﻿1
00:00:00.350 --> 00:00:30.450
الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين وبعد. سم بالله ايها المؤمنون اعوذ بالله من الشيطان الرجيم انما المؤمنون الذين امنوا بالله ورسوله ثم لم يرتابوا وجاهدوا باموالهم

2
00:00:30.900 --> 00:01:08.400
وجاهدوا باموالهم وانفسهم في سبيل الله اولئك هم الصادقون قل اتعلمون الله بدينكم والله يعلم ما في السماوات وما في الارض  يمنون عليك ان اسلموا قل لا تمنوا علي اسلامكم بل الله يمن عليكم ان هداكم للايمان

3
00:01:08.850 --> 00:01:44.900
بل الله يمن عليكم ان هداكم للايمان ان كنتم صادقين ان الله يعلم غيب السماوات والارض والله بصير بما تعملون هذه الايات الكريمة من سورة الحجرات وهي خاتمتها وقبلها قال الله تعالى

4
00:01:45.700 --> 00:02:19.000
قالت الاعراب امنا قل لم تؤمنوا ولكن قولوا اسلمنا ولما يدخل الايمان في قلوبكم وان تطيعوا الله ورسوله لا يلدكم من اعمالكم شيئا ان الله غفور رحيم انما المؤمنون الذين امنوا بالله ورسوله ثم لم يرتابوا الايات

5
00:02:19.850 --> 00:02:55.650
لما النبأ وعاتب جل وعلا الاعراب بقولهم امنا وبين لهم جل وعلا انهم لم يؤمنوا الايمان الكامل وانما استسلموا وانقادوا بين جل وعلا صفة المؤمنين حقا ليكونوا هم وغيرهم على بصيرة

6
00:02:56.800 --> 00:03:24.050
وينظر في هذه الصفات ان كانت تنطبق عليهم فقد صدقوا في قولهم الايمان عن انفسهم وان كانت لا تنطبق عليهم فعليهم ان يحاولوا ان يتصفوا بها لان الله جل وعلا نفى عنهم الايمان

7
00:03:24.500 --> 00:03:51.950
في الاية السابقة ولم يأيسهم منه بل قال ولما يدخل الايمان في قلوبكم بل هو متوقع الدخول باذن الله ان ثبتم على الايمان والاخلاص لله جل وعلا ثم قد يترتب على هذا سؤال

8
00:03:52.050 --> 00:04:20.550
صفة الايمان التي نفاها الله جل وعلا عن الاعراب لما قالوا امنا قال ولم لم تؤمنوا ولكن قولوا اسلمنا قد يقول قائل ما صفة الايمان حقا؟ حتى يحاول المرء ان يتصف بها ويتأدب بها ويتخلق بها

9
00:04:21.450 --> 00:04:58.500
ويعالج نفسه نحوها قال تعالى انما المؤمنون الذين امنوا بالله ورسوله امنوا بقلوبهم وصدقوا ذلك باعمالهم والسنتهم ثم لم يرتابوا لم يقعوا في شيء من الشك ولا الريبة وانما كان هواهم

10
00:04:58.850 --> 00:05:25.300
تبعا ما جاء به محمد صلى الله عليه وسلم هؤلاء الاعراب لما دعوا الى الخروج مع النبي صلى الله عليه وسلم الى العمرة في السنة السادسة من الهجرة خافوا خافوا من قريش

11
00:05:25.800 --> 00:05:54.550
وتخلفوا محافظة على انفسهم ظنوا ان ذهابهم مع النبي صلى الله عليه وسلم قد يدني اجالهم بان تتسلط عليهم قريش بالقتل فتخلفوا وما تخلفوا الا لما في قلوبهم من الريب والشك

12
00:05:55.500 --> 00:06:25.750
لان الله لا ينصر رسله والمؤمنين لهذا تخلفوا اما المؤمنون حقا فهم لا ارتياب عندهم ولا شك بوعد الله جل وعلا لرسوله والمؤمنين انا لننصر رسلنا والذين امنوا في الحياة الدنيا ويوم يقوم الاشهاد

13
00:06:26.050 --> 00:07:01.500
ثم لم يرتابوا وهذه اعمال القلوب وجاهدوا باموالهم وانفسهم اغلى ما يملك الانسان نفسه ثم اغلى ممتلكاته واعز ممتلكاته عليه فهم بذلوا اغلى ما يملكون النفس والمال في سبيل الله لاعلاء كلمة الله

14
00:07:02.400 --> 00:07:34.450
محبته ومودته ورغبته ان ينتصر الاسلام والمسلمون ولو ذهبت نفسه ولو ذهب ما له هذا دليل الايمان الكامل ثم لم يرتابوا وجاهدوا باموالهم جاهدوا باموالهم وقدم جل وعلا الجهاد بالمال لاهمية ذلك

15
00:07:35.500 --> 00:07:55.800
لان المال ينتفع به مجموعة لا نفس واحدة جاهد بنفسه بنفسه نفس واحدة فقط لكن اذا بذل المال قد يكون خيرا للمسلمين ان يعطيهم المال الكثير ولا يخرج بنفسه انفع

16
00:07:56.100 --> 00:08:21.050
لان المال ينتفع به مجموعة من المجاهدين وجاهدوا باموالهم كثيرا في الايات يقدم الله جل وعلا المال على النفس وليس المراد والله اعلم ان المال اغلى من النفس لا ولكن للاستفادة من المال قد يكون اكثر

17
00:08:21.450 --> 00:08:46.100
فمثلا لو خرج شخص بنفسه فقير بنفسه شاهد وبذل جهده او شخص اخر ما خرج بنفسه. وانما بذل الاف الدراهم والدنانير للمجاهدين ايها انفع لا شك ان من بذل الاموال الطائلة

18
00:08:46.300 --> 00:09:14.600
ينتفع بها العدد الكبير من المجاهدين وجاهدوا باموالهم وانفسهم والجهاد يطلق على مجاهدة النفس وعلى القتال في سبيل الله. قتال الكفار يسمى جهاد ومجاهدة النفس في الاعمال الصالحة التي يحبها الله جل وعلا تسمى جهاد

19
00:09:15.650 --> 00:09:39.300
فالمرء يجاهد نفسه على العمل الذي يرضي الله جل وعلا وان كان في ذلك مشقة على نفسه فمثلا القيام لصلاة الفجر يحتاج المرء الى ان يجاهد نفسه عند هذا الصبر

20
00:09:39.350 --> 00:10:06.400
على مشقة الطاعة يحتاج المرء ان يجاهد نفسه الصبر عن طوق النفس والشياقه الى المعصية اذا خلت عن الناس يحتاج الى جهاد لان المرء قد يمنع نفسه عن المعصية بمرءا من الناس لكن اذا خلا وبعد عمن يستحي منه ربما تجرأ

21
00:10:06.950 --> 00:10:33.200
ووقع في المعصية ولا يمتنع منها الا من قوي على نفسه وجاهدها ومنعها من الوقوع في المحرم وجاهدوا باموالهم وانفسهم في سبيل الله في سبيل الله يطلق ويراد به غالبا الجهاد. جهاد الكفار

22
00:10:33.600 --> 00:10:55.750
ويطلق على سائر الطاعات فكان ترغيبا في البذل في سبيل الله. اعطاء الفقراء في سبيل الله نفع المسلمين في امر من الامور في سبيل الله اداء الطاعات في سبيل الله

23
00:10:57.000 --> 00:11:35.900
الامتناع عن المعاصي في سبيل الله وجاهدوا باموالهم وانفسهم في سبيل الله فيما يرضي الله جل وعلا اولئك هم الصادقون هؤلاء هم الصادقون في انتسابهم الى الاسلام واتصافهم بالايمان هؤلاء الذين اتصفوا بهذه الصفات هم الصادقون. اما من يقول بلسانه

24
00:11:36.400 --> 00:12:08.200
او جاء رغبة في المال او رغبة في الصدقة هذا ليس كذلك اولئك والاشارة باولئك للبعد لعلو منزلتهم عند الله جل وعلا اولئك هم في قولهم انهم مؤمنون  يقول انما المؤمنون

25
00:12:08.250 --> 00:12:29.700
اي انما المؤمنون الكمل الذين امنوا بالله ورسوله ثم لم يرتابوا اي لم يشكوا ولا تزلزلوا بل ثبتوا على حال واحدة هي التصديق المحض هي الاخلاص لله جل وعلا ثبتوا على هذا واستمروا عليه

26
00:12:30.750 --> 00:12:55.950
وجاهدوا باموالهم وانفسهم في سبيل الله ايوة بذلوا ما يهم ونفائس اموالهم في طاعة الله ورضوانه اولئك هم الصادقون اي في قولهم اذ قالوا اذا قالوا انهم مؤمنون هناك بعض الاعراب الذين ليس لهم من الايمان الا الكلمة الظاهرة

27
00:12:56.400 --> 00:13:31.550
قل اتعلمون الله بدينكم قل لهم يا محمد لهؤلاء الاعراب الذين قالوا جئناك مؤمنين ولم نقاتلك بينما قاتلك الاخرون وجئنا باثقالنا واولادنا وذرارينا قل اتعلمون الله بدينكم اتظنون ان حالكم

28
00:13:31.900 --> 00:14:02.350
وما في قلوبكم يخفى على الله جل وعلا اتعلمون التعليم هنا بمعنى الاعلام يعلمون الله بانكم مؤمنون والله يعلم ما في السماوات وما والارض هذا عتاب لهم قل اتعلمون الله بدينكم

29
00:14:02.550 --> 00:14:30.850
هل تخفى حالكم على الله هل تخفى قلوبكم وما اكنته من الايمان او عدمه على الله حتى يحتاج ان تعلموه وتقولوا امنا لا تظنوا هذا لان الله جل وعلا يعلم ما في السماوات وما في الارض

30
00:14:30.950 --> 00:14:54.000
لا تخفى علي خافية فيؤخذ من هذا انه لا ينبغي للعبد ان يعلم الله جل وعلا بشيء من عمله وانما يعمل والله جل وعلا يعلم ما في قلبه وهذا تنبيه

31
00:14:54.300 --> 00:15:17.650
لمن يتلفظ بالنية في غير موقعها هذا الذي يقف مثلا في الصلاة قبل ان يكبر يقول نويت ان اصلي كذا خلف كذا صلاة كذا هذا جاهل هل ورد هذا عن النبي صلى الله عليه وسلم

32
00:15:18.000 --> 00:15:40.750
قطعا لم يرد هل تظن ان الله جل وعلا تخفى عليه حالك حينما تقف بين يديه لتعلمه انك نويت كذا والله جل وعلا يقول ولقد خلقنا الانسان ونعلم ما توسوس به نفسه

33
00:15:41.000 --> 00:16:06.700
ونحن اقرب اليه من حبل الوريد ويقول جل وعلا يعلم خائنة الاعين وما تخفي الصدور لا تخفى عليه خافية شيء ورد عن النبي صلى الله عليه وسلم تلفظ بنية يؤخذ به

34
00:16:06.900 --> 00:16:28.400
وما لم يرد فلا ما نقل عن النبي صلى الله عليه وسلم انه تلفظ بنية الصلاة او امر بها اصحابه رضي الله عنهم او فعلها احد من الصحابة رضي الله عنهم او قالها

35
00:16:29.250 --> 00:16:52.200
فهذا الذي يتلفظ بالنية في غير ما ورد كأنه مثل هؤلاء يعلم الله يقول انا نويت كذا يا ربي والله يعلم ما في السماوات وما في الارض فلا تخفى عليه خافية

36
00:16:52.500 --> 00:17:23.150
اذا اعلمت الله على خلاف من طوى عليه قلبك انت جئت مثلا تريد الصدقة وقلت اني جئت اريد الايمان والاسلام وانا مؤمن وجئت لنصرة دين الله فهل يخفى هذا على الله؟ والله يعلم ما في السماوات وما في الارض

37
00:17:23.650 --> 00:17:55.850
والله بكل شيء وان دق وخفي والله بكل شيء عليم. احاط بكل شيء علما. فلا تخفى عليه خافية  يقول قل اتعلمون الله بدينكم اتخبرونه بما في ضمائركم والله يعلم ما في السماوات وما في الارض

38
00:17:56.150 --> 00:18:15.050
كي لا يخفى عليه مثقال ذرة في الارض ولا في السماء ولا اصغر من ذلك ولا اكبر والله بكل شيء عليم ثم قال تعالى يمنون عليك ان اسلموا. يمنون عليك ان اسلموا

39
00:18:15.100 --> 00:18:53.750
قل لا تمنوا علي اسلامكم فلله يمن عليكم ان هداكم للايمان المن من المخلوق لمخلوق اخر مذموم فما بالك بالمن من المخلوق على الخالق جل وعلا اما المن من الخالق جل وعلا على المخلوق

40
00:18:53.800 --> 00:19:21.150
فهو ممدوح وذلك ان الاعراب الذين جاءوا الى المدينة ضايقوا اهل المدينة ووسخوا طرقها واغلوا اسعارها كما نقل ذلك المفسرون رحمهم الله واذوا النبي صلى الله عليه وسلم في كثرة التعرض له

41
00:19:21.750 --> 00:19:55.800
وطلب الصدقة منه وذكر حالهم انهم جاءوا باثقالهم واهليهم وذراريهم وانهم جاؤوا بدون قتال وان القبيلة الفلانية والقبيلة الفلانية ما جاءتك الا بعد قتال ونحن جئنا طائعين وهكذا من الكلمات التي يمنون بها على النبي صلى الله عليه وسلم في دخولهم

42
00:19:55.950 --> 00:20:24.400
في الاسلام فقال الله جل وعلا معاتبا لهم يمنون عليك ان اسلموا يمنون عليك باسلامهم الاسلام اسلامهم مصلحته مصلحته لك ام لهم هم اهل المصلحة. اذا اسلموا نفعوا انفسهم واعزوا انفسهم بطاعة الله

43
00:20:25.100 --> 00:20:56.350
واكرموا انفسهم بعبادة الله ونالوا ثواب الله جل وعلا في الدنيا والاخرة وثمرة اسلامهم تعود اليهم والله جل وعلا غني عنهم لا تنفعه طاعتهم كما لا تضره معصيتهم والرسول صلى الله عليه وسلم

44
00:20:56.450 --> 00:21:23.550
وعده الله جل وعلا ووعده حق النصر والتأييد سيؤيده جاء هؤلاء الاعراب او لم يأتوا فمجيئهم لمصلحتهم هم يمنون عليك ان اسلموا. قل لا تمنوا علي اسلامكم. لا تكرروا لا تظهروا المن والمن

45
00:21:23.600 --> 00:21:51.150
هو ذكر او كثرة ذكر النعمة على سبيل المن بها او على سبيل التعلي بانه ادوها او اتوها ونحو ذلك والمن مذموم ان يمن المخلوق على مخلوق فاذا اعطاه او اكرمه فلا يمن عليه

46
00:21:52.150 --> 00:22:22.500
فانفاق المرء على المرء صدقة يثاب عليها فاذا من عليه ابطل ثوابه بهذا المن كما قال الله جل وعلا في ايات الانفاق يمنون عليك ان اسلموا قل لا تمنوا علي اسلامكم بل الله يمن عليكم المن الله

47
00:22:22.500 --> 00:22:44.100
جل وعلا هو الذي يمن على العبد اذا هداه للاسلام المنة من الله جل وعلا على عبده هو المتفظل اذا هدى عبده للايمان والاسلام والطاعة فالله جل وعلا هو الذي من عليه بهذا

48
00:22:44.100 --> 00:23:06.900
واعطاه ذلك لا ان المرء اختار لنفسه او اخذ بيده فلله يمن عليكم ان هداكم للايمان كما قال الانصار رضي الله عنهم لما ذكر لهم النبي صلى الله عليه وسلم

49
00:23:07.150 --> 00:23:31.450
ما تفضل الله جل وعلا به عليهم بسبب رسوله صلى الله عليه وسلم قالوا الله ورسوله امن يعني المنة لله جل وعلا ولرسوله صلى الله عليه وسلم علينا بذلك. اعترفوا بفظل الله جل

50
00:23:31.450 --> 00:23:55.950
وعلا ونعمته عليهم بمجيء الرسول صلى الله عليه وسلم وهجرته اليهم من مكة الى المدينة قل لا تمنوا علي اسلامكم بل الله يمن عليكم ان هداكم للايمان ان كنتم صادقين

51
00:23:56.600 --> 00:24:18.800
ان كنتم صادقين في دعواكم الايمان فالمنة من الله جل وعلا عليكم اما اذا كانت هذه دعوة بدون صدق ولا حقيقة لها فلن تنفعكم شيئا. هي تنفعكم وتكون منة من الله جل وعلا عليكم في حال صدقكم

52
00:24:19.000 --> 00:24:45.700
اما في حال عدم الصدق وعدم الاخلاص فلا تنفعكم شيئا وانما تنفعكم في حال الصدق ثم قال تعالى يمنون عليك ان اسلموا قل لا تمنوا علي اسلامكم يعني الاعراض الذين يمنون باسلامهم ومتابعتهم ونصرتهم على الرسول صلى الله عليه وسلم

53
00:24:45.900 --> 00:25:03.350
يقول الله تعالى ردا عليهم قل لا تمنوا علي اسلامكم فان نفع ذلك انما يعود عليكم. ولله المنة عليكم فيه بل الله يمن عليكم ان هداكم للايمان ان كنتم صادقين

54
00:25:03.500 --> 00:25:29.300
دعواكم ذلك كما قال النبي صلى الله عليه وسلم للانصار يوم حنين يا معشر الانصار الم اجدكم ضلالا فهداكم الله بي؟ وكنتم متفرقين فالفكم الله بي. وكنتم عالة فاغنى الله بي كلما قال شيئا قالوا الله ورسوله امن. يعني المنة لله جل وعلا

55
00:25:29.600 --> 00:25:55.300
ولرسوله صلى الله عليه وسلم عليهم بذلك اعترفوا رضي الله عنهم وذلك ان النبي صلى الله عليه وسلم اعطى غنائم حنين لاناس من المؤلفة قلوبهم رجاء زيادة ايمانهم وتمكن الايمان من قلوبهم

56
00:25:55.600 --> 00:26:18.350
ووكل الانصار رضي الله عنهم الى ما في قلوبهم من الايمان بالله ورسوله فلم يعطهم شيئا خبرائهم عندهم من الفقه والعلم والبصيرة ما يكفيهم لكن بعض صغارهم تأثروا من هذا

57
00:26:18.850 --> 00:26:43.600
قالوا اعطى مسلمة الفتح على مئة من الابل واكثر من ذلك. ونحن الذين معه والان ما يبست سيوفنا من دمائهم لم نعطى  فتأثروا من هذا بعضهم وصار بينهم كلام في هذا الموضوع امر النبي صلى الله عليه وسلم

58
00:26:43.600 --> 00:27:07.300
اجتماع الانصار في مكان لا يدخل معهم غيرهم فلما اجتمعوا كل هذا منه صلى الله عليه وسلم لان لا يقع في نفوسهم شيء فلما اجتمعوا ذهب اليهم صلى الله عليه وسلم وخطبهم بما تضمنه هذا الحديث وذكر لهم

59
00:27:07.300 --> 00:27:29.900
منة الله جل وعلا عليهم وفضله فقالوا الله ورسوله امن فلما اعترفوا رضي الله عنهم وارضاهم بذلك قال ان شئتم قلتم جئتنا شريدا فاويناك ومطرودا فنصرناك وهكذا كما قال صلى الله عليه وسلم

60
00:27:30.450 --> 00:27:50.450
وفي كل ما قال شيء قال قالوا رضي الله عنهم الله ورسوله امن ثم قال كلمة طيبت خواطرهم صغارهم وكبارهم قال الا ترضون ان يذهب الناس بالشاء والبعير؟ وتذهبون برسول الله صلى الله عليه

61
00:27:50.450 --> 00:28:11.250
سلم الى رحالكم لو سلك الناس شعبا وسلك الانصار شعبا لسلكت وادي الانصار وشعبهم وطيب خواطره صلى الله عليه وسلم. فقاموا مسرورين فرحين بما تكلم به صلى الله عليه وسلم

62
00:28:11.250 --> 00:28:34.950
واعتبروا ما قال لهم عليه الصلاة والسلام خيرا وافضل واطيب مما اعطوا الناس من الشام اخرج الحافظ ابو بكر للبزار عن ابن عباس رضي الله عنهما قال جاءت بنو اسد الى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقالوا

63
00:28:35.050 --> 00:29:04.350
يا رسول الله اسلمنا وقاتلتك العرب ولم نقاتلك وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم هؤلاء الاعراب من بني اسد نعم ان فقههم قليل وان الشيطان ينطق على السنتهم ونزلت هذه الاية يمنون عليك ان اسلموا قل لا تمنوا علي اسلامكم بل الله يمن عليكم ان هداكم للايمان ان

64
00:29:04.350 --> 00:29:22.000
انتم صادقين. ثم بين جل وعلا ان كل من طوت عليه القلوب وما وجد في هذا الكون وما لم يظهر منه فالله جل وعلا عالم به. لا تخفى عليه خافية

65
00:29:23.100 --> 00:29:47.400
ليس علمه بما ظهر او بما بان او بما علم بل قال جل وعلا ان الله يعلم غيب السماوات والارض الغيب هو الخفي الذي لم يظهر ولا يعلم به والله بصير بما تعملون

66
00:29:48.350 --> 00:30:08.700
يعلم الغيب ويعلم الظاهر جل وعلا. احاط بكل شيء علما يعلم ما في النفس قبل ان يتكلم به الانسان ويعلم ما عمله الانسان في حال خفائه او بعده عن الناس من خير او شر

67
00:30:09.100 --> 00:30:18.050
والله اعلم وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين