﻿1
00:00:00.950 --> 00:00:35.100
ولتكون اية للمؤمنين ويهديكم صراطا مستقيما واخرى لم تقدروا عليها قد وكان الله على كل شيء قديرا ولو قاتلكم الذين كفروا لولو الادبار ثم لا يجدون وليا ولا نصيرا سنة الله التي قد خلت من قبل

2
00:00:35.300 --> 00:01:16.300
ولن تجد لسنة الله تبديلا وهو الذي كف ايديهم عنكم وايديكم عنكم ببطن مكة من بعد ان اظفركم   هذه الايات الكريمات من سورة الفتح جاءت بعد قوله جل وعلا لقد رضي الله عن المؤمنين اذ يبايعونك تحت الشجرة فعلم

3
00:01:16.850 --> 00:01:53.200
فعلم ما في قلوبهم فانزل السكينة عليهم وانزل السكينة عليهم واثابهم فتحا قريبا ومغانم كثيرة يأخذونها وكان الله عزيزا حكيما وعدكم الله مغانم كثيرة تأخذونها فعجل لكم هذه الايات يقول الله جل وعلا

4
00:01:53.650 --> 00:02:29.950
وعدكم الله مغانم كثيرة تأخذونها هذه بشارة من الله جل وعلا لعبده ورسوله محمد صلى الله عليه وسلم وللمؤمنين بان الله جل وعلا سيعطيهم مغانم كثيرة لا تقتصر على المغانم التي بشرهم بها جل وعلا قبل ذلك

5
00:02:30.500 --> 00:03:02.000
في قوله جل وعلا فانزل السكينة عليهم واثابهم فتحا قريبا ومغانم كثيرة يأخذونها بعد ما بشرهم جل وعلا بالرضا والمغانم الكثيرة التي يأخذونها قال جل وعلا وعدكم الله مغانم كثيرة تأخذونها فعجل لكم هذا

6
00:03:02.000 --> 00:03:30.700
هذي معجلة وهذه مغانم كثيرة كما قال عنها جل وعلا ومغانم كثيرة يأخذونها فعجل لكم هذه المغانم التي تأخذونها وقد وعدكم مغانم اخرى اكثر واكثر والكثير اذا نسب لما هو اكثر منه

7
00:03:30.750 --> 00:04:02.150
كان قليل وعدكم الله مغانم كثيرة تأخذونها قال وعدكم الله مغانم كثيرة تأخذونها فعجل لكم هذه هذه  التي عجلها لكم واخرى لم تقدروا عليها. يعني ما تقتصر المغانم التي جعل الله لكم على هذه

8
00:04:02.900 --> 00:04:35.600
وانما هي كثيرة ومتوالية ومتتابعة. انتم الان لا تخطر على بالكم انكم تأخذونها وتستولون عليها من يقول مثلا ان محمدا صلى الله عليه وسلم ومعه عدد قليل من المسلمين على مكة وما حولها وجزيرة العرب ويخرجون الى فارس والروم. وتقسم كنوز فارس والروم

9
00:04:35.600 --> 00:04:56.200
بين المسلمين ما تتوقعوا ان تحصلوا عليها الله جل وعلا قد احاط بها وعلم انها ستكون في ايديكم وحينما قال الرسول صلى الله عليه وسلم لسراقة بن مالك كيف بك اذا لبست سواري كسرى؟ وقيصر هل

10
00:04:56.650 --> 00:05:24.300
ما كان يتوقع ان يحصل هذا ولبسهما كما اخبر النبي صلى الله عليه وسلم وعدكم الله مغانم كثيرة تأخذونها ولا تقتصر المغانم على ما عجل لكم بل هي باستمرار وهذا مما ميز الله جل وعلا به امة محمد صلى الله عليه وسلم

11
00:05:25.100 --> 00:05:49.300
كانت المغانم لا تحل للامم السابقين يغنمون المغانم ثم يجمعونها فتنزل نار فتأكلها وذكر فذكر النبي صلى الله عليه وسلم ان من الخمس التي اعطاه الله جل وعلا احلت لي المغانم ولم تحل لاحد قبلي

12
00:05:49.550 --> 00:06:17.800
وجعل رزقي تحت ظل رمحي بالجهاد في سبيل الله تعجل لكم هذا ما هي هذه المعجلة اقوال للعلماء رحمهم الله عجل لكم هذه صلح الحديبية لانه نصر وفتح وفوز وسعادة

13
00:06:18.000 --> 00:06:42.900
دنيا واخرى عجل لكم هذه التي هي صلح الحديبية وهذا ما كان يظن كثير من المسلمين انه فتح ونصر. وانما كانوا يتوقعونه هزيمة يرجعون وهم على حدود مكة ولم يدخلوها

14
00:06:43.100 --> 00:07:08.000
كان الكثير منهم يظن ان هذا ليس بنصر حتى نزل القرآن بذلك فطمأنهم وبشرهم. هذا فتح مبين عجل لكم هذه التي هي صلح الحديبية وقيل عجل لكم هذه مغانم خيبر

15
00:07:08.350 --> 00:07:32.950
التي بشرهم الله جل وعلا بها بعد انصرافهم من الحديبية وقيل المراد بها الغنائم التي غنمها النبي صلى الله عليه وسلم من هواجن وقعت حنين غزوة حنين التي غنم فيها النبي صلى الله عليه وسلم مغانم عظيمة

16
00:07:33.050 --> 00:08:02.150
من الابل والماشية والخيل والذهب والفضة والاسرى غنم كثيرا صلى الله عليه وسلم فعجل لكم هذه وكف ايدي الناس عنكم كف ايدي الناس عنكم ما المراد بالناس هنا اقوال قيل المراد

17
00:08:02.400 --> 00:08:28.450
كف ايدي قريش لانكم عندهم وانتم حولهم في الحديبية وهم في بلدهم وعدتهم وعتادهم ومالهم بين ايديهم فلو سلطهم الله عليكم لقضوا عليكم لكن الله جل وعلا كف ايديهم عنكم

18
00:08:29.400 --> 00:08:56.400
وكف ايديه الناس عنكم لم يسلطهم عليكم ولو سلطهم عليكم لقضوا عليكم وقيل المراد كف ايدي الناس عنكم لما ذهبتم الى خيبر اصم الله اسماعهم وابصارهم واعمى ابصارهم فاستسلموا لكم بدون قتال

19
00:08:57.850 --> 00:09:33.300
مع قدرتهم على القتال وعندهم العدة والعتاد والعدد الكثير. لكن الله جل وعلا كف ايديهم عنكم وقيل وكف ايدي الناس عنكم لما خرجتم من مكة من المدينة الى مكة خرج مع النبي صلى الله عليه وسلم كما تقدم الف واربع مئة او الف وخمس مئة او الف وثلاث مئة اقوال

20
00:09:33.750 --> 00:10:00.850
ما بقي في المدينة الا القليل فلو اغار يهود خيبر على المدينة اخذوها ما فيها احد يقاتل ولكن الله جل وعلا كف ايديهم عنكم وكف ايدي الناس عنكم  ان النبي صلى الله عليه وسلم

21
00:10:01.250 --> 00:10:30.850
لما ذهب الى خيبر جاء عيينة ابن حصن الفزاري وعوف بن مالك النظري بقومهم مناصرين معاونين لليهود في خيبر فكف الله جل وعلا ايديهم عنكم اقوال في هذا المعنى وكلها متقاربة

22
00:10:31.300 --> 00:10:51.750
والله جل وعلا قال هذه العبارة العظيمة وكف ايدي الناس عنكم تصدق على اي ناس واي عدو من الاعداء كف الله جل وعلا ايديهم عن المؤمنين لو تسلط عليهم اهل مكة

23
00:10:52.500 --> 00:11:12.700
قضوا عليهم لو تسلط اليهود على المدينة لما خرج منها الرسول صلى الله عليه وسلم الى مكة الى استولوا عليها لو سلط الله جل وعلا القبائل التي جاءت مساعدة لليهود

24
00:11:13.100 --> 00:11:40.300
على النبي صلى الله عليه وسلم ومن معه لقظوا عليهم لكن الله جل وعلا كفى الله المؤمنين  وكف ايدي الناس عنكم ولتكون اية للمؤمنين اية علامة على صدق الرسول صلى الله عليه وسلم

25
00:11:41.050 --> 00:12:08.850
اية وعلامة على ان الله جل وعلا ناصر اولياءه. وان كانوا قلة ولتكون اية للمؤمنين علامة على صدق الوعد الذي وعد الله جل وعلا به رسوله والمؤمنين بالنصر ولتكون اية للمؤمنين هذا الكف

26
00:12:09.150 --> 00:12:43.050
وهذا التعجيل وهذه المغانم الكثيرة لتكون علامة على صدق رسول الله صلى الله عليه وسلم وتنجيز الله جل وعلا وعده ولتكون اية للمؤمنين ويهديكم صراطا مستقيما يزيدكم هدى وبصيرة وسمعا وطاعة

27
00:12:43.100 --> 00:13:14.900
لرسول الله صلى الله عليه وسلم تروا النصر باعينكم تروا صدق الرسول صلى الله عليه وسلم باعينكم تدركونه وكلما ازداد المؤمن بصيرة واطلع على الايات الدالة زاد ايمانه وتصديقه ويا هديكم صراطا مستقيما

28
00:13:15.800 --> 00:13:45.050
والهداية كما تقدم لنا الهداية نوعان هداية دلالة وارشاد وهداية توفيق والهام هداية الدلالة والارشاد لله جل وعلا ولرسله ولاتباع الرسل ولكل من دعا الى الله على بصيرة فانه يهدي الى صراط مستقيم

29
00:13:45.300 --> 00:14:17.600
وهداية التوفيق والالهام. القاء الايمان في القلوب هذه الى الله جل وعلا وحده لا شريك له وكلاهما مثبت في القرآن في قوله جل وعلا وانك لتهدي الى صراط مستقيم الاخرى قوله جل وعلا انك لا تهدي من احببت ولكن الله يهدي من يشاء. قد يقول قائل

30
00:14:17.600 --> 00:14:45.400
كيف اثبت الله الهداية للرسول ثم نفاها يقول نعم المثبتة للرسول صلى الله عليه وسلم هي هداية الدلالة والارشاد والمنفية عن الرسول صلى الله عليه وسلم هداية التوفيق والالهام والقاء الايمان في القلوب هذه لا يقدرها الرسول عليه الصلاة والسلام ولا غيره

31
00:14:46.200 --> 00:15:08.850
لما حرص صلى الله عليه وسلم على امام ابي طالب  لان هذه ليست بيده. وانزل الله جل وعلا عليه انك لا تهدي من احببت. ولكن الله يهدي من يشاء ويهديكم صراطا مستقيما يثبتكم عليه

32
00:15:09.400 --> 00:15:30.400
ويديمكم على الحق ويلقي الايمان في قلوبكم ويقويه. والصراط هو الطريق المستقيم السالم من الاعوجاج والانحراف وهو الذي فرض الله جل وعلا علينا ان نسأله اياه في كل ركعة من ركعات الصلاة

33
00:15:30.450 --> 00:15:59.350
اهدنا الصراط المستقيم صراط الذين انعمت عليهم غير المغضوب عليهم وهم اليهود ولا الظالين وهم النصارى واخرى لم تقدروا عليها قد احاط الله بها واخرى غنائم كثيرة عجل لكم هذه

34
00:15:59.600 --> 00:16:23.000
وكف ايدي الناس عنكم واخرى لم تقدروا عليها. ما تقدرون عليها الان لكن الله قد احاط بها وعلمها واحتجزها لكم قد احاط الله بها ما هذه لان الرسول صلى الله عليه وسلم قد بشره ربه

35
00:16:24.000 --> 00:16:50.450
بما سيبلغ ملك امته صلى الله عليه وسلم لكن الناس يستبعدون ان يكون هؤلاء العدد القليل مع النبي صلى الله عليه وسلم يستولون على الممالك العظيمة واخرى لم تقدروا عليها مغانم اخرى كثيرة

36
00:16:51.200 --> 00:17:14.350
قد احاط الله بها ما هذه الاخرى على القول الذين قالوا ان المغانم التي وعدكم الله وعجل لكم هذه التي يصلح الحديبية واخرى لم تقدروا غانم خيبر ما الان ما قدرتم عليها لكن ستكون بايديكم

37
00:17:15.550 --> 00:17:41.300
وقيل هي فتح مكة غنائم هواشن في حنين وقيل فارس والروم الغنائم التي غنموها من فارس والروم وقيل هي كل غنيمة غنمها المسلمون من وقت نزول الاية الى ان يرث الله الارض ومن عليها

38
00:17:41.900 --> 00:18:00.500
متسلسلة يقول فيما روي عن ابن عباس رضي الله عنه قال هي الى يومنا هذا يعني مستمرة هذه البشارة بان فيه مغانم مستمرة باذن الله قد احاط الله بها يعني علمها

39
00:18:01.300 --> 00:18:26.800
وعبر جل وعلا بلفظ الاحاطة لتأكيد البشارة لانها بمثابة المحوط عليها بجدار لن تذهب الى غيركم محرجة مصونة يعني ولو ابطأت فهي لكم محاط عليها معلومة محفوظة لكم باذن الله

40
00:18:27.300 --> 00:18:57.500
قد احاط الله بها وكان الله على كل شيء قديرا. هذا تأكيد للبشارة لانكم لا تستبعدوا حصول غنائم كسرى وغنائم كسرى وقل سر بايديكم لا تستبعدوا هذا لان الله كان على كل شيء قديرا

41
00:18:58.150 --> 00:19:30.400
كما نصركم جل وعلا. في موقعة بدر وانتم عدد قليل وكفار قريش عدد كثير. وانتم ضعفاء فقراء الثلاثة والاربعة يعتقدون بعيرا وهم معهم الخيل والسلاح والاموال بدن ينحرونها يوميا وانتم في حال جوع وفقر وحاجة واقدركم الله جل وعلا عليهم وجعلكم تأسرون وتقتلون

42
00:19:30.900 --> 00:19:59.850
كما فعل جل وعلا هناك يفعل بكم ذلك دائما وابدا وكان الله على كل شيء اي شيء على كل شيء قديرا ثم قال جل وعلا ولو قاتلكم الذين كفروا قال مجاهد في قوله تعالى وعدكم الله مغانم كثيرة تأخذونها

43
00:20:00.000 --> 00:20:26.600
هي جميع المغانم الى اليوم وعجل لكم هذه يعني فتح خيبر وروى العوفي عن ابن عباس رضي الله عنهما في قوله تعالى فعجل لكم هذه يعني صلح الحديبية وكف ايدي الناس عنكم اي لم ينلكم سوء مما كان اعدائكم اضمروه لكم من المحاربة والقتال

44
00:20:27.100 --> 00:20:57.750
وكذلك كف ايدي الناس عنكم الذين خلفتموهم وراء ظهوركم عن عيالكم وحريمكم ولتكون اية للمؤمنين ان يعتبرون بذلك فان الله تعالى حافظهم وناصرهم على سائر الاعداء مع قلة عددهم وليعلموا بسنيع الله هذا بهم. انه العالم بعواقب الامور. وان الخيرة فيما يختاره لعباده المؤمنين

45
00:20:57.750 --> 00:21:17.750
وان كرهوه في الظاهر كما قال عز وجل. وعسى ان تكرهوا شيئا وهو خير لكم ويهديكم صراطا مستقيما. اي بسبب انقيادكم لامره واتباعكم طاعته وموافقتكم رسوله صلى الله عليه عليه وسلم

46
00:21:18.350 --> 00:21:37.100
وقوله واخرى لم تقدروا عليها قد احاط الله بها وكان الله على كل شيء قديرا. اي وغنيمة اخرى فتحا اخر معينا لم تكونوا تقدرون عليها قد يسرها الله عليكم واحاط بها لكم

47
00:21:37.150 --> 00:21:58.400
فانه تعالى يرزق عباده المتقين له من حيث لا يحتسبون وقد اختلف المفسرون في هذه الغنيمة ما المراد بها فقال العوفي عن ابن عباس رضي الله عنهما هي خيبر وهذا على قوله عز وجل فجعل لكم هذه

48
00:21:58.550 --> 00:22:20.400
انها صلح الحديبية. يعني على القول ان واخرى لم تقدروا عليها هي خيبر اذا ما هي التي عجلها؟ هي صلح الحديبية وقاله الضحاك وابن اسحاق وعبدالرحمن ابن زيد ابن اسلم وقال قتادة هي مكة واختاره ابن جرير

49
00:22:21.150 --> 00:22:45.300
وقال ما لم تقدروا عليها هي فتح مكة نعم وقال ابن ابي ليلى والحسن البصري هي فارس والروم وقال مجاهد هي كل فتح وغنيمة الى يوم القيامة هي كل فتح وغنيمة الى يوم القيامة. ولعل هذا اقرب وهو الذي رجحه ابن جرير رحمه الله

50
00:22:45.400 --> 00:23:01.300
وقال ابو داوود التالسي حدثنا شعبة عن سماك الحنفي عن ابن عباس رضي الله عنهما في قوله تعالى واخرى لم تقدروا عليها فقد احاط الله بها قال هذه الفتوح التي تفتح الى اليوم

51
00:23:01.350 --> 00:23:21.800
هذه الفتوح التي جعلها الله للمؤمنين يقول ابن عباس الى اليوم قوله جل وعلا ولو قاتلكم الذين كفروا لولوا الادبار ثم لا يجدون وليا ولا نصيرا. ولو قاتلكم الذين كفروا

52
00:23:22.600 --> 00:23:44.200
يقول جل وعلا حينما جئتم الى الحديبية كان الكفار اضمروا في انفسهم بانهم ان عزم محمد على دخول مكة فانهم سيقاتلونه الله جل وعلا يطمئن المؤمنين بانهم لو عزموا على قتالكم لولوا الادبار

53
00:23:44.450 --> 00:24:06.750
ولا يستطيعون ان يصمدوا ولا يثبتوا امامكم ولو قاتلكم الذين كفروا لولوا الادبار لانهزموا ثم لا يجدون وليا ولا نصيرا. يعني ليس لهم ولي يتولى امورهم ولا نصيرا ينصرهم. لانهم ان

54
00:24:07.000 --> 00:24:32.600
اذا انهزموا سيتوجهون الى الهتهم الى اللات والعزى ومنات وهذه لا تستطيع ان تعمل لهم شيئا. لانها اما احجار او اشجار او صور لا فائدة فيها ولا نفع فيها وانتم تتوجهون الى الله جل وعلا وهو ناصركم ومؤيدكم

55
00:24:33.300 --> 00:24:54.300
ولو قاتلكم الذين كفروا لو الادبار اولية الادبار كناية عن الانهزام ثم لا يجدون وليا ولا نصيرا سنة الله التي قد خلت من قبل سنة الله طريقة الله جل وعلا في عباده

56
00:24:54.750 --> 00:25:26.550
وعادته في عباده انه ينصر اولياءه وان قل عددهم ويخذل اعداءه وان كثروا والله جل وعلا يمهل ولا يهمل. لكن الناس يستعجلون والله جل وعلا وعد المؤمنين بالنصر فوعد الله محقق لا محالة. انا لننصر رسلنا والذين امنوا في الحياة الدنيا ويوم يقوم الاشهر

57
00:25:26.550 --> 00:25:55.450
امة الله طريقته وعادته  ما اجراه الله جل وعلا في القديم والحاضر سنة سنة الله التي قد خلت من قبل ولن تجد لسنة الله تبديلا لا تتبدل سنة الله. ولكن الله جل وعلا قد يمتحن عباده

58
00:25:56.200 --> 00:26:26.300
والنصر والغلبة لهم باذن الله. لكن قد يبتليهم احيانا كما ابتلاهم جل وعلا في موقعة احد نصرهم اول الامر ثم لما حصلت المخالفة من بعضهم صارت الدائرة والهزيمة عليهم ولن تجد لسنة الله تبديلا. لا تتبدل سنة الله جل وعلا التي اجراها

59
00:26:26.550 --> 00:26:53.250
وقوله تعالى ولو قاتلكم الذين كفروا لو الادبار ثم لا يجدون وليا ولا نصيرا يقول عز وجل مبشرا لعباده المؤمنين بانه لو ناجزهم المشركين لنصر الله رسوله وعباده المؤمنين  ولا انهزم جيش الكفر فارا مدبرا. لا يجدون وليا ولا نصيرا

60
00:26:53.450 --> 00:27:18.950
لانهم محاربون لله ولرسوله ولحزبه المؤمنين ثم قال تبارك وتعالى سنة الله التي قد خلت من قبل ولن تجد لسنة الله تبديلا. اي هذه سنة الله وعادته في خلقه ما تقابل الكفر والايمان في موطن الا نصر الله الايمان على الكفر فرفع الحق ووضع

61
00:27:18.950 --> 00:27:52.250
الباطل كما فعل تعالى يوم بدر باوليائه المؤمنين نصرهم على اعدائه من المشركين مع قلة عدد مسلمين وعددهم وكثرة المشركين وعددهم وهو الذي كف ايديهم عنكم وايديكم عنهم في بطن مكة من بعد ان عليهم وكان الله بما تعملون بصيرا

62
00:27:52.700 --> 00:28:21.200
وهو الذي  كفار قريش عن النبي صلى الله عليه وسلم ومن معه من المؤمنين في الحديبية وايديكم عنهم كف الله جل وعلا ايدي المسلمين عن القتال في حرم الله كف ايدي الكفار

63
00:28:21.500 --> 00:28:46.200
عن قتال المسلمين وهم محرمون وكف الله جل وعلا ايدي المسلمين عن قتال الكفار لحكمة يريدها الله جل وعلا لما يعلمه جل وعلا من المستضعفين بمكة لانه لو حصل قتال

64
00:28:46.400 --> 00:29:07.150
بين النبي صلى الله عليه وسلم وكفار قريش في الحديبية وحصل النصر لرسول الله وللمؤمنين على الكفار في الحديبية لا التفت كفار قريش على من كان من المسلمين في مكة وفتكوا بهم

65
00:29:07.650 --> 00:29:32.000
ولكن الله جل وعلا لحكمة يريدها يعلم جل وعلا انه لم يحن وقت القتال وقيل كف ايديهم عنكم وايديكم عنهم ببطن مكة في فتح مكة ان الله جل وعلا فتحها لرسوله صلى الله عليه وسلم

66
00:29:32.050 --> 00:29:56.750
بدون قتال الا افراد القلة كانوا التقوا في جيش خالد رضي الله عنه فقضى عليهم وقتلهم وقد اذن لهم النبي صلى الله عليه وسلم بذلك بان من اعترضهم فيقتلوه اعترضهم شذاذ من اهل مكة فقتلوا

67
00:29:57.000 --> 00:30:23.900
كف ايديهم عنكم فلم يقاتلوكم في الحرم وكف ايديكم عنهم فلم يجعل بينكم وبينهم قتال كبير بحكمة يريدها الله ولتعظيم بيته كما قال الله جل وعلا ولولا رجال مؤمنون ونساء مؤمنات لم تعلموهم ان تطأوهم فتصيبكم منهم معرة

68
00:30:24.050 --> 00:30:55.700
يعني لولا هذا  سلطكم الله جل وعلا عليهم وهو الذي كف ايديهم عنكم وايديكم عنهم من بعد ان اظفركم عليهم. وقيل هؤلاء قوم ثلاثون من شباب قريش او خمسون او ثمانون جاءوا الى النبي صلى الله عليه وسلم ومن معه من المسلمين في الحديبية على غرة

69
00:30:56.350 --> 00:31:25.850
وجاءوهم من طريق ما كانوا يتوقعونه فرآهم النبي صلى الله عليه وسلم مقبلون فدعا عليهم فكف الله جل وعلا شرهم عن المسلمين وتوقفوا وقام المسلمون واسروهم واغفر الله جل وعلا المسلمين بهؤلاء الشلة الذين جاؤوا للقضاء على النبي صلى الله عليه وسلم على

70
00:31:25.850 --> 00:31:52.950
على غفلة وهم مسلحون فقام المسلمون اليهم واسروهم اسرا ربطوهم فقال لهم النبي صلى الله عليه وسلم  اجئتم بامان احد في عهد احد؟ قالوا لا قال اطلقوا سراحهم. فاطلقهم النبي صلى الله عليه وسلم لحكمة يريدها الله جل وعلا

71
00:31:54.200 --> 00:32:11.250
وعن انس ابن مالك رضي الله عنه قال لما كان يوم الحديبية هبط على رسول الله صلى الله عليه وسلم واصحابه ثمانون رجلا من اهل مكة في السلاح من قبل جبل التنعيم

72
00:32:11.800 --> 00:32:43.600
يريدون غرة رسول الله صلى الله عليه وسلم فدعا عليهم فأخذوا يعني اخذهم المسلمون اخذا يعني قاموا اليهم وربطوهم وابطل الله ما في ايديهم من السلاح فعفا عنهم فنزلت هذه الاية كما اخرجه ابن ابي شيبة واحمد ومسلم وابو داوود والنسائي والترمذي وغيرهم. رحمهم الله

73
00:32:45.000 --> 00:33:06.950
وفي صحيح مسلم وغيره انها نزلت في نفل اسرهم سلمة بن الاكوع يوم الحديبية واخرج احمد والنسائي والحاكم وصححه وغيرهم في سبب نزول الاية ان ثلاثين شابا من المشركين خرجوا يوم الحديبية على المسلمين بالسلاح

74
00:33:07.500 --> 00:33:26.700
فثاروا في وجوههم فدعا عليهم رسول الله صلى الله عليه وسلم فاخذ الله باسماعهم ولفظ الحاكم بابصارهم فقام اليهم المسلمون فاخذوهم فقال لهم رسول الله صلى الله عليه وسلم هل جئتم في عهد احد

75
00:33:27.000 --> 00:33:48.900
او هل جعل لكم احد امان؟ فقالوا لا. فخلى سبيلهم فنزلت هذه الاية وهو الذي كف ايديهم عنكم وايديكم عنهم ببطن مكة من بعد ان اظفركم عليهم. يعني جعل الله لكم

76
00:33:48.900 --> 00:34:18.450
هم الظفر والولاية والاستيلاء عليهم وكان الله بما تعملون بصيرا. فهو جل وعلا عالم بكل شيء لا تخفى عليه خافية احاط علمه بكل شيء سبحانه وتعالى وقوله سبحانه وتعالى وهو الذي كف ايديهم عنكم وايديكم عنهم ببطن مكة

77
00:34:19.500 --> 00:34:46.250
اقول هذا امتنان من الله على عباده المؤمنين. حين كف ايدي المشركين عنهم ولم يصل اليهم منهم سوء وكف ايدي المؤمنين عن المشركين فلم يقاتلوهم عند المسجد الحرام بل صان كلا من الفريقين واوجد بينهم صلحا فيه خير للمؤمنين. وعاقبة لهم في الدنيا والاخرة

78
00:34:47.050 --> 00:35:10.900
كان المسلمون مع النبي صلى الله عليه وسلم في الحديبية يريدون العمرة دون سواها وكفار قريش يريدون صد رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الدخول الى مكة والرسول والصحابة يريدون العمرة. وهؤلاء يريدون منعهم

79
00:35:11.200 --> 00:35:35.250
يعني تهيأت اسباب القتال بين الفريقين فريق النبي صلى الله عليه وسلم يريدون مكة ومحرمون وفريق قريش يريدون الصد فتهيأت اسباب القتال بين الفريقين لكن لحكمة يريدها الله جل وعلا وما انزله في

80
00:35:35.250 --> 00:35:58.650
قلوب المؤمنين من السكينة والطمأنينة صار الصلح والا فقد كان الصلح مستبعد اناس جاؤوا محرمين معهم الهدي ومستميتون في سبيل الله. وقد بايعوا النبي صلى الله عليه وسلم على الموت. او بايعوه على الا يفروا

81
00:35:59.500 --> 00:36:25.250
ويصدون عن الحرم ويصدون عن الكعبة واولئك متحمسون يريدون صدهم اسباب نشوب القتال متهيئة لكن لحكمة يريدها الله جل وعلا منع كل فريق عنان يتعدى او يمد يده الفريق الاخر

82
00:36:25.650 --> 00:36:33.102
والله اعلم وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين