﻿1
00:00:01.000 --> 00:00:34.350
السلام على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين وبعد. سم الله اعوذ بالله من الشيطان الرجيم اولم يروا ان الله الذي خلق السماوات والارض ولم يعي بخلقهن بقادر انه على كل شيء قدير

2
00:00:35.750 --> 00:01:07.650
ويوم يعرض الذين كفروا على النار اليس هذا بالحق؟ قالوا بلى وربنا قال فذوقوا العذاب بما كنتم تكفرون فاصبر كما صبر اولو العزم من الرسل ولا تستعجل لهم كانهم يوم يرون ما يوعدون لم يلبثوا الا ساعة من نهار

3
00:01:08.050 --> 00:01:44.050
بلاغ فهل يهلك الا القوم الفاسقون هذه الايات الكريمة اخر سورة الاحقاف يقول الله جل وعلا اولا يروا ان الله الذي خلق السماوات والارض ولم يعي بخلقهن ولم يعي بخلقهن بقادر على ان يحيي الموتى

4
00:01:44.300 --> 00:02:14.150
بلى انه على كل شيء قدير لما وبخ الله جل وعلا كفار قريش ونوه استجابة الجن لدعوة محمد صلى الله عليه وسلم وتعثرهم من القرآن وايمانهم به قرر جل وعلا

5
00:02:14.700 --> 00:02:51.950
مبدأ البعث وانه سهل ميسور على الله جل وعلا عقلا وشرعا شرعا بالادلة وعقلا بالنظر في ايات الله جل وعلا الكونية فقال جل وعلا اولا الهمزة حرف استفهام والواو حرف عطف

6
00:02:53.250 --> 00:03:37.950
معطوف على مقدر بين الواو والاستفهام اولا يروا يعلم لان رأى هذه علمية  رأى تأتي علمية وتأتي بصرية  والعلمية تنصب مفعولين والبصرية تنصب مفعولا واحدا البصرية مثل قولك رأيت محمدا

7
00:03:38.250 --> 00:04:06.050
انتهى الكلام مفعول واحد رأيت يعني ببصري محمدا العلمية التي لا يرى الشيء بالبصر وانما يعلم رأيت الله اكبر كل شيء. او اكبر من كل شيء  ما رأيت الله جل وعلا ببصري

8
00:04:06.150 --> 00:04:26.400
وانما علمت ذلك  رأيت الله اكبر انك لو قلت رأيت الله ووقفت قلنا لا ما يصح هذا اما ان الكلام ما تم واما انك جاهل مخطئ انت ما رأيت الله ببصرك ولن تراه

9
00:04:27.000 --> 00:04:53.050
لابد ان تقول رأيت الله اكبر من كل شيء. نقول نعم احسنت لان رؤية الله جل وعلا لا تتأتى الان بالبصر فاذا نصبت مفعولين عرفنا انها علمية واذا نصب بها مفعول واحد عرفنا انها بصرية

10
00:04:53.950 --> 00:05:18.800
اولم يروا قلنا الواو حرف عطف عطف على ماذا على مقدر بين الاستفهام والواو ما تقديره يقدر حسب سياق الكلام حسب الايات ليس التقدير شيئا واحدا وانما هو حسب السياق

11
00:05:19.850 --> 00:05:56.900
فتقول مثلا هنا  ولم يروا ان الله خلق السماوات والارض عاموا ولم يروا او تقول   يتفكر ولم يروا هنا الرؤية بمعنى كما قلنا العلم الذي هو التفكر والتأمل  عما حولهم

12
00:05:58.050 --> 00:06:31.450
ولم يروا ان الله خلق السماوات والارض ومن خلق السماوات والارض بهذا الشكل وهذه العظم وهذا التصريف فيها وما فيها من الايات  جل وعلا ان يحيي الموتى اولم يروا ان الذي خلق السماوات والارض ولم يعيا

13
00:06:32.200 --> 00:07:04.000
ولم يعي قراءتان ولم يعي بخلقهن ولم يعي ولم يعي بخلقهن اي لم يعجز لا يعجز ولا يشق عليه بقادر على ان يحيي الموتى اين جواب ان اولم يروا ان

14
00:07:04.950 --> 00:07:25.600
واين خبرها واين اسمها؟ اسمها بجوارها اولم يروا ان الله الذي خلق السماوات والارض يعني اوجدهما من العدم ولم يعي بخلقهن ما تم الجواب وما تم ما جاء الخبر الى الان

15
00:07:26.450 --> 00:07:59.350
ولم يعي بخلقهن بقادر على ان يحيي الموتى قادر الباء هنا مجيدة للتأكيد بقادر على ان يحيي الموتى اولم يروا ان الله الذي خلق السماوات والارض قادر على ان يحيي الموتى. الاصل في خبر

16
00:07:59.600 --> 00:08:27.050
ان الرفع لكنه هنا جر في حرف الجر الباء بقادر قادر على ان يحيى الموتى الله الذي خلق السماوات والارض ولم يعجزه ذلك تعالى اليس قادر على ان يحيى الموتى

17
00:08:27.100 --> 00:09:11.500
اجاب جل وعلا بقوله بلى   جيء بها جواب للنفي بابطاله بابطال النفي بخلاف نعم فهي لاثبات النفي تقول مثلا  اعلم انك نجحت في الامتحان فتقول الجواب ان كنت نجحت ماذا تقول

18
00:09:11.800 --> 00:09:38.600
يعني بلى نجحت في الامتحان فان قلت نعم فهمت انك لم تنجح في الامتحان نعم لاثبات النفي جواب لاثبات المنفي عدم النجاح بخلاف فلا فهي لابطال النفي واثبات الشيء المنفي

19
00:09:39.950 --> 00:10:10.800
الم يروا ان الله الذي خلق السماوات والارض ولم يعي بخلقهن بقادر على ان يحيي الموتى؟ بلى يعني قادر بلى اي قادر انه تعليل على كل شيء قدير قادر على احياء الموتى لانه جل وعلا على كل شيء قدير

20
00:10:12.600 --> 00:10:40.300
وهذا تقرير لاثبات الميعاد واثبات البعث في شيء ظاهر محسوس يدركه كل انسان يقال له الذي خلق السماوات هذا الذي تشاهدها وخلق هذه الارض هذان الكوكبان العظيمان اليس بقادر على ان يحيي الموتى

21
00:10:40.800 --> 00:11:08.350
فتقول بلى يعني بلى انه قادر ثم علل ذلك بقوله انه على كل شيء قدير قادر على كل شيء بما في ذلك احياء الموتى يقول تعالى او لم يروا اي هؤلاء المنكرون للبعث يوم القيامة

22
00:11:08.550 --> 00:11:32.500
المستبعدون لقيام الاجساد يوم المعاد ان الله الذي خلق السماوات والارض ولم يعي بخلقهن اي لم خلقهن بل قال لها كوني فكانت بلا ممانعة ولا مخالفة بل طائعة مجيبة خائفة وجلة

23
00:11:32.550 --> 00:11:51.950
افليس ذلك بقادر على ان يحيي الموتى كما قال في الاية الاخرى لخلق السماوات والارض اكبر من خلق الناس ولكن اكثر الناس لا يعلمون. لخلق السماوات والارض اكبر من خلق الناس

24
00:11:52.500 --> 00:12:17.350
فكيف ينكر منكر البعث البعثة وهم يرون ويعلمون ان الله خلق السماوات والارض ايهما اكبر في نظر العاقل خلق السماوات والارض؟ ام خلق انسان او اعادة انسان بعد مماته فرق عظيم بينهما

25
00:12:17.450 --> 00:12:43.100
لا شك ان خلق السماوات والارض اكبر وما دام انه اكبر والله جل وعلا خلقهما على غير مثال سبق فهو قادر على احياء الميت بعد موته واعادته كما كان ولهذا قال بلى انه على كل شيء قدير. على هذا وغيره

26
00:12:43.300 --> 00:13:12.850
وهو على كل شيء قدير سبحانه وتعالى. نعم ثم ذكر جل وعلا شيئا مما يكون يوم القيامة تخويفا للعباد لهؤلاء المنكرين للبعث البعث لا شك فيه والاهوال والعظائم كلها تكون بعد البعث

27
00:13:13.500 --> 00:13:45.800
فيذكر جل وعلا بشيء مما يحصل بعد البعث لعل العبد يتذكر لعله يتعظ لعله يؤمن بالله يصور الله جل وعلا يوم القيامة للناس كانه رأي عين وقال جل وعلا ويوم يعرض الذين كفروا على النار

28
00:13:46.500 --> 00:14:15.600
اليس هذا بالحق قالوا بلى وربنا اقسموا وحلفوا انه صدق وصحيح قال قال الله جل وعلا فذوقوا العذاب بما كنتم تكفرون. فذوقوا هذا ماضي كأنه شيء حصل لان هذا شيء متحقق وقوعه. والا هذا مستقبل الى الان ما صار

29
00:14:16.250 --> 00:14:43.950
وسيكون فيؤتى بالماضي بدل المضارع لتحقق الوقوع كما في قوله جل وعلا اتى امر الله فلا تستعجلوه يوم القيامة اتى وهو يأتي ولكن هذا شيء محقق والمحقق ممكن يؤتى به

30
00:14:44.100 --> 00:15:08.950
على على صيغة الماضي بانه شيء حصل وانتهى كأن الله جل وعلا يقول لهم اذكروا او اذكر لهم يا محمد يوم يعرض الذين كفروا على النار يؤتون بهم يعرضون على النار يعني يقذفون في النار

31
00:15:09.500 --> 00:15:34.600
يلقون في النار  يوقفون عليها ويخاطبون ويقال لهم اليس هذا بالحق؟ انتم كنتم منكرين البعث منكرين النار ائتنا بعذابنا عجل لنا قطنا قبل يوم الحساب مما قاله كفار قريش يقول يا محمد عجل لنا العذاب هات العذاب الذي عندك

32
00:15:35.450 --> 00:16:03.350
قبل يوم القيامة كانه يقولون ان كان هناك عذاب فهاته. الان يتهكمون ويسخرون فيقول الله جل وعلا العذاب الذي ذكرت لكم الرسل اصبح حقا باطل ام مجرد وعيد؟ قالوا بلى انه الحق

33
00:16:04.250 --> 00:16:35.200
وربنا حلفوا يعني امنا ايمان كامل يقين حق اليقين لانه شيء يرى بالعين ما في مجال لانكاره قالوا بلى وربنا يتمنون ويودون انهم يخفف عنهم اذا اعترفوا كما يقال للمجرم مثلا عند التحقيق

34
00:16:36.750 --> 00:17:03.250
اعترف بما حصل ونعدك التخفيف يقول المحققون كثير لمن يؤتى به مجرم متلبس بجريمة ويراد منه الاعتراف بما حصل يقولون اعترف بما حصل وتسامح ويبادر الاقرار ثم تأخذ القضية مجراها

35
00:17:03.550 --> 00:17:30.250
وهنا يظنون ان المسألة كذلك انه يقال لهم اعترفوا يتسامحون وقالوا بلى انه لحق وربنا حلفوا بالله انه حق فهل ينفع هذا الاعتراف والندم واليمين على الحق هل ينفع؟ لا والله

36
00:17:31.200 --> 00:17:54.700
لانه انتهى وقت الاستعتاب والتوبيخ والاسترجاع والاستعطاف لعلهم يؤمنون لعلهم يصدقون يتمنى النبي صلى الله عليه وسلم ويتقرب اليهم فيما يحبون في غير معصية الله لعلهم يستجيبون له عليه الصلاة

37
00:17:54.700 --> 00:18:15.850
السلام ويترجاهم ويتحبب اليهم هذاك في الدنيا اما الان فلا يوم القيامة قالوا بلى وربنا بلى انه لحق وهنا كذلك بلى هذه جاءت لابطال النفي لان الله جل وعلا قال اليس

38
00:18:16.500 --> 00:18:41.800
اليس هذا بالحق لو اجابوا بنعم معناه انه ليس بحق ولكن اجابوا ببلى يعني انه حق اليس هذا بالحق بالصدق واليقين قالوا بلى وربنا قال فذوقوا العذاب ما دام الان امنتم به هذا هو

39
00:18:42.650 --> 00:19:15.700
ادخلوا فذوقوا العذاب بما كنتم تكفرون. الباء سببية وما هذه مصدرية فذوقوا العذاب بسبب كفركم ما وما بعدها تسبكان بمصدر كفر تذوقوا العذاب بسبب كفركم ما ظلمكم الله شيئا ولكن الناس انفسهم يظلمون. انتم الذين ظلمتم انفسكم

40
00:19:16.200 --> 00:19:38.900
واولجتم انفسكم النار وذوقوا العذاب بما كنتم تكفرون بكفركم دخلتم العذاب ثم قال متهددا ومتوعدا لمن كفر به ويوم يعرض الذين كفروا على النار اليس هذا بالحق اي يقال لهم

41
00:19:39.050 --> 00:19:58.900
اما هذا حق افسحر هذا ام انتم لا تبصرون قالوا بلى وربنا فاذا يسعهم الا الاعتراف قال فزحر هذا في الاية الاخرى لانهم قالوا للنبي صلى الله عليه وسلم كلامك هذا سحر

42
00:19:59.800 --> 00:20:23.900
حينما يوقفون على العذاب يقال اسحر هذا هذا سحر هذا العذاب الذي يعدكم محمد قال فذوقوا العذاب بما كنتم تكفرون ثم قال تعالى امرا رسوله صلى الله عليه وسلم بالصبر على تكذيب من كذبه كما صبر اولو

43
00:20:23.900 --> 00:20:51.650
من الرسل الله جل وعلا يأمر نبيه محمدا صلى الله عليه وسلم بالصبر والنبي عليه الصلاة والسلام هو اصبر الخلق. اصبر الخلق على ما يناله من اذى ولا احد اصبر من الله جل وعلا. فمحمد عليه الصلاة والسلام

44
00:20:52.000 --> 00:21:14.100
اصبر الخلق والله يأمره بالصبر لانه لا احد اصبر من الله على اذى الله جل وعلا يتخذ له الشريك ويزعمون له الصاحبة. ويزعمون له الولد ويعبدون غيره ويدر عليهم الارزاق

45
00:21:14.300 --> 00:21:36.600
والخيرات يعطيهم الصحة والعافية والمال والبنون والجاه وزينة الحياة الدنيا وهم يكفرون به كما ورد لا احد اصبر على اذى من الله جل وعلا. ومحمد صلى الله عليه وسلم هو اصبر الخلق

46
00:21:37.550 --> 00:21:58.750
لانه لما ضاق بهم درعا واتعبوه واذوه وانالوه اشد الاذى اراد الله جل وعلا لما يعلم من طيب نفسه عليه الصلاة والسلام وصبره وتحمله ايها النسا فارسل له ملك الجبال

47
00:21:59.100 --> 00:22:18.950
جاء الى محمد صلى الله عليه وسلم فقال له سلم عليه وقال يا محمد ان الله سمع ما قلته لقومك وما اجابوا  لاجابة الشنيعة وانه ارسلني اليك. فان شئت ان اطبق عليهم الاخشبين

48
00:22:19.600 --> 00:22:43.500
الجبلين ابي قبيس ومقابله اطبق عليهم مكة وقال عليه الصلاة والسلام بصبره وتحمله بل استأني بهم لعل الله ان يخرج من من يعبد الله لا يشرك به شيئا واخرج الله جل وعلا من اصلابهم

49
00:22:43.850 --> 00:23:04.250
عكرمة بن ابي جهل رضي الله عنه من قواد الفتح الاسلامي رضي الله عنه وهو ابن ابي جهل وغيره وغيره من الصحابة اباؤهم كفار وهو عليه الصلاة والسلام اشد الناس صبرا

50
00:23:04.350 --> 00:23:22.450
ومع ذلك الله جل وعلا يأمره بالصبر ويأمره جل وعلا بما هو فيه لزيادة الاستمساك به كقوله جل وعلا يا ايها النبي اتق الله يعني اثبت على ما انت عليه واستمر

51
00:23:22.800 --> 00:23:41.150
على تقوى الله جل وعلا وليس معنى هذا ان النبي صلى الله عليه وسلم نفذ صبره او غير متصف بهذه الصفة الحسنة لا بل هو اكمل الخلق فيها عليه الصلاة والسلام

52
00:23:42.500 --> 00:24:19.750
وقال الله جل وعلا له فاصبر كما صبر اولو العزم من الرسل انت عندنا خيار الناس وقبلك رسل  واصبر كما صبروا اسوة المرء اذا اتصف بصفة وعلم ان فيه اناس اخرون يتصفون بمثل هذه الصفة حاول ان يكون

53
00:24:19.850 --> 00:24:41.300
من اكملهم كما قال الله جل وعلا يا ايها الذين امنوا كتب عليكم الصيام كما كتب على الذين من قبلكم. هذا فيه حفص الهمم بان خذوا اعلى درجة في الصيام لانه قد كتب على الذين من قبلكم فلا يسبقونكم

54
00:24:41.650 --> 00:25:02.200
ليس الصيام لكم وحدكم يقولون على اي صفة اتينا بها ننال ثوابه؟ لا قد فرظ على من قبلكم واخذوا فيه ما اخذوا فلا يسبقوكم هذا في حفص وقول الله جل وعلا فاصبر كما صبر اولو العزم من الرسل

55
00:25:03.300 --> 00:25:27.900
ولهذا قال النبي صلى الله عليه وسلم لعائشة ان الله جل وعلا امرني ان اصبر وساصبر فاصبر كما صبر اولو العزم من الرسل قال العلماء رحمهم الله الفاء واقعة في جواب شرط محذوف

56
00:25:28.050 --> 00:25:56.600
تقديره اذا عرفت ذلك اذا عرفت ما سيحصل على الكفار يوم القيامة فاصبر كما صبر غيرك وما المراد في اولي العزم من الرسل اقوال كثيرة اوصلها بعض المفسرين ابن الجوزي رحمه الله

57
00:25:57.900 --> 00:26:18.550
الى عشرة اقوال في كتابه زاد المسير في علم التفسير المراد باولو العزم من الرسل هم اربعة وخامسهم محمد صلى الله عليه وسلم وهذا هو اشهر الاقوال هم نوح وابراهيم

58
00:26:19.400 --> 00:26:48.050
وموسى وعيسى ومحمد صلى الله عليهم وسلم وقيل هم الانبياء كلهم والرسل لان الانبيا والرسل كلهم من اولي العزم وقيل الانبيا كلهم والرسل الا ادم ويونس لان الله جل وعلا قال عن ادم فلم نجد له عزما

59
00:26:48.550 --> 00:27:09.450
وقال عن يونس ولا تكن كصاحب الحوت يونس ابن متى عليه الصلاة والسلام وقيل هم الثمانية عشر المذكورون في سورة الانعام لان الله جل وعلا قال عقب ذكر الثمانية عشر

60
00:27:09.550 --> 00:27:34.650
اولئك الذين هدى الله  وقيل غير ذلك اقوال كثيرة كما قدمت وصلت الى عشرة اقوال واشهرها واقربها انهم الخمسة العزم من الرسل لان الله جل وعلا جمع الخمسة في ايتين

61
00:27:36.150 --> 00:28:00.450
جمعهم جميعا في اية الاحزاب واذا اخذنا من النبيين ميثاقهم ومنك ومن نوح وابراهيم وموسى وعيسى ابن مريم واخذنا منهم ميثاقا غليظا خمسة وقال جل وعلا وما وصينا به ابراهيم وموسى وعيسى ان اقيموا الدين

62
00:28:01.000 --> 00:28:26.450
ايتان من كتاب الله جمع فيهما الخمسة من الرسل عليه الصلاة عليهم الصلاة والسلام ولذا قال كثير من المفسرين ومن العلماء ان المراد باولي العزم هؤلاء الخمسة وقيل كل الرسل وقيل كل الرسل الا ادم ويونس وقيل كل الرسل الا يونس وقيل

63
00:28:27.150 --> 00:28:49.950
الثمانية عشر وقيل غير ذلك وقيل هم اصحاب القتال الذين امروا بالقتال وقاتلوا بالفعل اممهم الكافرة هم اولو العزم وقيل غير ذلك قال مجاهد اولو العزم من الرسل خمسة نوح وابراهيم وموسى وعيسى ومحمد

64
00:28:50.000 --> 00:29:16.600
عليهم الصلاة والسلام وهم اصحاب الشرائع يعني شرائع جديدة مشرعة بخلاف بعض الرسل او اكثر الرسل يحكمون بشريعة من قبلهم وبه قال ابن عباس وقال ابو العالية هم نوح وهود وابراهيم

65
00:29:16.950 --> 00:29:51.400
فامر الله رسوله ان يكون رابعهم وقال السدي هم ستة ابراهيم وموسى وداود وسليمان وعيسى ومحمد صلى الله عليهم وسلم وقيل نوح وهود وصالح وشعيب ولوط وموسى وقال ابن جريج ان منهم اسماعيل ويعقوب وايوب وليس منهم يونس. لان الله جل وعلا قال ولا تكن

66
00:29:51.400 --> 00:30:24.450
صاحب الحوت وقال الشعبي والكلبي هم الذين امروا بالقتال فاظهروا المكاشفة وجاهدوا الكفرة وقيل هم نجباء الرسل يعني عظماء الرسل المذكورين في سورة الانعام وهم ثمانية عشر ابراهيم واسحاق ويعقوب ونوح وداوود وسليمان وايوب ويوسف وموسى وهارون وزكريا ويحيى

67
00:30:24.450 --> 00:30:57.400
عيسى واسماعيل والياس واليسع ويونس  واختار هذا الحسين ابن الفضل لقوله تعالى بعد ذكرهم اولئك الذين هدى الله فبهداه مقتدى وقيل هم اثنا عشر نبيا ارسلوا الى بني اسرائيل وقال الحسن هم اربعة ابراهيم وموسى وداوود وعيسى

68
00:30:58.400 --> 00:31:22.000
وعن ابن عباس رضي الله عنهما قال هم الذين امروا بالقتال حتى مظوا على ذلك وهم نوح وهود وصالح وموسى وداوود وسليمان وعن جابر ابن عبد الله رضي الله عنهما قال بلغني ان اولو العزم من الرسل كانوا ثلاث مئة وثلاثة عشر يعني

69
00:31:22.000 --> 00:31:43.600
الرسل وعن عائشة رضي الله عنها قالت ظل رسول الله صلى الله عليه وسلم صائما ثم طوى ثم ظل صائما ثم طوى ثم ظل صائما قال يا عائشة ان الله ان الدنيا لا تنبغي لمحمد ولا لال محمد

70
00:31:43.600 --> 00:32:09.150
يا عائشة ان الله لم يرظى من اولي العزم من الرسل الا بالصبر على مكروهها والصبر عن محبوبها اي الدنيا ثم لم يرظ مني الا ان يكلفني ما كلفهم. فقال اصبر كما صبر اولو العزم من الرسل

71
00:32:09.150 --> 00:32:33.900
واني والله لاصبرن كما صبروا جهدي ولا قوة الا بالله. اخرجه ابن ابي حاتم والديلمي وقيل هذه الاية منسوخة باية القتال باية السيف لان هذا الصبر كان امر له حينما كان بمكة

72
00:32:35.300 --> 00:32:58.000
والمراد الصبر على اذى الكفار ثم نسخ الله ذلك بامره بالقتال في قوله تعالى اذن للذين يقاتلون بانهم ظلموا وان الله على نصرهم الاقادير والايات الاخر من كتاب الله جل وعلا التي فيها الامر بالقتال والتي

73
00:32:58.000 --> 00:33:21.900
يعبر عنها المفسرون رحمهم الله بقولهم اية السيف كثيرا ما يمر عليك بالتفسير يقول هذه الاية منسوخة باية السيف قد تتساءل وتقول ما هي اية السيف؟ اقول لك ليست اية واحدة وانما هي الايات المأمور فيها

74
00:33:21.900 --> 00:33:54.550
بالقتال ولا تستعجل لهم لا تستعجل يا محمد بعذابهم لان عذابهم محقق ولن يفوت وانما طبيعة ابن ادم الاستعجال لما لانه يخاف الفوات الانسان يستعجل طلب الخير او في قاع الشر بعدوه

75
00:33:54.700 --> 00:34:13.650
يستعجل هذا لماذا لانه يخاف ان يفوت عليه والله جل وعلا هل يفوت عليه شيء الناس في قبضته ابن ادم مثلا يلحق عدوه ويحب ان يظفر به ليوقع عليه العذاب الذي يريد

76
00:34:14.150 --> 00:34:39.600
لانه يخاف ان يفلت منه فلا يتمكن منه والله جل وعلا هل يخاف الافلات هل يفلت من قبضته ويده احد؟ اين يذهب تقدم لنا في قول الجن  جماعتهم ومن لم يجب داعي الله فليس بمعجز في الارض

77
00:34:40.000 --> 00:34:55.550
اينما ذهب في الارض فهو في قبضة الله جل وعلا وكذلك الله جل وعلا يقول لا تستعجل لهم هم في القبضة عذابهم محقق لا محالة سواء عجل في الدنيا او عجل في الاخرة

78
00:34:55.800 --> 00:35:23.150
عجل في الدنيا مع ما ينالون في الاخرة. او اجل في الاخرة لا محالة ولا تستعجل لهم كأنهم يوم يرون ما يوعدون كانهم ساعة يعرضون على النار العرض المتقدم بيانه

79
00:35:23.500 --> 00:35:48.800
كأنهم لم يلبثوا في الدنيا الا ساعة من نهار ساعة واحدة العذاب واقع لا محالة والاستعجال لا داعي له لانه لا خوف من الافلات او السلامة ابدا وهم حينما يعرضون على النار

80
00:35:49.050 --> 00:36:12.750
كانهم لم يلبثوا الا ساعة يذهب الذي استطالوه وقالوا عجل لنا قطنا قبل يوم الحساب يذهب كله كانه لم يمكثوا الا ساعة من نهار جزء بسيط من نهار يوم واحد

81
00:36:13.400 --> 00:36:50.450
لانهم يرون الاهوال والفظائع فينسوا النعيم الذي كانوا به في الدنيا وكأن لم يكن قال الله جل وعلا بلاغ يعني هذا بلاغ تبليغ للامة تحذير للناس بيان ايضاح للحقيقة وضح الله جل وعلا الحقيقة وما يقع يوم القيامة قبل وقوعه

82
00:36:50.800 --> 00:37:08.950
حتى تقوم الحجة على الخلق ما يقول الانسان ما ظننت ان الامر يصل الى هذا ظننت ان النار التي نتوعد بها مثل حر الرمظا او في مكان حار في غرفة حارة

83
00:37:10.650 --> 00:37:31.350
او فيه حر او رطوبة شديدة هذا الذي كنت اتوقع ان النار كذا ما توقعت ان العذاب الذي توعدنا به محمد بهذا الشكل يقول الله جل وعلا بلغ بلغناكم كل شيء على لسان اصدق مخلوق عندكم

84
00:37:32.900 --> 00:37:50.600
ما اتاهم الله جل وعلا بشخص غريب يقولون ما كنا نتوقع انه يصدق توقعنا انه جاءنا ليكذب علينا هذا تعرفون صدق يوم حينما كان شاب صغير ما كان يكذب فكيف لما بلغ الاربعين يبدأ بالكذب

85
00:37:51.300 --> 00:38:26.600
لما عقل وكمل عقله  هذا بلاغ خبر لمبتدأ محذوف تقديره هذا بلاغ او مبتدأ والخبر محذوف تقديره لهم بلاغ لهم فهل يهلك الا القوم الفاسقون فهل يهلك قراءة اخرى الا القوم الفاسقون

86
00:38:27.250 --> 00:39:00.900
فهل نهلك قراءة ثالثة الا القوم هنا نهلك القوم فهل نهلك الا القوم الفاسقون الفاسقين فهل نهلك ان القوم الفاسقين فهل يهلك الا القوم الفاسقون فهل يهلك الا القوم الفاسقون

87
00:39:01.050 --> 00:39:26.450
ثلاث قراءات كلها سبعية. يعني من القراءات السبع قال قتادة رحمه الله لا يهلك على الله الا هالك مشرك  وهذه الاية اقوى اية في الرجاء ايات الرجاء كثيرة في القرآن. يعني المبشرة بالخير

88
00:39:27.600 --> 00:39:47.950
فهذه الاية قيل اقواها لان الله جل وعلا قال لا يهلك عندنا الا القوم الفاسقون. اللي ما فيهم خير اطلاقا اما من كان فيه هذا وهذا فهذا يرجى له الخير

89
00:39:49.500 --> 00:40:14.800
وقال الزجاج تأويله لا يهلك مع رحمة الله تعالى وفضله الا القوم الفاسقون وهذا تطميع في سعة فضل الله سبحانه وتعالى والله اعلم وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد

90
00:40:14.900 --> 00:40:18.103
وعلى اله وصحبه اجمعين