر الحديث حلوة خضرة. فلا تركنوا اليها وتميلوا اليها

30
00:18:00.350 --> 00:18:30.350
وتدع العمل للاخرة فتهلكه. الدنيا واتقوا النساء. احذروا الابتزال بالنساء فان اول فتنة في بني اسرائيل كانت من النساء. فهن كما ورد في الحديث الاخر الشيطان يحمل بهن لعباد الله. ويصطاد من يصطاد من من الرجال

31
00:18:30.350 --> 00:18:50.350
بسبب النساء والميل الى الشهوة والاعراض عن طاعة الله جل وعلا. قال عبدالرحمن في هذه الليلة ان عوف بن مالك قال لابي بكر رضي الله عنه رأيت فيما يروثنا كان سببا

32
00:18:50.350 --> 00:19:20.350
من السماء فانكشف رسول الله سببا السبب هو الحدث. الحل وهو الحبل الموصل بين شيئين. انتشق رسول الله صلى الله عليه وسلم يعني صعد عليها صلى الله عليه وسلم ثم اريد ان ابو بكر صعد ابو بكر نعم ثم نرى الناس حول المنبر

33
00:19:20.350 --> 00:19:50.350
حول المنبر فقال عمر جعل من رؤياك لا فيها فلما استسلم عمر قال يا عوف رؤياك قال وهل لك في رؤياي من حاجة او لم تنتهرني؟ قال ويح اني كرهت ان تنعى لخليفة رسول الله صلى الله عليه وسلم نفسه. ان هذه الرؤيا فيها نعي

34
00:19:50.350 --> 00:20:10.350
وخبر لوفاة ابي بكر رضي الله عنه اي انه دلي الحبل وصعد عليه الرسول صلى الله عليه وسلم ثم دفن الحبل مرة ثانية عليه ابو بكر ثم تسابق الناس فكان عمر رضي الله عنه اسبابا فقص عليه القرية

35
00:20:10.350 --> 00:20:30.350
عمر رضي الله عنه كرهها لمالك لان فيها اشعاص بدنو اجل ابي بكر رضي الله عنه فقال كرهت ان تنعى لخليفة رسول الله صلى الله عليه وسلم اجلا. فلما استخلف

36
00:20:30.350 --> 00:20:50.350
جاء رضي الله عنه ليستسلم عن بقية الرؤيا. فقال له الراوي الم تنهرني حينما قصتها عليك؟ قال كرهت ان تنعى لخليفة رسول الله صلى الله عليه وسلم اجلا. ثم قص عليه بقيتها

37
00:20:50.350 --> 00:21:10.350
نص عليه الرؤية حتى اذا بلغ فرأى الناس الى المنبر بهذه الثلاث الاذرع. قال اما احداهن فانه كان خليفا واما الثانية فانه لا يخاف في الله لومة لائم. واما الثالثة فانه شهيد. قال فقال يعني هذا

38
00:21:10.350 --> 00:21:30.350
الصفات التي سبق بها عمر رضي الله عنه غيره قال فقال يقول الله تعالى ثم جعلنا في الارض من بعدهم. على القول الاخير من كلام عمر رضي الله عنه. تعليقا على هذه الرؤيا. قال اما الخليفة

39
00:21:30.350 --> 00:21:50.350
جل وعلا يقول ثم جعلنا لكم خلائم في الارض من بعدهم تعملون هذه اللام زنية فيها وانما هذا امتحان واختبار من الله جل وعلا لي ولغيري. الله جل وعلا جعلني خليفة من بعدهم ليمتحنني. هل انجحت؟ امتح

40
00:21:50.350 --> 00:22:10.350
يقول الله تعالى ثم جعلناكم خلائف في الارض من بعدهم انظروا كيف تعملون فقد استخلفت يا ابن ام عمر يقول عن نفسه رضي الله عنه نعم فانظر كيف تعمل واما

41
00:22:10.350 --> 00:22:30.350
فاني لا اخاف في الله لومة لائم فيما شاء الله. واما قوله شهيد فانى لعمر الشهادة والمسلمون مضيفون به. يقول الشهادة بعيد ان يدركها عمر. لا يحصل على الشهادة لان الصحابة

42
00:22:30.350 --> 00:22:50.350
المسلمون حوله ما تنقل اليه يده العدو. وحقق الله له شهادة رضي الله عنه وهو يصلي في المحراب رضي الله عنه وارضاه. وذلك مصداق حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم من سأل الله

43
00:22:50.350 --> 00:23:10.350
خالصا من قلبه اعطاه الله الشهادة وان مات على فراشه. فعمر رضي الله عنه كان يسأل الله دائما كثيرا الشهادة في مدينة رسول الله صلى الله عليه وسلم فاعطاه الله الشهادة في المسجد وهو قائل

44
00:23:10.350 --> 00:23:24.180
رضي الله عنه وارضاه. والله اعلم وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين