﻿1
00:00:00.750 --> 00:00:30.650
يقول الله جل وعلا ان تستفتحوا فقد جاءكم الفتح وان تنتهوا فهو خير لكم وان تعودوا نعد. ولن تغني عنكم فئتكم شيئا ولو كثرت. وان الله مع مؤمنين  ان تستفتحوا فقد جاءكم الفتح

2
00:00:30.950 --> 00:01:07.950
ما المراد بالاستفتاح هنا الاستفتاح يطلق على الطلب والدعاء   وطلب النصر ويطلق على طلب الحكم  يطلق على طلب الحكم ربنا افتح بيننا وبين قومنا بالحق افتح بمعنى اقظي بيننا وبينهم

3
00:01:08.500 --> 00:01:42.000
ان تستفتحوا تستقضوا الله يعني تطلب من الله ان يقضي بينكم وبين عدوكم من المؤمنين   او ان تطلبوا النصر وتطلب الظفر فقد جاء ما تطلبونه لكنه عليكم لا لكم الخطاب لمن

4
00:01:42.250 --> 00:02:14.550
للكفار ان تستفتحوا فقد جاءكم الفتح جاءكم الحكم الذي حكم الله به وهو حكم عليكم لا لكم اوجاءكم ما تطلبون وذلك ان ابا جهل  حينما اراد  يخرج لمحمد صلى الله عليه وسلم

5
00:02:14.950 --> 00:02:52.050
هو ومن معه من المشركين جاءوا وتعلقوا باستار الكعبة المشرفة وسألوا الله بان ينصر اعلى الجندين  واحد الطائفتين واعز القبيلتين  طلبوا من الله النصر للمحق على المبطل وكانوا يعتقدون بجهلهم وظلالهم

6
00:02:52.150 --> 00:03:22.500
انهم المحقون لانهم سائرون على منهج ابائهم وان الذي خرج عليهم وعلى معتقداتهم مبطل قال قائلهم اللهم اقطعنا للرحم واتانا بما لا نعرف احنه الغداة اي اهلكه الله جل وعلا

7
00:03:22.600 --> 00:03:52.900
استجاب لهم هذا الدعاء واهلك الظالمين ونصر المطيعين ان تستفتحوا فقد جاءكم الفتح. وان هذه ماذا نقول عنها؟ هي ان تستفتحوا تطلبوا النصر او تطلبوا القضاء بينكم وبين محمد صلى الله عليه

8
00:03:52.900 --> 00:04:18.350
وسلم اين جواب الشرط فقد جاءكم الفتح يعني ما تطلبونه او جاءكم القضاء الذي تريدونه قضى الله بينكم وبين محمد صلى الله عليه وسلم فنصر محمدا ومن معه وخذلكم ورد كيدكم في نحوركم

9
00:04:18.750 --> 00:04:46.900
ان تستفتحوا فقد جاءكم الفتح وان تنتهوا فهو خير لكم انتهوا عن ماذا عن محاربة النبي صلى الله عليه وسلم وقتاله والوقوف في وجهه وان تنتهوا عن فعلكم الشنيع وكفركم بالله

10
00:04:46.950 --> 00:05:07.200
وعبادتكم غيرة  وردكم لدعوة النبي صلى الله عليه وسلم وان تنتهوا فهو خير لكم. خير لكم متى؟ في الدنيا؟ نعم. خير لكم في الاخرة؟ نعم خير لكم في الدنيا والاخرة

11
00:05:07.250 --> 00:05:38.050
فاتباع محمد صلى الله عليه وسلم. والاقتداء به والاخذ بسنته سعادة الدنيا والاخرة سعد في الدنيا لانه استفاد منها فائدة عظيمة استفاد من دنياه بعمله لاخرته واذا رد دعوة محمد صلى الله عليه وسلم فقد خسر الدنيا

12
00:05:38.200 --> 00:06:04.300
وخسر الاخرة خسر الدنيا لانه لم يستفد فيها خيرا وخسر الاخرة والعياذ بالله في نار جهنم     وان تنتهوا عن عداوة النبي صلى الله عليه وسلم والوقوف في وجه الدعوة فهو خير لكم. سعادة لكم في

13
00:06:04.300 --> 00:06:37.500
تسلم من القتل وتسلم من الهزيمة وتنال العز في الدنيا وهو خير لكم في الاخرة في جنة عرضها السماوات والارض اعدت للمتقين  وان تنتهوا فهو خير لكم وان هذه كما مثل التي قبلها ان شرطية وتنتهي فعل الشرط فهو خير لكم. جواب الشرط

14
00:06:39.300 --> 00:07:10.700
ومن المعلوم ان فعل الشرط مجزوم ان تنتهوا مجزوم بماذا  لانه من الافعال الخمسة وان تنتهوا فهو خير لكم وان تعودوا وان تعودوا  للوقوف في وجه الدعوة الاسلامية. وان تعودوا لعداوة النبي صلى الله عليه وسلم

15
00:07:11.150 --> 00:07:41.700
وان تعودوا لمحاربته صلى الله عليه وسلم وان تعودوا نعد نعد لنصره صلى الله عليه وسلم ومن معه  نعد بمثل ما حصل لكم من الهزيمة  والقتل والاسر وان تعودوا نعد

16
00:07:42.050 --> 00:08:12.050
مثل التي قبلها ذئ شرطية وتعود فعل الشرط وجواب الشرط نعد   ولن تغني عنكم فئتكم شيئا ولو كثرت قد يقول قائلهم نحن جئنا في بدر بالف مقاتل المرة الاخرى نأتي بعشرة الاف لان نتمكن من ذلك

17
00:08:12.300 --> 00:08:36.100
ونقضي على محمد ومن معه لانهم يظنون ان الغلبة بكثرة العدد هزموا لما كانوا الف في جانب ثلاث مئة وبضعة عشر قالوا في المرة الثانية نأتي باظعاف قال الله جل وعلا

18
00:08:36.450 --> 00:09:09.250
ولن تغني عنكم فئتكم شيئا ولو كثرت لا تنفعكم لان النصر ليس بكثرة العدد ولا بقوة العدة  وانما النصر من عند الله جل وعلا  ولن تغني عنكم فئتكم يعني جماعتكم وجمعكم وجيشكم وعدتكم وما تستعدون به

19
00:09:09.500 --> 00:09:33.500
ولن تغني عنكم شيئا ولو كثرت لا تظنوا انكم غلبتم في هذه المرة لان عددكم قليل فعددكم كثير بالنسبة للمقاتلين مع النبي صلى الله عليه وسلم العدد كثير لكن كثرة العدد لا تغني شيئا

20
00:09:33.800 --> 00:10:04.000
ولن تغني عنكم فئتكم شيئا ولو كثرت وان الله مع المؤمنين قراءتان وان الله مع المؤمنين وان الله مع المؤمنين وان الله مع المؤمنين على تقدير التعليل باللام ولان الله ولان الله مع المؤمنين

21
00:10:04.300 --> 00:10:48.050
والكسر على الاستئناف وان الله مع المؤمنين قرأتان سبعيتان وان الله مع المؤمنين بالنصر والتأييد  واظهارهم على عدوهم  والمعية معيتان معية خاصة ومعية عامة المعية الخاصة مع المؤمنين ومع الانبياء والرسل

22
00:10:48.200 --> 00:11:16.500
ومع اولياء الله ومع المقاتلين في سبيل الله بالنصر والتأييد والتوفيق لما يحبه جل وعلا ويرضاه ومعية عامة هو جل وعلا مع جميع الخلق ما يكون من نجوى ثلاثة الا هو رابعهم

23
00:11:17.250 --> 00:11:38.700
ولا خمسة الا هو سادسهم ولا ادنى من ذلك ولا اكثر الا هو معهم اينما كانوا. هذه ماذا نسمي هذه المعية؟ معية عامة يراد بها الاحاطة  والاطلاع فهو جل وعلا مع جميع عباده

24
00:11:39.000 --> 00:12:03.600
مع جميع الخلق بالاحاطة والاطلاع على جميع احوالهم. لا تخفى عليه خافية ثم المعلم ان الله جل وعلا مستو على عرشه. بائن من خلقه ولا منافاة بين المعية وبين علو الله جل وعلا

25
00:12:04.350 --> 00:12:37.400
الله جل وعلا مستو على عرشه فوق سماواته كائن من خلقه له العلو المطلق. علو القدر وعلو القهر وعلو الذات   بائن من خلقه جل وعلا ومع ذلك هو معهم بعلمه واحاطته واطلاعه وتوفيقه وتسديده لمن

26
00:12:37.400 --> 00:13:05.500
قوله وعمله جل وعلا   وليست المعية المراد بالمعية انه معهم في المكان الذي هم فيه تعالى الله جل وعلا فهو منزه عن مماسة المخلوقين  خلافا لما تقوله الفرقة الحلورية الضالة

27
00:13:05.750 --> 00:13:28.950
الذين يقولون ان الله حال في كل مكان فلم ينزهوا الله جل وعلا عن اي مكان قذر تعالى الله عما يقولون علوا كبيرا ومذهب اهل السنة والجماعة ان الله جل وعلا بائن من خلقه مستو على عرشه

28
00:13:29.000 --> 00:14:12.150
فوق سماواته ولا تخفى عليه خافية من احوال خلقه  فهو معهم بعلمه والطلاعة بالنسبة لجميع الخلق معهم بماذا بعلمه واطلاعه  ومع المؤمنين بنصره وتأييده وتوفيقه ولطفه واعزازه لهم فلا منافاة بين العلو وبين المعية اذا علم ان المعية

29
00:14:12.350 --> 00:14:47.800
يراد بها معية العلم والاحاطة بالنسبة للعموم ومعية التوفيق والسداد والالهام والنصر والتأييد لمن اطاعه اتبع امره  وان الله مع المؤمنين بسم الله الرحمن الرحيم  اعوذ بالله من الشيطان الرجيم ان تستفتحوا فقد جاءكم الفتح

30
00:14:47.900 --> 00:15:19.900
وان تنتهوا فهو خير لكم وان تعودون عدت ولن تغني عنكم فئتكم شيئا ولو كثرت وان الله مع المؤمنين قال العماد ابن كثير رحمه الله يقول تعالى للكفار تستفتحوا اي تستنصروا وتستقضوا الله وتستحكموا رحمه الله بالمعنيين

31
00:15:20.300 --> 00:15:49.300
الاستنصار يعني طلب النصر ومعنى الاستقظاء طلب القضاء اي تستنصروا وتستقضوا الله وتستحكموا ان يفصل بينكم وبين اعدائكم المؤمنين. فقد ما سألتم كما قال محمد ابن سيرة ابن اسحاق وغيره عن وغيره عن الزهري عن عبدالله بن

32
00:15:49.300 --> 00:16:14.150
ثعلبة بن صعير ان ابا جهل قال يوم بدر اللهم اينا كان اقطع للرحم اللهم قال اللهم اينا كان اقطع للرحم واتائنا بما لا لما لا يعرف فاحنه الغداء. وكان ذلك استفتاحا منه. نعرف وفي بعض النسخ بما لا يعرف

33
00:16:14.250 --> 00:16:44.100
واتانا بما لا يعرف فاحمه الغداء. وكان ذلك استفتاحا منه فنزلت ان تستفتحوا اذا جاءكم الفتح الى اخر الاية. وقال الامام احمد حدثنا يزيد يعلي ابن هارون اخبرنا محمد بن اسحاق حدثنا الزهري عن عبدالله بن ثعلبة ان ابا جهل قال حين التقى القوم اللهم

34
00:16:44.100 --> 00:17:10.800
اللهم اقطعنا اللهم اقطعنا للرحم اللهم اقطعنا للرحم واتانا بما لا نعرف. فاحنه الغداء. فكان المستفتح. فاخرجه النسائي اي في التفسير من حديث صالح بن كيسان عن الزهري به وكذا رواه الحاكم في مستدركه من طريق الزهري به وقال

35
00:17:10.800 --> 00:17:34.550
صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجا وروي نحو هذا عن ابن عباس ومجاهد وقتادة ويزيد ابن رومان وغير واحد. وقال السدي كان حين خرجوا من مكة الى بدر اخذوا باستار الكعبة فاستنصروا الله وقالوا اللهم انصر اعلى الجندين

36
00:17:34.550 --> 00:17:56.500
اكرم الفئتين واكرم الفئتين وخير القبيلتين. فقال الله ان تستفتحوا فقد جاءكم الفتح. يقول قد نصرتم ما قلتم وهو محمد صلى الله عليه وسلم وقال عبدالرحمن ابن زيد ابن اسلم هو هو قوله

37
00:17:57.900 --> 00:18:18.500
هو قوله تعالى اخبارا عنهم. واذ قال اللهم ان كان هذا هو الحق من عندك. الاية وقوله وان تنتهوا اي عما انتم فيه من الكفر بالله وبالتكذيب لرسوله فهو خير لكم اي في الدنيا والاخرة

38
00:18:18.500 --> 00:18:45.450
وقوله تعالى وان تعبدوا نعد كقوله وان عدتم عدنا معنا وان عدتم الى ما كنتم فيه من الكفر والضلالة. نعد لكم بمثل هذه الواقعة. وقال السدي وان تعودوا اي الى الاستفتاح نعد اي الى اي الى الفتح لمحمد صلى الله عليه وسلم والنصر له

39
00:18:45.450 --> 00:19:09.800
وتظفيره على اعدائه والاول اقوى ولن تغني عنكم فئتكم شيئا ولو كثرت. اي ولو جمعتم من الجموع ما عسى ان تجمعوا. فان من كان الله مع فلا غالب له وان الله وان الله مع المؤمنين وهم الحزب النبوي

40
00:19:09.800 --> 00:19:11.750
المصطفوي