﻿1
00:00:00.200 --> 00:00:50.200
بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين. والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين وبعد فان فوق اثنتين فلهن ثلثا ما ترك. وان كانت واحدة فذهب ولابوين كل واحد منهما السدس وترك ان كان له ولد

2
00:00:50.200 --> 00:01:30.200
فان لم يكن له ولد وورثه ابواه فلامه الثلث. فان كان له اخوة صديقه السدس. من بعد وصية نصيبها ابائكم واعدائكم لا تدعون ايهم اقرب لكم النفع فريضة من الله. ان الله كان عليما حكيما

3
00:01:30.200 --> 00:02:10.200
هذه الاية الكريمة من سورة النساء جاءت بيان بعد اجمال في قوله جل وعلا للرجال نصيب ما ترك الوالدان والاقربون وللنساء نصيب مما ترك الوالدان مما ترك الوالدان والاقربون مما قل منه او كثر نصيبا مفروض

4
00:02:10.200 --> 00:02:40.200
اذا ثم ان الله جل وعلا بين هذا النصيب وفصله في ثلاث ايات من كتابه العزيز من هذه السورة الكريمة فهو جل وعلا لم يكل بيان الفرائض لملك مقرب ولا

5
00:02:40.200 --> 00:03:20.200
مرسل وقد جاء عن النبي صلى الله عليه وسلم ترهيب في تعلم الفرائض. واخبر صلى الله عليه وسلم انها اول علم يفقد يزهد الناس فيه ويتركونه فلا يدرس وهو علم عظيم. فيه ايصال الحقوق لاصحابها

6
00:03:20.200 --> 00:04:00.200
وبيان لتوسيع تركة الميت على حسب مقتضى حكمة الله جل وعلا وعلمه وتفصيله فهو علم عظيم. يجب ان يعتنى به يقول الله جل وعلا في هذه الاية الكريمة يوصيكم الله في

7
00:04:00.200 --> 00:04:50.200
اولادكم الوالد رؤوف رحيم بولده والوالد يشمل الوالد والوالدة. ولعلمه جل وعلى ومع علمه برحمة الوالد لولده. ورفقه به وحنانه عليه فهو وصى جل وعلا الوالد بولده. فقال تعالى يوصيكم الله في اولادكم. فهو ارحم جل وعلا بالولد من

8
00:04:50.200 --> 00:05:30.200
والديه ولذا وصى والديه به. يوصيكم والله في اولادكم. بين جل وعلا ان نصيب المفروض الذي ذكره في اية السابقة يوصيكم الله في اولادكم ذكر مثل حظ الانثيين. هذا في ميراث الاولاد

9
00:05:30.200 --> 00:06:00.200
من بنين وبنات. واولاد الابناء. من بنين وبنات دون اولاد البنات فانهم من ذوي الارحام. ليسوا من اصحاب الفروض ولا من اصحاب التعصيب. وانما هم من ذوي الارحام. اذا فقد

10
00:06:00.200 --> 00:06:40.200
اصحاب الفروض وفقد اصحاب التعصيب فانه حينئذ يورث ذوي الارحام والفرائض وضحها الله جل وعلا بثلاث ايات من كتابه هذه الاية والتي بعدها مباشرة ولكم نصف ما ترك ازواجكم الى اخرها. واخر اية في سورة النساء يستفتونك. قل الله

11
00:06:40.200 --> 00:07:10.200
امرء هلك ليس له ولد وله اخت فلها نصف ما ترك. وهو يرثها اه ان لم يكن لها ورد. فان كانت اثنتين فلهما الثلثان مما ترك. وان كانوا اخوة رجالا ونساء فلذكر مثل حظ الانثيين

12
00:07:10.200 --> 00:07:50.200
يوصيكم الله في اولادكم للذكر مثل حظ الانثيين. وهذه الاولاد يشمل اولاد الصلب واولاد نوصيكم الله في اولادكم وكلمة الاولاد تشمل الذكور والاناث. واذا قيل الابناء فالمراد بها الذكور فقط. واذا قيل البنات

13
00:07:50.200 --> 00:08:30.200
فالمراد بهن الاناث. وكلمة الاولاد تشمل الجميع. نوصيكم هو الله في اولادكم للذكر مثل حظ الانثيين. نصيب الذكر من الميراث كنصيب الانثيين لحكمة يعلمها الله جل وعلا. وقد يطلع من شاء من عباده

14
00:08:30.200 --> 00:09:00.200
على بعض الحكم في هذا. ففي الجاهلية كانوا لا يورثون هنا الاناث مطلقا. لا زوجة ولا ام ولا بيت ولا اخت ولا يورثون الاولاد الصغار البنين الصغار ما يورثونهم والاخوة الصغار

15
00:09:00.200 --> 00:09:40.200
وانما يأخذ الميراث الاكبر. من الرجال من الابناء او الاخوة او الاعمام او بنو الاعمام. وقد يأخذه بنو الاعمام الاباعد وتحرم الام والزوجة والبنات والابناء الصغار. وهذه اهلية جهلا وما للرجل الاولى به اولاده. هو لهم

16
00:09:40.200 --> 00:10:30.200
او ميتا وجاء من ينعق ما لا يعرف بالمطالبة بتصفية الذكر والانثى. وهذا دليل على تجاهل والتقليد الاعمى لجاهلية جهلا. تقليد للكفار والا فلا يستوي الذكر والانثى بالالتزامات الابن مطالب بالنفقة على نفسه. وعلى امه وعلى اخواته

17
00:10:30.200 --> 00:11:10.200
وينفق على زوجته. ومطالب بالمهر يدفعه لزوجته وعليه التزامات للضيوف وما تتطلبه بعض الالتزامات الاخرى بينما البنت او الاخت منفق عليها من قبل الاب او من قبل الاخ او من قبل الابن ويدفع لها المهر

18
00:11:10.200 --> 00:11:40.200
ترى المناسب تطيبا لخاطرها. ولا تدفع مهرا ولا تطالب بنفقة. حتى ما تطالب وفي الانفاق على نفسها ينفق عليها زوجها. ينفق عليها ابوها ينفق عليها ابنها فالله جل وعلا حكيم عليم. حينما جعل لها نصيبا ولم يجعلها مساوية للذكر

19
00:11:40.200 --> 00:12:20.200
للذكر مثل حظ الانثيين. يعني اخو الذكر سهمين وتأخذ الانثى سهما واحدا. فان كن نساء فوق اثنتين ان كنا الورثة من الاولاد يشمل الكبار والصغار النساء. فان كن نساء فوق

20
00:12:20.200 --> 00:13:00.200
اثنتين فلهن ثلثا ما ترك. وان كانت واحدة فلها النصف الاولاد ان كانوا ذكورا واناثا فللذكر مثل حظ الانثيين وان كانوا ذكورا فلهم المال كله. وان كانوا اناثا واحدة فلها النصف. فوق اثنتين لهن الثلثان

21
00:13:00.200 --> 00:13:40.200
بنص القرآن بقي الاثنتان ماذا لهن لا شك بالاجماع والسنة لهن الثلثان. من اين اخذ من قسمة رسول الله صلى الله عليه وسلم لبنتي سعد ابن الربيع رضي الله عنه الذي استشهد في موقعة احد. فجاء بنو عمه واخذ

22
00:13:40.200 --> 00:14:10.200
جاء عمر عمه اخوه عم البنات واخذ المال كله. ولم يترك للزوجة ولا للبنتين الصغيرتين شيء. فجاءت المرأة تشكي الحال على النبي صلى الله عليه وسلم فقالت يا رسول الله توفي سعد بن الربيع

23
00:14:10.200 --> 00:14:40.200
معك شهيدا في احد. وخلف ابنتين وان عمهما واخذ المال ولم يدع لهما شيئا. فلم يخبرها النبي صلى الله عليه وسلم بشيء انتظارا للوحي من الله تبارك وتعالى. فانزل الله جل وعلا هذه الاية

24
00:14:40.200 --> 00:15:20.200
فان كن نساء فوق اثنتين فلهن ثلثا ما ترك. فارسل صلى الله عليه وسلم لعم وقال اعط ابنتي سعد الثلثين. واعطوا زوجة الثمن. وما بقي فهو لك. هو العاصي وجاء في اخر اية في سورة النساء يوصي

25
00:15:20.200 --> 00:15:40.200
يستفتونك قل الله يفتيكم في الكلالة. ان امرؤ الهلك ليس له ولد وله اخت فلها نصف ما ترك وهو يرثها يأخذ مالها كله ان لم يكن لها ولد. فان كانت اثنتين

26
00:15:40.200 --> 00:16:10.200
فلهما الثلثان مما ترك. فالاختان اذا كانتا اثنتين فلهما فمن باب اولى البنتين لهن الثلثان وبعض العلماء رحمهم الله يقول ان كلمة فوق هذه زائدة للتأكيد. وليس في القرآن شيء زائد وليس

27
00:16:10.200 --> 00:16:40.200
لا معنى له وانما هي زائدة للتأكيد مثل قوله جل وعلا فاضربوا فوق الاعناق والمراد الاعناق بعضهم يقول انه بالمفهوم من الاية ومن الاية الاخيرة في الاختين ان للبنتين الثلثان ومنهم من يقول بل الاية دلت

28
00:16:40.200 --> 00:17:10.200
على ذلك بقوله فان كان كافلتين فان كن نساء فوق اثنتين فكلمة فوق زائدة للتوفيق لان الله ذكر ميراث الواحدة وذكر بعده ميراث الاثنتين فاكثر وقسمة النبي صلى الله عليه وسلم واضحة مشهورة ثابتة في الصحيح انه

29
00:17:10.200 --> 00:17:40.200
اعطى ابنتي سعد ابن الربيع رضي الله عنه اعطاهما الثلثين. فان كن نساء فوق اتنافين فلهن ثلثا ما ترك. وان كانت واحدة ما خلف الا بنت فلها ان والباقي لاصحاب الفروض الاخرى فان لم يكن فلاولى رجل ذكر

30
00:17:40.200 --> 00:18:20.200
فان كنا نساء فوق ثنتين فلهن ثلثا ما ترك. وان كانت واحدة فلها النسف ولابويه لكل واحد منهما السدس. الابوان لهما احوال حال انفرادهما. حال وجود الاولاد معهما. ذكور واناث او ذكور فقط او اناث فقط

31
00:18:20.200 --> 00:19:00.200
وحال وجود الاخوة معهم. وحال وجود احد الزوجين معهم. ولابويه لكل واحد منهم السدس. اذا ترك الميت اولاد بنين وبنات. فلكل واحد من الابوين السدس فقط لا يزيد عليها. فان ترك

32
00:19:00.200 --> 00:19:40.200
الميت اولاد اناث فقط. فللابوين لكل واحد منهما السدس ولاصحاب الفروض نصيبهم وما بقي يعود الى الاب بكونه اولى رجل ذكر. فيأخذ الاب مع اناث الولد الربيع والتعصيب. فان كان معهم اخوة

33
00:19:40.200 --> 00:20:10.200
فللأم الثلث والباقية للاب. الاب يفرض وله مع وجود الاولاد بنين وبنات او بنات فقط فان كن بنات فقط فله مع الفرض التعصيب. ومع عدم الولد لا يفرض له وانما

34
00:20:10.200 --> 00:20:50.200
قولوا له سواء لم يكن هناك ولد او كان هناك او كان معهم اخوة بدون اولاد. فيفرض فيكون للوالد اصيبوا فقط فيأخذ التعصيب مع عدم الولد ويأخذ بك بالفرض مع ذكور الولد واناثهم او مع ذكور الولد

35
00:20:50.200 --> 00:21:30.200
ويأخذ بالفرظ مع اناث الولد والام تأخذ الثلث اذا كانت مع الاب فقط وتأخذ الثلث مع الولد ذكورا كانوا او اناثا. وتأخذ الثلث مع الجمع من الاخوة وتأخذ ثلث الباقي مع الاب

36
00:21:30.200 --> 00:22:00.200
واحد الزوجين ولابويه لكل واحد منهما السدس مما ترك ان كان له ولد الميت. فان لم يكن له ولد وورثه ابواه فلامه الثلث. تأخذ مع عدم الولد وعدم الاخوة. فان كان له اخوة

37
00:22:00.200 --> 00:22:40.200
فلامه السدس والباقين للاب. والاخوة سواء كانوا ذكورا او اناثا وكرام كانوا من الاشقاء او لاب او لام. وسواء كان وعارفين او لم يكونوا وارثين. والحكمة الله اعلم في ان الاب ياخذ خمسة

38
00:22:40.200 --> 00:23:10.200
الباقي والام لها السدس في وجود الاخوة مع عدم ميراثهم لان الغالب ان الاب متحمل لتزويج الاولاد فهو المتحمل بدون الام فلذا تحاملوا على امهم فنقصوا حقها لحق ابيهم. لانه متحمل لنفقة بوجود الاولاد

39
00:23:10.200 --> 00:23:40.200
فان كان له اخوة فلامه السدس. من بعد في وصية يوصوا بها او دليل. يعني هذه الفروض لا ينظر اليها. ولا ايقسم على ضوئها الا بعد الوصية والدين. والوصية قدمت في هذه

40
00:23:40.200 --> 00:24:10.200
الاية والتي بعدها على الدين مع ان الدين مقدم على الوصية. لان له حق لازم ويجب البراءة منه بخلاف الوصية فهي تبرع ذلك ان العطف بالواو لا يقتضي الترتيب. من بعد وصية يوصي بها

41
00:24:10.200 --> 00:24:50.200
والفرق بين الوصية والدين ان الوصية هي ما يتبرع به عند موته بشيء من ماله وهو مقيد بالثلث. وبشرط ان يكون هذه الوصية لغيري وارث فان كانت اكثر من الثلث فلا تنفذ الا باجازة الورثة. وان كانت لوارث فلا

42
00:24:50.200 --> 00:25:20.200
الا باجازة الورثة. وهي صدقة تصدق الله جل وعلا بها على عبده من ما له عند حضور اجله زيادة في حسناته والدين ما كان واجب على المرء سداده. سواء كان حقا لله

43
00:25:20.200 --> 00:26:00.200
والكفارة والنذر الذي نزل. هذه حديون لله تبارك وتعالى ويجب الوفاء بها او حقا لادمي ديون لادميين فكل هذه تسدد وتعطى قبل الوصية وقبل قسمة الفريضة. فمثلا ما تامون ووصى بالف ريال

44
00:26:00.200 --> 00:26:50.200
لاحد اقاربه غير الوارثين. وعليه دين الف ريال زكاة ما شدتها. او نذر او كفارة لزمت او زين لاحد مسلمين وعنده ورثة يريدون نصيبهم من تركته. وفتشنا في التركة فلم نجد سوى الف ريال. فيا ترى لمن يكون عليه دين الف ريال

45
00:26:50.200 --> 00:27:30.200
ووصى بالف ريال والورثة يريدون ميراثهم ولم يخلف الا الف الف ريال لمن يكون محاصة؟ لا. يعطى وفاء للدين فالدين مقدم. ثم الوصية والميراث. وجدنا خلفه الفي ريال. وعليه دين الف ريال. ووصى بالف ريال. وعندنا

46
00:27:30.200 --> 00:28:00.200
ماذا يقولون حق عنها؟ ماذا نصنع؟ نقول نوفي الدين الف ريال مقدما ثم عندنا بقي عندنا الوصية والميراث. نقول محاصة. هو ما يملك ان يوصي كل ما يملكه وانما للسرف نأخذ من الالف ريال ثلثه للوصية وما

47
00:28:00.200 --> 00:28:30.200
بقي يكون للورثة. كانت الوصية هذه لوارث نرجع للورثة اذ تجيزون هذا؟ قالوا لا. هذا اخونا مثلنا ما له حق يوصى له باكثر منا فلا وصية لوالده حينئذ والصام اكثر من الثلث لا ينفذ الا بمقدار الثلث كما مثلنا

48
00:28:30.200 --> 00:29:00.200
والصى بالف ريال وهو لم يخلف الا الف ريال. فيعطى الثلث من الالف والباقين للورثة وسيأتي ميراث الزوجين والاخوة الام اقرأ قال المفسر رحمه الله تعالى هذه الاية الكريمة والتي

49
00:29:00.200 --> 00:29:20.200
بعدها والاية التي هي خاتمة هذه السورة هن ايات علم الفرائض وهو مستنبط من هذه الايات ومن الاحاديث الواردة في ذلك مما هو كالتفسير لذلك. ولنذكر منها ما هو متعلق بك بتفسير ذلك

50
00:29:20.200 --> 00:29:40.200
ما تقوله للمسائل ونسب الخلاف بين الائمة فموضعه كتب الاحكام والله المستعان. وقد وردت الترغيب في تعلم الفرائض وهذه الفرائض الخاصة من اهم ذلك. روى ابو داوود وابن ماجه عن عبدالله بن عمر مرفوعا

51
00:29:40.200 --> 00:30:00.200
ثلاثة وما سوى ذلك فهو فضل. اية محكمة او سنة قائمة او فريضة عادلة. وعن ابي هريرة رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم تعلموا الفرائض وعلموه الناس فانه نصف العلم. وهو ينسى

52
00:30:00.200 --> 00:30:20.200
وهو اول شيء ينزع من امتي. قيل في قوله نصح العلم ان العلم منه ما يتعلق بحال الحياة. ومنهما يتعلق بحال الوفاة والفرائض تتعلق بحال الوفاة. وقيل غير ذلك. نعم. قال ابن عيينة رحمه الله

53
00:30:20.200 --> 00:30:40.200
انما سمي الفرائض نصف العلم لانه يبتلى به الناس كلهم. وقال البخاري رحمه الله عند تفسير هذه الاية عن جابر ابن عبد الله رضي الله عنهما قال عادني رسول الله صلى الله عليه وسلم وابو بكر رضي الله عنه في بني سلمة

54
00:30:40.200 --> 00:31:00.200
فوجدني النبي صلى الله عليه وسلم لا اعقل شيئا. عليه. نعم. فدعا بماء فتوضأ منه رش علي صلى الله عليه وسلم فافقت فقلت ما تأملني ان اصنع في مالي يا رسول الله؟ فنزلت يوصيكم الله

55
00:31:00.200 --> 00:31:20.200
وفي اولادكم للذكر مثل حظ الانثيين. حديث اخر عن جابر رضي الله عنه قال جاءت امرأة سعد بن الربيع رضي الله عنه الى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقالت يا رسول الله هاتان ابنتا ابنتا سعد ابن الربيع قتل ابوهما

56
00:31:20.200 --> 00:31:40.200
ومعك في في يوم احد شهيدا وان عمهما اخذا مالهما فلم يدع لهما مالا ولا ينكحان الا ولهما مال. فقال يقضي الله في ذلك فنزلت اية الميراث فارسل رسول الله صلى الله عليه وسلم الى عمه ما فقال اعط ابنتي سعد

57
00:31:40.200 --> 00:32:00.200
ثلثين وامهما الثمن وما بقي فهو لك. وقوله تعالى يوصيكم الله في اولادكم للذكر مثل حظ الانثيين ان يأمركم بالعدل فيهم فان اهل الجاهلية كانوا يجعلون جميع الميراث للذكور دون الاناث. فامر الله تعالى بالتسويق

58
00:32:00.200 --> 00:32:20.200
بينهم في اصل الميراث وفاوت بين الصنفين. فجعل للذكر مثل حظ الانثيين. وذلك لاحتياج الرجل الى النفقة والكلفة ومعاناة التجارة والكسب وتحمل المشاق. فناسب ان يعطى ضعفي ما تأخذه الانثى. وقد استنبط

59
00:32:20.200 --> 00:32:40.200
بعض الاذكياء من قوله تعالى يوصيكم الله في اولادكم للذكر مثل حظ الانثيين. انه تعالى ارحم بخلقه من من بولدها حيث اوصى الوالدين باولادهم فعلم انه ارحم بهم منهم. وقال البخاري رحمه الله عن ابن عباس رضي الله

60
00:32:40.200 --> 00:33:00.200
عنهما كان المال للولد وكانت الوصية للوالدين فنسخ الله من ذلك ما احب فجعل للذكر مثل حظ الانثيين انا للابوين بكل واحد منهما السدس والثلث. وجعل للزوجة الثمن والربع. وللزوج الشقر والربع. وقال العوفي عن ابن

61
00:33:00.200 --> 00:33:20.200
رضي الله عنهما لما نزلت الفرائض الفرائض التي فرض الله فيها ما فرض ما فرض للولد الذكر والانثى والابوين كره الناس او بعضهم وقالوا تعطى المرأة الربع او الثمن وتعطى الابنة النصف ويعطى الغلام الصغير وليس من هؤلاء احد يقاتل

62
00:33:20.200 --> 00:33:40.200
ولا يحوز الغنيمة اسكتوا عن هذا الحديث لعل رسول الله صلى الله عليه وسلم ينساه او نقول له في غيره وقالوا يا رسول الله تعطي الجارية نصف ما ترك ابوها وليست تركب الفرس ولا تقاتل القوم ويعطى الصبي الميراث وليس يغني شيء

63
00:33:40.200 --> 00:34:00.200
وكانوا يفعلون ذلك في الجاهلية لا يعطون الميراث الا لمن قاتل القوم. ويعطونه الاكبر فالاكبر. فنزلت الاية وقوله فانكن نساء فوق سنتين فلهن ثلثا ما تركن. قال بعض الناس قوله فوق زائدة

64
00:34:00.200 --> 00:34:20.200
فان كنا نساء اثنتين كما في قوله فاضربوا فوق الاعناق. وهذا غير مسلم لا هنا ولا هناك. فانه ليس في القرآن شيء زائد لا فائدة فيه. ويصح ان يقال في القرآن شيء زائد الا اذا قيل زائد للتوكيد. زائد يعني للتوكيل

65
00:34:20.200 --> 00:34:40.200
ولا يقال زائد لا معنى له لانه ليس بالقرآن شيء لا معنى له ابدا. فانه ليس في القرآن شيء زائد لا فائدة فيه وهذا ممتنع. ثم قوله فلهن ثلثا ما ترك. لو كان المراد ما قالوا لقال فلهما ثلثاما

66
00:34:40.200 --> 00:35:00.200
وانما استفيد قول الثلثين للبنتين من حكم الاختين في الاية الاخيرة. فانه تعالى حكم فيها للاختين بالثلثين واذا ورث الاختان الثلثين فلأن يرث فلأن يرث البنتان الثلثين بالطريق الأولى. وقد تقدم في حديث جابر رضي الله عنه

67
00:35:00.200 --> 00:35:20.200
ان النبي صلى الله عليه وسلم حكم لابنتي سعد الربيع سعد الربيع ابن الربيع بالثلثين فدل الكتاب والسنة على ذلك. وايضا فانه قال وان كانت واحدة فلها النصف. فلو كان للبنتين النصف لمس عليه ايضا. فلما حكم به للواحدة على

68
00:35:20.200 --> 00:35:40.200
دل على ان البنتين في حكم الثلاث والله اعلم. وقوله تعالى ولابويه لكل واحد منهما السدس الى اخره الابوان لهما في الارث احوال. احدها ان يجتمعا مع الاولاد فيفرض لكل واحد منهما السدس. فان لم يكن للميت الا

69
00:35:40.200 --> 00:36:00.200
قدمتم واحدة فرض لها النصف وللابوين لكل واحد منهما السدس. واخذ الاب السدس الاخر بالتعصيب فيجمع له والحالة هذه بين الفرض والتعصيب. الاجمال للابي بين الفرظ والتعصيب مع اناث الولد. مع ذكور

70
00:36:00.200 --> 00:36:20.200
لا يرث الا الفرق. ومع عدم الولد لا يئف الا بالتأصيل. ومع اناث الولد يجمع بين الفرظ والتعصيب ان بقي شيء. فالفرظ حتما والتعصيب ان بقي شيء. وقد لا يبقى شيء

71
00:36:20.200 --> 00:37:00.200
قد يكون مثلا للبنتين الثلثان. وللزوجة الثمن ابي السدس يبقى الفرق بين الثمن والسدس. لكن اذا فرض مثلا للابوين للبنتين الثلثان وللام السدس ما بقي للبنتين الثلثان وللجدة السدس ما بقي للاب الا السدس

72
00:37:00.200 --> 00:37:30.200
فقد يجمع له مع اناث الولد بين الفرض والتأصيل وقد لا يكون له الا نعم. الحال الثاني ان يمتلك الابوان بالميراث فيفرض للام الثلث والحالة هذه اخذ الاب الباقي بالتعصيب المحض. عصيب المحض يعني ليس فيه فرض. نعم. فيكون قد اخذ

73
00:37:30.200 --> 00:37:50.200
فيما حصل للام وهو الثلثان فلو كان معهما زوج او زوجة فيأخذ الزوج النصف والزوجة الربع. ثم اختلف العلماء رحمهم ماذا تأخذ الام بعد ذلك على ثلاثة اقوال؟ احدها انها تأخذ ثلث الباقي في المسألتين. لان الباقي كانه جميع

74
00:37:50.200 --> 00:38:10.200
وبالنسبة اليهما وقد جعل الله لها نصف ما جعل للاب فتأخذ ثلث الباقي ويأخذ الاب الباقي ثلثيه هذا قول عمر وعثمان الله عنهما قول الجمهور. نعم. وبه يقول ابن مسعود ابن زيد ابن ثابت رضي الله عنهم وهو قول الفقهاء السبعة والائمة الاربعة

75
00:38:10.200 --> 00:38:30.200
العلماء رحمهم الله. والثاني انها تأخذ ثلث جميع المال لعموم قوله. فان لم يكن له ولد وولثه ابواه فلامه فان الاية اعم من ان يكون معها زوج او زوجة اولى. وهو قول ابن عباس رضي الله عنهما وهو ضعيف. والقول

76
00:38:30.200 --> 00:38:50.200
الثالث انها تأخذ ثلث جميع المال في في مسألة الزوجة خاصة فانها تأخذ الربع وهو ثلاثة من اثني عشر وتأخذ الام الثلث هو اربعة فيبقى خمسة للاب. واما في مسألة الزوج فتأخذ ثلث الباقي لئلا تأخذ اكثر من الاب. لو اخذت ثلث المال فتكون

77
00:38:50.200 --> 00:39:10.200
المسألة من ستة للزوج النصف ثلاثة وللام ثلث الباقي بعد ذلك وهو سهم وللاب الباقي بعد ذلك وهو سهمان ويحكى هذا عن ابن سيرين وهو مركب من القولين الاولين وهو ضعيف ايضا. والصحيم الاول والله اعلم. والهان الثالث من احوال الابوين وهو

78
00:39:10.200 --> 00:39:30.200
واجتماعهما مع الاخوة سواء كانوا من الابوين او من الاب او من الام فانهم لا يرثون مع الاب شيئا ولكنهم مع ذلك يحجبون الامة عن الثلث فيفرض لها مع وجودهم السدس. فان لم يكن وارث سواها وسوى الاب اخذ الاب الباقي. وحكم الاخوين فيما ذكرناه

79
00:39:30.200 --> 00:39:50.200
الاخوة عند الجمهور. وقوله فان كان له اخوة فلامه السدس اضروا بالام ولا يرثون ولا يحجبه الاخ الواحد وعن الثلث ويحجبها ما فوق ذلك. وكان اهل العلم رحمهم الله يرون انهم انما حجبوا امهم عن الثلث. لان اباهم يلي

80
00:39:50.200 --> 00:40:10.200
نكاحهم ونفقتهم عليهم دون امهم. وهذا كلام حسن. وقوله من بعد وصيته يوصي بها او دين اجمع العلماء من السلف والخلف رحمهم الله على ان الدين مقدم على الوصية وذلك عند امعان النظر يفهم من فهوى الاية الكريمة. وروى احمد

81
00:40:10.200 --> 00:40:30.200
والترمذي رحمهما الله عن علي بن ابي طالب رضي الله عنه قال انكم تقرأون من بعد وصيتي اوصي بها او دين وان رسول الله صلى الله عليه وسلم قضى بالدين قبل الوصية. وان اعيان بني الام يتوارثون دون بني العلات. يرث الرجل اخاه لابيه وامه

82
00:40:30.200 --> 00:40:50.200
دون اخيه لابيه. يعني اذا اجتمع اخوة اشقاء للابوين. ومعهم اخوة من بني العلات اللات يعني اخوة من الاب. ابوهم واحد وامهاتهم شتى. فان اولاد العلات ما يرثون مع الاولاد الاشقاء

83
00:40:50.200 --> 00:41:20.200
مع الاخوة الاشقاء هلك هالك عن اخوين شقيقين واخوين لاب. فالاخوان اب لا يأخذان شيئا مع وجود الاشقاء. نعم. وقوله تعالى ابائكم وابناؤكم لا تدرون ايهم اقرب لكم نفعا. اي اقتضت حكمة الله جل وعلا هذه القسمة. وهو احكم الحاكمين. واما

84
00:41:20.200 --> 00:41:40.200
فانتم لو وكل الامر اليكم فلا تعلمون ولا تدرون عواقب الامور. والواحد منكم ما ولده اقرب له نفع؟ ام ابوه اقرب له نفعا؟ وجاء في الحديث انه اذا كان الامر في منزلة عالية

85
00:41:40.200 --> 00:42:00.200
والابن دونه فان الله جل وعلا يرفع الابن ليكون مع ابيه. بالدرجة العليا وفي هذه الحال انتفع الولد بابيه. رفع مع ابيه. وكذا اذا كان الاب في درجة اذا كان الابن في درجة عالية. والابن

86
00:42:00.200 --> 00:42:30.200
فان الله جل وعلا يرفع الاب ليكون مع ابنه في الدرجة العليا وفي هذه الحال انتفع الاب بابنه اكثر مما انتفع بابيه. فانتم لا تدرون بايهما تنتصر في الدنيا والاخرة. لو وكل الامر اليكم لما ادركتم حقيقة الامر. نعم

87
00:42:30.200 --> 00:42:50.200
اي انما فرضنا للاباء والابناء وساوينا بين الكل في اصل الميراث على خلاف ما كان عليه الامر في الجاهلية لان الانسان قد يأتيه النفع الدنيوي او الاخروي او هما من ابيه ما لا يأتيه من ابنه. وقد يكون بالعكس. ولذا قال

88
00:42:50.200 --> 00:43:10.200
ابائكم وابناؤكم لا تدرون ايهم اقرب لكم نفعا. اي ان النفع متوقع ومرجو من هذا كما هو متوقع مرجو من الاخر فلهذا فرضنا لهذا وهذا وساوينا بين القسمين في في اصل الميراث والله اعلم. وقوله

89
00:43:10.200 --> 00:43:30.200
فريضة من الله اي هذا الذي ذكرناه من تفصيل الميراث واعطاء بعض الورثة اكثر من بعض هو فرض من الله حكم به هو فرض من الله وليس لكم فيه خيار. ما يخير الانسان كم تعطي اباك من ميراثك وكم تعطي ابنك

90
00:43:30.200 --> 00:43:50.200
وانما هذا شيء فرضه الله جل وعلا وحتمه عليه على الناس فلا يجوز لمسلم ان يتحيل في ابطال قسمة الله تبارك وتعالى. ولهذا لا تنفل الوصية للوارث لانها غانما تكون

91
00:43:50.200 --> 00:44:10.200
كن للتحيل على ابطال قسوة الله. يوصي لبعض الورثة كأن بعض الورثة يكون له نصيب فيوصي له بزيادة فكان اعطاه اكثر مما فرض الله جل وعلا له فلا ينفذ. نعم. هو طرد من الله حكم به وقضاه

92
00:44:10.200 --> 00:44:30.200
والله عليم حكيم. الحكيم الذي يضع الاشياء في محلها. ويعطي كلا ما يستحقه بحسبه. ولهذا قال الله كان عليما حكيما. فهو عليم جل وعلا حكيم. علي يعلم حقيقة الامر. حكيم

93
00:44:30.200 --> 00:44:44.180
يضع الشيء جل وعلا مواضعه. والله اعلم وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد على اله وصحبه اجمعين