﻿1
00:00:00.150 --> 00:00:30.900
الحمد لله رب العالمين الصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين وبعد اعوذ بالله من الشيطان الرجيم وهات ذا القربى حقه والمسكين وابن السبيل ولا تبذر تبذيرا ان المبذرين كانوا اخوان الشياطين وكان الشيطان لربه كفورا

2
00:00:32.650 --> 00:01:07.450
واما تعرضن عنهم ابتغاء رحمة من ربك ترجوها وقل لهم قولا ميسورا لما بين جل وعلا حقه وحق الوالدين بالايات السابقة عقب بعد ذلك بذكر حق الاقارب وغيرهم ممن يليهم

3
00:01:08.700 --> 00:02:00.150
وقال جل وعلا حقه اعطي صاحب القربى  من البر والصلة والاحسان اليهم وكل منهم على حسب حاله منهم من يحتاج منك الى شيء من المال  ومنهم من يريد الاعانة في امر من الامور

4
00:02:01.750 --> 00:02:47.000
بجاهك او بشفاعتك او بمساعدتك في بدنك ومنهم من يريد منك الزيارة وعدم القطيعة كل على حسب حاله ساعطي كل قريب منك ما يرغب فيه منك بدون مشقة عليك واتي ذا القربى

5
00:02:47.200 --> 00:03:27.800
القريب من جهة الاب او من جهة الام كل قرابتك واتي ذا القربى حقه ومنهم من تجب نفقته عند العجز من ومنهم من لا تجب نفقته وانما تعطيه من صدقة

6
00:03:28.400 --> 00:04:13.200
التطوع او من الزكاة المفروضة واذا كان قريبا ولا تجب نفقته وكان فقيرا فهو اولى بزكاتك وصدقتك من الاباعد والصدقة على الفقير صدقة وعلى ذي الرحم اثنتان صدقة وصلة رحم

7
00:04:15.450 --> 00:04:45.600
وميمونة ام المؤمنين رضي الله عنها لما اعتقت وليدة لها اي امة فلما جاءها النبي صلى الله عليه وسلم اخبرته قال اما انك لو جعلتيها في اخوالك لكان اعظم لاجرك او كما قال صلى الله عليه وسلم

8
00:04:45.900 --> 00:05:15.400
وابو ايوب الانصاري رضي الله عنه  لما سمع قول الله جل وعلا لن تنالوا البر حتى تنفقوا مما تحبون جاء الى النبي صلى الله عليه وسلم وقال يا رسول الله

9
00:05:16.100 --> 00:05:50.950
ان الله جل وعلا يقول لن تنالوا البر حتى تنفقوا مما تحبون  وان احب اموالي الي  وضعها يا رسول الله حيث  وهذه حديقة له بجوار المسجد النبوي فيها ماء عذب

10
00:05:52.650 --> 00:06:24.400
ونحن اشجار وكان النبي صلى الله عليه وسلم يدخلها ويشرب من مائها وقال له النبي صلى الله عليه وسلم بخن بخن  وسرور وتهنئة له بهذا العمل الجليل لا كمال الرابح

11
00:06:24.550 --> 00:07:06.950
يعني هذه التجارة الرابحة ان تقدم بين يديك ابتغاء مرضات الله وامتثالا لقوله وترغيبه جل وعلا واعطاء للمال الذي تحب في حال صحتك وقوتك ذاك مال الرابح  ان تضعها في الاقربين

12
00:07:09.350 --> 00:07:41.600
وقسمها ابو ايوب رضي الله عنه وقسمها رضي الله عنه في بني عمه وفي قرابته نعم هو ابو طلحة الانصاري رضي الله عنه وهكذا ينبغي للمؤمن ان يحرص على ان يقدم بين يديه

13
00:07:45.000 --> 00:08:12.450
وكلما كانت الصدقة في حال الصحة فهي افضل كما قال صلى الله عليه وسلم افضل الصدقة ان تتصدق وانت صحيح شحيح تخشى الفقر وتأمن الغنى ولا تمهل حتى اذا بلغت الحلقوم قلت لفلان كذا

14
00:08:12.500 --> 00:08:39.200
ولفلان كذا او كما قال صلى الله عليه وسلم ويقدم المؤمن بين يديه ويحرص ان تكون في قرابته اذا كانوا في حاجة الى ذلك فان لم يكونوا في حاجة جعلها لغيرهم

15
00:08:39.950 --> 00:09:31.200
واما القرابة من الفروع الاولاد واولادهم والاصول الاباء والامهات واباؤهم وامهاتهم فهؤلاء تجب نفقتهم القدرة وعجزهم عن الانفاق وحق الاقارب قد يكون واجبا وقد يكون مستحبة من المستحبات واتنا القربى حقه

16
00:09:31.950 --> 00:10:07.000
والمسكين المسكين هو الذي اصابته المسكنة والفقر والحاجة وهو من لا يملك كفايته لعام واذا ذكر الفقير والمسكين معا فالفقير اكثر حاجة من المسكين لان الله جل وعلا بدأ بهم

17
00:10:08.450 --> 00:10:47.400
في بيان اهل الزكاة واذا ذكر احدهما شمل الاخر قالوا الفقير من لا يجب وصف الكفاية والمسكين من يجد نصف الكفاية ولا يجد الكفاية الكاملة فهؤلاء لهم حق واجب ولهم حق مستحب

18
00:10:48.900 --> 00:11:25.550
فالحق الواجب هو الزكاة التي افترضها الله جل وعلا في مال الاغنياء والمستحب في صدقة التطوع يعني من صدقة التطوع والاحسان اليهم ومن صفات المؤمنين ان اغنيائهم يعطفون على فقرائهم

19
00:11:26.800 --> 00:12:04.700
ويواسونهم مما تفضل الله جل وعلا به عليهم وما جاء فقير الا بسبب منع الغني حقه واذا منع الغني حق الفقير وبقيت الزكاة في مال الغني خالفته افسدته واهلكتها وكما ورد

20
00:12:05.250 --> 00:12:38.000
ما هلك مال في بر ولا بحر الا بسبب منع الزكاة والزكاة الواجبة وزكاة التطوع ننمي المال وتحفظه وتطهره وتطهر قلب صاحبها من النفاق ومن الشح والبخل والله جل وعلا يقول

21
00:12:38.250 --> 00:13:11.500
ومن يوق شح نفسه فاولئك هم المفلحون وللفقراء والمساكين حق واجب في مال الاغنياء لا منة للاغنياء على الفقراء في ذلك وانما ذلك فضل الله جل وعلا فهو جل وعلا اعطى الكثير

22
00:13:12.850 --> 00:13:54.750
وامر باخراج القليل الزكاة نسبة قليلة في مال الغني اذا اخرجها حفظ ما له والى القاعة فيه اهلكته وافسدته وصار ابقاء الزكاة سبب لضياع المال او لضياع بركته قد ينمو من حيث العدد

23
00:13:56.050 --> 00:14:25.100
ولكن تنزع منه البركة فلا يبارك فيه ولا يكون عونا له على الطاعة وانما يكون عونا له على المعصية والعياذ بالله واتي ذا القربى حقه والمسكين وابن السبيل ابن السبيل

24
00:14:27.250 --> 00:14:59.850
هو المسافر من بلده والذي نفذت نفقته ولم يكن معه ما يوصله لغرظه ويرجعه لبلاده وسمي ابن السبيل والسبيل هو الطريق جناية عن ملازمته للطريق بانه سائر فيه لا مأوى له

25
00:15:02.750 --> 00:15:36.350
هذا له حق على من عرفه من المسلمين وقدر على معونته كما ان له حق واجب من الزكاة وان كان غنيا في بلاده لان المرأة اذا سافر وان كان غنيا في بلاده

26
00:15:37.050 --> 00:16:07.650
قد تنفد نفقته او تضيع او تسرق فهو في حاجة الى معاونة اخوانه المسلمين فيأخذ من الزكاة ولا يستدين وان وجد من يعطيه الدين او القرض فله حق في الزكاة

27
00:16:08.250 --> 00:16:34.150
يأخذ ما يوصله لبلاده فاذا وصل فلا يجوز له ان ينتفع بما بقي معه من الزكاة وانما يدفعه لمستحقه يأخذ لحاجته حتى يصل الى بلاده فان كان غنيا في بلاده

28
00:16:34.300 --> 00:17:01.450
فلا ينتفع بما بقي معه وان كان فقيرا فاخذ لفقره ولكونه ابن سبيل فالمال له ولا تبذر تبذيرا لما امر جل وعلا بالعطاء بين جل وعلا ان العطاء يكون بقدر

29
00:17:03.750 --> 00:17:45.900
والتبذير هو الاسراف تشبيها اعطاء المال بالبذر الذي يرمى يمنة ويسرة بدون حساب وهذا منهي عنه ولا تبذر انفق المال بدون قيد ولا حساب في غير مرضاة الله او في المباحات

30
00:17:48.250 --> 00:18:17.100
ولا تبذير فيما هو قربة بالله جل وعلا وانما التبذير في المباح الزيادة في المباحات وفي المعصية واما ما كان لوجه الله جل وعلا فلا تبذير وان اعطى المرء ما له كله

31
00:18:20.450 --> 00:18:41.600
وحينما رغب النبي صلى الله عليه وسلم بالصدقة جاء ابو بكر رضي الله عنه بماله كله وجعله بين يدي النبي صلى الله عليه وسلم ولما سأله النبي عليه الصلاة والسلام

32
00:18:41.850 --> 00:19:12.650
ماذا ابقيت لعيالك قال ابقيت لهم الله ورسوله يعني ما عند الله جل وعلا وجاء عمر رضي الله عنه بنصف ماله ولا تبذير فيما كان قربه وانما التبذير في المعصية

33
00:19:13.850 --> 00:19:52.800
او فيما لا مبرر له الزيادة في المباحات ثم حذر جل وعلا من التبذير تحذيرا واضحا فقال ان المبذرين كانوا اخوان الشياطين المبذر على شاكلة الشيطان وعلى مثله يمتثل بامره

34
00:19:54.500 --> 00:20:25.900
فاخو المرء من اتبع طريقته او من سار على شاكلته ان المبذرين كانوا اخوان الشياطين وكان الشيطان لربه كفورا الشيطان كثير الكفر كفورا صيغة مبالغة جناية عن كثرة كفره وعدم شكره لله

35
00:20:27.200 --> 00:21:05.150
واستنبط العلماء رحمهم الله من هذه الاية ان المبذر كفور لان الله جل وعلا قال ان المبذرين كانوا اخوان الشياطين يعني على شاكلتهم وكان الشيطان لربه كفورا فلنبذر مثله واما تعرضن عنهم ابتغاء رحمة من ربك ترجوها فقل لهم

36
00:21:05.500 --> 00:21:34.700
قولا ميسورا واما ان هذه وما كما تقدم في قوله تعالى اما يبلغن عندك الكبر احدهما او كلاهما واما تعرضن عنهم ابتغاء رحمة من ربك ترجوها فقل لهم جواب الشرط

37
00:21:41.800 --> 00:22:27.800
واما تعرضن عنهم منهم المتقدم ذكرهم ذي القربى والمسكين وابن السبيل قد يسألانك او يسألونك ما لا عندك يطلبون منك ما لا تستطيعه ففي هذه الحال لا تستطيع الاعطاء فماذا تفعل

38
00:22:28.950 --> 00:23:08.200
اذا لم تستطع العطاء وقل قولا ميسورا مما تعرضن عنهم حالة عدم قدرتك في حال لا تستطيع العطاء لكونك رحمة ربك رجل نوال منه والعطاء ابتغاء رحمة من ربك الرزق

39
00:23:08.500 --> 00:23:40.000
عطاء من الله ورحمة فانت في حال لا تستطيع ان تعطي وانما انت يطلب الرزق من ربك تتحرى الرزق من الله وعدا حسنا قل اذا جاء الله بالرزق وعسيناكم واعطيناكم

40
00:23:41.900 --> 00:24:22.600
ننتظر واياكم الرزق من الله حينما ييسر الله الامور نعطيكم او نواسيكم فلا تنهر ولا تزجر يقول جل وعلا واما السائل فلا تنهر ويقول جل وعلا قول معروف خير من صدقة يتبعها اذى

41
00:24:25.000 --> 00:24:56.750
قول معروف اعتذر بعذر مقبول وعذر حسن واما تعرضن عنهم ابتغاء رحمة من ربك ترجوها. ترجو الرزق من الله جل وعلا في حالة عدم قدرتك على العطاء وقل لهم ورد

42
00:24:57.050 --> 00:25:22.100
ان النبي صلى الله عليه وسلم ربما سأله فقراء الصحابة رضي الله عنهم وليس عنده ما يعطيهم في عرض عنهم حياء وامره الله جل وعلا ان يقول كلاما يقنعهم ترضيهم

43
00:25:24.300 --> 00:25:57.800
اذا جاء الله بالرزق اعطيناكم انتظروا واياكم رزق الله وهكذا وقل لهم قولا ميسورا سهلا لينا يا فضاضة فيه ولا غلظة ولا قسوة ولا تبرم منك ولا تنهر ولا تزجر

44
00:25:59.750 --> 00:26:50.650
وانما قل قولا حسنا لطيفا يعذرونك فيه ويدعون لك وينتظرون عطاءك وقل لهم قولا ميسورا هذه توجيهات كريمة واداب حسنة يعذب الله جل وعلا بها عبادة نوجههم الى العطاء والبذل

45
00:26:52.500 --> 00:27:29.400
فان لم يكن مال القول الحسن والاعتذار الجميل والتلطف في الجواب يقول الله جل وعلا ولا تجعل يدك مغلولة الى عنقك ولا تبسطها كل البسط وتقعد ملوما محسورا ان ربك يبسط الرزق لمن يشاء ويقدر انه كان بعباده خبيرا بصيرا

46
00:27:31.350 --> 00:28:23.200
يرشد جل وعلا عباده الى الاعتدال بالنفقة والى القصد والى الاخذ في الوسط لا افراط ولا تفريط لا شح وبخل ولا تبذير واسراف ما عال من اقتصد ولا تجعل يدك مغلولة الى عنقك

47
00:28:26.000 --> 00:29:05.850
على كناية عن الامساك والشح والبخل لان اليد مربوطة العنق فلا تعطي شيئا ولا تبسطها كل البسط. لا تمنع العطاء مطلقا  ولا تعطي  كل ما بين يديك    تجعل يدك مغلولة كانها مربوطة

48
00:29:06.450 --> 00:29:45.800
لا تعطي شيئا ولا تبسطها كل البسط كأنها مبسوطة ما تمسك شيئا ما يبقى بها شيء فتقعد ملوما محسورا ان جعلت يدك مغلولة الى عنقك وعدت ملوما  ولامك الاقارب والفقراء

49
00:29:48.500 --> 00:30:36.250
وذموك  واشتغلوا عن مالك واغناهم الله وان بسطتها كل البسط ما ابقيت في يدك شيئا  محصورا جليلة ناقة محشور لا تستطيع المشي مع مثيلاتها كناية على انها تقف لا تتقدم ولا تتأخر ترجع الى مكانها

50
00:30:38.000 --> 00:31:14.950
وكذلك هذا لا يستطيع السير في الحياة ما معه شيء يمشي به وانما المطلوب الوسط ينفق المسلم على قدر دخله ولا يستدين لينفق او يستقرض لينفق ويبقى الدين على ظهره

51
00:31:16.150 --> 00:31:44.700
ولا تجعل يدك مغلولة الى عنقك لا تمنع احلى الحقوق حقوقهم من الاولاد والاهل والاقارب والفقراء والمساكين وكما قال الشاعر ومن كان ذا مال فيبخل بماله على قومه يستغنى عنه ويذمم

52
00:31:46.150 --> 00:32:21.350
ويمقت ويكون ماله وبال عليه لا ينتفع به عليه حسابه ولغيره النفع يذهب ويتركه وربما يتركه لمن يستعين به على المعصية وخاصة اذا كان المال لم يؤدى فيه لم يعد منه حق الله

53
00:32:24.500 --> 00:32:51.350
وغالبا ما يستعان به على المعصية وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم كما روت اسماء رضي الله عنها انفقي هكذا وهكذا وهكذا ولا توعي فيوعي الله عليك ولا توقي فيوكي الله عليك

54
00:32:53.900 --> 00:33:20.200
امر بالانفاق وذكر صلى الله عليه وسلم انه في صبيحة كل يوم ينزل ملكان فيقول احدهما اللهم اعط منفقا خلفا ويقول الآخر اللهم اعط ممسكا تلفا المنفق فيما شرع الله

55
00:33:24.700 --> 00:34:03.500
على وجه صحيح على الاهل والاقارب والفقراء والمساكين وابن السبيل يخلف الله جل وعلا عليه ويعوضه عما انفق والممسك لا يضر الا نفسه ان ربك يبسط الرزق لمن يشاء ويقدر انه كان بعباده

56
00:34:03.650 --> 00:34:48.200
كبيرا بصيرا خبر من الله جل وعلا لعباده ان ربك يبسط الرزق لمن يشاء ويقدر انه جل وعلا يعطي من شاء لحكمة ويوسع عليه ويقدر يضيق على من شاء بحكمة

57
00:34:50.850 --> 00:35:20.250
وليس العطاء ولا المنع دليل الرضا او دليل السخط والله يعطي من يحب ومن لا يحب ويحرم العطاء من يحب ومن لا يحب العطاء يكون لحكمة من الله جل وعلا

58
00:35:21.750 --> 00:36:02.150
ومن العباد من يكون عطاؤه نعمة وخير اللحم يتزود به للدار الاخرة فينتفع بماله في الدنيا والاخرة ومن العباد من اذا اعطي كفر النعمة واستعان بها على المعصية فكان العطاء في حقه نقمة

59
00:36:05.400 --> 00:36:41.300
ومصيبة عليه في الدنيا والاخرة كما ان الحرمان وعدم العطاء قد يكون نعمة للمرء ويصبر ويحتسب ويرضى فيؤجر وقد يكون الحرمان تعجيل للعقوبة في الدنيا قبل الاخرة لمن يتسخط ولا يرضى بما قسم الله له

60
00:36:42.300 --> 00:37:13.600
وفي هذا تسلية من الله جل وعلا بعبده ورسوله محمد صلى الله عليه وسلم وللمؤمنين عموما بانهم لا يستدلون بالعطاء على المحبة ولا على الكراهية  كما انه لا يصح الاستدلال بالمنع والحرمان

61
00:37:13.750 --> 00:37:39.100
على المحبة ولا على الكراهية من الله جل وعلا فالعطاء قد يكون استدراج للعبد والحرمان قد يكون تعجيل العقوبة في الدنيا قبل الاخرة كما ان العطاء قد يكون فظل ونعمة على العبد

62
00:37:39.850 --> 00:38:05.250
ينتفع بها في الدنيا والاخرة والحرمان نعمة على العبد ينتفع بهذه النعمة في الدنيا والاخرة بالصبر والاحتساب والرضا بقضاء الله وقدره ولهذا اختلف العلماء رحمهم الله ايهم افضل الغني الشاكر

63
00:38:05.400 --> 00:38:39.850
ام الفقير الصابر ولهذا فضل ولهذا فضل ايهما افضل ان ربك يبسط الرزق لمن يشاء يوسع في العطاء لمن شاء ويقدر يضيق في العطاء لمن شاء انه كان بعباده خبيرا بصيرا

64
00:38:40.250 --> 00:39:12.100
فهو جل وعلا يعلم احوال عباده ويعطيهم بعلمه جل وعلا بحالهم فهو جل وعلا خبير مصير مطلع على ما خفي من احوال عباده كما انه مطلع على ما ظهر منها

65
00:39:16.950 --> 00:39:42.050
فهو خبير بمن يستحق الغنى والغنى خير له وخبير بمن يستحق الفقر والفقر خير له كما جاء في قوله صلى الله عليه وسلم ان من عبادي لمن لا يصلحه الا الفقر

66
00:39:42.900 --> 00:40:08.250
ولو اغنيته لافسدت عليه دينه وان من عبادي لمن لا يصلحه الا الغنى ولو افقرته لافسدت عليه دينه وقد يكون الغناء استدراجا كما تقدم كما ان الفقر قد يكون عقوبة

67
00:40:09.100 --> 00:40:36.750
للمرء معجلة وانما المؤمن عليه اذا انعم الله جل وعلا عليه بنعمة ان يشكرها وان يستعين بها على طاعة الله ويسخرها فيما يرضي الله جل وعلا والى ابتلي بالفقر والحاجة

68
00:40:36.950 --> 00:41:09.700
فعليه ان يصبر ويحتسب ويأجره الله جل وعلا والنبي صلى الله عليه وسلم اعطي فشكر وابتلي فصبر اعطى صلى الله عليه وسلم رجلا غنما بين جبلين ذهب الرجل لقومه قال يا قوم اسلموا

69
00:41:09.750 --> 00:41:28.650
فان محمدا يعطي عطاء من لا يخشى الفقر واعطى رجلا مئة من الابل ثم مئة من الابل ثم مئة من الابل ثلاث مئة من الابل لرجل واحد وكان صلى الله عليه وسلم

70
00:41:30.300 --> 00:41:58.850
تمضي الشهور ذوات العدد لا يؤخذ في بيته نار ليس هناك شيء يطبخ يؤكل وربط بعض الصحابة على بطونهم الحجر من الجوع وربط النبي صلى الله عليه وسلم على بطنه حجرين

71
00:41:59.500 --> 00:42:26.450
من شدة الجوع عليه الصلاة والسلام تقول عائشة رضي الله عنها انا لنرى الهلال ثم الهلال ثم الهلال وما اوقد في بيت رسول الله صلى الله عليه وسلم نار ليس هناك شيء يؤكل

72
00:42:27.000 --> 00:42:50.550
خطبة قلت يا اماه ما طعامكم؟ قالت الاسودان الماء والتمر الا ان هناك جيران لنا من الانصار عندهم منح فكانوا يرسلون الى رسول الله صلى الله عليه وسلم احيانا بشيء منها

73
00:42:50.700 --> 00:43:20.750
ويأتيه عليه الصلاة والسلام الضيف ولا يكون في بيته ما يقدمه له ويأتي صلى الله عليه وسلم احيانا  الى بيوت نسائه يأتي الواحدة ويقول هل من شيء يعني يؤكل فتقول لا والله يا رسول الله. ما عندنا شيء يؤكل

74
00:43:21.350 --> 00:43:44.350
ويذهب الى البيت الثاني الحجرة الثانية وهكذا حتى يمر عليهن كلهن عليه الصلاة والسلام فلا يجد في بيوتهن شيئا فيقول عليه الصلاة والسلام اني اذا صائم   ذاق طعاما عليه الصلاة والسلام

75
00:43:45.450 --> 00:44:07.100
اخذ من هذا العلماء على انه يجوز نية صيام النفل من النهار اذا لم يأكل شيئا يناقض الصوم من بعد طلوع الفجر يعني اذا طلع الفجر وانت لم تنوي الصيام ولن تأكل شيئا

76
00:44:08.000 --> 00:44:28.500
واستمررت لم تأكل شيئا حتى الضحى ثم رغبت في ان تواصل صائما  وهذا في النفل دون الفرض اما اذا كان رمظان او قضاء رمضان ان يكون المرء مسافرا مثلا ونوى الفطر

77
00:44:29.050 --> 00:44:44.200
ثم في اثناء النهار نرى ان ان الصوم لانه لم يأكل شيئا فلا يصح لانه لم ينوي الصيام من الليل ومثل ذلك اذا كان قضى رمضان انسان عليه قضاء من رمضان

78
00:44:44.500 --> 00:45:05.600
ولم ينوي الصيام قبل الفجر ثم اصبح ولم يأكل شيئا فاذا كان من الضحى نوى ان يصوم ذلك اليوم عن قضاء عليه من رمضان فلا يصح ذلك لانه يلزم بالصوم الفرض

79
00:45:06.350 --> 00:45:35.450
ان يكون ان تكون النية من الليل يقول جل وعلا ولا تقتلوا اولادكم خشية املاق نحن نرزقهم واياكم ان قتلهم كان خطئا كبيرا تعليم من الله جل وعلا لعباده ووصية من الله جل وعلا

80
00:45:35.900 --> 00:46:04.350
بالاباء بالابناء والله جل وعلا ارحموا  الاولاد من الوالدين ولهذا وصى عليهم في قوله جل وعلا يوصيكم الله في اولادكم وقال جل جل وعلا هنا ولا تقتلوا اولادكم خشية املاق

81
00:46:07.100 --> 00:46:40.950
كانوا في الجاهلية يقتلون الاولاد من بنين وبنات خشية الفقر يقول هذا يحتاج الى اكل وكسوة ونفقة صغيرا يسلم من الانفاق عليه لان القلوب  من الايمان بالله والثقة به والاعتماد عليه

82
00:46:43.250 --> 00:47:15.850
مادية فقط يحتاج الى اكل يقتله لنستريح من نفقته وكانوا كان الاغنياء منهم يقتلون البنات خشية العار حية خشية اذا كبرت ان تزني او يضطر الى تزويجها بمن ليس بكفئ له

83
00:47:16.550 --> 00:47:52.600
ويصيبه عار بتزويج هذا الفقير او نحوه ويقتلون البنين والبنات خشية الفقر وقال جل وعلا ولا تقتلوا اولادكم خشية املاء نحن نرزقهم واياكم وقال جل وعلا في سورة الانعام ولا تقتلوا اولادكم من املاق نحن نرزقكم

84
00:47:52.800 --> 00:48:24.500
واياهم لما كانت الخشية على الاولاد هنا بدأ برزق الاولاد اولا خشية عملاق نحن نرزقهم. رزقهم على الله ليس عليكم ولما كان القتل هناك من املاك من فقر موجود بدأ جل وعلا برزق

85
00:48:26.450 --> 00:48:52.800
الاباء اولا وقال نحن ولا تقتلوا اولادكم من املاق نحن نرزقكم واياهم الرزق على الله وما وما من نفس منفوسة الا ورزقها على الله وهو جل وعلا المتكفل بالرزق والرزق ليس على الاباء ولا على الامهات

86
00:48:53.050 --> 00:49:05.300
وانما الرزق على الله يسوقه الله جل وعلا على يد الاب او على يد الام او على يد الاخ او على يد الجار او على يد القريب او على يد المحب

87
00:49:05.750 --> 00:49:38.100
الرزق على الله جل وعلا او على يد المتصدق ولا تقتلوا اولادكم خشية املاء هذه خصلة ذميمة خصلة جاهلية ومثل ذلك من يدعو او يرغب الى تحديد النسل خشية قلة الارزاق

88
00:49:39.100 --> 00:50:15.850
او كثرة من يأكل او ان كثرة الاولاد تسبب المجاعة هذا من عدم الايمان بالله جل وعلا الرزق على الله ولهذا قال العلماء لا يجوز للنساء استعمال موانع الحمد اذا كان ذلك خشية من تكاثر الاولاد

89
00:50:17.500 --> 00:50:43.700
والعجز عن الانفاق عليهم فلا يجوز ذلك لان هذا اهتمام بما تكفل الله جل وعلا به الله جل وعلا تكفل بالرزق وكلما كثر الاولاد كثر الرزق وكل من جاء جاء رزقه معه باذن الله

90
00:50:46.200 --> 00:51:15.700
والامة الاسلامية مأمورة بتكثير النسل وتكثير الاولاد الحرص على ذلك بعدم استعمال الموانع والترغيب في تزوج الودود الولود ليكثر من يعبد الله ولتكثر الامة الاسلامية وكثرتها نصر لها وقوة على الاعداء

91
00:51:17.350 --> 00:51:44.950
والتخوف من المجاعة سوء ظن بالله جل وعلا ولا تقتلوا اولادكم خشية املاق نحن نرزقهم رزقهم على الله جل وعلا لا عليكم يرزقهم واياكم انتم وهم كلكم رزقكم على الله جل وعلا

92
00:51:46.650 --> 00:52:16.900
ان قتلهم كان خطئا كبيرا القتل جناية عظمى ومن يقتل مؤمنا متعمدا فجزاؤه جهنم خالدا فيها وغضب الله عليه ولعنه واعد له عذابا عظيما والقتل جريمة ان قتلهم كان خطئا كبيرا

93
00:52:19.250 --> 00:52:40.850
يعني خطأ الخطأ مذموم ممقوت فما بالك اذا كان هذا الخطأ كبير وليس خطأ يسير ولهذا النبي صلى الله عليه وسلم من كبائر الذنوب العظام الذي يلوي الشرك بالله جل وعلا

94
00:52:44.150 --> 00:53:03.950
وفي الصحيحين عن عبدالله بن مسعود رضي الله عنه قلت يا رسول الله اي الذنب اعظم اي الذنوب اعظم قال ان تجعل لله ندا وهو خلقك اعظم ذنب هو الشرك بالله

95
00:53:06.400 --> 00:53:33.700
قلت ثم اي قال ان تقتل ولدك خشية ان يطعم معك يقتله خشية ان يأكل معك تريد ان تأكل وحدك قلت ثم اي قال ان تزاني بحليلة جارك الزنا ممقوت

96
00:53:34.000 --> 00:54:11.150
ومحرم وفاحشة عظيمة واكبره اشده الزنا بامرأة الجهر لان الجار يأمن من جاره ويأنس به ويطمئن اليه فاذا جاءه الخطر والخوف من جهة مأمنه وذلك اشد  ويؤخذ من هذه الاية الكريمة

97
00:54:12.950 --> 00:54:54.650
الترغيب بالاكثار من النسب وفعل الاسباب المهيئة لذلك لان الاولاد اذا اصلحهم الله دفعوا او اباءهم وامهاتهم احياء وامواتا وهم ينفعونهم في حال الحياة بالبر والاحسان والخدمة وما يطلبونه منهم

98
00:54:55.800 --> 00:55:23.150
وينفعونهم بعد الممات بالدعوات الصالحة الصدقة والحج العمرة والاعمال الصالحة المقربة الى الله جل وعلا لقوله صلى الله عليه وسلم اذا مات ابن ادم انقطع عمله الا من ثلاث صدقة جارية او علم ينتفع به او ولد صالح يدعو له

99
00:55:24.350 --> 00:55:55.000
الولد الصالح يشمل الذكر والانثى اذا دعا لوالديه بعد موتهما انتفع بذلك يقول الله جل وعلا ولا تقربوا الزنا انه كان فاحشة وساء سبيلا ولا تقربوا الزنا الزنا كبيرة من كبائر الذنوب

100
00:55:57.250 --> 00:56:31.950
وموجب للحد في الدنيا اذا علم الزاني اقيم عليه الحد بحق الله جل وعلا وعد البكر الذي لم يتزوج من رجل او امرأة جلد مائة وتغريب عام محدث سيد الذي

101
00:56:32.000 --> 00:56:59.200
تزوج من رجل او امرأة وان لم يكن معه زوجة او الزوجة المرأة لم تكن في ذمة زوج حدهما الرجم الرجم بالحجارة حتى الموت وذلك بشناعته وخبثه وكثرة ضرره وفساده

102
00:56:59.500 --> 00:57:09.700
وافساده في المجتمع  ولذا قال جل وعلا ولا تقربوا الزنا تحذير من قربانه