﻿1
00:00:01.250 --> 00:00:37.550
الرحيم الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين وبعد اعوذ بالله من الشيطان الرجيم الم ترى ان الله يسجد له من في السماوات ومن في الارض. والشمس والقمر

2
00:00:37.550 --> 00:01:16.300
النجوم والجبال والشجر والدواب وكثير من الناس. وكثير من الناس وكثير حق عليه العذاب. ومن يهن الله فما له من مكرم ان الله يفعل ما يشاء   لما بين جل وعلا في الاية السابقة اختلاف الناس

3
00:01:16.350 --> 00:02:02.800
في الاديان فمنهم المؤمن ومنهم الكافر والكفار مختلفون وهم ملل شتى. بين جل وعلى في هذه الاية الكريمة انه سبحانه هو المستحق للعبادة. وحده لا شريك له   هو المستحق وحده للعبادة

4
00:02:03.300 --> 00:02:51.550
وان من ترك عبادته فقد ضل ضلالا مبينا وان جميع المخلوقات عاقلها وجمادها كلها خاضعة لله. متذللة بين يديه طائعة او مجبرة وان جميع المخلوقات تسجد لله جل وعلا طائعة مختارة

5
00:02:51.550 --> 00:03:31.050
الا فئة من الناس   فئة من الناس تكبرت على عبادة الله جل وعلا وابت ان تخضع له وهي مدبرة بامره سبحانه وتعالى  ولا يليق بها ذلك فمن هو اعظم منهم خلقا

6
00:03:31.350 --> 00:04:16.800
يسجدون لله جل وعلا. حتى الجمادات فهي تسجد لله وتسبح وبحمده  وكذا الحيوانات التي لا عقل عندها فمن لم يعبد الله جل وعلا من المخلوقات من البني ادم فقد وخرج عما ينبغي ان يكون عليه. ما دام ان السماوات

7
00:04:17.750 --> 00:04:56.000
العظيمة والاراضين تسجد لله جل وعلا فابن ادم العاقل اولى بذلك  يقول جل وعلا المتر ان الله يسجد له من في السماوات ومن في الارض  الم تر الرؤيا هنا علمية قلبية

8
00:04:56.750 --> 00:05:42.650
وليست بصرية والخطاب لكل من يتأتى خطابه من العقلاء المتر الم تعلم ان الله يسجد له من في السماوات ومن في الارض  جميع الملائكة والكواكب السيارة والثابتة  وكل ما في السماوات

9
00:05:42.750 --> 00:06:23.550
فهو يسجد لله جل وعلا خضوعا وتذللا واعترافا بربوبية الله جل وعلا ومن في الارض كل ما في الارض من دواب وحيوانات عاقلة وغير عاقلة ومن شجر وجبال وانهار وبحار

10
00:06:25.700 --> 00:07:09.800
وكل من في الارض يسجد لله جل وعلا تذللا وخضوعا وطاعة لله تعالى  والشمس والقمر والنجوم  داخلة بمن في السماوات لكن افردها تعالى لانها عبدت من دون الله  فبين جل وعلا انها لا تستحق العبادة

11
00:07:10.000 --> 00:07:46.200
بل هي عابدة لله ساجدة له  فالعابد لله الساجد له لا يصح ان يصرف له شيء من انواع العبادة العبادة تصرف لمن يستحقها وهو الله تعالى. والشمس والقمر والنجوم والجبال التي هي جمادات

12
00:07:46.400 --> 00:08:23.000
تسجد لله جل وعلا وتسبح له كما تقدم قريبا ان الجبال تسبح مع داوود عليه الصلاة والسلام والشجر التي هي نبات لا يعقل تسبح لله جل وعلا وكذلك الدواب جميع الحيوانات في البر

13
00:08:23.250 --> 00:08:51.400
او البحر او الجو كلها تسبح لله جل وعلا وقد قال الله جل وعلا المتر ان الله يسجد له من في السماوات ومن في الارض وقال جل وعلا وان من شيء الا يسبح بحمده

14
00:08:52.200 --> 00:09:13.700
وان من شيء بمعنى ما ما من شيء الا يسبح بحمد الله تعالى وفي الصحيحين عن ابي ذر رظي الله عنه قال قال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم

15
00:09:13.950 --> 00:09:43.950
اتدري اين تذهب هذه الشمس قلت الله ورسوله اعلم  قال فانها تذهب فتسجد تحت العرش ثم تستعمر يعني تستأذن ربها جل وعلا في العودة فيوشك ان يقال لها ارجعي من حيث جئت

16
00:09:44.500 --> 00:10:15.450
يوشك يعني في اخر الزمان استأذن فيقال لها ارجعي من حيث جئتي. يعني تطلع من مغربها وذلك في اخر الزمان اذا اراد الله جل وعلا انقضاء وفناء هذا العالم من الامارات العلامات الدالة على قيام الساعة

17
00:10:15.500 --> 00:10:44.150
طلوع الشمس من مغربها وحينئذ اذا طلعت الشمس من مغربها لا ينفع نفسا ايمانها لم تكن امنت من قبل او كسبت في ايمانها خيرا وحينئذ يعقب ذلك قيام الساعة ولا تقوم الساعة حتى لا يقال في الارظ الله الله

18
00:10:45.100 --> 00:11:16.100
لانها لا تقوم الا على شرار الخلق  وقد قال عليه الصلاة والسلام ان من شرار الناس من تدركهم الساعة وهم احياء والذين يتخذون القبور مساجد صنفان شرار الناس الذين تقوم عليهم الساعة والصنف الاول وهم موجودون بكثرة

19
00:11:16.100 --> 00:11:41.450
الذين يتخذون القبور مساجد وفي مسند الامام احمد وسنن ابي داود والنسائي وابن ماجة من حديث الكسوف ان الشمس والقمر خلقان من خلق الله وانهما لا ينكشفان لموت احد ولا لحياة

20
00:11:41.450 --> 00:12:04.350
ولكن الله عز وجل اذا تجلى لشيء من خلقه خشع له وقال ابو العالية رحمه الله ما في السماء من نجم ولا شمس ولا قمر الا يقع لله ساجدا حين يغيب

21
00:12:04.400 --> 00:12:30.600
ثم لا ينصرف حتى يؤذن له فيأخذ ذات اليمين حتى يرجع الى مطلعه واما الجبال والشجر فسجودهما بفيئ ظلالهما عن اليمين وعن الشمائل وعن ابن عباس رضي الله عنهما قال جاء رجل

22
00:12:31.000 --> 00:12:57.950
وقال يا رسول الله اني رأيتني الليلة وانا نائم. رؤيا من ام كاني اصلي خلف شجرة فسجدت فسجدت الشجرة لسجودي فسمعتها وهي تقول اللهم اكتب لي بها عندك اجرا وظع عني بها وزرا

23
00:12:57.950 --> 00:13:25.500
واجعلها لي عندك ذخرا. وتقبلها مني كما تقبلتها من عبدك داود قال ابن عباس رضي الله عنهما فقرأ رسول الله صلى الله عليه وسلم سجدة ثم سجد اسمعت وهو يقول مثل ما اخبره الرجل عن قول الشجرة

24
00:13:27.450 --> 00:13:52.600
وقد اقر النبي صلى الله عليه وسلم هذا القول وقاله عند سجود التلاوة اللهم اكتب لي بها عندك اجرا وظع عني بها وزرا واجعلها لي عندك ذخرا. وتقبلها مني كما تقبلتها من عبدي

25
00:13:52.600 --> 00:14:19.750
داود وقد جاء في الحديث في مسند الامام احمد وغيره ان رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى عن اتخاذ ظهور الدواب بمنابر ورب مركوبة خير او اكثر ذكرا لله تعالى من راكبها

26
00:14:20.950 --> 00:14:47.050
الدواب مطيعة لله جل وعلا تذكر الله جل وعلا على حسب ما هيأها الله جل وعلى له والمشاهد في الدواب اذا اصابها عسر او تعسرت ولادتها انها ترفع رأسها الى السماء

27
00:14:47.050 --> 00:15:13.600
اسألوا الله جل وعلا الفرج وهي دابة فطرها الله جل وعلا على ذلك وكثير من الناس العقلاء يتكبرون عن عبادة الله جل وعلا وبعض الناس العقلاء ينكرون علو الله تعالى

28
00:15:14.150 --> 00:15:37.850
ويقولون ان الله جل وعلا حال في كل مكان. تعالى الله وتقدس عن قولهم علوا كبيرا ومثل هؤلاء البهائم اعرف بالله جل وعلا منهم. لانها البهيمة تعرف ان ربها جل وعلا فوق

29
00:15:39.050 --> 00:15:57.900
وقال جل وعلا وكثير من الناس اي كثير يسجد وهم المطيعون لله جل وعلا كثير من الناس يستحقون الثواب الجزيل من الله جل وعلا. كثير من الناس مطيعون لله جل وعلا

30
00:15:57.900 --> 00:16:24.500
فاتباع الانبياء صلوات الله وسلامه عليهم من اولهم ادم عليه السلام الى خاتمته نبينا محمد صلى الله عليه وسلم كلهم واتباعهم مطيعون لله جل وعلا فلذا فهم كثير وكثير من الناس

31
00:16:24.850 --> 00:16:44.300
وكثير حق عليه العذاب. كثير من الناس اعرض عن طاعة الله. اعرض عن عبادته تكبر على الله جل وعلا تكبر على رسل الله جل عليهم الصلاة والسلام. وهو في هذه الحال لم

32
00:16:44.300 --> 00:17:07.750
يضر الله شيئا ولم يضر الرسل ولم يضر المؤمنين وانما ظر نفسه وكثير حق عليه العذاب استحق العذاب باعراضه عن طاعة الله جل وعلا ثم بين جل وعلا ان الهداية بيده

33
00:17:09.050 --> 00:17:30.750
فقال ومن يهن الله فما له من مكرم هذا الذي استحق العذاب اهانه الله جل وعلا. ولم يرد الله جل وعلا له الخير. فلا يستطيع احد ان اذا هو مما هو فيه

34
00:17:31.350 --> 00:17:55.200
وذلك ان الهداية بيد الله فمن يستطيع احد ان ينقذ كافرا من كفره الا بتوفيق الله جل وعلا النبي صلى الله عليه وسلم حرص كل الحرص على هداية واسلام عمه ابي طالب

35
00:17:56.300 --> 00:18:16.600
ولكن لما لم يرد الله جل وعلا له الهداية لم يهتد ولم يسلم ومات على ملة عبد المطلب فعرف من هذا ان الرسول صلى الله عليه وسلم وهو افضل الخلق على الاطلاق لا يستطيع

36
00:18:16.650 --> 00:18:43.800
توفيق احد للاسلام والايمان وانما الموفق هو الله جل وعلا ومن يهن الله فما له من مكرم ان الله يفعل ما يشاء فيه اثبات المشيئة لله جل وعلا وان ما شاءه الله كان وما لم يشأه لم يكن

37
00:18:46.450 --> 00:19:11.150
لو توجه الخلق اي كلهم لارادة شيء من الاشياء. لم يرده الله جل وعلا فلا يمكن ان يكون المشيئة بيد الله جل وعلا ما شاءه الله وجد لا محالة ولو كان الخلق كلهم ظد ذلك

38
00:19:12.100 --> 00:19:37.500
وما لم يشأه الله جل وعلا لن يكون ولو اراد ذلك كل الخلق وكما قال النبي صلى الله عليه وسلم لابن عباس واعلم ان الامة لو اجتمعوا على ان ينفعوك بشيء لم ينفعوك الا بشيء قد كتبه الله لك

39
00:19:38.150 --> 00:19:57.400
ولو اجتمعوا على ان يظروك بشيء لم يظروك الا بشيء قد كتبه الله عليك وقد قيل لعلي رضي الله عنه ان ها هنا رجلا يتكلم في المشيئة يعني كأنه ينكر مشيئة الله جل وعلا

40
00:19:57.750 --> 00:20:16.750
وكأنه يقول ان الامر انف. يعني الانسان يعمل ما شاء ويترك ما شاء بدون ان يكون تابعا لمشيئة الله الله جل وعلا فاستدعاه علي رضي الله عنه فقال له يا عبد الله

41
00:20:17.450 --> 00:20:42.050
خلقك الله كما يشاء او كما شئت. قال كما شاء الله قال فيمرضك اذا شاء او اذا شئت قال بل اذا شاء قال فيشفيك الله اذا شاء او اذا شئت قال قال بل اذا شاء قال فيدخلك حيث شاء او حيث

42
00:20:42.050 --> 00:21:09.100
او حيث شئت قال بل حيث شاء. قال والله لو قلت غير ذلك لضربت الذي فيه عيناك  يعني لو انكرت مشيئة الله جل وعلا لضربت عنقك  لانه حينئذ يكون كافرا مرتدا عن الاسلام فحل ماله ودمه

43
00:21:11.150 --> 00:21:39.850
والله جل وعلا اثبت لعباده مشيئة ولكنها تابعة بمشيئته سبحانه في قوله جل وعلا وما تشاؤون الا ان يشاء الله اثبت المشيئة ونفى كونها مستقلة بل هي تابعة لمشيئة الله جل وعلا

44
00:21:40.600 --> 00:22:03.450
ان الله يفعل ما يشاء لا راد لما اراده تعالى  ولا موجد لما لم يشأه الله جل وعلا وعلى العبد ان يأخذ بالاسباب ويتقي الله جل وعلا ويبتعد عن معصيته

45
00:22:04.850 --> 00:22:32.550
ويعمل بطاعة الله جل وعلا ويعلم انه لن يعمل عملا الا والله جل وعلا شاءه فان كان عملا صالحا فالله جل وعلا شاءه ازلا  قدرا وشرعا وان كان عمله سيء

46
00:22:33.300 --> 00:22:58.100
والله جل وعلا شاء ذلك قدرا ولم يحبه اراده ولم يحبه فلا تلازم بين الارادة ارادة الله جل وعلا ومحبته فعمل العبد لا يخرج عن ارادة الله جل وعلا ومشيئته

47
00:22:58.200 --> 00:23:20.050
والله جل وعلا احب من عباده ان يعملوا الخير وكره لهم ان يعملوا الشر ومن يهن الله فما له من مكرم ان الله يفعل ما يشاء. فالعبد يلح على الله جل وعلا بطلب

48
00:23:20.050 --> 00:23:43.950
بالهداية والتوفيق والاستمرار على طاعة الله وطلب الثبات كما كان النبي صلى الله عليه وسلم يسأل ذلك دائما وابدا. كما قالت عائشة رضي الله عنها كان من اكثر دعاء النبي صلى الله عليه وسلم. اللهم يا مقلب القلوب ثبت قلبي على دينك

49
00:23:44.700 --> 00:24:00.750
وقالت له عائشة رضي الله عنها اوتخشى يا رسول الله؟ قال اوما علمت ان قلوب العباد بين اصبعين من اصابع الرحمن اذا اراد ان يقلب قلب عبد قلبه او كما قال صلى الله عليه وسلم

50
00:24:01.850 --> 00:24:25.600
وقد علمنا الله جل وعلا من الدعا ما ورد في كتابه العزيز ربنا لا تزغ قلوبنا بعد اذ هديتنا وهب لنا من لدنك رحمة ارجو الله جل وعلا ان يثبتني واياكم بالقول الثابت في الحياة الدنيا وفي الاخرة. وان يوفقنا للعمل الصالح

51
00:24:25.600 --> 00:24:37.114
الصالح الذي يرضيه عنا حتى نلقاه عليه. وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسول نبينا محمد. وعلى اله صحبه اجمعين