﻿1
00:00:00.350 --> 00:00:31.200
الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين وبعد اعوذ بالله من الشيطان الرجيم واضرب لهم مثل الحياة الدنيا كماء انزلناه من السماء فاختلط به نبات الارض

2
00:00:32.300 --> 00:01:01.650
واختلط به نبات الارض فاصبح هشيما تذروه الرياح وكان الله وكان الله على كل شيء مقتدرا المال والبنون زينة الحياة الدنيا والباقيات الصالحات خير عند ربك ثوابا وخير املا هذا

3
00:01:02.450 --> 00:01:56.800
مثل ضربه الله جل وعلا في الحياة الدنيا تبين سرعة واضمحلالها وانتهائها مهما وجد فيها وتوفر وانها تزول بسرعة وانه لا ينبغي ان يغتر  مهما اوتي فيها المرء من متاع الدنيا

4
00:01:57.900 --> 00:02:44.950
فانه شرعان ما يضمحل وينتهي اما ان يفنى بين يديه واما ان يرتحل هو ويدعه وكفار قريش ومن على شاكلتهم ممن يترفع ويتكبر عن ضعفاء المسلمين مغترا بما بين يديه

5
00:02:46.800 --> 00:03:27.800
من المال والجاه ومتاع الحياة الدنيا يوضح الله جل وعلا للجميع لانه لا ينبغي الاغترار الدنيا وانما الذي ينبغي ان تفنى فيه الاعمار وتشغل فيه الاوقات وما ينفع في الدار الاخرة

6
00:03:28.500 --> 00:04:08.400
عند الله جل وعلا يقول جل وعلا بعبده ورسوله محمد صلى الله عليه وسلم واضرب لهؤلاء الكفار ومن على شاكلتهم ممن اغتر في الحياة الدنيا بين لهم مثلها واضرب لهم مثل الحياة الدنيا كماء انزلناه من السماء. مطر

7
00:04:12.300 --> 00:05:02.600
ماء كثير نزل من السماء  واصاب الارض فاختلط به نبات الارض اختلط به بسببه الباء سببية   واختلط به نبات الارض والماء اذا تكاثر على الارض انبتت  والعشب الكثير وازهرت  واخضرت

8
00:05:03.950 --> 00:05:55.050
وكثرت الازهار فسرت الناظرين   واستمتع بها الناس واخذوا يتركون  اشغالهم واعمالهم من اجل الاستمتاع بهذا الجمال الذي وجد في الارض فيخرجون صباح ومساء للاستمتاع بذلك ويظل الظال ان هذا باقي ومستمر

9
00:05:55.500 --> 00:06:43.700
يبقى وقت طويل فاذا به بين عشية وضحاها يرسل الله جل وعلا عليه ريح لا ييبس العشب وتذبل الزهور وتتقاذف هذه الازهار والحشائش الرياح  وهكذا الدنيا يعطى منها المرء ما يعطى

10
00:06:44.350 --> 00:07:25.150
فيقول له جاه وله شنئان ويشار اليه بالبنان ويسمع قوله ويطاع امره فاذا به كثرة وجيزة ثم يوم حل تعلم يكن وانسى المال يذهب ينزع او النفس تخرج ولا يبقى شيء

11
00:07:26.050 --> 00:07:56.650
تذكر في الزمان السابق وجد فلان او كان عنده كذا او كان عنده كذا يقول جل وعلا واضرب لهم مثل الحياة الدنيا مثلها يغتر بها الناس انزلناه من السماء مطر

12
00:07:58.450 --> 00:08:36.850
واختلط بسببه نبات الارض به نبات الارض من انواع النباتات والزهور فاصبح عشيما تدعوه الرياح بعد ما كان يانعا اظهر اصبح هشيما يابسا الرياح بالامس اذا تحركت الريح ظهر له جمال

13
00:08:37.800 --> 00:09:15.200
وظهر له رائحة يانعة رائحة طيبة ذكية واليوم تذروه الرياح يمينا وشمالا  حشيش يابس فاصبح هشيما تذروه الرياح وكان الله على كل شيء مقتدرا لا يقول المرء جاهي عريض او مالي كثير

14
00:09:18.650 --> 00:09:47.500
او صحتي قوية يظن انه سيستمر على هذه الحال والله جل وعلا قادر على تغيير الاحوال بلحظة انما امره اذا اراد شيئا ان يقول له كن فيكون وكان الله على كل شيء مقتدرا على كل شيء قادر جل وعلا لا يعجزه شيء

15
00:09:48.300 --> 00:10:21.900
تغير الاحوال  الفقير ويفقر الغني ويرفع شأن الوضيع ويخفض شأن الرفيع يتصرف في عباده كيفما شاء جل وعلا وكان الله على كل شيء مقتدرا كل من الفاظ العموم ودخلت على نكرة

16
00:10:22.050 --> 00:11:00.550
وهي تعم ثم قال جل وعلا هذا المال والبنون والجاه امور الدنيا  للحياة الدنيا الذي عرفت الذي عرفتم مثلها وقتية في وقت وجيز لا تطول المال والبنون زينة الحياة الدنيا

17
00:11:02.200 --> 00:11:43.500
فترة وجيزة يسر المرء بماله يسر بابنائه يسر بجاهه يسر بما حوله فترة وجيزة وتنتهي كما انتهت الدنيا الحياة الدنيا والباقيات الصالحات خير عند ربك ثوابا وخير ام لا كثيرا ما يقرن جل وعلا

18
00:11:44.800 --> 00:12:21.850
ليرى المرء لنفسه وليتذكر العاقل فيما ينفعه سيقرن بين ذكر الجنة والنار يقرن بين ذكر المؤمنين والكفار يقرن بين ذكر متاع الحياة الدنيا وبينما ينفع في الدار الاخرة كما هنا

19
00:12:25.500 --> 00:12:59.400
المال والبنون الذي يفتخر به من لا عقل له زينة الحياة الدنيا  وهذه الزينة ليست ممقوتة على كل حال ولا ممدوحة على كل حال وهي زينة للحياة الدنيا لكن قد تكون هذه الزينة في الحياة الدنيا نافعة في الدار الاخرة

20
00:13:01.800 --> 00:13:30.800
وقد تكون هذه الزينة ضارة في الحياة الاخرة والله جل وعلا لم يمقتها وانما اخبر انها متاع للحياة الدنيا من الناس من يكون متاعه في الحياة الدنيا عونا له على ما ينفعه في الدار الاخرة

21
00:13:32.100 --> 00:14:07.400
من يكون متاعه في الحياة الدنيا صارفا له عن امور الاخرة والعياذ بالله المال والبنون زينة وتميل اليه النفوس وتحبها وينتحل الله عباده بها  ان تكون من تكون زينته في هذه الحياة الدنيا

22
00:14:07.550 --> 00:14:34.750
سببا له في نعيم الاخرة فيقول له سعادة الدنيا وسعادة الاخرة وهو الذي يستعين بالمال على طاعة الله ويستعين بالولد على طاعة الله يكسب المال من حله ويصرفه في وجهه

23
00:14:35.400 --> 00:15:06.500
الشرعي ويربي الاولاد تربية صالحة فينتفع بهم في الدنيا وينفعونه في الدار الاخرة اذا مات ابن ادم انقطع عمله الا من ثلاث صدقة جارية او علم ينتفع به اول ولد صالح يدعو له

24
00:15:10.150 --> 00:15:35.850
ومن الناس والعياذ بالله من يكون ماله وولده وبالا عليه في الدنيا وفي الاخرة يشقى في جمع المال من حلال او حرام ويستعين به على معصية الله او يتركه لمن خلفه

25
00:15:36.950 --> 00:16:19.750
فيكون عليه تعب الجمع وعليه تعب الحساب فيما بعد ولغيره الفائدة والاستمتاع به والاولاد يهملهم ويضيعهم ويسعى في مصالحهم البدنية ويضيع مصالحهم الدينية وينشأون نشأة فاسدة سيكونون وبالا عليه في الدنيا والاخرة يتعبونه في الدنيا

26
00:16:20.000 --> 00:16:50.800
ويشقى نحوهم ويحاسب عنهم في الدار الاخرة ويخسر كما قال عليه الصلاة والسلام كلكم راع ومسؤول عن رعيته الامام راع ومسئول عن رعيته والرجل راع في اهل بيته ومسئول عن رعيته

27
00:16:51.750 --> 00:17:23.250
هو مسؤول عنهم اذا لم يقم بما اوجب الله عليه نحوهم عذب في ذلك فيقول ما له وولده ومالا عليه والعياذ بالله المال والبنون سيرة الحياة الدنيا والباقيات الصالحات خير عند ربك ثوابا وخير عملا

28
00:17:23.450 --> 00:17:56.100
الباقيات الصالحات قال بعض العلماء الباقيات الصالحات الصلوات الخمس لانها رأس الامر وهي الاساس فاذا حفظها المرء حفظ ما عداها واذا رجعها المرء ضيع ما عداها من حفظها حفظ دينه

29
00:17:56.350 --> 00:18:30.900
ومن ضيعها فهو لما سواها اضيع وقيل الباقيات الصالحات سبحان الله والحمدلله ولا اله الا الله والله اكبر ولا حول ولا قوة الا بالله العلي العظيم وورد في ذلك احاديث كثيرة

30
00:18:36.000 --> 00:19:01.400
وقال بعض العلماء وهو الذي اختاره ابن جرير رحمه الله الباقيات الصالحات الاعمال الصالحة كل ما يقرب الى الله جل وعلا ولعل هذا اقرب والله اعلم ولا ينافي المذكورات الصلوات الخمس او الذكر

31
00:19:01.550 --> 00:19:26.850
من الباقيات الصالحات وما ورد من الاحاديث في تفسير الباقيات الصالحات الذكر ان الذكر من اهم الباقيات الصالحات واعلاها وارفعها لان الله جل وعلا وعلى الذاكرين الخير الكثير في الدنيا والاخرة

32
00:19:27.250 --> 00:19:53.400
ورغب جل وعلا في ذكره في ايات كثيرة يا ايها الذين امنوا اذكروا الله ذكرا كثيرا وسبحوه بكرة واصيلا وقال جل وعلا في ذكري صفات عباده المؤمنون ان المسلمين والمسلمات والمؤمنين والمؤمنات الى ان قال والذاكرين الله كثيرا والذاكرات اعد الله لهم

33
00:19:53.400 --> 00:20:23.150
واجرا عظيما وجاء رجل الى النبي صلى الله عليه وسلم يسأله الوصية وقال لا يزال لسانك رطبا من ذكر الله وفي الحديث من ذكرني في نفسه ذكرته في نفسي ومن ذكرني في ملأ ذكرته في ملأ خير منه

34
00:20:27.750 --> 00:20:58.250
واذا ذكر العبد ربه جل وعلا خاليا ذكره الله وورد من الشمعة الذين يظلهم الله تحت ظل عرشه يوم لا ظل الا ظله رجل ذكر الله خاليا ففاضت عيناه من خشية الله جل وعلا ذكر الله

35
00:20:59.700 --> 00:21:23.600
وفاضت عيناه بالبكاء ومن ذكرني في منأ اذا ذكر العبد ربه في محضر من الناس ذكره الله جل وعلا في محضر خير من هؤلاء وهم الملائكة المقربون والباقيات الصالحات خير عند ربك

36
00:21:23.750 --> 00:21:48.350
من متاع الدنيا وزينة الدنيا خير عند الله جل وعلا ليس المراد عند الناس وانما عند الله الذي يثيب على الاعمال الصالحة خير ثوابا خير عند ربك ثوابا وخير ام لا

37
00:21:48.850 --> 00:22:23.350
يعني خير ما يؤمله المرء المرء يؤمن خيرا بالشيء الغائب الشيء المدخر وهذا خير عمل يؤمنه المرء لان عند الله جل وعلا يحفظوا لعبده وهي ميراث في الجنة كما جاء في حديث الاسراء

38
00:22:24.900 --> 00:22:52.750
ان النبي صلى الله عليه وسلم  بابينا ابراهيم عليهما الصلاة والسلام وقال ابراهيم يا جبريل من هذا على محمد ورحب بالنبي صلى الله عليه وسلم وقال مرحبا بالنبي الصالح والابن الصالح

39
00:22:55.150 --> 00:23:30.800
واوصاهم بان قال ابرأ امتك مني السلام على نبينا وعليه افضل الصلاة والسلام واخبرهم ان الجنة طيبة التربة عذبة الماء وان غراسها التسبيح والتكبير والتحميد وهذه وصية من ابينا ابراهيم الخليل

40
00:23:32.150 --> 00:24:00.750
على نبينا وعليه افضل الصلاة والسلام اوصى محمدا صلى الله عليه وسلم بان يبلغ امته السلام ويخبرهم بهذا الخبر السار وان غراس الجنة التسبيح والتكبير والتحميد لله جل وعلا وورد في الحديث

41
00:24:02.100 --> 00:24:28.700
ان الملائكة يتولون الغراس للعبد المؤمن يغرسون له في الجنة وهو لا يزال حج ويتوقفون احيانا فيقال لهم لم ويقولون حتى تأتين النفقة وهم لا يريدون النفقة ذهبا ولا فضة

42
00:24:30.000 --> 00:24:51.550
وانما يريدون التسبيح لله جل وعلا والتحميد والذكر وذكر الله جل وعلا لا يحتاج الى مجهود من وفق يستطيع ان يدخل ذكر الله جل وعلا في حديثه دائما وابدا اذا تكلم يعلق

43
00:24:52.000 --> 00:25:13.950
والى تحدث مع صاحبه سباح وهكذا دائما وابدا يذكر الله سبحان الله والحمد لله ولا اله الا الله والله اكبر واذا لم يكن معه احد اشتغل بذكر الله جل وعلا ينفعه ذلك

44
00:25:15.450 --> 00:25:39.750
يقول له رصيد وكنز عند الله جل وعلا ولا يحتاج الى مال ولا يحتاج الى مجهود بدني كما قال عليه الصلاة والسلام كلمتان خفيفتان على اللسان ثقيلتان في الميزان حبيبتان الى الرحمن سبحان الله وبحمده سبحان الله العظيم

45
00:25:41.650 --> 00:26:04.650
خفيفة على اللسان سبحان الله وبحمده سبحان الله العظيم ويكون هذا الذكر باللسان مقترن مع ذكر القلب مع استحضار القلب عظمة الله جل وعلا احضار وحدانيته جل وعلا استحضار الخوف من عذابه

46
00:26:05.550 --> 00:26:32.700
احضار العمل والرجاء في ثوابه جل وعلا فيقول ذاكرا بقلبه ولسانه يحدث مولى عثمان بن عفان رضي الله عنه يقول جلس عثمان يوما وجلسنا معه فجاءه المؤذن فدعا بماء في اناء اظنه سيكون فيه مد

47
00:26:33.700 --> 00:27:01.850
الموت  ربع ساعة وهو قياسه بكفر ما يملأ كفي الرجل متوسط الخلقة الذي ليست كفاه اه كبيرتين ولا صغيرتين  هذا مقدار المد ما يملأ الكفين مجموعتين وظله سيكون فيه مد فتوضأ توظأ من هذا المد

48
00:27:02.300 --> 00:27:25.500
والنبي صلى الله عليه وسلم كان يتوضأ بالمد ويغتسل بالصاع ورغب صلى الله عليه وسلم في تقليل ماء الوضوء ان في الاكثار يخشى من الوسوسة ويتسلق الشيطان الوسوسة  اذا اكثر المرء

49
00:27:27.500 --> 00:27:52.600
ولذا قال العلماء رحمهم الله يكره الاسراف ولو على نهر جار لو كان المرء يتوضأ من شاطئ البحر او شاطئ النهر فلا يسرف لا يكثر  فتوضأ ثم قال اي عثمان رضي الله عنه

50
00:27:53.100 --> 00:28:15.850
رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يتوضأ وضوئي هذا ثم قال من توضأ وضوئي هذا ثم قام فصلى صلاة الظهر غفر له ما بينها وبين الصبح ثم صلى العصر غفر له ما بينها وبين الظهر

51
00:28:16.300 --> 00:28:36.550
ثم صلى المغرب غفر له ما بينها وبين العشر ثم صلى العشاء غفر له ما بينها وبين المغرب ثم لعله يبيت يتمرغ ليلته. ثم ان قام فتوضأ وصلى صلاة الصبح غفر له ما بينها

52
00:28:36.550 --> 00:29:06.350
صلاة العشاء وهن اي هذه الاعمال الحسنات يذهبن السيئات قالوا هذه الحسنات فما الباقيات الصالحات يا عثمان قال هي لا اله الا الله وسبحان الله والحمدلله والله اكبر ولا حول ولا قوة الا بالله العلي العظيم

53
00:29:06.500 --> 00:29:34.350
لا ينافي ان تكون الباقيات الصالحات كل الاعمال التي يحبها الله جل وعلا. وانما هذه من اكبرها واحسنها التي هي ذكر الله جل وعلا  يقول الله جل وعلا ويوم نسير الجبال وترى الارض بارزة وحشرناهم فلم نغادر منهم احدا

54
00:29:35.600 --> 00:30:05.850
وعرضوا على ربك صفا لقد جئتمونا كما خلقناكم اول مرة ان لن نجعل لكم موعدا ووضع الكتاب فترى المجرمين مشفقين مما فيه ويقولون يا ويلتنا ما لهذا الكتاب لا يغادر صغيرة ولا كبيرة الا

55
00:30:06.300 --> 00:30:50.400
ولا كبيرة الا احصاها ووجدوا ما عملوا حاضرا ولا يظلم ربك احدا يخبر جل وعلا هذا شيء من اهوال يوم القيامة ليستعد العاقل  الدنيا مهما اوتي فيها  لان متاع الدنيا لا يساوي شيئا بالنسبة

56
00:30:50.700 --> 00:31:32.000
في الاخرة ويوم نسير الجبال قراءة ثانية ويوم تسير الجبال قراءة ثالثة ويوم تسير الجبال قراءتان برفع الجبال على ان فاعل او نايف فاعل وقراءة والقراءة الثالثة بنصبها على انها مفعول

57
00:31:32.200 --> 00:32:04.500
والمسير لها هو الله جل وعلا يعني هذه الجبال العظيمة الكبيرة الشاهقة المتمكنة في الارض نصير يوم القيامة لا شك يقول الله جل وعلا يوم تمور السماء مورا وتسير الجبال سيرا

58
00:32:07.000 --> 00:32:37.700
ويقول جل وعلا وترى الجبال تحسبها جامدة وهي تمر السحاب ويقول جل وعلا وتقول الجبال كالعهن المنفوش ويقول جل وعلا ويسألونك عن الجبال فقل ينسفها ربي نسفا فيذرها طاعا صفصفا لا ترى فيها عوجا

59
00:32:37.950 --> 00:33:29.900
ولا انت تكون الجبال   وتكون كالسحاب  لتفرغ الارض من كل ما عليها كل من خفض فيها ويوم نسير الجبال وترى الارض بارزة بارزة بادية  ليس فيها شيء يستر لا بنا

60
00:33:30.700 --> 00:34:22.550
ولا شجر ولا حجر ولا جمل ولا منخفظ مرتفع صفصفة  ليحشر الناس عليها وترى الارض بارزة وحشرناهم جمعناهم اولهم واخرهم وان سهم وانهم ودوابهم وكل ما فيه روح حتى الحيوانات

61
00:34:24.350 --> 00:34:51.250
ابعث وتجمع ويقتص لبعضها من بعض ثم عند بعد ذلك يقول الله جل وعلا للحيوانات المكلفة ترابا فتكونوا ترابا. فعند ذلك يقول يقول الله جل وعلا عن الكافر انه يقول

62
00:34:51.400 --> 00:35:20.350
يا ليتني كنت ترابا يتمنى الكافر انه يكون ترابا من العذاب الشديد الذي ينتظره وترى الارض بارزة وحشرناهم الحشر الجمع جمع الله جل وعلا جميع الخلق ما تخلف منهم احد

63
00:35:24.300 --> 00:35:49.350
حتى انه لا يقتص بالشاة الجماء من ذات القرن لا يذهب شيء ولا يضيع عند الله شيء كل يأخذ حقه يتمنى المرء في ذلك اليوم ان يكون له حق على ابيه فيطالبه

64
00:35:50.150 --> 00:36:22.450
له حق على امه فيطالبها او حق على ولده اي طالبون كل لا يسأل الا نفسه في حالة من حالات القيامة لانها متعددة حالات يوم القيامة متعددة ومتفاوتة يوم يفر المرء من اخيه

65
00:36:22.950 --> 00:36:56.400
وامه وابيه وصاحبته وبنيه لكل امرئ منهم يومئذ شأن يغنيه وعندما يأخذ المرء كتابه بيمينه  ويبحث  اقاربه واسرته واخواني يقول كما قال الله هاؤم اقرؤوا كتابية لانه اطمئن اخذ كتابه باليمين فاطمئن

66
00:36:57.750 --> 00:37:43.450
وحشرناهم فلم نغادر منهم احدا. لم نترك احد من صغير وكبير ورئيس ومرؤوس وسيد ومسود كلهم يجتمعون في ذلك اليوم العظيم وعرضوا على ربك صفا وعرضوا على ربك  صفا واحدا

67
00:37:43.950 --> 00:38:12.750
يجعل الله جل وعلا الخلائق صفا واحدا او صفوفا كل امة صفا ورد هذا وورد هذا يقول الله جل وعلا يوم يقوم الروح والملائكة صفا لا يتكلمون الا من اذن له الرحمن

68
00:38:13.150 --> 00:38:52.100
وقال صوابا وقال جل وعلا وجاء ربك والملك صفا صفا ويعتبر ان الله جل وعلا يجمع الخلائق صفا واحدا تكون صفوفا كل فئة وامة صفا على حدة وعرضوا على ربك عرضوا على الله جل وعلا لا على غيره لانه هو الذي يتولى حساب الخلائق

69
00:38:54.600 --> 00:39:19.600
كل سيقف بين يدي ربه جل وعلا ليس بينه وبين ربه ترجمان وعرضوا على ربك صفا لقد جئتمونا كما خلقناكم اول مرة لا احد يستطيع ان يتخلف عن هذا الموقف

70
00:39:21.650 --> 00:40:08.150
ولا يعجز عن الوصول اليه لقد جئتمونا كما خلقناكم اول مرة  كما خلقناكم اول مرة حفاة عراة  غير مخدرين جاءوا الى الله جل وعلا مجردين من الاموال والجاه والخدم والاعوان

71
00:40:08.550 --> 00:40:37.200
كل على حدة يقول الله جل وعلا قل ان الاولين والاخرين لمجموعون الى ميقات يوم معلوم كما خلقناكم اول مرة ليس معكم من يدافع عنكم ولا من يخاصم ولا من يجادل

72
00:40:38.150 --> 00:41:10.150
ولا من يخدم ولا من يضلل عن الشمس ولا من يساعد وانما كل انسان مشغول بنفسه لقد جئتمونا كما خلقناكم اول مرة خطاب تقريع وتوبيخ لمن انكر البعث بل جهنم ان لن نجعل لكم موعدا

73
00:41:11.300 --> 00:41:42.600
بل ادعيتم ادعاء باطل بانه لا بعث ولا حساب ولا جنة ولا نار ها انتم الان  وهذا التخريع خاص بمنكر البعث توبيخ وتقريع لهم بل زعمتم ان لن نجعل لكم موعدا لانهم قالوا لا بعث ولا حساب ولا جنة ولا نار

74
00:41:43.400 --> 00:42:01.650
وقال زعمتم ولم يقل جل وعلا قلتم لان الزعم القول الكذب كما قال الله جل وعلا زعم الذين كفروا ان لن يبعثوا قل بلى وربي لتبعثن ثم لتنبئن بما عملتم وذلك على الله يسير

75
00:42:03.000 --> 00:42:28.500
اذا كنتم تظنون ان مبعثكم او ان نوجدكم او ان نعيدكم مرة اخرى ما كنتم تظنون ذلك وقد وجد ووضع الكتاب وضع الكتاب وضع في ايدي اصحابه او جيء به وضع

76
00:42:28.950 --> 00:42:59.300
بين يدي الله جل وعلا ثم يأمر الله جل وعلا الكتب فتتطاير كل كتاب يتجه الى صاحبه داخل كتابه بيمينه مسرورة واخذ كتابه بشماله او من وراء ظهره حزينا كئيبا

77
00:42:59.450 --> 00:43:38.750
يدعو ثبورا على نفسه ووضع الكتاب وهذا الكتاب كما تقدم قريبا انه يقرأه كل انسان سواء كان قارئ او ليس بقارئ ويجد فيه اعماله الخيرة الخميسة السيئة ووضع الكتاب غدر المجرمين مشفقين خائفين

78
00:43:40.400 --> 00:44:23.600
وجلين مما فيه مما شكل فيه ان الاعمال ذكر خيرها وشرها في هذه الصحائف ويقولون يا ويلتنا يا حسرتنا يتحسرون ويتلهفون ويدعون على انفسهم بالويل والثبور حين لا ينفع ما لهذا الكتاب لا يغادر صغيرة ولا كبيرة الا احصاها

79
00:44:27.550 --> 00:44:52.850
استفهام تعجب ما لهذا الكتاب لا يغادر شيء السيئة وان كانت صغيرة مسجلة والكبيرة مسجلة روى الطبراني عن سعد ابن جنادة قال لما بلغ رسول الله صلى الله عليه وسلم من غزوة حنين

80
00:44:53.550 --> 00:45:08.650
نزلنا حفرا من الارض ليس فيه شيء وقال النبي صلى الله عليه وسلم اجمعوا من وجد هودا فليأت به ومن وجد حطبا او شيئا فليأت به قال فما كان الا ساعة

81
00:45:08.750 --> 00:45:35.850
حتى جعلناه ركاما. يعني جمعنا الشيء الكثير وقال النبي صلى الله عليه وسلم اتدرون هذا اترون هذا؟ فكذلك تجمع الذنوب على الرجل منكم كما جمعتم هذا من يتق الله رجل ولا يذنب صغيرة ولا كبيرة

82
00:45:35.900 --> 00:46:07.150
فانها محصاة عليه كل الذنوب  وكما قال الله جل وعلا  خيرا يره ومن يعمل مثقال ذرة شرا يره الذرة من الخير محفوظة والذرة من الشر محفوظة مسجلة ويقول الله جل وعلا

83
00:46:07.350 --> 00:46:35.100
يوم تجد كل نفس ما عملت من خير محضرا وما عملت من سوء تود لو ان بينها وبينه امدا بعيدا كل شيء محصن ويقولون يا ويلتنا ما لهذا الكتاب لا يغادر صغيرة

84
00:46:35.950 --> 00:47:14.050
من السيئات ولا كبيرة منها الا احصاها وسجلها وحفظها ووجدوا ما عملوا حاضرا ووجدوا ما عملوا من الاعمال كلها كلها محفوظة ويقرر بها ويعترف وجدوا ما عملوا حاضرا ولا يظلم ربك احدا

85
00:47:15.200 --> 00:47:41.200
لا يظلم الله جل وعلا احدا من خلقه فيزيد في سيئات المسيء لا والله ولا ينقص من حسنات المحسن وانما كل يجد عمله عن عبدالله بن محمد بن عقيل انه سمع جابر بن عبد الله رضي الله عنه يقول

86
00:47:41.900 --> 00:48:03.600
بلغني حديث عن رجل سمعه من النبي صلى الله عليه وسلم اشتريت بعيرا ثم شددت عليه رحلا فسرت عليه شهرا جابر ابن عبد الله الصحابي الجليل المحدث عن النبي صلى الله عليه وسلم الذي عنده

87
00:48:04.650 --> 00:48:20.850
الى الحديث الشيء الكثير فهو من المكثرين من الاحاديث رضي الله عنه وارضاه سمع ان رجلا عنده حديث ليس عنده يقول اشتريت بعيرا ثم شددت عليه رحلا فسرت عليه شهرا

88
00:48:21.000 --> 00:48:47.600
حتى قدمت عليه بالشام فاذا عبد الله ابن قريش وقلت للبواب قل له جابر على الباب وقال ابن عبد الله قلت نعم. فخرج يقع ثوبه يعني مسرعا بعدقني واعتنقته فقلت حديث بلغني عنك انك سمعته من رسول الله صلى الله عليه وسلم بالقصاص

89
00:48:48.250 --> 00:49:07.050
فخشيت ان اموت او تموت قبل ان اسمعه وقالوا سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول يحشر الله عز وجل الناس يوم القيامة او قال العباد عراة غرلا بهما

90
00:49:07.600 --> 00:49:29.750
قلت وما بهما؟ قيل ليس معهم شيء ثم يناديهم بصوت يسمعه من بعد كما يسمعه من قرب انا الملك انا الديان. لا ينبغي لاحد من اهل النار ان يدخل النار

91
00:49:29.850 --> 00:49:47.850
وله عند احد من اهل الجنة حق حتى اقضيه منه ولا ينبغي لاحد من اهل الجنة ان يدخل الجنة وله عند رجل من اهل النار حق بدأ اقضيه منه قال حتى اللطمة

92
00:49:48.200 --> 00:50:24.550
قال قلنا كيف وانما نأتي الله عز وجل حفاة عراة قال بالحسنات والسيئات القصاص والقضاء بين العباد هناك هذه الدراهم والدنانير ولا في الضرب والحبس وانما بالحسنات والسيئات بالحسنات والسيئات

93
00:50:26.450 --> 00:50:58.600
لك عند رجل مظلمة نأخذ من حسناته ما وجدت عنده حسنات وجدته مفلس ماذا تعمل تحمله من سيئاتك وهكذا القصاص بالحسنات والسيئات قال النبي صلى الله عليه وسلم للصحابة اتدرون من المفلس

94
00:50:59.900 --> 00:51:16.000
قالوا يا رسول الله المفلس فينا من لا درهم له ولا دينار. ما عنده شيء قوما لا درهم له ولا متاع ما يملك شيء قال النبي صلى الله عليه وسلم لكن المفلس

95
00:51:16.550 --> 00:51:42.100
من امتي يوم القيامة من يأتي باعمال كامثال الجبال من الحسنات حسنات كامثال الجبال له حسنات كثيرة الصدقة والصلاة والزكاة والبر والاعمال الصالحة لكن يأتي وقد شتم هذا ولطم هذا

96
00:51:42.400 --> 00:52:06.150
واخذ مال هذا  وانتهك وسفك دم هذا وانتهك عرض هذا ويؤخذ لهذا من حسناته وهذا من حسناته. فان فنيت حسناته قبل ان يقضى ما عليه اخذ من سيئاتهم وحمل عليه فطرح في النار والعياذ بالله

97
00:52:11.050 --> 00:52:41.300
له حسنات جليلة لكنه سلط لسانه الكلام السيء بالسب والشتم والغيبة والنميمة مد يده بالظرب بغير حق قتل نفسا بغير حق انتهك الاعراض وتعدى على المحارم حسنات كثيرة حسناته لهؤلاء من حسناته

98
00:52:41.350 --> 00:52:59.350
يؤخذ فاذا لم يبقى له حسنة يؤخذ منه اخذ من سيئات من بقي لهم حقوق وطرحت عليه حملت عليه فطرح في النار. هذا والله هو المفلس ليس العادم للدينار والدرهم

99
00:52:59.550 --> 00:53:16.750
ولكن الذي عزم حسناته في احوج ما في وقت احوج ما يكون اليها وعن شعبة عن العوام ابن مزاحم عن ابي عثمان عن عثمان ابن عفان رضي الله عنه ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال

100
00:53:16.900 --> 00:53:44.700
ان الجمة لتقتص من القرناء يوم القيامة اذا كانت الشاة تقتص الشاة الجمة تقتص من الشاة ذات القرن لانها نفحتها بقرونها وهذه ليس لها قرون تنطح بها والقصاص الادميين والعباد المكلفين من باب اولى

101
00:53:48.150 --> 00:54:08.900
ويقول الله جل وعلا هنا مع الموازين القسط ليوم القيامة فلا تظلم نفس شيئا ووجدوا ما عملوا حاضرا ولا يظلم ربك احدا. الله جل وعلا لا يظلم الخلق ولكن الخلق

102
00:54:09.350 --> 00:54:34.800
انفسهم يظلمون والسعيد من سلم من الظلم محاسب نفسه قبل الممات ونظر في عمله وان كان عمله صالحا استمر عليه وسأل الله جل وعلا التوفيق والاستمرار والزيادة من فظله وان كان عمله سيئا تاب

103
00:54:35.000 --> 00:55:04.000
وندم ورجع الى الله جل وعلا. ومن تاب الى الله جل وعلا توبة صادقة قبل الممات الله جل وعلا عليه وقد وعد بان يبدل السيئات بحسنات لمن تاب الا من تاب وامن وعمل عملا صالحا فاولئك يبدل الله سيئاتهم حسنات. وكان الله غفورا رحيما. ومن

104
00:55:04.000 --> 00:55:17.050
وعمل صالحا فانه يتوب الى الله متابا. والله اعلم وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين