﻿1
00:00:00.800 --> 00:00:30.250
والسلام على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين وبعد الحمد لله  اعوذ بالله من الشيطان الرجيم ان الذين كفروا سواء عليهم اأنذرتهم ام لم تنذرهم لا يؤمنون  ختم الله على قلوبهم وعلى سمعهم

2
00:00:30.350 --> 00:01:07.150
وعلى ابصارهم غشاوة ولهم عذاب عظيم هذه الايات الكريمة  من اول سورة البقرة جاءت بعد قوله جل وعلا الذين يؤمنون بالغيب ويقيمون الصلاة ومما رزقناهم ينفقون والذين يؤمنون بما انزل اليك وما انزل من قبلك وبالاخرة هم يوقنون. اولئك على هدى

3
00:01:07.150 --> 00:01:30.900
ربهم واولئك هم المفلحون ان الذين كفروا سواء عليهم اانذرتهم ام لم تذرهم لا يؤمنون. ختم الله على قلوبهم وعلى مع سمعهم وعلى ابصارهم غشاوة ولهم عذاب عظيم هذا هو الصنف

4
00:01:31.500 --> 00:02:11.750
الثاني من اصناف المكلفين  المكلفون من بني ادم ثلاثة اصناف  مسلمون مؤمنون  وكفار ومنافقون   جاء الكلام عن المؤمنين في ثلاث الايات الاول  الذين يؤمنون بالغيب ويقيمون الصلاة ومما رزقناهم ينفقون. والذين يؤمنون بما انزل اليك وما انزل من قبلك وفي الاخرة

5
00:02:11.750 --> 00:02:33.750
يوقنون اولئك على هدى من ربهم واولئك هم المفلحون  وجاء الصنف الثاني في قوله تعالى ان الذين كفروا سواء عليهم اانذرتهم ام لم تنذرهم لا يؤمنون. ختم الله على قلوبهم وعلى سمعهم

6
00:02:33.750 --> 00:03:04.050
وعلى ابصارهم غشاوة ولهم عذاب عظيم. في ايتين  الكفار الخلص في ايتين والمنافقون في ثلاث عشرة اية كما سيأتي  المؤمنون والكافرون والمنافقون  وفي هاتين الايتين ذكر الكفار ان الذين كفروا

7
00:03:04.200 --> 00:03:38.650
سواء عليهم. اانذرتهم ام لم تنذرهم لا يؤمنون هذه الاية الكريمة نزلت  من اوائل ما نزل في المدينة  لان السورة سورة البقرة مدنية وهي اول سورة نزلت بعد هجرة النبي صلى الله عليه وسلم من مكة الى المدينة

8
00:03:38.950 --> 00:04:02.200
واخبر الله جل وعلا عن الكفار ان الذين كفروا سواء عليهم اانذرتهم ام لم تنذرهم لا يؤمنون  قد يقول قائل هذه الاية من اول ما نزل في المدينة كان ذاك الوقت

9
00:04:02.300 --> 00:04:28.150
اهل مكة كفار الا القليل منهم جدا ممن هاجر او استخفى اسلامه  بينما كثير من الكفار بعد نزول هذه الاية اسلموا وامنوا واتبعوا محمدا صلى الله عليه وسلم فكيف يكون ذلك

10
00:04:28.250 --> 00:05:00.100
نقول يقول المفسرون رحمهم الله هذا اللفظ عام ان الذين كفروا يراد به الخصوص  يراد به من علم الله جل وعلا اجلا انه لا يؤمن  ان الذين كفروا علم الله جل وعلا ازلا انهم لا يؤمنون لا تنفعهم نذرتك. يا محمد

11
00:05:00.200 --> 00:05:27.600
سواء عليهم انذرتهم ام لم تنذرهم لا يؤمنون. وليس المراد بها كل كافر    والله جل وعلا يعلم ازلا  عدد اهل الجنة وعدد اهل النار  ومن يؤمن من العباد ومن يكفر

12
00:05:28.750 --> 00:05:50.050
ويعلم جل وعلا ما العباد عاملون قبل ان يخلقهم   وكما جاء في الحديث الصحيح اول ما خلق الله القلم قال له اكتب. قال ما اكتب؟ قال ما هو كائن الى يوم القيامة

13
00:05:50.400 --> 00:06:20.400
فجرى القلم بما هو كائن الى يوم القيامة قبل ان يخلق الله السماوات والاراضين بخمسين الف سنة وكان عرشه على الماء      والناس في ايمان من امن وكفر من كفر  ثلاث فرق

14
00:06:20.650 --> 00:07:05.000
فرقتان ضالتان وفرقة الوسط على الحق. فرقتان ضالتان وفرقة على الحق    ثلاث فرق   فرقة تقول  العبد هو الذي يعمل العمل الصالح والعمل السيء  ولا يعلم الله تعالى الله عما يقولون. ما سيعمل العبد حتى يعمل

15
00:07:08.650 --> 00:07:32.800
كانهم يقولون الله لا يعلم عن هذا المولود. هل يكون مؤمنا او يكون كافر؟ حتى يبلغ ويميز  ثم يكون كافرا بفعله او مؤمنا بفعله تعالى الله عما يقولون وهذا يلزم منه تجهيل الله جل وعلا

16
00:07:32.850 --> 00:07:57.600
انه لان نفي العلم ونفي العلم عن الله جل وعلا كفر  يقول الامام الشافعي رحمه الله حجهم بالعلم. ناظروهم بالعلم هؤلاء فان اقروا بعلم الله خصموا  وان انكروا علم الله كفروا

17
00:07:59.650 --> 00:08:27.450
وهؤلاء المعتزلة  يقولون العبد هو الذي يعمل العمل وهو الذي يختار لنفسه. والله جل وعلا يسجل عليه ما يعمله العبد وهم دخلهم الشيطان  وجذبهم الى هذا القول اغترارا وظنوا انهم بهذا ينزهون الله عن الظلم

18
00:08:28.500 --> 00:08:46.700
يقول اذا قلنا ان الله حكم على هذا بالكفر ثم عذبه يكون ظالما له تعالى الله عن الظلم ففروا من هذا الى ما هو اسوأ منه وهو نفي العلم عن الله تبارك وتعالى

19
00:08:48.650 --> 00:09:21.950
هذه فرقة المعتزلة الذين يقولون العبد يخلق فعله ويفعل ما يشاء طائفة اخرى ظالة تسمى الجبرية على النقيض من هؤلاء يقولون العبد مجبر على فعله لا تصرف له ولا اختيار له

20
00:09:22.850 --> 00:09:47.550
مثله مثل السعفة او العلم في الهواء يصرفه الهواء يمينا وشمالا هل يستطيع ان يقف او يثبت او يمتنع عن الهوى  او يعاكس الهوى لا. يعني مجبور يقولون  وبهذا يحكمون على الله جل وعلا بالظلم

21
00:09:48.150 --> 00:10:11.250
تعالى الله بانه حكم على هذا بالكفر فنشأ كافرا وعذبه الله وادخله الله النار وهو الذي حكم عليه هاتان الفرقتان عرفنا على طرفي نقيظ الطائفة الاولى تقول العبد يخلق فعله

22
00:10:11.700 --> 00:10:41.100
والله جل وعلا لا يعلم عن ماذا سيعمل عبده حتى يعمله الجبرية يقول العبد مجبر على فعله لا اختيار له ولا تصرف  وكلا الطائفتين ضالتان  اهل السنة والجماعة يقولون العبد

23
00:10:41.350 --> 00:11:09.400
يختارك  ويعمل باختياره ولا يخرج عما شاءه الله جل وعلا اجلا. والله جل وعلا يعلم ما ابدأ عامل قبل ان يخلقه وقبل ان يخلق السماوات والارض بخمسين الف سنة. كما جاء في الحديث الصحيح

24
00:11:12.950 --> 00:11:37.750
ايمان المؤمن وكفر الكافر مكتوب عند الله جل وعلا  قبل خلق السماوات والارض بخمسين الف سنة والعبد له اختيار والله جل وعلا اقام الحجة على العباد ودعاهم الى عبادته ودعاهم الى توحيده وارسل الرسل وانزل الكتب

25
00:11:37.950 --> 00:12:07.400
ووهب العقول فهذا وفقه الله واختار الهدى فاهتدى وهذا خذله الله فاختار الظلالة فظل اختارها في اختياره وعقله مو مغصوب ولا مجبور الله جل وعلا خلق العباد وخلق افعالهم. ويعلم ما العباد عاملون

26
00:12:07.850 --> 00:12:38.350
يعلم ان هذا يدعى الى الايمان فيؤمن ويعلم ان هذا يدعى الى الايمان فيابى الله جل وعلا خلق حمزة ابن عبد المطلب رضي الله عنه وخلق ابا لهب    وهما عما النبي صلى الله عليه وسلم

27
00:12:39.150 --> 00:13:00.150
ودعاهم النبي صلى الله عليه وسلم الى الايمان بالله  يعلم جل وعلا ان حمزة يستجيب ويجاهد في في الله حق جهاده حتى يقتل في سبيل الله شهيدا رضي الله عنه وارضاه

28
00:13:01.650 --> 00:13:21.250
ويعلم جل وعلا ازلا ان ابا لهب وهو عم النبي واخو حمزة انه لا يؤمن يأبى ويعادي النبي صلى الله عليه وسلم وانزل الله في حقه من عوائل ما نزل تبت يدا ابي لهب وتب

29
00:13:21.900 --> 00:13:46.300
ما اغنى عنه ماله وما كسب وهذه من الادلة على صدق النبي صلى الله عليه وسلم كثير من كفار قريش عادوا النبي صلى الله عليه وسلم في اول الامر ثم صاروا بعد هذا بتوفيق الله من المجاهدين في سبيل الله

30
00:13:46.750 --> 00:14:07.050
ومن انصار دين الله ما نزل في هؤلاء شيء من القرآن يستمر الى يوم القيامة ابو سفيان حمل راية الشرك سنين طويلة  وعاد رسول الله صلى الله عليه وسلم واذاه

31
00:14:10.150 --> 00:14:38.200
وفي الاخير هداه الله جل وعلا للاسلام فاسلم وصحب النبي صلى الله عليه وسلم وولاه النبي صلى الله عليه وسلم عمارة نجران ويروى انه اول من قاتل المرتدين حينما كان قادم من نجران الى المدينة

32
00:14:40.200 --> 00:15:06.850
توفي النبي صلى الله عليه وسلم فمر باناس قد ارتدوا عن الاسلام فقاتلهم وقال انتم تعبدون محمد ام تعبدون الله محمد مات ادى الرسالة وبلغ انتم تعبدون الله الله جل وعلا حي لا يموت

33
00:15:07.100 --> 00:15:25.900
وقاتلهم لما ارتدوا عن الاسلام  وهو في طريقه من نجران الى المدينة وقد حصل منه ما حصل من اذية النبي صلى الله عليه وسلم. وقيادة الجيوش العظيمة لقتال النبي صلى الله عليه وسلم

34
00:15:26.100 --> 00:15:39.700
وما انزل الله جل وعلا فيه قرآنا يتلى لان الله جل وعلا يعلم ازلا انه يؤمن وعمرو بن العاص وخالد بن الوليد وعمر بن الخطاب وغيرهم رضي الله عنهم وارضاهم

35
00:15:44.750 --> 00:16:07.750
الله جل وعلا يعلم من سيؤمن ويعلم من سيستمر على كفره والمؤمن بتوفيق الله جل وعلا والكافر خذله الله جل وعلا ولم يوفقه وهو الذي اختار الكفر لنفسه ما غصب

36
00:16:08.200 --> 00:16:26.900
وما جبر وما الزم به وانما اختاره ابو طالب وفي سياق الموت يقول له النبي صلى الله عليه وسلم يا عم كلمة احاج لك بها عند الله. قل لا اله الا الله

37
00:16:29.300 --> 00:16:47.100
عنده اثنان من جلساء السوء قال له اترغب عن ملة عبد المطلب؟ قال هو على ملة عبد المطلب ومات على الشرك يعلم الله جل وعلا ازلا ان ابا طالب يموت على هذا

38
00:16:48.050 --> 00:17:06.100
وابو طالب ما جبر على الشرك. الرسول عليه الصلاة والسلام صباح مساء يدعوه الى الله ويرغبه في الخير ويأبى يقول له الحق العار في ابائي واجدادي الحق الشباب في ابائي واجدادي

39
00:17:06.150 --> 00:17:38.400
اذا تركت ملة عبد المطلب صارت مسبة على عبد المطلب ومن معه باختياره وبدون اجبار وبدون الزام اذا فالطوائف والفرق ثلاث في نحو افعال واعمال العباد المعتزلة الذين يقولون العبد يخلق افعاله

40
00:17:38.500 --> 00:18:03.600
والله لا يعلم عنه حتى يوجد العبد الفعل وهذا ظلال الجبرية يقول العبد مجبر على فعله. والفعل فعل الله والعبد لا اختيار له ولا نظر له وانما هو مجبر وهذا ظلال

41
00:18:03.700 --> 00:18:25.850
كل يدرك هذا ان العبد ليس مجبر واهل السنة والجماعة يقولون العبد يخلق فعله ويختار ولا والله جل وعلا خلقه وخلق افعاله  ولا يوجد في الكون شيء الا وقد شاءه الله واراده

42
00:18:27.050 --> 00:18:45.500
والله جل وعلا علم ازلا ان هذا الكافر يموت على الكفر  النبي صلى الله عليه وسلم يلح عليهم في الدعوة الى الله. يرغبهم ما يدري يقول لعل دعوتي تنفع هؤلاء

43
00:18:46.000 --> 00:19:04.800
نفعت من اراد الله جل وعلا نفعه ولم تنفع في الاخرين مع انه اهتدى اناس من الاباعد وظل اناس من الاقارب من النبي صلى الله عليه وسلم فليس للقربى فهو بذل جهده لانه ما يعلم الغيب

44
00:19:05.450 --> 00:19:26.950
حرص على ايمان ابي طالب حرصا شديدا عليه الصلاة والسلام ومع ذلك ما اهتدى والله جل وعلا يعلم ازلا ان ابا طالب لا يؤمن ودائما الاقوال والمذاهب تجدها طرفان ووسط

45
00:19:30.550 --> 00:19:51.450
كما ان ملة الاسلام وسط بين الملل فاهل السنة والجماعة وسط بين طوائف الظلال الذين قالوا العبد هو الذي يخلق فعل نفسه ولا يعلم الله عنه حتى يوجده هذا ظلال ونسبة للجهل الى الله جل وعلا

46
00:19:51.850 --> 00:20:10.600
الذين قالوا العبد مجبر ولا فعل له والفعل فعل الله هذا ظلال لانه مظمونه ان الله جل وعلا جبر هذا على الكفر وعذبه في النار نسبة الظلم الى الله اولئك ينسبون الجهل الى الله وهؤلاء ينسبون

47
00:20:10.800 --> 00:20:28.550
الظلم الى الله تعالى الله عما يقول الظالمون علوا كبيرا. اهل السنة والجماعة يقولون الله جل وعلا علم ما العباد عاملون قبل ان يخلقهم واقام عليهم الحجة والعبد يختار لنفسه

48
00:20:29.050 --> 00:21:00.050
هذا اختار  وفقه الله واختار الهداية. فاهتدى باذن الله ومات على الايمان الاخر خذله الله واختاره هو بنفسه الضلالة ما حج بره عليها  وهذا شيء محسوس في الصغير والكبير فيما يصدر من الانسان من دعوة الى الله جل وعلا

49
00:21:00.200 --> 00:21:23.150
وقد مثلت بهذا المثال في عدد من الدروس تمر على اثنين وانت في طريقك الى صلاة الفجر بعد الاذان فتوقظ احدهما وتقول الصلاة  فيقول جزاك الله خيرا. هل اذن؟ تقول نعم اذن

50
00:21:23.650 --> 00:21:41.150
يقول جزاك الله خيرا انا مستغرق في نوم ما علمت ولولا تنبيهك لي لفاتتني الصلاة. جزاك الله خيرا وقام وتوضأ وذهب وصلى  مررت بالاخر فقلت له الصلاة يا فلان قال اذهب

51
00:21:41.400 --> 00:22:14.600
لست علي رقيب ولا السبيل هل لي   الصلاة نادى المنادي للصلاة اذهب في سبيلك والا قمت عليه  فرغبته في الخير فابى قال اريد انام. خلني اكمل نومتي وهكذا تركته الاول هل انت جبرته الى المسجد

52
00:22:14.800 --> 00:22:36.750
راغبته في الخير فرغب اندفع هو الثاني مقيد بالسلاسل والحديد حتى لا يقوم للمسجد رغبته في الخير فابى باختياره ما احد غصبه والله جل وعلا يعلم ازلا ما سيجيبك به الاول وما سيجيبك به الثاني

53
00:22:37.250 --> 00:22:58.600
ويعلم ازلا ساعة وقوفك عليهما ودعوتهما الى الصلاة يعلم هذا جل وعلا ازلا لا تخفى عليه خافية وعندهم مفاتح الغيب لا يعلمها الا هو ويعلم ما في البر والبحر وما تسقط من ورقة الا يعلمها

54
00:22:59.400 --> 00:23:21.800
ولا حبة في ظلمات الارض ولا رطب ولا يابس الا في كتاب مبين وما تسقط من ورقة تصور من ورقة في كل الدنيا الا يعلمها والورقة قد تكون بقدر الظفر او اصغر

55
00:23:22.800 --> 00:23:52.850
الا يعلمها ويعلم ما في البر والبحر فعلم الله جل وعلا شامل ويعلم ما العباد عاملون قبل ان يخلقهم. واقام عليهم الحجة بدعوتهم الى الله فمنهم من اهتدى باختياره وتوفيق الله له. ومنهم من عصى باختياره. ما غصب

56
00:23:53.000 --> 00:24:19.550
على المعصية فالله جل وعلا يصلي رسوله صلى الله عليه وسلم بقوله ان الذين كفروا يعني الذين علم الله جل وعلا انهم يموتون الكفار  ليس كل الكافرين الموجودين لو كان كذا يكون يفهم منه التيئيس. انك اتركهم

57
00:24:19.950 --> 00:24:53.000
هؤلاء كفار والكافر لا يمكن ان يهتدي لا ان الذين كفروا سواء عليهم اانذرت ولم تنذرهم  لا يقبلون ابو جهل وابو لهب ان نراهم النبي صلى الله عليه وسلم ودعاهم الى الله وراغبهم في الخير وحرص كل الحرص حتى ان النبي صلى الله عليه وسلم دلالة على انه لا يعلم الغيب دعا

58
00:24:53.000 --> 00:25:11.000
لابي جهل ان الله يهديه للاسلام اللهم ايد الاسلام باحب العمرين اليك  عمر بن الخطاب او ابو جهل فكانت الهداية لعمر بن الخطاب رضي الله عنه وهو احب العمرين الى الله

59
00:25:11.100 --> 00:25:34.150
وابو جهل دعا له النبي صلى الله عليه وسلم ما نفع لان الله جل وعلا يعلم ازلا انه يموت كافرا وقتل كافرا في يوم بدر   الذي اصر الاصرار الشديد على ان يصل الى بدر

60
00:25:35.250 --> 00:26:01.150
ويشرب الخمر وتغنيه القيام المغنيات ويسمع بخروجهم العرب كلهم فلا يزالون يهبونهم يسوق نفسه الى حتفه الى موته لعينا كافرا والعياذ بالله واللي اشار عليه من اشار بان ما دام العير سلمت وانحاز بها ابو سفيان الى جهة البحر

61
00:26:01.600 --> 00:26:21.700
اذا ارجعوا يا كفار قريش لما تخرجون لقتال محمد؟ انتم خرجتم من اجل عيركم وعيركم سلمت فارجعوا فابى ابو ابو آآ ابو جهل ابى وشدد في هذا وتلفظ بالفاظ سيئة على من اشار عليه بالرجوع

62
00:26:22.550 --> 00:26:56.400
ووصفه بالخوف والرعب وكان يمشي  والله جل وعلا يعلم ذلك ازلا لانه يعلم ما ما هو عامل ان الذين كفروا سواء عليهم. اانذرتهم ام لم تنذرهم لا يؤمنون لو توالت عليهم النذر والرسل ما امنوا. نوح عليه السلام مكث في قومه الف سنة يدعوهم الى الله الا خمسين عاما

63
00:26:57.250 --> 00:27:16.200
دعوته الى الله في قومه الف سنة الا خمسين عاما تسع مئة وتسعون سنة في دعوته لقومه عمره كم قبل النبوة؟ قيل ثلاث مئة سنة وقيل اكثر وقيل اقل عمره بعد ان اغرق الله اهل الارض الكفار

64
00:27:16.550 --> 00:27:46.800
في قومه الله اعلم لكنه يدعو قومه الى الايمان الف سنة الا خمسين عاما وما امن الا من ركب في السفينة مهما تكون السفينة كبيرة الراكبون فيها قلة ان الذين كفروا سواء عليهم انذرتهم ام لم تنذرهم لا يؤمنون. يعني انذارك اياهم وعدمه سواء. لا يستفيدون وانما انت عليك البلاء

65
00:27:46.800 --> 00:28:20.000
عليك البلاغ والله جل وعلا يتولاهم ختم الله على قلوبهم وعلى سمعهم وعلى ابصارهم غشاوة ولهم عذاب عظيم ختم الله الختم الطبع  توالت وتتابعت الكبائر والمعاصي حتى غطت القلب عن الهدى فصار لا يقبل الخير ابدا

66
00:28:20.300 --> 00:28:58.450
والختم يكون على القلوب وعلى الاسماء فلا تسمع الحق ولا تستجيب له  وعلى الانصار الغشاوة الظلمة ما يرون الحق لان  المدركات ثلاثة انواع مدرك في العقل والقلب ومدرك في السمع

67
00:28:59.150 --> 00:29:21.450
ومدرك بالبصر  هذه الحواس وهذه الاشياء التي يدرك بها الاشياء. ان كانت مرئية فبالعين وان كانت مسموعة فبالاذن وان كانت معلوم بالعقل فبالعقل شيء لا يرى ولا يسمع لكن يعلم بالعقل

68
00:29:25.500 --> 00:29:52.600
هؤلاء ختم الله على قلوبهم وعلى سمعهم وعلى ابصارهم غشاوة. الختم على الاثنين والغشاوة على الابصار ختم الله على قلوبهم وعلى سمعهم وعلى ابصارهم سمع مفرد والقلوب والابصار مجموعة والسمع بالوسط ليس بالطرف الاول ولا الطرف الاخير

69
00:29:53.550 --> 00:30:30.400
قالوا ان السمع هنا مصدر. والمصدر لا يثنى ولا يجمع وقيل لان المسموع واحد المسموع واحد سمع الصوت والمدرك بالعقل امورا كثيرة والمرئي بالعين امور كثيرة فلذا جمع ما يدرك بالعقل وما يدرك بالنظر وافرد ما يدرك بالسمع لانه صوت واحد

70
00:30:31.000 --> 00:30:50.200
وختم الله عليهم بعد ان اقام عليهم الحجة. يعني ختم الله على قلوبهم وعلى سمعهم. والحجة قد اقيمت عليهم  يعني ما يكون ما عنده عقل اللي ما عنده عقل هذا مرفوع

71
00:30:51.250 --> 00:31:14.100
ولكن قلوبهم وابصارهم واسماعهم اعقل وتسمع وتبصر لكن ما تبصر الحق ما تدرك الحق عمياء عن الحق والا فتدرك يدركون حسن الكلام حسن كلام النبي صلى الله عليه وسلم يدركونه

72
00:31:15.750 --> 00:31:33.450
ان عليه لحلاوة وان له لطلاوة وانه ليعلو ولا يعلى عليه يقوله الكافر يعني يتعجب من حسن كلام النبي صلى الله عليه وسلم بالقرآن ولم يؤمن به وهو يدرك حسن الكلام

73
00:31:35.000 --> 00:31:56.950
وكما تقدم انهم ان بعضهم يأتي يتصنت يتسمع تلاوة النبي صلى الله عليه وسلم بالليل يتعجب يتلذذ بسماع هذا الكلام الفصيح البليغ الذي لا يستطيع البشر ان يأتي بمثله   ولم يؤمنوا

74
00:31:58.650 --> 00:32:30.800
بسبب اشرافهم بالمعاصي ووقوعهم فيها. والختم على قلوبهم بالمظالم والكبائر والعياذ بالله وكما قال الله جل وعلا فلما زاغوا ازاغ الله قلوبهم ونقلب افئدتهم وابصارهم كما لم يؤمنوا به اول مرة. ونذرهم في طغيانهم يعمهون

75
00:32:31.150 --> 00:32:53.050
وكان النبي صلى الله عليه وسلم من دعائه اللهم يا مقلب القلوب ثبت قلوبنا على دينك او كما قال صلى الله عليه وسلم يسأل الله الثبات على الدين والمعتزلة ينكرون الختم من الله جل وعلا والطبع من الله على قلوب الكفار

76
00:32:53.450 --> 00:33:10.550
يقول ان هذا يترتب عليه انه اذا ختم على قلوبهم هو يعني كأنه ظلمهم وادخلهم النار وهو الذي ختم على قلوبهم نقول نعم ختم على قلوبهم كما اخبر عن نفسه جل وعلا

77
00:33:10.650 --> 00:33:36.650
والله جل وعلا لا يظلم الناس شيئا ولكنه جل وعلا يعلم ما العبادة عاملون قبل ان يخلقهم يعلم انهم لا يستجيبون ختم الله على قلوبهم وعلى سمعهم وعلى ابصارهم غشاوة ولهم عذاب عظيم

78
00:33:40.950 --> 00:33:57.400
يقول ابن عباس رضي الله عنهما في قوله تعالى الذين كفروا ان الذين كفروا قال كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يحرص ان يؤمن جميع الناس ويتابعوه على الهدى

79
00:33:57.950 --> 00:34:16.150
واخبره الله تعالى انه لا يؤمن الا من سبق له من الله السعادة في الذكر الاول ولا يضل الا من سبق له من الله الشقاء في الذكر الاول قال ابن جرير رحمه الله

80
00:34:17.650 --> 00:34:39.150
ونظير هذا ما صح به الخبر عن النبي صلى الله عليه وسلم انه قال ان المؤمن اذا اذنب ذنبا كانت نكتة سوداء في قلبه فان تاب ونزع واستعتب صقل قلبه

81
00:34:39.200 --> 00:35:01.950
يعني نظف وزال عنه هذا الصدأ وان زاد زادت حتى تعلو قلبه وذلك الرأن الذي قال الله تعالى كلا بل ران على قلوبهم ما كانوا يكسبون يعني غطى على قلوبهم

82
00:35:02.050 --> 00:35:35.950
كسبهم وعملهم الخبيث الاعمال السيئة  قال الله تعالى كلا بل ران على قلوبهم ما كانوا يكسبون واخبر صلى الله عليه وسلم ان الذنوب اذا تتابعت على القلوب اغلقتها واذا اغلقتها اتاها حينئذ الختم من قبل الله تعالى والطبع

83
00:35:36.000 --> 00:35:55.250
فلا يكون للايمان اليها مسلك ولا للكفر عنها مخلص. يعني ما تستطيع ان تتخلص من الكفر كذلك هو الختم والطبع الذي ذكره الله جل وعلا في قوله ختم الله على قلوبهم وعلى سمعهم نظير الطبع والختم على ما تدرون

84
00:35:55.250 --> 00:36:09.550
الابصار من الاوعية والظروف يعني الاشياء المشاهدة والله اعلم وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين